الشباب كانوا يشوون لهم بعيــــد عن الكل
رائد كان جالس مع الرجال الكبـآر بجلسـة شعبيـة بركن المزرعـة ..
أبو رائد : رائد يا ولدي .. في رسالة بيرسلها الدكتور حمد لايميلكْ ..روح و شوفها
رائد : من عيــوني
دخلْ للخيمـة يدوّر ( لاب توب ) .. مافي غير لاب راكان ..
فتحه يبي يدخلْ منه .. بس أوّل ما فتحه كانت فيه صــورة لـ بنت ( حبيبــة راكان )
رائد مصنّم مو مستوعب الصورة .. فتح عيونه بكبرها علشان يتأكّد من الملاك اللي يشوفه
مو معقووووووووووول !
راكان كان مستلم الشوي .. و بدر و أحمد داخل يغسلون الصحون .. و جواد يقطّع الطماط بعيد شوي عن راكان
راكان بتذمر : أوووووه تعبتْ .. " وبصوت عالي " جواد تعاال بدالي
جواد : مع نفســـــــــــكْ
راكان : مالي غيرْ رئووود حبيب قلبي ..رفع راسه لمح رائد جاي من بعيد .. لأن الإضاءة خفيفة ما قدر يشوف ملامح رائد
راكان بصوت عالي : رئووووود الله جابكْ .. تعااال تكفى يا بو نوّاف ياخووي
رائد : .............
راكان : وجععع أكلمكْ
رائد صار قريب لراكان
راكان حاط عيونه على الشواية : رئود تعال سوّي معي أو ترى مافـ ( جا بيكمّل .. حس بصفعه قويّة على خدّه ..
راكان بصدمة رفع عيونه لرائد : ...........
رائد مو حاس بشي مسكْ راكان من رقبته و طاح فيه ضرب
راكان : رائـــد يا خوي وشفيكْ وش صـار ؟
رائد مستمر بضربه ..و منهااار: كيذا كيذا يا يا " وباستهتار " يا خوووي ؟
راكان ما كان فاهم شي : !!!!!
رائد رمى راكان على الأرض و بيده يحاول يخنق راكان
" راكان ما كان يدافع عن نفسه .. مصدوووم من اللي يسويه أخوه الي ماجابته أمه "
رائد فوق راكان و بقهر و بصوت كله ألم و الدموع بعيونه : تصدّق .. كنتْ أتصورها من الكل .. من الكل .. إلا انتْ يا خوي و عزوتي
جواد رفع عيونه شاف المنظر البعيد عنّه .. يقق شوي عيونه يحاول يركّز .. لمّا تأكّد .. فز بســـرعة
جواد يمسك رائد من كتفه يحاول يبعده : رااائد شفيك انهبلت .. راااائد
رائد ضرب جواد بكوعه .. بس جواد رجع له و مسكه من ظهره يحاول يبعده عن راكان اللي شوي و يموت
راكان يحاول يتكلّم : رئـ وووو د.. مــا رح .. أمــ ...ـد إيدي عليكْ ..... تــ دري لــييي ـــييه ؟.. لأنــ ــكْ أخــ وويْ الـ
كـــبــ يـــرر
رائد بصراخ : لا تقوووول أخوي .. انا ميشرفني أكون أخوكْ
جواد بأقوى ما عنده سحب رائد و طيّحه على الأرض ..و طاح معه
رائد قام من مكانه و اختفى عنهم
جواد راح لراكان و مسكه من كتفه : انت بخييير ؟
راكان و الدم ينزف من أنفه : إي بخير
جواد طلع مناديل و بدا يمسح راكان : شفيــه ؟ وش صـآر ؟ .. أوّل مرة أشوفه كيذا
راكان مفمّض عيونه : مدري لا تسألني .. والله مو عارف !
بدر و أحمد طلعوا و هم يضحكون ~
بدر طاحت عيونه على راكان و جواد : وييييي وش صـار !
أحمد : لا يكون احترقت !
و راحوا عنده ~
ابعرف يابحر ذنبي وش الي بعمري سويته
أنا مذكر اني بيوم جرحت أنسان وبكيته
جروحي ليه علمني عشان أني على النيه
تعبت قلبي وتعبني ياليته يقسى ياليته
* * *
عند رائد ~
يسوق سيـارته بسرررععة جنونيــة و يصــرخ : ليـييييييييييييييه يا ربي ! مدري وش سويت !
وصلْ للمكان اللي يبيـه ~
طلع من سيّارته دخل للعمـآرة الكبيـرة الفخمـــة
فتح باب الشقة دخلها
و هو يقفّل الباب .. سمع صوتها اللي طالما كان يعشقه لحد الثمالة : أهليــن حبيبي
رائد معطيها ظهره .. شد على عيونه و هو مو قادر يسمع صوته
بخوف قرّبت له و بنغمة تميّزها لما تذكر اسمه : رائـــد فيكْ شي ؟
رائد التفت عليها .. شافها .. شاف حبيبة روحه .. شاف الانسانة اللي يحطها بكفه و العالم الباقي يكفة ثانية .. الانسانة اللي طالما
منحها كامل ثقته و حبّه ..اللي في الفريب العاجل بتكون أم ولده .. شافها واقفة وراه و ماسكة بطنها البارز شوي ..
و القلق واضح عليها ..ناظرها نظرات غريبة
ريتاج حسّت ان فيه شي راحت له و مسكت يدّه بـ حنان يفتقده كثير : صــار شي حبيبي ؟
رائد غمّض عيونه يـ قوة و ناظرها و النار تلفح من عيونه
خافت من نظراته .. كانت بترجع لورى بس تمسّكت فيه أكثر ..عارفة الحين هو يمر بظرف صعب مو لازم تخليه لوحده
رائد أبعد يدّه عنّها بقوّة لدرجة ان يدها التطمت بالجدار
ناظرته بخوف و مو مستوعبة ان اللي قدّامها هو نفسه رائد
تقدّم لها و صفعها بأقوى ما عنده .. طاحت على الأرض ..
تقدّم لها و العصبية واضحة بعيونه و لمعة تبرق فيها : نفس أعرف بش ليييش ؟!.. انا عمري قصّرت معكْ بشي ؟ .. عمري أذيتكْ ؟!..
و كمّل بألم : أنا اللي أعرفه اني منحتكْ كل اللي بقلبي .. صنتكْ بس انتي ما صنتيني
ضغطْ أكثر على عيونه يمنع دمعــة حارة من النزول ~
و بدا يرفسها ببطنها و نــآزل فيها ضرب
بـ موسكــو ~
بندر يمشي بأرجاء المدينـة ~ صحيح الأجواء باردة ~ بس هو يستمتع أكثر مع هالجو الباردْ
لمح كاترين بأحد الشوارع الضيقة ..تترنّح بمشيتها و تضحكْ
بهستيريا و معها 2 شباب .. تقدّم يبي يشوف وش السالفة
شاف بإيدها زجـآجــة . . على طووول عرفْ وش هي ! .. مو بعيدة منّها هالشي !
راحت هي و الشابين اللي معها يمشون لداخل .. جاه فضوول يعرف وين رايحين
تبعهم ..
دخلوا لمبنى كبيـــر .. و دخل برضو معهم
شافها بدت تتمايل و ترقص و منظرها مرررة يقهـــر ..
شباب و بنات يرقصون و يغنون و يشربون
منظر بالنسبة لـ بندر جديد !
مسكْ راسـه من فضاعة اللي يشوفه .. فضّل يطلع بأقصى سـررعة قبل الله ما يخسف بهم هالمكــآن
بعد ما طلع .. حمد ربّه على نعمة الإسلام .. على نعمــة العقل و على نعمـة الوطــن اللي ينتمي له
راح يمشي و هو يحاول يتناسى اللي شافه ..مر على مسجد صغير نوعاً ما
دخله .. شاف ناس من أصل عربي و ناس من أصل روسي .. حمد ربّه انو في ناس إلى الآن عايشة
سبحـآن الله ( شتّــان مابين الإثنين )
* * *
مشاعل قفّلت موبايلها و راحت بـ سرعة لعند فهد
مشاعل : فهـــد ..فهــد
فهد كان يكلّم بالموبايل : خيــييير وش تبين ؟
مشاعل : فهد الله يخليكْ وصّلني للمستشفى .. أختي تعبــآآآنة مررة الله يخليكْ
فهد رحمها كان واضح انّها خــآآآيفة مرة على أختها قام للسيارة و هي لحقته و طووول الطريق و هي يا تقرأ المعوذات تهدي نفسها أو
تدعي ~
* * *
عند الشباب ~
راكان و لصقة الجروج بخدّه : ما صار شي شباب ما صار
بدر : لا بصراحة رائد استخف .. طيب وش فيه عليك !
