بعدهن يحچن صاح صخر: "يا الله." طبت الحجية ورفعت عصاها: "يلا الكل لبررررة! طلعن يركضن. شوية ودخل هو، قفل الباب وتقرب مني. چنت متوترة بشكل. گاعدة ع الچرباية اريد اگوم ما اگدر، رجلي متحملني. باوع علية، حسيتة مو طبيعي. هزيت راسي بمعنى شكو. چان يگول: "ما جابتها أمها لساع التضحك اعلى صخر، وانتِ استغفلتيني وضحكتي اعلي يبت احمد." بس حچاها نسيت كل شي حتى الخوف. گمت من مكاني بـ اتجاها. ظل واگف ويباوعلي بعصبية. گتلة:
"شتقصد صخر؟!! -يعني ما تعرفين قصدي؟ صفنت ويا نفسي خايفة. معقولة فرات العار حاچي شي الصخر عن الليلة الراد يعتدي بيها علية؟!! رجعت باوعت علي: "صخر من الأخير احچي العندك، لتظل تلف وتدور." بس حچيتها طگها بضحكة. بقيت فاتحة عيوني اريد استوعب سبب ضحكتة. چان يگول اعلى مهلچ: "يبوي لا تموتين." -شنو دتتشاقى؟!!! -أكيدن اتشاقى. أول ما طبيت چان باين اعليچ التوتر، گلت اسوي هيچي خاطر تنشغلين بالخوف وتنسين التوتر شوي.
هو گال هيچ لو اني تخبلت! ركضت سريع ضربتة على چتفة: "من كل عقلك تحچي صخرررر! باوعلي مستغرب. انتبهت النفسي: اني شسويت؟!! "آسفة، مو قصدي." -طول ما احنة الوحيدنة اتصرفي مثل ما يحلالچ. لكت گدام الوادم انتبهي اعلى هالتصرفات عبن ما تنبلع هنانة. هزيت راسي ودنگت. حسيت علي تقرب شوية ولزم ايدي سحبني علي.
ما ادري المشكلة بية اني الي ما متقبلة صخر، لو نفسيتي تعبانة وبسبب هالشي حياتي وگفت على ذاك اليوم الخسرت بي كل اهلي ومدتقبل تمشي بعد. المهم كل الأعرفة هسه مداحس نفسي مستعدة الهيچ لحظة. صح بالبداية گلت من نوصل للغرفة وتصير السالفة امر واقع ينفرض علية راح اتقبل الموضوع واسكت. بس للأسف بالنهاية مصار هالشي. ما اعرف الخلل بية لو بي لو بالظروف الجبرتني اوصل الهنا. ولا ادري السويتة صح لو غلط من وافقت على انسان اني ما حابتة بس بالنتيجة صار الي صار ولازم اواجه مصيري ويا بعد.
باسني من خدي وهمس بصوت دافي: "واخيراً صرتيلي حلال اتمتع بي اعلى مهلي." وراها نزل على رگبتي باسها وحضني من خصري حيل. چان يتعامل وياية بهدوء، ورغم هدوءة وحنيتة چزت نفسي من عندة وما گدرت إلا ما ابعدة عني. باوعلي صافن وهز راسة. يمكن من الخوف السيطر علية بوقتها مگدرت اوازن كلامي عدل لذالك حچيت هالحچي. -صخر ما اگدر. الله يخليك انطيني وقت،، هسه نفسي ممتقبلتك ولا اريدك تتقربلي. -شني هالحجي هذا؟!!
-اني وافقت عليك مجبورة بسبب عمامي و... بس حچيتها رفع ايدة بوجهي قاطع كلامي: "بسچ لا تخربطين بالحچي." دار عني شوية. فرك وجها حيل ورجع باوعلي بعصبية: "ما أظن صح تسويني لعبة بـ ايدنچ. ولون گايلة من اول آنه ما راغبتلچ رجال بحياتي چان منعتچ توافقين اعلية، وإن انجبرتي. بعدين أريدن افهم هالنقطة، اعلى شني انتِ شايفة حالچ تراچ ما تعلين علي بشي." -مو قصدي والله. -اششش لا تحچين زايد. السمعتة منچ لساع يكفي، صوتچ أريدنچ تخفي كلش.
