الفصل 51 | من 53 فصل

ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الحادي وخمسون 51 - بقلم Haboooshy

المشاهدات
14
كلمة
5,859
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18


مالي أراك في كل الوجوه
أغزتك عيني أم غزتك الأماكن ؟


*•


بعد مرور سنــــة :

بمقهى بطابع عربي أنيق ..
يجلس باسترخاء بشكل شبه مائل وراسه للخلف ، بينما هي جنبه متربعة ولاب توبها بحضنها تطقطق عليه .. لتلتفت عليه بعد ما حست بهدوءه : وليد !
زفرت وهي تدرك إنه شبه نائم ، هزت كتفه بقوة : ولييييييد !
فز بسرعة وهو يفرك وجهه : معك معك ..
تنهدت : واضح مرة
عقد حواجبه وهو يشوف الساعة مازالت 9 الصباح ، والموظفين حوله حركتهم ما وقفت .. : يلله صباح الخير ، من متى جوا ؟
ابتسمت وهي ترجع للاب توب : من غفيت ..
بمباغتة سحب كوب قهوتها ورشف منه ، لتفتح عيونها بصدمة : قهوتي !
ابتسم على جنب وهو يرجع يشرب منه : ما تبيني أصحصح !
سحر زمت شفاتها : روح جيب لك .. ما تشرب حقتي
اتسعت ابتسامته لينطق قبل لا يرتشف آخرها : أنتِ ومالكِ لزوجك
غصب عنها فلتت منها ضحكة وهي تضرب فخذه : أستغفر الله ! لاتحرف في الأحاديث ..
لينطق بمزح مغلف بجدية : أنا ما قلت حديث ، هذي مقولتي أنا ..
رجعت للاب توبها : خلاص ارجع نام ، أبي أخلص بحثي وأرسله قبل الساعة 12 .. أعرفك ما بتتركني بحالي
ترك كوب قهوتها بعد ما أنهاه ليسحب مجموعة الأوراق اللي قدامها : ألخصها لك ؟
تنهدت بتعب : ياليت ، تسوي فيني خير ..
بدأت تشرح له المطلوب لينشغل معها ويساعدها ببحثها


-


بالدور العلوي من نفس المكان بعد ساعات ...

