-شحچيلچ غسق؟ -احچي اسمعچ، قابل اني غريبة. -ما ادري منين ابدي. من جمار الجاي أحس اكو شي مكدر خاطره وما يرضى يحچيلي بي، لو من نفسي اليمكن أطلع حامل وسكري هالأيام كله صاعد ولا يرضى ينزل شوي. -شنوووو؟ صدگ حامل ريحان؟ -شك موش يقين، عبن صارلها أكثر من أسبوع غايبتلي. -بشرفچ صدگ تحچين!!! شمنتظرة متگوليلي غير تحلّلين حتى تراجعين دكتورة تنظم السكر الچ ساعة قبل. -هو اليوم نويت أگل لجمار ياخذني خاطر أحلل.
-أي حبابة مو تهملين نفسچ. دنحچي اتصل جمار، گال اطلعوا أيوب بالباب. تمشينا بالگوة لأن ريحان كل شوية وتريد توگع من سكرها. أول ما صعدنا للسيارة گلتلها تجي وياية، ما قبلت بس ظليت ألح لحد ما وافقت. اتصلت على جمار بلغته وهم بالگوة قبل لأن البارحة چانت يمنة. وصلنة للبيت، غيرت ملابسي ورحت يمها بالغرفة. للعصر صعدت لغرفتي لگيت إسحاق مبدل وديطلع.
احتاريت شلون أفتح وياه الموضوع، فشلة ما أگدر أگوله أخذنا نحلل حمل. چان ديمشط، رفع راسه باوعلي صافنة. -خير بويه رايدة شي؟ -أي، يعني أقصد عندك شغل هسه لو فارغ شوية؟ -ليش شني محتاجة گولي؟ -مو أني ريحان، شوية تعبانة خطية وتريد تراجع الدكتورة. -شمالها خوبن ما تشكي من سكرها؟ -أي بس لتخاف، يعني مثل العادة يرتفع وينزل وحده. -چا يلا تجهزن بالعجل خاطر أردچن وياي. -خمس دقايق ونجهز مراح نعطلك.
حچيتها ورحت للكنتور أركض، أخذت ملابسي ونزلت ع السريع لريحان بلغتها راح نروح وتحضرنة. طلعنة للصالة لگيت إسحاق گاعد ويا الحجية، ظلت تسأل ريحان شمالچ ومن شني تشكين بس ما گالت ع الحمل لأن حبت تتأكد قبل لا تحچي. وصلنة للدكتورة، نزل إسحاق قبلنة. باوعنة عليه بـ استغراب، مچنة متوقعين راح ينزل بس مع ذلك ما گدرنة نحچي وياه، أولها وتاليها كلهم راح يعرفون بالسالفة. رادت تطب للمختبر وگفها صوته. -لوين ماشية خويه ترى منا الدكتورة.
-روحي ريحان اني أفهمه. بس طبت للمختبر باوعلي بشك. -شمالها حامل!! هزيت راسي بـ أي، گبل طلع سبحته من جيبه وگعد ع الكرسي يسبح بالاستغفار. من ضوجته والتوتر الواضح على وجهه، عرفته خايف عليها وحقه لأن وضع ريحان أبد مو طبيعي تحديداً بهاي الفترة. گعدت يمه وعيوني ع الباب، شوية وطلعت ريحان ضايجة. بس شافها گمز من مكانه عليها. -إيجابية؟ -أي. -الله يسهّل عليچ ويگومچ بالسلامة خويه. -آمين. -چا يلا خلني أروحن أحجزلچ يم الدكتورة.
-خليها على غير يوم تعبت كلش. -بسچ ريحان، منا وجاي كل أسبوع آنه أجيبچ بـ إيديني للدكتورة وما أريدن أي اعتراض تسمعين. هزت راسها بدون متحچي، سحبتها من أيدها گعدتها ع الكرسي وراح إسحاق حجزلها ورجع. -ها شگد قبلها؟ -12. -هواااي. -شبيدي عليها، بعدين الوادم هم مرضى حالهم من حالها، يعني ما نگدر ناخذ مچانهم وهم جايين گبلنة ما يصح هالشي. -وهسه شراح نسوي؟ -ننتظر وربچ كريم.
