شوية واجى الدكتور. دخل يمها بالعشر دقايق وراها طلع يضحك. كلنا ركضنا عليه ممصدقين هالابتسامة. حكى ويا إسحاق بالإيراني والفرحة واضحة على ملامحه. فجأة اندار على صخر: "كعدت أُخيتنا يا صخر، كعدت شمعة البيت يا خوي." وحضنه يضحك. الفرحة بيومها متنوصف. راح إسحاق يتصل بالشيخ حتى يبشرهم بكومتها بالسلامة، واحنا قابلنا الدكتور، عاد همزين جمار يعرف يحكي إيراني. ظلوا يحكون بالخمس دقايق وراها راح. التفت صخر على جمار:
"شنو ابن عمي، شنقالك الدكتور؟ "طلبت منه أشوفها، قال مو هسه." "جا لي متى؟ "ما أدري والله. قال أنا أنطيكم خبر لمن تسمح حالتها بالمقابلة." "خير إن شاء الله." لليل وإحنا منتظرين شوفتها. قريب التسعة دخل الدكتور يمها بالربع ساعة يلا طلع. راح له إسحاق حكى وياه بالإيراني. وراها صاح للممرضات، باوعت عليه: "شبيهم إسحاق شنو راح يسوون؟ "ينقلونها الحجرة خاصة، تالي يلا نشوفها." "وشوكت راح ينقلوها هسه؟ "أي." حكاها وراح ويا الدكتور.
شوية ورجع الممرضات ويا، طبوا يمها خمس دقايق وطلعوها. انصدمت بشوفتها كلش. هاي مو ريحان، مستحيل تكون هي، حتى لونها صاير يخوف. كانت مغمضة عيونها. ورغم شكد صخر وإسحاق حاولوا يحكون وياها، بس ما فتحت ولا ردت عليهم. أخذوها لغرفة خاصة وظلوا يمها. نص ساعة وإخوانها يلوّون بالباب، من يمي توتر وياهم. صخر خلصها رايح جاي بالممر. وإسحاق قاعد على الكرسي يهز رجله بتوتر، والسبحة بيده من كد ما فرك بيها انكطعت واتطشرت على كبر الكاع.
تقربت كعدت يمه. حطيت إيدي على رجله، كبل هدأت حركته. رفع عينه باوع لي، قلت له: "لتخاف الصعب عدى وما ظل غير السهل." "جاي تتنوعين شنو الصاير بيها؟ "أي طبعاً هيج تصير. منا مرضها وحملها الصعب، ومنا ولادتها والغيبوبة. هسه فترة بس ترتاح وتستعيد عافيتها، ترجع ريحان إلنا مثل قبل وأحسن بعد." "الله يسمع منك." بس حكاها طلع الدكتور. ركض عليه هو وجمار بنفس الوقت. ظلوا يتجادلون بيناتهم، هو يكول أنا أطب وإسحاق يكول لا أنا أول.
آخر شيء ما كدر على إسحاق. شمر موبايله وكل شيء بيده بحضني وطب عليها. ريحان.. فتحت عيني ما أعرف أنا وين. غرفة ما بيها غير الأجهزة وصوت دقات قلبي التعبانة. شوي واجى الدكتور. بالكوة كدرت أحكي لي كلمتين: "ابني وين؟ الممرضة اللي ويا كانت تعرف عربي، قالت: "لا تخافين ابنك عايش بس بالخدج حالياً تحت المراقبة." غمضت عيوني براحة. أهم شيء ابني سالم وبصحة زينة، الباقي كله مو مهم. ما أعرف شكثر مر على نومتي.
اجوا رادوا يطلعوني من الغرفة، سألت الممرضة: "ياهو برا؟ جاوبتني: "كلهم. رجلك وامه وإخوانك ومرت أخوك وواحد ما أعرفه شيصير من عندكم." بس حكتها انقبض قلبي. ما أريد أشوفه قدامي بعد كل شيء صار. نقلوني للسدية كبل غمضت وظليت أفكر بابني خاطر أشتت تركيزي عنهم. من طلعوني سمعت صوته بيناتهم. تجاهلت كل شيء حتى إخواني لحين ما وصلت للغرفة الثانية. حطوني على السرير وظل الدكتور يمي.
كل شيء بيا يوجعني بس كل هالوجع ما يجي شيء يم وجع قلبي ورويحتي اللي أحسها تريد تطلع بس جسمي يرفض يتركها. غمضت عيني بيأس. كانوا جاي يحكون فوق راسي، فجأة صار المكان هدوء. ظليت على نفس نومتي. شوي وسمعت صوت إسحاق يمي، فتحت عيني وما صدقت شفت أخوي قدامي. شكثر كان بيا وجع كله نسيته. حتى عمليتي ما اهتميت لا ليها ولا للوجع الجاي ياكل بيا بسببها. كعدت على حيلي حضنته وصرت أبكي بحرقة. ضمني بين إيده يمسح على راسي:
"بسّك يا بعد أخوك، بسّك يا رويحتي وحياتي أنتِ." "أريد أشوفن وليدي خويه. حتى لو تصوره لي عادي المهم أكحل عيني بشوفته الحلوة أترجاك." حكيتها وأنا أناشغ بالبكي. رفع راسي من صدره ومسح جوه عيني بأطراف أصابعه: "صار هسه تشوفيه بس هدي." "أي خويه الله يخليك استعجل." بس حكيتها طلع من الغرفة. رجعت راسي على المخدة، كان يطب جمار للغرفة، هو أنا شفته لو مدري شصابني. حطيت إيدي على وجهي وغمضت حيل.
حسيت إيده صارت على راسي، دفعتها بساع، سمعته سحب الكرسي وكعد يمي: "ريحان ممكن تسمعيني. لازم تنطيني مجال أحكي لأن اللي صار مو مثل ما متوقعته أنتِ." فتحت عيني وباوعت له: "شنو تحكي هاااا؟ شنو تحكي جاوبني؟ ما أحس إلا نفسي صارت تلعب. ردت أتقيأ، سحب علاكة من الجرار وحطها جوه حلقي. فرغت معدتي اللي ما بيها غير المايات. أخذ الكلينس راد يمسح حلقي، بعدت وجهي على السريع. حطه بحضني ورجع كعد بمكانه.
