الفصل 13 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
12
كلمة
5,241
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

الخميس الصبح كانوا مخبوصين بتجهيز العرس. قاعدين بالصالة يحضرون للغدا والدنيا مخبوصة بالهوسة ما نسمع إلا صوت عياط برا. شوية وصار إطلاق نار قوي بحيث حتى جام البيت تطشر علينا. أباوع للأطفال صارت تتصارخ. طلعوا الولد من غرفهم يتراكضون، ثواني ونزل إسحاق من فوق وهو يصيح: -أبوي برررررررة! صهيب: -صخر ناوشني سلاحي بسرررعة. حنظل: -الجهال، الزمن الجهااااااال، ولچن!

سحبوا الأسلحة وطلعوا يركضون. البيت انترس بالرصاص وكل النسوان تمددن بالقاع يحمن أطفالهن من الطلقة التايهة. بعد ما طلعوا بدقيقة توقف الرمي. واقفة يم ريحان وعيوني ع الباب، شصار؟ بس لا واحد منهم متأذي لذلك ما رجعوا لحد الآن. البيت انخبص بصياح النسوان. الرعب الصار بيومها مينوصف خصوصًا للأطفال. صرنا ما نقدر نتحرك خطوة وحدة لأن القاع عبارة عن رصاص وقزاز.

بدت الأصوات ترتفع، كل وحدة تنعى عزيزها إن كان زوج أو أب أو ابن. ما كنا نعرف شديصير برا وليش لحد الآن محد رجع منهم يطمنا ع الباقين. صاحت الحجية: -ريحان خابري على أبوچ أردن أعرف القضية شنهي. قامت انطتني ود وراحت حتى تتصل بيهم. الطفلة تتصارخ احتاريت شلون أهدئها. خايفة ومچلبة بثوبتي تصيح بابا، شقد حاولت وياها ولا ترضى تسكت. باوعت لريحان رجعت لأمها وقالت: -ولا واحد يرد. بس حچتها بدن النسوان يولولن عبالك مات إلهن ميت.

ثواني وسمعنا صوت الباب انفتح. كلهن طلعن يركضن علمود يستقبلوهم إلا أنا. ظليت بمكاني حايرة أسكت ود النفسها انگطع من البچي. بهذه الأثناء انخبصت الدنيا بالصياح. خفت كلش، ليش هيچ ديصيحون معقول صاير شي؟ أخذت الطفلة وتحركت. توني أريد أطلع طبوا لازمين إسحاق ودشداشتة متروسة دم. حضنت ود حتى لا تشوف أبوها بهالمنظر. نوموا بالصالة وقعد حبيب يم راسه صاح: -مي حار بسررررعة. الحجية هيلة: -يمة وليدي ياهو السوى بي هيچي؟ الشيخ ضاري:

-بسچ يهيلة لا تنوحين ما بي شي إن شاء الله. الحجية هيلة: -شلون يعني ما بي شي والزلمة سابح بدمه!!! إلياس: -يمة بسچ، كل شي ما نعرف، خلي أخوي يقوم بالسلامة وتنحل تالي. قعد حنظل بصف حبيب. نزع الغترة من راسه وقام يمسح الدم من جسم إسحاق وهو يصيح: -والله ما أعدي هالعملة للي سواها كائن من يكن. جابت ريحان المي الحار ويا خاولي صغير. أخذه حبيب مسح زند إسحاق ومد إيده حتى يشوف الجرح قبل درت وجهي عنهم لأن لعبت نفسي. سمعته يقول:

-الچيلة جوة وجرحه يحتاج خياط، خابروا الدكتور. باوعت عليه باستغراب: -ليش ما تعالجه أنتَ مو دكتور؟ بس حچيتها باوعلي حنظل بخزرة، دنقت راسي فشلانة، چان أسمع صخر يجاوبني. صخر: -بعده ما تخرج، يعني ما يملك لا خبرة كافية ولا أدوات طبية. صهيب: -ريحان قومي خويه، أخذي الجهال لحجرتچ ولا تطلعين منها منا لما يجي الدكتور ويعالج أخوچ. ريحان: -صار خويه.

