الفصل 68 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل الثامن والستون 68 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
15
كلمة
5,241
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

ريحان: لا خالة، ما عاش اليردنچ خايبة. ابشري لون أبوي وإخواني يوافقون، أعتبريني موافقة على وليدچ إن شاء الله. أم أيوب: يا يا صلوات، وحق ربكم ما مصدقة البت وافقت. الحجية هيلة: يمة ريحان، متأكدة؟ موش تاليتها تگولين أنتم جبرتوني على هالزواجة؟ ريحان: لا يمة، متأكدة. وين ألقى مثل الضبع زلمة ليَّ؟ غسق: أنا وثناء وشمس وأمل وشكو بشر گاعد بالصالة ضرب صفنة عليها، متفاجئين من موافقتها الغير متوقعة.

لا مو بس إحنا، حتى هناء اللي چانت متمددة ومتدري بالدنيا إيش صاير، رفعت راسها من المخدة تباوع عليها بتعجب. فاطمة: يمااا، وأخيراً وافقتي! يا فرحتك يا خوي، لچ اليوم يقلب البيت عرس علينا. ريحان: هههههههه، فطيمة خفي عاد خفي، موش هالكثر! فاطمة: حقچ خية حقچ، غير ما تدرين بالدنيا شني الجاي يصير. لچ متسودن عليچ وأنتِ بلاية إحساس، خوبن من صارت سالفتچ يومين ما لافي للبيت حتى أمي سودنتها وياه. غسق: يا سالفة قصدچ الأخيرة؟

فاطمة: إي هاي وحدة منهن، ليش هن ينعدن؟ حتى بعرسها طاح علينا بس ما چنة نعرف علته شنهي. غسق: صح والله، أذكر بيومها إسحاق راح لكم بنص الليل، وحتى لمن ريحان اختفت ما فارق الولد ولا دقيقة. فاطمة: چا غير تسودن بيومها! يلا دسدن هالسيرة تنذكر ما تنعاد إن شاء الله، خلنا بفرحة العرسان. ريحان ما مصدقة وافقتي، تعاي خية شو تعاي خن أحبچ مرت أخوي الغالية. ريحان: ههههههه، فطيمة وتالي وياچ؟ أيوب ما راح يفرح فرحتچ؟ صگد تحچين؟

فاطمة: عشتووو، وأنتِ شني اللي عرفچ بفرحة أيوب؟ لو بس يصير تجيين لينا خاطر تتنوعين الفرحته لمن يسمع بالخبر، ساعتها تصدقين كلامي. غسق: هههههه، لچ فطوم بشرفچ، أريدچ تنقلين الحدث صورة وصوت بالحرف الواحد، ترى حمستينا. شمس: لا شنو تنقله؟ أنتِ مو عدچ موبايل؟ عليك الله صوري ردة فعله لنا بداعة الخوة. فاطمة: هههههههه، عززززززة، تردن تورطني ويا الضبع؟ شني اللي يفكني منه لون يعرف بالسالفة؟ شمس: يا معودة شيعرفه؟

قابل نروح نقول له؟ عاد لتصيرين لئيمة، صوري بروح أبوچ، وبأقرب فرصة تعالي خن نشوفه. فاطمة: لا يمة والله صعبة، وروح أبوي أنامن بردهة الكسور لون عرف الضبع إني فاضحته قدام الله وخلقه. ثناء: فطيمان، راح أقوم أنا أنومچ بردهة الكسور، صوري وانچبي، وإذا ما سويتيها لا تعتبين عتبة هالبيت مرة ثانية. هناء: وأنا وياچ، يا تجين أنتِ والتصوير يا لا تلفين لهنا، ديري بالك. فاطمة: ههههههه، يا ربي حتى المريضة قلبت عليَّ، شلون طلابة هاي؟

غسق: صوري ولچ! شمس: صوري فطم! ثناء: تصور وغصباً عنها. أمل: صوري لا نبتلي بيچ. هناء: لو تصور لو ما نخلي ريحان توافق. فاطمة: هههههههه، اللي يشوفچن يقول عرسچن نزول عليكن، ميخالف أصور والله، بس بشررررط لو هو لو تحلمن. هناء: شني، قولي؟ فاطمة: ريحان تطلب هالشي، خاطر ساعة اللي أنكشف قدام أخوي أقول له ريحانتك هي اللي رادت، بهالحالة بس ما راح يحاسبني. شمس: ريحان وافقي. غسق: ريحان قولي اااااي لا أموتچ.