شلته بأطراف أصابعي، شمرته على وجهه وسحبت جديد من العلبة بصفي: "ريحان نهلة مرتي مو أختي." باوعت له بصدمة. قال: "أي مرتي وأدري غلطت وغلطي جبير هم. بس يظل أهون من الفكرة الأخذتيها علينا أول ما شفتينا بهذاك المنظر." "هه أهون صحيح." "ممكن تهدين حتى أشرح لك كل شيء. اسمعي مني بلكت تسامحيني وتنطين لزواجنا فرصة ثانية. على الأقل إذا مو لخاطري، فـ لخاطر مصطفى اللي ما لحكنا نفرح بيه حالنا حال باقي الناس."
"جمار كوم اطلع من الحجرة." "ريحان." "جماااار ااااااطلع. لا تخاف ما راح أحكي شيء لإخوتي هسه. بس شرط لا تراويني وجهك بعد عَبَن نفسي لعبانة منك ومن كل شيء يتعلق بيك." "أي المهم لا تحكي هسه. اسمعي مني بالأول وبعدها تصرفي مثل ما يحلالك." "ميخالف يلا كوم اطلع." بس حكيتها عافني وراح. لزمت راسي بوجع، يعني شلون مرته؟ أحنا مو كلنا نعرف عمي كان عنده ولد وبنية؟ جا بنته وين إذا هاي موش بنته. تذكرت من عقدنا محكمة.
جنسيته مكتوب بظهرها أعزب، جا شلون متزوجها؟ مو راسي راح ينفجر من التفكيرررر. غسق.. رحت ويا إسحاق للخدج. طلب منهم إذن ولبست علمود أصور الطفل لريحان. أخذت موبايله ودخلت. كان مصطفى نايم، قصيت له صورتين بعدين صارت عيني على الفيديو. قرصت خشمه شوية بلكت يحس، ماكو. لزمت أطراف أصابعه وصرت أحركهن بهدوء، كبل فتح عيونه. سودة عليا ما كان بيه حيل يتحرك. يا دوب رفع إيده ليفوق والكانونة بيها، استغليت الفرصة وشغلت الفيديو على السريع.
صورت ثواني ورجع نام. طبعت بوسة بإصبعي على خده وطلعت لإسحاق: "فدوة شفته شلون تعبان." "أي بس إن شاء الله يتحسن." "آمين يارب. يلا صورت فيديو، خلي أروح هم أشوف ريحان وهم هي تشوف الفيديو لو تريد أنت تطب لها؟ "لا أنتِ بويه ما مش فرق بيناتنا." ابتسمت بوجهها ومشينا. ويّا ما وصلنا للغرفة طلع جمار من يمها، أشر لي: "طبي." وراح كعد على الكرسي يم صخر. دخلت لقيتها قاعدة تبكي. كبل ركضت حضنتها، شو هاي انهارت بالأزيد بدل ما تهدأ.
"شبيج ريحان؟ لا تخافين ابنك بخير حتى هاج شوفي." طلعت الفيديو شغلته لها. سحبت الموبايل من إيدي تباوع عليه بضحكة بس دموعها تنزل، شوية وانهارت. خلت الموبايل على صدرها وصارت تناشغ من البكي. ما أدري هاي دموع الفرحة لو الحزن بس حيل كسرت خاطري بيومها. سحبت الكرسي كعدت أباوع عليها. عادت الفيديو يمكن بالعشرين مرة وراها ظلت تزوم على الصورة تباوع لملامحه وتبكي. "ريحان كافي. حتى مو زين عليك هالكد تبكين وأنتِ بعدك نفسه."
"هذا بعده برا؟ "منو تقصدين؟ "جمار منو يعني." "ههههه. شو هذا بس لا الولادة أثرت عليك وكرهتي." "جاوبي غسق." "أي موجود هو وعمتك." "تعاي عينيني أريد أنام." "أي تدللين." ساعدتها تنام وطلعت. بس ما رضت تنطيني موبايل إسحاق علمود صور ابنها. تقربت من إسحاق، كان قاعد يسبح بيده. همست بصوت ناصي: "موبايلك ظل يم ريحان علمود صور صفاوي." "أي بويه عادي. بشريني شلون صارت هسه؟ "زينة لتخاف حتى نامت." "خوب الحمد لله."
يومين والأوضاع مثل ما هي. كلما يريدون إخوتها يطلعوهم من المستشفى، يرفض الدكتور لأن صحة الطفل ما تتحمل يغادر الخدج حالياً. انتبهت على جمار وأمه. أبد ما دخلوا يشوفون ريحان ولا دقيقة. حيل استغربت وحسيت اكو شيء مو طبيعي خصوصاً بعد تصرف ريحان وسؤالها عنهم هذاك اليوم. قاعدين يم غرفتها وصخر جوه يمها. اجت الممرضة حكت ويا إسحاق بالإيراني، كبل قام راح وياها بدون ما يحكي شيء. طول كلش.
فوق الساعة وهو ما راجع، طلع صخر من يمها سأل علي، قلت له: "راح ويا الممرضة." دنحكي شفته اجى من بعيد. الوجه مكلوب وحالته مو طبيعية أبد، تجاوزنا ووكف كبال جمار: "امشي وياي جمار." "وين؟ "ابنك تعيش أنت." يا يمه على الصدمة اللي حسيت بيها وقتها. على بالك ابني ومات، بكيت بكي لحد ما قلبي انكطع بس إسحاق نبه علينا محد يبلغ ريحان بالخبر. راحوا سوية شوية ورجعوا. تلكتهم أم جمار، قالت: "شراح تسوون؟ جاوبها إسحاق:
"نرد للعراق خاطر ندفنه، ما لنا كعدة هنا بعد." لحظات صعبة على الجميع. الكل حايرين شلون يبلغون ريحان بالخبر، أكيد أول ما تطلع منا تسأل عليه وتطلب تشوفه. أباوع على جمار منهار. حاط إيده على عيونه ويبكي بصوت عالي. حتى أيوب كعد يم رجله يواسي بيه ويحاول يهدّيه. آخر شيء قرر إسحاق هو اللي يبلغها. باوعت عليه صح ديحاول ما يبين توتره بس تصرفاته فاضحته بحيث ما طال شكد يلا طب للغرفة. ريحان.. مغمضة عيني بين النايمة والقاعدة.