قمت قبل ريحان رحت للغرفة ويا ود. ظليت شايلتها وأفتر لحد ما غفت بيدي، حطيتها بفراشها وطفيت الضوة وطلعت. صارت ريحان بوجهي دتطب للغرفة: -ها وين وديتي الجهال لعد؟ -مو حسيت على ود تعبانة، فأخذتهم لحجرة ثناء خاطر أتركچ تنيمينها براحة. -إي نامت بس بالقوة، خطية خافت من إطلاق النار، قلبها راح من البچي. -كل الفروخ هيچي، بس يتصارخون محد راضي يهيد. -شلون صار أخوچ؟

-ما أعرف والله، بالمضيف والدكتور يمه، محد طلع خاطر نعرف شني الصاير وياهم. حچتها وراحت للصالة. رحت وراها شفت النسوان مجتمعات هناك. بس شافتني وحدة منهن صاحت حتى تسمعني: -يا عرس الأگشر عليكم، چا غير قرفة العروس فقر من أول يوم انسبت الوادم والزلمة طاح. أم هناء: -أمر ربچ يرازقية، حرام عليچ تذبين الصوچ براس هالمسكينة. -چا شني يتسمى كل هذا، حتى العرس خرب وذاك الزلمة طايح بالفراش سابح بدمه والله اليعلم يقوم منها لاله.

الحجية هيلة: -شمالچ تفاولين على وليدي يرازقية. -هسة أنا شني حچيت الله أكبر، عفتوا راس الطلابة وچلبتوا بذيلها صايرة دايرة. سكينة: -بسچ يرازقية، چفي الوادم شر لسانچ، البيهم كافيهم. رحت قعدت يم هناء والدمعة بطرف عيني. سحبتني عليها وقالت: -لا تضوجين ترى متعمدة تحچي هيچي لأجل المغثة. أشرت لها براسي بدون ما أحچي. شوية وطلعوا صخر وصهيب من المضيف. قامت الحجية تلقّتهم والنسوان وراها، بقيت بمكاني بس تركيزي وياهم.

أريد أعرف شصار، ومنو هذا اليتجرأ يهجم على بيت الشيخ ويصوب ابنه؟ الحجية هيلة: -ها يمة شلون صار أخيكم؟ صخر: -عدت يمة لا تشيلين همه. الحجية هيلة: -ومنو السوى بي هيچي؟ صهيب: -ما نعرف يمة، زلام ملثمين طلعوا من ظهر البساتين و چانوا قاصدين يرمون على دار الشيخ. سكينة: -چا عمة عليش صوبوا أخوك؟ صهيب: -چيلة تايهة عمة، إسحاق طلع قبلنا خاطر يشوف أبوي واجت الچيلة بي وراها شردوا النسوان. سكينة: -وشني النية يصهيب؟ باوع علية وقال:

-الشيخ ينطيكم خبر، تأجل العرس للخميس الجاي عَبن إسحاق حالته مخوطرة شوي. الحجية هيلة: -إي من كل وبد، وينه وين العرس أهم شي يقوم وليدي بالسلامة ونعرف غريمنا ياهو خاطر نحاسبه. صخر: -إن شاء الله نعرفه يمة. عفتهم يحچون ورجعت لغرفة ريحان. صح فرحت لأن تأجل العرس بس بنفس الوقت ضجت ع الشيخ. إنسان بمعنى الكلمة، ما يستاهل واحد يتجاوز على حرمة بيته وولده بهذا الشكل وهو الماكو أطيب منه.

للعصر البيت فرغ لأن تأجل العرس. بقيت بالغرفة ما لي عين أطلع وأقعد بنصهم بعد كلام هذه المرة. حسيت صدق أنا السبب بالنحس الديصير وياهم، خصوصًا هذه أول مرة يتعرضون لهيچ مصيبة حسب ما سمعت من مرت إلياس. قاعدة ع السجادة أقرأ قرآن. طبت علي خالة أم هناء صدقت وقمت لها بسرعة: -ها خالة رايدة شي؟ -يمة عليش عازلة رويحتچ بين حيطان هالحجرة؟ -أحسن خالة.