ينزل بخطوات سريعة من الدرج العلوي اللي يتوسط المقهى لينطق بصوت متوتر : يالله ! أنتو باقي هنا .. - يتحرك بسرعة وهو يشوف احد الكراسي مايل ويعدله - أوووف .. باقي ما أنهينا شي والليلة الافتتاح ! - ليعود من جديد للاثنين الجالسين بجلسة أندلسية ويناظرونه بضحكة - تضحكون !
كبت ضحكته وليد : ريلاكـــس بيبي ! شفيك طاير كذا !
مجرد ما أنهى كلمته طار له فهد وهو يسحبه : انت مالك فايدة ، سوي خير وأطلع تفقد الصغار تعرف اليوم ما أقدر أجيبهم .. ولا أقولك شرايك تطلع فوق مع هديل !
ليقفز وليد مباشرة : لا لا بشوف لريم وثامر أبرك لي ..
وقفت سحر مباشرة معه وهي تلم أوراقها ولاب توبها : بجي معك
حمل اللاب توب ليمسك كفها ناويين يغادرون المقهى ، لكن عند الباب اصطدموا بآخر شخص توقعوا يشوفونه ..
شهقت سحر بصدمة لتمتلي عيونها دموع وهي ترتمي بحضنه وتشد عليه بقوة ، بينما هو يضحك ليغلب شوقه الكبير وهو يقبل راسها من فوق الحجاب ..
وليد اللي كان واقف خلفهم ازدادت ابتسامته : خلاص يا حبيبي ، ما تبي تسلم علي ؟
ابتعدت سحر شوي وهي تمسح دموعها لتطيح أنظارها على الواقفة خلف جواد والتعب ظاهر عليها ، ضحكت بفرح وهي تسحبها له وتضمها : شكثر اشتقت لك ملاذ !
ملاذ وهي تدقق بملامح سحر : تغيرتِ !
ضحكت سحر وهي تقول : مو كثرك ، سمنانة !
تلقائيًا توجهت كف ملاذ لبطنها : لا تقهريني .. مو مني ، من هاللي ببطني وياكل أكلي .
شهقت سحر وهي تتذكر : يووه نسيت إنك حامل
لتشعر بقرصة خفيفة على ذراعها و همسة وليد من بين أسنانه : قصري صوتك !
التفتت عليه تلقائيًا وهي تمسك ذراعها : اححح ، ياخي لا تلومني ، جواد وملاذ قدامي مو أي أحد
زم شفاته وليد بغيض : طيب ادخلوا مو عالطريق !
جواد كان يتأمل سحر ووليد بمشاعر غريبة ،ونظرات أغرب .. انتقلت كفه لملاذ ليمسك بكفها ويقودها لداخل : وينه فهد ؟
سحر بحماس أمسكت بكفه تدله على مكانه : بينصدم ، وش هالمفاجأة الزينة
جواد نقل عيونه لوليد : زين ما خربها وليد ، توقعت لسانه يزل
لتلتفت عليه بصدمة : عارف ولا تقولي ؟
وليد بابتسامة : المفاجآت لا تُسرب !
سحر وهي تعطيه ظهرها وتسير مع جواد ملاذ : اليوم راكب عقلك جان انت وهالمقولات العجيبة !
ليصلها صوت وليد ضاحك : على تبن..
التفت تلقائيًا جواد على كلمته ليشوف وليد يبتعد عنهم تاركهم براحتهم والابتسامة بوجهه ، ليشد على كف سحر ويستوقفها باستجواب هامس : دايمًا يعاملك كذا ؟
اختفت الابتسامة من وجهها لتعقد حواجبها: مين ؟
ازداد همسه : وليد مين غيره ؟
بهت وجهها من سؤاله الغريب وهي تعقد حواجبها بابتسامة : ليه وش فيه ؟
زم شفاته ليشد كفها : بعدين نتكلم بالموضوع ، وينه فهد !
وصلوا الدور العلوي وهي تبحث عن فهد بحماس : اليوم متوتر ولا يثبت بمكانه ، مدري فين نلقاه الحين !
ليصلها صوت فهد من أحد الغرف : سحــر ، تعالي ...
اتسعت ابتسامة جواد بشوق كبير وهو يسمع صوته ، ليدخلون المكتب اللي فيه فهد وهو واقف وعينه على الجوال ويهز رجوله بتوتر مو منتبه لهم : توقعتك رحتِ مع وليد ، شوفي هديـ....
بتر كلمته وعينه ترتفع لتسقط على جواد بصدمة ، ترك الجوال ليلتقي به ويضمه بشدة .. بينما سحر قادت ملاذ لتجلس على الكنب.
فهد بعدم استيعاب : مو قلت جاي بعد أسبوع !
جواد : لا قلت بداهمك بشغلك وانت ماتدري
تنهد فهد بفرحة : الحمدلله .. جيت بالوقت المناسب ، اليوم الافتتاح .
جواد : وجايب معي ضيوف بعد
عقد حواجبه فهد باستغراب ليكمل جواد : راكان وزوجته
فهد بعتاب : وينهم ؟ أقل شي نسوي الواجب ونعزمهم !
جواد بابتسامة : لا اتركهم يرتاحون ، قبل الافتتاح يجون وتعشيهم بعدين
أمسك به فهد ليقوده بشوق كبير ويجلسون بعد ما سلم على ملاذ وأخذ أخبارها ..
حتى وصل ثامر وريم وكانوا أصحاب النصيب الأكبر من الصدمة ..
استأذن جواد بعد ما أنهى الغداء في المطعم المقابل لمقهى فهد وهو يلاحظ تعب ملاذ بسبب السفر ، وقبل لا يروح التفت لسحر : تعالي معنا ..
سحر مباشرة وقفت برفقة ريم وثامر والحماس يأخذها لجواد، التفتت على وليد : ناخذ عمي معنا ؟
وليد هز راسه نفي: لا ، كلها كم ساعة وترجعون.. أفضل يبقى هنا
أمسكت بيد جواد بحماس ورجعت تثرثر له ، مجرد ما ابتعدوا همس فهد لوليد اللي ياكل مقابله : مسوي شي انت ؟
عقد حواجبه بضيق : لا .. مدري شفيه علي !
زفر فهد وهو يرتشف العصير : واضح مو متقبلك
وليد : كان طبيعي معاي ، مدري شفيه قلب .
وقف فهد ليوقف معه وليد وهو يقول : لا تتحسس ، سحر أقرب شخص له .. تصير هالغيرة عالخوات لا تشيل هم
رفع حواجبه بحيرة وهو الغير مدرك لمشاعر بين الأخوين من هالنوع كون شهد صغيرة ..