أحمد : في شي بينكم من أوّل !
راكان بعصبية و هو يقوم: ياربببببي انتم ما نفهموا! أقولكمْ خلاص انسوا سوء تفاهم و بينحل
بعد ما أبعد راكان ~
جواد : بسم الله وش فيهم كيذا ! ,
بدر و أحمد حيرانيين من التغيّر المفاجئ !
شوي و رجع راكان
راكان و هو يبوس أحمد و بدر على روسهم : آسف ما كان قصدي أصرخ عليكم بس والله كنت متنرفز شوي
و بعدهـــا ركبْ سيّارة بدر و أبعد عنّهم ~
* * *
تصدق يابحر انك تشابه بالعطاء قلبي
تصدق يابحر انك تشابه بالغدر حبي
تشابه منهو اغليته وبديته على نفسي
هذاك الي توقعته ينور بالوفاء دربي
راكـــــآن $
يسوق و هو محتـآر من تعامل رائد معه !
توّهم اليوم كانوا ما في مثلهم ~ وش اللي غيّره فجــأة !
وقّف سيارته قدّام [ شقّة رائد ] اللي ما يدري عنّها أحد غير رائد و راكان و أهل زوجة رائد
طلع للأسنسير ( المصعد المتحرك ) و توّجه للشقة
باب الشقة مفتـــوح !
هذا اللي صدمه أكثر
طق الباب طقتين ~ بس مافي أي حركة
دخلْ لـ دآخلْ و صدمه اللي يشــوفه
( الدمْ مغطّي طرف الصوفـــا , و الأثاث مكركب و البيت حـــالة ! )
راكان و هو يدوّر داخل الشقة : رآئــــــــد , رآئـــــدْ
طلع و هو خايف كثير على رائد ~
* * *
حـآيرْ ما يدري وين يروح !
الدنيا كلها ضـآيقة فيه ~ حبيبتــه و أمْ طفله تخونــه !
و مع ميـــن !
مع أقربْ النّـآس له أخــوه و عزوتــه !
غمض عيونه يحاولْ يتنـآسى الوآقع القاسي اللي يمر فيه
وقف سيّارته قبال بيت خواله عند [ أمّــه ] ~
رائدْ يدق الجرس و بعد ما فتحوا له
و هو يجلس على الصوفا بالمجلس : نادر رح نادي أمّي
نادر ( ابن خاله الصغير ) : تيب اشفيك !
رائد عقّد جواجبه : وش فيني ؟
نادر : تئبــان ( تعبان ) !!
رائد حتّى مو قادر يغتصب الإبتسامة : روح نادر الله يرضى عليك و نادي عمتك
شويْ وجات أم رائد و هي متشيّكة آخر شيـاكة و وآضح انها طالعة مكان ~
أم رائد و هي داخلة : هـا رائد وشتبي ! ترى انا مستعجلة عندي طلعة مع صديقاتي
رائد بقلبه ( حتّى أمه و هي أمّه ما حست فيه ) تنهّد بهم و بصوتْ هادي: لا خلاص اطلعي براحتك
أم رائد جلست بجنبه : لا شفيك ! كنّك مو على بعضك !
رائد : لا ما فيني شي , بس حبّيت أسلم خلاص روحي على مشوارك
أم رائد : لا ما رح أروح إلا إذا قلتْ لي وش فيك
رائد : مافيني شي يمّــه , بس تعبــان ششوي
أم رائد و هي تقوم و معها عبايتها : خلاص بما إنك تعبان بتصلْ على أختك ميرا تعطيكْ الدوا
رائد يفرك جبينه : اوكــي
أم رائد : والله كان نفسي أجلس معك يا ولدي بس تأخرت على خالتك , يللا روح نام علشان ترتاح
رائد يهزْ راسه ( اوكــي ) ~
طلــع لـ سيّارته و شبّر الريـآض تشبير ~ [ ياللــهْ ماحدْ حآسس فيه ! وش هالدنيـآ الصصعبة ! , ]
* * *
في صبـآحْ اليـومْ الثآني ~
آهْ مَ أرّقْ [ الرّيـآضْ ] تــآلِيْ
الصبــحْ ~
أنـآ لوْ بيديْ /
خذتهـآ معِيْ و مشينـــآْ ~
تركي يكلّم بالآي فون : آآآخ يالقهر مالتْ عليكم .. نايمين و انا مدآوم ... مدري عنّه أخوي عمر مخليني انا لوحدي أداوم .. هههههه
طيب أقولك بدور رائد ما جا ! ... آه الله يعين ... خلاص اوك بـآي ~
قفّل من بدر و راح يشيّك على المرضى و المراجعين مثل العادة ~
استوقفه وآحد من المرآجعين ~
.....: السلام عليكم , لو سمحتْ ..
تركي :-٣٣-
تركي : و عليكم السلام تفضل اي خدمة !
.....: بس حبّيت أسأل متى تجي الدكتور منى ؟
تركي : امممم دوامها ع الساعة 9
.....: طيّب في حالة طارئة جايبينها من أمس الليل و ما في أحد جاي إلا الممرضين
تركي : اوكــي الممرضين بيهتمون فيها على بـال ما تيجي الدكتورة منى يا أخ ... وش اسمك !
.....: معكْ وائل
تركي يصاففحه : تشرفنا يا وائل , معلش ارتاح على بال ما تيجي الدكتورة
و راح و تركهم ~
مشاعل تطق وائل على إيده : وائل كأنّي أعرفْه
وائل يناظرها بنص عين : شلــون تعرفيــنه !
مشاعل : لا ياخي لا تفهم غللط , بس صوته معروف
وائل : أكيد مشبه عليه بس
بـ المزرعة ~
جواد : راكــــان وصلكْ مسج
راكان اللي كان يسولف مع ميرا : بالله ارميه علي
رمى جواد البلاك
راكان أوّل ما ناظر للاسم ابتسم [ حبيبــة الروح ] فتح الرسالة و كان
مضمون الرسالة [ سلام راكان , انا صديقة رتوج , هي تعبانة مرة و بمستشفى (....)الطابق رقم 7 الغرفة 12 و تقول تبي تشوفك ترى
حالتها مرة خطيرة ]
~
بالمستشفى ~
تركي جالس ورا المكتب يحوس بأوراق وصّاها عليه أحمد [ أبو تالا ] ~
طق طق طق
تركي : تفضل
رائد يدخل و شكله محيوس و بهدوء : السلام عليكم
تركي قام واقف : رائـد ! و أخيراً جيتْ بغيتْ بسالفة
رائد يتقدّم للمكتب : ممكن تأجلها لوقت ثاني ؟ انا مستعجل الحين
تركي جلس : بس انا ما رح أتركك حتى تقولي وش فيك !
رائد رفع راسه : معلش انا مو رايق , و اذا تبي تعرف إي شي إسال راكان , و لو سمحت وقّع لي على طلب إجازة
تركي ببرود : لا ما رح أتركك , و بعدين الإجازات مو عندي عند أحمد
رائد و ماله مزاج لأي شي : تركي طلبتك انا منيب رايق لأي شي , و الحين انت المسؤول دامه مو موجود
بعد ما وقّع تركي على الإجـازة
تركي يسلّمه الورقة : اوكـي رائد توكّل , بس تأكّد ان في سوء فهم , راكان مهما يصير يضل قلبه أبيض , ياليت تفهم كلامي
رائد بإبتسامة استهزاء : إي واضح
وطلع ~
راكان يركض بسرعــة جنونيــة بـ ممرآت المستشفى شوي و يصدم بـ شخص
راكان : أووووه سـوريْ ( طالع للشخص اللي صدمه )
رائد اكتفى بإنّه يناظره نظرة ما تتفسّر
و طلع لـ طريق الأسنسير و أوّل ما دخله حسْ برجول توطى الأسنسير معه رفع راسه شافه [ راكان ]
طنّشه و لا كأن أحد موجود
راكان يتناسى اللي صار : آسسف رئود واضح انك ما تبيني معك .. بس والله مستعجل
رائد معطيه ظهره و لا كأن أحد يتكلّم
و بعد ثواني
راكان : يابو نوّاف وش اللي غيرك علينــا ؟
رائد : .............