-بنيتي لا تكدرين خاطرچ بحچايات فلان وعلانة، الجرة اليوم مقدر ومكتوب على أصحاب هالدار أنتِ مالچ دخل بي. -حقهم خالة، يعني الصار اليوم أكبر دليل على حظي النحس، مو بس علية لا، على كل شخص أدخل لحياته و أولهم إسحاق. -استغفري ربچ بنيتي، حرام عليچ هالحچي، ربچ ما يخلّق بشر زين و بشر شين. الواحد من عدنا هو اليربي روحه، ولون قلتي على أرويحتچ نحيسة صدق راح تصيرين نحيسة ومن إيدچ أنتِ.

ما أريدن أسمعچ ترطنين بهالحچي مرة ثانية، ولا تسمحين لأي مخلوق يتنفس عليچ بسوء تراهم مو أحسن منچ ولا أنتِ أدنى من يمهم. بالعكس كلها أسبوع وتصيرين حرمة الميزان، وهم لو ما محروقين من نار الغيرة و الحسد ما چان سمموا أفكارچ بهيچ حچايات باطلة. يلا أمشي وياي، لا تعزلين رويحتچ عنهم چا شلون تردينهم ياخذون على وجودچ بيناتهم وأنتِ ماخذة ركن بهالحجرة.

ما حچيت شي. يمكن كلامها صح ما يصير أتشاءم من أولها ولا صح أنعزل عنهم ومصيري انربط بيهم لآخر يوم بعمري. هذه حياتي ولازم أتقبلها مثل ما هي حتى لو ما چنت راضية بيها. لبست حجابي وطلعت للصالة. چانوا الكل مجتمعين باستثناء الشيخ ما شفته، شوية وطلع من المضيف. سلم عليهم وراها أشرلي أقوم. باوعت عليه مستغربة، رجع أشر بإيده وراح. قمت وراه تفاجأت من شفته طب للمضيف، اترددت أدخل وبقيت واقفة بمكاني. دقيقة وطلع صافن بوجهي: -أنا شقلت؟

-خفت أدخل لا يطلع اكو رجال جوة. -يعني تتصورين أنده عليچ لو اكو زلمة بالمضيف؟ -لا. -چا امشي للداخل و أنتِ ساكتة بلا حچي زايد. فتح الباب وابتعد سوى لي مجال. طبيت لقيت بس إسحاق متمدد وبنته تلعب يم راسه، أول ما شافني تفاجأ و حد نظراته علي. الشيخ ضاري: -أعرف الوكت موش وكته والظرف أعوج، لكت باچر لازم يتم عقدكم. ما أريدن أسمع اعتراض لا منك ولا منها، أعقد عليها باچر والخميس الجاي عرسكم هيچي أنا قررت خاطر أداريك بوقعتك هذه.

باوعت عليه ساكت ما اعترض. أنا هم سكتت ما حچيت شي چان يقول الشيخ: -چا بيها الخير يبوي، جهزوا أرويحاتكم للعقد باچر من الصباحيات. غسق: -إن شاء الله يابة، تردون شي بعد لو أستأذن منكم؟ إسحاق: -تعاي بلا زحمة عليچ، أخذي ود لعمتها ريحان تنحست چنها تريد تنام. رحت شلتها من يمه وطلعت من المضيف. بلغهم الشيخ العقد راح يكون باچر، واجت عمة سكينة حتى تشرف علي لأن كل شي بإيدها حتى جهازي هي رتبته بغرفة إسحاق.

ثاني يوم قعدت على هوسة النسوان. قمت فتحت ريقي بكوب حليب وراها دخلت سبحت. من رجعت للغرفة لقيت عمة سكينة وخالة أم هناء موجودات يجهزن بالغراض. غسق: -هذه شنو بالقاع؟ سكينة: -هذا مي ورد تطمسين رجلچ بي. -ههههه، وليش عود أطمس رجلي مثل ما تقولين؟ -سوالف جاهلة بيها أنتِ لكت راح تفيدچ بحياتچ بعدين. أم هناء: -يلا يمة، تعاي علي أمشط شعراتچ خاطر تجهزين للعقد.