سمعت صوت إسحاق جاي يصيح: "ريحان نايمة خويه؟ باوعت له بحسرة: "لا خويه قاعدة، خير إن شاء الله." سحب الكرسي وكعد بصفي: "أنا طول عمري أشوفنك غير عن كل البنيات. إنسانة طيبة خلوقة العيبة ما تطلع منها. والأهم من كل هذا أدريج كلش زين أنتِ مرة مؤمنة بقضاء رب العباد وقدره." بس حكاها عدلت كعدتي بخوف: "ونعم بالله بس عليش تحكي هيج؟ ابني صار له شيء؟ "الله يعوضكم خويه، لساعتكم بعز شبابكم."
"لااااااااااااااااااااا. أحب إيدك لا تكولهاااااا خوووووويه. لا لا لا لا تكولهاااااا. لا تكول ابني اللي متت باليوم ألف موتة علماً أشوفه تالي هو اللي يمووووت ويعوفني. إسحاق أحكي لك شيء؟ أحكي خويه مو قلبي أحسه راح يوكف من الوجع." "كولي يا الله خيتي، كولي يا الله." "ياااااااا الله. ياااااااااا الله دخيلك يااااااا ررررررربي دخيييييلك." غسق.. واقفين بباب الغرفة ونسمع صياح ريحان وبكيها اللي يكسر ألف خاطر وخاطر.
اندار أيوب على صخر: "قوم خويه فوت عين أخوك تراه ما يقدر عليها الوحيدة." دخل صخر للغرفة، فزادت بالبكي. كلامها ممفهوم لأن صوتها أعلى من الكلام، بس الوجع كان واضح بصياحها. أبد ما هدأت. بالعكس، كل دقيقة تزيد عن اللي قبلها. أجه أيوب يمي قال: "خويه شوفي وش قاعد يصير جوه." طبيت وانصدمت بمنظرها. إخوانها ماسكينها من هنا ومن هنا، وهي تشيل بروحها وترقع تحاول تفلت منهم. ما أدري وش تريد تسوي.
بس حكاية والثانية تصيح: "الله ياخذكم، الله ينتقم منكم إن شاء الله." اندار عليّ إسحاق صاح بعلو صوته: "امشي قولي لهم يندهوا للدكتور! طلعت أركض. صار أيوب قبالي واقف بالباب. قبل قلت له: "الدكتور عفيه صيّح الدكتور بسرعه! بس حكيتها، عافني وراح. باوعت لجمار معطيني ظهره وحاط رأسه على الحايط. بس العجيب أمّه! أبد ولا تأثرت، أحسها بس مجرد خايفة لا أكثر ومن شنو ما أعرف. أجه الدكتور.
ضربها إبرة مهدئ وقال: "للّيل يلا ترتاح وتقدرون تطلعوها." راح إسحاق حجز وضبط سفرنا. للّيل صحت ريحان، طبيت عليها حتى أجهزها، على بالك جنازة بين ايدي من ما أحركها تميل. لبستها الحجاب ورجعتها للسرير. شقد حاولت أحكيها بس ماكو، دخلت بحالة صدمة حتى عينها ما ترمش والدمعة ما تنزل من عدها. طلعنا من المستشفى قبل للمطار. طيارتنا كانت بـ 3 الفجر، هناك لقينا نهلة وود جايبهم صخر قبلنا. قعدنا على الكراسي ننتظر.
ريحان مو ويانا، رايحة لغير عالم بصفنتها. بس من شافت إسحاق أجه وبإيده شيء أبيض يشبه الثلاجة الصغيرة، عرفت هذا ابنها. قبل قامت تلقته قبل الكل. أباوع عليها تتوسل بيه علمود يخليها تشوفه، بس هو ما يقبل. آخر شيء صخر قال له: "خلها تشوفه يخوي، لا تظل حسرة بقلبها." قعد إسحاق بالقاع. تقربت من ريحان أحاول أساعدها بهذا الموقف. رفع رأسه قال لها: "ما أريدن لا عياط ولا بكي، العالم منا." هزت برأسها: "أي."
فتح الصندوق، كانوا حاطين الطفل بنص الثلج، منظره يهز أكبر جبل من مكانه. قبل دارت وجهها وشهقت. رادت توقع، ركض صخر أخذها لحضنه وظل يسحب بيها لحد ما قعدها على الكرسي. لحظات صعبة كلش. أنا من يمي اختنقت، الله يساعد ريحان شلون كان حالها بذيج الساعة! وصلنا للعراق قريب السبعة. طبّينا للبيت وجمار راح يوصل أهله علمود يرجع يدفن الطفل وياهم. ما كانوا يعرفون بالموضوع.
دخل صخر ساند ريحان، علي بس شافتها الحجية ركضت أخذتها لحضنها تبكي. الشيخ ضاري: "وشنهو الصار يوليدي، عليش أختك هذا حالها؟ صخر: "ابنها انطاكم عمره." الحجية هيّلة: "صخام الصخمني إن شاء الله." أشر لها الشيخ: "اسكتي." وراها باوع لي وقال: "أخذيها بويه لحجرتها ترتاح، بين ما أردّن." سندتها للغرفة أنا وشمس. نومناها بفراشها وطلعنا علمود ترتاح. ظلت الحجية تسألني وش صار، وأنا أسولف لها، ما هدّتني لحد ما رجعوا الولد من الدفنة.