بقيت صافنة لا اخذ ولا أنطي. شگد چان حنين فجأة صار غير شخص بحيث من گد العصبية الشفتها علي گلت راح يضربني هسه. ما ادري شنو ظل يحچي، فاصلة عنة وما اسمع غير دگات گلبي الخايفة. فجأة عافني وراح للكنتور. طلع دشداشتة غيرها گدامي وگال: "بدلي ملابسچ. ولون اجن عماتي يسألنچ اعلى الصار لا تحچين شي." -شنو يعني؟ -يعني الي تسأل اعلى النيشان، ردي اعليها بچلمة وحدة: صخر ما يرضى تشوفوا. وعودن اذا عدهن اعتراض يجن يواجهني.
حچاها وطلع من الغرفة. رحت ورى قفلت الباب ورجعت بدلت. ما گدرت البس سيت النوم بعد الي صار، خصوصاً لمن عرفت النسوان راح يجن فـ لبست فستان طويل بين ميرحن واغيرة التراك عادي. شوية واندگت الباب. فتحتها وانصدمت مو حقي من استغرب حياتهم. اذا ما باقية مرة بالبيت ما جاية حتى ترضي فضولها. طبن يهلهلن ويباركن. ثواني وصارن يباوعن علية بـ تساؤل. حچت مرة ما اعرفها يمكن وحدة من عماتة: "يمة چا وين النيشان؟!! -عد صخر.
-وشيصخم يم الرجال غير كونه يظل يمچ؟ -ما ادري هو اخذه. اذا تردون ذاك وينة وروحوا سألوا ليش سوة هالشكل. ام هناء: "امشن عيوني. خلن البت تظل ويا خالتها خلص شغلچ هنانة." طلعتهن بالگوة تسحل بوحدتهن سحل. اخر شي طلعت هي وسدت الباب بقت بس خالتي يمي گبل گمت حضنتها وبچيت. -اسم الله يمة شبيچ؟ -خالة اذيتة وياية. بس والله مو بـ ايدي مداتقبلة شسوي الروحي. -شنو يعني ما تقربلچ؟!!
-لا ما تقرب. لأن حچيت ويا كلام كلش جارح. ما ادري شلون طلع مني لأن ما فكرت بوقتها غير امنعة مني وبس. -صدگ چذب خالة هي هاي سالفة الله عليچ. احچي بسرعة شنو گلتي للرجال حتى احاول احل الموضوع قبل لا ارجع لبغداد. -مينحل خالة مينحل. گتلة اني ممتقبتلك ولا اريدك تتقرب مني ووافقت عليك مجبورة بسبب عمامي. -عزة عزة عزززة. لچ هذا رجال وابن عشاير شلون تحچين ويا هيچ؟ تدرين هالكلام شگد عيب بحقة؟
اكيد هسه يفكر انتِ شايفة روحچ علي وتحسي مو گد المقام لأن هو الهمجي وحضرتچ المثقفة. بس حچتها بچيت. رجعت گعدت ع الچربابة وحطيت ايدي على عيوني اناشغ من القهر. -كافي لتبچين. كملي السالفة شنو گلچ بعد هالكلام. -هو مثل ما حچيتي هسه. اتصور اني شايفة نفسي علي لذالك رفضت يتقربلي. -اي وهي هاي الحقيقة. -لا والله خالة مو قصدي. اذا انتِ تفكرين بية هيچ ما اعتب على صخر بعد. -ولچ انتِ مو رفضتي بالبداية لهذا السبب؟
-اني رفضتة مو لأن همجي مثل متگولون. بالعكس صخر رجال والنعم منة كافي هو اشتراني بروحة غير واحد چان يتركني بعد عملة عمامي ويا من سمموا. كل الموضوع اني رفضتة بسبب بيئتة. الله عليچ ما شفتي النسوان شلون هجمن علية علمود النيشان عوزهن بعد يطبن ويانة علمود يشوفن العملية صوت وصورة. -اي بس هو مالة ذنب بهالشي.
