ياشينھاا : في بحت
= ﺎلصوت لا قاال
ﺎلإدمي " هذا انا
. . كنت - ﺄحبہ'
فتــحَ بـآبْ الشقــة بالمفتـآحَ وعينـه تدور عالمكـآن بتفحّص : ماشاء الله وآضــحَ ان شقة زوجكْ محترمــة أكثر من شقتـــيَ
ضحكتَ : أي أكــــيد دام لمآر هيَ زوجتـــــــه
قال وهو يقفل باب الشقــة : انا مو شـآغلنيَ غير سؤال وآحـــِد .. الحين ما طـرت شغلة ضـروريــة إلآ يوم جيتيَ ؟
تنهّدت وهي تجـلسَ عالصوفـآ و بزعل : وليـــد حبيبيَ ابيَ اعرف شي واحد ليشَ تكرهه لهالدرجـة ؟ .. شسـوآلك !
وليـد : أبددَ ما سسوى ششيَ .. " جلس قبآلها و هو يشغل التلفزيون " من ربي أكرهه مب غصصب الحبْ
رغم انها تنرفزت كثير بسَ ما حبت تدخل معه بنقـآشَ هي بغنى عنّـه : إلآ صحيـــحَ ششهود وينهـآ
وليــد بحسـرة : خــلاآآآصً نسستنيََ و نسستْ طوآيفيَ .. من يومَ شـآفت فهد و أبــوهـآ ..
لمـآر : صحيح أشـوفها وآجججد متعلقة بأبوهـآ رغمَ انّها ما تعرفه كثيـــرَ
وليــدَ بهدوء و من ورا قلبه : بالنهـآيةَ ذآ أبـــوهـآ
بعدَ صمـت دآمْ للحظـآتَ .. ~
صوتْ جـوآل وليـــدَ .. رفعـهَ و ميـــّل فمــه ..
وليــد : هـلآ .... لآ مققدرَ أجيك الحينَ ! لمـآر لحـآلها بالبيتَ ........ يـآخيَ ريحنيَ وقليَ وش ذآ الموضوعَ ! ....... لآزم يعنيَ فيس تو فيسَ ؟ ......... اوكككيَ بكرى إذا إذآ إذا فضيتَ .......... اوكيَ سـلآم .. " و قفل الجوآل"
لمـآر : لو تبيَ تروحَ مكـآن عادي وصّلنـــــــيَ لبيتْ ابو صقـر بعدين رجّعنيَ
وليد ينسدح عالصوفـآ : لآ عـآدي ذا فهــد و بعدينَ مالي خلـــقْ أطلعَ !
لمـآر : لو أنـآ مكـآنك أضلْ بوجهه أربعَ و عشــرينَ سـآعةَ .. ليَ سنتينَ مَ شفته وبعععدَ مَ يكون ليَ خلق !!
وليـــد ابتسمَ على جنب : ذآ أوّل ..
لمـآر : غريبَ وليــد ليشَ تغيّرت ! .. زمــــآنْ اللي يشوفكم يقولَ توأمَ مَ نشوف أحد بدون الثـآنيَ !
وليــد عدّل جلسته و بهم : تصدقينَ مدري شفينيَ .. هالسنتين غيّرتنيَ كثيرْ .. حتى انا مستغرب من تغيّـري معه و معَ بـآقيَ الشبـآبَ .. " تنهّـــد " نفسيتيَ تعبـآنة و أفكّـــر أطلعَ لـــ رومــــآ
لمـآر شهقت : وشششششو ! رومـآ ؟؟ تستهبلَ أكيــــــد !
وليدَ وهو يقلب بالتلفزيونَ : لآ ليه أستهبل ! .. مو هنـآك أهل أمّـي و ريحتهـآ ؟
لمـآر بإهتمـآم : طيب و شغلك ! .. و ششهد و درآستها أو نسيت إنها بتدرس هالسنـة ؟
وليد بعدم إهتمـآم : شهــــد معآها أبوها الحينَ .. وهوَ اللي لآزم يدبرهـآ
هزت رآسهـآ بعدمَ تصديق و خيّــم الصمت عليَهم لـ دقـآيق ما دآمت طويلة بسبب جـوآل لمـآرَ !
فزّت منَ مكـآنها وهيَ تطـآلعَ الشآشة .. ابتسمت بهدوء وهي تقول : وليد حبيبي إذا تبيَ تآكل في أكل بالثلآجـة أنا رآيحة أكلم وآئل
و دخلت لغرفتها و صكتهـآ .. وليد هزَ رآسة بسخرية .. ما فكّـر يدخل المطبـخَ لأن شهيتـه مقفلة و معدتـه قآلبة عليه من أمسَ .. سنّد رآسـه على طرف الصوفا وهو يعصـر عيونه من ألم بطنــه وبدآخلـه يوعد نفسـه يقلع عن التدخينَ اللي مسبب له كل هالوجعَ
و أوّل ما حس بالإسترخـآء سمعَ صوت الجرسَ قـآم و هوَ يتأففَ و ماله خــلقَ .. طل من العين السحريـة لمحَ طلآل شـآيل على كتفه شهـدَ و بيدينهم اثنينهم أنوآع الحلويـآتَ
أخذ نفسَ و فتـح البـآبَ و هو مقطب حواجبه ..
