تحميل رواية «و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ")» PDF
بقلم Zeko Mohamed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خرج من غرفة الإجتماع بوجه متجهم غاضبا وشعر بأن الزمن قد عاد به لتلك الأيام التي لم يمقت مثلها تلك الأيام التي شهدت علي وجعه وألمه وضعفه . حرر رابطة عنقه بعنف وبدأت أنفاسه تتسارع وأخذ صدره يهبط ويعلو بسرعة من فرط عصبيته. ضحك بسخرية أبعد تلك السنوات يلتقي بها مجددا ! من كسرت قلبه وحولته إلي فتات من جعلته يكره الحب ويكره اي أنثي أن تقترب منه. من بين كل الشركات لم يجد والده إلا شركة والدها ليبرم معه الصفقة! ضرب بقبضته بعنف علي الجدار لعله يفرغ بعضا من غضبه وحقده عليها. إعتصر عينيه بعنف حينما سمع صوت...
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل الأول 1 - بقلم Zeko Mohamed
خرج من غرفة الإجتماع بوجه متجهم غاضبا
وشعر بأن الزمن قد عاد به لتلك الأيام التي لم يمقت مثلها تلك الأيام التي شهدت علي وجعه وألمه وضعفه .
حرر رابطة عنقه بعنف وبدأت أنفاسه تتسارع
وأخذ صدره يهبط ويعلو بسرعة من فرط عصبيته.
ضحك بسخرية أبعد تلك السنوات يلتقي بها مجددا ! من كسرت قلبه وحولته إلي فتات من جعلته يكره الحب ويكره اي أنثي أن تقترب منه.
من بين كل الشركات لم يجد والده إلا شركة والدها ليبرم معه الصفقة!
ضرب بقبضته بعنف علي الجدار لعله يفرغ بعضا من غضبه وحقده عليها.
إعتصر عينيه بعنف حينما سمع صوتها السام يهتف من خلفه برقة :- ياااااه بعد السنين دي نتلاقي تاني مش معقول.
إلتف لها وحدجها بنظرات نارية ثم إستدار ليغادر إلا إنها وقفت أمامه تسد عليه الطريق
هاتفة بمكر :- إيه مش هتقولي إزيك ولا بتهرب.
جز علي أسنانه بعنف ثم نظر لها قائلا بغيظ:-
وأهرب ليه إن شاء الله!
هتفت بخبث :- خايف لمشاعرك تتكشف قدامي وتضعف من تاني.
ضحك بسخرية قائلا :- أضعف هه شكلك بتحلمي إبقي إتغطي كويس وانتي نايمة.
ضحكت بسماجة قائلة:- اومال بتهرب ليه؟ لما أقربلك بتبعد ليه؟ يعني إنت عاوز تفهمني إني مبأثرش فيك؟
قالت ذلك ثم وضعت كفي يديها علي صدره فدفشها بعنف قائلا بحدة :- احترمي نفسك إيه اللي إنتي بتعمليه دة؟
ضحكت بإنتصار قائلة :- بتأكد يا بيبي إني لسة بأثر فيك.
هتف بغيظ:- وبطريقتك الزبالة دي؟ يا ريت تبطلي هبلك دة وابعدي من وشي.
هتفت بإبتسامة إنتصار جعلته يغلي غضبا بداخله:- هبعد يا بيبي لاني عارفة إني هنا.
قالت ذلك ثم أشارت ناحية قلبه فسرعان ما ضحك بسخرية قائلا بغيظ:-
نفسي اعرف الثقة دي جيباها من فين؟
هتفت بتأكيد:- منك يا قلبي تقدر تقولي انت مش مرتبط ليه لحد دلوقتي إلا إذا كنت مستنيني ارجع من أمريكا.
هتف بغضب :- لا دا إنتي اتجننتي رسمي. أحب أقولك إنك بقيتي برة حساباتي من اليوم إياه ولا بفكر ولا هفكر فيكي يا ريت تروحي تتراهني علي حد تاني وفكك مني.
هتفت بغيظ:- مش مصدقاك إنت كداب.
صاح بإنفعال وتشفي:- علي فكرة أنا هخطب قريب أوي لقيت إنسانة تستاهل.
هتفت بغيظ وحقد :- إنت كداب.
ضحك بتشفي قائلا :- تؤ تؤ هدي أعضائك مش كدة هبقي أعزمك على الخطوبة.
صاحت بإنفعال :- إنت بتقول كدة بس علشان تغيظني.
وكأنها قرأت ما في خلده فهو أراد فقط أن يمحي تلك الإبتسامة السمجة من علي وجهها ، ولكنه ورط نفسه من أين يأتي بتلك المدعوة التي سيخطبها قريبا.
كانت تسير في الطرقة تنفخ بضيق وهي تتمتم بكلمات وهي تعدل من وضعية نظارتها الطبية وهي تلعن أخيها الذي سيقودها للجنون في كل مرة ، إصتدمت به فتأوهت بألم فنظرت له قائلة :- مش تفتح .
لمع في عقله خطة وسرعان ما إبتسم بخبث قائلا :- أنا آسف يا حبيبتي حقك عليا.
فرغت فاهها من حديثه فظنته إنه يعبث معها كما يقوم بعض الفتيه فكادت أن تعنفه إلا إنه الأسرع إذ هتف وهو ينظر لتلك الشمطاء:-
أحب أقدملك حنين خطيبتي.
إتسعت عيني كلتاهما ولكن بإختلاف تعبيراتهن فواحدة بحقد وغل والآخري بصدمة و ذهول.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
دا الإقتباس الأول من نوفيلا ( و سطا العشق)
استنوني قريبا في أولي الحلقات. ....
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل الثاني 2 - بقلم Zeko Mohamed
في محافظة قنا وفي إحدي القري بمركز قوص حيث المساحات الواسعة من الأراضي الزراعية والمنازل الريفية و في إحدي المنازل الكبيرة في صحن المنزل الكبير صرخ بعنف :- يعني إيه يا ابوي هتكون راحت وين بت الفرطوس هي وخيها؟
هتف بأعين مليئة بالغضب:- مخابرش غارت وين يا عبد العزيز بوظت كل حاجة علينا قطعها وقطعة سيرتها.
صاح بغضب شديد :- لاه يا ابوي هدور عليها
وهجرجرها من شعرها لحد إهنة. بت الكلب خلت اللي يسوي وميسواش يتحدت علينا بالحديت الماسخ.
هتف بضيق :- اللي نجروا عاد دلوك هنقعد نولول كيف الحريم.
هتف بغضب :- والأرض يا بوي دول 20 فدان عاوزهم يلهفوهم بلوشي إكدة . يا مين يلايمني عليها وانا أحش وسطها بالمنجل هي وخيها بت ال***** بت الخوجاية الف***
هتف راضي بضيق :- عندك حق يا ولدي هنستنوا إيه من واحدة أمها خوجاية. نعمل إيه لعمك خلصت بنات مصر كلياتهم رايح يجيبلنا واحدة تقاليع برة، بدل ما يتجوز بت عمه كيف ما عملت لاه راح قلد تقاليع برة وجابلنا واحدة مش من توبنا تقعد چارنا .
هتف بغضب :- والعمل إيه دلوك والراجل اللي اتفقنا معاه على البيع هنقوله إيه عاد؟ هنطلع عيال قبال عيال أخوك دول !
هتف بغضب مكتوم:- هنستني هبابة ونشيع رجالتنا يندلوا علي مصر ويقلبوها لحد ما يلقوهم، لو كانوا في سابع أرض هيتچابوا مش هيفلتوا بعملتهم واصل .
هتف بغل وكره :- ماشي يا ابوي ولو ملقوهمشي هندلا بنفسي واجيبها واقتلها قبل ما تجبلنا العار هي قبل أخوها اللي هاودها على الخسارة دي .
هتف بغضب مكتوم :- معلوم يا ولدي معلوم. هملنا من سيرتهم دلوك وخلينا في مصالحنا شيعت للواد عوض يجيب الجرارات ويحرت الأرض علشان نزرع
القمحيات.
هتف بضيق :- أيوة يا ابوي شيعتله.
هتف بغلظة وهو يعدل من غطاء رأسه ويلتقط عصاه الأبنوسية:- طيب هم بينا نشوف الرجالة في الأرض حدانا، وأنا هبعت ناس تدور عليهم لحد ما تعتر فيهم
هز رأسه بخفوت وسار خلف والده متجهين نحو الأرض الزراعية خاصتهم.
علي الجانب الآخر في غرفة مجاورة تحدثت زوجة عمهم الحنون، التي كانت بمثابة الأم البديلة للراحلة، فلم تبخل عليهم بأي شيء كانت عوضا لهم على حق ، هتفت بحزن على حالهم :- ربنا يلطفها معاها هي وخيها ويسترها عليهم ربنا نجاها من بطش عمها قادر يكملها معاهم علي خير . دا أبوها ملحقش في تربته.
أردفت زوجة ابنها بحزن هي الأخري :- إن شاء الله يا عمة هي زينة وطيبة ربنا هيدحرها من كل شر. قلبي عليكي يا خيتى إنتي واخوكي.
هتفت بكمد اعترى قلبها :- قومي قومي شوفي عيالك ويناتهم وفطريهم قبل ما يطلعوا الشارع زي عوايدهم .
هتفت بأدب :- حاضر يا عمة أديني قايمة أها .
قالت ذلك ثم خرجت لتري أطفالها اللذان وجدتها كعادتهما يركضان في الشارع مع بقية الأطفال.
بينما هتفت الحاجة صابحة بحزن:- والله الزمان جار عليهم يا محمود من وقت موتك وخيك مرحمهمش . ربنا يسترها معاهم.
*****************
في إحدي القطارات المتوجهة الي الوجه البحري كانت تجلس إلي جوار أخيها وتستند علي زراعه تستمد الأمان منه وهي تذرف دموعها بصمت ، بينما كان أخيها يطوقها بذراعيه وكأنها ابنته فعلي الرغم من إنه يصغرها بعام إلا إنه يشعر إنها شقيقته الصغري .
أراح برأسه للخلف علي المقعد وراح يفكر فيما حدث منذ ساعات في الصباح عندما كان يسير بحزن علي والده الحبيب الذي توفاه الله منذ ثلاثة أشهر ولحق بزوجته التي توفت اثر مرض السرطان منذ أعوام حيث شعر بأنه كبر أعوام فوق عمره .جلس تحت شجرة وأخذ يتطلع أمامه لتلك الخضرة بحزن لعلها تنسيه القليل إنه علي مشارف التخرج فينقصه ثلاثة أشهر ويصبح مهندسا محققا أمنية والده .
إلتمعت الدموع بعينيه وهو يفكر كيف سيتمكن من مواجهة عمه ذلك الطامع في نصيبهم من الأرض منذ حياة والده فماذا سيفعل بعد أن توفي، كيف سيتصدى له بمفرده هو وابن عمه الذي لا يقل شرا عن أبيه .
خشي علي شقيقته من أن يتم تزويجها لابن عمه المتزوج فلا يهم ذلك بالنسبة إليهم فكل ما يهمهم هو الأرض والمال، وسيفعلون أي شيء في سبيل أن يضعوا تلك الأموال تحت أيديهم ويكون لهم الأحقية في التصرف فيها كما يحلوا لهم .
زمجر بغضب وهز رأسه بلا لن يسمح لهم بأن يقتربوا منها ويؤذوها . خرج من شروده علي حينما شعر بجلوس شخص آخر إلي جواره
مسح دموعه بسرعة حتي لا يراه فالرجل الصعيدي لا يبكي وإن كانت الهموم تفوق الجبال وكأنه خالي من المشاعر ومتحجر القلب.
ربت الحج راشد علي كتفه قائلا :- شد حيلك يا عامر المرحوم قطع بينا كلياتنا راعي لخيتك ونفسك يا ولدي، أنت اللي بقيلها دلوك خليكم سند لبعضكم وكيف الحزم المشدود تواجهوا الصعاب سوا .
هتف بخفوت :- إن شاء الله يا أبا الحج، المقدر والمكتوب هنشوفه .
نظر يمينا ويسارا ثم هتف بحذر:- شوف يا ولدي انا جيتلك عشان في كلمتين في رقبتي وصاني بيهم المرحوم أخبرهملك قبل ما ربنا يفتكره.
هتف بتعجب من نبرة حديثه التي اختلفت :- خير يا حج راشد خش في الموضوع طوالي.
هتف بهدوء :- شوف يا ولدي محمود كأنوا كان خابر زين اللي هيجرا عشان إكدة إتحدت وياي(بقلم زكية محمد )
وضع يده في جيب جلبابه الصعيدي ثم أخرج بعض الأوراق المطوية ثم هتف وهو يفرد إحداها ويمدها له :- دة عقد ملك الأرض الزراعية بتاعة أبوك كتبها باسمك إنت وخيتك.
ثم فرد ورقة أخري قائلا :- ودي شقة في أحسنها مكان فيكي يا بندر عشان تقعدوا فيها بعيد عن عمك وشره.
ثم مد له أخيرا ببطاقة إئتمان قائلا :- ودي فيزا تقدر تسحب بيها فلوس زي ما إنت رايد دي فلوس أبوك وحقك.
هتف بدهشة وهو يتطلع لتلك الأوراق :- إنت عاوزني أهمل داري يا أبا الحج!
تنهد بثقل قائلا :- لو خايف علي نفسك وخيتك هملها يا ولدي عمك ناويلكم علي نية عفشة أبوك سمع عمك وولده بيتفقوا علي قتلك ويقوموا يتجوز عبد العزيز سماء وياخدوا اللي حيلتكم كان نفسه ينقذكم بس ربنا أخد أمانته.
هتف بصدمة :- كيف دة؟ وه وه بقي عمي نيته سودة إكدة وانا مخبرش.
هتف بحزن :- أيوة يا ولدي عمك شيطان ومحدش يعرفه ربنا يهديه لحاله. وصية أبوك إن تاخد بالك من حالك ومن خيتك إنت سندها دلوك بعد ربنا .
هتف بغضب:- ليه أنا مش راجل إياك معرفش أحمي نفسي وخيتي زين.
هتف بروية:-لاه راجل وسيد الرجالة بس زي ما قلتلك قبل سابق خاف علي خيتك ولا إنت ترضالها بالبهدلة.
هتف بنفي:- لاه يا حج راشد خيتى دي أغلي حاجة عندي من روحي ومرضاش العفش ليها واصل.
هتف بهدوء:- يبقي تنفذ اللي قلتلك عليه يلا قوم مفيش وقت لازمن تمشوا دلوك قبل ما الفاس توقع في الراس ونقول يا ريت اللي جرا ما كان.
تنهد بحزن قائلا :- حاضر يا حج بس خليك خابر زين إن الوضع دة مش هيطول بس اتخرج وأوقف علي رجلي وساعتها لا هيهمني عمي ولا حتي ولده.
هتف بإرتياح :- عين العقل يا ولدي بس يلا هم قوم علشان تلحقوا القطر، وتلحقوا تهربوا منيه قبل الفاس ما توقع في الراس ونقول يا ريت اللي جرا ما كان .
نهض ودس الأوراق في جيب جلبابه ثم إنطلق مسرعا نحو منزلهم، وهو تحت صدمته لا يصدق أن عمه يخفي قناع شيطان يحيك الشر لهما وينتظر اقرب فرصة للتخلص منه حتى يستولى على أموال أبيه الفقيد .
دلف للمنزل بسرعة البرق يبحث عنها بلهفة، كانت تجلس في إحدي أركان المنزل منزوية والحزن مسيطر عليها ودموعها فقط من تتحدث منذ ثلاثة أشهر وهي علي تلك الحالة، تقدم منها هاتفا بهدوء وحنان :- سماء تعالي عاوز أتحدت وياكي.
هتفت بصوت متحشرج :- قول يا عامر سامعاك.
نظر يمينا ويسارا قائلا بصوت منخفض:- لاه تعالي اوضتك نتحدتوا علي راحتنا.
هتفت بقلق وهي تتطلع نحوه بدهشة من تصرفه الغريب ذاك :- في إيه يا عامر متوغوشنيش عاد.
هتف بخفوت وهو يسحبها من يدها :- تعالي بس مفيش وقت.
قال ذلك ثم سحبها خلفه برفق حتي دلفا غرفتها بعد أن تأكد من أن لا يوجد من يراقبهما.
هتفت بخوف :- في إيه يا عامر ضرعتني ؟
هتف بحذر:- سماء لمي خلقاتك بسرعة من غير ما حد يحس بيكي ولما تاجي القيلة نبقوا نمشوا من غير ما يحسوا بينا. .
هتفت بتعجب :- نمشي ونهمل أبوي وأمي و دارنا يا عامر !
هتف بحزم :- بقولك إيه مفيش وقت إحنا في خطر عمك الحج راشد خبرني إن عمك ناويلنا علي الشر دة طلع الموال واعر قوي غير ما كنا فاكرين
شهقت بخوف قائلة :- يا مري يا مري حديت إيه دة يا ولد أبوي؟
هتف بحذر:- زي ما سمعتي يا بت ابوي ولا تستني لما يجوزوكي لعبد العزيز ويطخوني عيارين وينفذوا ملعوبهم.
إحتضنت أخيها بخوف قائلة :- لاه لاه متقولش الحديت الماسخ دا تاني أنا مليش حد غيرك دلوك بعد ربنا.
ربت علي ظهرها بحنان قائلا :- يبقي تنفذي اللي قولتلك عليه.
إبتعدت عنه هاتفة بحذر:- طيب. ..وأما صابحة وغالية يا عامر هتوحشهم قوي.
هتف بروية :- هبقي أتصرف يا سماء بس يلا شهلي الله يرضي عنيكي ومتخليش حد يشك في حاجة.
هزت رأسها بموافقة وهي تقول:- حاضر يا عامر.
إبتسم بخفوت قائلا :- يحضرلك الخير يا خيتى أنا هروح كمان أجهز حالي.
وبالفعل قاموا بتجهيز ما يحتاجونه للذهاب وإنتظر فترة الظهيرة حيث يمكث الجميع في منازلهم تجنبا للشمس الحارقة والحرارة الشديدة. خرجا الإثنين بخطي حذرة حتي نجحا في الهروب دون أن يراهم عمهم أو أحدا من رجاله وأوقف عامر أقرب وسيلة مواصلات وصعدا بها وإلي جواره شقيقته وبعد وقت كانا في المركز نفسه عند محطة القطار ثم قفذا في القطر الآتي من الأقصر سريعا وما لبث أن إنطلق بهم إلي وجهتهم.
وبعد دقائق إنتشر خبر ذهابهم من البلدة ووصلت الأخبار لعمهم وولده مما زاد غضبهم وحقدهم عليهم.
عاد من شروده متنهدا بعمق ثم نظر لشقيقته التي غفت فهذه عادتها تحب أن تنام كثيرا.
أسند رأسها علي صدره كي تنام براحة ثم أغلق جفنيه في محاولة منه للهروب من ذلك الواقع المرير.
*****************
حل الليل سريعا معلنا وصولهم إلى القاهرة. أيقظ شقيقته برفق التي نهضت وتطلعت حولها قائلة :- وصلنا إياك؟
هتف بمرح وهو يربت علي رأسها في محاولة منه لإخراجها من حالة الخوف التي تتملكها :- اه وصلنا وانتي نايمة كيف الكسلان.
هتفت بتذمر وهي تبتعد عنه:- بتشبهني بالحيوان يا عامر.
هتف بضحك :- لاه أنا قلت إكدة ميتة انا قلت كسلان مش حيوان.
هتفت بتذمر واعتراض :- دا علي أساس ان الكسلان دة مش حيوان يعني بني آدم ؟
هتف بمراوغة وهو يتلاعب بها :- لاه دة حاجة حلوة زيك بالظبط.
هتفت بضيق :- كل بعقلي حلاوة كل . انا خيتك الكبيرة يعني متضايقنيش واصل.
هتف بعبث :- كبيرة مين لا مؤاخذة يا شبر ونص مكنتش سنة دي اللي هتعايريني بيها .
يلا همي علشان نلحق نوصل.
هزت رأسها بخفوت ثم حمل الحقائب ونزل من القطار وتبعته هي بخطوات هادئة.
هتفت بصياح كي يصل صوتها لشقيقها في وسط هذا الزحام :- هنروح وين دلوك يا عامر؟
أجابها بنفس الحدة:- هنروح الشقة اللي أبوي أشتراها لينا.
هتفت بخفوت :- ربنا يرحمه.
ثم أكملت بتذمر:- بس أما صابحة اتوحشتها ومتعودة أنام وياها كل عشية. .هجيبها منين دلوك؟
سمعها عامر فهتف بمرح:- هجبهالك في التلغراف ولا تزعلي. بكفياكي حديت صدعتيني.
هتفت بحزن وحساسية:-حاضر يا عامر مش هتحدت وياك يا أخوي .
زفر بغيظ من حساسيتها المفرطة تلك تجاه الأمور وما إن سقط بصره علي نقطة ما أتته فكرة فإبتسم قائلا :- بت يا سماء إيه أكتر حاجة بتحبيها؟
هتفت بضيق :- مخبراش.
أردف بضحك :- يا بت مقصدش خلاص صدعي اللي جبوني ولا يهمك. بصي إهنكة إكدة.
نظرت لما يرمي إليه وسرعان ما إتسعت عيناها بفرح ثم لعقت شفتيها بتلذذ قائلة بتوسل وهي تسحبه من كم قميصه وكأنها طفلة صغيرة :- هاتلي مشبك يا عامر عاوزة مشبك كتير قوي قوي.
هتف بضحك :- طيب طيب يا مجنونة هجبلك.
قال ذلك ثم توجه للبائع وإبتاع كمية ليست بقليلة وغادرا وهي تحكم بقبضتها علي الكيس وكأن أحدا ما سيقوم بإنتزاعه منها.
أشار بيده لأحد من سائقي سيارات الأجرة فتوقفت واحدة وصعدا بها وأعطاه العنوان فإنطلق السائق بهما إلي وجهتهما.
بعد فترة توقف بهما في إحدي أحياء القاهرة المتحضرة فترجلا منها فتوجه عامر للبواب وهتف بهدوء :- السلام عليكم يا حج انا جاي من طرف الحج محمود الله يرحمه.
هتف بتذكر:- أيوة أيوة افتكرت الحج نعمان كلمني وفطمني علي كل حاجة خد مفتاح الشقة مترتبة ونضيفة زي البرلانت .
هتف بإبتسامة بسيطة :- تشكر يا حج .
تناول منه المفاتيح ثم صعدا للأعلي للشقة الخاصة بهم فدلفا سويا وضغط عامر علي زر الإضاءة وراحا يتأملانها بإنبهار فهتفت سماء بسعادة:-
الله شقة حلوة قوي يا عامر شرحة ويرمح فيها الخيل .(بقلم زكية محمد )
هتف بتأييد:- أيوة بسم الله ما شاء الله. ربنا يجعلها عامرة.
هتفت بمشاغبة:- عامرة وعامر هيعملوا قفلة يا أخوي.
هتف بغيظ:- ظريفة قوي يا بت. همي يلا رصي الخلقات جوة.
هتفت بتذمر:- بس ودي إنت الشنط جوة علشان تقيلة.
حملها بسهولة قائلا :- عارفك خرعة يا قزعة وميجيش منك.
هتفت بتذمر:- وانت طويل كيف العمود .
هتف بضحك:- ماشي عمود عمود بس يلا علشان اروح نجبلنا لقمة ناكلها.
أومأت له بهدوء ثم وضع الحقائب بالداخل ثم هتف بتحذير :- أنا نازل دلوك أوعاكي تفتحي الباب لحد لو خبط.
هتفت بموافقة :- ماشي يا أخوي.
توجه للخارج ثم توجهت هي لوضع الملابس
بعد لحظات عاد وابتاع العديد من الأشياء حيث فتح الباب قائلا بصياح :- بت يا سماء إنتي يا بت.
أتت هي من الداخل وصاحت بمجرد ان رأته :- وه وه هات عنيك يا أخوي تعبت نفسك ليه بس .
هتف بضحك:- يا مخبولة هو إحنا هنقعد يومين ونمشي . شيلي يا خيتي شيلي بس أوعي تتكعبلي إنتي وماشية .
هتفت بغيظ وهي تحمل بعضا من الأكياس من الأرض وتدلف بها ناحية المطبخ :-
مش هرد عليك انا هسيب القانون ياخد مجراه.
هتف بتعجب وهو يحمل بقية الأكياس :- قصدك إيه بحديتك دة؟ اااه. ...
وما لبث أن تعثر في عصا المكنسة التي وضعتها بتعمد له مسبقا . أتت هي من المطبخ وهي تضحك بصوت عال هاتفة:-
اهة هو ديتي قصدي يا ولد أبوي .
هتف بغيظ:- ماشي يا سماء الكلب أدبا ليكي هتجهزي العشا لحالك وخدي الكياس دي بردو دخليها إنتي وكلمة زيادة وهعبطك وانتي عرفاني زين.
هتفت بإبتسامة بلهاء:- حاضر يا أخوي إنت تؤمر بص ادخل اوضتك ريحلك هبابة علي ما أجهزلك العشا.
هتف بإنتصار:- ماشي أنا هدخل أريح شوية والوكل يجهز في نص ساعة.
هتفت من تحت اسنانها:- حاضر يا عامر إنت تؤمر.
كتم ضحكه عليها ثم دلف للداخل وهو يدندن بخفوت لإغاظتها بينما هي أطلقت صرخة مكتومة عقب دلوفه لغرفته ثم أخذت باقي المشتريات ودلفت بها للمطبخ وبدأت تعد وجبة العشاء.
*****************
في الصعيد دلفت غالية وهتفت بخفوت وحزن علي غياب سماء:- الوكل جاهز يا عبد العزيز.
هتف بحدة :- ماعوزش أطفح وغوري من وشي الساعة دي.
هتفت بغيظ وغيرة منها علي الرغم من محبتها لها:- ليه حزنان علي فراقها!
تطلع لها بغضب قائلا :- غالية لمي الدور وخلي ليلتك تعدي علي خير.
هتفت بغضب وقد فاض بها الكيل :- لاه مسكتاشي يا عبد العزيز لحد ميتي هسكت ها؟ فاكرني مخبراش باللي بيجري! لاه أنا خابرة زين إنك حاطط عينك علي بت عمك من زمان بس كنت بقول مشي يا بت يمكن بيتهيألك لكن لاه إنت كيف المجنون لما مشت مش عشان زي ما إنت بتحكي لاه علشان قلبك عاشقها مش إكدة.
هتف بدهشة وغضب :- وه وه إنتي هتحققي معاي ياك غوري من خلقتي وملكيش صالح أنا راجل واعمل اللي انا عاوزه.
هتفت بوجع :- صح إنت الراجل وتعمل اللي رايده. طلقني يا عبد العزيز طلقني من سكات انا مش هعيش مع واحد قلبه مع غيري.
قالت ذلك ثم إنصرفت بسرعة بينما جلس هو علي الفراش هاتفا بسخرية :- قال بعشقها قال طب انا لو أطول كنت قتلتها إمبارح قبل بكرة بت الخوجاية دي ولو إنه مبينش عليها ( وهنعرف دة ليه بعدين) . بس هلاقيكم وهاخد الأرض ومش هتنازل.
قالها ثم نهض بغضب ثم توجه للمرحاض ليغتسل.
نزلت بوجه حزين قائلة :- معاوزش ياكل يا عمة.
هتفت بتعجب :- ومالك ضاربة بوزك قدامك مترين ليه؟
هتفت بحزن:- مفيشي حاجة.
هتفت بدهشة:- من ميتي وانتي بتدسي عني يا غالية. تعالي يا بتي إقعدي إهنة جاري وقوليلي مالك عاد! قالك ايه المسدوح اللي فوق دة حكم دة ولدي وأنا خبراه زين
وكأنها اعطتها الضوء الأخضر إذ ألقت بنفسها بين زراعيها وأخذت تبكي . ربتت علي ظهرها قائلة بهدوء:- ولدك راكبوا جن من وقت ما سماء هملت الدار هي وخيها.
أردفت بتعجب :- راكبه جن كيف يعني؟
أردفت بضيق :- وه يا عمة يعني مخبراش. ولدك بياكل في حاله فوق مش قادر علي فراقها.
هتفت بدهشة :- حديت إيه دة يا به! لاه إنتي لاسعة منك النهاردة.
نظرت لها بصدمة قائلة :- وه يا عمة بقي دى اخرتها يعني بشكيلك همي وانتي بتتمقلتي علي!
هتفت بروية :- مفيش أيوتها حاجة من الحديت ديتي متخربيش بيتك بيدك. هو بس متعكنن عشان هجت هي وخيها ومعرفوش يطولوا الأرض اللي حداهم لا اكتر ولا أقل.
هتفت بتذمر:- يا سلام! عيلة صغيرة هتضحكي علي يا عمة.
هزت رأسها بنفي وهتفت:- لاه مهضحكش عليكي عبد العزيز معمي بحقد أبوه اللي رباه عليه أدعيله ربنا ينور بصيرته .
هتفت بتمني :- يعني مهيحبهاش واصل.
أردفت بهدوء:- لاه يا بتي مهيحبهاش قومي كلي وعشي عيالك قبل ما ينعسوا.
مسحت دموعها بهدوء وهتفت :- حاضر يا عمة. (بقلم زكية محمد )
قالت ذلك ثم غادرت لتطعم أطفالها بينما تنهدت هي بحزن قائلة :- ربنا يهديك يا ولدي.
************************
بمنزل الحاج راشد كان يجلس بهدوء وهو يرتشف كوبا من الشاي.
أتت زوجته علية وجلست إلي جواره قائلة بهدوء:- ها يا حج عملت إيه؟
هتف بخفوت :- وطي حسك يا علية أنا معوزش النملة تاخد علم باللي عملته.
هتفت بصوت خافت :- طيب أها وطيت حسي طمني عملت إيه؟
أردف بخفوت وحذر :- عملت كل اللي قالي عليه المرحوم بالحرف الواحد.
هتفت بإشفاق :- يا نضري إتغربوا لحالهم مين هياخد باله منيهم دلوك؟ طيب وهيعملوا إيه يا حج دول لو عتروا فيهم مهيسموش عليهم.
أردف بحيرة:- والله ما أنا خابر يا علية دول لازمن يكون وراهم يد طايلة يتسندوا عليها عشان يعرفوا يوقفوا في وش عمهم.
هتفت برجاء:- ربنا معاهم ويحرصهم من كل شر يا رب.
هتف بأمل :- إن شاء الله يا علية. أومال وين العيال؟
هتفت بهدوء:- اللي بيذاكر واللي بيتفرج علي التلفزيون واللي برة.
هتف بهدوء :- طيب أنا طالع برة هقعد مع الرجالة هبابة.
هزت رأسها بموافقة بينما هو خرج لوجهته.
********************
يجلس علي طاولة الطعام يتناول طعامه وعلي وجهه إبتسامة ماكرة وهو يتابع تلك التي تتناول طعامها بغيظ.
هتف ببراءة:- مالك يا خيتي ضاربة بوز ليه؟
نظرت له قائلة بغضب مكبوت:- مليش يا عامر.
ضحك بخفوت قائلا :- عشان بس تحرمي وتبطلي مقالبك دي.
ضيقت عينيها هاتفة بوعيد :- ماشي يا عامر والله لاوريك
ضحك قائلا بعبث :- متقوليش حديت إنتي مش قده.
أردفت بوعيد:- هتشوف يا عامر هتشوف.
أومأ رأسه هاتفا بمرح :- وأنا مستنيكي يلا كلي قوام قبل الوكل يبرد.