انطيتها المشط و قعدت على طرف السرير. بدت تمشط شعري وأنا مرتاحة بين إيدها، شوية ونزلت دموعي. تذكرت بيها أمي، كلما أضوج أو تشوفني تعبانة تقول جيبي المشط خلي أمشط لك وتقعد تسولف لي عن طفولتي لحد ما تنسيني همي. سكينة: -شمالها البنت ليش تنوح؟ أم هناء: -حقها يا بنت عمي، هذا اليوم أنا و أنتِ مرينا بي من قبل و نعرف شكثر صعب على البنيات. سكينة: -يمة لا تبچين، أنتِ راح تصيرين مرت إسحاق مو شوي يعني.

حچيت بقلبي، يا هل إسحاق ما أعرف ليش ممجدي هالقد اليقول شيخ عشيرتهم وشايلني بالصلوات. طبت ريحان هي وهنا ويا علي. قبل عمة سكينة قالت إلهن صيحن لي مرت إلياس خاطر تجهز عروستنا. دقايق وطبت شايلة ابنها بحضنها. أمل: -خيرچ عمة؟ سكينة: -تعاي يمة جهزي البنت، أنا ما أعرف هواي بهذه السوالف أنتِ زينيها. أمل: -إي عمة تأمرين، هنيوة هاچ وليدي كضي شوي بين ما أشتغل للعروس. غسق: -عمة ما يحتاج، هو عقد بيناتنا حتى ما معازمين أحد. سكينة:

-ما يصح يمة، فال شؤم تعقدين وأنتِ مصفرجة و مغندبة. أم هناء: -كلام سكينة صح، خليهم يزينوچ بنيتي خاطر تصيريين عروس قول وفعل. هناء: -يلا چا ناوشيني ابنچ وبلشي بيها. بدت أمل تجهز بي قريب النص ساعة. أخير شي لبسوني فستان سادة لون أبيض من جهازي وقعدوني ع الكرسي. اجت عمة و بدت تشرح لي، هيچ سوي وهيچ لا تسوين وأنا بس أهز براسي. شوية وسمعنا الباب تندگ صاحت هناء منو رد صهيب: -أنا. جاهزين اجيب الشيخ يسمع ردها؟ هناء: -ها عمة؟

سكينة: -قولي له خل يندهها. هناء: أي جيبة. وقفت خالتي أم هناء يمي وإيدها على چتفي، أعرف بيها تحاول تقويني، لأن هي الوحيدة من بين الواگفين تعرف شكو بگلبي بمثل هيچ لحظات. شوية وسمعت صهيب گال: -خليچ وياي خويه. بدأ الشيخ يحچي آيات قرآنية وهواي كلام عن الحياة الزوجية، آخر شيء طلب يسمع موافقتي. دنجت ودموعي صارت تجري. أي، اني خسرت كل شيء. حياتي، مدينتي، شرفي، أهلي، أمي ظلت على إرادتي، هم أخسرها حالها حال غيرها.

حسيت خالة أم هناء ضغطت على إيدي. اختنقت كلش وبالگوة طلعت من حلگي كلمة النعم. بس حچيتها، صارن النسوان يهلهلن، وكلما يزيدن بفرحهن، كلما يكبر الهم بصدري أكثر وأكثر. مسحت دموعي وگمت علمود أغير ملابسي. لزمتني ريحان تبوس بيه وتباركلي على العقد. وظلت وحدة تجر وحدة لحد ما اندگت الباب وصاح الشيخ: -وينها بنيتي؟ سكينة: -تفضل يـ خوي، ما مش غريبة بيناتنا. أول ما طب، صارت عينه بعيني. ابتسم وإجه باتجاهي، باس راسي وگال:

-هساع صرتي بنيتي من صدگ. ألف مبروك بويـه، زواجة الدهر إن شاء الله وتفرحوني بفروخكم. -رحم الله والديك يابـه. -ذبي شيء على راسچ وامشي وياي. -وين؟!! -تگعدين يم زلمتچ بويـه. سحبت الحجاب لفيته على راسي وطلعت. ما أريد أگعد وياه وكلش أخاف من أباوع بعيونه. بس مجبورة على هالشي، لازم أتعود، صار أمر واقع بعد ومفروض عليه. شفت ود دتلعب ويا الجهال. استغليت الوضع وشلتها، على الأقل أشغل نفسي بيها، ما أظل صافنة بوجها محتارة شسوي.