و بعد أقل من دقيقـة ~
فتحْ الأسنسير و طلع راكان ~
رائد رفع عيونه انصصدم بـ الشخص اللي واقف بعيــد
مــرْ يوميــن على اللي صـآر ~
رائدْ ما تغيّرت حالته و لحد يعرف باللي فيه و هو حالياً مسافر لـ الشرقية ~
و الإختبـآرآت النهـآئيـة على الأبوآب ~
و بندر رح تطلع نتيجته بعــد كم يوم ~
* * *
مشـاعل تضمْ أختها ريتــاج : الحمد لله على سلامتكْ يا قلبي
ريتاج تبكي بحضن أختها : مشاعل , ( تشاهق ) ليش سوا كذا فيني الحقير , ليشش ؟ والله ما ادري أي شي فجأة تغيّر عليْ
مشاعل تواسي أختها : خلاص حبيبتي , إهدي , هو ما يستاهل و لا دمعة من دموعك , و بعدين احمدي ربّك الجنين لسى عايش
وائل يبعد مشاعل عن ريتاج و يبوسها على راسها : سلامتك يالغالية , ما تشوفين شر , و هذا اللي اسمه رائد انا بطيّن عيشته لا تزعلين
ريتاج مستمرة بالبكـاء : طيّب خالي ليش هو سوا كيذا ! .. حرام عليه .. " وبهدوء" ماجا يسأل عنّي ؟؟
وائل : أصلاً لو جاء تتوقعيني بتركه يجي لك ! ..
مشاعل تب تلطّف الجو : والله يا ريتاجووه واضح انّي عطيتك عين انتي و زوجك و صايرين مثلي انا وذاك اللي ما يتسمى خخخخخخخ
وائل يلتفت عليها و بحدة: هذا وقتك الحيــن !
مشاعل حطت إيدها على فمّها : خلاص انا ما قلت شي , والله بس حبّيت أضحككم
شوي ويرن موبايلها ~
مشاعل : اووووووف
وائل : مين !
ريتاج بخيبة : لاااا لا تقولين ذاك
مشاعل تلبس عبايتها : إي ذاك اللي ما يتسمى , يللا انا بتوكّل و بكرى جاية لعندك
* * *
في بيتْ أبو رائد ~
راكان : والله مدددري يا ميــرا عن أخوكْ ! ..
ميرا : معققوول , ركوون الله يخليك , رائد مررة متغيّر , خاصة عليك
راكان عصّب : ميرووووه .. تفهميـــن او لا .. روحي اساليه هو .. اففففف
ميــرا : لا ما أقدر .. تعرفني مع رائد مو طاقة الميانة
راكان عصّب و طلع من عندهــا
أوّل ما فتح الباب .. طلع بوجهه رائد و هو حامل حقيبة اليد
راكان بهدوء : السلام عليكم
رائد ما رد عليه و دخل ~
بعد ما استلقى على سريره
طق طق طق << صوت البآب
رائد عدّل جلسته : ادخل
دخلتْ ميرا بـ هدوء و جلست على طرف السرير
ميرا : رائد
رائد : هلا
ميرا : ما بتقولي وش فيك ؟
رائد : مافيني شي
ميرا بإصرار : إلا فيك شي , ولا وش تفسّر تغيرك على راكان اللي كنت تعتبره أكثر من أخوك
رائد عصّب : بليــــز ميــرا لا تذكرين اسمه عندي
ميرا : رائدْ انا أختكْ الوحيدة .. اللي بخاطرك قوله
رائد مسك راسه بيدينه يمنع ظهور أي دمعة قدام أخته : وش أقول ووش أخلّي !!
ميـرا مسكت إيده تحثّه على الكلام ~
رائد تنهّد و ناظر أخته بألمْ
سحبهـآ لـ صدره و ضمّها بقوووة محتاج حنان من أي أحد و بالنسبة له ما بقى له بهالدنيا غير أخته
ميرآ ما تحمّلت تشوف أخوها الكبير يبكي ~ دمعت عيونها و ضمته بقوووة
بعد ما هدى رآئد أبعد ميرا عنّه
رآئد : آسف ما كان قصدي أضايقك
ميرا تمسح دموعها : ليش تقول كذا ! انت تحسسني اني مو بأختكْ , و بعدين منت ناوي تقولي وش فيك !!
رائد وقف : كم باقي على إختباراتكم !
ميرا : خلاص ما بقى شي , اسبوع و تيجي
رائد : جهّزي شنطتك , نفسي نطلع سوا للشرقية , انا و انتي بس , و شيلي كتبك معك تغيرين جو
~
بـ بيتْ الجد أبو عمر ~
البنـآتْ بالخيمـة مقفّل عليهم
سحر ترمي الكتـآب : اووووف وجعع مليت من المذآكرة
شادن و النسكافيه بيدها : يا حبيبتي محد قالك غصب عنّك تعالي لبيت جدي و ذاكري
سحر : وش أسوي تبيني بروحي أذاكر , ملل مـررة ببيتنا , جواد و بالمستشفى , سهى و بجدة و البزراين مزعجين ,افففف
شوق منغمسة بالكتاب : بنات بليــز بلا ثرثرة أبي أركز
شوي و يحسون بـ الكورة تدخل من النآفذة عليهمْ و تطيح على راس تالا النايمة
تالا متروعة : وجعععع وش ذا !!
شادن : ههههههههه , هذا واحد من الشباب رمى الكورة
تالا لبست الطرحة و راحت عند النافذة ( الخيمة فوق بالسطح الكبيـر و اللي تحت النافذة مباشرة مدخل الفيلا بس بمسافة كبيـرة)
طلت من تحت شافت بدر يحاول يتسلق علشان يوصل للنافذة
تالا تكلم البنات : بنات البسوا طرحكم بدر بيطلع
بدر بوجه تالا : هههههههـآآآي مساكييين وربي تنرحموووون
تالا : ممكن تنزل قبل لا اقول لجدي !
بدر : لاااع ما رح أنزلْ و أعلى مافي خيلك أركبيه
تالا بـ صوت عالي : يـــوووبـــــــآآ تعال شوف بدرر ما يتركنا نذاكر
أبو رائد : بدرر شتسوي ! اتركهم يذاكرو
بدر : لا بس كنت أبي أشرح لهم
شوي و تطلع الجدة أم عمر : إي الله يبارك فيك يا ولدي قم شفلهم أكيد مافهوآ شي
بدر ما صدق على طوول راح صوآريخ للخيمـة
تالا : يا رببببي وش هالانسان الغثة !!
بدر يدخل و على وجهه ابتســــآمة عريضــة دليل على الإنتصار و معه تركي
تركي يسحب الكتاب من شادن : كنّه أحد من الشلة ناقص !
شادن : يوووء ما تدري ! , ميرا الدوبا بالشرقيــّة مع رائد , مالت عليها تسافر وقت اختبارات
تركي ما علّق عارف ان رائد بحالة ما تسمح له يجلس بالرياض ~
بـدر يجلس قريب من تالا : وانتي حظرتك ليش ما تذآكرين !
تالا تناظر له بعصبيــة : ونت وش دخلك !
بدر سحب كتابها المرمي على الارض : إن شـآء الله ترسبيـــنْ
تالا : لو سسمحت الكتـــآب
بدر يتصفّح الكتاب ببرود : .....
تركي : بدر ليش دايم تحب تناقرهــا ! اتركها بحالها !
بدر بابتسامة : ما يحتاج تسـأل ونت تعرف , .