هتفت بتساؤل :- عامر هنعمل ايه دلوك؟ يعني كيف هنعيش إهنة وندبروا حالنا.
هتف بهدوء:- متقلقيش إنتي انا هدورلي علي شغلانة إكدة لحد ما يجي الترم التاني واخلصه وبعد إكدة هفتح مشروعي اللي نفسي فيه.
هتفت بحماس:- واه هتفتح مصنع العربيات ربنا معاك يا أخوي. طيب مقولتش كيف هتروح الجامعة إهنة وورقك في قنا !
هتف بروية:- عمي راشد هينقلي الورق وهيعمل كل حاجة عشان منبانش في الصورة.
أردفت بحزن:- وهنفضلوا هربانين لحد ميتي يا عامر؟
تنهد بثقل قائلا :- لحد ما ربنا يأذن يا خيتي.
أدمعت عينيها خوفا علي شقيقها قائلة :- عامر انا خايفة عليك قوي لأحسن عمي ولا عبد العزيز يعملولك حاجة.
مسح عبراتها قائلا :- متخافيش يا سماء المكتوب علي الجبين لازمن تشوفه العين يا بت ابوي.
قال ذلك ثم بدأ يتناول طعامه بهدوء وهي شاردة خوفا من المستقبل ومن عمها ومطامعه.
بعد وقت كانا قد فرغا من طعامهم فقامت بلملمة بقايا الطعام وغسل الأواني ثم قامت بإعداد كوبين من الشاي واحضرتهم لغرفة المعيشة حيث كان يجلس قبالة التلفاز يتابع إحدي قنوات التلفزيون بشرود.
جلست إلي جواره ثم مدت له الكوب قائلة :-
الشاي يا عامر. (بقلم زكية محمد )
إبتسم لها هاتفا بحنو:- تسلمي يا خيتي.
تناوله منها وأخذ يرتشف منه وهو مسلط نظره علي شاشة التلفاز وعقله يعمل بمكان آخر وهو يفكر في خطواته التالية وما سيفعله وكيف سيواجه عمه وخوفه علي شقيقته. عليه أن يتريث ويتصرف بحذر تلك الأيام التالية حتي يشد عضده وعندها يستطيع مواجهة عمه وابن عمه.
لم يشعر بأن الوقت مر وهو يفكر في تلك المعضلة فعاد للواقع ونظر إلي جواره فوجد شقيقته تغفو علي الأريكة فنهض وأغلق التلفاز ثم إنحني وحملها ثم توجه بها لغرفتها ووضعها برفق ثم سحب عليها الغطاء ومال مقبلا جبينها مطولا ثم أخذ يمسد علي شعرها قائلا بخفوت:- ربنا يقدرني وأحميكي لآخر نفس فيني.
قال ذلك ثم ترك الغرفة بهدوء وتوجه لغرفته وألقي بجسده علي الفراش ثم أغلق عينيه بإرهاق وسرعان ما غطي في سبات عميق، يسرق بعض الراحة استعدادا لما هو قادم، لا يدري ما تخفيه الأيام لهما وما سيواجهانه سويا، وهل سيتخطيان العواقب أم سيتعثروا بها .
☆☆☆☆☆
To be continued
بقلم @zakiamohamed1
الفصل اللي جاي هينزل حسب التفاعل يا قمرات.
تابعوني 👇
ZakiaMohamed1
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل الثالث 3 - بقلم Zeko Mohamed
مرت الأيام بسعادة على الجميع، وجنون رحمة الذي لا ينتهي مع تقدم الأيام، فعقلها الأخرق ما زال متشبث بجنونه الأرعن.
كان حمزة في مكتبه برفقة سليم.
هتف سليم وهو يراقب ملامحه المتجهمة:- مالك يا حمزة مكشر كدة ليه؟
هتف بضيق وهو على وشك أن ينفجر :- مفيش مفيش.
هتف بدهشة:- يا راجل! دا اللي يشوفك يقول عامل زي الست المطلقة.
هتف بغيظ :- تصدق بفكر أعملها.
هتف بصدمة:- هو إيه دا الله يخربيتك.
هتف بضيق :- انا خلاص هحط صوابعي العشرة في الشق منها كان مالي أنا اللي جبته لنفسي. (بقلم زكية محمد )
هتف بضحك مكتوم :- ليه بس لسة بدري علي الكلام دة.
هتف بغيظ:- الهانم من أول إمبارح وهي بتتهمني إني بخونها وإيه في شعره واحدة ست علي قميصي في ريحة برفان حريمي في هدومي دا غير إني لما بتأخر في الشغل بتقول إني بقابلها وبكدب عليها وكل شوية عياط من غير سبب.
تقلصت ملامحه هاتفا بإشفاق:- كان الله في عونك الصراحة بس اعذرها الستات الحوامل بيعملوا كدة.
هتف بصدمة :- نهار أسود يعني لسة هفضل في العذاب دة كمان تمن شهور لا أنا اوديها عند أمها أحسن يا عم. إنت عاوز تفهمني إن همس كانت بتعمل كدة أو لسة بتعمل كدة؟
أردف بهيام:- يا ابني همس دي غير أي واحدة ربنا يباركلي فيها حبيبة قلبي عمرها ما تعبتني.
جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- اه ولعانة معاك يا ابن المحظوظة.
ولم يكمل حديثه إذ دلفت رحمة المكتب بدون سابق إنذار وتبعتها همس مما أدي إلي صدمتهم.
هتفت رحمة وهي تمشط المكان بعينيها :- هي فين؟ ...............
نهض بدهشة من مكانه عندما وجدها تدلف كالإعصار وتتبعها شقيقته.
هتف بصدمة :- هي مين؟
هتفت بشراسة:- اللي إنت بتخوني معاها يا خاين .
أردف بذهول :- بتقولي ايه إنتي إتجننتي! طيب إتفضلي هاتيها يلا اللي بخونك معاها يلا.
هتفت بتذمر:- تلاقيك خبيتها في أنهي درج لما عرفت إني جيت.
أخذ يطالعها بصدمة تارة وإلي الأدراج التي تتحدث عنها تارة أخري ثم صرخ بجنون:- أدراج إيه يا مجنونة ها؟ إهدي يا حبيبتي ربنا يهديكي.
هتفت بإصرار :- لا مش ههدي إنت بتخوني.
هتف بحدة :- بخونك إمتي ها؟
صرخت بحدة مماثلة:- كل يوم بحلم إنك بتخوني مع السكرتيرة يبقي بتخوني ولا مش بتخوني.
كتم سليم ضحكه وأخذ يراقب حمزة الذي كاد أن يحترق من فرط الغيظ.
إقترب منها هاتفا بغيظ شديد وهو يجز علي أسنانه :- شوفتيني بخونك فين معلش قولي تاني كدة؟
هتفت بضيق :- في الحلم ليا إسبوع إيه اللي هيخليني احلم بكدة إلا لما انت بتعمل كدة فعلا.
ضحك بغلب هاتفا بسخرية:- تصدقي اه فعلا. إقعدي هنا معلش ثواني كدة.
هتفت بتعجب :- ليه؟
أردف بحزم :- إقعدي هنا بس معلش كدة.
أذعنت لطلبه وجلست علي الأريكة بينما أخرج هو هاتفه وإتصل بأحد وسرعان ما رد عليه فهتف بغضب مكتوم:- تيجي دلوقتي علي الشركة تسيب كل اللي في إيدك وتيجي فاهم؟
لم ينتظر رده وأنهي المكالمة بينما هرول الآخر للخارج بقلق إلي هناك وهو يتسائل ما الأمر.
تقدم سليم من همس ومسك يدها وأردف بحنو :- وانتي يا قلبي تعبتي نفسك ليه بس مش كنتي تخليكي في البيت أحسن ؟
أردفت بشراسة غير معهودة منها :- اه مش عاوزني أشوفها مش كدة!
رفع حاجبه بذهول وهو يطالعها بينما هتف حمزة بسخرية وهو يردد كلماته :- يا ابني همس دي غير أي واحدة! هي فعلا غير أي واحدة لما تسمع لواحدة مجنونة .
وما إن سمعت رحمة كلمته تلك نهضت من مكانها قائلة ببكاء:- اه دلوقتي بقيت مجنونة روح للست بتاعتك خليها تنفعك وانا هروح بيت بابا وطلقني.
شد علي شعره بعنف وهتف وهو يضغط علي قبضتيه كي لا يفتك بها :- يا صبر أيوب.
يا بنت الناس إنتي حد مسلطك عليا! أنا عارفك مش هتسيبيني غير وأنا يا مجلوط يا مشلول.
بينما أردف سليم بخفوت وعتاب وهو يأخذ همس إلي ركن بعيد :- بردو كدة يا همس بتشكي فيا أنا ممكن اعمل كدة. !
عضت علي شفتيها بخذي ثم هزت رأسها بنفي قائلة بخفوت:- لا.
أردف بتعجب :- أومال ايه كلامك اللي كان من شوية دة!
أردفت بخفوت :- أصل. ....أصل رحمة قالتلي إنك كنت مع حمزة في الحلم.
ضحك بخفوت قائلا :- يا مجنونة ودة كلام يتصدق بردو!
ثم أردف بجمود مصطنع:- بس أنا مكنتش اتوقع انك تشكي فيا كدة لا أنا بجد مصدوم خليكي ورا صحبتك خليها تنفعك.
قال كلماته ثم رحل إلي مكتبه وعلي وجهه إبتسامة خبيثة بينما هي نظرت في أثره بخذي هاتفة بتوبيخ:- مكانش لازم اعمل كدة واسمع كلامها. يووووه أهو زعل مني. .لا انا هروح أصالحه.
قالت كلماتها ثم غادرت المكان بخفوت بعدها دلف زياد وعلي وجهه إمارات القلق هاتفا :- في إيه يا حمزة قلقتني؟
أردف بغيظ وهو يشير ناحية شقيقته :- شوفلك صرفة في أختك بدل ما ارتكب فيها جناية.
أردف بدهشة :- جناية مرة واحدة! ليه عملت إيه؟
هتف بضيق :- أهي عندك اسالها انا طالع شوية وراجع.
قال ذلك ثم غادر المكتب بغضب شديد بينما جلس هو بجوار شقيقته قائلا بحنان :-
ها بقي في إيه؟
نظرت له بترقب ثم راحت تقص عليه الأمر.
دلفت إلي مكتبه فإصطنع الإنشغال في بعض الأوراق فتقدمت ناحيته بخطي مهتزة ووقفت إلي جواره هاتفة بخفوت :- سليم.
هتف بجمود مصطنع :- نعم!
هتفت بنبرة نادمة :- أنا آسفة مش هقول كدة تاني بس سامحني.
كاد أن يكمل مخططه ولكن ما لمح عبراتها التي كانت علي وشك النزول نهض من مكانه مسرعا ثم سحبها لتستقر بين زراعيه فهتف بحنان :- بس خلاص إهدي أنا مش زعلان منك.
هتفت بلهفة :- بجد؟
إبتسم بحنو :- بجد يا حبيبتي بس يا ريت متكرريهاش أنا عند وعدي ليكي وهقولهالك تاني أنا مبشوفش غيرك.
- بعدكي الكل واحد متساوون في الشكل والأبدان.
إبتسمت له بحب بينما أردف هو بمكر :- يلا بقي أنا عاوز ضريبة الصلح.
هتفت بتساؤل :- هي إيه؟
إقترب منها بخبث قائلا :- هقولك حالا.
****************
كتم ضحكه بصعوبة علي تلك المجنونة وهي تقص عليه سبب ذلك الشجار فهتف بخفوت:-
حبيبتي دة مجرد حلم أو ممكن تهيؤات. عيب حمزة ميعملش كدة دة أنا عارفه كويس قومي صالحي جوزك يا هبلة .
هتفت بتذمر:- أنا مش هبلة.
هتف بمهاودة :- ماشي مش هبلة بس نصيحة إنتي كدة بتخنقيه وممكن فعلا يخونك.
هتفت بفزع :- يخوني!
هتف بضحك مكتوم وكذب :- أيوة يا بنتي أومال ايه لما الواحد بيلاقي مراته كابسة علي نفسه وبتعكنن عليه بيخونها . خليكي هادية وسفري عم عبده لأجازة شوية وهتبقوا زي الفل.
هزت رأسها بموافقة قائلة :- هو أنا زودتها ولا إيه؟
هتف بضحك مكتوم :- أااا. .مش أوي بس في إيدك تصلحي الوضع أنا ماشي دلوقتي وهبعتلك حمزة.
قال ذلك ثم خرج وبعد دقائق عاد حمزة للمكتب وهو يجز علي أسنانه غيظا ثم تخطاها واتجه للمكتب وجلس يتابع عمله.
إقتربت منه ووقفت قبالته قائلة بتذمر :- حمزة....
ولكنه لم يرد عليها فصاحت بإنفعال :- حمزة أنا بكلمك رد عليا .......ح ..ح....حمزة .....
شعرت بزغللة عنيفة وكانت علي وشك السقوط أرضا ولكنه لحقها قبل أن تسقط وهتف بفزع وهو يربت علي وجنتها برفق :- رحمة. ....رحمة فوقي. ...
وعندما لم يجد منها رد حملها ونزل بها مسرعا ثم وضعها وانطلق بها نحو المشفي.
بعد دقائق كانت ممددة علي الفراش والطبيبة تفحصها ثم قامت بتعليق المحلول لها واستدارت هاتفة بعملية لذلك الواقف ويراقبها بقلق بالغ :- دة إجهاد من فرط الانفعال وضغطها علي يا ريت تبعدوها عن أي حاجة بتدايقها لان دة ممكن يؤثر على الجنين.
هتف بقلق :- طيب هي كويسة ولا إيه اقدر اخدها معايا البيت.
هزت رأسها بخفوت قائلة :- متقلقش يخلص المحلول وتقدر تاخدها معاك هي شوية كمان وهتفوق بعد إذنك.
تركته وغادرت بينما جلس هو إلي جوارها ومسك كف يدها وقبله بحنو ثم نظر لها متنهدا بعمق قائلا:- ربنا يهديكي علي نفسك يا مجنونة.
شعر بحركة أصابعها بين يده فنظر لها وجدها بدأت في الإستيقاظ.
فتحت عينيها بوهن وأخذت تجوب الغرفة بعينيها حتي وقع بصرها عليها فهتفت بوهن :- هو إيه اللي حصل؟
هتف بهدوء:- أبدا سيادتك اغمي عليكي عشان اتعصبتي زيادة عن اللزوم وضغطك علي من جنانك اللي كنتي عملاه من شوية.
هتفت بضيق :- خلاص بقي يا حمزة.
هتف بمرح متذكرا تعليمات الطبيبة:- وبعدين يا قلبي مين اللي يبقي معاه قمر زيك كدة ويروح يبص برة دا إنت اللي في القلب يا حلو إنت.
هتفت بإستنكار :- حمزة بطل محن .....
وما كان منه إلا ان صدم رأسه بالفراش غارسا أسنانه فيه بقوة وهو يكاد يقسم بأنه أصيب بالشلل.
هتفت بتعجب:- حمزة إنت نمت ولا إيه؟
إعتصر عينيه بقوة هاتفا من بين أسنانه :- اه يا قلبي عاوز انام خمسة كدة سيبيني ربنا يباركلك.
بينما هتف بداخله :- ودي اعمل معاها إيه دي حب مش نافع ازعق مش نافع أخنقها واخلص. يا ابن المحظوظة يا زياد إنت اللي فينا والله برنس .
ثم بدأ ينوح بخفوت:- انا اللي استاهل أنا اللي جبته لنفسي. .........
أخذ يتمتم بتلك الكلمات بينما أخذت تراقبه بتعجب.
************
بعد مرور ثلاثة أعوام دلف الصغير ذو العامين ونصف بهدوء وخطي بطيئة برفقة والدته التي إنحنت بحرص هي الأخري بسبب بطنها الممتلئ و همست بخفوت:- متعملش صوت يا معاذ ويلا علشان ننفذ الخطة.
أومأ الصغير بحماس طفولي قائلا :- ماسي مامي.
تقدموا ناحية الفراش بهدوء الذي كان يغفي عليه ذلك المسكين ثم فجأة وبدون مقدمات صعد الصغير وقام بغرز أسنانه الحادة في زراع والده فإستيقظ صارخا بحدة :- يا رحمة الكلب إنتي والزفت معاذ.
إنفجرا ضاحكين عليه وهما يهرولان إلي الخروج قبل أن تهتف رحمة :- قوم يا كسلان علشان الشغل.
وما إن همت لتفتح الباب كان واضعا زراعه على الباب ثم نظر لهم هاتفا بفحيح :- علي فين يا حلوين ؟
إزدردت ريقها بتوتر قائلة بتلعثم :- أااا هروح أجهزلك الفطار. ..
هتف بخبث :- مش قبل ما أخد حقي.
تراجعت للخلف قائلة بإبتسامة سمجة:- حمزة حبيبي أااا إحنا بنهزر معاك. مش كدة يا معاذ؟
أومأ الطفل بموافقة فهتف حمزة بغيظ:- يخربيت كدة برمجتي الواد ! معاذ أقف هناك بعيد وغمض عنيك علشان هقول لمامي كلمة سر.
هز رأسه بموافقة قائلا :- حاضل بابي.
اذعن الطفل ينفذ طلب والده بينما أردف حمزة بأمل :- لا فيه أمل الحق أصلح بدل ما يتجنن زي ناس.
هتفت بغضب:- تقصد إيه يا حمزة؟
أردف بمكر :- أقصد كل خير يا قلب حمزة تعالي بقي علشان تتعاقبي زي الشاطرة.
تراجعت للخلف وهي تضع يديها أسفل ظهرها قائلة بتوسل :- لا يا حمزة بتوجع خلاص مش هعمل حاجة تاني بس بلاش تضرب.
أردف بنفي وهو يراقبها بتسلية :- ولما إنتي مش قد اللعب بتلعبي ليه؟
هتف ببلاهة:- عيلة عيلة هتعمل عقلك بعقل واحدة عيلة!
تنهد بعمق قائلا :- عارفة يا رحمة إيه اللي مصبرني عليكي.
نظرت له بتساؤل حينما توقف بينما أكمل هو قائلا :- إن قلبي بيعشقك كلك علي بعضك حتي بجنونك دة.
إحتضنته بحب ممتصة غضبه قائلة :- حبيبي يا زومة إنت وأنا بعشقك يا قلبي.
إبتعد عنها ووضع يديه علي رأسه مدعيا إنه سيخر واقعا فاقدا وعيه وهو يقول :- لا لا مش مصدق رحمة ليها في المحن يااااه .
نظرت له بغضب وهتفت :- بتتريق حضرتك! طيب أنا بسحب كلامي خسارة فيك.
وما إن همت لتغادر جذبها حمزة برفق وإحتجزها بينه وبين الجدار هاتفا بمرح :- بهزر يا رحوم دا إنتي متقوليش كدة غير في المواسم وبصراحة عاوز احتفل بالمناسبة دي.
ثم إستدار لولده قائلا :- غمض عنيك يا معاذ أوعي تفتح ياض.
ثم إستدار لها هاتفا بخبث :- تعاليلي بقي يا قلبي أحتفل....
*************************
إستيقظ هو قبلها وأخذ يراقبها بحب وشغف شديد لم تدثره الأيام وهو يحمد الله أن الأمور قد تحسنت بينهم نعم إنها أعطته الفرصة وهو لن يضيعها أبدا.
أخذت تتمطئ بكسل ثم فتحت عينيها التي تشبه العشب فوجدته يطالعها بحالمية فهتفت بخجل:- صباح الخير.
أردف بحب :- صباح الفل والجمال علي أحلي زوجة في الدنيا.
إبتسمت له بحب قائلة بضحك خافت :- كل دة ليا.
سحبها ناحيته لتقبع بين احضانه هاتفا بحب :- ودة قليل عليكي يا عمري أنا. أنا مكنتش عارف هعمل ايه لو مسمحتنيش كنت هعيش جسد من غير روح ومكنتش هعرف للحياة طعم ولا معني من غيرك.
هتفت بدلال :- لا يا سليم قلبي هيقف مش قد كلامك دة أنا.
هتف بحب:- ألف سلامة علي قلبك يا قلب قلبي إنتي. بقولك تعالي أصبح عليكي.
هتفت بخجل:- ما إنت لسة مصبح عليا أهو.
هتف بمكر :- لا دي عادية أنا عاوز من أم طعم العسل.
وقبل أن يصل لمبتغاه وجد شيئا صغيرا يقفز عليه هاتفا بحدة وهو يزيح والدته بعيدا :-
مش تقعد جنب ماما تاني أنا بس اللي هنام جنبها.
مسكه من مؤخرة رأسه قائلا بغيظ:- واد إنت عامل زي عفريت اللعبة كدة ليه طالعلي في كل حتة.
أردف بعداء وهو يحتضن والدته قائلا :- مش تبوس ماما تاني عيب يا بابي.
نظر له بصدمة وسرعان ما تحول الأمر لضحك وسط إنصهار همس خجلا حينما أردف بوقاحة:- أومال إنت جيت إزاي يا خفيف.
أردف ببراءة :- جيت إزاي بابي.
نهض من الفراش متجها إلي المرحاض قائلا بمبالاة :- قول لمامي وهي تقولك.
قال ذلك ثم دلف للداخل بينما كرر الصغير السؤال علي والدته فهتفت بخجل وتلعثم:- أاااا لما تكبر يا مؤيد هتعرف.
هز رأسه بهدوء ثم هتف :- ماما عاوز أكل.
نهضت من مضجعها قائلة :- حاضر يا حبيبي هغير هدومي وأنزل اعملك الفطار اللي إنت عاوزه.
*************************
نزل من الأعلى فوجد ابنه شقيقه تسير نحوه
فحملها مقبلا إياها في وجنتها بقوة ثم أخذ يقذفها للأعلى في الهواء فتطلق ضحكاتها الرنانة، وسط ابتسامته المشرقة التي شقت وجهه فور رؤيتها .
حملها وتوجه بها ناحيتهم علي طاولة الطعام وألقي عليهم تحية الصباح ثم جلس وهو يضعها علي قدميه ثم وضع أمامها الطعام الخاص بها وبدأ يساعدها في تناوله بشغف وحب كأنها ابنته هو وليست ابنة شقيقه .
هتفت سجود بضحك عليه :- برمجت البنت خلاص دي بتقعد تستناك عند السلم كل صبح علشان تشوحها في الهوا بالشكل دة.
هتف بمرح :- وماله حبيبة عمها تمر فيها التربية، مش كدة يا تالا قلبي أنتي .
أخذت تضحك له ببراءة ولا تفهم ما يدور حولها، فتعالت ضحكاته عليها .
هتف عمر بهدوء:- طيب يلا علشان معانا صفقة مهمة النهاردة عاوزين نرتبلها بدري.
هتف بهدوء :- ماشي يا بابا. ثم نظر لابن شقيقه ذو العامين الذي كانت تطعمه والدته هاتفا :- عمر بصلي ياض وانت طالع مفجوع كدة بتنسي الدنيا وانت بتاكل .
هتفت سجود بسخرية :- مش بيفكرك بحد يعني كان بيعمل كدة هو وصغير؟
هتف بضحكة سمجة:- هه بتفكرني بابوه كان بيعمل ذي كدة بالظبط، مش كدة يا اياد .
هتف بضحك :- مش فاكر الصراحة .
رفعت حاجبها قائلة بتهكم:- متأكد؟
ضحك هاتفا بمرح:- ايوة يا ماما بس إنتي مش فاكرة. كل يا عمر يا حبيبي براحتك.
قال ذلك ثم أخذ يتناول طعامه هو الآخر بهدوء قاطعه دلوف فراس الذي دلف متوجها ناحيتهم، وما إن رآه زياد نهض مسرعا و هتف بخوف مصطنع وهو يضع تالا علي المقعد المجاور:- بص يا كبير انا مكنتش شايلها كنت بس برفعها علشان تقعد.
توجه له قائلا بغضب طفولي:- طيب ابعد انا هقعد جنبها أنت مش بتسمع الكلام ليه بقى .
نظر له بذهول وردد مسرعا وهو يلوك طعامه قائلا بغيظ :- حاضر يا كبير إنت تؤمر يا ابن فارس.
هتف بحدة:- أنا ليا اسم علي فكرة. ثم طوح بيده في الهواء قائلا :- وبعدين انا مش فاضيلك.
قال ذلك ثم نظر لتالا قائلا بصرامة :- وانتي متخلهوش يشيلك تاني.
هزت رأسها بموافقة قائلة بخفوت:- ماشي يا فراس .
كان الجميع يراقبوهم بدهشة وذهول بينما هتف زياد بمرح:- لا حمش ياض تعجبني. وانتي يا هانم بتبعيني ماشي يا كلبة.
أخذ الجميع يضحك عليهم بينما هتف زياد بمرح :- أنا ماشي بدل ما يجيني الشلل من العيال دول، عيال آخر زمن الله يرحم دة أنا كنت بسمع كارتون لحد الإعدادية .
قال ذلك ثم لحق بوالده للذهاب إلى المجهول وما ينتظره في الأيام المقبلة والذي ربما سيقلب حياته رأسا علي عقب.
**************
كانت تسير في رواق المشفى متجهة لمكتبها بعد أن فحصت الأطفال الموجودين في غرف المشفى والاطمئنان عليهم.
ووضعت يدها علي بطنها تبتسم بسعادة عندما علمت بحملها من الطبيبة منذ أسبوعين عندما قامت بفحصها و اخبرتها إنها حامل في شهرين كيف لها لم تشعر بذلك.
قطبت حاجبيها بضيق إن علم هو سوف يجعلها تمكث بالمنزل حتي موعد ولادتها وهي لا تريد ذلك علي الأقل الآن . هزت رأسها بتصميم لن تترك عملها ولن تخبره علي الأقل الآن طالما هي بخير.
توقفت في المنتصف بأعين متسعة وهي تري تلك الفتاة برفقة زوجها وتبتسم له وتضحك والآخر يبادلها الإبتسامة بمجاملة. بقلم زكية محمد
إعتصرت قبضتيها بقوة ثم تخفت خلف الجدار وهي تتابع ما يحدث بأعين مشتعلة بلهيب الغضب والغيرة.
إنصرف هو بهدوء لمتابعة عمله بينما سارت الأخري بالطرقة وعلي وجهها إبتسامة خبيثة. ولكنها سرعان ما وجدت شئ يسحبها بقوة لإحدى الغرف.
أخذت تسعل بقوة وهي تحاول الفكاك من تلك القبضة بينما دفشتها هي بعنف وأخذت تطالعها بشراسة كالليث الذي يتربص بفريسته.
هتفت بضيق وهي تعدل ملابسها :- إيه الهمجية دي؟
وما إن ابصرتها إتسعت عينيها بصدمة قائلة بتلعثم :- أاااا. ...الدكتورة حبيبة انا آسفة فكرتك حد تاني.
مطت شفتيها بسخرية قائلة :- معلش لسيادتك.
ثم أخذت تتطلع حولها فوجدت بعض المعدات الخاصة بالجراحة فإلتقطت مشرط جراحي ثم وجهته ناحية نحر تلك الفتاة بتهور فهتفت بشراسة:- عارفة لو شفتك واقفة مع فارس تاني هعملك إيه؟
صمتت قليلا ثم ضغطت برفق علي رقبتها بالمشرط قائلة بتهديد :- هشرحك بالمشرط دة.
هتفت بخوف وتلعثم :- ححضرتك انا كنت بسأله عن حاجة في التشريح والله.
هتفت بسخرية :- يا سلام صدقتك أنا كدة يعني ومسألتهوش جوة مع زمايلك ليه!
هتفت بتلعثم:- أااا أصل يدوب افتكرت وهو كان طلع حضرتك انا متأسفة.
أردفت بغيظ :- حذاري أشوفك كدة تاني لو خايفة علي وشك اسمعي الكلام.
هزت رأسها بخوف بينما إبتعدت هي تلتقط أنفاسها بسرعة من فرط إنفعالها ثم طالعتها بإزدراء وغادرت الغرفة بنفس السرعة.
وضعت يدها علي نحرها تتأكد من عدم أصابتها وهي تسبها بغضب ثم هتفت بذهول:-
الست دي مش طبيعية تماما.
قالت ذلك ثم رحلت من الغرفة مسرعة لتلتحق بزملائها.
كان يرتدي نظارته الطبية ويجلس علي مكتبه يراجع بعض الفحوصات حينما فتح الباب بعنف حتي إصطتدم بالجدار وظهرت هي ومعالم وجهها لا تبشر بالخير أبدا.
لم يبدي هو أي إنفعال بينما بقي يراجع ما أمامه هاتفا بجمود وهو مسلطا انتباهه علي الأوراق فهي ليست المرة الأولى التي تفعل بها ذلك كما إنها ليست الأخيرة :-
ها في إيه المرة دي؟
إغتاظت من بروده ذاك فتوجهت رافعة المشرط الجراحي بوجهه فتراجع هو للخلف قائلا بفزع:- في إيه يا مجنونة!
هتفت بحدة :- أنا مش مجنونة .
هتف بروية:- انا اللي مجنون إرتحتي نزلي المشرط دة يا حبيبتي وبلاش تهور معانا عيال عاوزين نربيها.
هتفت بغضب :- إنت واقف مع البنت دي بتضحك معاها ليه؟
هتف بضجر:- يا حبيبة يا حبيبتي والله مفيش حاجة دي طالبة من الفريق اللي بيتدرب وبتسألني عن حاجة وجاوبتها.
هتفت بتذمر :- وبتضحك في وشها ليه؟
هتف بإستمالة :- حاضر هكشر في وشها بعد كدة.
هتفت بحدة:- لا مفيش بعد كدة انت مش هتكلمها تاني أصلا.
نهض من مكانه هاتفا بغضب:- حبيبة متعمليش مشكلة من فراغ مش كل شوية تعملي مشكلة ملهاش أي لازمة علشان أوهام ملهاش أساس من الصحة.
سقط المشرط أرضا بعد أن إرتخت يدها وهتفت بحزن :- أنا بعمل مشاكل؟
هتف بضيق :- لا سمح الله أمي اللي بتعمل . انا رايح أشوف شغلي بعد إذنك.
قال ذلك ثم خرج بغضب مكتوم وتركها بينما خرجت خلفه وهي تحاول اللحاق به قائلة :- فارس استني انا بكلمك فا .....
ولم تكمل حديثها إذ إلتوت قدمها وهي تحاول النزول خلفه ففقدت توازنها و تدحرجت من علي السلم مطلقة صرخة مدوية وقد كان ما كان.
***************
كانت تجلس بصمت علي غير عادتها علي طاولة الطعام فلاحظ شقيقها ذلك فهتف بمرح :- مالك يا سماء مبترطيش ليه زي عادتك واكلة سد الحنك إياك!
حمحمت بخفوت قائلة :- لاه أبدا مفيش.
هتف بتمعن:- عاوزة تقولي حاجة اتحدتي يا خيتي.
هتفت بحذر وتلعثم وهي تراقب تعبيراته:- أااا مممم أاا
هتف بمرح:- لاه بقولك إيه عاد محدناش برسيم دلوك للمأمأة دي.
طالعته بغيظ قائلة بشجاعة مزيفة :- عامر أنا عاوزة أشتغل.
هتف بإنتباه :- عيدي تاني إكدة مسمعتش زين.
أردفت بخفوت:- قلتلك رايدة أشتغل.
هتف بهدوء:- ناقصك حاجة يا بت أبوي!
هتفت بتذمر:- يا عامر لاه بس انا رايدة أشتغل حن عليك يا أخوي ورحمة الغاليين. انا زهقت بقالنا شهر إهنة وانا معرفش حد نفسي أطلع واشوف الناس.