ابتسم طلآل : لآ يكـون أزعجنـآك وانت نـآيمَ !
وليد وعينـه على شهدَ المشغولة بالحلويآتَ ..ابتسمَ مجآملة : لآ شدعوه ! .. ما كنت نـآيمَ .." وهو يفتـح البـآب أكثر " تفضـّل
شهدَ وهي تأشّـر عالأكياس اللي معها وبفرحـة : ولييييدَ ششوف وش جاب لي بآبآ طلآل
رفع حـآجبْ وليد وهوَ يسمع شهد للمرة الأولى تقول لـ طلآل (بـآبـآ ) ولآ عبّـرهاَ
طـلآل وهو ينزّل شهد من كتفـه : انا رآيـــحَ بس جيت بشهـدَ هنـآ ..
وليـد : ادخـل اقلـطَ عالغــدآَ
طلآل بإبتسـآمةَ : والله وعلموكَ أهل السعوديةَ كلآمهمَ !
ابتسمَ وليدَ : شفت شــلونَ !
طلآل على إبتسـآمته الصـآدقة : اوووكيَ ما أطوَل عليكَ .. ورآيَ شغــلَ " وقفـى مـآشي "
وليـدَ انتظر له لينَ يـروحَ لكـنَ طلآل التفت بســرعةَ على وليـدَ وهو يمسحَ على شعـره : آآ وليـــدَ .. ما كلمك فهدَ !
وليـَد رفـعَ حـآجبْ : آهــآ .. يعنيَ انت اللي أرســـلتَ فهـــد ؟ .. " و بنبـرة حـآدة " أبشّــرك ماحكيت معه و لآ بحكــيَ معه إذا تبينيَ بموضوع رجاء لآ ترسـل أحــدَ كلمنَي بنفسكَ
طـلآلَ تنهّد بتعبَ : وليدَ .. انا مَ خبرت فهد يحكيَ معك إلآ لأني أعرف انْ فهد الوحــيدَ اللي يقدرْ يحكيَ معكْ باللي أبيــه
وليد بتململ وهو يتسنّـد عالبآب : عالعمومَ .. إذا كان الحكي عنْ شهد انا مسـآفر و بتركها لكَ .. مشغول مب مشغول هذا شي رآجع لكَ .. شهد بنتكَ انتْ و أنا مو ملزومَ أربيهـآ و كأنّـي أبوهاَ .. " تعدّل وهوَ يمسك قبضة البآب " و اذا في عندك حكي ثـآني ياليت تأجّله لبعدينَ
طـلآل وقف مصدوووومَ من كلآم وليدَ عنْ شهد .. و كأنّها همَ ثقيييلَ على قلب وليدَ .. تكلّم بعد ثوآنيَ بنبرة هادية : شفت ! .. مافي أحد يقدر يتعآمل معكَ غيرْ فهـدَ ! .. " تحرّك علشـآن يمشيَ " انا أبيكَ تفهم شي وآحِـد بسسَ .. انتْ غلآتكْ من غلآة شهَد .. وعالعموم في موضوع أكبرْ نحكيه بوقتَ ثآنيَ .. ســــلآمَ
ضـل واقف وليـَد يسترجعَ الموقفَ لينَ مَ حسْ بـ بآب الجيـرآن اللي قبآلهمَ ينفتـحَ و تطلعَ منّـه حرمـة و بزرآنهـآ .. نزّل رآســه و قفّل البـآب و هوَ يقول بعصبيةَ : باللي مَ يـــردك !
دخـلَ للصـآلةَ و ارتمى عالصـوفـآ .. و هوَ يشد بكفـّه على بطنــهَ ..
و شهـدَ وآقفة عندَ رآسـه تصـآرخَ : ولييييييييييَد يللا الععععبَ معآيَ
وليد بقلة حيلة : شششهد واللي يرحم امممك مآلي خلقكْ ابعععديَ عن وجهيَ !
شهـد بعنـآد : مـآآآآآآآبيَ يللا قوم
وليد بحدّة : شهـــــــــــــــــــــــد !
تكتّفــت بعنـآد : مـآبيَ وشش بتسويَ ؟
و سرعـآنَ مَ فزت من مكـآنهـآ بخـوفَ لمّـآ لمحتَ وليـدَ يفزْ لهـآ ..
