فتحت عيونها بتعب لتسقط أنظارها على سقف غريب ، عقدت حواجبها بضيق وهي تستوعب إنها بالمستشفى .. رفعت يدها ناوية تستعدل لكن سرعان ما وصلها صوته : مساء الخير ..
لفت لتطيح عيونها على بندر داخل الغرفة وباللاب كوت بابتسامة هادية ، قرب منها ودنا لها ليقبل جبينها : الحمدلله على سلامتك شوق .
استرخت على السرير : وش صار ؟
جلس على طرف السرير جنبها وأمسك بكفها وبهدوء : ارتفع الضغط عندك شوي ، بس الحمدلله الحين تحسّن ..
شعرت بتردده بتتمة الكلام .. شدت على كفه : ايوه ؟
رفع راسه لها لينطق : الجنين مات .
جحظت عيونها بصدمة وهي تمسك ببطنها : أي جنين !
شد على كفها بينما يده الثانية انتقلت لشعرها تخلله : ارتاحي شوق ، لا تتعبين نفسك
تابعت غير مصدقة : بندر أي جنين اللي تقول عنه ! أنا مو حامل ..
بندر : كنتِ بالشهر الثاني ، مابعد حسيتِ فيه ..
استرخت أعصابها شوي لتنطق بحيرة : شكيت قبل يومين بس ما توقعت .
ابتسم يطمنها : ما كنا مخططين له ، لا تشيلين همه دامه راح قبل لا يتكون .
وصلهم صوت نداء له ليتنهد بضيق : الشغل ينتظرني - وقف وقبل جبينها للمرة الثانية - ما علمت أهلك ، بس تالا بعد شوي بتجيك .. بس ترتاحين كلميهم
هزت راسها ايجاب وهي ترسم على شفاتها ابتسامة تطمنه ، طلع لتدخل بعده بدقايق تالا : شوق يا عمري
ضمتها بخفة : وش هذا من متى حامل !
تنهدت شوق بضيق : مدري .. توني دريت الحين يوم سقط !
جلست بجنبها لتبتسم ابتسامة باهتة : الله بيعوضكم ، تو بدري عليكم لا تستعجلون
شوق : وش صار على موضوع أبوك ؟
تربعت تالا بضيق كبير لتنطق : وافقت !
اتسعت ابتسامة شوق لتضرب فخذ تالا بخفة : عن الدلع والغيرة .. نصيبهم
زفرت بضيق كبير : والله للحين مو مستوعبة ، بكرة بعد الجمعة بيروحون لهم
شوق : كلمتِ أبوك ؟
استعدلت بجلستها تالا ببرود : لا ، أمس جانا على أساس يتغدى بس ما نزلت له ..
كانت بتتكلم شوق لكن قاطعتها تالا بسرعة : لا تقولين شي ! ، أدري بتقولين أبوك وعيب بس خلاص أحس مو طايقة أشوف وجهه.
شهقت شوق : عييب تالا ، اسكتي بس واحترميه مو أول واحد يتزوج .. بعدين شوفي مرة أبوي كيف علاقتي فيها حلوة
لترجع تالا بجلستها بقلة حيلة : أمانة شوق اسكتي ، متى تفهون إن ماعندي مشكلة يتزوج .. بس ما لقى إلا منى ! يعني خلصوا الحريم عشان يروح لمنى ! .. والله كل ما فكرت بالموضوع كرهته وكرهتها معه .
تنهدت شوق بقلة صبر : والله الكلام ضايع معك أنتِ .
-
جالسة على حافة المسبح الدافئ وأقدامها تلعب بالمويا بمتعة .. حتى شافت انعكاسه على المويا قدامها ، لفت بابتسامة لتشوفه كاشف صدره ومكتفي بسروال سباحة : الجو داااافي اليوم
تراجع عدة خطوات ليقفز بحماسة مبلل جميع ملابسها .. صرخت : راكااااان !