-يبووو. خالة افهميني الله يخليچ ااااااافهمي. داحچيلچ عن قبل. اني رفضتة لهذا السبب غيره ماكو. يعني اعتراضي چان على بيئة صخر مو صخر نفسة. -وهسه؟ -ما ادري. يمكن بسبب حالتي النفسية. يعني بين ليلة ويوم افقد كل اهلي واصير ملطشة العمامي وولدهم تالي اتزوج انسان بظرف شهر وهو حتى ما لازم ايدي شلون ترديني اتقبلة!!!
والله من تقربلي حسيت واحد ديغتصبني. ما طايقة لا ريحته ولا انفاسة ولا اي لمسة منة. وادري وروح اهلي ادري السبب بية اني مو بي لأن حتى لو چنت متزوجة غيرة هم تصير عندي نفس ردت الفعل هاي بمثل هالظروف الصعبة. خالة تعبت. وين چنت ووين صرت. خسرت كل شي اهلي اماني بيتي مدينتي حتى لهفتي للحياة خسرتها وصرت عايشة بيها غصب.
-يمة والله حقچ. الله يلوم الي يلومچ ان شاء الله. بس مع ذالك الحياة مستمرة. انتِ تزوجتي بعد وهذا الكلام ميجوز تحچي. يعني بدل ما تكسبين رجلچ الصفچ حتى يصيرلچ سند وعكاز توگفين علي بوجه الدنيا وناسها تحچين ويا هيچ وتخلي ينفر منچ. چان تگدرين تگوليلة مثلاً: حبيبي اني تعبانة من العرس وهوستة بلكت تأجل الموضوع على غير يوم. شيصير لو حاچية هيچ؟ قابل يجبرچ مثلاً لو ياخذچ غصب مثل الهمج؟
اكيد ميسويها هذا رجال من ظهر رجال ومستحيل تصدر منة هيچ تصرفات. واكبر دليل الي صار هسه. واحد غيرة چان كسرچ غصباً حتى يرد ولو جزء من كرامته المسيتيها بكلامچ هذا. -خالة لتزوديها علية. ادري بروحي غلطانة والله اليعلم شگد مقهورة من نفسي لأن اذيتة وهو ميستاهل بس شسوي فهميني. الخوف ما خلاني افكر صح. وهو هم تقربلي بدون مقدمات هسه لو گاعدين وحاچين شوية يمكن چان تقبلتة ومشت السالفة مثل ميريد.
رادت تحچي اندگت الباب. صحت منو، اجة صوت صخر. گبل خالتي وگفت على حيلها. -ها خالتي. انتِ هنانة اعتذر ما چنت اعرف.
-ولا يهمك وليدي اصلاً رايحة. بس قبل لا اطلع اريد احلفك بكل عزيز وغالي على گلبك تتحمل شمس بمصيبتها منا لما الله يبرد گلبها وترجع طبيعية. مو قصدها تمسك بكلمة سوء. والله يشهد علية وعليها ماكو رجال يستاهلها بالدنيا گدك بس ظروف زواجكم ما اجت طبيعية لذالك انطيها الحق واصبر على وضعها شوية وتأكد بعد صبرك راح ترتاح وياها ان شاء الله. هز راسة بدون ميحچي. دارت علية باستني وراها باست صخر من راسة وطلعت وعافتنة.
تقرب من الميز بدون ميحچي. سحب السجادة فرشها وهو يگول: "گومي غسلي وجهچ خاطر تصلين." رحت للكنتور داسحب الحجاب چان يباوعلي: "الحمام هذا وينة جوة داخل الغرفة." ما حچيت شي سديت الباب ورحت اغسل. الفستان بهذلني طويل ويسحل بالگاع. طلعت اجيب شي حتى البسة لگيت ريحان واگفة بباب الغرفة وبـ ايدها العشى. انطتهيا وابتسمت بوجهي. رجعت الها الأبتسامة وراحت داجيب التراك سود من الكنتور گال: "تعالي تعشي."