حچاها وطلع جهازه من جيبه، اتصل بـ أيوب گله روح گدامي خويه آنه أتعطل صارلي شغل مستعجل وسد الخط. -ريحان همينة عندچ دوخة براسچ؟ -أي. -چا گومي خاطر نفحص دمچ. عافت جنطتها يمي وراحت ويا تحلل، سمعت جهازها يدگ طلعتة شفت جمار ديتصل. ردت أودي الها حتى تجاوبه، فصل الخط رجعت المكاني. شوية وطلعوا من غرفة التحليل، گمت تلگيتهم. ها بشروا؟ جابوني إسحاق نازل دمها كلش. -أي عرفت، أصلاً مبين لأن دايخة وگوة تمشي.
-گعديها جارچ هساع أردن ليكم. حچاها وراح للسكرتيرة، مدري شنو حچه وياها ورجع گال أمشن وياي. گتله وين؟ جاوبني هساع تعرفون. طلعنة للسيارة، دقيقتين ووگفنا گبال واحد من المطاعم. عرفت سوى هيچ علمود ريحان، وبالفعل نزللها شكو شي يصعد نسبة الدم بالجسم وجبرها تاكل لحد ما انتخمت وطلع الأكل من خشمها. ورى ما كملنا ظل يفرنا بالسيارة، عيني على ريحان بالمرايا حاطة راسها ع الجامة وصافنة على الشارع.
كلش انقهرت عليها، أدري بشنو دتفكر، حياتها هي وابنها بخطر وماكو أصعب من هالشي على أي مرة بالوجود. نص ساعة تقريباً ورجعنا للدكتورة، لگينة رقم ريحان واصل. گبل دخلت وياها بعد ما إسحاق حچه ويا السكرتيرة لأن مَيقبلون المرافقة تدخل ويا المريضة. كلام الدكتورة چان يخوف، گلتلها الحمل مو بصالحچ بمثل هيچ وضع، بس بعد صار الي صار وان شاء الله نظل نتابع حالتچ منا لما تگومين بالسلامة انتِ وابنچ.
حددتلها موعد كل أسبوع مراجعة، وكتبتلها أشكال المقويات حتى تعوض النقص الي صاير بجسمها بسبب فقر الدم وارتفاع السكر. طلعنة لإسحاق تلگانة خايف، شرحتله كل كلام الدكتورة بس مو بالتفصيل الدقيق حتى لا أزود القلق البداخله. رجعنا للبيت والكل عرف بخبر حمل ريحان، طبعاً فرحوا بشكل مينوصف بس الحجية چانت ضايجة حتى نزلت بيها لوم وعتاب لأن تدري بيها مريضة ومو مال حمل هسه.
ريحان.. فرحة على خوف، مشاعري مضطربة وما أدري بروحي شني أريدن بالضبط. بس أكيدن هذا حلم كل بت، تتزوج وتكون عائلة وتصير أم الجهال يكونون واگعين من لب گلبها. قريب التسعة ونص اجاني جمار، گعد شوي يم أهلي وراها أخذني ورجعنا للبيت الدرب كله ساكتين. صعدت لغرفتي غيرت ملابسي وتمددت، طب جمار نزع قميصه وحچه بحدية: -ليش من أتصل متردين ووين چنتي طالعة اليوم؟!! -وشعرفك آنه طالعة!! -جاوبي على أسئلتي.
-ما أدري بيك متصل، وما خبرتك على الطلعة عبن أنتَ گتلي من أول زواجنا ويا أهلچ وين ما تردين أمشي بلايه أذن مني موش صح؟ -وأني ما گتلچ ليش ما استأذنتي، كل الموضوع گلت وين طالعة وليش من أتصل متردين لا ومن شفتي مكالمتي ما رجعتي اتصلتي بعدين. -ما شفت والله، جهازي مشمور بالجنطة من رجعت من الدوام ولّساع. -أي ووين چنتي طالعة؟ -يم الدكتورة. چان لازم التشيرت يريد يلبسه، بس حچيتها ذبه من أيدينه واجه گعد جاري يباوعلي بخوف.