وليدَ وهوَ جـآلس عالصوفـآ وبصرآخ مرعب : شششششششهَد وربي مَ يصييير لك خيييرَ .. اطللعيَ من رآسسسسسيَ !
طلعت لمآر على صـرآخهمَ : بسسمَ الله شفيكم شصـآيــر!
وليد بنرفزة و هو يرجع ينسدح عالصوفا : مدددري عنها . . طيريها من هنا أبي أنام !
صرخت شهد : دوووووب أكرهــــــــــك
و ركضت على أقرب باب قدامها غرفة وائل ورقعت الباب وراها . .
لمار هزت راسها إستياء و لحقت شهد . . شافتها منسدحة عالسرير و مغطية وجهها
تنهدت و جلست قريب منها و قالت بصوت مرح : ششهود ماتبين تسلمين على خالتك !
وصلها صوت شهد الحانق : لا مابــــي !
أخذت نفس و صارت تمسح على شعر شهد : حبيبتي لا تزعلي منه ياحرام هو تععبان مرة من الشغل !
رفعت راسها شهد و بعصبية : لا لا لا أنا أكرهــــه ما أحــبه !
لمار : هو دايم كيذا يصارخ عليك !
هزت راسها نفي : لا بس إذا عصبته . . " و تغيرت نبرة صوتها للحزن " بس أنا كنت أبيه يلعب معآي !
لمار واللي حست بدوخة مفاجئة انسدحت عالسرير بتعب و ابتسمت : طيب اتركيه الحين ينآم و بعدين يلعب معك ! " وغمضت عيونها و هي تاخذ نفس " وانتي بعد نامي
منسدح عالصوفآ و ذراعه على عيونه . . صار له على هالوضع تقريبآ نص سآعة . .
و طول هالوقت ماسمع إي حس لهم غير صرآخ شهد أول مادخلت الغرفة . .
حس معدته تهدآ من حرقتها شوي و بدآ يسترخي . . لكن سرعان ما اختفى الهدوء وحل مكانه صوت باب الغرفة
. . طنشه و سوآ نفسه نآيم . . ثواني وحس بلحاف دآفي فوقه . . وإيد صغيرة ترفع راسه و تسنده على وسسآدة ناعمه . . و الحين نفس هالإيد تستقر على جبينه و يطلع صوتها الطفولي الحانق : كذآآآآآب مب مريض و لا شي !
و أول مآلفت تبي تمششي حست نفسها بين يدين وليد طآيــرة بالهوآ و نبرته الضآحكة : كــــــــــذآب أجــلْ هـآ !
صـآرختَ : وليييييييييييد نززززلنيَ
سدحهـآ عالصوفـآ و صار يدغدغهـآ وهيَ تضحــك : هههههههههههه وليييد هههههههه اتـــ..ـركنيَ ههههههههههه خلآآآآآصَ
رفعهـآ منْ يـآقتهاَ بإيد وحدة و بتهديدَ مـآزحَ : مينَ الكذآبَ هـآ ؟
شهـدَ بصوت ضآحك : لآ ولآ أحــــدَ
بـآسهـآ على خدّهــــآ و شـآلهاَ على كتوفه متوجـه للمطبـخ : دآمنـآ تصآلحنـآ خلينا نآكــلَ معْ بعــضَ حددديَ جوعـآنَ
شهـدَ وهيَ مبسوطةَ لأنها فوق كتفـه و يدينها على وجهه : انا مـآبيَ آكــلَ .. أكلت كثييييير عند بابا طلآلَ ..
سكــتَ و مَ تكلّـمْ .. صـآر يتجوّل بالمطبخَ يدوّر على شيَ يـآكلهَ وهيَ فوقــهَ ..
~
اليـومَ الثـآنيْ السـآعة 9 مساء . ,
" بعد ما انتشــرْ عنْد العآئلـة خبرْ زوآجَ رآئـــدَ "
ركبتَ السيــآرةْ و رقّعت البـآبَ بقوّة وهَيْ تشـآهقْ .. ومغطيـة وجههـآ بيدينهـآ ..
تنهّـد رآكـآنْ والتفت عليهـآ : ميـــرآ تكفيــنْ هدّيْ .. علشـآنيْ
استمـــرتْ تبكيَ و لآنطقتْ بكلمــةَ .. تحرّك منْ قدآم باب بيتهـــمَ و هوَ حييييييلْ متضآيقْ !
و بعـدْ مدة من السكـوتَ غيرْ صوتَ شهقـآتْ ميـرآ .. وقّف السيـآرةْ و قـآل بهدوءَ : انزلــيَ ..