رحت بدلت ع السريع وگعدت گبالة. مچنت اشتهي اكل لذالك ظليت صافنة علي. داخلي احساس بالذنب لأن اذيتة بـ احلى يوم بحياتة. رفع راسة شافنة صافنة: "عليش متاكلين؟ -ما اشتهي. -شني ما اشتهي؟
حچاها وشال اللگمة بـ ايدة. ظل يوكلني لحد ما طلع الأكل من خشمي وفني اذا اگول شبعت گبل احصلي خزرة من عيونة. ما عافني لحد ما فرغ الماعون الگبالي. ردت اگوم اشيل الصينية اخذها من ايدي وطلع. رحت للحمام سبحت وتوضيت ورجعت اصلي حسيت علي طب للغرفة وتمدد ع الچرباية.
كملت الصلاة لميت السجادة ورحت يمة. بس تمددت انطاني ظهرة. عذرتة حقة شميسوي لأن كلامي ويا مينغفر ابد لدرجة اني نفسي ضايجة من نفسي. بقيت اتگلب بمكاني. منا ممرتاحة النومتي بصفة ومنا گلبي ديوجعني علي لأن نغصت فرحتة بمثل هاليوم. قررت اعتذر من عندة. صح احتمال چبير راح يفشلني بس عادي استاهل. -صخر. -نعم. -اريد احچي وياك ممكن؟ -اجليها البعدين تعبان. -حباب صخر لازم تسمعني. -گتلچ تعبان شني قصتچ؟
حچاها وسحب المخدة على وجها. اني هم گمت طفيت الضوة ورجعت نمت لأن چنت هلكانة من التعب طول اليوم. غسق: بعد ما طب صخر الغرفتة راح إسحاق يم الزلم واني ظليت يم النسوان حتى ود نومتها بغرفة ريحان. صارت الساعة بالوحدة تقريباً. دنسولف اني وهناء انتبهت الإسحاق صعد فوگ. نسيت المفتاح يمي والغرفة مقفولة. شوية ونزل اجة بـ اتجاهي گمتلة ع السريع. -المفتاح وين؟ -اي هذا. نسيت ارجع افتحها. -يلا امشي كافيچ سهر لهذا الحد.
درت وجهي ع البنات. گلتلهم تصبحون على خير وصعدت ويا بعد ما وصيت ريحان على ود لأن ظلت بغرفتها. اول ما طبينة اخذ ملابسة وراح بدل بالحمام. چان سلاحة مشمور ع الميز. طلع شالة وفتح المجر علمود يضمة شو هذا اخذلة صفنة بي. بقت عيوني علي. شبي شنو لگة بالمجر وهيچ صفن؟!! توني اريد اگوم اشوف شكو دار وجها علية باوعلي بعصبية وگال: "الفلوس وين؟!! -يا فلوس؟ -هنانة چنت ضام مليون وخمسمية وووين؟ اتذكرت ويا نفسي:
"اي صح اني شفتهن من نظفت الغرفة بس ما حركتهن من مكانهن." -چا وين ولن؟ باوعتلة وسكتت. معقولة واحد من البيت شايلهن؟!! خصوصًا اليوم لقيت الباب مفتوح من رجعت من الزفة. بعدني أحكي ويا روحي، عاط بيّ. من الرجفة رجلي صارت ما تحملني، قعدت على الجرباية، اجى باتجاهي عصبي. -غسق، الفلوس ووين؟ -ما أدري والله ما أدري. يمكن اكو أحد أخذهن؛ لأن اليوم من رجعت من الزفة كانت باب الغرفة مفتوحة. -هههههه. ولك مو هالساعة فتحتيها قدام عيوني!
-أي صح. بس أني قفلتها بعد ما رجعت من الزفة؛ لأن لقيتها مفتوحة حتى بالبداية عبالي أنتَ. -والمفروض من يمي أصدق كلامك؟ -لعد شنو؟! خاف عبالك أني شايلتهن! -هاي أول نوبة تصير وياي هالسالفة، تعرفين لو لا! -أني مو حرامية. كل شيء أتقبله منك وأسكت إلا هذا الاتهام، ما أقدر أسكت عنه أبد. اليوم كان العرس، يعني البيت متروس أشكال وألوان، ما تقدر تتهمني هيج اتهام بس لأن هاي أول مرة تصير وياك.