تركي : عبيـــــــــــــــــــطط
تالا طنشت بدر و راحت بالزاوية و حطت راسها و نااامت
بدر و هو يتصفح كتابها كان يقرا ~
( ترروكة ماقلتيلي مين ذاك اللي بالفيس .. [ وحدة من بنات الفصل تدردش مع تالا ع الكتاب ( تالا بالمدرسة اسمها تروكة ) ]
( تقصدين اللي اسمه د.بندر ؟!.. ~ .. إي ذآك الخققــــةة .. ~ هذا ابن عمي المعقد ~ طيب الثاني اللي تسبسبون بعض انتي وياه ~
هذا واحد يرفع الضغط أكرررره كره العمممى لو بيدي أذبحه ذبحته ( تقصد بدر ) ~ حرام عليك شكله يهببببل ~
بدر انقهــر مررة من كلام تالا عنّه , ما قدر يكمّل قلب الصفحـة
~ هــآ وش قلت ترروكة ! بتشبكين مع سوسو ~ ..لا ~ حرام عليك البنت تحببببك مجنوووونة فيك ~ مع نفسها ~
بدر اللي فهم معنى ( تشبكين ) جاته الف فكـرة و فكـرة بس نفض الأفكـآر السودا عن تالا ( لالا تالا مو معقول تكون من ذا النوع )
بالشرقية
ميــرآ بصدمة : متـــــــــــزوووج!
رائد ويدينه على راسه : بس حبيبتي خـــانتني .. " وبشهقة " خانتني مع أقرب الناس لي , تخيلي يا ميرا مع رآكــآن
ميرا و الصدمــات تتوالى عليها : رآكـــــــــــــــــآن ! لا مو معققول , راكان محال يسوي كيذا
رائد : هذا اللي صدمني !!!
ميـــرا قامت من مكانها و دخلت للغرفة تفرّغ كل دموعها ~ و هي الى الان مو مستوعبة اللي يقوله اخوها
بعد ســآعتين
بعــدْ ما فرّغت كل شي فيهــآ و حاولتْ تهدّي نفسهـآ طلعت لأخوها
جلستْ قباله
رائد : مصدومــة صح !
ميرا بهدوء : من متى متزوج !
رائد : من حوالي سنة
ميرا : كيف عرفتها !
رائد : مرة من المرآت بالغلط سويت حادث لبنت , و من هالحادث البنت صارت مشلولة شلل نصفي , أبوها عرف انها رح تقعد على قلبه و
مستحيل أحد يتزوجهـا و هي مشلولة , من دون مقدّمات رماها عليّ و أجبرنا نتزوّج , و طبعاً انا ما كان عندي وقت أحكي لأحد و انتي تعرفين
علاقتي زمان بالوآلد كيف كانتْ , مرررة سيئة , فتزوجتها من دون لحد يدري غير " و بعبرة " راكان
ميرا : يعني مسيـــار !
رائد : لاآآ .. زواج عادي و اللي كان شاهد راكان و أبو البنت و خالها " فتح قلبه لأخته و كمّل بحماس " بعدها عالجتها و علاجها
كان مــررة يسيــر , بس أبوها تسرع , و بعدين عشنا عالحلوة و المــرة مع بعض , ما تعرفين يا ميرا قديش حبيتها و عشت معها أجمل
أيام عمري , وفّرت لها كل شي تبيه , كنت وآثق منّها ثقة عميا , " و بحماس " تبين تشوفين صورها !
ميرا متضآيقة لأخوهـا رغم كل شي إلا انه وآضح انه يحبها و يموت فيها : طيب وش اسمها ؟
رائد : رتّووو ..آآ أقصد ريتاج
ميــرا ( يالله بجد نفسها ذيك اللي يحبها راكان ) !!
رائد و هو يدخّل ذاكرة بالكام : خوذي كلها صورها , أنا بروح أصلي
طلع رائد ~
ميــرا و هي تنآظر صورها عرفت ان أخوها ما كان يحبها إلا كان يعشقها بججنون , وآضح من خلال الصور سعادة رآئد و هو معها
سبحان ما يبين عليها وحدة لئيمــة , العكس تبين بريئــة !
~
يوم الخميــسْ ~
رجعوآ ميرا و رائد للرياض , و ميرا صارت أبد ما تتكلم مع راكان كرهته من أعماقها , و هذا مأزم راكان حاسس نفسه خطأ بينهم
علشان كيذا صار ينام ببيت الجد أو ببيت وليد
~
عند فهــدْ ~
دخلْ لـ شقة ( من شقق الدعـآرة و العياذ بالله ) . أوّل مَ صكر الباب راح للمطبخْ يطلع له كاسسة خمـرْ
دخل المطبخْ رفع راسه و
انصــــــــــــــــــدددم !!
بسرعة راح ركــضْ لعند الشخص الوآقف عند الثلاجة و يسكب له من علبة خمـر
فهد يطيّح الزجاجة و يمسك " رائد " من رقبته : انت يا مجنوووووون شتسوي هنا !!
رائد يحاول يبعد عن فهد : اترركني انت مالك شغل فيني
فهد يضغط عليه أكثر : لا لي شغل فيك ! , لييشش جاي هنا ! تبي تدمّر حيآتك !!
رائد أبعد فهد بقوة عنّه : انت لا تتكلم , يعني ما تشوف نفسك !!
فهد : إي عارف بنفسي و مابيك تهدم حياتك مثل ما هدمت أنا حياتي
رائد يرجع للثلاجـة : مليييت من شي اسمه حياة أبي أموووت أموووت
فهــد : و أبوك و أمك و أختك و راكان و زوجتك ! زوجتكْ تحتاج لك !
رائد ناظر لفهد بـ صدمة !!
فهد : اي زوجتكْ .. زوجتكْ و ابنك اللي ببطنها
رائد الحين ما يهمّه أي شي , إن شاء الله عرف الكل عاااديْ بس يبي يمــووووت , أخذ الكاس و قرّبها لفمه
فهد توجّه بسرعة له و رماه عى الأرض و نزل فيه ضرب ,
الشباب اللي بالشقة توجهوآ لـ مكان الصرآخ ,
1 : فهد شفيكم !!
2 : فهد اتركــه يشرب انتْ وش عليك !!
فهد بعد ماحس انه شوي و ينهي حيـاة رائد قام عنّه و مسكه من كتفه و نزّله لخارج الشقــة ~
موسكـــو ~
بندر : محمممد بســـرعة , بنتأخّر
محمد و هو طالع من بيته : اوكي اوكي جيت ,
بندر و الحماس ياكله : يللا بســـررعة ,
و طلعوآ لـ الكلية اللي يتدرب فيها بندر ( اليوم يعلنون أسماء الأشخاص اللي بيعطوهمْ ترخيص طب )
~
على أحد أرصفـــة الريـآَضْ
فهد يمد لـ رائد علية مـآيْ
رائد أخذها و بلل وجهه
فهد جلس بجنبه : انت من جدّك كنت ناوي تشرب !!
رائد تنهّد : ياخي ملّيت من الحيــآة , على الأقل يمكن تنسيني
فهد ناظر له بألم : تنسيكْ ! , و تبيع دنيتك و آخرتك ليش !!
رائد اكتفى بالسكوت مو عارف وش يقول !!
و بعد فتـــرة من السكوت ~
رائد : من متى أدمنت !!
فهد بهم : من سنتين , بس الشرب ما أشرب إلا إذا كنت متضايق بس
رائد : صحيح انت وش عرّفك اني متزوج !
فهد : انت سلفي
رائد : !!!!!!!!!
فهد : إي زوجتك ريتاج تكون أخت زوجتي مشاعل
رائد : .............
فهد قام واقف و مد يده لـ رائد : قوم ارجع لـ زوجتك , ترى مالها ذنب بكل اللي صــآر
رائد وقف مع فهد و طلعوآ لـ سيّـآرة فهد
بعد ما وصّل فهد رائد لـ بيت أبو رائد ~
رائد و هو طالع : فهـــد
فهد : هلا
رائد : ما أعرف وش أقولك , مشكور انت أنقذت حياتي ,
فهد : لا ماله داعي , ما كنت أبي يصير لك نفس اللي صـآرلي
رائد و يده بشعره: امممم و كمان آآسف زمـآن كنّا ماخذين عنّك فكرة غلط
فهد ابتسم : عارف أصلاً الكل ماخذ عنّي فكــرة خطأ
و حرّك سيـآرته من عنده ~
~
بـ شـآرعْ من الشوآرع الرّيآض اللي تمتـآز بضجّة السيّـآرآت و أنوآر المبـآني الكبيــرة حتّى بوقت متأخّر !