هتف بروية :- ماشي أخلص محاضرات وأجي اخدك وأفسحك كيف ما بدك.
هتفت بدموع :-يا عامر وفيها إيه لو اشتغلت يا أخوي.
هتف بهدوء:-في إني خايف عليكي يا خيتي إنتي متعرفيش حد إهنة.
هتفت مسرعة:- لاه ما أنا هروح ويا الست زينب جارتنا في الشقة اللي قصادنا هي ست كبيرة ومعاها بنات كمان وبتشتغل وبتصرف عليهم وقالتلي علي الشغلانة دي في المطرح اللي بتشتغل فيه. ها أخد ورقاتي وأروح أقدم يا عامر؟
نظر لها مضيقا عينيه هاتفا بهدوء مغاير:- وانتي عرفتيها وين الست دي؟
هتفت بحذر:- والله هي جت مرة تسأل عن لمون ضروري لبتها العيانة ومن وقتها وانا اتعرفت عليهم هي زينة قوي هي وبناتها.
هتف بإنتباه :- يعني ممعهاش ولدة؟
هزت رأسها بسرعة قائلة :- لاه ممعهاش والله هما بتين بس واحدة في ثانوية عامة والتانية في إعدادي وبس وجوزها الله يرحمه.
هز رأسه مهمهما بخفوت أما هي أخذت تتطلع له بتركيز في إنتظار ما سيقول بعد لحظات من الصمت نظر لها هاتفا :- أنا مبحرمكيش من حقك إنك تشتغلي انا كل الحكاية إني خايف عليكي بس طالما إنتي مصرة إكدة موافق.
صاحت تهلل بفرح وهي تلقي عليه كل عبارات الشكر بينما ضحك هو قائلا :- طيب مش تسمعي شروطي الأول.
بهتت ملامحها قائلة بصدمة :- شروط إيه دي عاد.
أردف بخفوت:- هوديكي انا المقابلة دي ولو حصل نصيب واتعينتي هوديكي انا وأجيبك.
إحتضنته بلهفة قائلة:- ربنا يخليك يا عامر موافقة علي أيوتها حاجة. اروح البس يعني.
هز رأسه بإستسلام قائلا :- روحي يا مهفوفة علي ما أجهز أنا كمان للكلية. .
نهضت مسرعة تلملم الطعام وتغسل الأطباق بسرعة ثم توجهت للداخل وما هي إلا دقائق حتي جهزا الاثنين وخرجا سويا فهتفت هي بحذر:- عامر مش واجب أقول للست زينب إني هروح معاك.
أومأ بهدوء قائلا :- ماشي خبريها وأنا هستناكي تحت عند العربية.
أومأت له بخفوت ثم راحت تطرق الباب بسعادة واضحة وسرعان ما فتحت لها فجر الابنة الكبري فإبتسمت لها قائلة :- سماء تعالي إتفضلي.
دلفت للداخل قائلة :- خالة زينب قاعدة ولا مشت؟
أردفت بهدوء :- لا موجودة هدخل أناديهالك. إقعدي.
قالت ذلك ثم دلفت للداخل واخبرت والدتها بوجودها بالخارج فسرعان ما خرجت لها تستقبلها ببشاشة قائلة :- يا أهلا يا أهلا بقمر الصعيد.
هتفت بحياء:- شكرا يا خالة زينب . انا جيت اقولك إني هروح أقدم في الشركة اللي قلتيلي عليها قبل سابق.
هتفت بإبتسامة :- طيب كويس يلا بينا اخدك معايا في طريقي.
عدلت من موضع نظارتها الطبية قائلة بحرج:- ما هو انا جيتلك عشان أقولك إن هروح مع أخوي عامر دة وافق بعد طلوع الروح.
أومأت برأسها بتفهم قائلة :- خلاص يا حبيبتي مفيش مشكلة هبقي اقابلك هناك انا نازلة علطول أهو.
أومأت بخفوت ثم رحلت بينما شددت السيدة زينب بالوصايا علي إبنتيها ورحلت هي الأخري.
بعد وقت كانت تجلس مع إحدي الفتيات لتقديم الأوراق المطلوبة بعد أن أوصلها شقيقها وحذرها بأن لا تغادر من دونه. كما أتت السيدة زينب وقابلتها وارشدتها علي كل شيئ .
***************
دلف للمطبخ ووجد والدته تعد الطعام لشقيقته الصغري فهتف بإلحاح :- ماما إمتي هنروح عند جدو مراد ؟
هتفت بحنو :- مش إمبارح كنا عندهم .
هتف بتذمر :- روحي تاني مليش دعوة ..ها هنروح دلوقتي .
هتفت بضجر :- مؤيد روح إلعب مع أخوك ولا معاذ وحل عن سمايا بقي.
صاح بغضب :- يوووه ست خنيقة أنا ماشي وسيبهالك .
قال ذلك ثم ركض مسرعآ من أمامها أما نظرت في إثره بصدمة قائلة:- الواد دة بيقولي أنا الكلام دة خد ياض تعال هنا .
توجه ناحية زوجة عمه التي كانت تجلس بتعب بسبب بطنها المنتفخ وجاس إلي جوارها هاتفا بخبث :- رنا .
نظرت له بإنتباه قائلة :- أيوة يا حبيبي .
هتف بنفس المكر :- عمو يوسف بيقول عليكي تخينة وشبه البطيخة .
نظرت له بدهشة قائلة:- ها إمتي قال الكلام دة يومه مش فايت .
إبتسم بخبث قائلال:- سمعته الصبح قبل ما يروح الشغل يلا هاتي شنطنتك علشان تروحي عند جدو مراد وأنا هروح معاكي
إبتسمت بمكر لعلومها مخططه فهو فعلها في السابق وأفتعلت شجار مع يوسف من فراغ ولن تعيد الكرة مرة أخري فنظرت له هاتفة:- إيه دة بجد يوسف الوحش لما يجي هتصرف معاه.
قطب حاجبيه بضيق قائلا:- يعني إيه مش هتمشي ؟
ضحكت بخفوت قائلة :- وأمشي ليه يا حبيبي لا انا هعرف أخد حقي منه كويس أوي .
نهض ناظرا إليها بغضب قائلا:- ماشي خليه ينفعك .
قال ذلك ثم إنصرف للخارج بغضب طفولي شديد لعدم قدرته علي تنفيذ مخططه ، ولكنه سرعان ما أتته فكرة أخري فذهب لتنفيذها فإتجه للسائق هاتفا بتهديد طفولي :- عمو شوكت بابا إتصل علي ماما وقالها توديني عند جدو مراد وإلا هيرفدك من الشغل .
تعجب السائق منه هاتفا:- انت متأكد يا حبيبي.
جز علي أسنانه قائلا بضجر :- أيوة يا عمو يلا .
هتف بإستمالة وهو يفتح له الباب الخلفي فقفز الصغير فيه بسعادة بينما هتف هو بهدوء:- دقيقة يا حبيبي وراجعلك.
قال ذلك ثم إبتعد قليلا وقام بمهاتفة والده وأخبره عما قاله ليتأكد وسرعان ما علم أن الصغير يكذب فطلب أن يعطي الهاتف لابنه بعدما أخبره بأنه لا بأس في ان يذهب إلي هناك .
وضع مؤيد الهاتف علي أذنه فإستمع لصوت أبيه قائلا بعتاب :- ينفع نكدب كدة يا مؤيد ونعرض الناس للفصل بسبب كدبك!
هتف بحرج :- يا بابا محدش راضي يروح عند جدو مراد وانا عاوز أروح هناك.
هتف بهدوء :- ماشي يا سيدي روح هناك بس متكدبش تاني تقولي علطول .
هز الصغير رأسه بموافقة قائلا :- حاضر يا بابا .
أنهي المكالمة معه ثم إصطحبه السائق إلي وجهته التي يبغيها
*****************************************
نظر لمكان سقوطها بصدمة بالغة فتوجه ناحيتها بقلب ملتاع وهو يراها ساقطة أرضا لا حركة فيها .حملها وما زاد خوفه وجود بقعة الداء تلك أسفلها .ركض بها إلي إحدي الغرف لكي يكشف عليها ويري ما بها .
بعد وقت جلس إلي جوارها وهو يزفر بتعب مراقبا إياها وهي تنام بسلام .جز علي أسنانه بغضب فلقد كان متهاونا معها إلي أقصي حد ولكن أن تتهور في قتل ابنه هذا ما لن يدعه يمر مرور الكرام .
بعد دقائق أخري فتحت عيناها بإرهاق وأخذت تتأوه بخفوت وما إن تذكرت سقوطها وضعت يدها علي بطنها آليا ثم نظرت للماثل أمامها فهتفت بخوف ووهن :- فارس ايه اللي حصل ؟
نظر لها بسخرية قائلا: - لا أبدا سيادتك قتلتي ابني بس بتهورك وغبائك.
ما إن إستوعبت كلماتها أخذت دموعها تتساقط بغزارة فإغتاظ منها هاتفا :- متعيطيش كان فين عقلك وانتي بتعملي كدة ها كان فين ؟جواب واحد بس اللي عاوز اعرفه دلوقتي انتي كنتي عارفة إنك حامل ؟
زاغت أنظارها بخوف من ردة فعله ولكن ما من مفر فهزت رأسها بضعف فهز رأسه بأسي قائلا بجمود :- تمام كدة فهمت . هروحك دلوقتي البيت ياخدو بالهم منك .
قال ذلك ثم مال عليها حاملا إياها بهدوء ووجه جامد وإنصرف بها بهدوء أما هي دفنت وجهها في صدره بخجل وتعب وهي تخشي القادم فصمته هذا لا ينذر بخير أبدا.
بعد لحظات وصل بها للمنزل ومن ثم دلف بها للداخل فصاحت تسنيم ما إن رأت ابنتها هكذا قائلة:- مالها حبيبة يا فارس ؟
هتف بجمود وهو يصعد للأعلي :- أهي عندك وأساليها .
تعجبت من جموده ذاك ولكنها لم تعير ذلك إهتماما فسلامة ابنتها قبل كل شئ .دلف للغرفة ووضعها برفق علي الفراش ثم نظر لها هاتفا وهو يخرج الدواء الذي كان في معطفه الطبي :- دة الدوا ابقي خديه بعد ما تاكلي .
قال ذلك ثم غادر مسرعا تحت أنظار والدته التي نادته ولكنه كان شاردا وعلامات الغضب مرسومة علي محياه . دلفت للداخل عندهن فوجدت حبيبة ممدة بتعب جلي عليها فهتفت بدهشة مما يحدث :- في إيه يا بيبة؟ وفارس واخد في وشه ليه كدة ؟
إنفجرت في بكاء مرير وهي تضع يدها علي بطنها قائلة بوجع :- ابني راح .
شهقن بصدمة وحزن فهتفت لمار بدموع :- ربنا أخد امانته يا حبيبيتي بكرة تجيبي غيره ربنا يعوض عليكي .
دفنت رأسها في الوسادة وأخذت تبكي بحزن فبسبب غبائها خسرت جنينها تلك المرة وايضا خسرته هو . مكثن إلي جوارها في محاولة منهن لتهدأتها ولو بالقليل.
*****************************************
كان في مكتب والده يجهزوا الأوراق المطلوبة لعقد الصفقة بعد لحظات .هتف عمر بهدوء:- جهزت كل حاجة يا زياد ؟
هز رأسه بموافقة قائلا:- أيوة يا بابا
نهض من مجلسه قائلا :- طيب يلا بينا علي أوضة الإجتماعات زمان الناس وصلوا .
نهض برفقة والده وتوجه للغرفة التي سيعقد بها الصفقة بين الطرفين .دلف والده مرحبا بهم وجلس إلي جوارهم أما هو تخدلت أطرافه ووقف كالتمثال حينما وقع بصره عليها . شعر بزوبعة شديدة تضربه بلا هوادة أيعقل أن تكون هي! أبعد تلك السنوات يلتقي بها مجددا.شعر بوخذة في قلبه ليس إشتياقا وإنما ألما نجح في مداراته عن الجميع طيلة تلك السنوات قد أتت هي مجددا لتحفر عن ذلك الجرح الذي سببته له قديما جاعلة إياه ينزف مجددا.
جف حلقه وإزدرد ريقه بصعوبة محاولا أن يظهر طبيعيا وكأنما لم يكن هناك شئ .راقبته هي بإبتسامة متشفيه لرؤيتها تأثيرها مازال حاضرا عليه. جز علي أسنانه بغضب إن كانت تعتقد أن ذلك الابله الذي عرفته قديما هو الآن من يقف أمامها . خرج من شروده علي صوت والده قائلا:- زياد وقفت ليه مش هتسلم علي الشركا وترحب بيهم.
حمحم بهدوء قائلا :- حاضر يا بابا .
تقدم من والدها صافحه قائلا :- اهلا وسهلا يا رفعت بيه فرصة سعيدة .
ثم وجه نظره لها قائلا بتشفي:- أهلا وسهلا بيكي يا آنسة أأاااااا
قاطعته وهي تمد يدها لمصافحته قائلة بغيظ:- نهلة يا زياد باشا .
إبتسم بتكلف قائلا :- فرصة سعيدة بس آسف ما بسلمش علي ستات معرفهاش.
كورت يدها الممدودة بإتجاهه بغضب وغيظ مكبوت ثم هتفت من بين أسنانها :- لا عادي ولا يهمك .
هتف عمر بهدوء:- طيب يلا علشان نراجع العقود قبل ما نوقع.
مرت عليه تلك اللحظات كالنيران التي تحيط به من كل مكان كما شعر بأنه غير قادر علي التنفس وهو يري نظراتها الجريئة التي تتفرسه مما أصابه بالضيق الشديد مما تفعله .
ما إن أنهوا العقود تنفس الصعداء إذ نهض قائلا بسرعة :- عن أذنكم يا جماعة هعمل تليفون مهم.
قال ذلك ثم إنصرف بسرعة الريح يلتقط أنفاسه التي سلبت بالداخل منه بينما تابعته هي ببسمة ماكرة هاتفة بخفوت:- لسة يا زياد إنت زي ما إنت متغيرتش.
في نفس الوقت دلفت سماء للداخل وأجرت المقابلة الشخصية وأخبروها بانهم سيتصلوا بها ليخبروها بالنتيجة وما إن خرجت أسرعت تجيب علي الهاتف فأتاها صوت شقيقها صائحا:- مبترديش علي المدعوك اللي معاكي ليه ؟
هتفت بحذر :- والله يا عامر كنت في المكتب بعمل المقابلة وطبعا مينفعش نشغلوا التلفون جوة فعملته صامت وأول ما طلعت رديت عليك علطول أهة.
هتف بهدوء:- ماشي خليكي عندك هي ساعة وهخلص وجاي متتحركيش من جوة خليكي مع الست جارتنا .
هتفت بمولفقة:- ماشي يا عامر . ثم أضافت بمرح:- وبعدين انا هتخطف ياك دي عاشر مرة تطلبني من الصبح .
أردف بصرامة:- يكش يكونوا مية أهم حاجة أطمن عليكي إنك بخير .
هتفت بحنو :- ربنا يخليك ليا يا أخوي.
هتف بتحذيرو مرح:- ويخليكي ليا يا بت أبوي يلا تقعدي ساكتة ومتصدعيش الولية لحد ما أجي بإذن الله .
هتفت بضيق :- سلام يا عامر .قالت ذلك ثم أنهت المكالمة علي الفور وتوجهت لمكتب السيدة زينب بوجه متجهم من مزاح شقيقها الثقيل عليها .
خرج من غرفة الإجتماع بوجه متجهم غاضبا
وشعر بأن الزمن قد عاد به لتلك الأيام التي لم يمقت مثلها تلك الأيام التي شهدت علي وجعه وألمه وضعفه .حرر رابطة عنقه بعنف وبدأت أنفاسه تتسارع وأخذ صدره يهبط ويعلو بسرعة من فرط عصبيته.
ضحك بسخرية أبعد تلك السنوات يلتقي بها مجددا ! من كسرت قلبه وحولته إلي فتات من جعلته يكره الحب ويكره اي أنثي أن تقترب منه. من بين كل الشركات لم يجد والده إلا شركة والدها ليبرم معه الصفقة!
ضرب بقبضته بعنف علي الجدار لعله يفرغ بعضا من غضبه وحقده عليها.
إعتصر عينيه بعنف حينما سمع صوتها السام يهتف من خلفه برقة :- ياااااه بعد السنين دي نتلاقي تاني مش معقول.
إلتف لها وحدجها بنظرات نارية ثم إستدار ليغادر إلا إنها وقفت أمامه تسد عليه الطريق
هاتفة بمكر :- إيه مش هتقولي إزيك ولا بتهرب.
جز علي أسنانه بعنف ثم نظر لها قائلا بغيظ:-
وأهرب ليه إن شاء الله!
هتفت بخبث :- خايف لمشاعرك تتكشف قدامي وتضعف من تاني.
ضحك بسخرية قائلا :- أضعف هه شكلك بتحلمي إبقي إتغطي كويس وانتي نايمة.
ضحكت بسماجة قائلة:- اومال بتهرب ليه؟ لما أقربلك بتبعد ليه؟ يعني إنت عاوز تفهمني إني مبأثرش فيك؟
قالت ذلك ثم وضعت كفي يديها علي صدره فدفشها بعنف قائلا بحدة :- احترمي نفسك يا نهلة إيه اللي إنتي بتعمليه دة؟
ضحكت بإنتصار قائلة :- بتأكد يا بيبي إني لسة بأثر فيك.
هتف بغيظ:- وبطريقتك الزبالة دي؟ يا ريت تبطلي هبلك دة وابعدي من وشي.
هتفت بإبتسامة إنتصار جعلته يغلي غضبا بداخله:- هبعد يا بيبي لاني عارفة إني هنا.
قالت ذلك ثم أشارت ناحية قلبه فسرعان ما ضحك بسخرية قائلا بغيظ:-
نفسي اعرف الثقة دي جيباها من فين؟
هتفت بتأكيد:- منك يا قلبي تقدر تقولي انت مش مرتبط ليه لحد دلوقتي إلا إذا كنت مستنيني ارجع من أمريكا.
هتف بغضب :- لا دا إنتي اتجننتي رسمي. أحب أقولك إنك بقيتي برة حساباتي من اليوم إياه ولا بفكر ولا هفكر فيكي يا ريت تروحي تتراهني علي حد تاني وفكك مني.
هتفت بغيظ:- مش مصدقاك إنت كداب.
صاح بإنفعال وتشفي:- علي فكرة أنا هخطب قريب أوي لقيت إنسانة تستاهل.
هتفت بغيظ وحقد :- إنت كداب.
ضحك بتشفي قائلا :- تؤ تؤ هدي أعضائك مش كدة هبقي أعزمك على الخطوبة.
صاحت بإنفعال :- إنت بتقول كدة بس علشان تغيظني.
وكأنها قرأت ما في خلده فهو أراد فقط أن يمحي تلك الإبتسامة السمجة من علي وجهها ، ولكنه ورط نفسه من أين يأتي بتلك المدعوة التي سيخطبها قريبا.
كانت تسير في الطرقة تنفخ بضيق وهي تتمتم بكلمات وهي تعدل من وضعية نظارتها الطبية وهي تلعن أخيها الذي سيقودها للجنون في كل مرة ، إصتدمت به فتأوهت بألم فنظرت له قائلة :- مش تفتح .
لمع في عقله خطة وسرعان ما إبتسم بخبث قائلا :- أنا آسف يا حبيبتي حقك عليا.
فرغت فاهها من حديثه فظنته إنه يعبث معها كما يقوم بعض الفتيه فكادت أن تعنفه إلا إنه الأسرع إذ هتف وهو ينظر لتلك الشمطاء:-
أحب أقدملك حنين خطيبتي.
إتسعت عيني كلتاهما ولكن بإختلاف تعبيراتهن فواحدة بحقد وغل والآخري بصدمة و ذهول.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
البارت خلص هستني أرائكم وتعليقاتكم
دمتم في رعاية الله
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل الرابع 4 - بقلم Zeko Mohamed
تطلعت لذلك الغريب بصدمة شديدة عن أي شئ يتحدث أخذ عقلها لحظات يستوعب ما سمعته للتو .بينما طالعتها نهلة بتكبر وتعالي وهي تنظر لهيئتها بدءا من عبائتها السوداء و وشاحها الأسود الطويل أيضا حزنا علي والدها الذي ظهر جليا كالشمس على ملامح وجهها الباهت .
مطت شفتيها قائلة بسخرية :- دي خطيبتك دي .
تحولت عيناها إلي اللون الرمادي الغامق حينما تغضب ونست تماما الموقف بأكمله فأهم شئ تدافع عن نفسها فإن فإقتربت منها وهتفت بغضب:-
ليه مالها خطيبته يا أختي عفشة ولا عفشة.
شهقت بصدمة قائلة:- oh my god! What a pity ziad. بقلم زكية محمد.
هتفت بشراسة:- وحسرة عليه ليه إن شاء الله!
رفعت حاجبها هاتفة بإستنكار:- إنتي بتعرفي English.
هتفت بتهكم:- لاه سيبنالك إنتي العلام .
نظرت لزياد قائلة:- بجد يا زياد صدمتني بقي اللوكال دي خطيبتك؟
هتفت بغضب:- أنا لوكال طيب تعالي أوريكي اللوكال علي حق بقي.
قالت ذلك ثم جزبتها من شعرها وأسقطتها أرضا ثم أخذت تشد شعرها وتقوم بعضها في أماكن متفرقة.
كان يقف مصدوما مما يحدث وكاد أن يضحك بكل ما أوتي من قوة كما شعر ببعض النشوة لما تفعله تلك الغريبة بها .
صرخت بكل قوتها وهي تبعد سماء من فوقها فهتفت بصراخ:- زياد إبعدها عني .
كتم ضحكه هاتفا وهو يبعدها عنها قائلاً:- خلاص يا حنين يا حبيبتي كفاية.
أبعدها بصعوبة فنهضت هي وتعدل من هيئتها قائلة بغضب:- انا مستحيل أسكت علي المهزلة دي أبداً .
وهوري اللوكال دي كويس.
هتفت بغضب وهي تهم بالاقتراب منها إلا إن زياد كان حائلا بينهن :- يا بت انتي شكلك متربتيش وعاوزة رباية.
هتف بروية:- خلاص يا حبيبتي أنا هتصرف.
طالعته بغيظ قائلة:- حبك برص وعشرة خرس إنت التاني. إيه قلة الحيا دي يا جدع إنت. وايه خط....
لم تكمل حديثها بسبب يده التي وضعها علي شفتيها كي يمنعها من الحديث وكشف لعبته أمام تلك السمجة وهذا ما لن يقبل به وابتسم بسماجة قائلاً:- اهدي يا روحي بس وتعالي معايا.
قال ذلك ثم سار بها رغما عنها بينما هي تحاول الفكاك من قبضته ولولهة شعرت بالخوف وكم تمنت أن يكون شقيقها إلي جوارها الآن، تملكها الرعب وأخذت تفكر إلى أين سيأخذها وماذا سيفعل بها ؟ أسئلة عدة داهمت عقلها حتى كاد أن ينفجر .
دلف بها لإحدي الغرف وبعدها حررها من قبضته وهو يتنفس الصعداء .بينما صرخت بعنف :- إنت إتجننت يا جدع إنت ! إيه اللي إنت هببته ديتي؟
هتف بحذر وهو يبتعد قليلا عنها :- أولا أنا آسف جدآ عن اللي حصل مقصدش أبدا إني اضايقك بأي شكل من الأشكال .
مطت شفتيها بسخرية قائلة بهجوم مضاد :- لا والله إنت فاكرني هبلة ولا إيه ! عمال تتغزل فيا من الصبح والله لأقول لعامر أخوي يجي يحش رقبتك .
هتف بتعجب وعدم فهم لكلمتها الأخيرة :- يعمل لرقبتي إيه معلش!
هتفت بضيق وظنت أنه يسخر منها :- إنت هتتمسخر عليا ياك.
رفع حاجبه بصدمة قائلا:- والله ما فاهم حاجة بجد أنا آسف مش بتريق بس بجد مش فاهمك.
هتفت بضجر:- لا تفهمني ولا افهمك بعد من وشي .
وما إن همت لتغادر قبض علي معصمها وهتف:- استني لو سمحتي.
جزبت يدها بعنف قائلة بحدة:- بعد يدك بدل ما اقطعهالك إنتي طلعتلي من أنهي داهية؟
هتف بروية:- ممكن تهدي وتسمعيني؟
هتفت بنفي:- لاه معاوزاش أسمع حاجة هملني لحالي.
وقف قبالتها هاتفا بهدوء وروية:- لا استني لو سمحتي. بس هما كلمتين ممكن تقعدي؟
نفخت أوداجها بغيظ قائلة:- قول اللي عاوز تقوله وإخلص.
جز علي أسنانه بعنف ولكنه هتف بهدوء عكس غضبه الداخلي :- أنا مقصدش إللي حصل بس حظك جابك قدامي في اللحظة دي. علشان كدة عاوز أتفق معاكي علي إتفاق.
هتفت بحاجب مرفوع:- إتفاق إيه ديتي كمان؟
هتف بهدوء:- إنك تعملي خطيبتي لوضع مؤقت بس يعني المسلسل اللي حصل برة دة هيستمر لفترة بسيطة كدة.
هتفت بحدة:- بقولك إيه يا جدع إنت الهبل اللي بتقوله ديتي روح خلي واحدة تانية أضحك عليها تعمله
هتف بغضب:- ما تبس بقي إيه لسانك دة ميعرفش يتكلم عدل أبداً . واه إنتي اللي هتعملي كدة متنسيش إني رأيسك في الشغل.
هتفت بإستنكار:- يعني إيه رأيسي في الشغل! إنت هتكدب عليا ولا إيه؟ روح يا شاطر تلاقيك محاسب هنا وعاوز تعملك نمرة.
إتسعت عينيه بدهشة مما تتفوه به فأردف بسخرية:- أنا فعلا محاسب بس رئيس الشركة اللي إنتي بتشتغلي فيها يا ٱنسة ها مصدقة ولا أثبتلك؟
تخشبت في محلها ايعقل أن يكون ذلك الشاب هو رئيس الشركة وهي كانت تظنه في عمر والدها! ماذا إن كان يكذب ؟ لا لا يبدو إنه صادقا من ثقته بالحديث وأيضا هيئته التي لاحظتها للتو.
قاطع شرودها صوته قائلا:- إنتي بتشتغلي في قسم إيه؟
هتفت بتلجلج:- اأأاا أنا اأصلو أنا لساتني جاية أقدم علي شغل ويدوبك عملت المقابلة الشخصية.
أومأ بهدوء قائلاً:- بس شكلك مش من القاهره إنتي من فين في مصر؟
كادت أن تجيبه بمكانها ولكنها تذكرت تحذيرات شقيقها فهتفت بإيجاز:- من الصعيد.
هز رأسه بتفهم قائلاً:- طيب ها هنتفق تعملي خطيبتي قصاد موافقتي علي شغلك هنا؟
هتفت بضيق:- إنت بتساومني يعني طيب مش عاوزة اشتغل طظ فيك وفي الشغل ها وبعد من وشي.
قالت ذلك ثم أسرعت متوجهة للخارج في طريقها لمكتب السيدة زينب وهي تسبه هو الآخر لانه أزعجها كما فعل أخيها.
بينما هتف هو بغيظ:- وربنا ما أنا سايبك يا صعيدية.
قال ذلك ثم خرج ليبحث عنها وهو يلعن تسرعه الذي أوصله لذلك الطريق المسدود فتمتم بغيظ:- يعني لازم تقول نيلة خطيبتي إتفضل إشرب يا سيدي وشوف هتنيل إيه؟ بس اهم حاجة أشوف البنت دي.
قال ذلك ثم خرج ليلحق بها .
توجهت لمكتب السيدة زينب بوجه غاضب متورد من إثر الإنفعال. هتفت السيدة زينب بتعجب:- عملتي إيه يا حبيبتي؟
هتفت بضيق مكبوت:- أها دخلت المقابلة الشخصية وشكلي إكدة همشي ومهجيش اهنة تاني واصل.
هتفت بفزع:- يا ساتر يا رب ليه بس مش دة حلمك؟
هتفت بغيظ:- شكل حد تافف في حياتي يا خالة زينب.
إمتعضت ملامحها بتقزز من حديثها قائلة بهدوء:- ليه حصل إيه بس متقلقنيش.
قصت لها كل ما حدث فطالعتها الأخيرة بذهول قائلة:- إنتي متأكدة إنك بتحكي عن الأستاذ زياد؟
هتفت بضيق:- مخبراش إسمه إيه وايا كان أنا معوزاش اجي اهنة تاني هروح أقدم في شركة تانية.
هتفت بروية:- طيب اهدي وفكري كدة اخوكي لو عرف حاجة مش هيطلعك من البيت علي حسب كلامك.
هتفت بتذكر:- يعني أعمل إيه دلوك؟ أتقفلت من كل ناحية إلهي يحش وسطه البارد فور دمي .
هتفت بضحك:- طيب اسمعيني وبلاش تدعي علي الراجل كدة هو آه غلطان بس نقدر نوقفه عند حده.
نظرت لها بتمعن قائلة:- كيف يعني؟
هتفت بهدوء:- إنتي تستني جواب تعيينك اللي إن شاء الله هجبهولك بنفسي وتشتغلي معايا عادي .
هتفت بتهكم:- والجدع اللطخ ديتي هسوي معاه إيه؟
ضحكت قائلة بعبث:- استغلي الوضع .
هتفت بعدم فهم:- يعني إيه يا خالة زينب؟
هتفت بعبث:- يعني وافقيه يمكن يقلب الهزار جد.
هتفت بصدمة:- وه وه عاوزاني أرمي نفسي علي الراجل ليه معنديش كرامة ياك ولا قالولك اني ما صدقت.
هتفت بحذر:- حبيبتي بهزر معاكي. المهم خليكي ثابتة علي موقفك وكمان لو حصل أي تجاوز منه كلمي باباه هو مدير الشركة.
هتفت بغل:- إبن الفرطوس الكداب ويقولي هو مدير الشركة.
هتفت بضحك:- لا هو مش كداب ما هو صاحبها فعلا مش باباه بس يا بنتي دول من أهم رجال الأعمال اللي في البلد وليهم مركزهم وأبو زياد دة كان ظابط بس هو مطلعلوش أخوه التوأم بقي ظابط زي باباه.
أخذت تفكر بشرود في حديثها فهتفت:- يعني هما ناس كبرات قوي وليهم مركز.
هتفت بضحك:- يا بنتي ما شاء الله عليهم دول شوية ويتحكموا في إقتصاد البلد.
هزت رأسها بشرود وجلست بهدوء بينما أخذت زينب تتابع عملها.
كان ممسكا بالملف الخاص بها يتفحصه بعناية وعلم إنها ٱتية للبحث عن وظيفة وانها قادمة من الصعيد.
هتف بهدوء:- أنا عاوزك تقبل البنت دي تشتغل هنا يا عماد.
هتف بطاعة:- ماشي يا فندم.
خرج متوجها لمكتبه قائلاً:- ربنا يعدي الأيام الجاية علي خير.
************
كانت لارا تجلس إلي جوار والدتها تربت عليها بحنان بينما كان مراد الصغير يلعب بألعابه أرضا .
ولمار وتسنيم اللاتي لم يبرحن مكانهن ماكثين معها.
هتفت لارا بعبوس:- ماما مش تعيطي تاني . إنتي عيانة؟(بقلم زكية محمد)
هزت رأسها بخفوت قائلة:- آه يا حبيبتي عيانة.