قمت للكنتور بعصبية، طلعت المليون المجمعته ووياها محبس من محابسي الذهب، مديت أيدي أنطيته إياها. -هاك تفضل. هذني تعويض عن فلوسك الما أدري منو باقهن. بس حكيتها، دفر الفلوس من أيدي، تطشرن على كبر القاع وصرخ بنبرة حادة. -إياكِ. تعرفين شنو إياكِ؟ أسمعكِ تعلين صوتكِ بخلقتي مرة ثانية، فاهمة! ضرب الميز برجله وراح للحمام، يمشي ويصيح. كلجن نفس *** ما بيجن آدمية، لا والله فلا بيجن. انهضمت كلش، أريد أجر النفس لصدري ما أقدر.
لميت الفلوس من القاع ورجعتهن بالكنتور، طلع هو من الحمام. تمدد حتى ينام، قمت طفيت الضوء ورحت لباب الغرفة، ردت أفتحها وأطلع، تراجعت. أكيد هسَّه يسوي لكِ مشكلة جديدة. امشي نامي بصفه وانجبي، لا تدورين عزة نفس وأنتِ الدنيا ماسحة بكرامتكِ الكرة الأرضية من شمالها لجنوبها. سحبت الغطا وتمددت بمكاني، قبل أنطاني ظهره. أني هم درت ظهري إله وغمضت. عيوني تحرقني قد ما حابسة الدموع بيها، بس مع ذلك ما أريد أبكي قدامه.
كافي حياتي الراحت عشتها ضعف بضعف. بقيت مغمضة لحد ما حسيته نام، قبل نزلت دموعي، حطيت أيدي على حلقي أكتم الشهقة خاف يحس عليّ؛ لأن نومة خفيف كلش وبسرعة يفز. حيل عزت عليّ نفسي. شنو الشيء الما شفتيه بعد يا غسق؟! عشتي عمركِ ملطشة للأبواك وإخوانكِ وكل اللي يعرفونكِ. كبرتي شوية، صرتي تعانين من التنمر على شكلكِ ووزنكِ والكل يقلد عليكِ بسبب أو بدون سبب. كل هذا سهل ويهون، مقابل شوفة أخوكِ وهو يغدر ببنت عمه وحبيبته.
لو عمكِ وولده اللي حرقوا بنتهم قبال عينكِ بكل دم بارد. وآخر شيء اجتكِ الضربة القاضية، لمن ابن عمكِ المحترم اللي كان أول شخص يرف قلبكِ إله جاب جماعته وتعازموا عليكِ وهو واقف يتفرج بكل حقارة. صح منها انتهيتي، بس موتكِ صار على إيد أهلكِ اللي نصبوا چادر الفاتحة وأنتِ بعدكِ عايشة وتشمين الهوا. محد منهم رف قلبه عليكِ!!! محد قال هاي وين راح تروح ومنو إلها غيرنا بهاي الدنيا. لو أمكِ اللي ماتت وهي بحسرتكِ.
جوعكِ، عطشكِ، الدكتور الطمع بيكِ، غربتكِ، زواجكِ الغصب، عيشتكِ بنص ناس ما راغبين لكِ، وختمها اليوم إسحاق من طلعكِ حرامية. هه يلا عادي. تعيشين وتشوفين الأكبر منهن. بس حكيتها، شهقت وأني دافنة وجهي بالمخدة. ما أريد أعيش ربي، فدوة مثل ما أخذت أمي وشجن أخذني وراهم. تعبت كلش تعبت، ما بيّ أتحمل هالظلم ولا قلبي يصبر على فراقهن أكثر. نمت وأني أناشغ من البكي.