رفعتْ رآسها وهيَ تحاول تكبت شهقآتهاَ و سـرعآنَ ما صرختْ بإنفعـآل : وانا وشششَ أبيْ بالحديقـة ! .. قلت لكْ ودينيَ لبيتـــه هذا الزفتْ
رآكـآنَ بطولة بـآل : معليشَ الحينَ بسْ انزليَ و ريّحـيَ بعدينَ يصير خيـرْ
فتحتَ البـآبَ و نزلتْ و التفتت عليـه : لو انتْ عـآجزْ تودينيَ عـآدي أطلللعَ لتـآكسيَ يوصّلنيَ
نزلْ ووقف قبآلها : نفسيتكْ زفت و تعبـآنةَ لو رحتـيَ الحينَ يمكنَ تقولين شيَ وانتي مو بوعيـك لزوجة رآئـد و تصير مشكلة ثـآنية !
تكتّفت : ما شـآء الله يعنــــــي الحينَ تخـآف على مشـآعرهـآ ؟ .. " وبنبرة أعلى " أصلا كلْ البــلوة منّها .. أوّل مرة بحيـآتيَ بععد عشرين سنة أشـوف أبوي منزّل رآسـه و نظرته مكسـورة و جديَ يهزئـه ! .. إلـــى هنـآ وبسسسسَ
رآكآن من بينَ أسنـــــآنه : قصصصصري حسسسك لآ يجيك شيَ ما يرضيكَ
سحبها من معصمهـآ و دخّلها السيـآرة و أعصـآبه بدت تتلف قـآل وهوَ يحـرّك السيـآرة : أصلاً كل الشرهه على أبوووكَ .. لو انّه كان يسمعَ لولده و يتفهّمه ما كـآن صار اللي صـآر .. طوووول عمره أبوكْ عصبيَ و لآ يتفآهمْ عمره مَ اتفق مع رآئــدْ و لآ حتّـى رآعى شعوره يوم طلّق أمك بسبب مشـآكل تآفهة !
سكتتَ وهي مركزة عيونها على رآكـآنَ أوّل مرة تشوفه يتكلّم بجديـــة و حـزم .. رآكان طول عمـرهْ إنسـآنَ لآ مبـآليَ و يآخذ الأمور ببسـآطة َ
تـآبعَ بعد مآ أخذ نفسَ : والحينَ يحصد أفعآله بنفســه .. ابنـه و تزوّج من غير شوره .. و بنتـــه .. " بتـر كلمتـه و تمتم " استغفر الله بسسَ
ميـرآ انتآبهـآ خوووف شــديد من الكلمـة اللي بتـرهـآ .. شجّعت نفسها وردّت: تكللللّم قووول وش فيهـآ بنتـــــه . ؟ ليششَ سكتت ؟
تـآبعَ الطريق و لآ ردْ عليهـآ ..
ميـرآ : قبــل لآ تتكلّـم على أحــــــــدَ شوف نفسسكَ أوّل ! .. " لفت وجهها لزجاج السيـآرة و هي تـآخذ نفسَ "
نطـقَ بهدوءَ : انزليَ هنـآ شقّـته
رفعت رآسهـآ تلمـحَ البنـآية الشـآهقة تدلّ على بذآخـة من يسكنهآ .. نزلتَ و نـزلْ معهـآ ..
دخـلوآ للأصنصيـرْ و كلْ وآحِـد صـآدْ عن الثـآنيَ و مَ يطلع غير صوت أنفآسهم المتضآربة ..
و أول ما انفتـحَ الأصنصيرْ نطـقْ : ميـرآ
التفتت عليـه وهيَ تقول : خيـرْ ؟
مرر يده على شعـره و قال بصوت لطيف : تكفيينَ كونيَ هـآديــة مو علشـآني و لآ علشـآن رآئـــد .. علشـآن البنتْ المسكينـة اللي مـآلها ذنبْ بِ كل ذآ
هزت رآسهـآ و مشتَ لحقـهـآ و وقف قدآم شقـة رآئــد .. دقَ الجـرَسَ رنتيـنَ
انفتـحَ و طــل منّـه رآئــد وهو شـآيل بنتـه بحضنـه و يبتسـم : يـآ هلآ ركوووونَ ... توَ مَ نور البيتَ .. " رفع بنتـه شويَ وهوَ يأشّـر على رآكـآنَ " شفتيَ هذا يا بـآبـآ ؟ .. هذآ عمممّك رآكـآنَ فديته
رفعَ رآسـه مستغربْ من هدوء رآكـآنَ : رآكـآن شفيك !
تقّدم خطوتينَ و لآ نطـقَ و سـرعـآنَ ما ارتسمت الدهشـة على ملآمح رآئـد وهوَ يشـوف ميـرآ وراه .. تدآرك نفسـه و ابتسمَ : هلآ ميـــرآ " ونقل نظره لـ رآكـآنَ بإستفسـآر لكن رآكـآنَ اختفـى بسرعة و هوَ يدخـل لمجلس الرجـآل
رجّع بـــصره لميـرآ وهو يبتسـم : ادخليَ و شفيكْ وآقفة ترى مَ تحتـآجينَ دعوة !
