احنا عالم نخاف الله، ومثل ما ابنكم غلط بنتنا هم غلطت، وهي اعترفت لنا ابنكم معاشرها بزواج مؤقت وصار الوقت حتى يعلن زواجه منها؛ لأن أعراض الناس مو لعبة عندكم يا شيخ ضاري. جبل هناء لزمت كتفي تستند عليَّ. سحبتها ردت أبعدها عن المضيف لا تروح توكع. ما خلتني أصرت تظل واقفة حتى تسمع باقي الكلام. ارتفعت أصوات الزلم بالصياح. ما قاعدين نفهم شديحكون؛ لأن الوضع يمهم صار ناس طابة بناس. شوية والرجال صاح: صلوا على النبي.
دقيقة تقريبًا يلا سكتوا، ظل المكان هادئ ثواني مو أكثر ورجعوا يتصايحون. -بويه كافي عاد الصياح ما يجيب نتيجة، شلون تالي؟ صهيب: سيدنا ما سمعتهم شجاي يحكون؟ -سمعت سمعت، بس لازم نحل الأمور بالتفاهم. تراها العصبية من الشيطان ونتائجها وخيمة. صهيب: ما مش تفاهم بيننا وبين هيجي وادم. أبو سحر: هاي فوقاها يعني! هم معتدي على عرضنا وهم لسانك طويل وصاير أنت أبو الراهي براسنا. صهيب: ليش أنتم همينة عندكم عرض؟
عليش تجبرني أحكي وأطلع خياساتكم قدام الوادم، خلني ساكت أشرف ليَّة وليكم. الشيخ ضاري: صهييب! أبو سحر: خليه شيخنا خليه، حتى الموجودين يشوفون أخلاقه ويحكمون بيناتنا يا هو الصح ويا هو الباطل. صهيب: والله ما مش بشر غيركم باطل. ساعة الشدايد تضمون راسكم مثل الحريم، وساعة الطلايب تبيعون علينا المراجل. الشيخ ضاري: صهيب وتاليتها وياك! سيد محمد: بويه صهيب هدي شوي، هساع احنا رايدين نحل هالطلابة موش نزيدها.
صهيب: الطلابة هم اللي عملوها. بالأول اجوا لدارنا تهجموا عليَّ ورادوا يكتلوني. لو ما أخوي صخر صار كبالي خاطر يحميني، وتاليتها وكعت الجيلة ببطنه بدل بطني. وهساع جايين لدارنا وبكل عين صلفة، يتهموني بشي أنا ما عامله بحجة والله شني خايفين على عرضهم اللي هم أساسًا ما يدرون عنه شي. أبو سحر: الجيران كلهم يشهدون عليك، حاچيني بلا جم مرة بالليل رحت لبيتها؟ هاي من غير روحاتك بعز النهار.
ترى الناس مو عميان صهيب، لا تتصور اكو واحد يقبل يسكت على التسيب اللي أنت فيه. -أي مشيت لبيتها صح، بس كلي عليش تعنيت برجلي حكوا لك لو لا؟ -أي يقولون تطب وتطلع عليها مثل رجال البيت. -ههههههههه، هم حكوا هيجي لو جايب هالحكي من جيبك الفارغ؟ -احترم نفسك صهييب! مو فوق غلطك قاعد تتجاوز عليَّ، هاي أنت بنفسك اعترفت تروح لها وهي بنت مطلقة وعايشة وحيدها يعني... راد يكمل قاطعه صهيب: أي رحت لها ما أنكر بس تعرف عليش؟
رحت عبن ما مش رجال بظهرها. كلكم نثاية ما تعرفون شني العرض وشكبر قيمته عند الزلمة الحوك. لمن البنت تتعرض لموقف بنصاص الليالي، وتريد بشر يسندها وما تلكاه، معناتها عيب علينا لون عديناكم على الزلم. أنا ما تعنيت بنصاص الليالي غير مرتين. وبالمرتين فروخها كانوا كلش مرضى وواحدهم واصل للموت، وحرمتي عندها خبر بالسالفة. أما روحاتي لها بالنهار ينعدن على الأصابع، وأكيد السبب قوي يجبرني أروحن خاطر ما أعوفن البنت حايرة لوحدها.