وكالعادة كلما أنهضم لازم أمي تزورني بالمنام، شفتها جاية باتجاهي تضحك، حضنتها وصرت أشهق بحرقة وهي تحاول تهدي بيّ. -أخذيني وياكِ عافية تعبت. -اصبري ماما. رب العالمين يجازي البشر على قد صبره. -لشوكت؟! بس قولي لي لشوكت، ترى ما ظل بيّ حيل أحمل مصايب أكثر. شنو ظل بعد ما شفته؟ شرفي وراح، حياتي وخسرتها، أنتِ وضعتي من أيدي وبالأخير طلعوني حرامية. ابتسمت بوجهي تحاول تنطيني أمل. فزيت الصبح بثمانية ما لقيت إسحاق بالغرفة.
قمت غسلت ونزلت جوه لقيت ود قاعدة، وريحان مبدلة لها. -صباح الخير. -هلا خية صباح النور. -قعدوا العرسان؟ -أي قبل شوي. وصخر مشى للمضيف عَبَنْ أبوي نده عليه. -لعد خلي أروح أشوف العروسة. -أي وأني بس أكمل من ود أجي خلافكِ. عفتها وطلعت، كان البيت هوسة؛ لأن بعدهن النسوان ما رايحات. سلمت عليهن ورحت لغرفة شمس، دقيت الباب لقيت خالتها يمها، بس شافتني قامت. -استريحي خالة أجي بغير وقت. -لا حبيبتي تعالي، أني أروح يم الحجية فشلة.
حكتها وطلعت من الغرفة. تقربت من شمس مبتسمة، مبروك عروستنا الحلوة. -حياتي. الله يبارك بيكِ. -البارحة ما حصلت فرصة أجي وأشوفكِ. خو ما تأذيتي؟ والله ظل بالي يمكِ بس النسوان مقصرن. -ما صارت. -شلون يعني؟؟ -مو تحجين لأحد الله عليكِ، صخر ما يقبل. -لا والله لمن أحكي قابل؟ -تعالي اقعدي يمي. رحت قعدت على طرف الجرباية. بقيت أباوع لها بفضول، يعني زواجهم طبيعي مو مثل زواجي من إسحاق، ليش ما تصير!!
-أنتِ تدرين بأهلي ماتوا بيوم واحد مو؟ -أي الله يرحمهم ويساعدكِ، ولو ما أعرف التفاصيل. -هسَّه راح أسولف لكِ. حكت لي باختصار كل شيء صار وياها، من موت أهلها لحد زواجها من صخر وجيتها للبصرة. حيل انقهرت عليها. شقد كنت ضايجة على نفسي بس ضجت عليها أكثر؛ لأن مصيبتها أبد مو هينة. وراها حكت لي عن ليلة البارحة، عرفتها شتقصد بدون ما تفسر لي شيء.
كل الموضوع نفسيتها تعبانة بسبب موت أهلها، ومو مستعدة للزواج بس محد يحس بيها حتى صخر نفسه. -باوعي غسق. والله مو قصدي أقلل من صخر... -لا تكملين أني فاهمتكِ والله. ليش قليل؟ تخسرين أهلكِ وتتزوجين شخص ما تعرفيه وتتغربين لغير مكان وغير بيئة بظرف شهر لا أكثر. -اشتقت لأهلي حيل. بس حكت هيج أخذتها لحضني، ظلت تبكي وأحاول أهدأ بيها، وراها ما لقيت نفسي إلا وأني قاعد أبكي وياها. -أني هم اشتقت لأمي.
بس على الأقل أني قاعد أشوفها بأحلامي وهالشيء يخفف من وجعي ولو شوية. -يا ريت أشوفهم مثلكِ. ماكو من ماتوا لحد اليوم ما شايفتهم، اختنقت والله. -اسم الله عليكِ. لا تحجين هيج ترى روحهم يمكِ ويضوجون من يشوفوكِ تعبانة هالشكل. -اشتقت لهم غسق. اشتقت لريحة أمي وحضن أبوي وحنان إخواني وضحكة أختي، والله العظيم شوقي لهم قاعد يذبحني على البطيء.