ليرفع نفسه ويشوف وجهها الناقم عليه بغضب ، ضحك وهو يسبح باتجاهها حتى وصل لساقها اللي بالمسبح وحضنهم له وهو يتكي بدقنه على ركبها : وشو ؟
عقدت حواجبها بضيق : بللتني
على ضحكته تابع : وأحد يلبس جينز عند المسبح ؟غبية ؟ ليش ما بدلتِ
نطقت بضيق وهي تأشر على رجولها : ليش أبدل ؟ كيف تبيني أسبح أمانة .. أخاف أغرق
ما شعرت فيه غير وهو ينط عليها لتتسلل يده لملابسها وهو يسحبها ، صرخت بقوة وهي تقاومه : رااااااااكااان
ازدادت ضحكته وهو يتمكن منها ويجردها من ملابسها الخارجية رغم مقاومتها : يلله عندك فرصة 3 ساعات تسبحين فيها ، بعدين بيجون جواد وملاذ
لمت نفسها بضيق من حركاته : رجعت لعادتك دايمًا تعصبني ! .. - حاولت تسحب ملابسها اللي قريبة منها لكن منعها بسرعة وهو يبعدها ويرميها بعيد - يالله منك ! كيف تبيني أسبح ؟ بعدين هذي ملابس داخلية مو سباحة !
هز كتوفه بدون اهتمام : كله واحد
ماترك لها مجال تتكلم وهو يعطيها ظهره ويسحب ذراعها ليلفها على رقبته ويسحبها معه لداخل المسبح : تمسكي فيني كويس
شدت بذراعها على رقبته وهي تتمسك فيه بقوة : مجنووون ، بتطيح وتطيحني معك
تابع بسباحته بمرح شديد حتى استرخت أعصابها أخيرًا وبدت تدب فيها الحماسة ..
بعد مرور وقت استند على الجدار حتى تنزل منه وهي تتنفس بشدة : الللله ، من زمان ما سبحت
طلع من المسبح وهو يعرج بمزح : كسرتِ لي ظهري !
استندت على كرسي قريب حتى تقدر توقف ببطء : تستاهل
تقدم لها وهو يرمي عليها المنشفة ويساعدها على الوقوف والمشي والدخول لداخل الكوخ اللي استأجره لمدة يومين ..
خلال ساعة كان جواد موجود برفقة ملاذ وهاهم بدؤوا يشوون الكباب بينما ملاذ جالسة مع ميرا بجلسة جانبية عنهم ، ابتسمت ميرا وهي تشوف جواد من بعيد يضحك : شلونه ؟ شكله أفضل
ملاذ بابتسامة : ايه أفضل كثير ، بس بملكة سحر قبل أسبوع حسيت فيه فاقدهم
ميرا : هذي سحر أكيد بيفقدها ..
تنهدت ملاذ : وخالي أحمد وش أخباره والملكة بكرة ؟
ميرا بضحكة : تلقين الكل فرحان ومتحمس إلا تالا تاكل نفسها ..
اتسعت ابتسامتها وهي تلعب بكوب العصير : صح ما بشرتك
وكأن ميرا تذكرت شي نطقت بحماس : وأنا عندي بشارة ، بس قولي أول حقتك
ملاذ بحماس : شادن حامل ، وش بشارتك؟
شهقت ميرا بصدمة : قولي والله !
ضحكت : والله ، بس يلله قولي اللي عندك حمستيني
ميرا اتسعت ابتسامتها : وملاك كمان حامل .. شهالأخبار الزينة !
قاطعهم صوت راكان من بعيد : الغداء جهز ، جهزوا العصير
-
انتهى من تجهيزه لصلاة الجمعة ليخرج من بيته متوجه للبيت المجاور له مباشرة .. دخله وتوجه مباشرة للدور العلوي بعد ما دق على بندر يستأذنه بزيارة شوق ..
فتح له بندر باب الجناح بابتسامة واسعة وهو يغطي نفسه بروب الحمام : حيا الله بالعريس
ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يدخل : الله يحييك ، تو تتروش ؟ استعجل بعد شوي بتبدا الصلاة
هز راسه استنكار : بعد شوي يعني بعد ساعة ، أعراض الشيخوخة بدت تظهر يالعريس
ضحك أحمد وهو يبتعد عنه : وينها شوق ؟ جاي عشان اتطمن عليها مو لاسمع سوالفك
دخله بندر للغرفة ، وسرعان ما نطق أحمد وهو يقرب منها : يا بعد هالدنيا ، عساك أحسن الحين
وقفت شوق لتستقبل حضنه وهو يضمها بخفة : الحمدلله يبه
ابتسم على كلمتها اللي فقدها من زمان وهو يجلس بجانبها : زين بعدك تذكرين إن لك أبو ثاني .. من جاء أبوك وأنا خلاص نسيتيني
شوق بعتاب : ما عاش من ينساك
تركهم بندر يتجهز لصلاة الجمعة ، بينما نطقت شوق : أشوفك كاشخ يالعريس !