-


بمنزل جدها الكبير ..
دخلت بيت جدها بعد يوم دراسي متعب ، لكن اللي يريحها إنه آخر دوام قبل الإجازة ..كان البيت هادئ جدًا مما جعلها تدرك إما إنها أول الواصلين أو أنهم نايمين يقيلون ..
دخلت المطبخ مباشرة ومازالت بعبايتها تبحث عن شي بارد تشربه ، جلست على الطاولة بعد ما سحبت لها عصير بارد .. تهادى لسمها صوت ضحك خارج المطبخ بالحديقة المقابلة له .. رفعت راسها بتلقائية للنافذة لتصطدم عيونها بمنظر مازالت مو متعودة عليه .. رغم مرور فترة ، إلا إنها عجزت تتقبله!
كان أبوها يمشي وبرفقته منى بعبايتها وحجابها على كتفها للاحتياط وهي تسولف بحماس كبير بينما هو يستمع ويضحك ويعلق ..
حتى أشار لها على شجرة التوت لتتوجه لها بحماس ، وهاهو أبوها يقف خلف منى ليرفعها من ساقها بكل سهولة وضحكها ينتشر بشكل أكبر لتلتقط أخيرًا حبتين توت بمرح ..
زفرت تالا بضيق وهي تحاول تشتت انتباهها عنهم، ماتعرف ليش تحس أبوها مسروق منها ! تكره هذا الشعور وتكره عدم تقبلها له وتكره أكثر كونها خسرت صديقة مقربة ! ، تعرف إن الغلط الوحيد منها .. منى حاولت كثير تتقرب من تالا وترجع كصديقة لها ، لكنها عجزت ! .. علاقتها بها كعلاقتها بشادن وسحر وملاذ مثلًا .. ما عاد هي بالصديقة المقربة .
رفعت حواجبها باستنكار يشوبه غيرة كبيرة وهي تشوف أبوها ما زال يرفع منى ويمشي بها بخطوات صغيرة ليسحب التوت منها ويغسله بالحوض القريب منهم وهي تلف عليه بغنج ليطعمها حبة التوت اللي بيده وهي تاكله بتلذذ كبير !
قاطع تأملها صوت ضاحك : شهالغيرة يا ساتر!
لتلتفت على يمينها وتشوف رائد واقف عالمدخل ومعه زوجته ريتاج .. لتنطق تالا ببرود وهي ترتشف من كوبها : زوجة أبوي هنا ، لا تدخل ..
تقدم والشباك على جانب آخر مايقدر يشوفه ليجلس أمام تالا على الكرسي بضحكة : يابنتي هدي اللعب شوي ! ، اهجدي لا تطلع لك قرون !
دخلت ريتاج وهي تعدل حجابها لتنضم لهم وهي تضرب كتفه : خلاص ياخي اعتق البنت ! سنة كاملة وأنت تتنمر عليها !
لتزداد ضحكته وهو يقول : أبيها تحط عقلها براسها ! وراها تحسد البنت وأبوها على شي شرعي وعندها من يملي فراغها .. ولا فاقدة بعلك !
طلعت جوالها بتجاهل تام له لتنطق ريتاج بابتسامة : أخيرًا بدت الإجازة تالا !
تنهدت بضيق : اي والله ! أسوأ ترم يمر علي ! يالله كأنه دهر مو كم شهر !
ريتاج : هذا وأنتِ باقي بأول مشوارك الجامعي !
عبست بضيق : خلاص اص لا تذكريني
ضحكت ريتاج على شكلها لتتابع : بس يلله زين زواج سحر بعد كم يوم وميرا وملاذ جايين بعد هالمدة
تنهدت بحنين كبير وهي تضم شنطتها : يالله شكثر اشتقت لميرا !
ليقف رائد بعد ما وصله اتصال وقبل لا يرد نطق بمشاكسة : اتركي أبوك وزوجته ولا عاد تبصبصين عليهم
غادر وهي تقول بضيق : يالله أعانك الله على هالغثيث !
ريتاج بضحكة : هالغثة عسل على قلبي !
قطبت حواجبها بقرف وهي تقول : بس زين عدلتيه شوي ، كان شرار ماحد يقرب منه ... وينها بنتك ؟
ريتاج وهي تشعر بصوت أحمد يقرب وقفت بسرعة : مع خالتها مشاعل ، قالت اشتاقت لها
طلعت من المطبخ على دخول أبوها برفقة منى للمطبخ ..
مجرد ما شافها اتسعت ابتسامته وهو يتقدم لها : حيا الله بعيني .. من متى جاية ؟
تقدم ليقبل خدها وهي وقفت مباشرة لتقبل راسه .. وبتذمر : والله خلصت محاضراتي بدري - لتنقل عيونها لمنى وبغيض - بس بعض الناس ما علموني إنهم طالعين بدري ولا كان رحت معكم توصلوني !
شهقت منى وهي تجلس قدامها : مو عندك محاضرتين !
تالا زفرت : اعتذرت الثانية
منى بضيق : ما دريت والله ، كان دقيتِ علي ننتظرك !
تالا والحنق واضح عليها : طلعت من المحاضرة ركض بلحق عليك ، بس ريان قالت لي إنكم مشيتوا قبل دقايق
منى بابتسامة : حصل خير ، آخر يوم .. اضحكي يا بنت !
أحمد كان يراقبهم بابتسامة وهو يشوف حنق تالا اللي بغير محله ، تمر فترة طويلة وهي هادئة ووديعة لكن فجأة تقلب .. ليجلس على يمينها ويسار منى : كان دقيتِ عادي ، مافي مشكلة برجع لك .. كم عندي تالا ؟
تالا ببرود : مدري !
مسك ضحكته وهو يلتفت لمنى اللي تناظر تالا بعجز عن فهم تقلباتها .. لتنطق بتغيير للسالفة : ميرا بتجي بكرة ! .. يالله متحمسة لها
ابتسمت أخيرًا تالا على طاري ميرا : ودي أطير لها أنا ..
قاطعهم صوت جوالها لتتسع ابتسامتها وهي توقف : هذا تركي ..
تركتهم خلفها وتوجهت للصالة وهي تفتح مكالمة الفيديو بحماس شديد : ترررركي ..
مجرد ما انفتحت الكاميرا ظهر لها وجه بدر النائم بعمق ، لتبتسم بشوق : يا عمري ..
وجّه تركي الكاميرا له لينطق بضحكة : وجهك سمنان !
بتلقائية مسكت وجهها تتحسسه : والله ؟ ما أحس .. بس هذا لأنك مطول عنّا
انسدح على الصوفا : كأنها سنين والله ! ، أحس لو رجعت ما بعرفكم على كل هالأحداث اللي صارت عندكم
زفرت بضيق : تكفى تعال مع بدر .. كلنا بنجتمع بعد مدة طويلة بس ينقصنا انت !
تركي هز راسه نفي : ما أقدر والله .. بس يلله كلها سنة ونص وأتخرج وأجيكم