رمتْ عليه نظــرةَ خلته يتحّسب بدآخله على رآكـآنَ اللي جابها هنا .. تقدمتـه وفكت نقآبها وهيَ تسٍـأل : من وينَ أدخـلَ ؟
أسـرع بخطوآتــه و فتح البـآب اللي على يمينهـآ : حيــــآك
تقدمها و بيدّه بنتـه ابتسـمَ لريتـآجْ اللي قدآمـه و تنآظره بتعجّـبَ ! .. : هلآ مرمر البيتَ بيتكَ
فتحت عيونها ريتآج وهيَ تشـوف ميـرآ دآخلة ورآ رآئـــدَ .. و من جهتهـآ ميــرآ بآنت عليهآ الدهشـة وهيَ تشوف ريتـآج نطقت وهي تأشر عليها : انتــــــيَ !
رآئــدَ اللي جلس عالصوفـآ و بيده بنتـه قـآل وهو يبتسـمَ : شفيكم مَ تسلمون على بعـضَ ؟
تدآركت نفسها ريتـآجَ و تقدمت لميـرآ و سلمت عليهـآ بخجـل عكس ميـرآ اللي بآدلتها ببـــرووود وآضــحَ
ريتـآجَ وهي منحرجـة بسبب زيـآرة ميرآ المفآجئـة : حيـآك ميـرآ .. خذي رآحتكْ
جلست ميرا قريب من رآئــد وهي تنقل بصرهـآ بأنحـآء البيتَ ..
رآئـد اللي حس بإنحرآج ريتـآج : ريتاج .. قبل لآ تجلسين جوآلي بالغرفـة أبيهَ
فـزت ريتـآج و كأنها مو مصدقـة خبـرْ .. ~
بعدَ مَ غـآبتْ ريتـآج عنّهمَ .. خيــّم الصمت للحظـآت قبل لآ يقطعـه رآئـد : مَ تبينَ تشـوفينَ بنت أخـوك ؟
رمتَ عليه نظـرة و هيَ متكتـّفة .. و قالت بعد ما أشـآحت وجهها عنّـه : أيَ أخْ يَ حسسـآفة !
أخذ نفــسَ يهدّي نفسـه : ميــرآ انتيَ تعـرفينَ بزوآجيَ من زمـآن و عطيتكَ أسبـآبيَ .. وش اللي غيرك الحين !
ميـرآ التفتت عليه و بعصبية وبصوت مخنوق : غيرت رأيي لأني شفت جدك ششلون يهزأ أبوي و يقوله انت منت برجال . . ولد واحد و عجزت تربيه وفوق ذا كله قدام كل عمامي و عيالهم . .
نزلت راسها و مسحت دموعها . . قال بصوت آمر و هو يآقف : قومي وقولي اللي عندك بالمجلس
رفعت راسها : أنا مدري ليش كذا كلكم خايفين على مشاعرها لا تنجرح و هي السبب بكل شي . . و مشاعر أبوك مححد حاسب لها حساب أبوي اللي طول عمره لا قال شي قال الكل انت تامر تجي انت ولده و بكره تنزل راسه علشان مرة ! . . صدق منت برجال
صرخ رائد و أعصابه بدت تتلف : أبوي تــــــآج على راسي و لا أسمح لك تقولين وطيت راســـه و ريتــــــآج لا تدخلينها بالموضوع و أسسمع بس حسك يتكلم عنها بششي و ربي مايصير لك خير . .
سكتوا اثنينهم بسبب صوت صياح الطفلة اللي بحضن رائد . .تنهد وهو يمسح على ظهر بنته و دخل للباب اللي دخلت منه ريتاج . .
تحركت بسرعة أول ما حست فيه يقرب وهي تمسح دموعها بطرف كمها . . متجهه للمطبخ . .
لما حست بوجوده أشغلت نفسها بقطع الكيك الجاهزة . .
سمعته يزفر و هو يقول : أنا كم مرة قلت لك المطبخ لا تدخلنيه وانتي توك طالعة من المستشفى ؟ . .
قالت بصوت حاولت تخليه طبيعي و ظهرها عليه : لا عادي أهم شي نضيف الضيوف
تقدم لها لين صار وراها : شيلي بنتك و اتركي اللي بيدك
التفتت له و مدّت إيدها تـآخذ بنتها من حضنـه و ما خفيت عليه آثــآر الدموعَ .. تنهّد و لآ تكلّــم الحينَ ورآه ميـرآ يتفآهمَ معهـآ بعدها يقدرَ يرآضيَ حبيبتـه . '
اختفت من قدّآمه رايحة للغرفـة .. و هو بدوره توجّـه للصـآلة لـ ميـرآ بس ما شـآفها موجـودة . . عـرف انها رآحتَ لـ رآكـآنَ منَ صوتهاَ اللي وآصــلْ لعنــدهْ . .