رغم كل هذا، ما فرد يوم عتبت عتبة دارها. وجيب لي زلمة ابن أمه وأبوه يحكي غير هالحكي. أنا تدك عليَّ بنتكم أجي آخذها هي وفروخها من الباب وأشمرها بالباب. يعني حتى اللي يتنوع عليَّ راح يشوفني سايق لها وللي خلفوها موش رجال ملعب مثل ما تقولون. ولون ناوين تشمرون عاركم براسي، راح تتنوعون ساعتها غير وجه مني وحق رب العزة. عبن راح أطلع من ثوب ولد الشيوخ، وأدش ليكم بثوب ولد الشوارع هذا الثوب اللي يلوق عليكم وتستوعبون بيه بالعجل.
سيد محمد: يعني وليدي بس اسمح لي، عندها كل هالزلم الخشنة الواقفة قدامك تاليتها تطلب منك المساعدة وين صايرة هاي؟ -هالزلم ما تطلع راسها بس وقت الطلايب سيدنا. أنا بنتهم زميلتي بالدوام لا سنة ولا سنتين. يعني أعرف عنها اللي ما يعرفوه هذول الزلم الجاي هساع تحكي لي عليهم حضرتك. أسألك بالله، حرمة تدك عليك وتتنخاك بتالي الليل، سيد الحق بنتي مرتفعة حرارتها ابني الجرار انسد على إيدينا شني راح تسوي؟
تصدها وتظلك قاعد بمكانك ولا جنك سمعت شي، لو تلبي نخوتها؟ عبن تعرف مالها غيرك وكل أهلها عارات ما بيهم زلمة معدل. هاي وينهم قدامك اسألهم، يا هو اللي يدفع لها الإيجار؟ يا هو اللي يصرف عليها؟ يا هو اللي سمع منها لمن اجتهم تتوسل خاطر تظلها يمهم عبن ما عندها مصدر رزق تسند حالها عليه؟ أتحدّاهم ينكرون هالمواقف. أنا بنفسي وما أريد أحكي لها، لكن جبروني ساعدتها أكثر من نوبة. ست أشهر شلت عنها الإيجار.
سنة كاملة وعبن كان راتبها محجوز للقروض، أصرف عليها وعلى فروخها من جيبي مسوك علاج ملابس زايدة وناقصة. ما جاي أعيرها أو أحملها منية لا والله. بس جاي أوضح ليكم عليش أنا أتردد عليها وشني غايتي من روحاتي لدارها بين نوبة والأخرى. إذا كانوا هم موش زلم أنا مو هيجي. الغريب لون تنخاني ما أردنه، مو النوبة حرمة وعشرة عمر بيني وبينها وأدريها وحيدة وبلا سند.
مستحيل ومن سابع المستحيلات، تتصل عليَّ بنصاص الليالي وتحتاجني وما أتعنى لها. شني الأفضل بنظركم؟ أعوفها تاخذ تكسي حايرة بين بنتها وابنها ساعة ثنتين الفجر؟ لو أروح أنا الغريب لها؟ عبن أعرف ما عندها لا أبو ولا أخوة براسهم خير. أنت يا سيد محمد جاوبني، لون حرمة تطلب مساعدتك حتى لو بنصاص الليالي تردها؟ -لا طبعًا. -جا خلص عليش جايين تحاسبوني؟ حاسبوا أرواحكم بدل عني.
يوم اللي طردتوها لحكم ودمكم بس عبن عندها فروخ وأنتم ما تريدونها تجيكم إلا خالية ومختلية. أبو سحر: وأنت لأن ساعدتها، حبيت تاخذ مقابل لمساعدتك وتستغلها بزواج وقتي. -يا بشر ما متزوجها! ما متزوج. ولا مقرب صوبها وحتى باب بيتها ما داش. موش ابن الشيخ ضاري اللي يتزوج بالسر. أنا لون ردت أتزوج، أتزوج وقدام الوادم، عليش أخافن ومن شني أخافن؟ جيب لي زلمة شافني طاب لها.
جيب لي آدمي واحد يشهد أنا متزوجها وساعتها اللي تريدوه يجرالكم من هالرقبة. أبو سحر: أي هي أم الأنَّة تشهد عليك بعد اكو أكثر من هالشي. -يا هي بنتك يعني؟! -أي بنتي. -مستحيييل! دك عليها قدامنا وأرد أتنوع شلون راح تحكيها. -أتصل ليش لا. صار هدوء شوية واجى صوتها صاحت الو. -ها أم إياد. -نعم بابا. -السيد يريد يسمع كلامك، لأن احنا قاعدين يم بيت الشيخ احكي أنتِ وصهيب متزوجين زواج وقتي لو لا. -أي متزوجين. -يلا مع السلامة...
