الفصل 4 | من 5 فصل

الفصل الرابع: الحاسوب رقم 5

المشاهدات
6
كلمة
195
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في طريق عودتنا من النادي، مررنا بالمسجد لأداء الصلاة، فقد علمتنا الحرب أن الصلاة في جماعة هي مفتاح كل فرج. بعد الصلاة، سرنا نحو البيت نتجاذب أطراف الحديث عن مستقبلنا الطموح. قال لي طلوزة مبتسماً: "هل تتذكر أيام الحرب كيف كنا لا نفقه شيئاً من هذا العالم؟ والآن، ولله الحمد، لدينا مشروعنا، وقناتنا، وأهدافنا، ونطمح لبناء شركتنا". قلت بيقين: "الحمد لله حمداً كثيراً".

دخلنا إلى المحل، وسلمنا على صديقنا "محمد" الذي يدير المكان في الفترة ما بين العصر والمغرب. جلسنا نتحدث في أمور الدنيا، حتى قاطعنا زبون تقدم نحو طاولة الحساب بوجه ممتعض، رمى "شاقلاً" على الطاولة وقال بغضب: "يا محمد، هذا الجهاز المكتبي الذي ألعب عليه سيء جداً، ولا أريد إكمال اللعب!". ثم خرج مسرعاً.

تنهد محمد وقال لي: "هذا هو الزبون الثاني والعشرون الذي ينفر من الكمبيوتر رقم 5 اليوم! لا أعلم ما خطبه، دعنا نرى ما مشكلته".

قمنا من مجلسنا واتجهنا خطوة بخطوة نحو الكمبيوتر رقم 5.

ومع كل خطوة نقترب فيها من الشاشة، بدأ شيء مرعب يحدث... اجتاح رأسي صداع حاد ومفاجئ، ودوخة شديدة جعلت الأرض تميد بي. بدأت أصوات محمد وطلوزة تتلاشى وتتخافت كأنها تحت الماء. الرؤية أصبحت ضبابية، وعضلات جسدي التي بنيتها في النادي تلاشت وارتخت تماماً... ثم انطفأ النور، واختفى كل شيء!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...