ضحك ضحكة خفيفة : أي عريس وبنته ماتبي تشوف وجهه وقاطعته من أسبوع
تغيرت ملامحها فجأة وتغيرت نبرتها للهمس : اعذرها ، كلها كم يوم وترضى
تنهد بهم وكأنه يفضفض : والله ما أعرف كيف أخليها ترضى ، وقلبي موجعني ما ودي أروح وهي قاطعتني
شعر بنظرات شوق اللي تتسلل لخلفه ، وبتلقائية لف لورا ليشوف تالا ماسكة الباب وتناظره بصدمة .. اتسعت ابتسامته : يا هلااا والله بالقاطعة !
تالا اللي كانت مصدومة وكارهة وجوده وازنت نفسها لتتقدم متجاهلته وتوجه كلامها لشوق : فطرتِ ؟
ضحك بخفة على حركتها بدون تعليق ، بينما نطقت شوق : لا خلاص فطرت
زفرت بضيق : لا تشتغلين كثير وأنتِ تو طالعة من المستشفى
شوق بضحكة : بندر اللي مسوي الفطور مو أنا
جحظت عيونهم بصدمة اثنينهم وبصوت واحد : بندر ؟
بترت تالا باقي كلامها وهي تذكر إن أبوها موجود ليتابع أحمد بصدمة ممزوجة بضحكة : والله وقدرتِ عليه وغيرتيه !
شوق : شدعوة ، تراه حنيّن بس ما يبين
أحمد وهو يلعب بسبحته : لا غيرتيه صدقيني
طلعت تالا تاركتهم وتوجهت لمطبخ الجناح وبداخلها تلعن بندر اللي طلب منها تطلع للجناح تتطمن على شوق ونزل مع بدر .. للتو تدرك الفخ اللي نصبه لها ،
....: ألقى عندكم بخور زين ؟
لفت بصدمة على صوت أبوها القريب منها ، زمت شفاتها وهزت راسها نفي .. شغلت نفسها بفتح الدواليب بعشوائية حتى شعرت بصوته هادئ : تالا ...
لما مالقى أي تجاوب منها عاد من جديد وهو يجلس على الكرسي: تالا أنا أبوك ، حتى إن زعلت مني واجب عليك تردين إن ناديتك
زفرت بضيق وهي تلف له منتظرة كلامه ينتهي ليتابع : مافي مشكلة ازعلي ، قولي اللي تبين .. لكن لا تقطعيني - أمسك بكفها وجرها بهدوء ليجبرها تجلس جنبه - تعرفين إنا اليوم بنعقد ، مابي يتم العقد وأنتِ كذا زعلانة .. أنا دايمًا حاولت أكون أب يوفيك حقك يا بنتي ، أدري ما نجحت .. وما احتويتك ، لكن متأكد إنك تذكرين ولو يوم واحد وقفت فيه معك.. بحق هاليوم أبيك بس ترضين !
زمت شفاتها وهي تبلغ غصتها ليتابع بحنان وهو يشد على كفها : راضية ؟ أو ماعمري كنت لك أب بيوم من الأيام تذكرين وقفته معك ؟
هزت راسها نفي مباشرة وبغصة : لا ، كنت دايمًا صديقي قبل أبوي ... بس ... أبيك تجاوب عن سؤال واحد
ابتسم بفرحة حقيقية لتجاوبها : اسألي وريحيني
تالا بضيق وحيرة : ليش منى بالذات ؟
شعرت بانكساره وتردده ، زفر بضيق لينطق بعد صمت : منى الله حطها بطريقي ، وحطني بطريقها .. والقلوب جنود مجندة يابنتي ، مالنا أي تحكم فيها .. هذا شي مكتوب قبل ما نخلق ، لا تسأليني عن الحكمة فيه !
شعر بنظرة الحيرة مازالت فيها .. لكن سرعان ما نطقت : أبخرك ؟
اتسعت ابتسامته ليسحبها له ويقبل راسها : الله لا يذوقني حزنك يا عين أبوك ..
وقفت : بروح أجيب المبخرة
طلع من البيت بعد نص ساعة برفقة بندر وبدر لينضمون للجد أبو عمر وباقي الرجال لصلاة الجمعة .
وهاهم أخيرًا ببيت ياسر والمأذون معهم ، بالرغم من رفض أبوه للموضوع لكن إصرار أحمد أرغمهم على الحضور ..