-شبيچ ريحان احچي؟ -مابيه حبيبي لا تخاف. -لعد شعندچ يم الدكتورة؟ -حامل. باوعلي فاتح عيونه، شوي وحضني حيل بحيث انعصرت بين أيده، ظل يضحك بصوت عالي مليان بالفرحة، أبد ما چنت متصورة هالگثر راح ينسعد بـ هالخبر. وخر مني وحضن وجهي بـ أطراف أصابيعه. -باچر آخذچ للدكتورة لازم تراجعيها بـ استمرار حياتي. -هههههه، هدي بس هدي واسمع شراح أگلچ.
إسحاق اليوم أخذني هو ومرته، حللت وراجعت الدكتورة وحددتلي موعد مراجعة كل أسبوع لا وبعد كتبتلي مقويات وعلاج يناسب وضعي الصحي. -ومنو دفع الفلوس؟ -ههههه، أكيدن أخوي ما راح يخليني أدفع وهو موجود. -لا ريحان لا، ممقبول منچ هالتصرف أبد، چان گتيلي أني آخذچ ليش تخلين أخوچ يصرف عليچ وأنتِ على ذمتي. -هساع عليش ضجت قابل إسحاق غريب؟
-لا مو غريب وعلى عيني وراسي هم، بس طول ما أنتِ على اسمي ما أقبل أي أحد يصرف عليچ فلس واحد حتى لو چان أبوچ بذاته. -بس هو يريد ياخذني كل أسبوع ليها. -ماكو هالحچي، أني آخذچ وحتى لو انشغلت وآخذچ بمكاني مستحيل أقبل هو يدفع. باچر أروح أحچي وياه، أدري بي مراح يقبل ياخذ الفلوس الصرفهن اليوم، بس ع الأقل منا وجاي يعرف ما أرضى يصرف على مرتي وأني موجود. حضنته بفرحة. -ويلوموني عبن أحبنك مو حقي بلا؟ -ومنو هذا اليلومچ؟ -هواي.
-أي انطيني واحد من هذولة الهواي. -ههههه، يمعود أتشاقى صاير ما تنجرع كلش. -ههههه، هسه أني صرت ما أنجرع، لعد منو البارحة نامت بحضني وگالت ما أسوى شي بدونك؟ -آنه؟! اليمتة گلت هيچي؟ بس حچيتها صار فوگايه، ضحكت ودفعتة. -جمار شمالك آنه حامل نسيت؟ -أي وإذا، لتخافين أني وابني متفقين عليچ حتى تبطلين چذب. -ههههه، تعبانة والله. -الخاطري مو مشتاقلچ.
بس شاف ابتسامتي هجم، كلش تعلقت بي بـ هالفترة حتى لأهلي صرت ما أروح وهو موجود إلا من يطلع ياخذني الهم وبس يرجع يمر عليه لأن هو همينة صار ما يگدر بدوني. ثاني يوم گعدت تعبانة ما داومت، غسق هم ضربت الدوام وياي عبن لساعها تخاف تروح لوحدها. نزلت جوة بالتسعة الكل نايمين، بيت عمي طبعهم مو مثلنة يتأخرون بالنوم لـ 11. خلصت شغلي وظليت گاعدة بالصالة لحد ما گعدت عمتي. -ها ماما شو ممداومة؟ -تعبانة شوي يمه. -خير بنيتي خوما بيچ شي؟
-أي مو البارحة شسمه حللت... -حامل!!! رديت بخجل. -أي. -ليش يا أمي ليش، مو تدرين بنفسچ مريضة هسه مال حمل، اكو أحد عاتب عليچ؟ -شسوي يمه صارت بعد. -لعد خلي أگول لجمار ياخذچ اليوم للدكتورة. -لا راجعت أمس لا يظل بالچ. -خوش لعد، أگعدي ارتاحي لتشتغلين شي أني ونهلة موجودات. -كل شي كملت وأنتم نايمين. -لتعديها بعد أخاف عليچ وعلى البطنچ اسمعي كلام. -لتخافين عمة محروسين بالله ورسوله. -إن شاء الله، الله يفرحني بگوّمتكم بالسلامة.