هناء: تقولينها لا أقوم وين اللي يوجعچ والله. ثناء: غير تنطق الدرة وتخلصنا. أمل: إي يا الله بيضيها يا معودة، لو حامل هم جابت. ريحان: ياا يااا، تسودنن النساوين. هناء: تعالن شو عينني، خن أقوم اني ما تفيد وياها العيني وآغاتي. ريحان: اقعدي خية، هو أنتِ بيچ دفرة خاطر تقومين؟ هناء: بيَّ وداعتچ، غير يومياً دافرة أخوچ وموقعته من الجرباية.

شمس: ههههههههه، سبحان الله صدق لو قالوا شقاية التوم، بس الفرق صخر هو اللي يدفرني مو أنا، ما أشوف روحي إلا بالگاع شلون ما أدري، هم زين عاد مو حامل. غسق: ههههههههههههههههههههه. صبيحة: وجع، تسودنتن ما تتنوعن الوادم قاعدة. غسق: والله اخترعت. أقول إسحاق شجابه؟ طلعت عمته سبحان الله نفس سوالفها. فاطمة: يلا قبل لا نمشي أصور لو لالة؟ غسق: كلنا باوعنا لريحان بخزرة وحدة، صفنت علينا وقالت: صوري يا معودة، ليش أقدر أقول لا تصورين؟

غير يذبحني. فاطمة: چا يومين واردن يعني بالمشية إن شاء الله. شوية وقاموا راحوا، بس طلعوا ظلت الحجية وعمة صبيحة يحققون ويا ريحان، متفاجئين من موافقتها. انتظرناهن يخلصن وراها سحبناها للغرفة، حتى هناء اجت ويانا، سدينا الباب نباوع عليها وهي خلصتها بس تضحك. ريحان: شمالچن؟ خبال إي والله. شمس: اقري واعترفي سريعاً، شنو اللي خلاچ توافقين على أيوب بهذا الوقت تحديداً؟

غسق: يم داركم، صدفة وأخذني الدرب من يم داركم، والتّمت بروحي المحنة واشتهييييت أخباااااااااركم. شمس: هاي شنو بعد؟ غسق: هاي الأغنية شغلها العاشق الولهان لأختنا بالله اليوم. شمس: أقووووول، اثاري الشوق طقه مثل ما يقولها همَ ورد يخطبها النوبة الأخرى. ريحان: ههههههه، لا حلوة منچ خوش جايبة لهجتنا شميسة. شمس: چا شعبالچ؟ غير أنتو العزاز. ريحان: هههههه يعز مقدارچ خية.

ثناء: يلا لچ، لا تتهربين من الجواب، بسرعة فهمينا ليش وافقتي على أيوب؟ خو ما سويتي هالشكل علمود تحرقين جمار؟ ريحان: لا يا حمار، شمالچ خية. هناء: چا شني؟ مو أنتِ قلتي ما أتزوج بعد وأتسودن ومن هالسوالف. ريحان: إي بس أيوب غير، كافي هو تربية أبوي، وأنتن تعرفن اللي يتربى على إيدين أبوي شلون يطلع زلمة معدل وأخو خيته. شمس: والنعم والله، بس مع ذلك نريد تقنعيننا، كلامچ ما يدخل العقل. ريحان: شمس شمالچ؟ يعني شني؟

أظل بلا زواج كل العمر من تحت راس جمار وأهله؟ شمس: إي بس هذا رأيچ قبل، وضيفي عليهن توچ طالعة من مشكلة شكبرها، يعني ما تشوفين توقيتچ غريب شوية؟ ريحان: أنا ما ردت أوافق، لكن هو اجى وخطبني ما قدرت أردنه نوبة أخرى. لون ما عشت لنفسي أعيشن له، خطية مبين هاويني، والزلمة ما يتعيب، كافي هو صاحب إسحاق، وإذا على الحب يجي عقب الزواج. غسق: عجبتيني والله، خطوة حلوة وجريئة، يوم عن يوم تتفاجئين بالقوة اللي عندچ ريحان.