بدر يمشي على الرصيف الوسطاني و يسولف مع بندر
بدر: أعلنـــــوآ
بندر : لا لسسى
بدر : افففف متى
بندر : أقولك انا الحين قدّام الشاشة الكبيـرة اللي بيعلنون فيهـآ أوّل ما ينذكر اسمي بقولك
بدر : أدري عنّك ذاك الوقت بتنساني من الفرحة
بندر : آفـــــــآ عليكْ انا ما اتصلت عليك إلا لأني أبيك تشاركني الفرحة بنفس الوقت
بدر بحمـــآس: طيّب يللا فوروا لي دميي ,
بندر : يللا يللا الحين بيعلنون
بدر و الحماس ياكله : هـــآ وششو !
بندر : لحظة ياخـــ ( قطع كلامــه بصرخة عاليــة من بندر ) بيييدووو اسسسمي
بدر من الفرحة اللي فيه و بدون شعور نط من مكــآنه و
طـــــــــــــــــــــــــــــررررررررآآآآخْ
نرجع شوي من الوقت ~
فهد بسيـآرته ( حاسس بشي غريب فيه , له رغبــة كبيــرة يرجع لطفولته لأيّام براءتــه , للحظآت الجآمعــة , كان وقتها أسعد إنسان
درس بـ البحرين , و عاش هناك مع أروع نـآس , حسسوه أنه منهم , تذكّر ملامحهـآ البريئــة و كيف كانت تناديه (بابا ), تذكر أخوها
و كييف كان له الأخ و الصديق اللي يندر وجوده هالأيام , تذكّر أمهم , و وشلون كانت تعامله كأنه ابنهــا صحيح كانت مقعدة بس كانت
الأم الحنون له , تذكّر إذا جا بيوم و أخّر صلاته كيف كانت تعـآتبه معهم تغيّر , كان تـآركْ الصلآة , بس بوجودهم رجع له عقله ,
بس الحيــن .. وينهم !
وين أهله !!
وين الإبتسـآمة اللي ماكانت تفآرق وجهه !!
بعد اراحوآ و تركوه تغيّر , صـآر وحيد و منعزل و انحـــرف كثيـــر )
مسح دمعــة خآنته و قطع تفكيــره ....
بــــدر و الدمْ مغطّيْه كله ~
~
بندر رمى الجوال من يده و قلبــه بدآ يدق بسـرعة
قلبـه ينذره بشي مو حلو
ترك كل شي من يده و بدون تفكيــــــــــر طلع لطـآئرة خـآصة بمحمد , متوجّه لـ الرّيـآض المدينـة اللي ما شافها من 6 شهور !
جواد يركض للمستشفى ~
شاف بوجهه أخوه فهد و تركي جالس على كرسي وحاط يدينه على وجهه
جواد يناظر أخوه فهد : وش صــار ! و ينه بدر الحين !
فهد تنهّد : دخلوه للطوارئ بيسوون له عمليّة
جواد جلس بهدوء عند تركي و هو يدعي ربّه ان المسألة تعدي على خير
بعد دقايق انضمْ لهم ( أحمد و راكان و رائد و أبو رائد و عمهم يوسف )
ابو رائد : استهدوا بالله ما صار شي , ان شاء الله يطلع بالسلامة
يوسف : بندر عرف !
كلهم سكتوا ! .. وش يقولون ! .. مسألة بندر يعرف صعبــــة صعبــــة مرررة , محد يتجرأ و يقوله , صحيح إلى الآن ماعرفوا حالة بدر خطيرة
أو لا .. بس يعرفون بندر ( عند بدر ) كل شي يوقف !!
أحمد بهدوء : ماله داعي تقولون لشادن عندها إمتحانات , و بندر نفس شي مجنون إذا عرف بيجي
بعد مـرور 3 ساعات و نصْ ~
نفس الحالة بدر مازال بالطوارئ ,
طلع من الطيّارة الخاصة و هو في حالة صدمة !
إلى الآن مـا يحس بـ أي شي حوله .. جرّته رجوله لـ مكان كان يوم من الأيام يـهـوآه بس الحيـن ....!
يحس كل شي من حوله غريب مو قادر يستوعب أي شي !
دخل لـ المستشفى و هو يجرّ رجوله جر .. دخل بـاب " قسم الطوارئ " .. لمح ناس كان يحسب الثواني لـ يشوفهم بس الحين كل شي فيه جـامد !
مر من بينهم و عدّاهم و دخل على بـاب " ممنوع الدخول " من غير وعي .. بـ خطوات ثقيلة راح لـ الغرفة اللي دلّها عليه قلبه ..
رغم محاولات من الممرضين و و الممرضات بس مـافي مجــــآل !
جسد مغطّى بـ الشاش الأبيض و ملطخ بـ اللون الأحمـر .. صعب صعب مرة عليه يتحمّل هذا المنظر .. أغلى و أعز شخص على قلبه
بـ حالة أقرب لـ الموت.. تحرّك بـ بطء و الدموع بدت تلمع بـ عيونه ..
رمى كل ثقله على الجثّة الهامدة اللي قدامه .. بمجرد ما طاح على صدر أغلى إنسان .. دموعه طاحت معه بدون سابق إنذار ..
بجهة ثانية بنفس الغرفة .. [وليد ] واقف و المنظر اللي يشوفه يهزّه .. [ بندر ] القوي المغـرور يبكـي .. يبكي مثل الطفل !
لآ و أقوى من هذا كله .. هذي أوّل مرة يشارك في عملية لـ إنسان يعزه حيل بجد بجد موقف صعب على أي إنسان
تحرّك بـ هدوء .. وقف ورى [ بندر ] و بـ همس بـ الكاد يطلع منه :
بندر يكفّي خلاص ... " وانقطع صوته بشهقة كتمها "
بندر و هو يهز [ بدر ] : بـدرر أنا رجعت .. بدر بليـز كلمني .. بـدر لآ تروح .. تكففى من لي غيرك ؟!.. أنـآ محتـاجك حييل ..
" و بصرآخ " ..بــــدر كلمنـي ليش كيذا سآفهني ؟.!!
" رمى راسه على صدر [ بدر ] اللي مو وآعي باللي حوله ..
بندر " من بين دموعه و شهقاته : صحيح بدر أنا اليوم حققت حلمي .. مو انت كنت تقول تبي تشوف هاليوم ؟!.. تبي ترفع رآسك فيني ؟!..
" و بصوت عـالي و هو يهز بدر " .. طيب يـللآ كلمني .. ليش سآكت ؟!.
يقطـع صـوت بندر
" طـــــــــــو و و و ط .. " .. صوت نبض القلب
بـ هاللحظة وليد تحرّك بسرعة عند بدر و كل الطاقم الموجود توجهوا للاجهزة ..
عند " بندر " .. لآآآآآ هالششي صعب يستوعبه .. رفع راسه و الدموع جفت بعيونه .. : بـدر .. لآ بـدر لسسى عآيش ..
ركض لعند " د. نـآيف " و هو يهزه بقوة جنونية : بدر لسى عايش .. بدر توأمي و أنا أحس فيه ..
وليد و هو يجر رجوله جر : بندر .. خلآًص يكفّي بـدر رآح .. رآآآآآآآح .. انت ما تفهم ؟!..
هنـآ " بندر " الزمن وصل إلى هذا الحد و وقف فيه .. طللع من الغرفة أو بـ الأصح من المستشفى بـ كبره
و بــدا شـريط الـ ذكريآت يمر قدّام عيـونه
طلع وليد رفع راسه لـ أوّل شخص قدّامه ~
رائد يمسكه من كتفه : وليد وش صـآر !!
وليد الدموع مغشية عيونه لمح إنسان من بعيد يشرب مآيْ
وليد قفّل عيونه بـ قوّة فتحها بس الإنسان هذا اختفى !! ..مثل العادة يلمح طيف أقرب إنسان له بس الأمل ينقطع !!
رائد يهزْ وليد : ولييييييد تكلّم !!
وليد حط يده على كتف رائد و طاحت دمعة حارة
تركي يقرب لهم و بصدمة يحاول ينكر كل شي: لا وليد لا تقولها , بدر صحى صح !!