ابتسمت بوجها ورجعت أباوع مسلسل، الراحة الجاي أحس بيها وآنه بيناتهم ما چنت متصورة راح أحسها بيوم من الأيام غير عد أهلي وبس. شمس.. أسبوع مر على خسارتي لكل شي، ابني وزوجي وحتى نفسي خسرتها ويا ما خسرتهم بنفس اللحظة. انعزلت عن الكل بفراشي، ما چنت أرد لا على مكالماتهم ولا على خالتي لمن تجي وتحاول تحچيني شوية.
يومياً چنت أتلهف على اتصال صخر، ولمن أسمع جهازي يدگ أفز من مكاني بفرحة، على أمل أشوف اسمه ع الشاشة وأرتاح بس للأسف ما صار هالشي وهنا تأكدت أني خسرت صخر للأبد. باليوم الثامن گعدت من الصبح، أخذتلي صفنة ع السگف بالربع ساعة أفكر، بالأيام الراحت ابتعدت مو بس عن الناس لا حتى التفكير عفته وخلصتها بس نايمة. صفنت ويا نفسي بحيرة، شوصلني لهنا وشنو الشي القوي الخلاني أخسر صخر بكل سهولة؟!! تذكرت كلامه من گال تشربين أعشاب!!!
اكو شي ورى الموضوع وصار لازم أفتهمه حتى أگدر أتصرف صح. سحبت جهازي اتصلت عليه مغلق، صخر مستحيل يغلق موبايله لأن يحتاجه بالشغل معقولة مغير رقمه حتى لا أتصل بي؟!! شمرت الموبايل وگمت، فتحت الباب خالتي چانت بالصالة دتثرم كرفس بس شافتني عافت كل شي من أيدها واجتني تضحك. -يمه وأخيراً تحركتي من مكانچ بدون ما أني أگومچ. -صباح الخير. -يا صباح السعادة وأني أشوفچ واگفة على طولچ گبالي. -خالة أريد أحچي وياچ بس أغسل.
-أي حبيبتي صار، غير هو أني صارلي أسبوع أتوسل بيچ حتى تحچين. عفتها ورحت غسلت، رجعت لگيتها مسويتلي حليب وبسكت وحلفتني بروح أهلي أكل قبل لا نحچي. ما گدرت أردها، أكلت شلون مچان ودرت وجهي عليها: -خالة شبعت لتجبريني بعد الله يخليچ. -يلا يمه شوية ولا متاكلين كلش. -هسه نحچي. -أحچي أسمعچ. -بذاك اليوم، يعني قصدي من طرحت شنو گالت الدكتورة؟ -توقعت هذا سؤالچ، بس معقولة متعرفين بنفسچ شمسوية؟!! -أني سبب الإجهاض!! -ليش يمه مو حرام؟
شلون ينطيچ گلبچ تسوين بابنچ ورجلچ هيچ؟ أدري شبي صخر ومتريدين تخلفين منه؟ يوم الخابرتي وگلتلي إني حامل ومرايدته شكتلچ تذكرين؟ مو گتلچ هذا رزق رب العالمين، وهالطفل راح يعوضچ عن وحدتچ ويملي الدنيا عليچ من بعد ما فرغت من كل اللي تحبينهم. -أي كملي خالة، مو وقت هالحچي هسه. أريد أعرف الدكتورة شنو گالت بالضبط. -شگالت يعني؟
بتكم ماخذة أعشاب علمود تسقط الطفل، والله ستر ما صار وياها نزيف حاد لأن هالاعشاب كلش قوية ومضارها أكثر من فوائدها. -الراچيتة وين؟ -شنو؟!! -خالة، الراچيتة مال المستشفى وين أريدها. -هاي بالميز گبالچ. درت وجهي عالسريع، أخذتها ورحت للغرفة قفلت الباب، غيرت ملابسي ركض وطلعت. صارت خالتي بوجهي. -وين رايحة بنيتي؟ -ما أتأخر خالة، ساعة وأرجع. -يمه تعالي لتخلين بالي يمچ. -خالة گتلچ راجعة، وديري بالچ تتصلين بصخر والله تزعليني منچ.