ها صهيب سمعت هاي هي قدامك وقدام الكل قالت متزوجين شتريد أكثر بعد؟ أريد أسمع حس صهيب ماكو. شوية وحنظل قام يصيح وراها إخوانها جاوبوا، وناس صارت تجر بناس يردون يهدوهم ما يكدرون. طال النقاش كلش. كل هذا وصهيب ماله صوت. آخر شي السيد قال لهم خلونا نمشي وننطيهم مهلة أسبوع بلكت ينحل الموضوع بالتراضي. ظلوا يتجادلون وكلمتهم وحدة، يتزوجها يعني يتزوجها خصوصًا من شافوا صهيب ساكت داسوا بيها بعد. نص ساعة وسمعنا الشيخ صاح يا الله.
راحن عمة والحجية يركضن وأنا أسحل بهناء بالقوة ما تكدر تمشي من الصدمة والتعب. ما لحكت أوصل للمطبخ. قريب غرفتها سمعت باب المضيف انفتح طبيت بيها على السريع. كعدتها على الجرباية جسمها يرجف. ركضت جبت لها ماي من الميز. غسلت وجها وإيدها وبللت رقبتها بيدي أريد أفتح حجابها سمعنا حسهم بالصالة. عافتني وقامت تسند روحها على الأخشاب. وصلت يم الباب فتحتها وكعدت بالكاع حتى ما بيها توكف على حيلها من التعب.
رحت يمها كعدت ولزمت إيدها أفرك بيها حيل. البيت انخبص بالصياح. الشيخ من جهة والولد من جهة ثانية بس صهيب ملتزم الصمت ما حكى ولا كلمة وحدة. حبيب: بويه أنت قانع بحكيهم فهمنا؟ الشيخ ضاري: قانع ولا ما قانع. أخوك جابها لروحه ولازم يتحمل النتيجة شني ما كانت. ألف نوبة قلت له، وليدي ابعد عن هالبت بالعجل. وليدي هاي موش راحة، أنا أبوك وما مش واحد بينكم يفهم البشر كثري. قلت لو ما قلت أحكي؟ بعدين عليش إخوانك مستغربين هيجي؟
موش هم اللي كانوا شاهدين على الطلايب اللي عملتها وياي ساعة اللي ردت تتزوجها عناد بيَّ. أكيد كلام البنت صح. لونك قبل الزواج كنت رايدها بالعلن، فـ تالي طمعت بيها بالسر خاطر ترضي نزواتك يا القذر. حنظل: لا يابا لا. صهيب قبل لا يكون أخوي هو ابنك شلون تشك بيه وبرجولته هيجي؟ أكيد ما يسويها. ولون اكو طمع بالموضوع فمن جانب الحرمة موش من جانب أخوي. الشيخ ضاري: سواها ولا ما سواها.
الشغلة تلبست براسه وغصب عنه لازم يشيلها وأنتم تعرفون شني اللي راح يصير عقبها. إلياس: شني اللي يصير يعني؟ أزيد من عملتهم لمن اجوا هادين على صهيب وتالي وكعت الجيلة بصخر. حبيب: أي هنا هم اللي لازم يخافون. بس عبن شافونا ساكتين لهم تمادوا بقباحتهم أزيد وأزيد. ديحكون شفت صخر طلع من المضيف. لازم بطنه ويمشي بالقوة. وصل يمهم كعد بصف صهيب وحط إيده على كتفه. صخر: يابا أرواحنا ترخص لإخونا.
عليش تريده يلبس الغلط وهو ما غلطان، هالشي ما يصح وأنت أعرف العارفين. الشيخ ضاري: شلون يعني ما غلطان؟ جا وروحاته لها بنصاص الليالي وقدام الله وخلقه شني تسميها؟ لا تقل لي مساعدة. ولا تقل لي همينة نخوة هو ابن شيوخ ويعرف هالشي غلط بغلط. حرمة متطلقة! يا بشر متطلقة ومن مدة كان ناوي يتزوجها. شلون بعد كل هذا يكدر يعتب لشارعها موش لدارها وبس؟ هاي هي بالنتيجة لبست الغلط براسه.