باوعت جمار كان وياهم. راد يشوف ريحان، قلت له: "نايمة." طلب مني إسحاق أقعدها، الظاهر هو هم يريد يحكي وياها. طبيت عليها، كانت مفتحة عيونها. "همزين قاعدة، جمار يريدك." "قولي له مطمورة." "بس أخوك قال قعديها." "غسق فدوه اسمعيني، حاولي تسوين أي شيء وتخلين هالناقص يروح منا. وتالي صيحي لإسحاق خاطر أحكي ويا بموضوع ضروري." "ليش؟! "تعرفين بس انتظري شوي." طلعت من يمها، قلت لهم: "نايمة ما قبلت تقعد."
عشر دقايق واستأذن جمار، بس طلع رحت لإسحاق وهمست بصوت ناصي كلش: "قوم أختك تريدك." باوع لي مستغرب: "مو قلتي نايمة وما رضت تقعد؟! "ما أدري شبّيها. ما تريد تشوف جمار وبنفس الوقت تريد تحكي وياك." بس حكيتها قام من يمي. أخذت ود وصعدت لغرفتها أنومها، الطريق طويل وتبهدلت ويانا خطية. ريحان: طب عليّ إسحاق، قال: "خيرك خويه؟ عدلت قعدتي وأشرت له قعد بصفي.
ما أدري شلون راح أفتح الموضوع وشنو عواقبه تالي، بس مستحيل أسكت لهم لو على حز رقبتي. خسرت هواي. ما ظل شيء أخافن عليه، شو حتى ابني اللي انتظرته ساعة ساعة خسرته برمشه عين. بديت أسولف له كل شيء. أحكي ودموعي تجري عشرة عشرة بحيث بالقوة مركز وياي خاطر يفهم كلامي. ما خليت شيء ما حكيته له. حتى بهذلتي بالشوارع والساعات الصعبة اللي عشتها بالغربة يم اللي يسوى واللي ما يسوى، وأنا بنت الشيوخ هم سولفت له عليها.
أول ما كملت قام بعصبية. حتى ما حكى كلمة وياي، طلع من الغرفة ورقع الباب بكل حيله. سمعته من بعيد صاح: "وينك شيخنااااااا! قمت ارتجيت على الحايط وطلعت بره، لقيت الكل مجتمعين على صوته وأبوي وأولهم. أخذهم ويا أمي وراح للمضيف. قعدت بالصالة أنتظر الفرج، نص ساعة وطلعوا وجوههم ما تتفسر. الشيخ ضاري: "والله والاسمه الله، كل دمعة طاحت من عينك يبنيتي راح أخليها تطيح دم من هالساقط بس انتظري لي." حنظل: "بويه الصوج موش بجمار.
الصوج صوجنا اللي ما سألنا عن هالناقص قبل لا نسوي واحد من عدنا وبينا." الشيخ ضاري: "لك ابن أخوووي! إذا بيه ما آمن، ياهو اللي يستاهل آمن بيه وأحمله الثقة؟ إلياس: "كلام أبوي صح. كل احنا ندري عمي الله يرحمه عنده ولد وبنت، شنو اللي يعرفنا هاي مو بنيته خاطر نتأكد من الموضوع؟ الحجية هيّلة: "وشنهو العمل يا ضاري؟ حق بنيتي وفرخها أريدنه منكم وأدريكم أسباع وما تقصرون وياها." صهيب: "يطلع يمه.
حقها راح يطلع من بين عيونه ويجيك الخبر إن شاء الله." الشيخ ضاري: "دقي على أختي. خلها تجي بالعجل وأخذيها وامشي لدار أخوي خاطر تسمعين من الحريم شنو السالفة بالضبط." الحجية هيّلة: "چا وابن أخوك الهيبة وين تأخذه؟ "للديوان." حكاها وطلع هو وإخواني. باوعت لأمي راحت تركض جابت جهازها ودقت على عمتي شوي وأجتنا. أخذتها للمضيف. شرحت لها السالفة وطلعن يركضن، وقفت عمتي بنص الصالة وصاحت: "أريدن بنيّات حوك يعينني." هناء: "بشنو عمه؟
أنا جاهزة." "دقي على أمك خلها تجي ويانا وأنتِ همينة تجهزي." "أي صار تامرين." "شمس وغسق تعالن وياي." شمس: "وين عمه؟! "لا تسألين. ولو أدريكن فاهيات. بس المهم ما وراكن فروخ يبكون، وإذا على ود ثناء موجودة." غسق: صعدت لبست وطلعنا لبيت خالة نجمة. أخذناها ورحنا مشي، المسافة قريبة عشر دقايق ووصلنا لبيت أهل جمار. دفعت الحجية الباب بالعصا. ولأن كانت مردودة، قبل انفتحت على حيلها.
باوعت على عمه سكينة دنجت على القاع شالت حديدة مال بناء مشمورة بصف الحايط وطبت قبلنا. صاحت الحجية من الباب: "وينك يا فتينة الـ..... اطلعي ولك اااطلعي! ردّت عمه سكينة: "الـ..... ما تواجه يا هيّلة، انطيها بس تتلبد منا ومنا مثل الحيايا." "چا من كون الحكي هيچ صار لازم نقطع رأسها خاطر نخلص من سمها اللي ينث." "أي خيّة واجب. لك جماااااااار الحماااااااار! لك نهللللللللة الصخللللللة! والله موتكم على ايدي!
وقولوا قالت سكينة بنت شيخ مزعل وسوتها! فجأة انفتح الباب الداخلي. طلعت رأسها أم جمار: "خير شبيكم تخبلتوا؟ منا العالم." بس حكتها، ركضت عليها عمه سكينة. رادت تسدها، نزعت شحاطتها ضربتها على رأسها حيل وراها ركضت دفرت الباب برجلها. طبّينا جوه. كانت نهلة واقفة بالصالة تباوع بخوف. سحبتها عمه سكينة من شعرها وصاحت للحجية: "هيّلة خليك يم بعيرتهم، بين ما أشوفن شغلي ويا هالصخيلة الـ..... فاتن: "والله عيب عليكم!