-هو وينه؟ يمكن مغير رقمه يطلعلي مغلق. -أي، حتى الحبيب لتحچين. وإذا عليه لتشيلين همي، بت أختچ قوية، تعرف شلون ترجع توگف على رجلها بدون ما تحتاج مساعدة من أحد. حچيتها وطلعت من البيت. أخذت تكسي للمستشفى، سألت عالدكتورة گالوا بالعشرة تجي. گعدت بالصالة أنتظرها، للعشرة ونص وهي ماكو، رجعت سألتهم گالوا توها اجتي. فوق الساعة يلا گدرت أدخل عليها، چانت گاعدة ويا بنات اثنين عندهن مراجعة يمها. بس شافتني گالت: من شنو تشكين؟
گتلها: ما مستعجلة دكتورة، خلصي اللي بيدچ وبعدها شوفيني. عشر دقايق يلا فرغت الغرفة، گبل گمت من مكاني گعدت عالكرسي اللي بصفها. -ذكرتيني لو لا؟ -لا، منو حضرتك؟!! -قبل أسبوع اجيتچ أنزف، وگلتلي عالأساس إني شاربة أعشاب ومسقطة الطفل. -أي أي تذكرت، خير تشكين من شي بعد؟ -أي أشكي من هواي، وبس عندچ ألقى العلاج لكل علة بيه. -ما فهمت؟!! -أريد أعرف ليش چذبتي؟ منو دفعچ تگولين هالحچي وشگد انطوچ مقابل هالشي؟ بس حچيتها گمزت بعصبية:
-احترمي نفسچ واعرفي شلون تحچين. أصلاً إني لو ما رجلچ وحماچ چان رفعت بيچ تقرير لأن فعلتچ هاي تعتبر جريمة وتتحاسبين عليها قانونًا. -هه، مو أول لازم تكون اكو الجريمة بعدين عود أتحاسب عليها. ثانيًا الجريمة يمچ مو يمي، لمن تگولين شاربة أعشاب وإني ممسويتها معناها أنتِ المفروض تتحاسبين مو العكس. -اطلعي بره وإني أعرف شلون أشوف شغلي وياچ. -ما أطلع، لو تحچين الحقيقة لو أفضحچ بنص العالم هسه. رادت تتصل بالأمن لزمت إيدها:
-اصبري شوية خلي نتفاهم وآسفة إذا تجاوزت حدودي وياچ. -اعتذارچ ممقبول، ولخاطر رجلچ إني راح أسكت، لأن متعرفين شنو سوى حتى أسد الموضوع بدون فضايح إلچ وإله. فتحت الجنطة طلعت جنسيتي وخليتها بوجهها. -هالاسم ميذكرچ بشي؟ باوعتله بتركيز: -شنو اسم عادي ما فهمت قصدچ. -ركزي زين عالاسم واللقب أكيد تعرفيه. رجعت تباوع شوية ورفعت راسها مصدومة: -أنتِ بت دكتور أحمد الله يرحمه؟!!! -أي، وإذا للبابا ذرة معزة بداخلچ أترجاچ تحچين الحقيقة.
-إني اللي أدري بيه أنتِ هم دكتورة مو صح؟ -طالبة مرحلة أخيرة. -يعني تعرفين تقرين التقارير؟ -أكيد. -يا يوم ذكريني صار الحادث. -الثلاثاء. -تعالي شوفي وتأكدي بنفسچ. قريت وياها شوية وباوعت بصدمة، فعلًا واضح إني شاربة أعشاب بس شلون والله راح أتخبل. -ها تأكدتي من كلامي، وإذا أنتِ ممسويتها فالأحسن ترحين تشوفين منو اللي چان السبب بموت جنينچ.