ردت أحكي لها عن معاناتي وشلون خسرت أمي بدون وداع بس سكتت؛ لأن تظل شمس غريبة والشيخ محذرني ما أنطي سري لأي بشر بهالبيت. بقيت أصبر بيها، وراها نصحتها تتقرب من صخر؛ لأن مالها غيره بهالدنيا خصوصًا الرجال شاريها ومبين عليه هم يحبها. شوية وسمعت صوت الرياجيل بالبيت، أخذتها وطلعت حتى نتريق. قعدت هي يمهم وأني رحت للمطبخ أساعد البنات. جهزنا الريوق واجتمعنا بالصالة. كان إسحاق قاعد وحاط ود بحضنه، عفته ورحت قعدت يم خالة أم هناء.
قبل باوع لي بعصبية بس ما اهتميت. -يمه ليش عايفة رجلكِ وجاية يمي؟ -أريد أشبع منكِ قبل لا تروحين. -وأن يمه ما يصح تجلسين يمي وتعوفي الوحيدة. -وين عايفته قابل، مو هاي الكل قاعدين هنا. رادت تحجي سكتتها. خالة الله يخليكِ كافي. أني عاجبني أقعد يمكِ واليوم أصلًا ما راح أعوفكِ حتى بالليل أنام يمكِ ويم هناء. -يا يا يااااا تسودنت الفرخة. -يلا حبيبتي أكلي أكلي هاكِ. وحطيت اللقمة بحلقها حتى تسكت، هي هم ضحكت.
كملنا الريوق وقمت على شغل البيت. بالليل أخذت ود ورحت لغرفة الخطار بقيت أسولف ويا خالة لحد ما نامت، وراها سهرت ويا هناء. ما اجى إسحاق ولا حتى سأل عني، ما أدري ليش ضجت كلش، حتى أني نفسي استغربت وما لقيت تفسير لهاي الضوجة. قعدت الصبح مخنوقة. كلما تجي خالة أم هناء وتروح أقلبها مناحة، صدق أحس هاي المرة هي أمي على الرغم من بساطة الأيام اللي جمعتني بيها. تريقنا سوى وراها ودعوني وراحوا.
صعدت فوق أنظف الغرفة حتى أشغل نفسي شوية بلكت تروح الخنقة من صدري. أول ما طبيت انصدمت بإسحاق. كان واقف على المرايا قاعد يمشط، وشنطة السفر بصفه، سويت روحي ما مهتمة. نزعت حجابي ورحت للحمام، غسلت ورجعت شفته قاعد يطلع فلوس من محفظته، خلاهن على الميز وطلع حتى بدون ما يسلم، اجيت أنفجر إلا شوية من القهر اللي حسيت بّي. يومين وهو ما متصل. ثالث يوم اتصل على الحجية بس سأل عليهم وعلى ود، أما أني ما عبرني ولا حتى بكلمة وحدة.
بقيت هالأيام بين ريحان وشمس. فرحنا بقبول ريحان طلع تربية إنجليزي مثل ما كانت تريد، أما شمس فالوضع بينها وبين صخر ظل مثل ما هو، ما تغير بيناتهم شيء؛ لأن هو ما يقبل حتى يسمعها. قاعدة بالصالة دق التلفون. ما تحركت؛ لأن بالعادة إذا أحد موجود ما أرد أني، شوية وريحان قالت هاي هناء تريدكِ. قمت أنطيتها ود وأخذت السماعة من إيدها. -ألو. -ها غسق شلونكِ؟ -الحمد لله. شبي صوتكِ خو ماكو شيء؟ -أمي تعبانة. -عزة العزاني إن شاء الله.
شبيها عافية مو قبل كم يوم كانت مثل الوردة؟ -تدرين أبوي طلع على التقاعد وإحنا قاعدين إيجار. -أي. -هذا البيت الشفتيه من اجيتي. قعدنا بّي من أول ما اجوا أهلي للحلة، يعني حتى إحنا صرنا بّي. -كملي يا معودة. -أبو البيت يريد يفشله بعد؛ لأن تعب. وأبوي محتار ما عنده فلوس يأجر بيت ثاني عَبَنْ كلهم يريدون مقدم مال كم شهر، وأمي من التفكير تعبت وطاحت. -سودة عليّ خالة.