قبلتها في وجنتها هاتفة بحنان:- سلامتك مامي أنا هدعي ربنا علشان تخفي .
هتفت لمار بحنان:- تعالي يا حبيبتي انزلي من عندك خلي ماما ترتاح.
في تلك الأثناء سمعوا طرقات خافتة تبعتها دلوف الصغير مؤيد هاتفا بطفولية:- أنا دورت عليكم كتير تحت كلكم قاعدين هنا.
ضحكت تسنيم بخفوت قائلة:- تعال يا مؤيد .
تقدم منهن قائلاً:- صباح الخير نانا.
هتفن بحب:- صباح القمر يا عيون نانا.
هتف بتساؤل:- مالك انطي بيبة.؟
هتفت لارا بحزن:- مامي عيانة مؤيد .
هتف بحب:- متقلقيش هتبقي كويسة تعالي نقعد تحت علشان ترتاح .
أومأت له بنفي قائلة بعبوس:- لا هقعد مع مامي هنا.
هتف بغيظ طفولي:- تعالي هنكمل الرسمة ونلونها.
هتفت حبيبة بوهن:- روحي معاه حبيبتي مش حاملة دوشة عاوزة أقعد لوحدي يا ماما.
إحترمن رغبتها فنهضن وحملت لمار الصغير ومن ثم خرجوا جميعهم تاركين إياها تعض علي أناملها ندما مما جنته يديها.
*****★*****★****★*****
بعد مرور ساعة أتي عامر وصف سيارته أمام الشركة المتواجد بها شقيقته . إلتقط جواله وقام بمهاتفتها فردت عليه علي الفور فهتف بهدوء:- اطلعي يلا أنا مستنيكي برة .
هتفت بخفوت:- حاضر اهيني طالعة أهة.
إستأذنت من السيدة زينب وخرجت لتذهب بصحبة أخيها ولسوء حظها قابلت تلك الشمطاء مجددا في طريقها فلم تعيرها أي إهتمام ولكن الاخيره وقفت قبالتها ثم بكل عنف دفشتها نحو الجدار فإصتدم ظهرها به فتقلصت ملامحها بألم وقبل أن تنطق بكلمة هتفت هي بحقد وكره::- بقي أنا حتة فلاحة تعملي فيا كدة . متفرحيش أوي كدة يا حلوة لاني ما بسيبش حاجة ملكي لحد أبداً . فنصيحة صغيرة كدة ابعدي من سكتي أحسنلك وحق اللي عملتيه فيا الصبح دة مش هعديه بالساهل .
قالت ذلك ثم نظرت لها بتعالي ثم إستدارت وهي تسير بغنج وكبرياء.
إعتدلت وهي تضع يدها علي ظهرها قائلة بغضب:- يقطعك ويقطعه في يوم واحد ما تتحرقوا بجاز وأنا مالي.
قالت ذلك ثم خرجت وهي تبتسم لشقيقها كي لا يشك بالأمر. هتف بحنو:- عملتي إيه؟
هتفت بحماس:- كله زين يا أخوي إطمن.
هتف بابتسامة عريضة:- طيب همي يلا خلينا نروح .
صعدت للسيارة برفقته ومن ثم انطلق بها عائدا لمنزلهم.
**********************
ليلا عاد من المشفي ودلف للداخل و ألقي عليهم التحية ثم جلس علي أحد المقاعد بوجه متجهم.
قفزت لارا جالسة علي ساقيه قائلة:- بابي مامي عيانة وبتعيط.
قبلها من وجنتها قائلاً بحنان:- هطلع أشوفها دلوقتي فين إخواتك؟
هتفت وهي تعد علي أصابعها:- فراس قاعد عند عمو إياد ومراد نام.
هتف وهو يدغدها في بطنها:- وإنتي ليه منمتيش ليه؟
ضحكت بصخب قائلة:- بس بابي بس خلاص...
وضعها أرضا برفق قائلا:- طيب يلا روحي أوضتك علشان تنامي .
قبلته في وجنته قائلة:- تصبح علي خير بابي.
هتف مراد بضحك:- ابوكي بس يا ست لارا واحنا.
توجهت ناحيتهم وقبلته في وجنته وفعلت المثل مع جدها معتز قائلة:- تصبحوا علي خير يا جدو مراد وجدو معتز.
هتفوا سويا:- وانتي من أهل الخير يا قلب جدك.
توجهت هي للاعلي بينما زفر هو بتعب فهتف مراد بتعجب:- مطلعتش تشوف مراتك ليه؟ جبتها ومشيت من غير أي كلمة ! مش المفروض تبقي معاها في وقت زي دة! ربنا يعوض عليكم بغيره يا ابني.
هتف بتعب:- في إني تعبت من بنت اختك وحطيت صوابعي العشرة منها في الشق.
هتف والدها بغيظ:- اه طبعاً ما هي اللي لازم تطلع وحشة كل مرة.
أردف بتعب:- عمي بجد أنا مش مستعد لأي نقاش.
هتف بحدة:- لا حضرتك لازم تفهمني بنتي غلطت في إيه؟
صاح بغضب:- عاوز تعرف بنتك غلطت في إيه؟حاضر هقولك غلطت في إيه؟
بنتك الغبية كانت حامل في شهرين ومقلتش لحد ودة كله علشان مخلهاش تاخد اجازة لحد ما تولد زي كل مره لا لازم دماغها البطاطس تشتغل وتخطط وتعمل اللي هي عاوزاه بس بغض النظر عن إيه النتايج والنتيجة المرة دي غير كل مرة لان المرة دي خسرنا الطفل بسبب تفاهات سيادتها اللي ما بتنتهيش . ها غلطانة يا عمي ولا أنا اللي بتبلي عليها.
هتف بغيظ:- يعني هي قصدت تقتله؟ مفيش أم بتعمل كدة في الدنيا أبداً .
هتف بغضب مكبوت:- بس تهورها وغبائها هو اللي السبب.
تدخل مراد قائلاً:- يا ابني دي إرادة ربنا يعني لا هي السبب ولا انت كمان دي كلها مسببات. اطلع لمراتك واخذي الشيطان وبعدين من أمتي وإنت بتسبها كدة حتي لو بتغلط بتقف جنبها.
هتف بضيق:- ما هو علشان كدة يا بابا هي استحلتها تغلط وتتهور وأنا اعدي لكن المرة دي مش هعديها بالساهل .
هتف معتز بإنفعال:- يعني هتعمل ايه ها؟
هتف ببرود:- دي حجات بينا مش هسمح لحد يتدخل بينا بعد إذنكم.
قال ذلك ثم صعد للأعلي بخطوات غاضبة بينما نظر هو لمراد قائلا بغيظ :- شايف ابنك يا مراد شايف
زفر بعمق قائلاً:- معتز متخافش علي بيبة فارس مهما قال إستحالة يعملها حاجة أنا عارفه كويس ثق في كلامي.(بقلم زكية محمد)
زفر بضيق قائلاً:- لما نشوف يا مراد بس والله لو عمل لبنتي حاجة ما هخليها علي زمته دقيقة.
ضحك بغلب قائلاً:- يا راجل خلينا برة إحنا ملناش دعوة واحد ومراته منتدخلش في قراراتهم إحنا دورنا نوجههم فين الصح وفين الغلط.
زفر بضيق وهو يهز قدميه بعصبية بينما تنهد مراد بعمق هاتفا بخفوت:- ربنا يصلح الحال.
صعد لغرفته وجدها ممدة علي الفراش بتعب والي جوارها والدته وعمته. رد التحية بإقتضاب فتنحنحن ونهضن تاركين لهم مساحة من الخصوصية.
جلس علي حافة الفراش هاتفا بجمود وهو يتفحصها:- في حاجة بتوجعك؟ تعبانة؟
هزت رأسها بنفي وهي تطالعه بدموع وودت لو تخبره إن معاملته تلك لها هي أكثر ما يؤلمها ولكنها آثرت الصمت.
نهض بعد أن إطمئن عليها وتوجه للمرحاض وخرج بعد دقائق مرتديا ملابس بيتية مريحة ثم قام بأداء صلاة العشاء وبعد أن انتهى توجه ناحية الأريكة وتمدد عليها مغلقا عينيه في محاولة منه للنوم.
كانت تطالعه بصدمة أذلك هو الذي لا يضيع فرصة ليكون إلي جوارها الآن يبتعد وبإرادته. باتت متأكدة إنه لن يمر لها الأمر هذه المرة مرور الكرام.
دفنت وجهها في الوسادة تكتم شهقاتها الصادرة عنها.
راقب هو إهتزاز جسدها وعلم انها تبكي فزفر بغيظ منها هاتفا بحدة :- بس إسكتي مش عارف انام في الليلة اللي مش عاوزة تعدي دي .
هتفت بصياح :- وأنا كنت مسكتك ما تنام .
طالعها بغيظ شديد لبعض الوقت وهو يتأمل هيئتها المزرية ووجها الدامي من إثر البكاء . نهض بإستسلام فهو أمامها مسلوب الإرادة يقرر ذاك وذاك وأمامها يضرب بقراراته عرض الحائط لا يستطيع أن يقسو عليها ولو للحظة حتي وإن كانت مخطئة .
تمدد إلي جوارها وسحبها ناحيته لتستقر بين زراعيه
فتشبثت به بقوة وإنفجرت باكية فأخذ يربت علي ظهرها بحنان هامسا بعذوبة:- هششش خلاص إهدي....
هتفت ببكاء:- أنا.... أنا مقصدش أقع والله أنا زعلانة عليه أوي وووو....(بقلم زكية محمد)
قاطعها هاتفا بحنان:- بس خلاص متتكلميش فاهمك عاوزة تقولي إيه.
هتفت وهي تهز رأسها:- لا سيبني أتكلم أنا بحبك أوي وبغير عليك أوي وأي بنت بشوفها بس بتبصلك ببقي عاوزة اقتلها أنا لو أقدر أحبسك جوة قزازة وأخبيك عن عيونهم كلهم هعملها إعذرني لغبائي لما بغير ببقي عامية ومتهورة عن حجات كتير .
ثم صاحت فجأة بعنف وكأنها شخص آخر مما صدمه هو شخصياً:- متكلمش أو تيجي جنب أي حاجة فيها ته مربوطة فاهم ؟
كان في موقف يحسد عليه أيبث لها مدي عشقه لها بطريقته الخاصة علي حديثها الذي يشبع غروره الذكوري أم يضحك علي تهديدها المحبب لقلبه.وبالطبع أختار الخيار المحبب لقلبه حينما منعها من مواصلة الحديث عندما قام بقطف محصوله الخاص به وحده .
بعد فترة إبتعد عنها لاصقا جبهته بخاصتها قائلاً بحرارة:- وأنا بعشقك ومبشوفش غيرك خليكي واثقة من دة.
هتفت بإصرار:- مش هتكلم اي واحدة تاني ؟
ضحك بخفوت قائلا بإستسلام:- مش هتكلم مع أي واحدة تاني.
ثم أضاف بمرح:- طيب ينفع أعمل exception لماما وعمتي ورنا وبنتنا ولا إيه النظام؟
هتفت بموافقة:- ماشي مفيش مشكلة .
ضحك بصوته العالي قائلا:- يا مجنونة هتجننيني معاكي .
هتفت بتذمر:- عاجبك ولا لأ؟
هتف بعبث وهو يطالعها بوقاحة:- دا عاجبني أوي أوي أوي.
شهقت بخجل حينما رأته يطالعها هكذا فقالت بصياح:- يا قليل الأدب بطل.
هتف بضحك قائلا:- لو كنا في ظروف غير كنت عرفتك قليل الأدب دة هيعمل ايه بس مفيش مانع نقطف شوية فراولة.
وقبل أن تعترض اخرسها بطريقته الخاصة.....
****★****★****★****
بعد مرور اسبوع زفت السيدة زينب الخبر السعيد لسماء بقبول توظيفها في الشركة فسعدت للغاية بأنها ستعمل وسيصبح لها كيان كما أرادت وكانت تذهب وتأتي بصحبتها.
في مكتب كانت تؤدي عملها علي الحاسوب مع بعض الفتيات في الغرفة المخصصة لهم حينما دلف أحد العاملين هاتفا:- آنسة سماء تتفضل فوق عند الباشمهندس زياد.
قال ذلك ثم غادر بينما جزت علي أسنانها بغيظ من ذلك السمج الذي لن يتركها وشأنها.
هتفت زميلة معها بمرح:- أيوة يا عم مين أدك كل يوم سماء تطلع فوق يا بختك يا عم.
أردفت بحدة:- قصدك إيه بحديتك ديتي؟
هتفت بتلعثم:- ها لا أبدا أنا بهزر معاكي.
تدخلت زميلتها الأخري هاتفة بهدوء:- متقصدش حاجة يا سماسيمو بتهزر معاكي.
ثم نظرت للاخري هاتفة من بين أسنانها:- مش كدة يا أروي؟
هتفت بسرعة:- أيوة طبعاً بهزر معاها.اطلعي روحي شوفي عاوز إيه المرة دي ليعمل مشكلة أصله في الشغل ميعرفش أبوه.
خرجت وهي تنفخ اوداجها بغيظ وهي متأهبة لحدوث شجار بينها وبين ذلك السمج كما تدعوه هي .بينما هتفت مريم بضيق:- جرا إيه يا أروي ما تخفي علي البنت شوية.
هتفت بسخرية:- إيه هو أنا جبت حاجة من عندي!
بت المحظوظة مش عارفة عملتها إزاي دي وبمنظرها دة كل شوية سماء سماء الظاهر عارفة تبسطه كويس أوي.
هزت رأسها بيأس قائلة:- يا أروي يا حبيبتي بلاش نتكلم في أعراض الناس كدة حرام وأكبر حرام
خليكي في شغلك أحسن.
زمت شفتيها بتهكم ثم نظرت للأوراق التي أمامها تتابع عملها وداخلها يغلي حقدا .
وصلت للأعلي وفتحت الباب بعنف دون إستئذان والسكرتيرة خلفها تحاول منعها.
قبض علي يده بشدة محاولة منه لتهدئة نفسه.بينما حاولت السكرتيرة تبرير موقفها فهتف بهدوء مغاير:- اطلعي إنتي يا آية وأقفلي الباب وراكي.
أومأت له بهدوء ونفذت ما طلبه بينما إنفجرت هي بغضب وهي ترفع أصبعها أمام وجهه:-
اسمع يا جدع إنت مش عشان إنت مدير الشركة هتسوق فيها وكل شوية تقعد تجرجر فيا لإهنة أنا بت وليا سمعتي هو انت معندكش خوات بنات؟
أجابها ببساطة:- اه عندي.
هتفت بضيق:- ولما هو عنديك بتمرمط في بنات الناس ليه إكدة؟
هتف بدهشة:- أمرمط مين لا مؤاخذة هو علشان بطلب منك شغل معين تعمليه يبقي بمرمط سيادتك!
هتفت بتهكم:- مش عليا أنا الشويتين دول يا باشمهندس.
هتف بسخرية لاذعة وغضب:- بت إنتي متنسيش نفسك إنتي هنا حتة موظفة لا راحت ولا جات فمتديش لنفسك حجم أكبر من كدة وإن كان علي الشغل هطلب من أي حد يخلصه اطلعي برة.
وحينما وجدها تقف جامدة صاح بحدة:- قولت إطلعي برة إيه مبتفهميش.(بقلم زكية محمد)
فزعت من صوته العالي فركضت للخارج مسرعة وهي تنوي علي الذهاب من هنا دون رجعة.
دلفت كالإعصار وأخذت حقيبتها ومن ثم غادرت مسرعة والدموع حليفتها وهي تسب نفسها لو كانت سمعت كلام شقيقها ما كان حدث كل ذلك.
إستقلت سيارة أجرة وأملته العنوان فإنطلق بها مسرعا.بعد وقت وصلت للمنزل ووقفت أمام الباب ومدت يدها داخل حقيبتها لتلتقط المفتاح لتتسمر مكانها من صدمة ما سمعته...............
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
البارت خلص اتمنى يعجبكم وبعتذر عن التأخير
هستني رأيكم في البارت
دمتم في رعاية الله
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل الخامس 5 - بقلم Zeko Mohamed
إتسعت عينيها بصدمة حينما سمعت شقيقها الذي يتحدث بالداخل في الهاتف قائلا:- عرف مطرحنا عمنا كيف يا حج راشد؟
أتاه الرد علي الجانب الآخر:- والله يا ولدي ما خبرش مين قاله علي مطرحكم المهم دلوك تاخد إحتياطاتك إنت وخيتك الراجل اللي بينقلي الأخبار في الدوار هو اللي قالي اكدة هو ميعرفش العنوان عشان كان راكبه عفريت وهو عاوز يعرف وينكم بالظبط .
هتف بهدوء حذر:- خلاص يا حج راشد كتر خيرك أنا هتصرف.
أنهي المكالمة معه ثم جلس بإهمال علي المقعد يفكر فيما عليه فعله.
تساقطت دموعها بالخارج خوفاً على شقيقها وما سيحدث له من تحت يد عمهم وابنه إن وصلوا لهم . إرتجفت خوفاً من القادم وعقلها يصور لها أبشع المشاهد عند تلك النقطة هزت رأسها بهيستيرية لا لن تدعهم يمسوا شقيقها بسوء لن تدع أن تتكرر المأساة مرة أخرى لذلك وبدون سابق إنذار ركضت للأسفل مجددا بدلاً أن تدلف للداخل.
إستقلت سيارة أجرة وعادت حيث أتت عازمة علي تنفيذ ما يدور في خلدها.
كان يصب إهتمامه علي الملفات التي أمامه وهو يزفر بغيظ كلما تذكر سليطة اللسان تلك فكم يود تحطيم رأسها لعله يلين قليلاً . تنهد بضيق فقد أوقع نفسه واوقعها معه حينما ألف تلك الكذبة علي التي بات لم يمقت مثلها في حياته.
إنتفض من مكانه بفزع حينما دلفت مجدداً بنفس الطريقة فنهض من مجلسه قائلاً بغضب:-
هو إنتي إستحلتيها ولا إيه؟ محدش علمك تخبطي قبل ما تدخلي؟ وبعدين أنا مش فاضي للعب العيال دة.
هتفت بهدوء ادهشه تلك المرة:- لو سمحت رايدة اتحدت وياك هبابة.
قطب جبينه بتعجب قائلاً :- بصي مش فاهم غير لو سمحت بس .
نظرت له بغيظ قائلة بلهجته:- عاوزة أتكلم معاك شوية.
هز رأسه بتفهم قائلاً:- ماشي إتفضلي.
جلست علي المقعد قبالته ثم هتفت دون سابق إنذار:- أنا موافقة أعمل خطيبتك زي ما بتقول.
أردف بدهشة:- وايه اللي خلاكي توافقي دلوقت حصل إيه ؟
هتفت بجمود:- معلش مش كل حاچة بتقعد علي حالها بس بشرط.
ضيق عينيه قائلاً بتهكم :- وايه هو الشرط دة؟
هتفت بنبرة راجية:- تحميني أنا وأخوي.
هتف بعدم فهم:- إزاي مش فاهم.
تنهدت بحزن قائلة:- أنا هقولك علي كل حاچة .
ثم أخذت تقص عليه كل شئ وبعد أن انتهت هتف بذهول:- إيه اللي سمعته دة؟ هو في ناس كدة بجد!.
وما إن تذكر ما حدث مع ابنة خاله هز رأسه بسخرية وهتف بداخله:- لا في ألعن وأضل.
نظر لها هاتفا بجدية:- متقلقيش أنا هتصرف وهعرف أوقف عمك وابنه دة عند حده كويس متشليش هم.
هتفت بإمتنان:- متشكرة قوي قوي يا باشمهندس بالإذن.
هتف بمرح :- بالإذن فين علي بيتكم ولا علي الشغل؟
عدلت من وضعية نظارتها الطبية قائلة بحرج:- لاه هروح أكمل الشغل .
هتف بهدوء:- ماشي روحي وأنا هتصرف.
هتفت بتحذير:- بس يا ريت أخوي ميعرفش حاجة عن إتفاقنا ديتي واصل.
هز رأسه بموافقة قائلاً:- تمام مفيش مشكلة .
غادرت بهدوء وجلس هو يفكر في ما قالته بروية وتدبر.
****★****★****★****
جلست بغيظ مكبوت منذما علمت زوجها في إجتماع مغلق برفقة احدي السيدات وليست إحدى السيدات فمنذ أن علمت بإسمها والغيرة تأكلها بداخلها تلك الحسناء التي يتهافت عليها الرجال .
وقفت بخزي أمام المرآة وهي تتأمل نفسها بعدم رضا
فقد إذدات وزنا في الآونة الأخيرة وارجعت ذلك إلي إهتمامها بأطفالها وإهمالها لنفسها هتفت بسخط:- دي منظر واحدة ست ؟ أكيد حمزة ما هيصدق طبعاً ....
ثم صرخت فجأة قائلة:- بس أنا مش هسمحله يبصلها دة أنا كنت خزقتله عينه . أعمل إيه أعمل إيه الولية ما هتصدق.
أخذت تفكر كثيرا إلا أن إستقرت علي فكرة مجنونة مثلها.
توجهت لهمس التي تحمل طفلتها قائلة:- فين معاذ وشادي؟
هتفت بهدوء:- مع مؤيد ورامي بيلعبوا تحت.
هتفت بضيق:- طيب أنا هاخد معاذ معايا مشوار وخلي بالك من شادي تمام.
هتفت بدهشة:- ليه رايحة فين كدة ؟
هتفت بضيق وهي علي وشك البكاء:- رايحة لحمزة الشركة ..
رفعت حاجبها بتعجب قائلة:- مش فاهمة ليه؟
هتفت بضجر:- يووووه يا همس بقي رايحة وخلاص.
قالت ذلك ثم رحلت من أمامها بسرعة بينما نظرت هي في إثرها بصدمة قائلة:- لا إنتي اليومين دول مش طبيعيه خالص.
بعد وقت كانت بداخل الشركة هي وابنها ووصلوا أمام مقر الإجتماع وما إن وصلت للباب أسرعت السكرتيرة تقف في وجهها قائلة بهدوء:-
مينفعش حضرتك تدخلي المكتب في إجتماع مغلق.
هتفت بغيظ:- وهو معاه حد ولا هما بس ؟
أردفت بهدوء وحسن نية:-لا مستر حمزة والمدام نانسي بس.
هتفت بفزع أخاف تلك الواقفة قبالتها:- بس؟
هتفت بتعجب:- أيوة يا أفندم دة إجتماع مهم جداً ومينفعش تدخلي إتفضلي استني علي ما يخلص.
توجهت لإحدى الارائك الموجودة وجلست عليها بغيظ وسرعان ما بدأت دموعها في الهطول.
هتف معاذ بهدوء:- مامي إنتي بتعيطي ليه؟
مسحت عبراتها سريعا قائلة:- أبداً يا حبيبي مبعيطتش . ثم أردفت بغيظ:- في واحدة ست جوة عاوزة تاخد باباك مننا.
هتف بشراسة إكتسبها منها:- مين دي يا ماما ؟
هتفت بعبوس:- الست اللي قاعدة مع أبوك جوة هتسبها تاخده مننا يا معاذ؟
هتف بشر طفولي:- لا يا ماما أنا هتصرف.
أردفت بفرح:- هتعمل ايه؟
أردف بمكر:- هاتي ودنك.
مالت لتكون في مستواه وأخذت تسمع لدهائه الطفولي .
بعد ساعة من إنتهاء الإجتماع وبينما كانوا يلملمان الأوراق فتح الباب علي حين غرة ودلف معاذ هاتفا بسعادة وهو يركض نحو والده:- باااااابي.
إحتضنه والده بسعادة قائلاً بحنان:- حبيب بابا إنت.
جيت مع مين؟
أردف بغيظ وهو يطالع تلك المرأة:- جيت مع مامي يا بابي.
أردف بدهشة:- مامي! طيب هي فين؟
أردف بهدوء:- هتجبلي عصير وهي هتجيب قهوة وجاية.
وما هي إلا لحظات حتي دلفت هي وتحمل العصير وكوبا من القهوة الساخن.
تقدمت ووضعتهم علي الطاولة ثم أعطت لإبنها كوب العصير ثم أخذ الصغير يحدث والده ليشتت إنتباهه فيما هي قامت بإسقاط كوب القهوة الساخن علي تلك الجالسة بأريحية في المكان فإنتفضت قافزة تصرخ بألم .
هتف حمزة بفزع:- في إيه؟
أردفت ببراءة:- القهوة إدلقت عليها من غير قصد.
هتفت بحدة وتوبيخ:- إزاي من غير قصد يا بني آدمة وأنا شايفاكي وانتي قاصدة دة كويس.
هتفت بصدمة مصطنعة:- يعني إيه هو أنا هقصد ليه أعملك كدة؟
هتفت بمكر:- يمكن علشان غيرانة شوية مني.
هتفت بشراسة:- نعم يا روح طنط مين دي اللي أغير منها إن شاء الله؟
هتفت بخبث وهي تقرر اللعب علي أوتارها الحساسة:- لا ما اقصدش بالمعني الحرفي يعني إنتي غيرانة علي جوزك مني عادي يا مدام بتحصل. بس إيه أنا حساكي زدتي في الوزن شوية لا كتير الصراحة!
نظرت بضيق لهيئتها فهي محقة تمام الحق.نفخت أوداجها بغيظ قائلة :- ملكيش دعوة إنتي يلا هوينا مش الإجتماع خلص .
تدخل حمزة قائلاً بغيظ مكبوت:- إتفضلي إنتي يا مدام نانسي علي مكتبي علشان نمضي العقود .
هتفت بدلال مبالغ فيه:- اوك يا مستر حمزة بس يا ريت تبعتلي حد علشان انضف الفستان بتاعي.
أردف بهدوء:- ماشي إتفضلي إنتي وهبعت رشا عندك.
هتفت برقة:- اوك.سلام يا مدام رحمة .....
قالت ذلك ثم غادرت وهي تسير بدلال بينما عضت هي علي شفتيها غيظا قائلة بخفوت:- روحي إن شاء الله ربنا ياخدك.
أخذ يطالعها بغيظ قائلا:- ممكن أفهم إيه تصرفات العيال دي؟
هتفت بغيظ:- يا سلام يعني عاجبك المحن بتاعها دة؟
كاد أن ينفعل ولكنه تذكر طفله فإلتقط هاتفه وفتح تطبيق الألعاب الخاصة به قائلا:- خد يا حبيبي إلعب في اللعبة دي وأوعي تتحرك من مكانك ماشي؟
هز الطفل رأسه بسعادة قائلاً:- ماشي يا بابي.
إلتف لها وقام بسحبها من زراعها ببعض القوة وخرج من غرفة الإجتماع هاتفا للسكرتيرة:- فاطمة خلي بالك من معاذ علي ما أرجع.
هزت رأسها بطاعة بينما دلف هو لاحدي الغرف الفارغة هاتفا بغيظ مكبوت:- ممكن بقي تفهميني تصرفاتك الساذجة دي إيه؟
هتفت ببكاء غير مبرر:- ايوة طبعا تصرفاتي الساذجة وهي الملاك مش كدة؟ أنا معملتش حاجة يا حمزة.
صرخ بعنف:- دخولك بالشكل دة والاجتماع لسة مخلصش وانك توقعي القهوة عليها دة غير طريقتك في الكلام مش ذوق أبدا نكلم بيها حد.
هتفت بحدة:- يا سلام خايف علي مشاعرها أوي وأنا طظ أروح في ستين داهية مش كدة؟
نظر لها بذهول هاتفا :- أنا مخايفش علي مشاعرها ولا نيلة أنا يهمني إنتي وتصرفاتك قدام الناس لاني مش هسمحلهم يتكلموا عنك بأي حاجة وحشة أما الهبل اللي في دماغك دة شليه لانه ملهوش أي أساس من الصحة.
لم ترد عليه وانما جلست على احدي المقاعد وأخذت تبكي بصمت. تنهد هو بعمق وهو لا يعرف سبب تصرفاتها تلك في الآونة الأخيرة.
جلس إلي جوارها وهتف بهدوء:- رحمة مالك يا حبيبتي؟ متغيرة بقالك فترة ليه؟
هتفت ببكاء:- أنا بقيت تخينة وانت بطلت تحبني.
إبتسم بخفة قائلاً:- والله حرام عليكي بجد بقي معيشاني في جحيم علشان بردو طريقتك الهبلة في التفكير .
هتفت بصراخ:- أنا مش هبلة يا حمزة ماشي ويلا طلقني أنا عارفاك بتتلكك.
نهض من مجلسه وهو يطالعها بذهول قائلاً:- بتلكك! هو مين اللي بيتلكك يا مدام ها ؟ كل يوم خناقة واعدي وأقول مراتك وبتدلع عليك . بتشكي فيا إني بخونك قلت عادي غيرة ستات . وجاية دلوقتي تطلبي الطلاق من غير أي سبب . رحمة أنا ليا طاقة تحمل فمتستنذفيهاش ارجوكي .
هتفت بدموع:- أيوة بطلب الطلاق علشان أنا خنقاك واهو بتشتكي مني يبقي أريحك مني.
مسح علي وجهه بعنف قائلاً بهدوء مغاير:- رحمة استهدي بالله كدة ويلا بينا نروح.
هتفت بتهكم:- ومدام نانسي هتسيبها لوحدها؟
صرخ بغضب:- قدامي يا رحمة متخلنيش أتغابي أنا علي أخري.(بقلم زكية محمد)
نهضت بهدوء وقد إنتابها الدوار المفاجئ وقد زاغت عينيها ولم تشعر بشئ بعدها.
كانت يديه الأسرع حينما إلتقطها قبلما تخر علي الأرض. حملها بقلق ثم توجه بها للأسفل ووضعها بالسيارة ثم إنطلق بها مسرعا لأقرب مشفي يقابله .
بعد وقت وصل بها للمشفي ودلف بسرعة وهو يركض بها في طرقة المشفي وفي خلال دقائق كانت موضوعة على الفراش والطبيبة تفحصها . بعد أن انتهت توجهت لمكتبها وجلست علي المقعد تدون بعض الأدوية بعمليه بينما هتف هو بقلق:-
مالها يا دكتورة؟
هتفت بهدوء وعملية:- مبروك المدام حامل في شهر .
أردف بدهشة:- شهر! ثم أضاف بقلق:- طيب هي ليها فترة كدة مش طايقة نفسها ولا حتى أنا علطول خناق ومتضايقة جدآ من إنها زادت في الوزن.
هتفت بهدوء:- متقلقش حضرتك دا إكتئاب حمل في الشهور الأولي وكمان وزنها الزايد ودة اللي هيستمر لحد ما تولد بإذن الله.
هتف بقلق:- طيب دة خطر عليها؟
أردفت بعملية:- لا مش خطر أوي بس يا ريت محدش يضايقها وتعملولها كل اللي هي عاوزاه من غير ما حد يضايقها علشان دة هيأثر عليها وعلي البيبي كمان.
هز رأسه بتفهم قائلاً:- تمام طيب هي ليه مفاقتش لحد دلوقتي؟
أردفت بهدوء:- علشان أدتها حقنة مهدئة لان طغطها كان عالي .
هز رأسه قائلاً بتساؤل:- طيب ينفع أخدها معايا البيت ؟
أومات بموافقة قائلة:- آه ينفع طبعاً وأنا كتبتلها علي شوية أدوية تاخدها وهبقي أشوفها بعد إسبوعين .