انهالت عليه التبريكات من الجميع ، مضى الوقت سريع حتى فضى المجلس وهاهو وحده بعد ما تركه ياسر لينادي منى ..
:
في الجهة الأخرى ..
شعرت بتوتر فضيع وياسر ينادينها ، أمسكتها ريان وهي تعدل شعرها .. مطت خدودها وبضحكة : يازين الخجلان !
تنهدت منى بتوتر : ادعي لي ترى بموت
ملاك اللي كانت جالسة على السرير ضحكت : وشو تموتين ، ما بياكلك !
أخذت نفس عميق تهدي نفسها : اسكتي أنتِ الثانية
طلعت من الغرفة لتلتقي بياسر عند ممر يودي للمجلس ، مجرد ما شافها تحرك بسرعة وقبّل جبينها .. حضن وجهها بكفه وبحنان كبير : الله يكتب لك اللي فيه خير يا عيني، متى ما حسيتِ ولو بنقطة ضيقة تذكري أنا دايمًا معك وأبيع الدنيا لشوف ابتسامتك .
هزت راسها وهي تمنع دموعها ، أمسك بكفها ومشى معها يقودها للمجلس ..
مجرد ما عتبت أرض المجلس شعرت بمغص كبير يداهمها ، عضت شفاتها وهي تحس فيه يوقف بصدر المجلس وينطق بكلمات مو مفهومة لأخوها .. جلست بسرعة بيمين المجلس وهي تتنفس بقوة وكأن المسافة بين الباب ومكانها أميال مو بضع أمتار ..
رفعت راسها بصدمة وتوتر وهي تشوف ظهر ياسر وهو يغادر المجلس بعد ما أطلق ضحكة..
رجعت بأنظارها للأسفل بسرعة على صوته : شلونك منى ؟
هزت راسها إيجاب بدون تعليق ، وسرعان ما ازداد توترها على صوته الضاحك : تعالي اجلسي هنا منى ليش بعيدة ؟
كل هذا وهي للحين ما شافته ، كان جوابها الصمت وهي تلف بأصابعها طرف كم فستانها ، ليجف ريقها وهي تشوف رجوله تتحرك ويوقف فجأة وهاهو يقرب منها حتى جلس بجانبها .. ما يفصلهم غير شبر ..
شعرت بحرارة عالية تهيج قلبها وعواطفها وكأن نار انصبت عليها وهو يميل عليها ويمد كفه ليمسك براسها ويقربه منه ليقبل راسها بهدوء : الله يكتب لي عمر مديد أوفيك فيه كل حقك .
ابتعد شوي تاركها تتنفس ليتابع بصوت حنون : لا تستحين مني ، اعتبريني أبوك ولا أخوك إن بغيتِ .. أو زوجك وصديقك .
مرت دقيقة صمت حتى نطق بجدية وهو يسحب كفها ويضمها بين كفوفه العريضة : منى ، أبيك تعرفين وتحطين هالشي ببالك .. مافي سبب خلاني أتقدم لك إلا إني أبيك فعلًا لأجلك مو لأي سبب ثاني .. مابي تبدين حياة جديدة معي وراسك مليان أفكار عن سبب زواجي منك .. وكل شي من الماضي انسيه وكأنك تو ولدتِ
شعرت بفرحة غامرة تحيطها من كلامه ماقدرت بسببها تسيطر على ابتسامتها ، اتسعت ابتسامته لابتسامتها ونطق وهو يشد بكفه عليها : ايه .. أبي أشوف دايمًا هالابتسامة !
تسللت لها ضحكة مكبوتة وشعور الرهبة ينزاح ويحل محلها الطمأنينة ، هذا هو أحمد .. حبيب ومالك قلبها ، بلحمه وشحمه معها .. تابع بعد ما ترك يدها : أوعدك ما تنضامين عندي ، ولو بس حسيت بنظرة وحدة مو راضية منك ما بسامح نفسي ... - نطق بعد مدة بمزح وهو يلاحظ صمتها - وين منى اللي أعرفها ؟ وين قوتك وصوتك !
رفعت راسها له لتلتقي أخيرًا عيونها بعيونه ، هبط قلبه بشدة وهو لأول مرة تلصق عيونه بعيونها بهالقرب .. يعرف إن لها عيون مميزة تميزها عن جميع البنات ، لكن لأول يشوفها بهالشكل الفاتن .. كان زمان ينظر لها بعين الأب ويحاول يغض البصر عن فتنة عيونها الجميلة .. لكن الحين أسرته بجمالها ، قاطع انغماسه فيها صوتها الهامس : كيفها تالا ؟
شتت أنظاره عنها وبضحكة : الله يعينك .. واضح بتكون لك ضرة مو بنت زوج !