وقدام أبوها وإخوتها وكل الموجودين قالت صهيب متزوجني ولكم قالت متزوجني. حاكوا لي شلون يثبت كلامها غلط؟ شلون يطلع من هاي الورطة اللي حط روحه بيها ويا وادم يردون يسترون بنتهم بأي طريقة وحتى لو على حساب شرفها؟ إسحاق: هدي بويه هدي. لا يصير لك شي لا سامح الله، ما مش طلابة ومالها حل. الشيخ ضاري: طلابة أخوك مالها غير حل واحد يستر على البنت خاطر يخمد النار اللي شعلها بغبائه. بكل هدوء رد صهيب: ما أتزوجها.
الشيخ ضاري: ليش السالفة على مزاجك؟ -أي على مزاجي. أنا ما أتزوجها وعودن خلهم يسوون اللي يحلالهم. يردون يكتلوني عادي. ما خايف لا منهم ولا من الموت. عبن موش صهيب اللي يلبس الغلط وهو ما مسوي. حنظل: مو هيجي الحكي يا خوي. إلياس: صهيب لا تصير بارد هيج. يعني أنت ما عندك حل وسط يا ثلج يا نار، فكر ويانا شوي لا بالعجل تنطي قرار ما يدش العقل. حبيب: يعني شني فهموني؟ تريدوه يتزوجها بعد كل الكلام اللي انقال بحقه قدام الوادم؟
الشيخ ضاري: أخوك غلط تعرف شني يعني غلط. ما سمعت حكيهم؟ الجيران شاهدين عليه بين مدة والأخرى يتردد عليها وهي حرمة مطلقة. هساع أنتم تسكتون لون صار ويا ريحان هالشي؟ حطوا أرواحكم بمكان الوادم قبل لا تحكون. عبن أعراض الناس موش لعبة لا عندكم ولا عند أخوكم. صهيب: يابا قلت ما أتزوجها. ولا تقارن ريحان بهالبت. عبن ريحان وراها زلم يسدون عين الشمس برجولتهم عكس أهلها العارات.
الشيخ ضاري: والله أنا ما مستعد أتخزى قدام الوادم بسبب أفعالك العايبة. غلطت وغصبًا ما عليك راح تتحمل نتيجة غلطتك. صهيب: شني غلطتي فهمني! كله عبن ساعدتها، هو هذا اللي يسوي زين بنظركم يصير مو خوش آدمي بالنهاية؟
-الزين سويه للوادم الصح، موش البشر ياكل من إيديناتك وساعة اللي يشبع يعضها وهو يتنوع ببطن عينك. حذرتك ألف نوبة، قلت لك هالبت موش راحة ابعد عنها صهيب، وأنت ولا يّمك. وهاي هي مثل ما جاي تتنوع بعيونك، ذبت عليك سالفة حتى أنت ما مستوعبها ولا تعرف شلون راح تطلع منها. صهيب، كلمة وما بعدها كلمة، تتزوجها ورجليك فوق راسك، غير هالحكي ما عندي. صهيب: هه، كلمتك مردودة عليك يبوي. إسحاق: صهيييييييب! صهيب: شني صهيب شني؟
حرمتي جاي تموت باليوم ألف موتة قدامكم، وأنتم جايين هساع تفكرون شلون تزوجوني خاطر لا يلوحكم حكي من الوادم. لونهم راح يحكون فـ حكاياتهم مردودة عليا، أي آنه المو خوش آدمي، وآنه الغلطة الوحيدة اللي غلطها الشيخ بحياته، كل هذا راضي بيه. خايف من حكي الوادم بويه؟ خايف لا يجون ويعيروك بيا لو تلوحك كلمات عايبة بسبب الحكي اللي راح يصير عقب هالسالفة؟ هساع آنه أنطيك الحل، تبرأ مني، أوقف بنص
الوادم وقل لهم بكل صوتك: من اليوم ما عندي زلمة اسمه صهيب خاطر تريحهم وترتاح وياهم. وآنه همينة ما أثقل عليك، آخذ حرمتي وأمشي منا، وعقبها ما تشوف شكلي غير لمن يوسدوني على المغتسل إن شاء الله. الشيخ ضاري: قرت عينك وليدي قرت عينك. حبيب: خلصونا من هالسالفة عاد، ارتاحوا اليوم وباچر عودن يحلها الحلال، بهالعصبية ما راح تلقون حل. صهيب: هو همينة هيجي.