:
طلعتَ من الغرفـة بعدَ مَ نوّمت بنتهـآ .. ورآحت للمطبـخَ و ببآلهـآ شيَ وآحد و مصّـرة تنفّذه .. فتحتَ الثلآجـة و أخذت لهـآ علبـة عصير مـآنجوَ و بدتَ ترتّب الكـآسـآت و تصبَ فيهمَ
حست بخطوآت ورآهـآ .. قـآلت وهيَ مستمـرة بتجهيـز العصير و الكيك : حبيبــيَ لآ تـزعل منّي بسَ أوعدك هذي آخر مرة أدخل المطبـخَ بذا الأسبـوعَ ...
استغربت من سكـوته بس رجّحت انه يكون معصّب بعد نقـآشـه مع أخته و رآكـآنَ .. التفتت عليـه و قال بصوت حنـون : حبــ... " و بترت كلمتها بصدمـة وهي تشوف ميـرآ ترآقبها بهدوءَ وهي جالسة على الكرسيَ .. "
ميـرآ قالت بصوت هاديَ : آسفـة الظآهر أرعبتكْ
ابتسمت ريتـآجَ و قآلت ببلطف : لآ مينْ قـآل .. و زين انك جيتيَ كـآن " وبهمسَ " نفسي أحآكيك وحدكْ
ميـرآ وهي ترجّـع شعرها لورآ بيدينهاَ .. و بنبـرة غريبة : وانا بعـــد عندي لكْ حكـــي كثيرْ
جلست مقآبلهاَ ريتـآج و سحبت كفّـين ميـرآ و ضمتها بين كفينها : أدري انك مب طـآيقتنيَ و لآ تبينْ تشوفينَ وجهيَ .. بس تكفيــــــنْ عالأقل الحينَ اعتبريني أختكْ علشان نعرف نحكيَ
سحبت يدينها منهـآ و قالت بصوت حـزينَ و نبـرة بـآكية : انا مــآبيْ أخّرب بينك و بينَ أخــويَ بس ورببببيَ تعععععبتَ تعبببت تعرفينَ شمعنى تعبت ! .. " وهي تعدد بأصآبعها " أمـّي و بعيـدة عنيَ .. أخويَ الوحيــدْ على وشك أفقدهَ .. " بلعت غصّتها " و أبـوي َ .. مـآبيْ أفقـــده بعععـدَ هو دنيتي و عـــزوتيَ و لآ أرضى أحدْ يهينـه
أخذت نفسَ ريتـآجَ : طيب وش تبينيَ أســويَ ! .. إذا في عندكْ حل تكفيييييين ريحينيَ !
ميـرآ وهي تحرك كتفهـآ : مـآ أدريَ وشش بالضبطَ ! .. تعبت و انا مشتتــة كيذآ .. سوي أيْ شــيَ ما يخســرني أبويَ
ريتـآجَ بجديــة و بصوت هـآمس : بسَ أبيك تسـآعدينيَ !
ميـرآ ركّزت عينها الدآمعة بعين ريتـآجَ و لآ تكلمتَ
ريتـآجَ وهي تتلفّت تتأكد عدم وجودَ رآئــد : عطينيَ رقمـــكْ و أنا أحكيلكَ .. هنآ مو منـآسب الحكيَ
~
جـآلسَ عالصوفـآ و تركيـز عينـه على" قنـآة الجـزيرة " .. و بـآله معَ " أخــوه عمـر و ابنهَ رآئــد " ..
كــره نفسـه يوم وقّف بصف رآئــدْ من البدآيــة .. الحين توّه يستوعبْ خطأه .. و كـلْ مـآ لآحت صورة أخوه الكبيـر منزّل رآســه حقــد على نفسـه أكثــرَ .. ليش مـآ فكـر بكل هالعوآقب من أوّل ! ..
كـآن همّــه الوحيــدَ يسـآعِد رآئــدَ ..
قطع تفكيره صوتها المبحوح وهي قدامه و تأشر بيدينها قدام عيونه : يآبو الششبـآبَ سـآرحَ في مين !
رفعَ رآسـه و توّه انتبه لوجودهـآ : هـآ لآ و لآ شـي بس أوضـآع سـوريـآ هاليومينَ تشغل البـآل
جلست بالصوفـآ اللي بجنبه تـآلآ : امممم وآضـــحْ
عمَ الصمـــتْ لدقـآيقَ وهوَ يـرآقبهـآ هـآديـة و سـرحـآنةَ .. اسستغرب هدوءها بالعـآدة تـدخـل معه بـ معركـة لين يسّلمها الريمـوتَ !