بس أخذتها گامت تبچي. حطيت إيدي على حلگها وهمست بصوت ناصي: -آخذچ الباب ينطيچ بـ بح. باوعتلي صافنة. رجعت عدلت كلامي، يجوز ما فهمت عليه أول مرة، لأن لهجتهم غير لهجتي. -نمشي البابا عنده عم وحاجات حلوة. طلعت سنونها بضحكة. بست شفتها حيل وتحركت من مكاني، لگيت الشيخ بباب المضيف ينتظرني. بس شاف ود بإيدي، باوعلي بخزرة: -شجاب الفرخة لحضنچ؟ -شفتها تبچي خطية، گلت أجيبها تشوف أبوها.

-عليـه يـ بوي. ما مش بشر يفهم حيل النساوين بـ كثرى. باوعتله ودنجت فشلانة. أدري بروحي ما فالحة حتى بالچذب، ويوم الأجيت أچذب ورطت نفسي ويا الشيخ ضاري. حسيت على فتح الباب. بقيت بمكاني حايرة، أطب لو لا؟ شوية وصاح الشيخ: -تفضلي بنيتي، ليش واگفة بمچانچ؟ عدلت حجابي وطبيت سلمت. چان إسحاق متمدد، بس شافني گباله گام عدل گعدته. رد السلام وراها أشر لبنته: -تعاي بابا.

باوعت للشيخ، عافنا وطلع. تمشيت للجهة البيها هو وگعدت قريب منه، حتى لا تصير گعدتي گباله. صارت المرايا گدامي. باوعت لـ شكلي فاتحة عيني من الصدمة. ما شفت نفسي بعد ما مكيجتني أمل، مكياجي طوخ والحمرة ماروني صارخ. عززة! هسه شيگول عليـه؟ ما صدگت عقدنا وجايتني بهيچ مكياج. درت وجهي عليه ديلعب ويا بنته ويوكلها نستلة، وهي منطلقة تضحك ولسانها ما سكت ولا لحظة. أريد أحچي وياه أستحي. شنو المفروض أگول؟ إسحاق؟!!

لا عيب إسحاق شنو، قابل بـ گدچ هو وتصيحين باسمه. زين أگوله عيني عيوني؟ شبيچ غسق؟!! بعد فـ دور گولي حبيبي وصيري خفيفة من أولها، خاف هو طايقچ بـ حياته. أخذتلي صفنة عليهم، شوية وطخت براسي. أي، هاي بنته گاعدة گبالي، يعني أصيحه أبو ود. أكيد هذا أكثر اسم يناسبه وما بي إحراج لا الي ولا أله. بلعت ريج وصحت إله بتردد: -أبو ود. رفع رأسه باوعلي باستغراب: -نعم؟!! -اكو حمام غير البره؟ لأن أريد أغسل وما أريد أطلع بنفس الوقت.

-أي، هذا وينه بـ ركن المضيف. باوعت على إيده ديأشر ع الحمام. زين يعني جوّه، چنت شايلة هم خاف خارج المضيف ويمنعني أطلع علمود الرياجيل. طبيت وقفلت الباب ورايـه. أباوع لـ شكلي بتركيز، هاي شمسوية أمل؟!! هو المكياج حلو كلش، وحتى ما توقعت يطلع منها هيچ شيء، بس لأن بچيت خرب نوعًا ما والكحل عادم جوه عيوني. بديت أغسل، زين ما بقيت ولا شوية. وجهي صار أحمر على گد ما فركته بالصابون، لمن أمنت رجع شكلي طبيعي يلا اكتفيت.