حكاها وأجى على السريع باتجاهنا، هناء بعدها بالقاع، وصل يمها رفعها ودخلها للغرفة، أني هم سديت الباب عليهم ورجعت للصالة. هناء: قعدني صهيب على الجرباية وراح للميز، سحب الطبلة قعد عليها وطلع باكيتة، شغل الجكارة وقام يسحب النفس بعصبية. باوعت عليه والعبرة لازمتني. -صهيب! -هناء لا تقولين شي، كل الحكي صار قدامك، عليش نعيده بعد؟
-تدري آنه عندي ثقة عمية بيك، لون ما عندي هالثقة ما كان خليتك تروح لها بنص الليل مرتين. بس صهيب هالكلام اللي سمعته هواي، اعترف قول آنه متزوجها، عليش تخذل البت قدام أهلها حرام عليك؟ بس حكيت لها باوع لي بخزرة. -لا تتنوع هيج، محد يلومك وحقك هذا أدري بهالشي. بس لو منتظر شوي، على الأقل بين ما أرجع وأوقف على حيلي وساعتها آنه اللي أخطب لك بنفسي. ليش صهيب تسويها بالسر؟
صح آنه ما أنفعك بعد، بس أظلني مرتك ولازم أعرف بزواجك مو أسمعنه من الغريب. طفى الجكارة وأجى بصفي، بس قعد صعدت العبرة بعيني ونزلت دموعي بحرقة. لزم إيدي باسها أكثر من مرة. -قلت قبل وأردن وأقولنها مرة ومرتين وعشرة، موش صهيب اللي يكسر هناء. وداعتك عندي آنه ما متزوجها، من يوم ما صرتي على اسمي سحر طلعت من قلبي قبل عقلي. باب دارها ما معتبها وروحاتي لها كلها بعلمك، وكل شي يصير وياي، كنت أجي وأذبنه بحضنك بالحرف الواحد.
-جا عليش قالت أنت متزوجها؟ لون هالحكي مو صح شلون تحكي قدام أهلها؟ والأهم من كل هذا شلون تأذيك؟ بعد كل شي قدمته لها شلون تحكي عليك هيج؟ يعني لو ما ستر الله وصخر، كان أنت ميت هساع بسبب إخوانها وتهورهم. -هو هذا اللي راح يسودني، ما جاي أستوعب عليش حكت هيجي بس هينة بويه. -شراح تسوي خاف يأذونك؟ -ما أعرف، والله ما أعرف. حكاها وفرك راسه بعصبية. -صهيب أريد وأروح لذاك البيت. -عليش بويه؟
-هيج أحسن، آنه ما أتحمل أشوفنهم يحكون بزواجك وآنه بهاي الحالة. خلني أروحن هناك، كلها أسبوع وتفض هالسالفة، عودن الله كريم عقبها شوف شلون راح نتصرف. -على راحتك بويه، صح غيابك ما يهون عليا بس المهم أنت مرتاحة. -جا خلني أقوم أبلغ أمي. -لا وين ماشية، خليك بمكانك آنه راح أروحن، هيمنة أنطيها خبر وهمينة أدزن وحدة من البنيات تعاونك بالغراض.
غسق: بعدنا قاعدين بالصالة طلع صهيب، كل العيون صارت عليه، وقف يم خالة نجمة وقال جهزي نفسك خاطر آخذك أنتِ وهناء لدارك. الشيخ ضاري: عليش زعلت حرمتك؟ صهيب: لا بس تريد ترتاح هناك. نجمة: أي هيجي أحسن لها. بس حكتها التفت عليا. -خويه بلا زحمة عليك امشي عاوني هناء. -أي صار تدلل.
عفتهم ورحت لغرفة هناء، طبيت لقيتها تبكي بحرقة ما حكيت شي، جهزت لها الغراض على معرفتي واجت خالة نجمة أخذتها وراحوا. حيل كسرت خاطري، كلام الدنيا كله ما يواسي الخوف اللي بداخلها بمثل هاللحظات الصعبة.