عود هاي أنتم شيوخ، وش بقيتوا لعد لولد الشوارع؟ الحجية هيّلة: "لا أنا مو بنت شيوخ. أنا هساع بنت شوارع وأريدن أعرف بنت الشوارع قيمتها لمن تندك بالشيوخ؟ سكينة: "كفووو شيختنا! من هيچ كضيها زين، ما أريدن تزعجني وتقطع عليّ الشغل." الحجية هيّلة: "امشي والهوى بظهرك." بس حكتها، أخذت عمه سكينة نهلة للمطبخ سحل. طبّينا وراها، قالت: "انزعن الحجاب." ما جادلناها ونزعنا حتى بدون ما نسألها ليش.
سحبتهن من ايدنا وقالت: "ثبتوها بالكرسي." سوينا مثل ما قالت وبدت تربطها، بعدين صاحت: "أريدن مقص." ردت نهلة بخوف: "ما عندنا مقص." صاحت عمه: "وحدة من عدكن تصعد لغرفة ريحان تجيب لي مقص وتجي." باوعت على شمس بخوف. كانت هناء تقول: "أنا أجيب عمه، تامرين." وطلعت تركض. دقيقة وطبت بإيدها المقص. أخذته منها وفلتت القراصة من شعر نهلة، صارت تدفر بكل قوتها حتى الكرسي وقع. صاحت عمه: "لزمّن هالعرمة عدل!
ما أريدنها تتحرك ولا شوي، عيب الشغل ما يضبط هيچ." شالت هناء الكرسي. عدلته ولزمناها أنا وشمس، ما نشوف إلا عمه سحبت شعرها حيل وقصته كله من الجذر. بعدت عنها تباوع لها وتضحك: "حرامات ما عندي مكينة، چان سويته صفر. بس لو أقول لك هيچ أحسن. بالمكينة يترتب وعيب أنتِ صخلة ما يلوق لوجهك غير هالقصه مال الصخول." باوعت لنهلة صارت تناشغ من البكي. عاطت عمه: "ببببسج! لا وحق الله أقص لك غير شيء! بس حكتها، هدأت من الخوف. جرت عمه الكرسي
الثاني وقعدت قبالها: "يلا سولفي لي كل شيء، لا تضمين عليّ ولا نص حرف." "وش تريدين تعرفين؟ "أنتِ ياهي؟! وشلون عبرتي علينا چذبه بنت أخوي ودخلتي بيناتنا على هالأساس؟ "أنا بنت أخت خالة فاتن." "بنت العايبة يعني!!! "لا تحكين على أمي حرام عليك ميتة." بس قالت هيچ، رقعتها براشدي فر رأسها فر من يمي لزمت خدي. "لا أشوو عااااايبة ونص! مو هاي اللي شردت ويا ذاك الرجال بلا زواج عيب اكتشفوا أهلها ماخذها بالحرام؟
هناء: "عززززة عمه صدق تحكين؟ "أي. وهذا هو السبب اللي خلى أبوي يرفض زواج أخوي من فاتن، بس الله يرحمه عاند لو هي لو ما أتزوج من سحورتها أكيد." "چا شو محد يعرف بالسالفة؟ "الله ستار ويحب الستر. بس الظاهر هيچ وادم ما يفيد وياهم غير الفضايح." "أي عمه صح. يلا چا خلي هالساقطة تكمل شلون قدرت تضحك علينا كل هالسنين؟ "يلا ولك ااااااحكي! "شنو أحكي؟ مو قلت لك أنا بنت أختها؟ "چا وبنتها وين؟ مو عندها بنت؟ "ماتت بالولادة."
"كملي لا تقطرين بالحكي تقطر." "أمي وخالتي كانن حوامل بنفس الوقت. ولأن أبوي عاف أمي بسبب أهله وتزوج بنت عمه، سافرت يم أختها وظلت هناك لحد ولادتها. بالولادة صار عندها نزيف. ما قدروا يسيطرون عليه لذالك ماتت وعافتني يمهم. أما خالتي، أسبوع ورى ولادتي وصارت تطلق، بس بنتها اختنقت بمي الرأس أثناء الولادة وماتت. بعد هالشيء قرر عمي يخليني يمهم. ما فهم أحد باللي صار ومشت على الكل على أساس أنا بنتهم رغم تسجلت باسم أبوي الحقيقي."
"حكي عدل. هساع سولفي لي يا الصخيلة جيتكم لهنا شنو سببها وزواجك من الحمار شلون صار؟ "أنا مرته من زمان، من قبل لا يتزوج ريحان." "يااااا الله! بعدنا بأولها وبدا الكذب، أقوم أشوفن شغلي أحسن." حكتها وراحت للكونتر. طلعت شيش مال مشاوي وعلقت النار. حطته على الطباخ وعيونها على نهلة مبتسمة بمكر. "هاي وش راح تسوين؟! "سلامتك يا الصخيلة. بس الدودة الشريطة اللي بسببها دمرتي بنت أخوي أريدن أطفيها بهذا...
ورفعت الشيش صاير أحمر من النار. -لا الله يخليچ لا، والله راح أحچي كل شي بس لتسوين هالشكل. -چا ما راح أطفي الطباخ، وإذا على القنينة فدواتنا المهم الحگ يرجع لأصحابه تالي. -شتريدين تعرفين أحچي؟ -كل شي، من جيتكم لهنا لحد ذاك اليوم الأغبر الشافتكم بي ريحان وأنتم سوة بفراش واحد من كون الله ياخذكم إن شاء الله. -أني وجمار أتربينة إخوان، لا هو فكر بية بيوم من الأيام ولا أني الفكرت بي.
مرت علينا أيام صعبة بعد موت عمي الله يرحمه، منا شفنا شگد تعذب من القهر قبل لا يموت ومنا ديونه الوگعت على راس جمار وهو بعده بأول عمره يادوب دراسته توه مكملها. لذلك بعنا الأكو والماكو وسددنا جزء من هالديون. بعدين أمي گالت لازم نرجع للبصرة ما نگدر نعيش هنا وإحنا ع الحديدة. وافق جمار لأن ما عنده غير حل ورجعنا. طبعًا أمي كلش تكرهكم لأن ما تنسى البهذلة العاشت بيها لمن أبوچ طلع عمي من البصرة إيد ورى وإيد گدام.