قـآل وعينـه عليهـآ : إلآ انتي وش عندك !
لفّت عليـه : أنـآ ؟ .. ولآ شــيَ !
ابتـسم : حـآسس عندك حكــَي ..
بـآن عليها التوتــر وهي تقـول : صصحيح كنت أبي أكلمك بسسَ لآ عادي حكيَ فـآضي
قفل التلفزيون و جلسس بجنبها : احكــي وش عندك
أخذت نفـــسْ وهي تفرك يدينها ببعض : شفت أميَ أمــس بالحلم
ركـّز انتبآهه لهـآ و شد كفها بكفـه: خيـــر إنْْ شـآء اللهَ .. خيـرْ .. وش شفتـــيَ!
نزلت عيـونها : امممم كنت جـآلسة بالحديقـة لوحـدي وانا حـآسة بتعب و دوووخة فضييييعةَ لين جت هيَ و طبطبت عليّ و قالت لــيَ .....
شد يدينها أكثــر يحثها تكمّــل .. سحبت نفسَ و تـآبعت بسرعة : قالت لي أروحَ للبــدرَ
فتـح عيونه على وسعها وهو يبتـــسم : زيــــنْ الحمـــدلله .. طيب رحتي له !
قالت وهي تحط يدها على رقبتهـآ و تميلها : كـآن جالس بالزآويـــة عالكرسي و لمـآ جيت عندهَ ابتسم ووو * رفعت رآسها و قالت بصوت حـآنق وكأنها تذكرت شي* ميـــرآآ الــ***** ما تركتني أكمل الحلم
ضحك على حمـآسسها وهو يطبطب على كتفها : خلآآآص و لآ يهمّــك بتسمعين وش يبي منّك عالحقيقــة " غمز لها " مـــو ؟
ما ردّت عليــه و اكتفت بضربـة خفيفـة من كوعها لخصــره ..
ما زآل على ابتسسـآمته : يعنـــيْ خـلآص نــرد لهم الموآفقة !
اكتفت بالإبتسـآمـةَ ..
ضمها لـــه وهو يدعي لهـآ بدآخله من أعمـــآآآآقَ قلبــه ..
وهي بين أحضــآن أبوهـآ حسست برغبــة كبيرة بالبكـآء .. بسَ شيَ ثقيل على صدرهـآ يمنعهـآ دآيما من البكـآءَ ..
.....: الله الله وش جــــرى للأب و ابنتــه ؟
رفعوآ رآسهمَ و التقت عيونهم بـ عيون تركـــي المتكتـّف عند البـآبْ و ينـآظرهمَ بإبتسـآمة َ
أحمد وهو يضــم تآلآ لـه أكثــر : يـآخي انت وش عليك ! .. آبي أشبــع منها قبلْ تصصيــر عروسَ
تـآلآ بعدت أبوهـآ عنّها وهي ترميَ عليـه نــظرة نـآريــة .. وقفت و جلسست بعيــد عنّهمَ وهي تشغل التلفزيونَ
تركيَ يبتسم وهو يطقطق على جواله : والله بنتك ماضنيت انها بتعرسَ
اثنينهم نطقـــوآ معَ بعضَ : هييييييي وش تقـــصدَ !!
تركي يرفع كتوفه ببرآءة : ولآ شــيَ
تـآلآ بحنــق و هي تسنّــد نفسها عالصصوفـآ بشكل أشبه بـ السدحـة : إي أحسسسسسسسسب
أحمَد : و إذا قلت لك انها انخطبت !
تركي بلآ مبـآلآة : ما أصصـــدقك
أما تالآ من قال أبوها كلمتـه مثّلت البـــرود و علّقت عيونها عشـآشة التلفزيونَ
أحمــدَ : لآ يَ بعدي صـــدقّ .. ابن أخوك الغآلي خطبهـآ و الموآفقة بتجيه خلآل هالأسـبوعَ بعد ما تهدى الأوضـآعَ
تركــي فتـح عيونه : أممممممممّــ(ن) عآد ! ..... *التفت على تالا* صصــدق تـآلآ !
تـآلآ وعينها عالشـآشة وببرود: إي صصــدقَ
نقل نظره بينهمَ و فجـأة ضحكَ : هههههههههَ والله منت بهيــّن يَ بــدر ! ... خبــّرني بالموضوع قبل كم يومَ بسس مآعطيتـه وجه ما كنت أتصور الموضوعَ جدّي !
أحمــد بإبتسـآمة : لآ خـلآص صــآر أكيــَد .. مـآبقى غير أكلم أمّي و أبوي
تـركيَ وعينـه على تـآلآ و بمــزحَ : عيب عليك يا بنية .. نسولف عالمعرس وانتي وجهك مـآبه حيــآ .. قومي ادخلي غرفتك !