يومين والجو مكهرب، البيت كله مو طبيعي، صخر شحاله، ريحان وشمس مريضات، الشيخ والولد على أعصابهم، أيامنا انقلبت حتى على الأكل صاروا ما يجتمعون. رحت لغرفة شمس، أنطيتها العلاج وصعدت حتى أسبح وأرجع يمها لأن صخر بعده تعبان وينام بالمضيف. طبيت إسحاق كان بالحمام، جهزت ملابسي وقعدت انتظره، عشر دقايق وطلع بس شافني قال همزين أجيتي. -خير إن شاء الله؟ -جهزي الجنطة باچر ماشين لبغداد. -صدق تحكي إسحاق؟ ترى مو ضروري نروح بهذا الأسبوع؟
ما تشوف البيت شلون مقلوب؟ -لا ضروري ولا تناقشيني. -إسحاق... -قلت لا تناقشين. درت وجهي ضايجة، جهزت الجنطة على السريع ونزلت أغسل بحمام شمس. من طلعت كانت بعدها تنام، تقربت منها قعدت يم راسها. -ها شموسة، خو ما يوجعك شي؟ -قلبي... وبكت. -عمري لا تحكين هيج، صدقيني كل شي راح يتصلح، وأني متأكدة، رب العالمين راح يعوضكم أحلى تعويض بس قولي يا الله. -يا رب. -هسه شنو؟ راح تتحملين غيابي يومين مو أكثر؟
إسحاق أصر نروح لبغداد باچر وما قدرت أعارضه. بس لا تخافين، راح أوصي ثناء تدير بالها عليك، وبس نكمل شغلنا أرجع ركض علمودك وعلمود ريحان. -براحتك غسق، أني هم تعبتك وياي. -شنو هالحكي؟ غير إحنا خوات والخوات مالهن غير بعض. -الله يوفقك ويسعدك بحياتك حبيبتي. -أجمعين يا رب. ديلا نامي علمود ترتاحين وإذا ردتي شي بنص الليل قعديني. -إن شاء الله. حكتها ودارت وجهها تنام.
ظليت أتقلب كل الليل، ما أدري ليش كلما تصير مشكلة بالبيت أحس الحمل على ظهري قبل الكل. فزيت الصبح على صوت الباب يندك، باوعت للساعة بالسبعة، ذبيت حجابي على راسي وفتحتها كان إسحاق. -يلا بويه عجلي ورانا درب شطوله. -ما بيها مجال تأجل الروحة فد أسبوع؟ -غسق آنه شني حكيت؟ -أي يلا هسه أسوي لك ريوك بس أغسل. -لا مرت حنظل سوت لزلمتها وتريقت وياها، أكلي أنتِ. -ما أشتهي، عود بالطريق آكل شي.
رحت غسلت على السريع وصعدت أبدل. من نزلت مريت على غرفة ريحان، لقيتها نايمة وود بصفها، بوستهن وطلعت وصيت ثناء عليهن وتحركنا. وصلنا بغداد الظهر، مثل كل مرة، تغدينا ونمنا ساعتين للعصر، بدلنا وطلعنا للدكتورة. على الحجز قبل دخلنا، قامت سلمت على إسحاق دقيقة وطلع، التفتت عليا مبتسمة. -ها غسوقة شلونك؟ -الحمد لله. -شكلك تعبانة خير؟ -ماكو شي بس مشاكل بالبيت شوية. -أنتِ وإسحاق يعني؟ -لا مو قلت لك بالبيت لأن إحنا ما عايشين وحدنا.
-خير إن شاء الله، يلا تفضلي خلينا نبدي الجلسة. قعدت وبدينا نسولف، بكل مرة تخليني أعيد الحادثة من جديد، ولمن أتذكر وأبكي وأنهار تقول فكري بجانب إيجابي. لو ما هالشي يصير وياك، ما كان أجيتي للبصرة ولا صرتي مرت إسحاق وكان لسه أنتِ تحت رحمة أبوك وإخوانك. هالحكي مرات يأثر بيا ومرات لا، كل كلام الدنيا ما يمحي بشاعة الشي اللي صار وياي من أقرب الناس عليا.