-

صحت من نومها اللي ما دام أكثر من ساعة على صوت بكاء طفلها ، تحركت بتعب ناوية تقوم لكنها تراجعت بكسل وهي تشوف صقر يدخل الغرفة بخطوات بطيئة ليحمل ابنهم " معاذ " وهو يهمس له يهديه : اوش اوش ..
غادر الغرفة لتستغل الفرصة وتنام، حتى صحت بعد وقت طويل ..
طلعت من الغرفة بعد ما غسلت وجهها وبدلت ملابسها ، لتجد صقر بغرفة الرسم الخاصة بهم جالس على الأرض وبحضنه معاذ وبجانبه فدى اللي تحاول تشيل معاذ بحماس ..
شهقت بسرعة وهي تتقدم لهم ناوية تشيل معاذ: مجنون ! ريحة الألوان بتقتله
مجرد ما شافها طفلها تعالى صوته ببكاء مستنجد ليضحك صقر وهي تسحب معاذ منه: دلوع !
جات بتوقف وهي تحس بابنها يبحث عن موضع غذاءه : جوعان ، برضعه
ليمسكها بسرعة وهو يحثها على الجلوس : لا لا اجلسي ، برسمكم كذا
تنهدت بقلة حيلة وهي تجلس ليهدأ معاذ وهي تضمه لها وترضعه ، رفعت بصرها لفدا اللي جالسة جنب أبوها وتتأمل المنظر بحب لتنطق بضحكة : تعالي فدا .. عشان تطلعين برسمة بابا
طارت لها فدا وهي تجلس بجنبها ويدها الصغيرة تمسح على راس معاذ بحنية كبيرة ، بينما صقر فرّغ كل تركيزه باللوحة .. وهو يقول بابتسامة : شفتِ رسمتها لمعاذ ؟
التفتت مباشرة على فدا : رسمتِ معـ...
ليقاطعها بضيق : يالله لا تتحركين واجد
عادت لوضعيتها وهي تكتم ابتسامتها بينما فدا طارت لتجيب الورقة وتوريها ملاك ، دهشت وهي تشوف رسمة فدا لتنطق : ما شاء الله !
ابتسم صقر : قايل من زمان ، فدو بتطلع رسامة مثل أبوها ..