وليد أبعدهم عن طريقه و تركهم ~ هو مو ناقص همْ
أبو رائد : لا حول و لا قوة إلا بالله ,
راكان اللي كان قريب من أبو رائد ما نزلت منه إي دمعة
أبو رائد راح له و ضمّه بــقووووة : إنا لله و إنّا إليه رآجعون .. استهدي بالله ياولدي استهدي بالله
جواد جلس على الأرض و حط يدينه على راسه ,
فهد اللي توّه وصلْ بعد ما شرب مـآيْ , شاف الحآلة الصعبـة صحيح ان معرفته ببدر أو بالشباب كلهم سطحية بس مهمـآ كان موقف صعب
راح لـ أخوه جوآد و ربّت على كتفه , جواد و قف و ضمْ فهد بـ قووووةْ و طلع كل دموعه على صدر أخوه اللي ما عمره حس بوجوده
شوي و يطلع ممرض : د. وليد .. د. وليد .. بسرعة دكتور المريض بدر بحـآلة صعبة , لسى عـآيش
وليــد : !!!!!!!!!!!!!!
بندر طلع لـ الطائرة الخـآصة بدون ما تنزل منه أي دمعة : على موسكو
الكـآبتنْ استغربْ طلب بندر , بس ما في قدّامه غير ينفّذ الأوامر !
بندر و هو يطل من نافذة الطيـآرة الصغيرة على شوآرع الرّيـآض حس الأرض تلتف فيه و مايشوف غير السوآد ,
~
اليوم الثـآني 7 الصبح ~
أحمد جالس على درج المستشفى الخارجي , بهذا الوقت قليل اللي بالمستشفى , و هدووووء يخيّم عليه ~
وليد ينضم له : سبحـــان الله معجزة إلاهيــة
أحمد : الحمد و الشكر لله على كل شي
وليد : تتوّقع يصحى بسرعة !
أحمد : الله العالم بكل شي , بس إن شاء الله في القريب ,
جواد و راكان داخلين للمستشفى
أحمد : ها بششروا ! مالقيتوا بندر ؟
جواد جلس بتعب : لا .. لفيت كل الأماكن اللي يمكن يكون فيها
راكان : حتّى موبايله مقفّل
وليد : خايف يكون صاير له شي
أحمد : لا ان شاء الله ما صار شي
راكان : عن إذنكم
طلع لـ قسم العناية ~
شاف رائد واقف قبال غرفة بدر , انضم له ,
رائد و هو يطالع لبدر من خلف الزجاج : ليتني مكانه
راكان : أشكر ربّك على نعمة العآفية , بدر بين الحيـآة و الموت
رائد : و هذا اللي أحتاجه , غيبـــوبة أريح فيها بالي
راكان بهدوء : رائد .. لمتى كذا !!
رائد : مالي كلام معك
و طلع ~
~
بـ موسكو ~
أبيھ مثل آولِ . .
أبيَھ يرَجع يسَألنيّ ¸
نمت زيينَ ! . . وَ صلت لِ وينّ !
يذكرنيّ |' بَ مواعيديّ آليوُم
.. ۈ يزآعلنيْ لِآغبتّ يو وِ وِ مْ
يسسألني عَن طلعاتي '
ۈ يصحيني.. يالله قوم
صباحك خير خلآص يگفيْ نومَ
إشتقت لِ إهتمآمكْ رفيقيْ ~! ='
بندر فتح عيونه و كان قبـآلأ وجهه محمد
محمد : سلامتك
بندر رمى راسه على الوسادة : بدر .. بدر يا محمد
محمد باهتمام : بدر وش فيه ! .. وش اللي خلاك تروح للرياض بسرعة و ترجع بسرعة !!
بندر بضياع : مدري مدري .. بدر ..
محمد نادى ممرضة تعطيه مهدئ و طلع
مسك موبايل بندر و هو مصر يعرف وش الي صار !
لمح من قائمة الأسماء اسم حرّك بداخله أشياء و أشيـآء بدون شعور ضغط زر الاتصال
مع أوّل رنّة ترآجع و قطع الإتصال , و حوّل على رقم بيت أبو عمر
.....: ألـــو
محمّد تلعثم قلبه يقوله انها هي : .....
.....: ألوووووووو
محمد : احم السلام عليكم
.....: و عليكم السلام
محمد : كيف الحال ؟
.....: ( بقلبها من ذا اللي يسأل ) : هلا أخوي بغيت شي ؟
محمد : اممم ممكن بدر ؟
.....: بدر مو موجود
محمد : طيب أحمد رائد تركي , أي أحد
.....: مافي أحد موجود , أقولهم مين ؟
محمد : لا خلاص آسف بعدين بتصل
.....: مع السلامة ( وقفلت السماعة )
محمد تنهّد بألم ( استغفر الله يمكن ما تكون هي !!! )
وصلنـآْ إلى زمنٍ ~
أصبحتْ فيهِ [ أحضـآنُ الدمَى ] ~ أكثرُ أماناً من أحضضـآنْ
البشــــــــــر !!
~
باليوم الثـآنيْ الصبح~ [ محمد أرسل بندر مرة ثـآنية على الريـآض بعد ما عرف بحالة بدر , و بندر على نفس حالته ( مصدوم ) ] ~
بندر نزل من سيـآرة ( عامل عند محمد ) و مشى بخطوات ثقيــلة لـ بوابة المستشفى
توجّه لـ قسم العنـآية الفآئقة و هو على نفس هدوءه
أوّل ما لمحْ بدر من ورى الزجـآجْ تحركتْ رجوله بـسرعة لـ دآخل غرفة بدر
بندر طآح على صدر بدر و طللعْ كل اللي بقلبــه لأخوه ~ لعلّ و عسى يريّح من نفسه ~
~
بـ بيت أبو فهد
غرفة سحــــــــــــــر
شـآدن : بنــآت والله خآيفة حدي !! بكــرى الإمتحانات
تالا : أصلاً محد ضربك على يدك و قالك عيدي ثالث ثانوي
شادن : وش أسوي نسبتي بـ ثالث مَ تأهل , قلت أعيد السنة أفضل لي
ميـرا : آآآآخ ياليتني دفرة مثلك
سحر سرحـــآآآآآآنة ~
تالا بـ صوت عالي :سسسسحححر
سحر نقزت بخرعة من مكانها : بسسم الله شفيك !
تالا : اللي ماخذ عقلك يتهنّى به
سحر جلست ع السرير : مالت عليك , يعني مين بيآخذ عقلي مثلاً
ميـرا اللي عجبتها السالفة.. و بنص عين : اممممم يمكن و و و
سحر عقدت حواجبها : وووو ميـــن !!
ميرا تكمّل : لــي لـــي لــيْ
تالا : وليـــــــــــــدد .. اعترفي
سحر ببرود : ماباقي إلا ذاك ياخذ عقلي
ميرا : ليش كيذا ما تطيقينه !!
سحر : أبد والله .. بس أحس عيونه طالعة
تالا : والله مو طالعة إلا عليك بسس
سحر : لا بجد وقققح مـــررة , ما يستحي على وجهه ما ينزل عيونه إذا شافنا
ميرا : لا تقولين اذا شافنا قولي اذا شافني
سحر : لا و بعد يرسلي رسايل زي وجهه بالفيس
تالا : ليش وش أرسل لك !
سحر بـ لا مبالاة : كلام عبيط , و المشكلة يعرف إني ما أضيف شباب عندي
ميرا : خخخخ و اخوي و عيال عمامي وش تسميهم !!
سحر : إي حتى هو ارسلي نفس كلامك , بس سفهته , يدري اني أعتبرهم من العائلة ..
تالا : طيب إذا هو مضايقك قولي لجواد
سحر : مو لازم أخرب علاقتهم , المووهييم وش علينا منّه
بععد سكوت دآم دقايق ~
تالا تدز شادن : شدون وش فيك سرحانة !!
شادن : مدري خايفة .. بدر من قبل أمس ما شفته و لا حتّى كلمني
ميرا : منجد حتى راكان ما رجع للبيت من ذاك اليوم !
سحر : تصدقون قلبي مو مطمني , أحس في شي
تالا تصرف : لالا ما أعتقد في شي , بابا قالي بيكشتون بالبر
ميرا : آهــــــــــآ
تالا : عن أذنكم , و طلعت
تالا من ورى الباب تنهّدت ~
مسكت الآيفون و ثواني و صوت أبوها طلع
تالا : سلام
أحمد : و عليكم السلام
تالا : ها بشر , مافي جديد !!
أحمد بهم: أبداً , بدر على نفس حالته , و بندر توّه وصل من موسكو و استلم حالة بدر
تالا مبققة عيونها : بنــــــدر !!! .. أصلاً كيف يستلم حالته و هو لسّى ما أخذ شهادته !!