إلتقط منها الورقة ثم توجه إليها وحملها مجدداً في طريقه للعودة للمنزل ولكنه توجه للشركة لإصطحاب إبنه ليأخذه معهم.
★*****★*****★*****★
كانت تضع ساق فوق أختها وهي تبتسم بشر لنجاح مخططها وهي تعود بذاكرتها إلي ذلك اليوم حينما كلفت أحد رجال أبيها بالتحري عن تلك الفتاة وأن يأتوا لها بكل المعلومات مهما كانت صغيرة أو غير مهمة .
وتفاجئت حينما علمت إنهم تركوا البلدة هربا دون أن تعلم السبب وأتوا إلي القاهرة واستقروا فيها فإبتسمت بمكر وهي تخطط لفعل شيء ما يدور في مخيلتها.
مسكت هاتفها وقامت بمهاتفة عم سماء والتي أتت برقم هاتفه من خلال المعلومات التي جمعتها عنهم.
هتف بخشونة:- ألو مين معاي؟
أبعدت الهاتف قليلا من اذنها قائلة بمكر:- مش دة بردو رقم الأستاذ عبد العليم ؟
أردف بدهشة قائلاً:- أيوة أنا مين اللي بيتحدت؟
هتفت بإبتسامة ماكرة:- أنا معايا أخبار تخص بنت أخوك.
نهض من مجلسه قائلاً بلهفة:- أخبار إيه دي؟ وإنتي مين إنتي؟
هتفت بتشفير:- أنا فاعلة خير يا حج تعال شوف بنت اخوك اللي مقرطساك هنا وماشية مع صاحب الشركة وما خفي كان أعظم .
هتف بفزع:- وه وه بتقولي إيه يا واكلة ناسك إنتي؟
هتفت بحدة:- اللي سمعته يا حج بنتكم حطت راسكم في الطين تعال ألحق عارك .
هتف بغضب وقد لعبت علي الوتيرة المضبوطة:- هي قاعدة وين دلوك بت الخوجاية دي علشان أغسل عاري بيدي.
إبتسمت بخبث وانتصار لنجاحها ومن ثم راحت تخبره عن العنوان الذي تقطن فيه.
عادت من شرودها هاتفة بفحيح:- ولسة اللي جاي أتقل يا فلاحة ومش هعدي اللي عملتيه فيا بالساهل.
****★****★****★****
عادت من عملها برفقة السيدة زينب فدلفت للمنزل بإرهاق وهي تحاول أن تظهر بطبيعتها وكأنها لم تسمع شئ.
وجدت أخيها يشاهد التلفاز ظاهريا ولكنه في الحقيقة شاردا حتي إنه لم يشعر بدلوفها ومرورها من أمامه.
جلست إلي جواره هاتفة بصوت عال مرح:- عامر..
إنتفض في مجلسه قائلاً بعتلي:- وه يا سماء خلعتيني يا شيخة.
أردفت بإنتباه:- مالك يا عامر؟ في حاجة ولا إيه؟
هز رأسه بنفي قائلاً بكذب:- لاه مفيش حاچة أنا بس مصدع من المحاضرات .
هتفت بحنو وهي تنهض تدلف للداخل:- هسخن الوكل علي ما أتوضي واصلي وناكلوا مع بعضينا.
هز رأسه بتفهم وعاد لشروده أما هي نظرت له قائلة بخفوت وخوف:- ربنا يحميلي إياك يا أخوي أنا مليش حد غيرك دلوك بعد ربنا.
★★★★★★★★★★★
كان يجلس في المقعد الخلفي من السيارة إلي جوار والده يهتف بغضب:- بت ال***** رايحة مصر تتصرمح مع الرجالة دا هحش وسطها بيدي .
هتف بغضب:- بس نوصلهم وخيها قاعد كيف الطرطور مداريش بحاجة مافيقش غير للمدعوقة اللي بيروحلها دي.
هتف بوعيد:- محدش هيقتل بت الخوجاية دي غيري أنا.
هتف بهدوء:- نوصلهم بس . أهم حاچة متكونش خبرت حد بمجيتنا دي إحنا يدوبك رايحين نتفقوا علي السماد اللي هنجيبه للزرع دة بس اللي لازمن يتعرف.
هز رأسه قائلاً بغضب مكبوت:- متخافش يا أبوي كله زين ما إنت رايد هنوصل ميتي ؟
هتف بهدوء:- وه عاوزنا نوصل بالعربية في أربع ساعات ولا إيه؟ دي مصر مش اسيوط يا عبد العزيز .
هتف بضيق:- يعني كنت روحتها قبل سابق يا أبوي.
أردف بحدة:- أقعد ساكت يا عبد العزيز أنا إللي فيني مكفيني نوصلوا وقت ما نوصلوا بكرة باذن الله هنكون إهناك .
هز رأسه قائلاً بفحيح:- وقربت نهايتك يا بت الخوجاية.
★★★★★★★★★★★★★
إستيقظت من نومها الطويل وأخذت تطالع المكان من حولها وبدأت الرؤية تتضح شئ فشئ .
وجدت طفليها إلي جانبها يطالعانها بإبتسامة بينما كان حمزة علي الجانب الآخر فهتف بحب ومرح:- أصحي يا كسلانة كل دة نوم.
إعتدلت جالسة نصف جلسة وأراحت ظهرها علي الوسادة التي خلفها وهتفت بوهن:- هو إيه اللي حصل؟
هتف بهدوء:- مفيش حاجة يا قلبي كل الحكاية إنك هتبقي ماما كمان ٨ شهور.
قطبت جبينها بدهشة قائلة:- ها يعني أنا حامل؟
هتف بخفوت:- أيوة يا روحي ألف مبروك يا أم رؤي إن شاء الله.
هتفت بضيق:- حمزة أنا بقيت تخينة صح؟
أردف بنفي:- مين اللي قال كدة بس إنتي زي القمر يا حبي مش كدة يا معاذ مش كدة يا شادي؟
هز الصغيران رأسهما بموافقة قائلين:- أيوة يا بابي مامي حلوة أوي..........مامي حولة أوي.
ضحك بغيظ قائلا:- إسمها حلوة يا شادي يا حبيبي ربنا يباركلك...
هتفت بعبوس:- انتوا كدابين أنا شوفت نفسي في المراية وبقيت تخينة انتوا بتضحكوا عليا.
قالت ذلك ثم إنفجرت باكية بدون سبب ولكن هذا يرجع لهرمونات الحمل خاصتها.
إحتضنها بحنان قائلاً:- بس اهدي خلاص وزنك زاد علشان الحمل وبعد ما تولدي بإذن الله هترجعي لوزنك الطبيعي.
نظرت له هاتفة برجاء:- بجد هخس تاني؟
أومأ بهدوء قائلاً:- أيوة يا حبيبتى بجد يلا اضحكي بقي لأحسن البنت تطلع كئيبة .
ضحكت بخفوت قائلة :- وإفرض مكانتش بنت هتعمل ايه؟
هتف بإبتسامة:- كل اللي يجيبه ربنا كويس بس أنا بتمني من ربنا يرزقنا ببنوتة حلوة كدة شبه مامتها.
أردفت بخفوت:- حمزة الولاد بطل.
ضحك بخفوت قائلاً:- ماشي يا ستي يلا قومي بقي علشان تتعشي وتاخدي الدوا بتاعك وتنامي تاني.
هزت رأسها بموافقة ثم نهضت بمساعدته ونزلوا سويا للأسفل.
★★★★★★★★★★★★★
كان يجلس مع أخيه بمفردهما وأخبره بكل شئ لكي يساعده.
هتف بهدوء:- تمام متقلقش أنا هسأل ظباط زمايلي في الصعيد وهيجبولي كل المعلومات اللي محتاجينها.
هتف بتفهم:- ماشي بس بسرعة علشان نقدر نأمنهم من عمهم دة .
هز رأسه قائلاً بهدوء:- متخافش . بس تعالي هنا وقولي علي الحوار اللي دبست نفسك فيه دة صغير إنت!
أردف بغيظ:- أعمل إيه كنت متغاظ منها لدرجة كنت عاوز أخنقها وعملت كدة لمجرد امحي إبتسامتها الباردة دي من علي وشها.
هتف بضحك:- تقوم تقول إنك خاطب لا وايه واحدة أول مرة تشوفها .
أردف بضيق:- اللي حصل بقي أنا مش عارف رجعت ليه كانت إتزفتت في أمريكا وخلصنا منها.
هتف بهدوء:- وإنت فاكر إن الهروب حل؟ لازم تواجه مشكلتك دي وتحلها اللي ليك سنين مش عارف تتخطاها.
هتف بضيق:- ومين قالك إني متخطتهاش؟
أردف بثقة:- اللي بتعمله دة أكبر دليل كان فيك تواجهها من غير ما تستخدم حيل . إنت لو إتخطتها زي ما بتقول مكنتش هتبقي متعصب بالشكل دة.
هتف بتأكيد:- صدقني مبكرهش حد قدها ودة اللي أنا واثق منه يمكن طريقتي إني أورط حد تاني معايا كان غلط بس اللي حصل بقي.
ربت علي ساقه بهدوء قائلاً بمرح:- طيب إلحق بقي قول للجماعة علي الموضوع دة دول ما هيصدقوا
وبالذات ماما دي مش بعيد تعملك ندر.
قال ذلك ثم إنفجر ضاحكا وما لبث أن إنخرط معه ضاحكا وهو يقول:- أيوة دي ما هتصدق يا عم.
هتف بخبث:- طيب الموضوع أبعاده إيه عندك؟
هز رأسه قائلاً بعدم فهم:- يعني إيه؟
وكزه في زراعه هاتفا بمرح:- يعني عاوز اطمن عروسة اخويا هتريحه ولا إيه النظام؟
ضحك بغلب قائلاً:- عروستي مرة واحدة! طيب تصدق بالله مش فاكر شكلها أو مدققتش فيها بالمعني الحرفي عادي يعني.
هتف بضحك:- متقلقش سيب المهمة دي لماما وشجن وهما هيجبولك قرارها .
إبتسم بخفوت قائلاً:- يا عم أي حاجة مش مهم عادي.
أردف بدهشة:- ها بتقول إيه! ياض إيه الاستسلام اللي أنت فيه دا منك لله يا نهلة خليتي الواد لوح تلج.
هتف بهدوء:- سيب كل حاجة تمشي زي ما هي عاوزة.
هتف بفضول:- طيب إيه مشفتش أي حاجة حلوة أو وحشة فيها؟
هتف بضحك خافت:- مشفتش غير لسانها المتبري منها دة؟ لولا إنها بنت كنت ضربتها.
ضحك بصوته العال قائلاً:- لا لا دا في تطورات أهو أحكي أحكي يا راجل .
حك مؤخرة رأسه ثم راح يخبره بما فعلته في كل مرة يلتقيان فيها تحت ضحكات إياد الصاخبة...
★★★★★★★★★★★★
صباحاً إرتدي ملابسه علي عجالة قائلاً:- سماء أنا ماشي وراي تدريب عملي ولازمن أكون في الموقع إلبسي وروحي شغلك مع الست زينب .
أومأت بخفوت قائلة:- ماشي يا عامر وإبقي طمني عليك.
خرج وهو يعتقد إن عمه مازال في البلدة ولا يعلم إنه علي مشارف الوصول إليهما .
بعد وقت إنتهت هي الأخري وتوجهت لمنزل السيدة زينب فدلفت تنتظرها ريثما تنتهي بينما تتحدث مع ابنتيها اللتان أحبتهم كثيرا .
وصلوا للعنوان المطلوب فهتف عبد العزيز بإنتصار:- وأخيراً يا أبوي وصلنا ليهم عيال الخوجاية.
هتف بغضب مكبوت:- رن الجرس طيب خلينا نخلص .
وضع إصبعه علي الجرس دون توقف ولكن ما من مجيب فأخذ يطرق الباب عالياً وأيضا لم يرد عليه أحد .(بقلم زكية محمد)
هتف بغضب:- غاروا وين متوكد يا أبوي هو ديتي العنوان؟
هتف بضجر:- أيوة هو البت اللي دلتني عليهم من الاول هي إللي وصفتلي العنوان.
هتف بغيظ:- لتكون بتستغفلنا يا أبوي وبتضحك علينا.
هز رأسه بنفي:-لاه ومصلحتها إيه ؟ خلينا نشوف صرفة الأول ليه مرضينش يفتحوا المخروب ديتي.
بالداخل هتفت زينب بود:- يلا يا سمسم أنا خلصت خلو بالكم من نفسكم يا بنات وزي ما قلتلكم.
هتفن سويا:- حفظنا يا ماما.
هتفت بمرح:- طيب يا لمضة منك ليها سلام يا حبايبي.
فتحت الباب وخرجن سويا وما إن خطت خطوة للأمام تصنمت في محلها بصدمة شديدة وهي تشعر بتخدر في أطرافها.
تقدم منها عمها هاتفا يظفر:- والله ووقعتي يا بت أخوي.
إقترب عبد العزيز منها هاتفا بفحيح:- هخليكي تحصلي المراحيم النهاردة يا بت الخوجاية.
قال ذلك ثم هم بالإمساك بها إلا إن السيدة زينب وقفت أمامها قائلة بحزم:- نعم حضرتك عاوز إيه؟
هتف بضجر:- بعدي يا حجة مش فايقلك إحنا رايدين بت أخوي من غير شوشرة.
هتفت بهدوء:- وايه اللي يثبت إنها بنت أخوك؟
أردف عبد العزيز بتشفي:- شوفيها وهي عاملة كيف الفروجة وراكي من أول ما نضرتنا .
تشبثت بها من الخلف بخوف شديد أرسلته لها عندما شعرت بتلك الرعشة التي تسري في أوصالها.
هتف عبد العليم:- بقولك ايه يا ست بعدي من طريقي بالذوق.
هتفت بتهديد:- لو ما مشتوش هبلغ البوليس.
هتف عبد العزيز بنفاذ صبر وهو يلمح الفتاتان تقفان علي مقرب من الباب يراقبن ما يحدث:- يبقي إنتي اللي جبتيه لنفسك.
قال ذلك ثم دلف ساحبا إحدى الفتيات التي صرخت بذعر ثم صوب سلاحه علي رأسها قائلاً:- لو مبعديتش عن طريقنا وهملتي ال*** اللي وراكي دي هفضي الرصاص في راسها .
نظرت لإبنتها برعب والي تلك التي كادت أن تتوقف ضربات قلبها خوفاً عليهن جميعاً هتفت بهدوء مغاير:- هسيبها بس بشرط.
هتف عبد العزيز بسخرية:- وه روحك تحت يدي وعمالة تتشرطي .
هتف عبد العليم بتهكم:- وشرطك إيه يا ست إنتي؟
هتفت بحذر:- محدش يقربلها منكم لحد ما أخوها يجي.
هتف بسخرية:- متقلقيش ما إحنا مش هنهمل المطرح غير وهما تنيناتهم ويانا .
وجه حديثه بغضب قائلاً:- وإنتي يا بت المركوب همي افتحي باب الشقة .
هتفت بصوت متقطع:- متهملنيش لحالي يا خالة زينب.
صرخ عبد العزيز بعنف:- ما تخلصي يا بت الخوجاية .
توجهت لتفتح الباب بأيدي مرتعشة وما إن فتحته قام بدفش الفتاة نحو والدتها ثم دفش سماء للداخل ودلف عمها أما عبد العزيز هتف بتهديد وهو ينظر للرجلين اللذين معهم:- خليكم قاعدين فوق راسهم ولو واحدة عصلجت معاك إكدة ولا إكدة خلص عليها.
إنتابها الرعب لما يحدث وشعرت بتوقف عقلها عن التفكير فيما قام الرجلان بدفعهما للداخل وغلق الباب وفعل ما تم طلبه.
وقعت أرضا صارخة بصوتها كله حينما باغتها عمها بصفعة شديدة هاتفا بغضب:- بتهربي مخبراش إننا هنعرف نجيبك ياك .
أخذت تتراجع للخلف بذعر وهي في حضرتهما بمفردها. جذبها من حجابها بعنف ثم صفعها قائلاً:- حطيتي راسنا في الوحل يا خاطية .
هزت رأسها بعنف تنفي تلك التهم الموجهة إليها فهتفت بخوف وصوت متقطع:- لاه أاأ والله يا عمي ما عملت حاجة من اللي بتقول عليها دي واصل.
هتف وهو يعرض أمامها بعض الصور التي أرسلتها نهلة له لتثبت له صحة كلامها أما هي نظرت للهاتف بصدمة لتلك المواضع التي لا تمت للواقع بصلة.
ركلها عمها بعنف فتلوت صارخة بألم وصل لمسامع السيدة زينب وبناتها اللتان أخذتا تبكيان بإشفاق عليها.
رن هاتفها فإلتقطته وما إن رأت المتصل تنهدت بإرتياح فهتفت بتوتر :- أاااا هروح أرد علي التليفون واحدة صحبتي.
هتف بغلظة وهو يوجه عليها السلاح:- ردي عليها إهنة.
تأففت بضيق وفتحت المكالمة فكان صوت مريم التي هتفت:- أيوة يا أستاذة زينب مجتوش ليه لحد دلوقتي البشمهندس زياد طالب يشوف سماء.
هتفت بحذر:- قوليله ياجي ضروري علي عنوان بيتي علشان عاوزة أديله حاجة يوديها لمامته سابتها هنا وقوليله أهل العروسة نهلة اللي هو عاوز يخطبها جو .(بقلم زكية محمد)
هتفت بدهشة:- نعم! أستاذة زينب هي اللي معايا أنا طلبت سماء ومبتردش.
أردفت بصرامة:- زي ما بقولك يا مريم أوعي تنسي يا حبيبتي قوليله كدة ضروري.
أومأت بتعجب قائلة:- حاضر.
كانت تجلس في إحدى الزوايا وهي تأن ألما بعد أن تلقت ضربا مبرحا من عمها وابن عمها وهي تهتف باسم شقيقها بخفوت لعله ينفذها منهم .
إلتقط هاتفها والقي بها في وجهها صارخا بغضب:-
خدي إطلبي عامر وحسك عينك تبينيله حاجة.
هزت رأسها بخوف وهي تمسك بالهاتف وقامت بالاتصال به إلا إنه لم يجب عليها فحمدت الله بداخلها فهي علي أتم استعداد أن تضحي بنفسها في سبيل إنقاذ شقيقها .
ضرب المقعد بعنف قائلاً:- هيروح وين يعني مسيره هيعاود .
وضعت رأسها علي الجدار وهي تزرف الدموع وتنتحب بمرار فيما جلسا سويا بإنتظاره لإكمال مهمتم.
*****★*******★*******★*******★
البارت خلص
دمتم في رعاية الله
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل السادس 6 - بقلم Zeko Mohamed
بعد وقت قصير وصل تحت البناية المتواجدة بها وكان معه بعض الحراس تحسبا لأي طارئ .صعد للأعلي قاصدا الشقة الخاصة بالسيدة زينب .
طرق الباب ففتحه احدي الرجال فتعجب من هيئته فهتف:- مش دة بيت الأستاذة زينب بردو؟
هتف الرجل بخشونة:- إنت مين يا جدع؟
أسرعت زينب قائلة:- دا ...دا ابن أختي إتفضل يا زياد يا حبيبي عامل إيه؟
تعجب من حديثها ولكن لا بأس في أن يجاريها كذبها فهتف بود:- أهلا يا خالتو مجتيش ليه؟ ومين دول؟
هتفت بتلعثم:- دول....دول.......
هتف أحدهم بخشونة:- إحنا قرايب جوزها.
أخذت بيده بعيداً قائلة:- تعالي يا حبيبي عاوزة أتكلم معاك شوية.
تبعها بهدوء وفي عقله مائة سؤال جلسا بعيدا قليلاً عنهم فهمس بخفوت:- ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده؟
أردفت بخفوت:- إلحق سماء في الشقة اللي قصادنا مع عمها وابن عمها ودول رجالته مش قرايبي .
هتف بصدمة:- بتقولي إيه؟ طيب أنا هتصرف.
ثم هتف بصوت عال :- طيب أنا داخل الحمام يا خالتو.
أردفت بهدوء:- طيب وأكون أنا عملتلك العصير اللي بتحبه.
دلف للداخل وأخرج هاتفه وقام بإجراء مكالمة هاتفية وبعد دقائق خرج وجلس بأريحية وهو ينظر للفتاتان اللاتي إرتسم الذعر عليهن فهتف بإبتسامة:- تعالو هنا يا حبايبي إقعدوا جنبي .
أذعن لطلبه وجلسن إلي جواره وكأنه العون الذي سيحميهم من بطش هؤلاء الرجال.
قاطع ذلك رنين جرس الباب فتوجه ليفتحه بثقة فظهر بعض الرجال ذو البنية العضلية الضخمة فدلفوا فهتف لهم بجمود:- شوفوا شغلكم.
كان هذا آخر ما قاله قبل أن يطرح الحراس بالرجلين أرضا ملتقطين أسلحتهم النارية فهتف زياد بإنتصار:-
إيه مالكم فين صوتكم ولا مبتتشطروش غير علي الستات بس
نظر للحراس هاتفا:- دول يبقوا تحت عنيكم وانتوا تعالوا ورايا.
ركضن الفتيات نحو والدتهما وإحتضنوها بشدة فأخذت تربت علي ظهورهم بحنان وتدعو الله أن ينجيها ويستطيع مساعدتها
رن جرس الباب ووقف ينتظر هو ورجاله وما هي إلا لحظة حتي فتحه عبد العليم ظنا منه إنه عامر.
ما إن فتح الباب ووجده قبالته تعرف عليه علي الفور فغلت الدماء في عروقه فهتف بغضب وهو يلكمه بعنف:- وكمان جاي حداها البيت عيني عينك إكدة؟
وضع يده موضع اللكمة هاتفا بهدوء مغاير وهو يدلف رغما عنه :- فين سماء؟
أسرع عبد العزيز مصوبا سلاحه عليه قائلاً:- هو إنت إتشاهد علي روحك.
نظرت لهم بفزع وعندما رأت تهور ابن عمها وقفت في المنتصف مولية لزياد ظهرها وهتفت بدموع:-
حرام عليكم بتعمله إكدة ليه فينا هو إحنا عملنا إيه؟بعد يا عبد العزيز ملكش دعوة بيه.
صفعها بقوة فجأة هاتفا بغضب:- وكمان بتدافعي عنيه يا**** طيب أنا هخليكي تحصليه دلوك؟
بلحظة كان السلاح الممسك به بيد زياد حينما قام بلوي يده علي حين غرة وإختطف منه السلاح مشهرا إياه عليه بدلا منه فهتف بثبات وهو يتطلع لوجهه الذي إنكمش ببعض الخوف :-
وريني إزاي هتخليها تحصلني يا ..... يا عبد العزيز.
بتتشطر علي واحدة بنت إخص علي الرجولة.
هتف بغضب:- أنا راجل غصب عنيك ودي بت عمي طلعت عن طوعنا واحنا حدانا اللي تعمل إكدة تستاهل القتل بعيار ملهوش تلاتين لازمة.
هتف بغضب:- ومين هيسمحلك إنك تقرب منها ؟
هتف بتشفي:- ما إنت**** زيها عشان إكدة بتدافع عنها.
لكمه بعنف قائلاً بغضب:- دي بنت عمك يا حيوان إزاي بتخوض في عرضها كدة دا إنت المفروض تبقي اكتر واحد تخاف عليها لكن إزاي وانتوا طمعانين في ورثهم .
تلجلج في الحديث قائلاً:- حديت إيه اللي هتقوله ديتي يا جدع إنت دي أمور بناتنا ملكش صالح بيها.
أردف بثقة:- لا ليا صالح ونص.
نظر إلى والده صارخا:- إتصرف يا أبوي هتهمل واد الفرطوس ديتي طايح في الكل خلي الرجالة تطلع.
هتف بسخرية:- رجالة! هما فين دول؟ اه نسيت اقولكم إنهم حالياً تحت رحمة رجالتي يعني شوفلك حل تاني.
إزدرد ريقه بتوتر وكذلك والده فيبدو أن من يقف أمامهم ذو نفوذ قوي وما أكد لهم ذلك دلوف رجلين من الحرس الخاص به فهتف بصرامة:- إمسكومهم وكتفوهم كويس وانتوا عارفين الباقي.
اومأ الرجلين له بطاعة بينما هتفت سماء بذعر:- إنت هتعمل فيهم إيه؟ متأذيهمش الله يخليك.
نظر لها بصدمة قائلاً:- نعم! إنتي طبيعية ولا إيه النظام؟ منين بتقولي احميكي منهم ومنين خايفة عليهم؟ و سطا العشق بقلم زكية محمد
هتفت بدموع:- دول مهما كانوا عمي وواد عمي ومهرضهاش بالعفش ليهم واصل؟
هتف بغلظة:- يعني عاوزة إيه دلوقتي؟
هتفت بخفوت وحيرة:- مخبراش إنت أحمينا منيهم بس ما تأذيهمش.
زفر بضيق قائلاً بتهكم:- دي زي الفيلم لما قالت الست (طخه بس ما تعوروش يا أبوي)
هتفت بضيق:- ديتي عمي أخو أبوي وراجل كبير ومش حمل مرمطة وواد عمي حداه عيال ومهرضاش تحصله حاجة عفشة أنا معوزاش أرض ولا ورث أنا عاوزة عامر أخوي وبس دا اللي فاضلي من ريحة أمي وابوي لما يجي حدته وخليه يهملهم الأرض اللي عاوزينها وحياة اغلي حاچة عنديك.
زفر بضيق قائلاً بخفوت:- ماشي اللي تشوفيه .
ثم هتف بقلق وهو يتفحصها:- هما ضربوكي؟
هتفت بخفوت وهي تكتم أناتها :- أها علقة خفيفة إكدة أهم حاجة عامر بخير.
هتف بدهشة:- فين عامر دة عاوز أشوفه.
أردفت بهدوء:- في جامعته وياه محاضرات.
هز رأسه بتفهم قائلاً:- طيب أنا هبعتلك مدام زينب تشوفك وأنا همشي وليا مقابلة مع اخوكي علشان ننهي الجدال دة.
هزت رأسها قائلة بإمتنان:- شكراً قوي علي وقفتك دي ربنا يقدرني وأردهالك.
إبتسم بمجاملة ثم إستدار ليغادر . بعد دقائق كانت السيدة زينب برفقتها بعد أن حررت حجابها وظهرت خصلاتها الصفراء المختلطة باللون البني وخلعت أيضا نظارتها التي تخفي معظم وجهها حيث كانت تعقم لها جروحها .
هتفت بإشفاق:- منهم لله دول أغبية أوي أنا مش عارفة باقية عليهم ليه لحد دلوقتي؟
هتفت بألم:- قرايبي يا خالة زينب ومن لحمي ودمي.
مطت شفتيها بعدم رضا قائلة:- طيب يا أختي بصي علي الناحية التانية خليني أشوف وشك اللي إتشلفط دة.
بعد وقت عاد عامر وما إن دلف ووجدهم بالداخل حمحم بحرج قائلاً:- السلام عليكم .
ردن عليه التحية فإستدار ليغادر لغرفته فوقف عندما هتفت سماء بدموع:- عامر .
نظر لها قائلاً:- أيوة يا خيتي . وما إن لمح تلك الكدمات التي تملأ وجهها هتف بخوف وهو يتفحصها:- مالك يا سماء مين اللي عمل فيكي إكدة؟
وحينما لم يجد منها إجابة صرخ بإنفعال:- ما تردي في إيه؟
تدخلت السيدة زينب قائلة بهدوء:- إهدي يا ابني متخوفهاش اكتر . عمك وابن عمك كانوا هنا.
تراجع للخلف بهلع قائلا:- بتقولي إيه؟ عملولك إيه يا خيتي ردي علي؟
هتفت بدموع:- ضربوني يا عامر.
ضمها لصدره بحنان قائلاً:- بس يا خيتي أنا محقوقلك هملتك لحالك.
هتفت بيسان الابنة الصغري بإندفاع:- عمو زياد جه هنا وانقذها.
إبتعد عنها قليلا قائلاً بحذر:- زياد مين ديتي كمان؟
تلجلجت في الحديث قائلة:- أااا.....
هتف بحدة:- إتحدتي وبطلي تهتهة.
هتفت بحذر:- ديتي مديري في الشغل وهو اللي غاتني منيهم .
أردف بغيظ:- ومين اللي عرفه بإكدة ؟
تدخلت زينب قائلة:- أنا اللي قلتله يا ابني أصلها حكتلي كل حاجة ولما جه عرفتهم فملقتش غيره ألجأله .
زفر بضيق:- وأنا رحت فين ؟ رايحة للغريب وأنا كنت مت إياك.
هتفت بسرعة:- لاه لاه بعد الشر عنيك يا أخوي بس أنا خفت عليك إحنا محدناش حد يا عامر لكن هو ما شاء الله معاه رجالة يسدوا عين الشمس .
هتف بغضب:- مستقلة بيا يا سماء . وينهم راحوا وينهم؟
أردفت بتلعثم:- أاا خدهم معاه معرفش وين ؟
هتف بصرامة:- طريقه من وين الأستاذ ديتي انطقي.
ولا اقولك أنا هتصرف خليكي معاه يا ست زينب.
قال ذلك ثم إنطلق للخارج مسرعا بينما جلست بإهمال قائلة بضياع:- خوي يا خالة زينب هيروح مني.
ربتت علي ظهرها بحنان قائلة:- اهدي يا حبيبتي كل حاجة هتكون كويسة بس اهدي.
تمتمت بدعاء:- يا رب يا خالة زينب.
*********************
كان يجلس والغضب يعصف به عصفا وهو لا يصدق ما فعلته تلك اللعينة حينما علم بمخططها مع عم سماء وكيف إستغلت عرقه الصعيدي وحموته في مخططها وكم نجحت في ذلك فقد صورت لهم إنها علي علاقة مشبوهة به حينها قرروا إنهاء حياتها ثأرا .
ضغط بيديه بقوة حتي برزت عروقه و هو يتوعد لها فقد تخطت حدودها معه.
قاطع شروده دلوف السكرتيرة وهي تخبره بأن هناك شخص يريد مقابلته ويدعي عامر .اومأ لها بموافقة بأن تدخله مسرعة وأن تحضر له مشروبآ .
دلف هو بوجه مكهفر مرددا التحية بإقتضاب فردها الأخير بهدوء هاتفا:- إتفضل إقعد يا عامر.
جلس قبالته زافرا بضيق ثم هتف:- أستاذ زياد أنا مخبرش أودي جميلك وين لولاك الله أعلم كانوا عملوا إيه في خيتي .
أردف بهدوء:- متشكرنيش أي حد في مكاني كان عمل كدة.
هتف بخفوت:- طيب وينو عمي وواد عمي؟ رايد اشوفهم.
أردف بهدوء:- موجودين تحت عيني ورجالتي معاهم متقلقش هقرص علي ودنهم شوية علشان يعرفوا إن وراكم سند وإنكم مش لوحدكم.
أردف بحدة:- بس أنا أقدر احمي نفسي وخيتي زين من غير مساعدة حد.
أردف بإستمالة:- عارف يا عامر بس لازم تفكر بالعقل إنت شاب صغير لسة ومش هتقدر عليهم لوحدك فكر في أختك شوية .
أردف بصدق:- وأنا مخيفش غير عليها صدقني.
هز رأسه قائلاً بتفهم:- عارف وعلشان كدة أنا طالب إيدها منك ولما نخلص مشكلة عمك هاجي أنا وعيلتي ونتقدملها بشكل رسمي.
أردف بغضب:- بتقول ايه يا جدع إنت؟ أنا أختي متوچوزش بالطريقة دي .