-


مجرد ما تركت جواد وملاذ بالغرفة ينامون، توجهت مباشرة لغرفة ريم النايمة بتعب بعد المدرسة، وكعادتها تفقدت كتبها تتأكد من دراستها .. طلعت من الغرفة لتصطدم عيونها بجواد طالع من غرفة ثامر ، عقدت حواجبها : على وش تدور ؟ فيه حمام بغرفتكم
فرك شعره بيده : لا .. كنت أدورك .
تقدمت له بابتسامة : مو تعبان ؟ نام وارتاح وقدامنا أسبوع مع بعض ..
تنهد وبجدية : لا أبي أكلمك بموضوع ..
سحر اللي كانت تحس بكلام وده يقوله من أول مسكت يده لتقوده للكنب بالصالة : قول ، أنا كلي آذان صاغية ..
ضحك بخفة وهو يجلس معها : يالله شكثر اشتقت لك !
ضربته بمزح على كتفه : قلنا لك تعال، وحسبنا حساب جناح خاص لكم بس ما تبي !
ناظرها بطرف عينه : والله ما أدري مين مفروض يقول هالكلام ..
ضحكت تشتت الموضوع : خلاص ما بنفتح هالموضوع مرة ثانية ... بس ما قلت لي وش موضوعك الخطير ؟
بجدية كبيرة نطق مباشرة : وليد ..
عقدت حواجبها : وش فيه ؟
زم شفاته وبتردد : سحر ... ما ودي أدخل بينكم ، بس .. أبيك تعرفين إذا كان عندك مجرد بذرة تردد فأنا معك ، وحطي ببالك مافي شي يخليك توافقين تعيشين مع شخص طول عمرك لأنك حاسة نفسك وحيدة
قاطعته بصدمة : جواد !
جواد : سحر ، خليني أكمل كلامي .. أعرف إنك رفضتِ تروحين معي لأنك خايفة على فهد .. ماودك تتركينه وحده ، وأعرف من سنين طويلة إن وليد يبيك ، ما أعرف .. يمكن تواجد وليد الدايم وعلاقته القوية بفهد خلتك ترضين بالواقع وتوافقين عليه
هزت راسها نفي غير مستوعبة ليتابع : اليوم بالمقهى .. شفت تعامله معك
بلعت ريقها تسمع جنون أخوها لتهمس : وش شفت ؟
بغيض كبير حاول يكبته : تعامل سيء !
بققت عيونها بصدمة تحاول تذكر أي شي حصل اليوم : سيء ؟
هز راسه تأكيد : أسلوبه سيء وألفاظه أسوأ ، مفروض هالتعامل يكون مع أخوياه مو مع سحر !
هزت راسها بسرعة تأكد له سوء الفهم : جواد ! .. أنت فاهم غلط صدقني !
تنهد بضيق كبير : أي غلط يا سحر وأنا أدرى شخص فيك ؟ لو تبينه فعلًا وافقتِ عليه من أول مرة مو بعد ما حسيتِ نفسك مضطرة .. وأنتِ مو مضطرة ، لا وفوق هذا مستغل فكرة حاجتك له !
قاطعته بنرفزة كبيرة : أي حاجة جواد ؟ - بلعت ريقها لتنطق - جواد ... وليد طول هالسنة اللي أنت بعيد عننا فيها كان لي أكثر من أخ وأكثر من صديق ! ما وافقت عليه لأني مضطرة ! .. وافقت لأني شفت أفعاله وكل شي مستعد يسويه عشاني .. لأنه الوحيد اللي وقف معنا .. وافقت لأني شفت فيه نفسي ، انت يمكن ما تعرف شيعني أنه يكون قريب مني لهالدرجة اللي تسميها علاقة سيئة ! تبيه يشوفني مجرد بنت بيرتبط فيها عشان اسمها أو أبوها ؟؟ كان يعرف إني أحتاج شخص أتعامل معه وكأني أتعامل مع نفسي .. وطوّع نفسه ليكون هالشخص ... - سكتت لفترة تجمع أنفاسها - أدري إنك تعرف وليد كثير وتعرف أخلاقه .. وما تسوي هالشي إلا لأنك تظن لو أبوي موجود ما بيوافق عليه .. لكن هذي حياتي وهذا اختياري جواد ، لو يرجع الزمن بحارب عشان أكون معه .. كنت سطحية وما أؤمن بنفسي ولا خياراتي ..