اعتذرت منها وطلعت من المستشفى، ظليت أمشي رغم التعب اللي بجسمي بس مخنوگة ما أريد أصعد تكسي وإني بهاي الحالة. وصلت يم وحدة من الحدائق، گعدت صافنة عالأشجار أحس أريد أفرغ گلبي بس ما أعرف لمن. دمعت عيوني وجريت حسرة شكبرها، وينچ ماما لو موجودة هسه چان نمت بحضنچ ونسيت الدنيا وما بيها. طلعت جهازي اتصلت بصخر مغلق. صار اسم ريحان گدامي هواي متصلة بيه وممجاوبتها. رغم أدري بيها بالجامعة بس اتصلت، من أول رنتين ردت عليَّ بلهفة:
-هاي وينچ شمس ظل بالنه عليچ. -شلونچ ريحان؟ -آنه زينه، المهم أنتِ شلونچ شلون صرتي فكري كله يمچ. -الحمد لله على كل حال، وين أنتِ بالجامعة لو بالبيت شو رديتي بسرعة؟ -لا خيه آنه يم أهلي، عبن اليوم طهور ابن إلياس وكلنه ملمومين عندهم. -ها بالخير إن شاء الله، لعد إذا غسق يمچ بلكت تنطيني أحچي وياها. -أي هساع أگومن أصيحها إلچ، صدگ ما گتلچ غير آنه طلعت حامل. -والله! يعمري ألف مبروك فرحتلچ كلش.
-الله يبارك بعمرچ حبيبة، ويوم النفرح بجهالكم أنتِ وأخوي صخر بجاه الحبيب محمد. -الله كريم، هسه حاچيني سكرچ شلونة وأنتِ حامل؟ -والله شمس كله معلگ، لكت هينه وياها وياها لحد ما تخلص لو أخلص آنه. -اسم الله عليچ لتحچين هيچ، أدري بيچ سباعية وراح تعديها بسلامة أنتِ والنونو. -الله يسمع من حلگچ، يلا هاي وياچ غسق بس مو تگطعين دگّي عليه دوم. -إن شاء الله. -يراد إلچ هلهولة من جاوبتي ست شمس. -ههههه، يلا لعد متهلهلين شمنتظرة.
-گلللللللللللللللللووووووووشش. -هههههههههه، عزة هسه يگولون مرت إسحاق تخبلت من صباحيات رب العالمين. -لا شميسة عادي غير اليوم طهور الفرخ. -ههههههه، ولچ عفتچ شهرين صرتي تحچين مثلهم لو سنة شتسوين؟ -اسكتي والله أحس نفسي صرت وگحة بسببهم. -بسببهم هاااا! خو گولي وگحني الميزان وفضيها. -هههههه، غردي يلا ليش مچنتي تردين على اتصالاتي؟ -تعبانة وداعتچ. -يعمري الله يساعدچ، بس لحظة وين أنتِ شو صوت سيارات يمچ. -گاعدة بالشارع.
-صدگ تحچين؟!! شعندچ بالشارع ترى خوفتيني عليچ. -هسه أسولفلچ، بس بالأول گوليلي صخر شلونة بالي يمه. -مو زين، والله صدگيني كلش مو زين، مخلصها بس جگاير وشغل حتى ميگعد ويانه مثل قبل وأكيد هالشي كله بسبب فراگچ. -غير رقمه مو؟ -أي سمعته يحچي ويا حبيب عن هالموضوع. -يلا المهم. -شنو بعده ميحچي وياچ؟ -أبد، ولا حتى كلف نفسه يتصل ويسأل عني. -شصار متحچيلي؟
-أي هو إني اتصلت علمود أسولف وياچ، بس شلون إذا يمچ هوسة أخاف تصيرلچ مشكلة بسببي. -لا ريحان تسد مكاني أحچي أسمعچ. سولفتلها كل شي، من يوم النزفت لحد روحي للمستشفى وكلامي ويا الدكتورة اليوم. سكتت شوية، إني هم سكتت، راسي يريد ينفجر حتى مگاعد أفكر صح بسبب القهر الموجود بعقلي قبل صدري. فجأة صاحت غسق: -شمس معقولة؟ فزيت من مكاني لأن چنت صافنة: -شبيچ يمعودة هبطتني. -لا صدگ يمكن لگيتها. -شنو هي؟
-أكيد وبدون شك، وحدة من البنات اللي عايشات وياچ هي الخلتلچ الأعشاب بالأكل. -لا يمعودة شنو السالفة. -والله اسمعي مني، لعد منو يسويها وأنتِ گلتلي ما أكلت ولا شربت يومها بالجامعة شي. -أي هو إني لحگت أكل، أصلاً الأوجاع حسيت بيها وإني بالسيارة. -وتريگتي بالبيت مو؟ -أي. -منو يسوي الريوگ بالعادة وتاكلون كلكم لو وحدچ؟ -لا وحدي وإني أسوي. -ومن تسوي تاكلين گبل؟
-لا، دائمًا أسوي بالأول بعدين أروح أبدل وأرجع أكل حتى لا تصير ريحة الأكل بملابسي. -والبنات يدرن بيچ حامل؟ -أي أكيد غير عايشين ببيت واحد. -خلص لعد بينت، أگص راسي مو بس إيدي إذا ما طلعت وحدة من البنات مسويتها بيچ. -زين شنو مصلحتهن بهالشي؟ -شغلي مخچ شمس، أدري بيچ مريضة بس مو تنثولين. لازم تفكرين زين علمود توصلين للحقيقة، هيچ راح هم ترجعين حقچ وهم ترجعين صخر المتصور أنتِ مترديه لذلك سقطتي ابنه حتى لا يربطچ بيه طول العمر.