أردف بهدوء:- أنا مقدر موقفك بس أنا فعلاً عاوز ارتبط بيها بشكل رسمي بعيد عن أي إعتبار ومفهاش حاجة لما أحميها من أي أذى ولا إيه؟
أردف بحيرة:- شوف يا بشمهندس دي خيتي الوحيدة ومعنديش غيرها فمش عاوز اجوزها جوازة والسلام أنا عاوز اجوزها واحد نقاوة عينها عشان ترتاح مغصبهاش علي حاجة ولا حتي يكون وضع مفروض عليها.
أردف بهدوء:- طيب ممكن إنت تاخد رأيها ولو رفضت تأكد إني هنسحب علطول بس دة برضوا ميمنعش إني أحميكم . عامر إنت لسة صغير ومحتاج
تتعلم من دروس الدنيا كتير سيبلي عمك أنا هتصافي معاه.
أردف بنفي:- لاه أنا هتحدت وياه وينه عاوز اشوفه.
نهض بإستسلام قائلاً:- ماشي اللي تشوفه إتفضل معايا.
بعد وقت وصلا للمخزن المتواجد به عبد العليم وعبد العزيز واللذان كانا مقيدان بإحكام في الكراسي الجالسين عليها.
ما إن دلفوا صاح عبد العليم بغضب:- بتكتف عمك وتربطه الربطة الشينة دي يا عامر هو ديتي المعروف اللي بيناتنا.
أردف بهدوء وعتاب :- والمعروف يا عمي تضرب خيتي إكدة؟
هتف بغضب:- واحدة***** عاوزني أقولها براوة عليكي دة بدل ما تقتلها وتغسل عارك بيدك اللي مستغفلاك دي.
أردف بصدمة:- حديت إيه ديتي يا عمي؟ واعي للي بتقوله ديتي.
أردف بتشفي :- إيه هو إنت ماخبرش إن الست خيتك ماشية علي حل شعرها مع البيه اللي وراك ديتي؟
وزع أنظاره بين عمه وزياد قائلاً بغضب عاصف:-
عمي الحديت ديتي مفهوش مسخرة دا تطير فيه رقاب.
أردف بإنتصار:- أهة عندك وأسألوا لو مش مصدق.
أردف زياد بحذر:- عامر اهدي ومتخليش كلامه يأثر عليك إنت واحد متعلم وعاقل بيفكر متتسرعش وتظلم أختك هو إنت ممكن تفكر لو لحظة انها تعمل كدة .
هتف عبد العزيز بصراخ:- أيوة اضحك علي عقله وحطه تحت باطك كيف بت الخوجاية .
أردف عامر بغضب:- إسمها سماء بت محمود يا عبد العزيز مش بت خوجات هي وايوة مصدق خيتي وممصدقكمش اصدقكم كيف وانتوا ناوين علي الغدر البشمهندس طالب يدها رسمي كان نفسي تشرفوني وتقعدوا وياي في القعدة وهو بيطلب خيتي بس كيف وانتوا جاين تخلصوا علي .
أردف عبد العليم بتلجلج:- بتخربط بتقول إيه قتل إيه وهباب إيه ديتي؟
هتف بأسي:- عمي متكدبش علي أنا خابر كل شي إنت رايد الأرض اللي أبوي هملهالنا أنا وخيتي مستكترهم علينا يا عمي !
هتف بحقد:- لاه أبوك اللي كل بعقل أبوي الحلاوة وخلاه يكتبله كل الفدن دي ودول حقنا .
أردف بإبتسامة متهكمة:- أرض أبوي من عرق جبينه يا عمي هو اللي شقي وتعب وباع واشتري وكبر لأجل ما يكون عنده الأرض ديتي جدي كان عادل وقسمها بناتكم بالسوي .
هتف بكره:- ديتي حديت ابوك ملا راسك بيه وهو في الأصل كداب...
صاح بصرامة:- عمي ولا كلمة تاني عفشة في حق أبوي وهي كلمة الارض أرض أبوي ومن حقي أنا وخيتي وهروح للمركز أعمل بلاغ بعدم التعرض .
هتف بسخرية:- وه يا واد محمود بتستقوي علي عمك .
هتف بهدوء:- لاه يا عمي مبستقواش أنا رايد الهدنة بس إنت رايد الغدر ولازمن أأمن نفسي وخيتي اللي إنت عدمتها العافية.
هتف بغضب:- بقولك دي***** مبتفهمش إياك طيب إيه رايك اوريلك صورها هي والبيه اللي وراك طلع تلفوني من جيبي وشوف قرب يا عامر قرب ..
وحينما لمح الحيرة بعينيه أضاف بصدق:- قرب يا عامر وإنت تشوف لحالك وأني مش غلطان.
تقدم عامر بخطي بطيئة حتي وصل أمام عمه ثم دس يده بجيب جلباب عبد العليم وإلتقط الهاتف ثم أتي بتطبيق الصور وإنصدم عندما رأي هيئة شقيقته هكذا .شعر برجفة في اوصاله وهو يهز رأسه بنفي قائلاً:- دي مش خيتي مش خيتي يا عمي .
هتف بإنتصار:- اومال مين خيالي إياك؟
أردف بثبات:- دي مش خيتي أنا خابرها زين شعرها مش إكدة واصل وبعيد عن ديتي كله مش هي شوفلك ملعوب غيره .
أردف بحقد:- أومال اللي بعتلي الصور ديتي هيضحك علي إياك!
أردف زياد بثقة:- للأسف دي واحدة حقيرة هي اللي عملت كدة وقصدها أذيتها وأذيتي .
بعد وقت كانوا بمركز الشرطة وقد قام عامر بتحرير بلاغ إعتداء من عمه علي شقيقته وطلب بتعهد بعدم المساس بهم مجدداً ثم تركهم إلي حيث يشاءون .
بالسيارة أردف زياد بهدوء:- هو إنت ضامنهم يعني علشان تسيبهم كدة .
أردف بهدوء:- ما أنا خدت التعهد بعدم التعرض يعني اي حاجة هطولني ولا تطول خيتي هما المسؤلين عليها.
هز رأسه بتفهم:- ماشي ودلوقتي خلينا في موضوعنا مرديتش علي يعني .
أردف بهدوء:- هكلم عمي وأرد عليك .
هتف بغيظ:- بردو عمك ! ماشي تمام .
********************
بعد مرور إسبوع في الشقة الخاصة بعامر وشقيقته كان يجلس عبد العليم وابنه بسخط ولكنهم مجبورين علي إظهار نواياهم الحسنة أمام عائلة زياد التي تجلس قبالتهم حيث أتوا اليوم لخطبة سماء وكم كانت سجود سعيده بذلك الخبر .
كانت سماء بالداخل برفقة السيدة زينب وبناتها اللتان كانتا تتوليان أمر زينتها .
هتفت بتذمر وهي تهم بوضع النظارة مجدداً:- لاه معوزاش اقلع النضارة بتاعتي.
هتفت زينب بغيظ:- يا مصيبتي هتقابلي الراجل واهله بنضارتك اللي واكلة نص وشك دي يا بنتي متنشفيش ريقي مش كفاية مرضتيش تحطي ميكب .
هتفت بتأكيد:- أيوة ومش هحط منيه واصل هقابلهم إكدة .
هتفت نوران بضحكة خفيفة:- خلاص يا ماما هي قمراية أصلا بس تسبل للعريس بعيونها القططي دي وخلصت
نهرتها قائلة:- بت إختشي يا قليلة الحيا.
هتفت نوران بفضول وبراءة :- هو إنتي بتحبيه يا سماء ؟
هتفت بتلجلج:- أاااا......ممممم....مخبراش.
أردفت بتعجب:- إزاي يعني متعرفيش مش دة اللي هتكملي معاه حياتك يعني لازم تكوني مرتحاله وبتحبيه.
أردفت بتهرب:- نوران يا خيتي روحي جيبيلي مياه عطشانة.
هتفت بضحك:- ماشي ماشي وزعيني براحتك يا ست سماء.
خرجت هي فإقتربت زينب منها وهتفت بخفوت:- سماء حبيبتي فكري كويس قبل ما تقدمي علي الخطوة دي دة جواز مش لعبة.
أردفت بهدوء:- متقلقيش يا خالة زينب أنا صليت الاستخارة ولقيت راحة كبيرة الحمد لله وهمشي في الموضوع واللي كاتبه ربنا هنشوفه.
هتفت بحذر:- طيب بالنسبة لزياد يعني هو هيخطبك ويتجوزك بس علشان ينتقم من البنت دي ولا إيه؟
أردفت بحيرة:- مخبراشي يا خالة بس أنا مش هتمم جوازنا غير لما اتوكد إنه بيحبني كيف ما أبوي الله يرحمه كان بيحب امي.
أردفت بتمني:- إن شاء الله يا حبيبتي ربنا يكرمك بالخير كله يلا شيلي النضارة ربنا يهديكي.
أرضخت لطلبها ووضعتها علي طاولة الزينة فهتفت زينب بمرح:- كدة اقدر اقولك إنه هيحبك زي ما باباكي كان بيحب والدتك يلا علشان تلبسي الحجاب.
بالخارج هتف إياد بضحك مكتوم:- وأخيراً هنفرح فيك قصدي بيك .
أردف بغيظ:- وحياة ابوك تنقطني بسكاتك لولا عامل حساب ليها ولأخوها كنت قمت قتلت جوز التنحين دول .
أردف بهدوء :- طيب إنت دايس في الموضوع وواخده جد ولا لعب زي ما إتفقتوا .
أردف بحيرة:- مش عارف مش عارف لسة دي محتاجة وقت والايام هتثبت .
أردف بخفوت :- ربنا يسعدك يا اخويا .
أتت تالا قائلة بهمس:- بابا فين العروسة عاوزة أشوفها.
هتف بحنو:- جوة يا حبيبتي.
هتفت بحماس:- هروح أشوفها بابي وأتفرج عليها .
قالت ذلك ثم دلفت للداخل تبحث عن مكانها فوجدتها نوران فدلفت بها فرحبن بها كثيرا .
هتف عمر بالخارج بهدوء:- يسعدنا ويشرفنا إننا نطلب إيد بنت أخو حضرتك لزياد ابني .
أردف بهدوء مصطنع:- واحنا مهنلاقيش أحسن منكم لبتنا .
أردف بهدوء:- تمام يبقي علي خيرة الله نسألها ونشوف رأيها.
أردف بضيق:- ومن ميتى الحريم ليهم رأي يا سي الأستاذ؟
أردف عامر بهدوء:- مفهاش حاجة يا عمي لو سألناها بردك أنا هروح أنادي عليها تاجي.
جز علي أسنانه قائلاً بغيظ:- وأنا قلتها كلمة هتكسر كلامي ياك يا عامر ولا إنت عيشتك إهنة نستك عوايدنا.
أردف بضجر:- يا عمي التقاليع دي بطلت ولازمن ناخد رأيها فرضن مرضتش نغصبوها!
هتف بتهكم:- لاه هي مهتقولش لاه وإنت خابر زين.
أردف بغيظ مكتوم من حديثه:- خلاص يا عمي مهيجراش حاجة أنا هناديها أها.
نهض من مكانه ثم توجه للداخل ليأتي بشقيقته وما هي إلا ثوان وخرج بها وهي تعتصر قبضة يده من فرط التوتر وتبعتهم زينب وهي تحمل المشروبات .
جلست إلي جوار شقيقها بعد أن صافحت النسوة . هتف عامر برفق :- ها يا خيتي الأستاذ زياد طالب يدك موافقة ولا لاه؟
هتفت بتوتر وخفوت:- اللي تشوفه يا أخوي .
هتف عبد العليم بتهكم:- مش قلتلك يا عامر اظن دلوك نقرا الفاتحة ......
رفعوا كفوفهم يقرأون الفاتحة وسط غيظ زياد وعامر اللذان يعلمان ما يقصده من حديثه المبطن .
تعالت الزغاريد عقب قراءة الفاتحة فهتفت سجود بسعادة وهي تنهض من مكانها وتجلس إلي جوار سماء وتحتضنها:- ألف مبروك يا عروسة أبني يا قمر .لا ولا وعرفت تنقي يا زياد ما شاء الله تبارك الرحمن. و سطا العشق بقلم زكية محمد
بينما هتفت رحمة:- بس يا ماما سيبهالي بقي شوية.
إبتسمت لهن بحياء ونظرت أرضا تتجنب نظرات الجميع لها ....
تقدمت الصغيرة إلي عمها هاتفة بإنبهار:- عمو... عمو
هتف بإنتباه:- أيوة يا قلب عمو.
أردفت بهمس:- العروسة شعرها زي روبانزل وعنيها كمان.
هتف بضحك خافت:- بس خلاص يا مفعوصة إتكتمي لعمها يضربنا بالنار .
هتفت بشهقة خافتة:- هخلي بابي يحبسه في السجن مع الوحشين.
هتف بضحك مكتوم:- روحي كلي جاتوه يا حبيبتي روحي.
إنقضت الأمسية بسلام رغم محاولة عبد العليم وعبد العزيز المستميتة في إفساد اللحظة فقد رفض مكوثهم سويا للتعارف علي بعضهم فأذعنوا له منعا للمشاكل.
غادر الجميع لمنازلهم وما إن دلفوا للداخل كان زياد في أقصى مراحل غيظه البادية للعيان.
هتفت سجود بفرح:- ألف مبروك يا حبيبي ربنا يتمملك علي خير .
أردف بشبح إبتسامة:- الله يبارك فيكي يا ماما .
هتفت بفضول:- عرفتها إزاي دي يا خلبوص ؟ وعمال تقولي السنجلة جنتلة ومش عارفة إيه؟
أردف بغيظ:- شوفتها في الشغل يا ماما بتشتغل في الشركة عندنا .
أردفت براحة:- بس ما شاء الله البنت هادية وأخلاق وذوق جدآ .
تدخلت تالا قائلة:- شعرها أصفر زي روبانزل يا نانا.
هتفت سجود بضحك:- اه يا آروبة إنتي طيب يلا علشان تنامي .
صعد الجميع للاعلي ودلف هو لغرفته واغتسل وادي فريضته ثم ألقي بنفسه علي الفراش وأخذ يتطلع لسقف الغرفة بشرود قائلاً:- يا تري اللي بعمله صح ولا لا مش عاوز أظلمها معايا في اللعبة اللي دخلتها فيها دي بعد ما ورطتها تدخلها غصب عنها......
تنهد بعمق قائلاً:- لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
★★★★★★★★★★★★
في السيارة المتجهة للصعيد صرخ عبد العزيز بغضب:- يعني إيه يا أبوي هتهملهم إكدة ؟ لو سكت أنا مش هسكت.
أردف بغيظ:- وهنعمل إيه يا خفيف مش كتبنا التعهد يعني لو حد اتعور تعويرة بسيطة هتجاب فينا هدي اللعب دلوك لحد ما نشوف هنعمل ايه
أردف بغل:- والنطع اللي خطبها دة الود ودي أحط يدي في كرشه اطلع بيه لولاه كانت كل حاجة مشت كيف ما إحنا رايدين .
أردف بضيق:- اهو اللي حصل خلينا مع إتصال مع الحرمة اللي قبلناها دي هتفيدنا كتير .
أردف بغيظ:- ماشي يا أبوي لما نشوف ..............
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
يتبع،،،،،
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل السابع 7 - بقلم Zeko Mohamed
بعد شهر تجلس على مكتبها وهي تعبث بالأقلام بشرود و تفكر في مصيرها معه وكيف فرضت الظروف عليهم ارتباطهم هكذا .
زفرت بغيظ من نفسها وهي على وشك البكاء من تلك المشاعر اللعينة التي تجرفها نحوه دون إرادة منها فكم تمنت أن تعيش قصة حب أسطورية كوالدها ذلك الذي تحدى العرف والتقاليد لأجل أن يفوز بحبيبته التي دلفت لديانته بعد مدة قصيرة من زواجهم وعاشوا حياة سعيدة لم يبخل يوماً أن يظهر لها حبه وعشقه لها إلى أن توفاها الله أثر مرضها بمرض الخبيث ورحلت عن العالم ليلحق بها والدها بعد سنوات قضاها وهو يرثيها حزناً عليها.
ضغطت بقوة على القلم الذي بيدها وهي تبتلع تلك الغصة التي تشكلت في حلقها ولم تلحظ بذلك القلم الذي تهشم و غُرزت بعض قطعه الحادة بيدها فأطلقت صرخة خافتة انتبهت لها زينب ، التي طلبت أن تعمل معها مؤخراً ، إذ نهضت وهتفت بقلق حينما انتبهت لتلك الدماء التي تتساقط من يدها :- يا خبر إيدك بتنزف وريني .
قالت ذلك ثم مسكت بيدها و أردفت بحزم وبعض الحدة :- قومي معايا نشوف ايدك مش تاخدي بالك .
لم ترد عليها وإنما تساقطت عبراتها بخفوت وهي تأن بخفوت وتسير معها بتيه وكل ما يشغلها هو تلك المشاعر التي غزتها دون مقدمات ودون أن تنذر بقدومها وإنما عصفت بها دون هوادة ..
وصلت بها للمرحاض ووضعت يدها تحت الصنبور تنظف بها تلك الدماء ثم إلتقطت القطن ونظفت به الجرح ومن ثم وضعت لها مطهر بحذر و ضمدت لها الجرح وهي تقول :- الحمد لله الجرح مش عميق إيه اللي خلاكي تعوري إيدك بالشكل دة بس !
خرج صوتها أخيراً متحشرج قائلة بوهن :- مخدتش بالي يا خالة زينب معلش قلقتك وياي .
أردفت بود :- متقوليش كدة يا حبيبتي انتي ناسية إنك أمانة دا أخوكي منبه عليا أخد بالي منك .
أردفت بخفوت :- طيب يلا نرچع مُطرحنا لأحسن يحسوا بغيابنا و تكون مشكلة.
هزت رأسها بموافقة وبعد أن وصلا للمكتب و جلست كل واحدة في مكانها أردفت زينب بحذر :- ها بقى إيه سبب عصبيتك اللي خلتك تكسري القلم و تعوري إيدك بالشكل دة ؟
هزت رأسها بتوتر و أردفت بهروب من السؤال :- لاه مفيش حاچة يا خالة أنا بس كنت ....كنت بفكر في اللي چاي يعني عمي خايفة ليعمل حاچة إكدة ولا إكدة ..
أردفت بابتسامة مطمئنة :- لا إن شاء الله خير هو انتي مستقلة بخطيبك ولا إيه ؟
ابتسمت بمرار لتلك الكلمة و أردفت بتهكم :- ما بلاها خطيبي ومش خابرة إيه إحنا هنضحك على بعضينا ولا إيه ! دي تمثلية وقريب قوي هتخلص وكل واحد هيروح لحاله هو انتي ناسية أنه عمل إكدة شهامة منه عشان يخلصنا من عمي .
نظرت إليها بأسى فهي محقة تمام الحق في ذلك ولكنها أردفت بتفكير :- طيب انتي إيه اللي مضايقك في الموضوع مش انتي عاوزة واحد يساعدكم وخلاص ! متضايقة ليه دلوقتي ؟
نظرت لها بتوتر قائلة :- أاا....عشان .... أنا...مش..متضايقة يا خالة من حاچة ...انتي بس متهيألك ..
هتفت بهدوء :- حبيبتي إحنا بقينا صحاب مش كدة وكمان جيران لينا فترة وبقيت حفظاكي زي بناتي قوليلي بقى إيه اللي مزعلك ؟
نظرت لها مطولاً ثم هتفت بابتسامة وجع :- دايما كنت بقول لحالي أني مش هتچوز إلا لما يكون شبه أبوي الله يرحمه في حنيته و حبه لأمي بس ....بس اللي حصل إني ... إني.....
صمتت قليلاً وتعالت أصوات شهقاتها التي ملئت المكان فأردفت زينب بتشجيع :- إنك إيه ...؟
تساقطت دموعها قائلة :- إني بقيت بحب الچدع دة اللي اسمه خطيبي مكنتش رايدة دة واصل يحصل وخصوصاً أنه عمل إكدة بس عشان ينچدنا من عمي .
أردفت بابتسامة بلهاء :- يعني انتي مقطعة روحك من العياط عشان بتحبي خطيبك ! طيب ما دة اللي لازم يحصل ولا إيه الحكاية !
أردفت بضيق :- انتي مش فاهمة أيوتها حاچة واصل يا خالة .
أردفت بتعجب :- طيب فهميني انتي ..
صمتت قليلاً ثم أردفت بخفوت :- أصله هو ...هو بيحب البت اللي حكتلك عنها قبل سابق وأنه بس عمل إكدة عشان يغيظها مش أكتر ولا أقل .
اقتربت منها و ربتت على كتفها بحنو قائلة :- حبيبتي أنا عارفة انتي بتفكري في إيه وحاسة بإيه بس سيبي كل حاجة تاخد مجراها متيأسيش من الأول كدة إن شاء الله خير وبعدين كل حاجة في إيدك انتي . انتي اللي بأيدك تخليه يحبك زي ما انتي بتحبيه بس انتي اتحركي شوية .
قطبت حاجبيها بتعجب قائلة :- اتحرك كيف يعني ؟!
أردفت بهدوء :- يعني مثلاً تغيري من لبسك دة اه الحزن في القلب بس يعني لازم تقلعي الأسود دة اللي انتي علطول لبساه وتقلعي نضارتك دي اللي أكلة نص وشك أنا مش عارفة يا ناس في واحدة لون عيونها أزرق طبيعي تداريه !
أردفت بضيق :- بس يا خالة مقدرش اعمل إكدة أبوي قالي متقلعيش النضارة واصل وانتي برة البيت أنا نظري مش ضعيف بس دي كانت أوامر أبوي الله يرحمه .
هتفت بمرح :- بصراحة عنده حق الله يرحمه يعمل كدة وإلا كان أخوكي قتل نص شباب البلد ..طيب يا ستي على الأقل غيري الأسود ألبسي ألوان هادية .
هزت رأسها بخفوت قائلة :- حاضر يا خالة هبقى أشوف الموضوع دة ..
أردفت بمرح :- طيب يلا قومي نشوف شغلنا بدل ما المدير يجي يعلقنا ....
ابتسمت بخفوت وهزت رأسها بتفهم ومن ثم راحت تنكب في تلك الملفات التي أمامها لعلها تخرجها من الدوامة التي تغرق بها......
__________________________
دلفت نهلة بخطوات واثقة مغرورة وهي ترفع وجهها للأعلى وتسير بخيلاء حتى وصلت عند مكتبه فهتفت للسكرتيرة الموجودة بتعالي :- يا انتي قولي للباشمهندس زياد إن الليدي نهلة عاوزة تشوفه .
جزت على أسنانها بغيظ قائلة :- حاضر .. ثم دلفت للداخل لتخبره بتواجدها ..
ما إن دلفت وأخبرته بوجودها تجهم وجهه وتعالت أنفاسه لما هي تصر على جعله يختنق نعم فوجودها يسحب الأكسجين من المكان فيؤدي إلى اختناقه تلك السمجة ماذا تريد منه مجدداً ألا يكفي ما فعلته في السابق !
سحب نفسا طويلاً ثم هتف بصوت أجش :- خليها تدخل أما نشوف عاوزة إيه على الصبح .
خرجت السكرتيرة و أخبرتها أن بإمكانها بالدخول الآن فنهضت تعدل من وضعية ثيابها ثم دلفت وعلى وجهها ابتسامة منتصرة ما إن رأت هيئته فهي تعتقد أنها مازالت تؤثر فيه ولا تعلم أنه لم يمقت أحدا مثلها .
تقدمت بخطوات بطيئة حتى وقفت قبالته ثم مدت يدها قائلة برقة :- أزيك يا زيزو عامل ايه؟
قطب جبينه بضيق و أردف بحدة :- إيه زيزو دي إحنا بنلعب هنا ولا إيه ! دا مكان شغل .
أردفت بتلاعب :- يعني انت كل اللي هامك في الموضوع الشغل يعني ينفع أقولك زيزو برة ؟
زفر بضيق ثم أردف بضجر وهو يكاد يقتلع رأسها من مكانها :- بقولك إيه بلا زيزو بلا زفت وقولي جاية ليه علشان مش فاضيلك .
جزت على أسنانها بقوة تكتم غضبها و رسمت ابتسامة مصطنعة قائلة :- انتي ناسي إن بينا شغل ولا إيه !
ابتسم بغيظ قائلاً :- والله الشغل مع بابا تقدري تروحي تشوفوا انتوا هتعملوا إيه أنا مش ماسك الصفقة دي فمعنديش أدني معلومة أقدر أفيدك بيها .
هتفت بغضب مكتوم و خبث :- و سيبتها لباباك ليه إيه مش قادر تقعد في مكان أنا فيه خايف لأثر عليك من تاني و يبان عليك قدام خطيبتك ...
هدر بغضب :- لا انتي زودتيها أوي ألزمي حدودك وملكيش دعوة بأي حاجة تخصني مش أنا اللي أعمل حساب ولا أخاف من واحدة زيك لا راحت ولا جات ..
أردفت بغيظ :- أومال ليه انسحبت من الصفقة و سيبتها لباباك إلا إذا كان كلامي صح ..
أردف بكره :- أنا سيبتها علشان مبقيتش بطيق المكان اللي انتي فيه بقيت بقرف منك صدقيني فأوعي خيالك المريض يهيئلك إني لسة بحبك تبقي غلطانة أوي أنا لو يصرحولي بموتك مش هتأخر .
ثم أردف بوقاحة :- إطلعي برة ورايا شغل ومش فاضي لأمثالك .
كورت قبضتها بقوة و ألسنة اللهب تتصاعد بداخلها ومن ثم استدارت وفتحت الباب و غلقته بعنف ورحلت وهي تنفث الدخان المتصاعد من أذنيها بغضب حارق و هي تتوعد له برد كرامتها المهدورة على يده ..
صعدت لسيارتها وهي تتنفس بغضب شديد ثم أخرجت هاتفها وأجرت اتصالا هاتفيا وبعد أن أجاب هتفت بضجر :- انت فين عاوزة أقابلك ضروري ..
....ماشي خلاص خمس دقايق و أكون عندك.
وصلت للمطعم بعد دقائق معدودة ودلفت وهي تكاد لا ترى أمامها من فرط الغضب حتى رأته يجلس في أحد الجوانب فتوجهت ناحيته مباشرة وجلست على المقعد قبالته قائلة بضجر :- Hi حسام أزيك ...
هتف بهدوء وهو يطالعها بتعجب قائلاً :- Hi نهلة إيه مالك بتطلعي دخان من ودانك كدة !
أردفت بغيظ :- زياد هو في غيره ..
أردف بضحك :- هو لسة منفضلك !
جزت على أسنانها بغيظ قائلة :- إيه لسة منفضلي دي كمان ما تتكلم عدل .
حمحم بهدوء قائلاً :- قصدي يعني إنه لسة زعلان من الموضوع إياه ما انتي غلطانة لما دخلتي الرهان مع البنت دي و ضيعتيه من أيدك ..
أردفت بغيظ :- أنا محدش يتحداني و أقف ساكتة كنت فكراه هلاقيه زي ما هو بس لقيته متغير ١٨٠ درجة .
أردف بعتاب :- ما دة ردة فعله الطبيعية ولا انتي عاوزاه يعمل إيه يعني ؟! طبيعي أنه ما يكونش زياد الطيب اللي انتي كنتي حطاه زي الخاتم في صباعك.
أردفت بغيظ و حنق :- بقولك إيه هو انت معايا ولا معاه ما تخلص تلاقيلي حل للمشكلة دي ..
حك مؤخرة رأسه بتفكير قائلاً :- قولي انتي عاوزة إيه وأنا معاكي ...
هتفت بغل :- عاوزاك تخلصني من البنت اللوكال اللي خطبها دي بأي شكل .
ضيق عينيه بدهشة قائلاً :- لوكال وخطيبته و زياد امتى دة حصل ؟
أردفت بضجر :- قبل ما تشرف سيادتك من هولندا ها هتساعدني ولا هتقعد تتفاجئ كتير ..
هز رأسه بنفي قائلاً :- لا لا طبعاً هساعدك ها في حاجة في دماغك ولا نتكتك مع بعض ؟
نظرت له بتمعن وقد بدأ الشيطان يوسوس لها بأقذر الأفعال ثم بدأت تقص عليه كل شئ تعرفه عن تلك الفتاة وبعد أن انتهت هتف هو بتفكير :- يعني البنت اللي خطبها دي من الصعيد وعمها عاوز الورث بتاعهم وهي معاها أخوها واللي في نفس الوقت نقطة ضعفها امممممم.....
أردفت بلهفة :- ها وصلت لحاجة أنا في دماغي فكرة كدة أن أهلها صعايدة فلازم نلعب على الوتر دة يعني لما يشوفوا بنتهم المصون بتعمل الغلط هيدفنوها مكانها ..
أردف بعدم فهم :- قصدك إيه مش فاهم ؟!
أردفت بمكر :- قصدي انت اللي هتعمل كدة انت لازم تاخد البنت دي معاك شقتك وهناك يشوفوها معاك وبكدة نكون خلصنا منها ..
ضحك بتهكم قائلاً :- يخلصوا منها و يخلصوا مني في نفس الوقت مش كدة ! اعقلي يا ماما و فكري كويس ومتودناش في داهية ..
أردفت بغضب :- يعني إيه مش هتساعدني يا حسام ؟
زفر بضيق قائلاً :- أنا مقولتش كدة أنا قولت أن الفكرة نفسها مش كويسة فكري في واحدة تانية يعني مثلاً تبدلي الأدوار .
نظرت له بعدم فهم قائلة :- ازاي يعني ؟
أقترب قليلاً منها قائلاً :- هقولك..........
★★★★★★★★★★★★
بعد إنتهاء دوام العمل خرجت برفقة السيدة زينب في نفس اللحظة التي كان ينزل بها زياد الذي ما إن رآها ابتسم بهدوء ثم اقترب منهن ورد التحية عليهم وكاد أن يتحدث إلا أنه لاحظ يدها المربوطة بشاش طبي فهتف بقلق :- إيه اللي حصل لإيدك دة ؟
هتفت بتوتر فهذه حالتها كلما تراه تشعر بأن قدماها لا تحملانها كما تزداد خفقات ذلك اللعين داخل صدرها محدثا صخبا عالياً :- أااا.....ولا حاچة دي تعويرة بسيطة ..
أردف بغيظ مكبوت :- وريني إيدك وأنا اللي هقرر إذا كانت بسيطة ولا لا ..
شهقت بصوت مسموع وهتفت بحدة :- تشوف إيه يا چدع انت باينلّك أتطخيت في نفوخك قوليله حاچة يا خالة زينب قال يشوف يدي قال بصفتك إيه !
مسح على وجهه بعنف قائلاً بغضب صبه عليها ليفرغ شحنته السلبية التي تسببت فيها تلك السمجة :- هو أنا هاخد إيدك أحب فيها لا سمع الله أنا عاوز أشوف الجرح علشان لو محتاج دكتور نروحله يا أم مخ تخين ..
ترقرت الدموع في عينيها و أردفت بإنفعال :- أهو أنت اللي بمخ تخين و ستين تخين كمان ...
قالت ذلك ثم أسرعت تهرول للخارج بينما وقفت زينب تراقب كلاهما بدهشة و أخيراً لحقت بها بينما زفر هو بغيظ من أفعالها تلك ومن ثم غادر مسرعاً هو الآخر.
لحقت بها وهي تقول :- سماء .... إنتي يا بت استني الله يهدك مركبة عجل ..