جواد كان يسمعها وهو مندهش، اللي قدامه مو سحر اللي تركها قبل سنة محطمة وراه .. تنهد بضيق كبير وعيونه عليها ضايع ، مسكت كفه بعد ما حست بانفعالها : آسفة جواد .. بس لو كنت معنا هالفترة بتعرف وش سوى وليد ووقفته معنا .. ثامر اللي كان منطوي على نفسه وكل وقته على الأجهزة ، شوف كيف تغير ! محد عرف له غير وليد .. ياخذه مع فهد لجلسات الرجال ويسمع له ويناقشه وكأنه كبير .. مين كان يشوفه كذا ؟ كنا ناسيينه ونقول بيكبر ! ، تدري قبل أسبوعين صارت له مشكلة كبيرة بالمدرسة .. ولا علّم أحد غير وليد حتى يساعده ! .. حتى ريم متعلقة فيه وتفقده لو سافر يومين !
كان يشعر بتوهان كبير وهو يسمع كل كلمة منها، يعرف وليد من سنين .. ويعرف شكثر هو قد الثقة ، لكن مثل ما قالت .. رفض أبوه له بالبداية ما زال مسيطر عليه، ما يبي يمحي أي صورة رتبها لهم أبوهم .. وقلقه الكبير اللي يتفاقم يوم بعد يوم اتجاه أخوانه يزيده حذر وخوف من إنه يسلمهم لأي كان ! .. قاطع عيونه القلقة ابتسامتها الجميلة اللي فقدها من زمان وكفها ترتفع لتمسك بوجهه : جواد يا عيني انت .. لا تقلق علي ، ولا على إخواني .. احنا هنا نعيش حياتنا مثل أول ويمكن أفضل ، لكن .. يهمني انت ، يهمني تكون بخير وتتحسن !
نطق أخيرًا بزفرة عميقة : أنا بخير ...
أبعدت يدها عنه لتشد على كفه : متضايق هناك ؟
زم شفاته بتوتر : لا ... ملاذ ساعدتني أتخطى كل شي ، لدرجة نسيت أو تناسيت كل شي صار .. بس ... مدري شفيني من حجزت التذاكر للسعودية وحالي انتكس !
سحر شدت على كفه : لا تشيل هم، لأنك بعدت فترة طويلة ممكن خايف من الماضي .. بس صدقني كل شي بخير ، والماضي تخطيناه
زفر بقوة وهو يتأملها، الظاهر تخطوا كل شي باستثناءه هو اللي مازال معذب بالماضي .. الهرب ما كان حل ، اكتشف الحين بعد رجوعه إنه انتكاسة وكأنه بدا من جديد !
قاطعته سحر وهي توقف وتقبل جبينه : قوم نام حبيبي .. انت تعبان ، وبالمغرب ورانا شغل مع فهد .. روح ارتاح
وقف أخيرًا وهو ينفض غبار القلق عليهم، حديثه القصير مع سحر طمنه كثير عليهم وكان له مفعوله .. توجه للجناح الصغير اللي مجهزينه لهم ، كانت ملاذ نايمة بعمق كبير .. انسدح جنبها وشدها له حتى قبل جبينها بدون ما تشعر بشي من التعب