ريحان: ضروري خية، الدنيا تأكل الضعيف. شمس: لعد وين راح كلامچ؟ أخوي وأخوي وشلون أقبل بأخوي وأخوي وأخوي وأخوي. ريحان: بسسسس، شكلتي؟ خوبن ما شكلتي. أنا ما قلت أخوي، قلت هو مثل أخوي عبن رابية على إيدينا. يعني بالنهاية هالشي مجرد مثل، قابل أمي جايبته لو راضع ويانا؟ حتى لو رابين سوية يظله غريب عني. غسق: ااااي اجيتي للمفيد، أموت وأعرف سالفة أيوب وياكم، ليش يصيح للشيخ بويه؟ وشلون هو قريب منكم لهالدرجة؟

ريحان: ليش لساعچ ما تعرفين؟ غسق: لا شعرفني. شمس: ولا أنا. هناء: حتى أنا ما أعرف. ريحان: إي صح، بس ثناء وأمل يعرفن لأن قديمات، أنتن جدد. هناء: هههههه، يا جدد غير صرنا ننفض تراب. ريحان: هههههه، چا تعالن اقعدن خاطر أحچي لكن قصته. غسق: وأخيراً راح يموتني فضولي. حچيتها وطفرت ع السرير، بعدني توني قاعدة، حطت شمس راسها بحضني وتمددت بكل أريحية. غسق: ها دادة سالمين، ترى أنا غسق مو صخر، مخربطة بالعنوان.

شمس: انچبي خل نسمع سالفة الضبع مو وقتچ. غسق: يا فوگاها. هناء: شو انزيحي شوي خن أنام أنا هم تعبانة. حچتها وتمددت على رجلي الثانية، ردت أحچي سدت ثناء حلكي بإيدها: سولفي دادة. عبالي يشاقن بس سونها صدق، ظلن نايمات على رجلي وريحان تسولف، صح تكسرت بس والله حلو الشعور لمن الدنيا تهديلچ خوات فجأة وبدون سب.

ريحان: تنوعن عيوني، أيوب يصير حفيد الفلاح اللي چان يشرف على بساتين جدي الله يرحمه. وطبعا أبو أيوب صديق أبوي كلش، حتى بالجيش چانوا سوية ويا أبو شمس الله يرحمه. وعقب ما مات جده، استلم أبو البساتين بعمر صغير، چان توه متزوج حتى أيوب ما صاير للدنيا.

هم فقرة بس وادم كادحين، ونفسهم عزيزة كلش يعني ما يرضون لا بالمساعدة ولا بالشفقة. وجدي چان يثق بيهم ثقة عمية، وهالثقة انتقلت لأبوي، خصة سيد إسماعيل اللي هو أبو أيوب چان صاحب أبوي كلش.

ومرت الأيام وخلف عمي إسماعيل، جاب أيوب وخالد وجابر وآخر شي فاطمة صديقتي. وبفرد يوم من الأيام، چان أبوي ويا عمي إسماعيل بالمزارع، نهاية موسم ومتدوهنين بالزرع وحصادة، ما يشوفون دربهم من الهوسة. جاي يشتغلون والمكينة فوگاهم، ليش ما شاء ربكم هالمكينة تطيح وأبوي جواها عدل.

انتبه عمي إسماعيل على الموقف، ركض خاطر يدفع أبوي من جواها ونجح بهالشي، بس للأسف ما لحق يدفع نفسه همينة. صارت طيحتها على ظهره وطاح هو بمكانه، شالوا للمستشفى بالعجل بس ما لحقوا عليه بالدرب سلم أمانته ومات. أبوي اتسودن ساعتها، صاحبه وعشرة عمره ودفع الموت عنه تاليتها يموت لأجله. أمي تسولف تقول: شهرين أبوچ طايح بالفراش، حالته النفسية تدهورت كلش، وحتى أمور الشيخة أهملها لبين ما تأقلم على الوضع ورد ووقف على حيله.