سنين طويلة يلا گدر يوقف على رجله بالغربة بعد ما أمي ساعدته بكل شي عدها حتى ورث أهلها. فـ أول ما رجعنا لهنا، ظلت أمي تزن على راس جمار علمود يطلب من الشيخ يساعده يفك الديون الي وگعت براسه بسبب خسارة أبوه. بس جمار ما چان يقبل، لأن نفسه عزيزة ودوم يگولها أني أگدر أوقف على رجلي بدون ما أمد إيدي لأي مخلوق. هنا أمي يئست منه، گعدت ويايه وبدت تشرحلي على معاناتها قبل وفاة عمي وطلبت مني أساعدها تنتقم منكم. سألتها شلون؟
گالت الشيخ ضاري هو السبب الأول والأخير بكل شي صار. لأن أبوه چان يسمع كلامه بكل قرار يتخذه، ولو واقف ويا عمچ ساعتها ما چان صار الي صار ولا وصلنا لهاي المواصيل. طول هالمدة وهي تزرع الحقد براسنا، حتى جمار چان يكره ريحان بسببها بس فجأة اختلفت وياه وغيرت كل خططها. گالت إله أني چنت غلطانة، والسبب بجدك مو بعمك لذلك لازم نتقرب منهم لأن ما عدنا غيرهم بـ هالدنيا.
وراها صارت تحببه بريحان، ولأن ريحان طيبة وعلى نياتها گدر جمار يوگع ويوگعها ويا بسهولة. أما أني، فصارت تطلب مني أتقرب لصخر. الصراحة أني ما چان ببالي لا هو ولا غيره بس ما گدرت أرفض لها طلب بعد كل الحب القدمته إليه ورى وفاة أمي. وفعلًا صرت أتقرب له، بس فجأة خطب صخر گالت مو مشكلة اكو صهيب وهو الثاني خطب فـ حولت على حبيب.
أمي من كل هذا همها المادة وبس، رادت ترجع ولو جزء بسيط من حق عمي الأخذتوه بعد موته وحتى محد ذكره من ورث أبوه. بعد زواج جمار من ريحان، صارت تحاول وياه حتى يستغلها ويسدد الديون براسها لأن تدري عدها ذهب كومة و3 قطع ببستان الشيخ مسجلة باسمها. بس جمار چان يرفض رفض قاطع، حتى بعز ظروفه الصعبة أخذ من عدنا وما أخذ من ريحان فلس واحد. صح هي ساعدته وباعت ذهبها، بس هو ما عنده علم بهالشي مجرد اتفقت ويا أمي وباعنه بدون ما يدري جمار.
ولو شك بيهن بس گدرن يمشونها عليه بحيل النسوان. أمي هنا ضاجت كلش، گالت أني زوجته من ريحان وتورطت عبالي راح يصير الشي الأريده بس صار العكس. بدل ما يرجعلي حقي من أهلها، يعيش بتهم أميرة تگول للنجمة گومي وأني أگعد بمكانچ. ومنا صارت تشتغل على غير خطة، فتحت ويايه موضوع جمار بالبداية رفضت بشدة لأن هو مثل أخويه وصعب أتقبله بسهولة. بس ويا الأيام والزن المستمر خلتني حتى أحبه.
كل هذا وهي تشتغل من جوه الي جوه علمود ريحان لا تحس علينا وتشك بشي. وراها فتحت موضوعي ويا جمار، على أساس أجوني خطابة وهو أولى بية من الغريب. رفض وگلب الدنيا على راسها. طبعًا هي دائمًا تختار الوقت التروح بي ريحان لبيت أهلها حتى تحاچي بموضوعي. ظلت تزن براسه وتطلب مني أغري بلبسي، ويا الأيام صرت ألبس كله صلوخ وقصير حتى ريحان حچت عليه وگالت حتى لو أخوچ ما يصير تطلعين گدامه هيچ.
وهو مثل أي رجال أكيد ما يقاوم رغباته، خصوصًا ريحان حامل وتعبانة وهي بنفسها تسولفلي كل چم يوم يلا تخلي يتقرب لها مرة. بيوم من الأيام، چانت هي ببيت أهلها أمي سوت عليه فلم بعد ما تعلق بية وصار يميلي من نظراته. گالت نهلة أجوها خطابة بيت فلان، تقصد جيرانا لأن قبل فترة فتحوا موضوعي ويا أمي بس هي گبل سدته. عاد هو ضاج وگلب الدنيا، گلها ارفضيهم ما عدنا بنات للزواج.
هي گامت تصيح شنو بكيفك توقف حال البنية لا أنت القابل تتزوجها ولا تخلي غيرك يحصلها. أني چنت أشتغل بالمطبخ وأسمع صياحهم، شوية وطب سويت روحي ما منتبها عليه تقرب مني وفجأة أخذني الحضنه. گتله جمار هاي شتتسوي؟ حط إيده على حلگي وراها انصدمت بي دي بوسني حيل. ابتعد عني وگال لازم نتزوج، أمي چانت تراقبني من بعيد هزت راسها يعني وافقي گبل رديت موافقة.
أقل الأسبوع أخذ ريحان لبيت أهلها، على أساس راح لبغداد ويظل يومين بس هو سوة كل هالشي علمود نتزوج. جاب الشيخ عقدلنا، وخلصنا يومين بالبيت وراها وصاني أظل مثل قبل طبيعية حتى ريحان لا تشك بشي وراح جابها. طبعًا أني صرت أغار كلش، بس أمي دوم فوق راسي تگول لا تخربين علينا الشغل قاومي شوية هو جمار أولها وتاليها إلچ وحدچ. مرت الأيام علي بصعوبة، طول الوقت أشوفه وياها وأني هم لازم أجاملها بضحكة وسالفة وأكتم غيرتي بداخلي وأسكت.