أحمد : لا أخذها قبل أمس
تالا : طيب إلى متى بتخفون عن شادن !! حرام عليكم
أحمد : لا يكون قلتي لها شي
تالا : لا تطمن ما قلت لها شي , بس هي شاكة
أحمد : طلبتك يا بنتي شادن لا تعرف بشي إذا انتهت من إختباراتها بنخبرها , حرام آخر سنة لها
تالا : طيب وش بتقولون لها هذي الأسبوعين !!
أحمد : عادي بنقول بدر سافر
تالا تنهّدت : الله يعين
~
مــرّوا الامتحانات بســرعة , و هذا آخر يوم لهم ~
و إلى الآن شادن ما تعرف شي , و بندر أبد ما يطلع من المستشفى ( مرابط عند بدر ) , و الشباب الباقيين بدأوا يتعوّدوا ~
بـ المدرســة ~
شـــآدن : يـــــــــــــآآآيْ بنـــآت والله فرحــآنة و أخيــراً
سحر : شدون الخيـآرات شلون حليتيهم !!
تالا تبعدْ من عندهم و تسحب معها ميــرا : مالت عليهن دفـــرررررة
ميــرا : ادعي اني انجح والله خآيفة , يا ويلي مت أبوي لو رسبت
تالا بمشيـة عربجية : معلييش طنشي , بيخاصمك أول أسبوع بعدين بترجع الاوضاع طبيعيّة
ميــرا : يــــــــــآرب
شوي بنتْ تيجي عندهم : اممم ممكن شويَـآ
ميــرا : اوكي خوذي راحتك " وهي تنآظر تالا " ترووك انا عند البنــات
تالا : اوكي " والتفت على البنت "
البنت منزلة راسها و تلعب بطرف كمها: اممممم
تروك ( تالا ) بنرفزة : نعم شتبين خلصيني
البنت ناظرتها و الدموع مغشية عليها : طيب ليه انت كذا !!
تروك( ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
البنت : ليش عصبي ؟!.. تروك انا ما عمري أكننت لأحد مشاعر مثلك
تروك ( يا ليل ما أطووولك ) : بس انا عندي حبيبــة , علشان كذا يا حلوة " وهي تشد خدود البنت بخفيف " دوري لك أحد غيري
البنت فهّت من حركة تروك : ................
تروك يبي يزيدها راح يلعب بشعر البنت : سرحــانة بـ مين يا حلوة !!
البنت بذوبان: فيييييييييييكْ
تروك ضحك ضحكة رجولية ( زادت حلاته بنظرة البنت الي تشوف تالا كأنها شاب قدامها ) : ههههههههههههههه بس قلت لك انا عندي حبيبة
البنت : حبيبتك تكون بنت عمممك صح !!
تروك : مو بنت بنت عمي , امممم تقريباً .. إلا صحيح شسمك يا قمممر ؟
البنت : سمــــــر
تروك : عآشت الأسامي يا حلوة , طيب عن إذنك أنا ماشي لـ حبيبتي ( وشددت على كلمة حبيبتي )
سمر : آآآ طيب لحظة
تروك : هلا
سمر بخجل : تروك أحبك حتى لو كنت لـ غيري
تروك ابتسم لها و رآحْ لـ جهة الدرج
شوق كانت توّها نازلة من الامتحـآن << من الدفرةالزآيدة اللي فيها ..خخخخ
تالا ( تروك ) حوّطتها من خصرها و وجهها مقابل وجه شوق: كيف الامتحـــان قلبي ؟
شوق بـ همس : تالا والله مو رايقة لحركاتك الحين
تالا ضحكت : ههههههههههه , الظاهر ان الامتحان مــزعل حبي !!
شوق : افففففف تالا !!!!!
تالا أبعدت وجهها عنها و راحت تمشي معها و يد تالا محاوطة خصر شوق و يد شوق على رقبة تالا ~
قربوا من عند البنــات ~
ميـــرا تصفّر : اللــــــــــــــه اللــــه ع الرومـآنسية أموت أنا
شوق بنرفزة : مرمر ترى بفقع وجهك
شادن و سحر : هههههههههههههههههههههه
شادن : مايلبق لك العربجة شوووق
تالا لمحت وحدة من المعجبات فيها .. بــآست شوق بـ قوووة على خدّها
شوق تنرفزت بس ما حبّت تبيّن : ترووووكْ حبيبي نمشي ؟
تروك : من عيــونيْ يــآ عيوني
شادن وقفت بـ صدمة : !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يوسف: يابنتيْ استهدي بالله و ادعيله هو محتاج دعائك
شادن خانتها دمعة و بصوت مخنوق : من ثــلاث أســآبيع عمّي ! .. و أنا آخر من يدري !!
يوسف تنهّد و ضمّها : خلاص حبيبتي , تبيني ألحين أشيلكْ تشوفينه !
شادن أبعدت عمّها عنّها و طلعت ركض لـ غرفتها ~
صكـرتْ بـآب الغرفة بـ قوّة و دموعها تنسـآب بـ حريّة على خدّها ,
فتحتْ الدولاب و طلّعت منه ( دبدوب أبيض كبيـــــر مرررة ) رمت نفسها على السرير و طلعتْ كل دموعها على فرو الدبدوبْ
دبدوبها الأبيض تعشــقه تموت فيه كلْ مَ حسّت بـ الحزن و الوحدة رمت نفسها عليه , و هوَ الوحيد اللي يتقبّل همومهـآ برحآبة صدر
من يوم كانت صغيــرة و هو ملاذها الوحيد حتّى صـآر عمرها 17 سنة !! بعدها رمته بـ دولآبها و لآ شآفته أبداً ~ لأنه يحتوي ذكريـآتْ مريرة
بـ حيآتها ذكرى شخصْ رحل و تركهـآ !!
أخوآنها ( بدر و بندر ) أي أخوآن !! .. واحد منهمْ بـ غيبوبة وهيْ مَ تدري و الثآنيْ يرجعْ من بلآد الغربــة و متوآجدْ قريب منها بس
مَ فكّــر حتّى يبلغها بوجوده !!
لآ أمْ و لآ أب !!!
~
بـ المستشفى ,
قرروآ البنـآتْ كلّهم يزورون بدر [ الفآقد للوعي ] ~
شادنْ و هيَ تنآظرْ بدر و الأجهزة كلّها حولَه مسحت بظآهر كفّهادمعة طاحت من عيونها ,
ملاذ شدّت على كفّها ~
تــالا تناظر لـ بدر و بقلبها ( كنت دآيماً أتمنى أشوفك و انت تتعذّب و كنت دايماً أدعي عليك بالموتْ , كنتْ أكرهك , و لا زلت
أكرهكْ و رح أضل طول عمري أكرهكْ آآآه يمكنْ غلطتك معي كـآنت طيشْ مرآهقة منّك و الحين انت تغيرت , بس مهما يصير انت هدمتْ حياتي
.. و أوّل ما تصحى رح تصحح غلطتك و غصببب عنّك ابتسمتْ من الفكرة اللي طرت لها )
[ يمكن بعضكمْ بيستكنر قساوة قلب تالا على بدر ~ تبتسم و اللي قدامها بين الحيآة و الموت ~ بس كرهها لـ بدر أقوى من أي شي
سحــرْ تركتْ البنـآتْ و طلعتْ تدوّر ( شهد - أخت وليد ) لأنها بالعآدةْ تكون بالحضـآنةْ ~
و هيْ تمشيْ بالممرْ لمحتْ وليد جالس على كرسي و يحتسي قهوةْ فكّرت بالبدآية تغيّر مسارها بس عيون وليد أسرع منها
لمحهـآ و عرفهـآ على طووولْ و هيْ راحت تسولف مع وحدة من الممرضـآت و طنّشته و لآ كأنّه موجودْ
وليدْ جالس و مقابله بالضبط سحر و الممرضة .. جلس يطآلع بسحر بـ نظرآت وقحـة , أبد ما نزل عينه عنها ,
ارتبكتْ من نظرآته اللي تخوّف و صرّفت الممرضة و راحت للـ مصعدْ
مدت إيدها تبيْ تقفّل المصعدْ بس رجول وليدْ سبقتها
وليد دخل لـ المصعد و هو ينآظرها بنفس نظرآته : ما في إزعاج اطلع معك !!
سحر بـ هدوء : معليش تنتظرْ شوي بعد ما اطلع !