تكفل ببيت عمي إسماعيل، ولده چانوا صغار أكبرهم أيوب 11 سنوات وأصغرهم فاطمة شهرين. شال كل مصاريفهم، صار بيتهم بيت أبوي الثاني، يهتم بيهم حتى أزود من اهتمامه بينا. لكن عقب ما كبر أيوب، صار يرفض مساعدة أبوي بسبب عزة نفسه، اعتمد على رويحته وقام يشتغل بالبستان مالنا، ورغم هالشي ما ترك دراسته. چان شاطر كلش، بس المسؤولية اللي شالها بأول عمره، منعته يكمل دراسته وفضل مستقبل إخوته عليه.

بحيث هالساع تشوفون إخوته، متخرجين من أحسن الكليات إلا هو بمعهد التمريض وترك دوامه. ما تركه بس لأجل دراستهم، لا أمّه تمرضت صار عدها فشل كلوي، وأيوب حط اللي وراه واللي قدامه خاطر يعالجها وتطيب من هالمرض. وكلما أبوي يريد يساعدهم يرفض، شكثر توسل بيه وقال له: أنا هم مثل أبوك، بس چان يرد عليَّ: أنا من إخوتي ما آخذ، مو هالمرة آخذ منك.

وهيچ كبر أيوب وصار هو زلمة البيت، أبوي بعمر العشرين سنة، سلمه إدارة البساتين البرة والجوة، يعني أخذ مكان أبوه وجده وأزود همينة. وبفرد يوم من الأيام، إسحاق راد من دوامه تعبان، حب يمر على أيوب عبن هو كلش صاحبه من الصغر. دش للبستان سلم عليه والعمال يشتغلون، شوي وتسالموا خاطر يمشي للبيت، صار إسحاق يرد بخطواته لوراء بس عيونه ظلت على أيوب يتمازحون بيناتهم. ليش ما الشفل تسرسح من مكانه؟

ذات الشي اللي صار ويا أبوي صار ويا الميزان، ركض أيوب بسرعة ما تنوصف ودفع إسحاق من دربها. بس هالمرة الله فدوة لاسمه حماهم اثنينهم. أبوي ساعة اللي عرف راح له للبيت ظله يبوسه بكل شبر بوجهه، قال له: أبوك دفع الموت عني وأنت رديت لي رويحتي. وبسبب سرعته لقبه بالضبع. عقبها صار أيوب روحه لأبوي، يحبه بكثر ما يحب الميزان وأزود.

صار يأمن بيه علينا، لون تركنا بالبيت ويا الوحيدنا ما يهتم عبن يدري بيه شني من زلمة معدل. حتى مدرستي هو تكفل بيها من صغري، مالنا وحلالنا كله بإيدينا، بابنا مفتوح لليمتى ما يحب يدفرها ويدش بلا استئذان. حديقتنا هاي اللي بالحوش، ما خلى أبوي العمال يتدخلون بيها، سلمها لأيوب من زرع البذرة لبين ما صارت مثل ما تشوفوها قدامكم. غسق: ياااااا، هساع عرفت ليش أبويه قال له بالمستشفى من وقعتي وهو أسعفچ: نقذت روحي للمرة الثانية.

ريحان: إي بالأول نقذ إسحاق وتالي نقذني. شمس: كل هذا ومتردين تقبلين بيه ريحاااااان، أشگ هدومي هسه. ثناء: وأنا هم راح أكفش كفشتي ولو هي مكشفة من قاعها بسبب جهالي ما يحتاج. ريحان: شمالچن؟ والله أشوفنه مثل أخوي، هساع أنا وافقت وما أدري شلون راح أتصرف، عمري كله ما تنوعت لي بنظرة إعجاب. هناء: بس أيوب ما يتعيب. يعني خلقة وأخلاق ورجولة وين تلقين مثله؟ ريحان: أكيدن ما يتعيب، ياهو الكال غيرها؟ بس آنه ربيت على فكرة وحدة.