باوعي أني عندي فلوس مجمعتهم وذهب كومة مال عرسي أبيع منه وسووا لكم جية حتى تأخذوهن. -اسكتي خايبة. ليش وين ترضى أمي؟ هي خليها تأخذ من خوالي أول. -أني أحكي وياها وأقنعها. -مو هسَّه. تعبانة كلش ما تقدر تحكي. -لعد بس تصحى خليها تحاجيني ضروري. -إن شاء الله. بقيت أحكي وياها شوية وسديت الخط. ثاني يوم قاعدة أنظف بغرفتي قريب الظهر انفتح الباب شفت إسحاق طب.
سلم رديت عليه وأخذت حجابي لبسته، فتت من يمه حتى أطلع، كان يسحبني من أيدي، باوعت له رافعة حاجبي، خير تريد شيء؟! -لا تحچين وياي هيچ. -أروح أجهّزلك الملابس حتى تسبح وتتغدى وتنام. بس حچيتها ترك إيدي. أخذت الملابس علگتهن بالحمام، وراها نزلت كملت الغدا ويا ثناء علمود يصير ساعة قبل. صعدت فوگ لگيته طالع من الحمام. خليت الغدا گدامه گال تعالي أكلي، گتله أتغدى وياهم. انتظرته يخلص وطفيت الضوه وطلعت علمود ينام.
للعصر طلع ويا الشيخ. التهيت بالشغل بس بالي كله يم خالة أم هناء. گلت كلش للباچر أتصل عليهم إذا ما حصلت خبر منهم. بالليل نومّت ود ورجعت لغرفتي. چان إسحاق متمدد وموبايله بـ إيده مدري شديسوي. أخذت ملابسي ورحت سبحت. من طلعت لگيته مطفي الضوه. مشطت شعري ع الظلمة ورحت نمت بصفه. أدري بي منايم لأن ماكو شخير بس مع ذالك أبد ما تحرك من مكانه. مادري ليش صرت أضوج من إهماله. من جهة ما أريده يتقرب مني لأن أخاف من هالشي.
ومن جهة ثانية أنقهر إذا حسيتة مهتم بيه لو متجاهل وجودي يمه. درت ظهري علي ضايجة. كافي غسق شنو هالسخافة عوزچ بعد بس تگوليله تعالي أخذني لحضنك فوگ ما هو الغلطان. بعدني ما حاچية سحبني علي. لمني بحضنه وباسني من خدي بهدوء. وجهي صاير عكسه ابتسمت بـ انتصار وبسرعة غيرت الموجهة قبل لا ينتبه وأفضح نفسي گدامه. -شلونچ؟ -الحمد لله. -لساچ زعلانة مني؟ سكتت ما جاوبته. عصرني بحضنه حيل وسحب رجليه بين رجله.
ظل دافن راسه برگبتي من ورى شوية وغفى لأن تعبان. ما گدرت أنام بسهولة. قربه صاير أشبه بالواگف بين النار والجنة. گدام عينه منظر يرد الروح وورى ظهره منظر يفزع الگلب وهو باقي حاير لا يطول هاي ولا هاي. ثاني يوم گعدت قريب التسعة لأن نمت متأخرة. نزلت بسرعة حتى بدون ما أغسل وجهي علمود لا أحصل حچي زايد. بس شافتني الحجية استلمتني. -ها يالمسعدة. حتى العروس گعدت وانتِ لالة شني فلمچ؟ ريحان: يمة ما صار شي لساع الوكت بأوله.
حجتها وأشرتلي أروح للمطبخ علمود تنهي النزاع. طبيت لگيت شمس گاعدة تتريك الها يومين تاكل ويانه لأن خلصت سبعتها. غسلت وگعدت أتريك وياها. وراها صعدت نزلت ود لأن بيها طبيعة لو ما أني أگعدها عدها استعداد تظل نايمة للضهر. توني نازلة سمعت التلفون دگ. ذبيت ود ورحت أركض مدري ليش صار عندي إحساس هاي خالة أم هناء. رفعت الخط صحت ألوو. انصدمت بصوت هناء تناشغ من البچي بحيث متگدر تجمع كلمة على بعضها.
لا ياربي كل شي ولا الي بالي يصير أموت والله....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!