طلعت من الحمام لگيت إسحاق متمدد. گامت ود شالت موبايله بس ما انتبه عليها. ردت آخذه منها، خفت لا تبچي ويطلع يقبل تلعب بي. گعدت نفس مكاني وعيوني عليها. شوية وإجت مدتلي الموبايل وصاحت: -تحي (افتحي) -لا حبيبتي، بابا ميقبل. باوعتله وبرطمت: -تحي أمه (افتحي عمة) درت وجهي عليه، نايم ولا يمه. أخذت الجهاز من إيدها، فتحته بي رمز. -روحي انطي البابا، هو يفتحه الچ، اني ما أعرف.

بعده بإيدي صار يرن. باوعت عليه رقم ومكتوب "م ر و 30". رفعت راسي شفته صافن عليـه، استحيت منه كلش. -آسفة مو قصدي أتطفل، بس صدفة الجهاز بإيدي من اتصلوا عليك. -ناوليني التلفون. انطيته الموبايل وشلت ود، لأن گامت تبچي تريد الجهاز. سمعته رد بس بكلام مبهم، ما گدرت أفهم منه شيء. -ألو، نعم. أي. أي. مو گلت أي، شني السالفة؟ بعدين آنه أتصل. ماشي بويـه، ماشي بسكم من الملحة. سد الخط وباوعلي: -تعبت، أريد أنام إذا ما تصير زحمة عليچ.

-أي، أخذ راحتك. طلعت وسديت الباب عليه. ما أدري شبي، أحسه مو طبيعي أبد. مو شغلة مجبور لا. هسه اني هم مجبورة عليه، بس تصرفاتي طبيعية، إلا هو غامض وغريب بـ شكل. لا هو المعاملني بقسوة على وجه، ولا المعاملني بـ طيب حتى أگدر أفسر شخصيته. بحيث صرت ما أعرف موقفه من هذا الزواج إن چان راضي بي أو لا.

مشت الأيام مثل ما هي. ماكو شيء تغير وعلاقتي بإسحاق باردة. ميجمع بيني وبينه غير الشيخ وقت اللي يكون موجود نتواجد بمكان واحد، وإذا مموجود كل واحد من عدنا بمكان. طبعًا ما گدروا يعرفون منو ورى الرمي الصار. هواي حاولوا وأشوفهم مخبوصين رايحين جايين يحچون بالموضوع بس بلا نتيجة.

وإجه يوم الخميس بـ رمشة عين. گعدت من الستة الصبح على صوت الهلاهل. كل النسوان مجتمعين هنا من قبل يوم ومخبوصين بـ عرس ابن الشيخ، وكأنما هذا أول زواج إله. عمة سكينة اتفقت ويا أم الصالون تجي تشتغلني بالبيت، وگالت هيچ أحسن، لأن بره البيت ناصبين الچادر مال الزلم وصعب نتحرك براحتنا.

كل شيء هي دبرته حتى بدلة العرس. وأحلى ما بالموضوع چان ذوقها نازك كلش رغم عمرها الچبير، وتبين هالشي من تجهيزاتها للعقد رغم بساطتها بس طلعت فد شيء مرتب وهادئ. هستوني گاعدة، أجَن البنات هجمن عليـه. گومني سحل أريد ألبس حجابي مثل العالم ماكو. طببني للحمام وراحَن. بقت عمة سكينة يمي تحچي بالخط العريض من الفشلة، بعد ما أگدر أباوع بعيونها. سكينة:

-يمه لا تصيرين طماطة، أريدنچ لهلوبة بحيث تسودني لابن أخوي، المستحة ما يوكل خبز بهذا الزمن. -أي والله عمة فهمت، بس خليني أسبح. -ما تسمحيلي أظل وياچ؟ صدگي تحتاجيني وتغمين رويحتچ، عبن ما خليتيني أظل تالي. -ههههه. لا ما أغم روحي وكل شيء تمام، لا تشيلين همي. -چا خوش، أروحن آنه، ولون إعتازيتيني بـ شغيلة بس إندهي على أي فرخ يمر جار الحمام وهو يبلغني. -صار.