أشوفن إسحاق بأيوب حتى فارق العمر بيناتنا هواي. آنه من چنت جاهل أقولن له عمو. عودن من كبرت ووعيت صاح بية بفرد يوم: ريحان، بطليها الكلمة عمو، آنه موش عمچ. شمس: والله قصر. لو باقي على عمو ولا خوية الذبحتي بيها. غسق: ههههه. إي وربي آني من تصيح له خوية من يمي أنجلط، الله يساعده. شمس: ما تحس الله وكيلچ. الرجال مبين من زمان يحبها وهي خلصتها علي عمو وخوية، هنيالي إي والله. ريحان: عليش جاي تتمسخرن؟

حطن أرواحچن بمكاني وعودن تاليها تعالن والغن براسي، مو كل وحدة عيبها شكل وقدرتچن بس عليّ. غسق: لا هنا حقچ. بالعامة يقولون: لا سلطة تعلو فوق سلطة القانون. واحنه نقول: لا سلطة تعلو فوق سلطة القلب، من الله يطيح حظه ونرتاح. ريحان: هههههههه. كلما أصفن على خوي أنقهر، شمسوي بحياته والله ذب عليه وحدة مثلچ. غسق: ها اشتغل حسد العيشة؟ على عنادچ حبيبتي، متروسة عيوب من فوق ليجوة ويموت عليّ.

ريحان: أتحدى وحدة من عدچن تقول زلمتها ما يحبها. هم إخواني هيچي زلم معدلة. بس آنه ما أعرف عليش. حظي الأعوج ابن الأعوج طيحني بوادم ×××××. أمل: هههههههههه. يلا لا تزعلين، الله عوضچ بالضبع يداوي جروحچ إن شاء الله. ثناء: إن شاء الله. يلا دگومن هسه خالتي تعرس علينا قاعدات نسولف وعايفات شغل البيت. غسق: والله إذا على أمي هينة السالفة. بس عمة صبيحة لو فتحت حلگها شيسده؟ ما تسكت إلا تشوفچ قدامها تشوخرين. ريحان: هههههههه.

غير عين صلفة، جايّات تحچن على هلي قدامي. شمس: والله دورات ننسى همَ أهلچ، اعذرينا. غسق: ظلينا نتشاقى لحد ما اجت عمة صبيحة. ترزلنا رزالة تسوى عمرنا. وكالعادة طبعًا بلعناها واحنه الممنونين، ليش منو اللي يقدر يجاوبها؟ لليل اجو الولد. كملنا العشا وقعدنا بالصالة ننتظر شوكت الحجية تفتح موضوع ريحان وياهم. قريب العشرة يلا نطقت. بالبداية عادي عدهم لأن يدرون بريحان رافضة.

بس من عرفوا بموافقتها ظلوا صافنين عليها بصدمة مثلنا بالضبط. رجع الشيخ سألها حتى يتأكد. ونفس الجواب: موافقة لأن ما ألقى مثل أيوب رجال إليّ. الفرحة بينت على وجهم بشكل واضح. وحقهم والله. بعد ما عرفت منو أيوب وشنو قرابته من بيت الشيخ صرت أعذرهم لو استقتلوا عليّ. ريحان: وافقت وآنه ما عرفت شلون سويتها. بس يمكن هيچي أحسن. أيوب خوش زلمة وكافي هو شاريني. اليوم بعيوني تنوعت حالته بسببي شلون صايرة.

فما حبيت أكسر خاطره نوبة الأخرى. وآنه أكثر من يعرف كسر الخواطر شني عواقبه. مشيت لغرفتي بعد ما أكدت ليهم موافقتي. طلعت محاضراتي وقعدت أدرس خاطر ألهي شوي وأنسى السالفة. لـ 12 طفيت كلش. قمت لكنتوري فتحته خاطر أجهز ملابس الدوام قبل لا أنامن، صارت سترته بوجهي. ما صحت فرصة أردها له. هو اليوم آنه يلا داومت، طلعتها لفيتها عدل وحطيتها جار ملازمي لا أروحن أنساها. تمددت بفراشي أحاول أنامن.

من الحادث اللي صار وياي ولليوم آنه أغفى على كابوس وأصحى على كابوس أضرب منه. بس رغم كل شي أحاول أتقوى. ما أريدن أستسلم لأوجاعي، ثقة أهلي بيّ تستاهل أقاوم لأجلها. عرفوني قوية وراح أظل قوية كل عمري. بعدني أتأمل ويا نفسي. دق جهازي رسائل، فتحته، فاطمة دازت لي الفيديو على الواتساب وكاتبة: خلها ذكرى يمچ. شغلته نوبة الأخرى. ما تنوعت زين بسبب البنات، لكن هساع ركزت بكل حركة منه. فعلًا مبين عليّ يحبني.