بعد ساعة من البكي تعبت، مسحت دموعي وأخذنا استراحة عشر دقايق كالعادة. صافنة على أظافيري وألعب بيهن، سمعت الدكتورة قالت شلونها علاقتك ويا إسحاق؟ عادي ما استغربت وجاوبتها. -زينة يعني مثل العادة. -يعني ماكو تطور؟ -لا حتى هالفترة وبسبب الظروف ابتعدنا عن بعض. -شنو هالظروف ممكن أعرف؟ -مشاكل عائلية ما أقدر أحكيها اعذريني. -زين نرجع لك ولإسحاق، أحكي لي وين واصلة بيناتكم يعني قصدي بالعلاقة الزوجية؟
-مو قلت لك سابقًا، بس يتقرب مني وتصير الشغلة جدية أنفر منه وأذب من راسي. -يعني من يبوسك عادي؟ -أي كلش عادي، يعني هو بالبداية كان صعب، بس بعدين وبعد ما حبيته صار عندي عادي. -لعد وين تصير المشكلة يمك؟ -من يريد يتقرب مني مثل أي رجال أتذكر ابن عمي وأنفر منه. -يعني تشوفين مهيمن بيه؟ -أي بالضبط. -زين جربتي تركزين بإسحاق؟ مثلاً قبل لا يتقرب منك تباوعين لعيونه، تسرحين بيهن وتبحرين بتفاصيل حبه اللي يشرحه لك بنظراته البسيطة؟
مثلاً تركزين ويا الخط اللي بين حاجبه، شواربه، لحيته، الشيب اللي تارس جوانب زلوفه، هيبته وهو واقف قدامك؟ تفاصيله اللي ما تشبه أي أحد غيره، التفاصيل الخاصة بيه، واللي إذا تمعنتي بيهن راح تنسين الدنيا كلها مو بس مهيمن. كنت أسمع لها وفاتحة عيني بصدمة، هاي شتحكي يمكن تتغزل بيه قبالي بحجة العلاج. نفضت الأفكار من راسي وباوعت لها. -لا والله ما جربت هالشي بس الظاهر أنتِ مجربته. -هههههههه شنو قصدك؟
-يعني مثل ما قاعد أشوف، حضرتِك مركزة بإسحاق حتى أكثر من مرته اللي هي أنا. -ليش علاقتك بإسحاق هم تسميها علاقة زوجية؟ -شلون يعني بلا؟ -يعني حبيبتي، المرة اللي ما تسرح بخيالها ويا أصغر تفاصيل زوجها ما أتصور فاهمة الزواج أو عايشته أصلاً. -وأنتِ بلا فهميني، من سرحتي بتفاصيل رجلي بأي صفة دكتورته يعني لو شنو بالضبط؟ -لا طبعًا هالشي ما يدخل بمهام عملي. -لعد؟ -يعني هو كرجل، شخصية وهيبة ورجولة كاملة يجبر أي مرة تركز وياه.
-أهاااااا. -ههههههه، لا تفهمين غلط بس هو إسحاق معروف بهالشي. روحي داومي وياه بالمحكمة، حتى تشوفين بعينك الموظفات شلون يتوددن له بكل فرصة تصح لهن. -وأنتِ منين عرفتي هالشي؟
-غير دكتورته ويحكي لي كل شي. يعني هواي أمور صارت وياه أنتِ ما تعرفيها، بس حقيقة أنتِ محظوظة، غير رجال ويملك كل هـ الإيجابيات بشخصيته كان من زمان تلقيه متزوج بدل الوحدة أربعة. خصوصًا إذا ما عايش حياة طبيعية، بهالحالة راح يعوض النقص بغير مكان وأكيد محد يلومه. بس الحالة النفسية اللي صارت وياه لعبت دور، إضافة لحظك الحلو وممكن نقول ذكائك اللي لعب دور مهم لحد ما جبره يحبك ويخلص لك وهو ما محصل منك شي.
-اطلعي من هالدرب وادخلي لي بالمفيد، وين تريدين توصلين بكلامك هذا أنتِ معجبة بإسحاق مو صح؟ -ههههههه، قلت لك ذكية فـ ما أستغرب سؤالك أبد. -شنو يعني؟ -يعني أي اكو هيج شي، بس لا تخافين لا هو اللي منطي لي مجال، ولا أني اللي آخذ رجال من مرته وأبني سعادتي على حساب الغير. -وأنتِ شلون تحكي لي ما تخافين أروح وأقول له؟ -ما يضرني هالشي لأن هو يعرف بمشاعري اتجاهه. -تمام تمام، خلينا نرجع للجلسة قبل لا يجي. -تمام نرجع مثل ما تحبين.