وقفت قبالة السيارة وهي تهز ساقها بعصبية شديدة بينما أردفت زينب بأنفاس متقطعة :- مش بكلمك أنا و بنادي عليكي وبعدين في دماغك الناشفة دي !
أردفت بدموع مكتومة :- يلا بينا يا خالة زينب أنا معوزاش أقعد إهنة خلينا نروح .
فتحت باب السيارة وهتفت بهدوء و روية :- طيب حاضر اركبي يلا و هنروح .
صعدت هي بدورها و استقلت المقعد المجاور لها بينما انطلقت زينب بالسيارة بهدوء في حالة صمت من الاثنتين قطعها رنين هاتف سماء فإلتقطته وما إن رأت المتصل مطت شفتيها بضيق ثم فعلت الوضع الصامت و وضعته بحقيبتها وكأن شيئاً لم يكن بينما تأفف الآخر بضيق ولم يجد أمامه الآن سوى زينب فاتصل بها فإلتقطته الأخرى وهتفت بحذر عندما وجدته هو :- دة....دة الباشمهندس زياد ..
جعّدت أنفها بضيق و ربعت يديها ونظرت للجانب الآخر بحنق بينما ردت هي على المكالمة قائلة :- أيوة يا باشمهندس زياد ..
أردف بهدوء :- سماء معاكي ؟
هزت رأسها بنعم قائلة :- أيوة يا فندم معايا أهة .
حمحم بهدوء قائلاً :- طيب أديها التليفون يا مدام زينب عاوز أكلمها ما بتردش على تليفونها ليه ...؟!
أردفت بتوتر وهي تراقب تعابير وجه سماء المكفهرة :- أاا...ماشي معاك أهة ..
مدت الهاتف لها و أخبرتها بصوت خافت بأن ترد عليه بينما الأخرى ظلت على وضعها ولم تتحرك و تجاهلت ذلك عمدا .
وضعت الهاتف على أذنها لتسمع صوته قائلاً بضجر :- يووووه ما تردي بقى ....
أردفت بحذر :- أااا....مش مش راضية تتكلم يا باشمهندس زياد ..
جز على أسنانه بغضب قائلاً :- هي بقت كدة طيب لو سمحتي يا مدام زينب خديها عندك البيت علشان عاوز أتكلم معاها ضروري ومش هينفع أدخل بيتهم و أخوها مش موجود ومتقوليلهاش حاجة .
هزت رأسها بموافقة قائلة :- تمام ماشي يا باشمهندس ....خلاص سلام ..
أنهت المكالمة معه وتابعت القيادة بهدوء وكان فضول الأخيرة يقتلها لمعرفة ما أخبرها به ولكنها فضلت الصمت ..
بعد دقائق وصلتا للبناية و ترجلا من السيارة وصعدن وما إن وصلتا للطابق المتواجد به السكن الخاص بهم هتفت زينب باستمالة :- سماء تعالي إقعدي عندي على ما أخوكي يجي ..
هزت رأسها بنفي قائلة :- لاه يا خالة شكراً بس أنا هحضرله الوكل بياچي هلكان من محاضراته .
أردفت بروية :- يا ستي هعزمكم أنا النهاردة على الغدا ولا تزعلي نفسك يا ستي يلا بقى متبقيش رخمة .
وبعد محاولات منها رضخت لطلبها ودلفت معها للداخل ولم تخبرها بعد بنيتها الحقيقية وراء ذلك.
بعد دقائق صف سيارته أسفل البناية ومن ثم صعد للأعلى و رن الجرس وانتظر حتى يفتح له أحد الباب .
بالداخل كانت قد انتهت من صلاتها وجلست إلى جوار مريم التي تستذكر دروسها حينما سمعت صوت الجرس فهتفت زينب بخبث :- روحي شوفي مين يا سماء أصلي مش فاضية .
هزت رأسها بخفوت ومن ثم توجهت لتفتح الباب بينما هتفت زينب بمكر :- كدة كويس وفرصة يشوف العيون الزرقة أنا متأكدة هيغرق فيهم علطول . ربنا يكتبلك الخير يا سماء انتي طيبة وتستاهلي كل خير .
فتحت الباب وما إن رأته اتسعت عيناها بصدمة وخرجت كلماتها بتلعثم :- إاااا.....إنت .
لم يكن منتبها لما تقول بل كان غارقاً في بحر عينيها ما إن رآها ذلك المحيط الأطلسي الذي تعصف به الريح فترديه صريعا .
توردت وجنتيها ما إن رأته يحدق بها بتلك الطريقة فهتفت بحدة تخفي بها خجلها :- عاوز إيه ؟
أردف بتيه وهو مازال على نفس الحالة :- ها ..
تراجعت للخلف بتوتر وهتفت بصوت عال :- يا خالة زينب تعالي شوفي ...
أتت من الداخل وهتفت بمكر :- في ايه يا حبيبتي ؟
أردفت بتلعثم :- أاااا....روحي شوفي مين اللي على الباب ..
قالت ذلك ثم دلفت للداخل وهي تضع يديها موضع قلبها الذي يضخ بجنون بينما توجهت هي لتستقبل زياد الذي ما إن رأت هيئته هتفت بضحك مكتوم :- باشمهندس زياد إتفضل ..
فاق من حالته أخيراً و حمحم بحرج قائلاً :- أاا.. أهلاً يا مدام زينب احم ..معلش جيت في وقت زي دة وتعبتك معايا .
أردفت بود :- متقولش كدة مفيش تعب ولا حاجة اتفضل اتفضل استريح ..
حمحم بخشونة ثم دلف للصالة وجلس على الأريكة وهتفت بهدوء :- هروح أندهلك سماء ..
أومأ لها بهدوء بينما انصرفت هي للداخل وتوجهت حيث كانت كالخرقة البالية وهي تحرك يدها أمام وجهها لتبعث بعض نسمات الهواء فهتفت زينب بضحك :- مالك هو حصل إيه هو برة واقف زي أبو الهول وانتي هنا عمالة تهوي هو إيه اللي حصل بالظبط .
قالت جملتها الأخيرة وهي تغمز لها بإحدى عينيها بينما أردفت سماء بفزع :- قصدك إيه يا خالة مفيش حاچة من اللي بتفكري فيها والله ...يا مري يا مري أنا خابرة أنه مش هيچيبها البر واصل هو قالك إيه قليل الحيا دة ..
قهقهت عالياً وهي تقول :- يخرب عقلك مش قادرة يا بنتي أهدي مش كدة ..ثم أضافت بمرح :- ولا هو في حاجة يا خلبوصة ومش راضية تقوليلي عليها ..
هزت رأسها بنفي وهتفت بدموع وخوف :- لاه والله يا خالة أنا.... أنا معملتش حاچة ..
توقفت عن الضحك ما إن رأت تأزم حالتها وهتفت بهدوء :- حبيبتي أهدي بهزر معاكي مفيش حاجة من دي .
نظرت لها وهتفت بدموع :- صُح يا خالة !
أومأت بنعم :- صح يا حبيبتي يلا اغسلي وشك علشان تقابليه هو عاوز يتكلم معاكي ..
أردفت بضيق :- لاه مش رايدة أتحدت وياه دة زعقلي واعر قوي وكمان شتمني ..
أردفت بمرح :- قال يعني انتي سكتي مش ردتيله الشتيمة عيني عينك كدة دة لو حد غيرك كان زمانه ميت .
أردفت بتذمر :- قوليله لما ياچي أخوي من الكلية .
جزت على أسنانها بغيظ قائلة بروية :- ما أنا يا حبيبتي هقعد معاكم يلا استهدي بالله وإطلعي ..
أردفت بضيق :- طيب وين النضارة بتاعتي عشان أطلع ؟
أردفت بكذب وهي تدعي الصدمة ورسمت ملامح الأسى على وجهها :- حبيبتي معلش أنا و بنضف وقعت غصب عني و اتكسرت .
قوست حاجبيها بضيق و هتفت بتذمر :- و هطلع كيف دلوك يا خالة زينب ؟
أردفت ببساطة :- زي ما طلعتي من شوية يا سماسيمو .
هزت رأسها بفزع ما إن تذكرت نظراته لها التي كادت أن تقتلها من فرط الخجل وهتفت بخفوت :- لاه دة ...دة قليل الحيا يا خالة و عنيه عاوز يتدب فيها رصاصة ...
كادت أن تضربها على رأسها بقوة بأي شئ لتلين ذلك الحجر الذي يسكن رأسها ولكنها تحلت بالثبات قائلة :- يا حبيبتي دة خطيبك وكلها شوية و يبقى جوزك إيه المشكلة في كدة انتي بس اللي متهيألك زياد محترم جدا و تبقي عبيطة لو ضيعتيه من أيدك وخليكي كدة انسحبي و استسلمي و خلي البت نهلة تاخده منك ..
أردفت بانتباه :- ها تاخده كيف يعني ؟
أردفت بمكر و تحذير :- اه يا روحي انتي فاكرة ايه دي جات النهاردة الشركة و شكلها مش هتهدى إلا لما تنفذ اللي في راسها خليكي بقى مستخبية هنا وأنا هروح أقوله مش عاوزة تقابلك ...
وما إن استدارت اتاها صوتها الخافت قائلاً :- استني يا خالة ...
نظرت لها بطرف عينيها قائلة بمكر :- ها قولتي إيه الراچل مش هيقعد برة ملطوع كدة ..
فركت يديها بتوتر قائلة :- أااا....مماشي أنا طالعة معاكي ...ثم أضافت بحدة :- بس قوليله يبص في الأرض ...
أردفت بضحك مكتوم :- ماشي يا ستي يلا بس ربنا يهديكي دا انتي نشفتي ريقي ..
★★★★★★★★★★★★★★★
البارت خلص توقعاتكم للبارت الجاي و آسفة على التأخير
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل الثامن 8 - بقلم Zeko Mohamed
خرجت برفقتها وجلست إلى جوارها بحذر وهي تنظر أرضا حتى يبدأ في حديثه ويخبرها ما يود إخباره لها.
تنحنح بخشونة قائلاً :- أنا جيت أعتزرلك على طريقتي في الكلام معاكي من شوية معلش كنت متضايق و جات فيكي ..
هتفت بضيق :- يا سلام يعني كل ما حد يزعلك تقوم تفش خلقك فيني !
هز رأسه بنفي قائلاً بابتسامة عذبة :- لا مش هعمل كدة تاني هحاول على قد ما أقدر متعصبش عليكي ها كدة خلاص .
مطت شفتيها بحنق قائلة :- لما نشوف يا زياد ....ثم أضافت بارتباك :- أاااا.....قصدي باشمهندس زياد ..
ضحك بخفوت قائلاً :- مالها زياد ما حلوة أهو ايه باشمهندس دي كمان ! سماء يا ريت تفهمي إننا مخطوبين و كلها شوية و هنتجوز فبلاش خالص الألقاب دي .
اتسعت عيناها بصدمة قائلة :- اااا....انت بتتحدت صُح ؟
أومأ بتأكيد قائلاً :- أيوة بتكلم بجد وهي حاجة فيها هزار هدخل أتفق مع رجالة و بعدين أقولهم معلش فرصة سعيدة !
تعالت دقات قلبها و أردفت بحذر :- يعني انت هتچوزني صُح صُح مش عشان تغيظ البت إياها ولا عشان شهامتك اللي خلتك تعمل إكدة عشان تحمينا من عمي ؟!
كان في موقف يحسد عليه فهي وضعته في زاوية مغلقة بأسألتها تلك فهو فعل ذلك منذ البداية من أجل كلا السببين و الآن لا يستطيع التراجع ليس فقط كي لا يظهر بأنه مستهتر و يضع أهله في موقف محرج ولكن أيضاً بعد أن رأى ذلك المحيط الذي بعينيها يشعر بأنه يريد الغرق والتعمق فيه طواعية وخاصة أنها فتاة على خلق فماذا يريد بعد ذلك ..
تنحنح بهدوء و أردف بصدق :- لا مش علشان دول يمكن في الأول اه بس حالياً لا مش دي الأسباب اللي هتخليني أكمل الجوازة إلا إذا إنتي كنتي رافضة فأنا مش هجبرك على حاجة ..
تطلعت للأرض بخجل شديد وهي لا تدري بما تخبره كيف ترفض و قلبها تعلق بحباله و قيده و من الصعب أن تنقطع فالوتين متين بينما هتف هو بحذر حينما وجدها طالت في الإجابة :- ها مقولتيش رأيك إنتي موافقة تكملي معايا ولا لا ؟
فركت يديها بتوتر وهي لا تعرف بما تجيبه فشعرت وكأن لسانها عاجز عن نطق الحروف فهتفت زينب بإبتسامة عريضة :- طبعاً موافقة يا باشمهندس زياد هي بس مكسوفة شوية ..
نظر لها بعدم اقتناع قائلاً :- أتمنى دة فعلا ..طيب أنا همشي بقى ..
أردفت بسرعة :- لا تمشي إيه بس إنت هتتغدى معانا يا باشمهندس و يا ريت تقبل عزومتي المتواضعة دي .
أردف بهدوء :- لا متشكر يا مدام زينب .
أردفت بإصرار :- لا أبدا انت هتتغدى معانا يا بشمهندس مفيش كلام انت هتكسفني ولا إيه ..
أردف بخنوع :- لا أبدا يا مدام زينب ماشي خلاص هقعد و أمري لله ...
هتفت بابتسامة :- طيب أنا هروح أشوف الأكل .
قالت ذلك ثم انصرفت للداخل بسرعة بينما همت سماء بالنهوض قائلة بتلعثم :- أااا...طيب أنا هروح أساعدها ..
أردف بهدوء :- لا خليكي شوية معايا ..قصدي يعني نتكلم وكدة واهو نتعرف على بعض أكتر ..
هزت رأسها بخفوت وجلست على طرف المقعد بينما هتف هو بفضول :- ممكن أسألك سؤال رخم شوية ؟
قطبت جبينها بتعجب قائلة :- سؤال ايه دة ؟!
أردف بحذر :- أاااا....يعني كنت عاوز أعرف ليه عمك وابنه كانوا بيقولولك يا بنت الخوجاية ليه ؟
تنهدت بعمق و أردفت بنبرة يشوبها الحزن :- أصل أنا أمي الله يرحمها أجنبية مش زينا يعني من لندن .
ضيق عينيه بدهشة قائلاً :- إزاي دة !
نظرت أمامها بشرود قائلة :- چدي كان مچلع أبوي الله يرحمه قوي وكان بيعمله أي حاچة رايدها كبر وطلب منيه يروح يكمل علامه برة في لندن وهناك قابل أمي وحبها وهي كمان حبته قوي و اتنازلت عن حقها في كل حاچة لأچل ما تبقى مع أبوي . چات اهنة وأتچوزت أبوي وبعديها بفترة أعلنت إسلامها و ربنا هداها قعدت مع أبوي في بلد تاني و عيشة مختلفة واصل عنيها بس رضيت عشان أبوي ..
خلفتنا وكبرونا سوا لحد ما أتوفت أمي في السرطان وبعديها أبوي حصلها بكام سنة و أهة قاعدين أنا و أخوي ملناش حد غير بعضنا دلوك والدنيا عمالة تلطش فينا و مخابرينش هتودينا لوين !
كان يستمع إليها وقلبه ينزف من الداخل لما عانته و تعانيه فهتف بحنو :- متخافيش إنتي مش لوحدك أنا جنبك و أوعدك أن مش هخلي حد يأذيكي انتي وأخوكي .
هزت رأسها بخفوت و امتنان له فكم وقعت كلماته على مسامعها فأحدث نسيما هادئاً رطب به أوجاعها بالداخل بينما هتف هو بمرح لكي يخرجها من حالتها تلك :- طيب يا ستي أنا كمان هحكيلك عني علشان متقوليش إني بخومك ..
ضحكت بخفوت فسرح فيها رغماً عنه و شعر بأنها تعزف على أوتار قلبه أجمل الألحان بينما أردف هو بشرود :- أنا كنت في كلية الهندسة في سنة رابعة بالتحديد يوم ما اتعرفت على نهلة .....
جعّدت وجهها بضيق ما إن سمعت اسم غريمتها وراقب هو جيداً ذلك ولكنه يجب أن يوضح لها مجريات الأمور فأضاف بتنهيدة عميقة :- كانت هادية وشقية في نفس الوقت شدتني ليها أعجبت بيها و حبيتها واتفقت معاها إني بعد ما اتخرج هروح اتقدملها بشكل رسمي و نتجوز ...
صمت قليلاً وهو يشعر بالدماء تغلي بداخله فهو دفن تلك الذكرى بعيداً ولا يريد أن يقترب منها مجدداً ولكنه يجب أن يواجه ويقف ليضع حدا لذلك الموضوع . ابتسم بسخرية قائلاً :- بس اكتشفت أن كل دة لعبة من سيادتها علشان بس رهان مع صحبتها أنها توقعني في شباكها وأنها نجحت في كدة فعلاً . سمعتها بنفسي بتقول كدة من غير ما تعرف بوجودي يومها حسيت أن الدنيا بقت سودة في وشي زعلت على نفسي لأني كسرتها بأيدي بسبب غبائي الزيادة عن اللزوم .
يومها أخويا عرف و ساندني لآخر لحظة وقالي " لو وقفت على الوجع ولا مشكلة قابلتك في حياتك مش هتكمل دوس على وجعك و أغلب مشاكلك وكمل الحياة تجارب ومين فينا ما بيتعلمش الغلط في إنك توقف مش في كونك طيب و بتثق في الناس بسرعة " ومن يومها وأنا قفلت قلبي مفتحتوش لأي حد وبقى الشغل هو كل حياتي وبس .
ثم نظر لها بمكر قائلاً :- بس شكلي كدة هتمرد و أفتح قلبي مرة تانية بس المرة دي متأكد للإنسانة اللي تستحق تسكن جواه ..
توردت وجنتيها خجلاً و تراقصت دقات قلبها بفرح حينما هتف بتلك الكلمات بينما هتف هو بخبث :- و كمان شكلها كدة كمان فاتحالي قلبها وأنا مش هكسره ابدا ودة وعد مني ليكي .....
نهضت بتخبط و هتفت بتلعثم :- أااا......هشوف الخالة زينب ....
قالت ذلك ثم دلفت للداخل بسرعة فاصتدمت بالمقعد وتألمت بداخلها إلا أنها دلفت بسرعة وهي تشعر وكأنها تذوب كالزبد عندما يوضع على النار من فرط خجلها منه بينما ابتسم هو على تصرفاتها قائلاً بخفوت :- مجنونة ....
بعد وقت عاد عامر ودلف للداخل فلم يجد شقيقته فانتابه القلق فأسرع يطرق باب منزل السيدة زينب والتي فتحته ابنتها الكبرى التي ما إن رأته شهقت بصوت مسموع لرؤيتها إياه وما إن تداركت نفسها نظرت أرضاً بحرج بينما هتف هو بصوت أجش :- السلام عليكم أختي سماء إهنة ؟
هزت رأسها بموافقة قائلة بصوت متذبذب :- أااا.... أيوة موجودة هنا اتفضل ..
أردف بنفي :- لاه ناديلها وأنا هستناها إهنة ..
أومأت له ثم انصرفت للداخل حيث توجد سماء وأردفت بصوت متلعثم :- سسماء ....أاا..أخوكي برة عاوز يشوفك ..
ضربت على صدرها بفزع أدى إلى ارتجاف الأخرى قائلة :- يا مري عامر برة .؟! وشاف زياد ! يا مري هيقتلني يا مري ...
هتفت بتعجب :- يقتلك ليه ؟
خرجت ولم تعيرها إهتمام وشغلها الشاغل هو موقف أخيها من تواجدها برفقة زياد وعندما خرجت أصابتها الصدمة حينما وجدت شقيقها يجلس إلى جوار زياد و يتحدثان سويا فنهض عامر مسرعاً ثم وقف قبالتها وهو يتفحص يدها بخوف قائلاً :- إيه اللي صابك يا خيّتي مالها يدك ؟
أردفت بإبتسامة بسيطة :- لاه متقلقش دة القلم عورني وأنا مش واخدة بالي منيه .
أردف بعتاب :- وه مش تاخدي بالك يا سماء بردو
أردفت باطمئنان :- متخافش يا أخوي دي تعويرة بسيطة و الخالة زينب طهرتهالي و ربطتها زين .
تنهد براحة لعدم مساس شقيقته بأي سوء بينما أتت زينب من خلفها وهي تقول بإبتسامة عريضة :- الأكل جهز يلا على السفرة ..
نهضا الاثنين وسارا للداخل بينما هي وقفت مكانها والصدمة حليفتها فتوقعت ثورانه عليها ولكن أن يبتسم في وجهها كان آخر شيئ تتوقعه . انتفضت على صوت شقيقها الذي هتف فجأة :- سماء يلا واقفة عندك إكدة ليه ؟
استدارت و ابتسمت بتوتر ومن ثم جلست إلى جوار مريم ثم شرعت في تناول الطعام بهدوء وسط ثرثرة ياسمين الابنة الصغرى لزينب و مرحها الذي أضاف جوا مرحا وزال التوتر المشحون بينهم ..
بعدما فرغوا من الطعام استأذن زياد بالذهاب و تبعه عامر الذي أخذ بيد شقيقته متوجهين لشقتهم الخاصة بهم فهتف زياد بهدوء :- عامر لحظة كنت عاوز أتكلم معاك..
أومأ له بهدوء ثم دلفوا للداخل بينما هتف عامر وهو ينظر لشقيقته :- روحي اعملي حاچة نشربها يا سماء .
هزت رأسها بموافقة ثم دلفت للداخل بينما هتف هو بهدوء :- اتفضل أقعد يا زياد ..
جلس قبالته فهتف الآخر بحذر :- خير يا زياد في حاچة ؟!
حمحم بحرج قائلاً :- لا أبدا مفيش بس أنا يعني كنت عاوز أقدم معاد الفرح يعني يكون آخر الشهر دة .
أردف بتعجب :- وليه العچلة يا باشمهندس ما نخلي كل حاچة في معادها أحسن .
أردف بهدوء :- مجاتش من شهر يا عامر يا ريت تقبل طلبي أنا عاوز أتعامل معاها براحتي مش بقيود والقيود دي هتتكسر لما نكتب كتابنا و نتجوز .
حك مؤخرة رأسه بتفكير قائلاً :- ماشي يا زياد هكلم عمي و واد عمي و أخبرك بمعاد نتفقوا فيه قريب ..
هز رأسه بموافقة قائلاً :- طيب يا ريت نكتب كتابنا خلال الأسبوع دة والفرح يبقى آخر الشهر بإذن الله.
لم يكمل حديثه حينما انتفضا سويا على أثر صوت الأكواب التي تحطمت أرضاً فنظروا خلفهم و وجدوها تنظر لهم بصدمة كبيرة بعد أن سمعت ما قد قيل منذ لحظات .
تقدم أخيها منها وهتف بقلق وهو يزيحها برفق عن مرمى الزجاج المكسور :- سماء إنتي زينة حصلتلك حاچة ؟
هزت رأسها بتوتر قائلة بحروف متقطعة :- أاا...لا لا أنا.... أنا زينة ..
ثم جلست أرضاً لتلملم الزجاج المكسور فنهرها عامر قائلاً بحدة :- لاه يدك لتتعور وانتي منقصاش قومي وأنا اللي هلمه ..
أومأت له بخفوت فأخذ بيدها حتى جلست إلى جواره فهتف بتساؤل :- ها إيه رأيك في كلام زياد يا سماء موافقة عليه ولا لاه .؟
اعتصرت كفي يدها بقوة حتى كادت أن تدميهم بينما أخذ يترقب هو جوابها بفضول و لهفة .
دام الصمت للحظات قبل أن يعيد عامر عليها السؤال مرة أخرى فخرج صوته قائلة بخفوت :- اللي تشوفه يا عامر ..
ابتسم بخفوت قائلاً :- يبقى خلاص على خيرة الله خلاص يا زياد كلها يوم ولا اتنين وعمي ياچي وتاچوا انتوا و نتفق بإذن الله على كل حاچة ..
أومأ له بإبتسامة عذبة ثم استأذن بهدوء وغادر بينما دلفت للداخل و غلقت الباب واستندت عليه وهي تتنفس بسرعة و دقات قلبها في ازدياد وكأنه يطرق كالطبول وعلى وجهها ابتسامة عريضة .
★★★★★★★★★★★★★★★
بعد مرور أسبوع في فيلا عمر كان يقام إحتفال بمناسبة تعاقد شركتهم مع شركة SRT التابعة لوالد نهلة وكم كان هذا مثقلا على روحه ولكن يجب أن يصمد حتى لا يثير شكوك والده .
كانت تجلس برفقة الفتيات بخجل فهي لم تعتاد عليهن بعد حيث ظلت صامتة وأخذت تراقب أفعالهن و حديثهم بعيونها فقط .
هتفت رحمة بمرح وهي تجلس بحذر إلى جوار سماء قائلة :- بت يا سماء ما تفكيها كدة بدل قعدة المكتئبين دي .. ثم أضافت بعبث :- ولا عشان الواد زيزو مش هنا ..
اتسعت عيناها بصدمة و هتفت بتلعثم :- أااا......ممم أديني قاعدة أهة ..
ضحكت همس وهي تراقب وجه سماء المشتعل :- مش هتبطلي أبداً يا رحمة حرام عليكي البنت مش قدك ولا قد جنانك .
أردفت بتذمر :- الله ما أنا عاوزاها تتعود علينا دي عكس زياد خالص اللي بيكلم طوب الأرض وهي ما شاء الله ساكتة من أول القعدة ..
أتت شجن وجلست إلى جوارها قائلة بهدوء :- ما إنتي كدة خضتيها مش أسلوب دة ..ثم نظرت لسماء قائلة بحنو :- حبيبتي متتكسفيش إنتي وسط عيلتك التانية وكلنا بنحبك .
هتفت رحمة باستنكار :- يا أختي خلاثي كميلة .. إيه المحن دة يا بت متعوديهاش خلي البت تطلع ناشفة كدة .
نظرت لها بحنق قائلة :- لا انتي الواحد يسكت أحسن معاكي مفيش فايدة ..
ابتسمت لهن بخفوت و بدأت تنخرط معهم رويداً رويداً في الحديث ..
على الجانب الآخر كانت تجلس بحنق شديد إلى جواره وهي تنظر لهن بحزن قائلة برجاء :- علشان خاطري يا فارس خليني أروح أقعد معاهم ..
جز على أسنانه بغيظ شديد قائلاً :- قولت لا يعني لا اترزعي هنا واياكي تتحركي من جنبي لحد ما أم الحفلة دي تخلص أنا غلطان أصلاً إني جبتك من البيت ..
أردفت بتذمر :- يا سلام يا سي فارس عاوز تحبسني !
أردف بحدة :- أومال أجيبك هنا و اشتغلك خاطبة ..
نفخت أوداجها بغيظ قائلة :- وأنا مالي الله هو أنا قولتله يجي يعني .
أردف بغضب مكبوت :- هي كلمة مش هتتحركي إلا وأنا معاكي ..
قال ذلك ثم حاوط خصرها بتملك فشهقت بخجل قائلة :- فارس عيب حد يشوفنا ..
أردف بغيظ :- اسكتي بدل ما والله أقطف فروالة وما هيهمني حد أنا على آخري ممكن أولع في المكان دة عادي يعني ..
اتسعت عيناها بصدمة ونظرت أرضاً بخجل من تهديده الصريح والتزمت الصمت فهي تعلم جنونه جيداً بينما كان يغلي هو بداخله كالبركان وهو يتذكر ما حدث منذ لحظات
Flash back
كانت تبحث عن أطفالها الثلاثة و اطمئنت حينما وجدتهم بصحبة جدهم فاستدارت لتذهب للفتيات ولكن اعترض طريقها أحدهم يهتف بابتسامة عريضة :- احم حضرتك انتي معزومة على شرف مين هنا في الحفلة أكيد عمر بيه صح ؟
نظرت له باستنكار وهتفت بضيق :- أيوة صح بعد إذنك .
وما إن همت لتغادر اعترض طريقها قائلاً بهدوء ولهفة :- يا آنسة والله أنا مش قصدي أضايقك ولا بعاكسك لا سمح الله بس بصراحة أنا متابعك من أول الحفلة وشدتيني بسرعة رغم احترامك ولبسك المحترم قليل جداً ما بنلاقي بنات ملتزمة كدة فيا ريت رقم الوالد يعني أتقدملك وهكون أسعد واحد لو قبلتي طلبي وقولتي اه...
رفعت حاجبها بذهول من حديثه و سرعان ما انتفضت في مكانها حينما سمعت صوته الساخر خلفها يقول :- ما تديله رقم الوالد يا ......يا آنسة ..
نظرت له بتلعثم قائلة :- أاااا......فففارس والله... والله مش أنا...هو ...هو ....
جذبها من ذراعها بقوة قائلاً :- تعالي انتي على جنب دلوقتي على ما أشوف البيه الأول.
وقف قبالته وهتف بهدوء مريب :- كنت بتقول إيه يا أخ أنت.؟
أردف بهدوء :- واضح إنك أخو الآنسة كويس أنك وفرت عليا المشوار أنا عاوز عنوان بتكم علشان أجي أتقدم للآنسة ...
أومأ بهدوء خطر قائلاً :- امممم... الآنسة..
وعلى حين غرة عاجله بلكمة قوية أسقطته أرضاً بينما نهض الآخر قائلاً بضيق :- ليه بس كدة يا أفندم !
صرخ في وجهه :- انت عبيط يالا ولا بتستعبط جاي تطلب أيد مراتي مني ..
أردف بصدمة :- إيه ! هو الآنسة تبقى......
قاطعه قائلاً بصياح :- بردو هيقولي آنسة بقولك مراتي ...مراتي إيه ما بتفهمش ..
تراجع للخلف بخطوات بطيئة قائلاً :- أاا.... أنا آسف يا أفندم مكنتش أعرف كدة بعتزرلك يا آنسة..قصدي يا مدام بعد إذنكم.
غادر مسرعاً بينما قبض هو على ذراعها بغيظ وسحبها خلفه للداخل بينما تعالت هي دقات قلبها بصخب قائلة بخوف :- فففارس...
هتف بهمس قاتل :- ما اسمعش نفسك خالص .
رضخت لهمسه والخوف يأكلها بالداخل وما إن دلف بها وجد والدته بوجهه التي هتفت بقلق :- في إيه يا ولاد مالكم ؟
أردف بغيظ :- أبداً مفيش يا ماما باركي لحبيبة أصل جالها عريس شوفتي الهنا اللي أنا فيه !
ضحكت بخفوت وهتفت بمرح :- طيب يعني هي تعمل إيه مش ذنبها إن شكلها صغير وقمر . ثم أضافت بضحك مكتوم :- أومال هتعمل ايه لو عرفت أن دولت هانم طلبتها لابن أخوها ..
أردف بحدة :- لا والله حلو أوي الهبل دة لا أنا أقعد النهاردة أعد للعرسان بتوعها بقى ..
ثم وجه حديثه لحبيبة قائلاً بصرامة :- بت إنتي هتفضلي كدة جنبي لحد ما نمشي و ممنوع منعاً باتاً إنك تكلمي راجل يستحسن متتكلميش حد أصلا يلا قدامي .
قال ذلك ثم دفعها برفق أمامه ثم جلسا سويا إلى جوار بعضهم ثم قام بمحاوطتها بذراعه كي يلعن للجميع أنها ملكه هو فقط ولا أحد سواه .
End of flash back
زفر بضيق وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة ولكنها توحي بغضبه الذي لو تجسد لأطاح بالحاضرين بينما زفرت هي بغيظ و حنق منه فهتفت بمحايلة :- طيب هروح أشوف الولاد مراد أكيد بيعيط دلوقتي .