حتى من عرف آنه رافضته ضاج بس ظل متأمل بيّ كل خير، ما جزع وهو هذا الحب الصدقي. رجعت الموبايل للميز وغمضت. بالقوة غفيت. قعدت الصبح تريقت ويا البنات وطلعنا، أيوب واقف يسولف ويا إسحاق. صعدنا بالسيارة قبل غسق سألتني: -هاي شنو بالعلاقة؟ -سترة أيوب من يمتى يمي نسيت أردها له. -ههههه. على شنو ترديها حبيبتي، كلها كم شهر وكنتورچ يصير بغرفته. -غسسسسق! -إااي سكتت. بس الله عليچ راقبي زين حتى تعرفي شگد فرحان. -بسچ عااد!

غسق: باوعت لها وضحكت باستفزاز. شوية وصعد أيوب. فرحان هي قوة حتى ما يقدر يسيطر يضم ضحكته. تحركنا شوية الجو يخبل. نزل الجامّات وشغل الراديو بس خفض صوته كلش. قريب الجامعة وقفنا الازدحام. فجأة صارت سيارة بصفنا مشغلين أغنية: يا نبعة الريحان حني على الولهان، جسمي نحل والروح ذابت وعظمي بان. لا إراديًا ضحكت. باوعت عليهم اثنينهم مبتسمين. مد أيوب رأسه من الجامّة وصاح للولد: علي حسّه شوي بلا زحمة. ضحك ورد: تتدلل خوية.

رفع صوته وبين ما تجاوزنا الازدحام خلصت الأغنية. من وصلنا للجامعة نزلت. باوعت الريحان شالت العلاقة وأنطتها لأيوب: تفضل هاي سترتك ومشكور ولو متأخرة. -تتدللين. حچاها وسحب العلاقة من إيد ريحان. نزلت باوعت لها وابتسمت: -غسق لو تتنفسين أذبحنچ وعلي. -ههههه. والله بس هاي أقولها خاف تظل حسرة بقلبي. -فضيني عاد. -شفتي الله شلون يحبه؟ حتى الأغاني دتجي فيت عليّ، شگد حبه نظيف لعد. -يلا أمشينا ترانا تعطلنا. -اشردي اشردي. بس لشوكت؟

أول وتالي مجبور تواجهين الواقع الحلو. -هههههه. أمشي خايبة أمشي، الله يهدينا ويهديچ. -هههههه آآآمين. يومين وصارت مشية النسوان. بالبداية قعدنا وياهم. وأول ما هدأت الوضعية أشرنا لفاطمة ورحنا لغرفة ريحان. شمس: يلا ولچ الفيديو وين؟ فاطمة: والله فشلة أخوي راح ينفضح بين الحريم. هناء: ترى طقت روحي، فضينا عااد! فاطمة: إي إي هاچن بس والله اللي تضحك عليّ أذبحها. حچتها وفتحت الفيديو. طب للصالة، أمه قاعدة تثرم سبينّاغ،

باس رأسها وقال: -هاي يوم الله يساعدچ. -ويساعدك يا بعد أمك. -بشري شني اللي صار وياكم؟ -رفضت شني تتصور يعني؟ قعد على القنفة ضايج: -عادي أحاول بعد، بنت الشيخ تستاهل أصبر عليها. -إي هي تعبانة. لا تنسى بالنوبتين أنت طلبت إيديها بوقت موش مناسب. -إي أعرف. شني قالت بالضبط؟ بيها أمل ترضى لو لا لا؟ فاطمة: انصدمت بيها خوية. قالت: بس لا يحاول بعد، آنه أيوب ما شايلته من قاعه. لا يصير ليّه ولا أصيرن له.

خله يتزوج ويشوف حياته عاد، لا كل شوية ويحرج رويحته ويانا. -لا مستحيل. ريحان ما تحچي هيچي، أكيدن جاي تتقشمرين وياي. أم أيوب: هههههههه. إي يمة تتقشمر، غير البت وافقت وأخيرًا، ألف مبروك يا بعد طولي. أيوب: وافقت شني؟ أم أيوب: وافقت وافقت يعني گللللللللللللللللووووش! بس حچتها قمّز من مكانه. ظل يفتر على روحه مثل المخبل ويصيح: وافقت يمة يعني وافقت؟ وهي ترد: وافقت وعيونك. فجأة عاط عيطة من يمي سديت أذني.