بس حچيتها، عافتني وراحت. سبحت بسرعة وطلعت، لگيت البنات كلهن مجتمعات بـ غرفة ريحان. مر الوقت سريع ويا هوسة العرس. صبوا الغدة عبارة عن لحم وعليه تمن برياني مو العكس، هواي سامعة بـ عادات العرب وكرمهم، بس هاي أول مرة أشوف بـ عيوني. بعد الغدة مباشرةً إجت أم الصالون. بدت تشتغل بيه والبنات لزمن سرة على أمل، لأن مكياجها حلو وكلهم يردون هي تمكيجهم مو غيرها. هناء: -تمكيجت يم مرت إلياس أول وحدة من البنات.

باوعت ملابسي ماكو بـ جنطتنا، نسيت أجيبهن. لبست العباية على راسي وطلعت لأمي، چانت گاعدة ويا عماتي سكينة وهيلة ونسوان عمامي الباقين. -يوم وين الجنطة؟ أريد ملابسي. سكينة: -يا ما شاء الله، غزالة غزالة بت نجيمة، عين الباردة عليها. -ههههه. شكرًا عمة. الحجية هيلة: -يمه لا تفرين طولچ وأنتِ متزينة، تراها الزلم تروش بـ كل كتر بالدار. -أي عمة أعرف، بس إجيت آخذ ملابسي وأرجع يم البنات. أم هناء:

-بـ حجرتي الجنطة، امشي غيري هديماتچ هناك، ما مش أحد بالحجرة. هناء: -أي چا خوش. عفتهم ورحت للغرفة. بدلت ولبست العباية، لفيت روحي بيها ما طالع مني غير وجهي. جاي أطلع، سمعت باب غرفة صهيب انفتح. درت وجهي، صار گبالي، بس شافني حد ملامحه وخزرني. صهيب: -من كل عقلچ طالعة هيچي؟ -ليش شبيه؟ -لا يـ بوي، شني البيچ سلامتچ. ردت أروح عاط بيه بصوت عالي: -الزلم تارسة الحوش وأنتِ ولا چنچ، ندريچ موش ترباتنا، لكت المستحة حلو للبنيات.

-هاي شمالك؟ إجيت أبدل وما أعرف بيك هنا. -تعرفين ما تعرفين، ما أريدن هالشي ينعاد، وإلا الحچي يصير ويا عمتي موش وياچ. هزيت إيدي ومشيت. والله يا ربي، اللي يشوفه يحاسبني هيچي يگول أخوي وأنه ما أعرف. غسق: -بعدها أم الصالون تشتغل بيه، طبت مرة ما أعرفها. شكلها مو منهم، لبسها وكلامها وكل شيء بيها يختلف عن الموجودين. دتحچي چان تصيح الها نهلة: -ماما. عرفتها مرت عمهم أم جمار. بقت تحچي ويا مرت إلياس، شوية وباوعتلي مبتسمة. فاتن:

-ما شاء الله ع النزاكة، ألف مبروك خالاتي، شايفة كل الخير. -الله يبارك بيچ خالة. نهلة: -ماما جمار ياخذنا لو نروح ويا النسوان؟ -لا ويا جمار. -زين لعد، رمشيلي خاف مو يمچ ساعة الزفة. -إن شاء الله، يلا أرجع لـ عماتچ بس إجيت أشوفكم وأبارك للعروس. حچتها وطلعت من الغرفة. للـ أربعة ونص خلصتني أم الصالون. لبست البدلة البيضة وأخذوني للصالة گعدوني وبدت الحفلة.

ما حسيت بأي شيء. الشي الوحيد اللي چنت أحس بي الخوف اللي چان مسيطر على كل جوارحي بمثل هيچ يوم. بعد الأذان بنص ساعة انخبصن النسوان. چانت ريحان واگفة يمي وبإيدها الكاميرا دتصور، سألتها شكو، گالت: -رجلچ راح يطب. شوية وسمعته صاح: -يا الله. أريد أسيطر على دگات گلبي ماكو، إلا شوية ويوگف من الخوف والتوتر اللي حسيت بي. گامن النسوان يهلهلن. دقيقة وحسيته گعد بـ صفي، ما رفعت راسي ولا شفته، بس عطره ترس المكان.