أردف بإصرار:- ماما هتتصرف و عمتو أكيد يعني مش هيسبوه يعيط ولو غلبوا معاه هيحبوه لحد هنا .
جزت على أسنانها بغيظ و ودت لو تصرخ في وجهه ولكنها كانت ذلك بداخلها وظلت تراقب الوضع بصمت .
كانت تقف تهز قدميها بعصبية وهي تنتظر قدومه وما إن أتى هتفت بغضب مكتوم :- كل دة تأخير سيادتك .
هتف بهدوء :- سوري يا baby إتأخرت على ما جبت الحاجة .
أردفت بلهفة :- ها جيبت اللي قولتلك عليه ؟
أخرج من جيبه علبة من الحبوب قائلاً بإبتسامة خبيثة :- عيب عليكي يا روحي خدي أهو والباقي عليكي .
إلتقطت العلبة و أردفت بمكر :- كدة انت تعجبني أوي يا حس .
أردف بضحك :- طيب أنا هخلع بقى علشان محدش ياخد باله تشاو يا بيبي .
قال ذلك ثم رحل مسرعاً بينما توجهت هي بخبث أمام طاولة العصير وقامت بوضع ثلاث حبات قائلة بتشفي :- يلا خلينا نتفرج و أهو نتسلى بالعرض اللي هتقدمهولنا الفلاحة .
ثم أشارت للنادل و حدثته قليلاً ثم انصرف للداخل وهو معه صينية كرستالية عليها أكواب بلورية عليها عصير المانجو عدا كوبا واحدا به عصير الفراولة فتوجه ناحيتها ومد لها كوب المانجو بتعمد فهتفت بنفي :- لا شكراً مبحبش المانجة .
هتف بهدوء وخبث :- في فراولة يا أفندم اتفضلي .
قال ذلك ثم مد لها الكوب ثم استمر في توزيع الاكواب إلى أن انتهى وبعدها انصرف . ما إن همت لتضع الكوب على ثغرها و ترتشف منه كان مُلقى أرضاً في الحال و انتفضت بذعر واقفة وهي على صدمتها مما فعل .
★★★★★★★★★★★★★★★★★
البارت خلص يا قمرات مستنية رأيكم
تابعوني هنا يا قمرات 👇
ZakiaMohamed1
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل التاسع 9 - بقلم Zeko Mohamed
أقترب منها بقلق و هتف بلهفة :- شربتي من العصير دة ها شربتي انطقي ..
هزت رأسها بنفي و خوف وهي لا تعلم ما الأمر وما السبب خلف اندفاعه بهذا الشكل و فاجئها حينما احتضنها بتملك وهو يتنهد براحة متمتما بالحمد لله أنها بخير .
شعرت وكأنها ستنصهر كالمعدن من شدة خجلها ومن وضعيتها تلك بين ذراعيه فحاولت الفكاك منه إلا أن قبضتيه كانت من حديد .
هتفت رحمة بتعجب :- زياد في ايه لكل دة ؟!
ابتعد عنها أخيراً وهو يردف بغضب مكبوت :- العصير فيه حبوب هلوسة ..
نظروا له بصدمة مما هتف به فهتفت هي بتلعثم :- أاااا.....كيف دة يعني ؟ حبوب هلوسة ايه دي !
أردف بغضب دفين :- دي حبوب نهلة حطتها في العصير ليكي مخصوص عشان .....عشان يعني تصدر منك تصرفات مش كويسة نهائي وتبقي مسخرة قدام الموجودين بس الحمد لله لحقنا الوضع و سيطرنا عليه دلوقتي الحرس متحفظ عليها لحد ما نشوف هنعمل ايه .
أردفت رحمة :- زياد أنا مش فاهمة أي حاجة !
أردف بصلابة :- اصبري يا رحمة وهتعرفي كل حاجة اهم حاجة دلوقتي سلامة سماء خليكي معاها وأنا رايح لبابا دلوقتي ..
قال ذلك ثم توجه لوالده وهتف بغضب مكتوم :- قولي هتعمل ايه يا بابا ؟ اتصرف استحالة نتفق معاهم بعد اللي حصل .
هتف عمر بروية :- زياد أنا هتصرف بس الناس تمشي علشان نمشي الموضوع ودي .
كور قبضته بغضب شديد وهو يود لو يفتك بها ويتخلص منها ألن تكف أبداً عن أذيته أي ذنب اقترفه ليبليه الله بها .. زفر بضيق مستغفراً ربه ومن ثم ابتعد قليلاً عنهم فتوجه إياد له قائلاً بهدوء حذر :-
بس تخلص الحفلة وتمشي الناس وبعدها هنجبلها حقها لحد عندها .
أردف بغضب مكتوم :- تخيل لو مش حاطين كاميرات مراقبة ومعينين واحد يراقب كان حصلها ايه ؟ أنا مش عارف البني آدمة دي معمولة من إيه ! حوشتني منها ليه ها ما كنت سبتني قتلتها .
أردف بغيظ :- نعم ! اسيبك تضيع علشان واحدة زي دي انت بتستهبل صح ؟! زياد أهدى بس علشان الصحافة ما تاخدش بالها روح لمراتك و طمنها وأنا هتصرف ..
أومأ له بخفوت ومن ثم تركه وتوجه للداخل مجدداً فوجدها تختبئ بين ذراعي شقيقها وإلى جوارها عمها وابن عمها اللذان كانا كالبركان غضبا من تلك الفعلة المشينة التي كانت على وشك الحدوث فعندما يتعلق الأمر بالعرض فليذهب أي شئ عندهم إلى الجحيم فهم تغاضوا عن مسألة الأرض بسبب دهاء عامر الذي أخبرهم بأنهم بإمكانهم أن يزرعوا الأرض و يستنفعون بها حالياً فهو بغير حاجة لها الآن .
جز زياد على فكه بقوة حتى كاد أن يهشمه ما إن رآها تحتمي بين ذراعي شقيقها فهو يشعر بنيران تحرقه ما إن يراها بجوار أخيها على ذلك النحو . نهر نفسه بما تهذي أيها الأبله أليس ذلك بشقيقها وليس بغريب عنها !
هز رأسه بيأس من حالته تلك التي ما كان يتوقع ولو في أحلامه أن يحدث هذا أن يرتجف قلبه بين ضلوعه يعلن تمرده عليه بعد أن ظل طيلة تلك السنوات محبوس في قفص من حديد مكبل بأصفاد لا يمكن اختراقها ولكن تم اختراقها بسهولة حيث أذابت تلك السلاسل والجدران التي من الصعب المرور من خلالها ولكنها مرت و لم تكتفي بذلك فقط بل احتلت جدران قلبه الخاصة و تربعت على عرشها ، و كللت نفسها ملكة على عرش مملكة قلبه . منذ أن رأى ذلك المحيط وقد غرق فيه حد الثمالة ولا يريد أن ينتشله أحد من هناك بل يريد أن يظل غارقا هكذا إلى أن يلقى الله ..
تقدم منهم وجلس على المقعد المقابل لهم وهو يراقبها عن كسب بينما هتف عامر بغيظ والذي على علم بذلك المخطط القذر من زياد :- وديت بت المركوب وين دي يا زياد دا أنا هقتلها بيدي عشان تتچرأ وتهوب ناحية خيِّتي تاني .
أردف بغضب مكبوت فهو على حق تماماً فيما يقول فهي تستحق أسوأ عقاب على تلك الفعلة المشينة التي لا تتناسب أبدا مع مركزها كفتاة من الطبقة المخملية :- متقلقش يا عامر حق أختك في الحفظ والصون بس كلها دقايق الحفلة دي تخلص والناس تروح ..
أومأ له بخفوت وظل يربت على ظهر شقيقته يطمئنها بعباراته الحنونة وما هي إلا لحظات حتى هدأت وتيرة بكائها وسرعان ما استغرقت في النوم العميق فهتف عامر بهدوء :- دي نعست .
هتفت رحمة بلهفة :- شيلها ووديها أي أوضة ترتاح فيها الوضعية اللي نايمة بيها مش مريحة عشانها .
وبالفعل أذعن لطلبها إذ حملها إلى إحدى الغرف ثم وضعها برفق على الفراش و دثَّرها جيداً بالغطاء ثم انصرف للخارج ينتظر بفارغ الصبر بأن ينتهي ذلك الحفل ....
بعد وقت انتهت الحفلة و انصرف الحاضرون توجه عمر ووقف قبالة رفعت قائلاً بهدوء :- باشمهندس رفعت احم يعني يؤسفني إني أبلغك بفض عقد الشراكة اللي بينا ...
طالعه بذهول قائلاً :- نعم ! مش شايف إن طلبك متأخر شوية دا إحنا وقعنا العقود وفي شرط جزائي لو خل أي من الطرفين والحفلة والناس ممكن أعرف سبب دة إيه ؟! إيه اللي حصل ؟!
زفر بضيق قائلاً بعتاب :- اللي حصل يا رفعت بيه أن بنتك المصون كانت هتتسبب في فضيحة لمرات ابني ..
جحظت عيناه بصدمة كبيرة وشعر بثقل لسانه وعدم قدرته على الحديث فهتف بتلعثم :- يييعني إيه؟.....تتتقصد إيه يا عمر بكلامك دة ؟
أجابه باختناق :- قصدي أن بنتك كانت هتحط حبوب هلوسة لسماء في العصير ولما تشربه انت عارف إيه اللي هيحصل و ازاي هيكون تصرفها قدام الموجودين وهي مش حاسة بحاجة من اللي بتحصل شوف بقى هتتصرف إزاي لأن رجالتي متحفظين عليها والله لولا العشرة اللي بينا لكنت وديتها للبوليس وخليت إياد وداها ورا عين الشمس لأن كل حاجة مسجلة بالصوت والصورة ..
بهتت ملامحه و تلون وجهه باللون الأصفر الشاحب من تصرفات ابنته الغير عقلانية بالمرة كيف لها أن تفعل ذلك من الأساس!
نظر له بتوتر وخجل من نفسه قبل ابنته قائلاً بحرج :- أنا مش عارف أقولك إيه يا عمر وشي منك في الأرض.
تحدث بهدوء حذر :- متعملش حاجة غير أنك تبعد بنتك بعيد عن ابني ومراته وإلا والله يا رفعت ما هعمل حساب لا عشرة ولا زمالة ..
أومأ بهدوء قائلاً بخذي :- حاضر يا عمر أنا هاخدها وأسافر أمريكا وهصفي حسابي هنا ومهتشوفش وشنا هنا تاني في البلد ..
أردف بتوضيح :- بس أنا مقصدش أنكم تمشوا أنا أقصد أنك تشوفلك حل مع بنتك دي ...
هز رأسه بقلة حيلة قائلاً :- صدقني دة الحل الوحيد قدامي حالياً أنا مشكورلك جدآ أنك احتويت الموقف من غير فضيحة يا ريت دلوقتي تقولي هي فين علشان أخدها .
أومأ له بهدوء ثم توجه به للمكان الذي يحتجز فيه الحرس ابنته وما إن فتحوا الباب ركضت هي ناحية والدها قائلة بخوف :- بابي الحقني من المتوحشين دول و .....
لم تكمل حديثها بسبب صفعة والدها لها الذي قال بانفعال :- وليكي عين تتكلمي يا شيخة قدامي قدامي ....
داهمها الخوف حينما قبض على ذراعها و سار بها للخارج و وقف أمام عمر قائلاً بأسف :- أنا بعتزرلك مرة تانية يا عمر و أشوف وشك بخير ...
قال ذلك ثم سحبها خلفه ولم يتركها حتى وصلا للسيارة فدفشها في المقعد الخلفي وجلس إلى جوارها بغضب قاتل بينما ابتلعت ريقها بتوتر وهي تعلم بأنه قد علم بالأمر وأن عقابه سيكون عسيراً تلك المرة ...
بعد وقت استيقظت وجلست نصف جلسة فأسرع زياد الذي كان يجلس يراقبها حتى تستيقظ وهتف بلهفة :- سماء إنتي كويسة ؟
هزت رأسها بخفوت قائلة :- الحمد لله كويسة .
رفع وجهها ليكون في مقابلته بأطراف أصابعه قائلاً بحب :- سماء أنا بجد آسف على اللي كان هيحصل وآسف لأني دخلتك في متاهات إنتي في غنى عنها .
هتفت بخفوت :- لاه متقولش إكدة كفاية إنك أنقذتني منيها .
جذبها ناحيته برفق لتستقر رأسها على صدره وأخذ يمسد على حجابها بحنان وحب قائلاً بهدوء :- الحمد لله ربنا نجاكي من شرها ...ثم أضاف بمرح كي يخرجها من حالتها :- وبعدين تعالي هنا إزاي تحضني أخوكي كدة قدامي ها لا يا هانم يكون في علمك لو شوفتك حضناه هعاقبك أديني حذرتك أهو ...
ثم أضاف بحب :- يوم ما تحبي ترمي همومك تعالي هنا في حضني أنا لأن أنا امانك وسندك دلوقتي ..
توردت وجنتيها بخجل و أغلقت عينيها تستمتع بدفئ ذراعيه ولما لا وهي زوجته الآن وهي تحمد الله بداخلها أن رزقها رجل نبيل مثله لا يعوض وعندما تعمقت في اكتشافه وجدته يشبه والدها في تصرفاته و أفعاله ..
أردف بمرح وضحك عندما طال صمتها :- ايه دة انتي نمتي ولا إيه ؟
عضت شفتيها بخجل شديد من فعلتها، وكأن أضلعه باتت مأوى لها تستقر فيها حينما تشتد عليها المصاعب، تركض تحتمي بداخلها ما إن يقترب الخطر منها بأي شكل من الأشكال، تتخذه ملجأ تتنعم بدفئه، باتت تعترف الان أنه استحوذ على جميع خلايا قلبها الهزيل الذي خر عاشقا إلى حد لا يوصف، ارتشف خمر العشق المسكر فأضحى عاشقا إلى حد الثمالة،
****************************
بعد مرور أسبوعان آخران عاد إياد مبكراً من عمله فاليوم ليس ككل يوم بل زفاف شقيقه صعد للأعلى ودلف للغرفة بهدوء فوجد شجن تقف قبالة خزينة الملابس و لكن ما زاد دهشته وجود كومة من الملابس تفترش الأرض وهي تنظر لها بعبوس تقدم بخطوات بطيئة ثم وضع ما بيده على الفراش وتوجه ناحيتها .
شهقت بفزع حينما شعرت بيدين قويتين تطوقان خصرها فهي لم تنتبه لدخوله فاهتمامها كله مصبوب على تلك الثياب فهتفت برقة حينما علمته ومن غيره يستطيع فعل ذلك :- إياد انت جيت .
هتف بمرح وهو يقبل وجنتها بحب :- لا لسة دة بس خيالي الموجود قدامك ..
ذمت شفتيها بضيق قائلة :- انت بتهزر سيادتك وسايبني واقعة في المشكلة دي لوحدي .
أردف بدهشة :- يا خبر ! مشكلة إيه دي يا حبيبتي ؟
أردفت بضيق :- مش عارفة ألبس إيه لفرح زياد .
أردف بذهول وهو يطالع الملابس :- يعني كل الهرم دة ومش عارفة تلبسي إيه ! أما انتوا يا ستات عليكوا حجات ..
حدجّته بغضب قائلة بشراسة :- تقصد إيه بكلامك دة يا إياد ها ؟
ضحك بخفوت قائلاً :- يا حبيبتي ما أقصدش حاجة وحاضر يا ستي أنا هحل المشكلة العظيمة اللي تعباكي دي ..
نظرت له بعدم فهم بينما أخذ هو بيدها نحو الفراش قائلاً وهو يشير للحقيبة البلاستيكية المغلفة أمامه :- أهو يا قلبي شوفي كدة ...
إلتقطت الحقيبة وقامت بفتحها وما إن أخرجت ما بداخله ونظرت له شهقت بانبهار للفستان الذي أقل ما يقال عليه أنه خرج من تصاميم فساتين أميرات دزني وبجواره واحداً آخر بحجم صغير يناسب ابنتها بنفس اللون ومعه كافة المستلزمات .
تركت ما بيدها وتعلقت برقبته تحتضنه بقوة قائلة :- الله حلو أوي يا إيدو ربنا يباركلنا فيك . أنا بحبك أوي أوي ..
بادلها العناق قائلاً :- وأنا بموت فيكي يا روح وعقل إيدو ...
ثم ابتعد عنها قليلاً ناظرا لها بمكر قائلاً :- طيب ما فيش حاجة كدة تحت الحساب لإيدو الغلبان اللي جاب الفستان ..
أردفت بخجل :- إياد حد يجي ..
أردف باستنكار :- نعم ! دي أوضتنا يا ماما هيجو فين ولا انتي بتتحججي بس لا أنا مصمم وهاخد مكافأتي يعني هاخدها ...
ضحكت بدلال بينما غرق هو معها في بحور عشقهم الخاصة
*************************
كانت تقف على الفراش تهرب من براثن ذلك المخادع الوقح وهي في حالة استنفار أمني منه بينما هتف هو بغيظ :- يعني مفكراني مش هعرف أجيبك أنزلي من عندك بدل ما انتي عاملة زي القرد الشمبانزي كدة
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا ...لا ... أنا عاوزة أطلع أروح عند الولاد علشان يجهزوا وأنا كمان أجهز انسى خالص اللي انت بتفكر فيه فاهم .
ابتسم بخفوت قائلاً بخبث :- وانتي ايه اللي عرفك باللي بفكر فيه ها لا دا انتي بقيتي وقحة يا بيبة ..
أردفت بغيظ :- من بعض ما عندكم يا دكتور .
أردف ببراءة مصطنعة :- بس أنا كنت عاوزك تختاريلي لبس أروح بيه الفرح يا روحي مش اللي في دماغك خالص شوفتي ظالماني إزاي..
وضعت يدها بخصرها قائلة بتهكم :- يا سلام يا أخويا علشان أنا مش عارفاك يعني !
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- نعم ! أخوكي ! اه ما الهانم لازم تقول كدة من حقها بس خلاص أظن أجازتك خلصت وهوريكي إزاي تقوليلي أخوكي دي كويس أوي .
هتفت بتهرب وهي على وشك البكاء من أفعاله :- يا فارس خلاص بقى خليني أروح ألبس الولاد علشان خاطري ..
أردف بمكر :- طيب يلا كمان علشان تختاريلي لبسي أنا كمان يا بيبة قبل ما تمشي ..
رفعت إصبعها بوجهه قائلة بتحذير :- بس مفناش حركات من كدة ولا كدة .
أردف بتأكيد واهي :- عيب عليكي هو أنا وش ذلك بردو ..
نزلت بحذر من على الفراش ثم توجهت نحو الخزينة وهي تراقبه بطرف عينها فوجدته جلس على يتصنع اللعب بهاتفه فاطمئنت له ثم وقفت قبالة ملابسه وأخذت تختار له بعناية وسرعان ما انخرطت في ما تفعله غافلة تماماً عن خطواته البطيئة كالذئب الذي يتربص بفريسته ، وغافلة عن ابتسامته الخبيثة .
صرخت بفزع ما إن وجدته يطوقها بذراعه القوي بينما تعالت ضحكاته عليها قائلاً :- ما تهمدي بقى هتلمي الناس علينا ..
هتفت باعتراض وهي تحاول الفكاك منه :- لا ...لا انت غشاش يا فارس كل مرة بتضحك عليا ..
اقترب منها حد الخطورة قائلاً بمكر :- لا وربنا ما سايبك دي فرصتي ولا يمكن أضيعها أبداً ...
وما إن اقترب ليقطف محصول الفراولة الخاص به والذي بات إدمانا بالنسبة له دلف فراس كالإعصار قائلاً بغضب طفولي :- انتوا قاعدين هنا بتعملوا إيه؟ مش المفروض تيجي يا ماما تشوفي اللبس بتاعنا ونلبس علشان نمشي كدة هتأخر على تالا...
نظر لابنه بضيق وهو يعض على شفتيه بغيظ لعدم قدرته على تناول محصوله ، وتوجه ناحيته بسرعة ورفعه من ملابسه كالأرنب قائلاً :- محدش قالك إن قبل ما تدخل تخبط الأول ..
أردف بتذمر :- ما أنا خبطت يا بابا ومحدش رد هو انتوا كنتوا بتعملوا إيه؟
أردف بغيظ :- هو إحنا لحقنا نعمل يا أخويا ما هو طالما انت فيها وأخواتك يبقى مش هتعمر ولا هنعرف نقطف محصول الفراولة في يومنا دة ..
أردف ببراءة :- تجيب فراولة من فين يا بابا أنا عاوز .
أردف بغيظ :- ابقى روح خده من تالا اللي هتجننك دي .
شهقت حبيبة بصدمة قائلة بحدة :- فارس إيه اللي أنت بتقوله للولد دة ؟ ...
وضعه على الأرض قائلاً بغضب مكبوت :- ما بقولش ...ما بقولش أنا أدخل أجهز أحسن يبقى نقطف لما ترجع بقى ..
قال ذلك ثم توجه للمرحاض بينما مسكت هي بيد صغيرها وأردفت بابتسامة واسعة :- حبيب قلب ماما انت يلا بينا نروح نشوف هتلبس إيه يا بطل ...
************************
ليلاً في إحدى قاعات الزفاف الضخمة كان يقام حفل زفاف زياد و سماء وسط جو ملئ بالود والحب بين العائلات الموجودة .
جلس إلى جوارها فشهقت هي بصدمة قائلة بحدة :- في ايه يا حمزة خضيتني ؟
ردد بغيظ :- تصدقي انتي حرام فيكي الرومانسية، أنا غلطان كنت هعبرك أما أقوم أشوف المزز اللي هنا .
وما هم أن ينهض مسكته من ياقة قميصه وجعلته يجلس بعنف واصطكت بأسنانها بقوة قائلة بهمس غاضب :- رايح فين مسمعتش ؟ اقعد يا حبيبي هو أنت سمعت عن آخر جريمة .
قطب جبينه بتعجب لتغييرها الموضوع قائلا :- لا مسمعتش .
اردفت بتهديد مبطن :- اسكت مش في واحدة قتلت جوزها وهو نايم وقطعته بالساطور علشان قفشته بيكلم بنات .
ازدرد ريقه بصعوبة وهو يفهم أنها ترسل له رسالة مبطنة، مسك يدها وطبع قبلة برقة عليها مرددا بخوف :- لا دة يستاهل هو في حد يكون معاه القمر دة ويبص برة دة يبقى مجنون .
ابتسمت بخبث لتحقيقها غرضها من التهديد، بينما أقترب منها بمكر يهمس إلى جوار أذنها :- فاكرة ليلة فرحنا ؟
أنهى سؤاله واتبعه بغمزة جعلها ترتبك لتقول بتلعثم :- لا مش فاكرة .
سار بأصابعه على وجنتيها ليقول بعبث :- وماله يا روحي لما نروح هبقى افكرك واحدة واحدة والليل قدامنا طويل .
أردفت بخجل :- اتلم يا حمزة .
قهقه عاليا وهو ينظر لها مستمتعا بخجلها المحبب لقلبه، بينما شردت هي في تلك الليلة وجنونها المعتاد وما فعلته .
عودة لوقت سابق داخل جناحهم كانت تقف علي السرير وتهتف بحدة:- لو قربت مني هصوت وألم اللي الفيلا عليك .
أردف بحدة مماثلة:- انزلي من عندك يا بنت المجانين هتفضحينا.
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا لا أطلع برة يا حمزة.
هتف بصدمة :- أطلع برة فين لا مؤاخذة. ! رحمة انزلي وخلي ليلتك تعدي.
هتفت بإصرار وهي تتمسك بثوبها بقوة :- لا أنا عاوزة أروح بيتنا مش عاوزة أقعد هنا.
هتف بمهاودة :- طيب انزلي وهوديكي عند ابوكي.
هتفت بحذر :- بجد؟ طيب قول والله.
جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- بجد واخلصي انا مش هقعد اتنطط وراكي زي القرود.
هزت رأسها بنفي فهتف وهو يفك سترته ويلقيها أرضا :- لا بقي مبدهاش يا قاتل يا مقتول .
قال ذلك ثم أخذ يركض خلفها من هنا وهناك وهي كانت تقفز علي الفراش ومن ثم الأريكة وهي تصرخ بمرح.
أتته حيلة فوقع أرضا مدعيا إنه فقد وعيه بينما هي أخذت تتطالعه بدهشة فأخذت تتحدث ببلاهة :- هو ماله دة كمان؟ يمكن بيكدب !
وما إن تذكرت ذلك الطلق الناري الذي أصابه مؤخرا هتفت بخوف :- يا لهوي يمكن يكون قلبه تعبه لما جري.
جلست إلي جواره بحذر ثم أخذت تهزه برفق قائلة :- حمزة. ...حمزة قوم. .
وحينما لم تجد منه رد أصابها الذعر فهتفت بصوت متحشرج يملئه البكاء :- حححمزة قوم والله كنت بهزر معاك طيب أصحي وهعمل اللي إنت عاوزه.
لم يستطع أن يكتم ضحكه أكثر من ذلك إذ إنفجر ضاحكا عليها أما هي عندما رأته يضحك هكذا وأدركت إنها لعبة منه أخذت تضربه بقبضتيها علي صدره قائلة بدموع:- يا بارد يا بارد خضيتني.
ثبت يديها بصعوبة واعتدل جالسا ثم هتف بضحك :- خلاص يا مفترية بطلي ضرب.
هتفت بتذمر:- وكمان ليك عين تضحك أوعي سيبني.
هتف بمكر :- بعينك يا حلوة خلاص ووقعتي تحت إيدي.
هتفت بتوتر خجل :- لا سيبني يا قليل الأدب.
زفر بضيق ثم نظر لها هاتفا بجدية:- رحمة هو إنتي غصبك علي الجوازة دي؟
هتفت بنفي :- لا محدش.
هتف بغيظ :- أومال مالك راكبك الجنان ليه النهاردة؟
نظرت أرضا بخجل وهي تخجل أن أن تخبره إن كل ما تفعله الآن ما هو إلا غطاء لتداري به خجلها ورهبتها مما يتعارض هذا مع شخصيتها فهي لا تحب أن تظهر بالضعيفة .
رفع وجهها للأعلي بأطراف أصابعه هاتفا بحنان :- رحمة حبيبتي متخافيش مني أنا عمري ما هأذيكي ولا هفكر في كدة اصلا.
متخليش خوفك يسيطر عليكي كدة.
هتفت بشراسة:- أنا مش خايفة وهخاف ليه؟
أردف بخبث وقد وصل لمبتغاه :- طيب لو مش خايفة إتفضلي غيري هدومك علشان نصلي. (بقلم زكية محمد )
هتفت ببلاهة وتهور وهي تنهض :- اغير هدومي مغيرهاش ليه يعني.
قالت ذلك ثم دلفت للمرحاض لتغتسل بينما أردف هو يصفق بخفوت :- الله عليا وعلي أفكاري.
أما هي ما إن إستوعبت أخذت تهتف بعتاب لنفسها :- إيه اللي أنا هببته دة؟ عملالي فيها الشحات مبروك يلا يا اختي إشربي.
بعد وقت طرق الباب قائلا بمكر:- رحوم هو إنتي نمتي عندك ولا إيه؟
هتفت بتلعثم :- أااا ههطلع أهو.
بعد دقائق خرجت وهي تقبض علي إسدال الصلاة خاصتها وهي تنظر أرضا فهتف بضحك:- ساعتين في الحمام أوعي تنامي خمس دقايق بالظبط وراجعلك.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض بينما إتجهت هي وجلست علي طرف السرير وهي تضغط علي اصابعها حتي كادت أن تدميها.
خرج وهو يصفر ويدندن بصوت مرح وما كان هذا إلا أن زاد من رهبتها.
إقترب منها هاتفا بهدوء :- يلا نصلي.
هزت رأسها بتلجلج دون أن تنطق بحرف وبعد أن فرغوا من الصلاة هتف بحنو :- رحمة حبيبتي عاوزك تعرفي إني بحبك واستحالة أأذيكي.
هزت رأسها بخجل وكأنها تعطيه الكارت الأخضر للموافقة إذ حملها علي حين غرة هاتفا بخبث :- إستعنا علي الشقا بالله.
ابتسمت باتساع وهي تتذكر افاعيلها الحمقاء ، لينتبه لها هو فانتشلها من غفلتها ليقرص وجنتها قائلا بمرح :- شكلك افتكرتي يا خلبوصة .
نهضت من مكانها قائلة بسرعة لتخفي خجلها :- أنا.. أنا هروح أشوف الولاد .
انطلقت بسرعة البرق لتختفي من أمامه، بينما ابتسم على زوجته التي لا زالت تخجل منه بعد هذه السنوات من الزواج .
******************************
كانا يرقصان على الأنغام الهادئة وهم يشعرون بأنهم عزلوا عن العالم أجمع ينظران لبعضهما بحب صادق شكلته الأيام ..بقلم زكية محمد
هتف زياد بعشق :- مين كان يصدق إني هفتح قلبي وأحب بعد ما قفلته صدقيني أنا حاسس إني أول مرة أحب فيكي شئ مميز مش عند حد تاني بلاقي راحتي و سكينتي معاكي . أنا بحبك أوي يا سماء وعهد قدام ربنا بإذن الله إني هكون ليكي خير زوج زي ما كنتي بتتمني وأكتر وربنا يقدرني وأسعدك العمر كله ...
ابتسمت له بخجل محبب وهي تشعر بكلماته التي تعزف أجمل الألحان على أوتار قلبها وهتفت بحب هي الأخرى :- أنا حاسة إني طايرة في السما بحديتك ديتي (دة ) ... أنا بشكر الظروف اللي خلتني أقابل أحن و أطيب راچل في الدنيا كلاتها ..
ابتسم لها بحب قائلاً بعشق يلمع بعينيه :- إنتي بقيتي إدمان بالنسبالي ومش عاوز أبطله عنيكي دي بحر غرقت فيه من أول ما شوفتهم باباكي عنده حق يخليكي تلبسي النضارة دي وأنا كمان هعمل زيه العيون دي لا يمكن حد يشوفها غيري...
عضت على شفتيها بخجل قائلة :- وه بزيداك يا زياد عاد هتخچلني كتير دلوك ..
ضحك بخفوت ثم مال على أذنها يهمس لها بعبارات الغزل الصريح التي ذادتها خجلاً فلم تجد مخبأ منه غير ذراعيه تختبئ منه فيه ...
النهاية ،،،،
بتاريخ 13/11/2020
النوفيلا خلصت ويا رب تنول على إعجابكم هستنى رأيكم فيها وريفيوهاتكم 🧡
تابعوني هنا يا قمرات 👇
ZakiaMohamed1
رواية و سطا العشق ( نوفيلا تكميلية ل " عشق لم يسطو بعد ") الفصل العاشر 10 - بقلم Zeko Mohamed
دراما تدور في مسقط الصعيد، تجمع بين الرومانسية والدراما والكوميديا .
صراع دام لسنوات، أقسما على الثأر، زرعوا الحقد والمقت في دروبهم أثناء سيرهم إلى طريق الهاوية، عاني منهم الكثير في سبيل تكبيل قيودهم للتصدي لهما، فماذا سيحدث عندما يكتشفا السر العظيم الذي سيقلب الأمور رأسًا على عقب ؟
رواية#أصفاد_الانتقام
هتلاقوا الرواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
من الفترة ٣٠ يونيو إلى ١٥ يوليو
في جناح ببلومانيا..
صالة 1 جناح B72