صار يروح ويجي ما مصدّق. ساعة يبوس فاطمة وساعة يبوس بأمه، بالأخير تذكر. ركض على أخته كفخها: -تضحكين عليّ ولچ؟ -ههههه أكيدن أضحك عليك، ريحان مرباية ما تطلع منها العيبة. رجع لأمه فرحان. ما أدري شنو قال، اجت فاطمة على السريع طفّت الكاميرا چانت مثبتة الموبايل بمكان عالي. باوعت على ريحان مبتسمة. ما خلصت مني ومن البنات، ظلينا نتحارش بيها لحد ما راحن النسوان. تحدد العقد بعد أسبوعين.

صعدت لغرفتي، إسحاق متمدد والموبايل بإيده، بس طبيت سدّه وشمّره على الميز. -ها شو بعدك ما نايم مو قلت نعسان؟ -چنت ناطرچ. -ههههه ليش بلا؟ -تعاي ليّ وأقولنلچ عليش. طفيت الضوء ورحت تمددت يمه. قبل سحبني من خصري. دار ظهري عليّ ودخلني بنص حضنه: هساع يلا أقدر أنامن براحة. -ههههههه والله أنت حيال. قول چنت مشغول بالموبايل، سوالفك هاي مو عليّ. -لا بويه وداعتچ عندي اشتاقيتلچ. ظليتني ناطر جيتچ خاطر آخذنچ لحضني وأنامن.

-أحبك فوق ما تتصور. -وآنه أموتن على كل شبر بيچ. -أريد أزور أمي وشجن حباب. -عليش الحباب؟ أنتِ تامرين وآنه أنفذ، كلها يومين بس تخلص القضية اللي بيدي آخذنچ ونمشي للنجف. -ما أدري شنو سويت بحياتي والله رزقني بيك. -يا عظم تعويضات رب العباد. مثل ما عوضچ بيّ، عوضني وكملني بيچ. -أقول أنت شدعوة هالقد حلو؟ -ههههههههه. -لا تضحك والله حلو. مو كشكل يعني بس كل شي بيك حلو.

رجولتك، طيبتك، حنيتك، حبك، حتى حرصك وخوفك على أهلك وأختك بالتحديد. -أنتِ عبالچ حلوة تتنوعين لكل الناس بعين نفسچ. وهساع حاب أقولنلچ شي. خلنا نرد لبغداد خاطر تكملين علاجچ ويا دكتورة طيف. بس حچاها طفرت من حضنه: -ما أريد إسحاق ما أريد. يعني ما ظل غيرها دكاترة بالعراق؟ راح تخبلني. -هدي بويه وردي لحضني بالعجل. باوعت له بخزرة. قبل سحبني عليّ ورجع رأسي على صدره. -كل شي سمعتي منها موش صحيح.

هاي چانت مرحلة من مراحل علاجچ لكن وحسب ما تنوعنا اللي بيچ أكبر من هالمرحلة. طيف مثل أختي وآنه بعد مثل أخوها. لا هي اللي تتجرأ وتتنوع عليّ بغير نظرة ولا آنه ناقص خاطر أسويها. وداعتچ ما بيني وبينها شي. حچت هيچ خاطر تحرك الغيرة بداخلك وتجبر عقلك يتخلص من مخاوفه والماضي اللي ملازمه. -ليش ما حچيت لي لعد؟ لو قايل على الأقل أخلص من تفكيري بيها ليل نهار هي براسي. -ردتچ ترتاحين شوي وتالي نسولف. -وآني هم أريد أتعالج تعبت.

حدد أي يوم تشوفه مناسب ونروح عسى ولعل أرتاح. -إن شاء الله رويحتي. راح تخلصين وتصير سوالف، لا تنسين وعدتيني أنتِ موش غسق القديمة. -وآني عد وعدي ما تشوف ما ناقشتك. حچيتها وبسته من شفته. بادلني بس كالعادة من يحس على نفسه يبعدني عنه لأن يدري بيّ ما مستعدة لهالسالفة. يومين ورحنا للنجف. زرت وارتاحيت وراها بيومين رحنا لبغداد بس خليت ود يم ريحان ما أخذتها وياي. أول يوم ارتاحينا بالشقة.