ظلت تحكي وأني قلبي يفور، اللي سمعته ما خلى عقل براسي وحتى قلبي حسيته راد يوقف من القهر والغيرة. بالقوة خلصت الجلسة الساعة ما تقبل تمشي، أجه إسحاق قامت سلمت عليه ظليت مركزة وياه مو وياها. أريد أشوف طيف بعيونه شنو، المصيبة كلما يجي ويحكي وياها يبتسم، وابتسامة إسحاق شي نادر لأن هو إنسان جدي زيادة عن اللزوم. زين هو لو يعرف بمشاعرها شلون هيج عادي؟ معقولة بس لأن دكتورته؟ لو هو هم يحمل مشاعر إلها، بس الحظ خلاني عثرة بطريقه.
سلمنا عليها وطلعنا. الطريق كله ساكتة، وصلنا للبيت چان جايب عشى من بره، جهزته وگعدت أجامله. فكرت هواي ويا نفسي: أفاتها بالموضوع لو لا؟ يمكن هي سوت هيچ حتى تخليني أحچي بيها گدامه وتصير مشكلة. واحتمال مو بباله، وإذا حچيت راح أخليها براسه. ويمكن لو سويت مشكلة يمل مني ويروحلها، لأن أظل أني بالنهاية مو مرة كاملة إله، وراح يلقى وياها الشي الما گدر يلقاه بيه. تعبت من التفكير وبالنهاية قررت أسكت.
وإذا أول ما تعالجت ردت أعوفها، هسه لا لازم أظل أراقبها وما أنطيها فرصة تظل ويا إسحاق وحدهم. ثاني يوم رحت للجلسة عادي. ما بينت إلها أني ضايجة. ولا هي رجعت وفتحت الموضوع ويايه مرة ثانية. رجعنا للبصرة لگينا الدنيا مگلوبة. عالقة بين صهيب والشيخ، وناس تاكل بناس. حتى أيوب متدخل علمود يحل السالفة بيناتهم، بس ما گادر. بليلة الگعدة اجتمعوا بالصالة حتى يقررون. وكالعادة صهيب رافض يسمع كلامهم، والشيخ مُصر
على رأيه: تتزوجها يعني تتزوجها. آخر شي صياحهم وصل للضالين. گام الشيخ راد يضرب صهيب، وگف إسحاق بيناتهم يمنعه. —ابعد ميزان، ابعد خلني أربي. —أنطر بويه. خله عليه ولا تصير عصبي، آنه أحلن هالسالفة ويا. حچاها وسحبه للحديقة. بالساعة وهم يسولفون، محد يدري شنو الگاعد يدور بيناتهم. صارت الـ 12، الكل راح لغرفته. من الصياح ود اخترعت وشلعت گلبي يلا رضت تنام. صعدت فوگ إسحاق يفتر على روحه. ردت أحچي، تراجعت.
هو عصبي وأجي أني أسأله شصار، خليني ساكتة أحسن. تمددت بس بالي يمه. وين بالنص ساعة يلا هدأ. طفى الضوه وگبل بس تمدد يمي، دار ظهره إلي ونام. ثاني يوم عبالك عدنا عزه مو گعدة. كلهم ما راحوا للدوام. ومحد رضا يتغده منهم، حتى شغل ما خلتنا الحجية نشتغل. للأربعة أجه أيوب وإخوانه. توهم گاعدين، اندگت الباب، گبل طبينا للمطبخ. دقيقتين وطلعت الحجية تركض. لحگناها أني وعمة صبيحة، تفاجأت بهناء وخالة نجمة واگفات يم باب المضيف.
—شجابچ ولچ؟ —گلبي الراح يوگف جابني. أرد أشوفن شينتظرني أكثر من كل هذا غسق. گبل حضنتها وحاولت أتماسك. العبرة من گد ما تارسة صدري ما أگدر أجر النفس، لعد هي شصاير بحالها، الله يساعدها. شوية وبدا الحچي بيناتهم. بالأول تناقشوا بالموضوع، بعدين السيد گال: خلونا نسمع من صهيب وتالي نكمل. الشيخ ضاري: أحچي صهيب. —شني الأحچي يا به. آنه گلت ما متزوجها، بدال المرة ألف، لگت هي وأهلها مُصرين على رأيهم.
من هيچي آنه مضطر أعقد عليها خاطر أسترها وأفضن هالنزاع من گاعه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!