وهو علمود يسكتني چان ما يقصر ويايه، حتى مرات هي گاعدة ياخذني ويروح للغرفة گدامها. ويتحجج بـ أي شي، مرات ياخذني بحجة يحچي ويايه بالخطابة والهوسة الدتصير بسببهم ومرات بدراستي. وأكيد ريحان يمر عليها الموضوع طبيعي لأن من سابع المستحيلات تشك بينا وإحنا گدامها إخوان. هذا الحچي هي حامل بالسادس، وصلت لنهاية الثامن أمي گالت له أخذنا خلي نوديها لإيران اكو فلان دكتور اختصاص سكر وضغط خلي يحاول ينظمهن إلها قبل الولادة.
هو هم وافق گبل، ما فهمت ليش عرضت هالشي على جمار بس بعد ما وصلنا سولفتلي خطتها. گالت ريحان سكرها وضغطها مرتفعات، وإذا اكتشفت علاقتكم المستحيلة بنظرها ما راح تتحمل وتموت بگاعها. گلتلها ليش تردين تموتيها؟ ردت علي هاي وحيدة الشيخ وماكو شي يوجع گلبه غيرها مثل وجع گلبي على رجلي بسببهم. أني وافقت بدون تردد، ريحان عثرة بطريقي وإذا أريد أعيش حياتي لازم أزيحها.
أمي قنعتني حتى أتجرأ وما أخاف من شي، وگالت ما راح تلحگ تگول لأهلها لأن تموت هاي إذا ما ماتت بمكانها ساعة التشوفكم سوة. وكل الرادته مني، مجرد أقنع جمار يجي يمي بالغرفة وهي تتولى الباقي. طلعوا للزيارة وأني نفذت الرادته، اتصلت على جمار چان ديروح يودي تقارير ريحان للمستشفى. گتله تعال مشتاق لك، رفض وگال أني رايح أودي تقارير ريحان للدكتور ظليت أتوسل بي يلا قبل.
أجه دگ الباب چنت متحضرت له، بس فتحتها أخذني للفراش هو منا محروم من ريحان ومنا أني ويا بالسنة حسنة نلتقي فـ ما تحمل. شوية وأجت ريحان بعد ما أمي أنطتها المفتاح، بس شافتنا بـ هالمنظر انصدمت وكل شي ما گدرت تسوي غير تطلع من المكان بسرعة. جمار تخبل، يوم كامل يدور عليها وماكو. أمي گالت هاي هي هسه تلگيها ميتة بالشوارع هي وابنها ومحد يدري بيهم.
ثاني يوم راح يدور عليها بالمستشفيات، بعدين اتصل بأمي گلها لگيتها جايبة وداخلة بغيبوبة. هنا أمي خافت كلش، ما چانت متوقعة ريحان تعدي هالمصيبة على خير لذلك انصدمت بسلامتها هي والطفل بعد كل شي صار. هذا كل الموضوع، حتى جمار ما يدري بـ هالحچي كل ظنه ريحان رجعت صدفة مو تخطيط من أمي. -حياچ الله يالفاجرة، لون خالتچ حية شني تطلعين قابل غزالة أكيدن عقربة مثلها تلدغ وتضم راسها. دارت علينا صاحت نزعنها.
إحنا منا مصدومين من الي سمعنا ومنا عمة تصيح نزعوها ظلينا صافنين لا ناخذ ولا ننطي. رجعت صاحت آنه شحچييييييت؟ جاوبتها هناء شتريدين عمة آنه أسوي بس گولي. -أريدن أشوغ روحها مثل ما شوغت رويحة بت أخوي هالفاجرة. حچتها وأشرت عليها، فهمت هناء صاحت لزمنها عدل وسحبت رجلها ع الگاع. هي بدت تنزعها لو مدري شصارلي، گبل أني وشمس غمضنا ما نسمع غير صياحها وصل السابع جار يعني صدگ روحها دتشوغ مثل ما گالت عمة.
ما گدرت حتى أباوع، فتحت عيني دا أروح لمحت المنطقة صايرة خريطة گبل طلعت للمغسلة تقيأت من المنظر. ربع ساعة وهي تصيح. أباوع لأمها تلوب كلما تريد تروحلها، تضربها الحجية بالعصا على راسها وتصيح خليچ بمكانچ أاااحسن وخالة أم هناء قاطعة عليها الطريق. فجأة انفتحت الباب، طلعت عمة بـ إيدها شيش حامي ما أشوف إلا حطته على حلگ أم جمار من الصدمة وگعت بالگاع. گعدت يمي شمس تبچي. -ولچ إحنا شجابنا وياهم وين صخر أاااريده؟
-وأني أريد إسحاق روحي راح تطلع والله. أحچي وأشهگ من البچي. أجت عمة گومتنا وطلعتنا للحديقة ظل هنا بين ما أخلص شغلي ما أريدن دوخة زايدة. الصياح ما هدأ ولا دقيقة، ساعة نسمع صوت نهلة وساعة أمها مدري شديسون بيهن. فجأة طبگت سيارات بالباب، حضنت شمس وإيدي ترجف گبل صاحت ولچ شراح يصير بعد؟ -اصبري شوية يمعودة هو أني راح أموت. اندفرت الباب وطب الشيخ، گمنا على حيلنا ما نشوف إلا الولد طببوا جمار.
عبارة عن جنازة ما ينعرف الدم منين ينزل منه من فوق لي جوه مصبوغ أحمر. باوعلي إسحاق وصاح شني تصخمن هنا؟ لزمت إيد شمس أرجف أريد أگوله عمة طلعتنا ما أگدر. هم زين عاد طلعت عمة على صوتهم، باوعت لجمار وصاحت كفو كفوووو والله بالشيخ ضاري وولده. -ها خويه بشري؟ -سويت اللازم وأزود همينة. -چا يلا أمشينا وعوفي الگاع تعالجهم. حچاها وطلع من البيت، ركضت على إسحاق لزمت إيده لا تعوفني عفية ما أريد أبقى هنا بعد.