ثاني يوم العصر چان حاجز لي يم الدكتورة، أول ما وصلت دخلني السكرتير. بس شافتنا قامت. سلمت على إسحاق وعليّ وراها وصلته للباب راح يلا رجعت يمي. -ها غسوقة شلونچ مشتاقين؟ -شكرًا آني الأشوق. -أكيد ماكو زعل لأن إسحاق شرحلچ الموضوع كله. -إي حچالي وتفهمت لا تفكرين. -مو جديدة عليچ هم طيبة وهم ذكية. -شكرًا جزيلاً. -لا ولو العفو جاهزة نبلش؟ -جاهزة. -بسم الله. بديت جلساتي وياها تقريبًا أسبوع ظليت ببغداد.

حسيت براحة أكثر من الفترة اللي فاتت. يمكن لأن صرت واثقة بإسحاق أكثر ويمكن ثقتي بنفسي زادت عن الأول. الحمد لله التحسن عندي ملحوظ. بس تبقى مشكلة قربي من إسحاق ما أدري شگد يلا راح أتخلص منها. رجعنا للبصرة مخبوصين. عقد ريحان ما ظل له غير أسبوع والكل فرحان إلا هي، الموضوع عدها كلش عادي. هناء: حالتي جاي تصير للأحسن الحمد لله، بس تظل لوعة هالمرض بية لآخر العمر ع العذاب الشفته منه. الظهر تغدينا وكل من راح لغرفته.

ظليت بالمطبخ يم شمس، آنه قاعدة ع الكرسي وهي تغسل مواعين ونسولف عادي. گح صهيب وصاح: يا الله. عدلت حجابها وگالت: تفضل خوية محد اكو. طب باوعلي وابتسم. -الله يساعدكم. -الله يسلمك خوية. -تعاي هناء رايدچ شوي. -أي جاية. بس طلع كضتني شمس: تعالي حاچيني، شيريد منچ؟ بس لا اللي بالي بالچ، يولي تعبانة أنتِ! -ههههههه. لا خية ويني وين چروخي حتى يخاف يتقرب مني لا أطيح عليه. -كلش يعني؟ -لا مو كلش، بس بالسنة حسنة يلا يحصل نوبة وحدة.

-يا عمري، الله يشافيچ ويصبره، ترى والله طلع خوش صهيب. -آمين حبيبة، هساع شوي وأردلچ. -لا أخذي راحتچ، ما عندي شي بس أكمل المواعين أرجع لغرفتي. عفتها ورحت، چان متمدد. بس شافني أشر على إيده، حطيت راسي، باسني منه حيل. -مشتاگلچ رويحتي شلون بية. -وآنه مشتاقتلك موت. حچيتها ورفعت نفسي بستة من شفته حيل. مبين عليه چان راغبلي. صح أتعب بس حقه والله، يعني هم ما أگدر أجيبله جهال وهم حارمته من حق الزوجية.

زين منه أصلاً يباوع لخلقتي، لا ظل شعر لا جسم صايرة مثل المومياء ما بية حتى شوفة. تقرب مني وراها ظل يم راسي. يدري بية أتخربط، ما عافني ولا دقيقة، مرة ينطيني دويات ومرة يگشر فواكه ويوكلني. اندگت الباب، صاح: ياهو؟ أجه صوت مرت عمي، گام ع السريع فتح الباب. -ها يمة خيرچ؟ خو بن ما صاير وياكم شي؟ -لا لا وليدي بس أرد أحچي وياك. -أي هساع جاي خلافچ. بس حچاها راحت. لبس تشيرته وباس راسي حيل.

-هساع أرد گليبي، خليچ مرتاحة لا تتحركين من مچانچ. هزيت راسي طلع. ما أدري ليش شكيت بجيتها، ما مسويتها قبل أكيد عدها موضوع مهم وياه. گمت لبست حجابي وطلعت أسحل بروحي. باوعت للصالة ماكو. مشيت للمطبخ فارغ محد بي، درت وجهي للباب البرة مفتوح. تمشيت بهدوء باوعت من الشباك، واگفين يم المرجوحة. تقربت أكثر وأسمع مرت عمي تگله: موش على مزاجك يا صهيب، بس تفض سالفة أخيتك ريحان أزوجنك يعني أزوجنك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...