خبصوا الدنيا بالگفلات العراقية. وكل شوية ريحان تصيح: -رفـعي راسچ خاطر أگص الكم صورة. أما إسحاق فكل شيء ما سوى. حتى الذهب نسوان إخوته لبسوني، بس يا دوب صاح لـ عمته حتى تلبسني الحجاب علمود تتحرك الزفة. لبسني البنات وإسحاق بـ صفي حاط بنته بـ حضنه ويوكلها كيك. أول ما خلصن گام طلع بره. خمس دقايق ورجع صاح: "يلا راح نتحرك." صار بصفي، مد إيده لزم چفي. كشت نفسي من لمسته لدرجة ردت أتقيء.

أدري هواي راح أعاني من الحالة النفسية اللي سببوها لي هذولاك الوحوش، بس لازم أقاوم حتى تظل حياتي ماشية. طلعني من البيت بوسط رمي مو طبيعي. قلبي راح، عبالك ديضربون بـ أذني وما وقفوا رمي إلا من صعدنا بالسيارة. تحركت الزفة وطولت ساعة تقريبًا. ما چنت أشوف شي ولا يمهم أصلًا، يا دوب أشغل نفسي بآيات الذكر علمود أطمن روحي وأبعد الخوف عن قلبي وتفكيري. چانت الزفة شي خيالي، عبارة عن سيارات سادة الشارع من الطول للطول.

أباوع أشكال ضباط على شيوخ على معممين، يمكن العراق كله جاي العرس إسحاق. فجأة وقفنا. رفعت راسي شفت البيت قبالي، جريت نفس براحة: "وأخيرًا وصلنا." نزلني إسحاق وصاح: "شيخ ضاري، الذبيحة يولد." جابوا الحيوان، ذبحوه يم رجلي والدم يتطافر علية حتى بدلتي تدمرت. وراها طببني للبيت وطلع يسلم ع الرياجيل. قعدت بالصالة شوية وصعدوني فوق الغرفته. أول ما طبينة صاحت عمة سكينة: "الكل يطلع بس عمتچن نجمة تظل هنا." صفنت على الغرفة.

أول مرة أصعدلها، چبيرة كلش بس شبه فارغة. مبين علي ما يحب الهوسة ويميل للهدوء، من الديكور واضح هالشي. سدت عمة سكينة الباب بعد ما طلعن البنات. اجت باتجاهي قدمتلي قطعة قماش لون أبيض، صفنت بوجها مستغربة چان تگول: "هاي وصلة النيشان يمة، أكيد تعرفين شلون تستخدميها لو حابة نعلمچ آنه وخالتچ نجمة." أم هناء: "لا خية، آنه فهمتها كل شي." باوعت على خالة مصدومة. چان تهز راسها بمعنى أي وترجع تكمل كلامها ويا عمة سكينة.

ظلّن يحچن بيناتهن وأني مدنگة. دموعي چانت تتسابق على خدي: "وينچ ماما؟ حيل محتاجتچ بهاي اللحظة، ليش رحتي وعفتيني؟ اندگت الباب بـ هالأثناء. راحت عمة سكينة فتحتها، سمعت صوت إسحاق لو أني قلبي وقف. بقيت جامدة بمكاني، حايرة شلون أواجه مصيري وأتقبل إسحاق رجال بحياتي مثل أي مرة بالدنيا. وأني أفكر ويا نفسي، حسيت خالة دنگت علية وحچت بهمس: "الله وياچ يمة، لا تخافين من شي." "ونعم بالله خالة." عافوني وطلعوا.

قبل قمت من مكاني، باوعت على إسحاق سد الباب وطگ القفل. ما أشوفه إلا رفع دشداشته ونزعها بدون مقدمات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...