تـآلآ رفعت حـآجب : وش دخلللكَ انت ! .. * قآلت تبي تغيضـه * عـآدي مافيها شــي بيصصير زوجــيَ و اي كلآم عنه يخصنيَ !
اثنينهم رفعوآ حوآجبهمَ بدهشـة من كلآمهـآ .. وهي بس ِشآفت وجيههم كذآ حست بالإحــرآآآآآجَ و توها تستوعب وش نططقت .. قآلت تبعد الإحرآج : وشو مَ عجبكمَ كلآميَ ! .. * وتكتفت "
تـركيَ نطـق وعينه على أحمد : والله بنتك ذي مغسسسسول وجهها بـمرق !
أحمـــد هـز كتوفه و كأنه يقول ما باليد حيـلة .. بنته و يعرفهـآ مَ تعرف شي اسمـه حيـآء !
تـركي وقف و عدّل شمـآغه ..
أحمد نطق : على ويــــــن ؟
تـركي نـآظر لـ تآلآ بخبـــث وهو يآقف عند باب الغرفة : بـروح لبدرَ و ببشــّره بالموآففقةَ .. و على طريقي بقول له ان خطيبتك مطيورة من الحين تسمّيك زوجها !
فــزّت من مكـآنها و بخــوف : هيييييه تــركي اعقققل !
تركي على نفسَ وضعه وببرود : و لأنك قلتي تركي حـآفي بزود بهـآرآت و مـــلح !
و مشــى .. ركضتَ تلحقــه وهي تمسسكه : وربييييي ما بيصصير لك خيــر
تـركي : وش بتسوينَ يعني !
تـآلآ تسد طريقـه : مـآ أدري وش بسوي ! .. بلآ سسمآجه !
قـآل بطـولة بـآل : تليــل أبعععديَ عن طريقي و لآ تــرى صدق بقوله
تـآلآ أبعدت : إي زييييينَ كذا
فتح البـآب و التفت عليها : بــروح للدوآم و بلقـآه هنـآك و بعلّمـه " وعلى طول صكـــر البـآب *
سسسمعَ صصوتها من ورآ البـآب تصرخ بصصوتها المبحوح : سسسسخيف !
مشت لـ دآخـــل و حدّها متنرفزة منّـــه .. ففجـأة حست البـآب ينفتـــح من جديد .. بحركـة سريعـة منّها شـآلت * لي مـآء حق الزرع * و وجهته على البـآبَ اللي كـآن مفتوحَ شويي منّــه و جزء من تــركيَ يططل منـّه وهوَ يضحك
بـ مجردَ ماشاف المويا تندفع له صكر الباب و هو يقول من ورآه : لآ تـآلآ مَ اتفقنـآ كذآ .. الموي اتركيـه على جنبَ
قرّبت للبـآب و لصّقت فيـه وقفلته من عندها و هي تقول : أصلا وش اللي مرجعــك !
تـركيَ بنبـرة رجـآء : تكفيييين تـآلآ افتحيَ أبي أبوك ضروريَ ..
بعنــآد سنّدت ظهرها على البـآب : بالأول احلف انك ما تخبــّره بشــيَ !
تـركيَ بعصبيـة مصطنعـة : على فكـرة هو وآقف ورآي اذا مَ فتحتي بخبـــرهْ ! .. يلااا افتحيَ
تـآلآ بتسليك : هاهاها صدقتـــك ..
تـركي : تـرى أتكلم منجــــــد ...
تـآلآ وصوتها يبعـد : على كلـ(ن) أنـآ رآيحــة دبّــر لك أحد يفتـح البـآبَ !
تـركيَ بصوت عـآلي : طيب سوي خير و خبري ابوك اني أنطره نروح سوا عالمستشفى
مشت لداخل وهي تقول : لاوالله يتركوني وحدي !
تعدت الغرفة اللي جالس فيها أبوها و هرولت لغرفتها تلبس عبايتها قبل لا يروحون عليها . . طلعت من غرفتها و هي نازلة الدرج لمحت باب غرفة أبوها مفتوح توجهت له ودخلت الغرفة وهي تقول : يبــه تركي ينطرك تحت
أحمد اللي كان يصكر أزارير ثوبه رفع راسه لها : ي بنــت عيب عليك متى تتعلمين تطقين الباب قبل لا تفتحيه
حطت كفها على رقبتها : أووووووه ســــــوري !
قال و هو يرتب شماغه على سريره : بعدين تعآلي انتي فين رايحة ؟ !
تآلا : وصلـــوني لبيت جدي أجل تتركوني وحدي هنا !
اكتفى بهز راسه
قآلت وهي تعطيه ظهرها ماشية : انا نـآزلة بسبقك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!