-والله طلعتي مو قليلة غسيقة. -محامية يابة قابل أتشاقى وياكم. -ههههه، والنعم والله محامية ورجلها قاضي العب خالي العب. -ههههه، دَمشي ارجعي للبيت لتخلين بالي يظل يمچ. -أي هسه گايمة، ومثل ما گلتلي راح أظل ورى الموضوع، لحد ما أكشف الفاعل وساعتها يا ويله مني إذا عرفته. -شوفي السالفة يحتاج إللها گعدة، خلي تخف الهوسة يمي وأرجع أتصل بيچ من موبايل ثناء ماشي؟ -تمام أنتظرچ، صدگ قبل لا ترحين عرفوا إني خسرت الطفل؟ -أي. -وشگالوا؟
-عادي الكل ضاج وسكت، إلا الحجية گامت تغرد وهاي اللي رادتها وارتاحت هسه ومن هالحچي اللي تعرفيه وطبعًا المسكين صخر هو اللي وگع بيها كالعادة. -هه عادي، دِيلا روحي لشغلچ وإني أگوم أرجع للبيت. -أي حبابة ومن توصلين رمشيلي. -إن شاء الله. سلمت عليها وسديت الخط. احتمال چبير كلامها يطلع صح بس شنو السبب؟ معقولة يكون مجرد حسد وغيرة لو اكو شي أكبر من هذا ولازم أعرفه حتى أوصل للحقيقة.
غسق.. نهيت الاتصال ونزلت، انخبص البيت بسبب طهور ابن إلياس، لأن مسوين غدة بهالمناسبة وانعادت نفس هوسة الأسبوع اللي راح. للظهر وإحنا نشتغل بالمطبخ، صار وقت الچاي باوعت لنجاة شادة حزامها منتظرة الإشارة من أختها حتى تبدي سوالفهم التعبانة. وفعلًا شوية واجت عمة سكينة، صاحت: -الچاي للزلم. ركضت نجاة حطت القوري عالنار. صفنت عليها بعصبية: -شنو يعني هم أرجع أتعارك وياها مثل ذاك اليوم والله لو تموت.
رحت لـ ريحان چانت تلعب ويا ود، طلبت جهازها وطلعت بره بالممر دگيت على إسحاق قريب متخلص المكالمة جاوب. -هاي وينك؟ -ها بويه خير يم الزلم آنه. -منو اللي راح يجي ياخذ الچاي؟ -آنه بس عليش جاي تسألين؟!! -لا لتجي، خلي أي واحد من الولد يجي بمكانك ياخذه بس مو أنتَ. -غسق شمالچ بويه؟ -إسحاق لتجي وخلص. -نجاة ورى الموضوع صح؟ -أي، إني ممستعدة أگعد أتعارك بسبب صلافتها، أنهي المشكلة من جذورها ولتشوفها شكلك طول ما هي بالبيت.
-ههههههههههههههه. -يااا هاي ليش تضحك؟!!! -لا هيچ سلامتچ بويه. -لا صدگ، بس لا دتضحك عليه؟ -هساع أنتِ شنهي اللي تريدي بالضبط؟ -لتجي للبيت أبد لحد ما يروحون. -صار بويه أمرچ بعد. ابتسمت بمكر: -ميأمر عليك ظالم إن شاء الله. -يلا آنه أروحن معتازة شي؟ -سلامتك. بس حچيتها سد الخط. باوعت للموبايل أضحك هسه دگول مع السلامة شجاك.