عضت شفاتها بخيبة ، تالا صديقة ما تتمنى تخسرها أبدًا ، ليتابع : لا تشيلين همها ، كلها فترة وتتقبل الموضوع .
هزت راسها ايجاب والصمت يرجع لهم ، حتى شعر فجأة وبغمرة الصمت كفها الناعم تسلل لخده وأصابعها تمشي بلطف على لحيته الخفيفة .. شعر بصدمة من حركتها المفاجئة واللي هزته كثير ، ليبتسم بتوتر : تحسبين شيب شايبك ؟
ضحكت بخفة وخجلها يتبدد ومازالت يدها تمر على خده : ايه ....
وكأن الدور انقلب ازداد توتره وهو اللي فقد أي حس أنثوي بحياته من سنين ، غير بنته تالا اللي كان يغلب عليها الطبع الثقيل والقاسي قبل زواجها .. لتتابع : الشيب هيبة!
وقبل لا تتم جملتها شعرت بشفاته اللي تلتصق بإصبعها الإبهام .. سحبت كفها بسرعة لحضنها والتوتر يرجع ، سبت نفسها على الحركة اللي ماقدرت تقاومها وماحست بنفسها وهي تسويها ، دايمًا متهورة !
شعرت بصوته الباسم : لا تستحين ، أنا حلالك ..
نزلت راسها لأسفل وهي تغوووص بملابسها من الخجل ، وش بيقول عنها الحين .. ليوقف بعد ما شعر بتوتر الموقف : مافيني أطول أكثر ، إذا احتجتِ لأي شي أنا تحت أمرك ..
كان بودها تصرخ لاا ، لكن الخجل والربكة منعوها .. وقفت معه بهدوء ليظهر فارق الطول الشاسع بالرغم من لبسها للكعب ، دنا منها ليقبل عيونها قبلة طويلة .. شعرت معها كل عروقها تتفجر ، استعدل بوقفته لينطق : استودعتك الله ، الله يحفظك وانتبهي لنفسك.
خرج من البيت بمشاعر مختلفة تمامًا ، ركب سيارته وهو يهمس : الحمدلله الحمدلله .
أدرك إنه ما أخطأ بخطوته ، شعر بطمأنينة ومشاعر جياشة فقدها من زمان .. اتسعت ابتسامته وهو يذكر حركتها المفاجئة وتأثيرها عليه .. لتنعاد ذاكرته لقبلتها له ليلة زفاف تالا ، من يومك يا منى ما تتركين شي بخاطرك فيه !
-
قبل دقائق ..
طلعت من بيت ياسر لتشوفه جالس بالسيارة ينتظرها .. مجرد ما شافها طلع من السيارة ليفتح لها الباب ، ضحكت بخفة وهي تدخل : شو هالدلع !
قفل بابها وهو يضحك ليتوجه لبابه ويدخله ، لتتابع : وين فدا ؟
صقر : تركتها ببيت الجازي .. - لف عليها لينطق بابتسامة - عندنا مشوار خاص اليوم !
عقدت حواجبها وضاع الطريق وهي كل شوي تخمن مكان .. حتى وقفت السيارة وهو يقول : خلاص انتهى وقت التخمينات ، وصلنا
لتناظره بصدمة وهي تشوف محل المواليد اللي قدامهم : مكان خاص ؟ تستهبل ! .. - بخيبة - توقعت مطعم ، كوفي ، شاليه ، منتجع ..
ضحك وهو يطلع من السيارة : خلاص راحت عليك !
نزلت برفقته لتدخل المحل وهو يمسك يدها ، كان الحماس جلي عليه أكثر منها .. لتقول بعد فترة من الجولة في المحل : يالله وش هالحماس ! ترى باقي بالشهر الأول
أمسكها ليجرها لمكان ثاني : تدرين هذي أول مرة أحس بهالشعور ؟ .. بوقت فدا كنت منفصل عن أمها
اتسعت ابتسامتها : وكيف تبينا نختار واحنا ما نعرف نوع الجنين !
نطق وهو يتأمل اللي حوله : مافي مشكلة ، ناخذ أي شي يعجبنا .. وبعدين نتبرع بالزايد
ضحكت على حماسه وتابعت معه التسوق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!