وليد حط يده على رقبته بـ إحراج : اممممم بس آسف أنا مستعجلْ المرضى فوق ينتظرون
سحرْ انقهرتْ منّه بس ما حبّت ترد عليه ~
وليدْ حرّك المصعدْ للـ طابق السابع و العشرين و هو أبداً ما شال عينه عنّها
~
بعدْ شهر و نصْ من الأحدآثْ
بندر جالس على طرف سرير بدر : آآآخ يا بدر ما مليت !! .. انا عن نفسي ملّيتْ .. أضلْ أحآكيكْ و انت سـآكت !! .. على فكرة بيدو رمضان
رمضـآن على الأبوآب ,, طلبتكْ لآ يجي رمضـآن إلا وانت تكلمني..إلى متى هـ الحـآل يَ رب)
و جلس مثل العادة يسولف لـ بدر عن كل شي يصير ( بندر إلى الآن مَ طلع أبداً من المستشفى و حالته صعبة أبد ما يكلم أحد إلا إذا اضطر
و شكله تغيّر حيييييل , و بدر حالته كل يوم أسوأ عن الثآني !! )
شوي و يجيله ندآء لـ قسمْ الطوآرئْ ~
طلع و بعد مَ أجرى العمليـة لـ بنت عمرها ما يتجاوز 15 سنة .. طلعت البنت بنفس حالة بدر ( غيبـــوبـــة ) بسبب صدمة نفسيـة !!
بندر : مافي أحد كان عندها !
وليد : لا , جـآرها شافها مرميــة على حافة البنتْ و وصلها , و على حسب المعلومات أهلها مسافرين ,
بندر : مسـآفرين و يتركون بنت صغيرة لـ وحدها !!
وليد : هذا اللي عرفنـاه يَ دكتــور ,
بندر : وش اسمهـا الكـآمل ؟
وليد : دانــة خالد محمد الــ .....
بندر : مو أبوها هآمور بـ السوق !!
وليد هزْ كتوفه : تسألني انا عنْ هوآمير الأسواق !!
بندر : و إذا ما خاب ظنّي هو اللي صار له حآدث مع عائلته بلندن !!
وليد : يمكن
بندر : وين بطآقتها الشخصيـة
وليد : تفضل
بندر و هو يتفحّص الكرت اللي معاه : معقــــــــــوولة !!!!!!!!!!!!!!!!!
صبريَ .. ﻋ͠لي : )
ﺑﻋ͠ضَ ﺂ̲لمواجععَ / !!
/ "- › </ﻣ̝̚هزلهہَ
عندْ فهدْ [ بالبحرين ] ~
بعدْ ما طلعْ من المقبرةْ توجّه لـ الريآض
وقف سيّـآرته بـ نص الطريق و رمى نفسه على [ الدركسون ] و هو يشـآهق :.. سسـآمحيني يالغاليـــة ..سســآمحيني .. انا من بعدكْ
تغيييرتْ .. ما قدرتْ أنفّذ وصيتك ..سامحييينيي .. " نتهّد و مسح وجهه " اللهْ يرحمكْ .. اللهْ يرحمكْ
~
رائد متردد يطق البـآبْ أو لا !!.. خايف يصدونه مثل المرات اللي قبل .. مرر يده على شعره و توكّل على الله و طق الباب
وائلْ فتح الباب .. و طاحتْ عيونه على رائد ..
وائل تكتّف .. و برفعة حاجب : أهلينْ سيّد رائد !!
رائد تنهّد : وائلْ لو سمحتْ هالاسلوب لا تستخدمه معيْ
وائلْ : جججــدْ !!.. هذا الاسلوب لا أستخدمه معكْ .. وانت تستخدم أسلوب أتفه منّه مع ريتاج ؟
رائد : وائل .. طيّب خلنا نتفآهم !.. مَ يصير نحل المشاكلْ بهالطريقة !!
وائلْ : آسف رائدْ ريتاجْ ماتبي غير الطلآق ..
رائد : طيّب يصير اسمع بنفسي ردّها !!
وائل : مافي مشكلة .. بروح و بسألها إذا هي تبي تشوفكْ أو لا .. و لا تحطْ ببـآلكْ انك يمكن تغيّر رأيها
رائدْ : ...........
وائلْ يفتحْ له الباب : تفضّل بالمجلسْ
رائدْ دخلْ للمجلسْ و وائلْ دخل لـ داخلْ
دقايقْ و رجع له وائلْ بـ القهوة ~
رائد : طيّب وينها
وائل : ثواني و أناديها
وائلْ يجلسْ بجنبْ بنت أخته ( ريتاج ) . مسكْ إيدها : يللا حبيبتيْ ما تبين تكلمينه !!
ريتاج منزلة راسها : لا ..
وائل بحنان : شوفي رتّوج .. الحياة الزوجيّـة مستحيلْ تمر بدون مشاكل .. بس العاقل هو اللي يتخطاها بعقله قبل قلبه
ريتاج و الدموع خانتها : بس هو أهاننننيْ .. بعدْ ما اهديته كل شي أملكه ..قلبي و حبي و احترامي و ثقتي ..بهذي السهولة يهيني !
وائل ضمّها : انتي أكثر وحدة تعرف رائدْ , فكّري بـ مصلحة الطفل اللي ببطنكْ
بعد ما هدأت ~
وائلْ : يللا غسلي وجهكْ و روحيْ له
رآئدْ ماسكْ فنجال القهوةْ .. تأخّر وائل كثيييييـر بس معليش كل شي يهون لجلها
قطع تفكيـره .. وائل : آسف تأخّرت عليكْ
رائد رفع راسه و كان بيردْ على وائل .. بس تجمّد و هو يشوفها قدّامه ..شهرين مَ شافها !!
شهرينْ و هي بعيـــدةْ عنّه ..
شهرينْ و هوْ بعيــدْ عن أحضـآنها ~
ريتاج جلستْ بعيد عن رائدْ و هيْ مَ حطتْ عيونها بـ عيونهْ
وائل : طيّب عن إذنكمْ
بعدْ مَ طلع وائلْ عمّ السكونْ المكـآنْ
استمروآ دقـآيقْ و همْ سـآكتينْ و إلى الان ريتاجْ ما شافت رائد
رائد حبْ يقطع السكون : شلونكْ ريتـآج الحين !
ريتاج و هي منزّلة راسها : وش بغيت !!
رائدْ بـ هدوء وقّف و راح جلسْ بجنبهـا ..
هيَ على طول قامتْ من مكـآنها و غيّرته ~
رائد تنهّد : شلونه حبيبْ أبـوه !
ريتاج : ممكن تدخلْ بالموضوع !
رآئــد : انتِ وش تبينْ وانا بنفّذه لك
ريتاج : الطلاق
رائد : الطلاق !!.. مالقيتيْ حل غير الطلآق .. !.. أوككي مثل ما تبينْ .. بس ما كنتْ أتمنّى لولديْ عيشة مثل عيشتيْ .. بعيد عن أهله
مشتتْ ..
ريتـآج رفعتْ راسها له .. امتلتْ عيونها دموع .. يعرفْ شلون يتعآمل معها .. لابس قميص أسودْ و بنطلون جينز أسود .. نفس اللي تحبه
..تحب الأسود عليه .. نّزلت عيونها لا تضعف قدّامه
رائد وقّف : ورقة طلاقكْ بتوصلكْ نهاية الاسبوع .. و حبيت أقولكْ .. " قرّب لها " عممــريْ ما فتحتْ قلبي لأحد غيرك .. انتيْ كنتِ
أّمّي و أبويْ و الصديقْ و الزوجـة الحنون ..
مسكها من يدها و وقفها و ضمّها بـ قووووووووةْ
ريتاج ما قدرت تمسك دموعها ..
رائد أبعدها عنّه و رفع راسها بطرف اصبعه : لا تبكـــينْ .. انتي تعرفينْ انّك تعذبينيْ بدموعك !!
ريتاج زآد بكاءها ~
رآئد أغراه منظرها و هي تبكيْ .. قرّب شفاته من شفاتها .. و طبَع قبلة حــآرة و طويـــلة عليهــآ ..
أبعدها عنّه و هيْ ما زالت تبكيْ
باسها على راسها .. و مرر يده على بطنها و بهمسْ : استودعتك الله
و قرب راسه لبطنها و همس : حبيبيْ لا تزعج ماما
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!