رجعت للمطبخ گعدت گبال نجاة، أباوعلها مخبوصة تحضر بالاستكاين والضحكة تارسة وجهها وإني بداخلي خربانة ضحك عليها. عشر دقايق اندگت باب المطبخ، فتحتها نجيبة صاح حنظل: -يلا الچاي بويه فضني. هنا إني ما گدرت ألزم نفسي، ضحكت على منظرهن ضحك مصاير لحد ما غصيت. حنظل: ناولنها مي راح تموت البت. ثناء: اسم الله شجاچ. نجاة: حتى بهاي ثولة الحمد لله والشكر. حنظل: نجااااة عيب عليچ هالحچي انتبهي عدل. نجيبة: هساع هي شني حچت ونزلت عليها.
حنظل: أنتِ لا تحشرين خشمِچ بالسالفة، ما حاچي وياچ آنه. جابتلي ثناء الماي وشالت الصينية انطتها الحنظل. بس طلع انسحبن نجيبة ونجاة من المطبخ، تقربت عليه تضحك. -ها ولِچ، سويتيها وخليتي رجلِچ يدز رجلي بمكانة؟ -لعد شعبالِچ ثنووو؟ -ههههه، عفية ذيبة والله، هسه اشتغلتي صح. -هههه، أعجبِچ حياتي. ظلينا نضحك ع الموقف والكل يباوع علينا. لليل وهم ما رايحين، حتى نجاة ظلت ويا أهلها، مدري شعجب هالمرة تأخروا هالشكل.
بثمانية أخذت البنات وطلعنا للحديقة. سوالف وضحك أكثر من نص ساعة، أخير شي ثناء بتها قامت تبچي وراحت تنومها. شوية ولحگتها ريحان عطشانة وطبت تجيب مي. ظلينا بس آني وهناء، سألتها عن أوضاعها بالخطوبة، قالت ماكو جديد. بعدنا نحكي انطفت الكهرباء. الدنيا صارت ظلمة هندس، ما نشوف غير بس الخيال. فجأة سمعنا الباب الخارجي انفتح. صاحت هناء: -منو؟ محد جاوب، من الهيكل واضح هذا رجال بس ما دنشوف شي. تقربت مني هناء بهمس:
-وعلي هذا لو حرامي لو مجرم جاي يكتلنا، ماكو غيرها. -إي ولِچ مبين، لو واحد من الولد چان حچى وقال آني. لعد عزززة! هسه شنسوي، المصيبة ماكو واحد من الولد بالبيت. -هساع آنه أتصرّف، خليها وراي. قامت على حيلها ووقفت قبالي: -صهييييب، صهييييب، تعال شوف هذا ياهو اعلى الباب. خشّنت صوتها لأن عدها قدرة عجيبة بالتقليد: -جاي، جاي بت عمتي. فجأة انضرب ضوه الموبايل بعيونه. ركزت گدامي، صهيب واقف وخربان ضحك عليها.
-يا طلعت آنه الحرامي وما أدري بروحي! يلا ما صار شي، حرامي بيت ما يأذيكم لا تشيلون هم. -شمالك أنت، نزّزتنا! گول آنه صخام، مو حتى گلبي راد يوگف. لزمت حلگي لأن ما أسيطر على نفسي من الضحك. هو خلصها يضحك بصوت عالي وهي سلاح وانطلق، شيسكتها بعد؟ انسحبت من يمهم رغم الدنيا ظلمة. بس مو مال أبقى بهيچ أجواء، يجوز يعجبه يعاقبها مثل المرة الفاتت. طبيت للبيت أتلمس طريقي بالگوة. المكان هدوء كلش، لو تنشمر الإبرة بالگاع ينسمع إلها حس.
فجأة سمعت الما چنت أتوقع أسمعه. وچان بهذا الحچي جواب لهواي أسئلة خطرت ببالي من يوم ما طبيت بيت الشيخ وصرت مرت ابنه ولهذا اليوم....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!