سحبني من إيدي للسيارة، صعدني وراح چان أيوب وياهم مدري شگله وراها رجع صعد وتحركنا. من وصلنا عمة گالت لا تسولفن الريحان شي. هي هم من الوجع البگلبها حتى ما سألت شسويتوا. أسبوع والبيت مخبوص خبص. خو الولد ما نشوفهم إلا ساعة النوم يجون يلفون راسهم وينامون گبل. صخر ما سولف الشمس شمسوين بجمار، گاللها صهيب راد ياخذ حتى رجولته لو ما الشيخ وگف بوجها ومنعه من هالشي.
اليوم هو موعد المحكمة، ريحان راح تتحرر من جمار وتتحرر من الوجع الرافقها من يوم ما ارتبط بشخص حقير وأناني مثله. ريحان.. حتى ما گدرت أبدل، همي الوحيد بس أخلص منه ومن كل شي يذكرني بي. لفيت حجابي شلون ما چان وطلعت. صاروا إخواني بوجهي باوعت عليهم والدمعة بطرف عيني. الله يخليكم إلي يا عزوتي وحزام ظهري، ما أعرف بلاكم شني چان حالي هساع والله يساعد المالها والي مثلكم تستند عليه وكت الشدايد.
شافني إسحاق واقفة أجه سحبني من إيدي، طلعت وياه ركبت لي ورا وحنظل وصهيب أجوا ويانا. وصلنا للمحكمة گبل دخلنا للغرفة. توني واقفة أجه جمار درت وجهي ع القاضي عبن ما أريد أباوع بخلقتة. تقرب إسحاق من القاضي تشاور وياه، بلايه أي مقدمات گاله حط عينك بعينها وارمي عليها اليمين بساع. باوعت عليه بـ نظرة انتصار، بس داخلي مكسورة ألف كسر وكسر محد يعلم بي ولا يگدر يشفي غير رب العالمين وحده موش غيره.
چانت عيونه تحچي الما گدر يحچي بوجود أهلي، بس رغم كل هذا ما اهتميت لا إله ولا لنظراته لحد ما نطق اليمين وحررني من قيوده. طلع قبلنا، سلم إسحاق على القاضي ومشينا وراه. أول ما طلعنا صاح حنظل. بالبصرة مالك مكان يا جمار واليوم لازم تطلع منها تسمع لو لاااااااا. باوعت لإسحاق بـ استغراب. -طردتوه منا؟!! -أي، حتى شغله نوخذ منه بسبب أبوي ويستاهل. رجعت باوعت على جمار جاي يمشي، فجأة التفت باوع علي.
هه خسارتك چبيرة يا جمار بس كلها ما تعادل ذرة من خسارتك للإنسانة الشرتك بعمرها وبعتها بالرخيص.... مساء الورد متابعيني الكرام، أدري صدمتكم بالبارت الأخير، وأني قلت لكم قبل كم يوم عندي لكم مفاجأة راح تسبوني بسببها. أعتذر شديد الاعتذار لأني اضطريت أنهي القصة بجزأين، الله شاهد وأنتم تعرفوني أني ما أحب أجزئ القصص، والدليل مذاق الحرمان رغم الظروف الصعبة اللي واجهتني وقت كتابتها، لكن استمريت لحد ما ختمتها لكم.
لكن هسه اختلف الوضع. أولًا ما قدرت أختم هالقصة وياكم، والأحداث لسه بأولها، يعني لازم أنطي حق هالقصة النادرة من نوعها وما أضيع تعبي بيها. ثانيًا عندي عقد بقصة (عقد البنات) اللي نزلت لكم إعلانها قبل كم يوم، ولازم أسلمها للدار قبل الشهر الثاني حتى تدخل هالقصة مع قصة (أبي لم يكن إنسانًا) بمعرض بغداد الدولي اللي راح يقام في منتصف الشهر المذكور. وأني بالحقيقة ما كاتبة من القصة حرف واحد.
وأساسًا أني استلمتها من أصحابها حديثًا، يعني حتى أحداثها ما مأخذتها منهم بالكامل. فلازم أتفرغ لكتابتها بعد ما أعلنت عليها بحسابي. وهالشي راح ياخذ مني شهر ونص إلى شهرين مو أكثر. يعني راح أرجع لكم إن شاء الله بداية الشهر الثاني. وإذا خلصت قبل هالمدة أكيد راح أكمل الجزء الثاني من قصة (وضاقت الأرض بي) مباشرًا. وبهاي الفترة صديقتي وغاليتي الكاتبة bassma -albayatia راح تبدأ وياكم ومن يوم غد بقصتها الجديدة (وشاء الحب)
، تنشر على حسابها بالواتباد وكذلك بيج الفيسبوك (كلمات لآدم بقلم حواء) ، إضافة للتفاعلات بجروبنا المشترك (قصص وكلمات خطت لحواء) ، لذاك تابعوها وضيفوا قصتها للمكتبة بين ما أرجع لكم بأقرب وقت ممكن. ولا تنسون التاريخ اللي حددته الكم. قلت راح أرجع وياكم بالجزء الثاني بداية الشهر الثاني. فما حلو الغلط المستمر بالتعليقات من البعض. وين صرتي وما طلعت هاي القصة، انتبهوا على هالكلام زين حتى توفرون على نفسكم وعلية.
حكايتنا لسه ما انتهت. وأبطالها راح يرجعون الكم بأحداث جديدة أقوى وأخطر من أحداث الجزء الأول. هناك الكثير من المفاجآت، منها المتوقعة ومنها غير المتوقعة تنتظركم في الجزء الثاني من (وضاقت الأرض بي) قريبًا. إلى ذلك الوقت، أستودعكم الله أحبائي وأتمنى لكم أيامًا خالية من الهموم والصعاب. كل الود لأرقى المتابعين. ولا تنسون. أختكم الكاتبة (لبنى الموسوي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!