-

قبل غروب الشمس

أخذ الشنطة منها لتركب السيارة، بينما هو يحط الأغراض ورا ..
ركب السيارة وقبل لا يشغلها : وزوجة أخوي الفاضلة ما بتجي ؟
شوق وهي تربط حزام الأمان : بتروح مع عمي يوسف، باقي ما جهزت نفسها
تحرك بسيارته متجهين للمزرعة، شوق مباشرة فتحت جوالها على الساوند كلاود : اممم وش تبي تسمع ؟
بندر مباشرة نطق: أنا بشغل من عندي ..
طلع جواله وهي تنتظر بترقب، وسرعان ما صرخت بنرفزة : قففففففل بندر !
ضحك بمتعة وهو يزيد الصوت لتسمع صوتها بالتسجيل وهي تلقي معلقة امرؤ القيس .. لما شافت إصراره نطقت بنرفزة وهي تحط يدينها على إذنها : متى سجلته ؟
بندر : يوم إنك تذاكرين للاختبارات .. - سحب الجوال من جديد - لا اسمعي هذي كمان
تهيأت نفسيًا لسماع ما هو أسوأ ، وهاهو صوتها من جديد ينطق بتلحين : إن البسيط لديه يبسط الأمل ... مستفعلن فاعلن مستعلن فعل ..
مسكت راسها بضيق : وش كمان عندك يرفع الضغط ؟
باستمتاع عاد لجواله : هه هذا .. بس الحين جد
وصلها صوتها تغني بصوت جميل :

أراك عصي الدمع شيمتـك الصبـر
أما للهوى نهـي عليـك و لا أمـر
نعم أنـا مشتـاق و عنـدي لوعـة
ولكـن مثلـي لا يـذاع لـه ســر
إذا الليل أضواني بسطت يد الهـوى
و أذللت دمعا مـن خلائقـه الكبـر
تكاد تضيء النـار بيـن جوانحـي
إذا هي أذكتهـا الصبابـة والفكـر


ابتسمت ومازال صوتها بالتسجيل : باقي ما مسحتها ؟
هز راسه نفي : هذي أول مرة اكتشف إن عندك موهبة سنعة، مستحيل أحذفها
ضحكت : زين إنك قدرت على الأقل موهبة من مواهبي الدفينة
بندر : عاد الصدق هالقصيدة لها مكانة بقلبي من كنت صغير
شوق: يلله هذي نقطة اتفاق جديدة بيننا، أبو فراس الحمداني
لف عليها مباشرة : شرايك أول طفل نسميه باسمه؟
قاطعته مباشرة: لا لا انتبه ! أجل الحارث ؟
ضحك : والله تو أعرف إن اسمه الحارث !
تابعوا نقاشهم حتى وصلوا أخيرًا المزرعة اللي تبعد عن الرياض ساعة، مجرد ما قربوا لبست نقابها ليصلها صوت بندر : هذا عزيز وصل
وقف السيارة خلف سيارة عزيز اللي طلع من السيارة برفقة شادن وهو شايل بحضنه طفلة صغيرة .. تلقاها بندر بحب كبير : يا هلا بعين خالها ..
سحبها من يدين عزيز لينطق عزيز : شوي شوي على الشيخة أفنان
بندر قبل خدودها : شيخة الشيخات والله.
عزيز وهو يتلفت حوله : وينه توأمك عنك ؟
بندر ىهو يمشي برفقته لداخل المزرعة : سافر قبل أسبوعين عنده دورة ..


بعد أسبوع :


يوم انتظره من سنين طويلة، و ها هو أخيرًا يتحقق ..
كان يمشي وهو ماسك كفها وشعور امتنان كبير لربه اللي حقق أمنيته اللي كانت شبه مستحيلة ، صبر وصبر حتى نالها أخيرًا ..
لف عليها ليبادلها الابتسامة وهو يشد على كفها .. جميع الحضور في القاعة ما كان يحس بوجودهم، هي فقط كانت الكل بالكل ..
همست وهي تقرب أكثر له : خلاص لا عاد تطالعني كذا !
وليد استغل قربها الشديد ليطبع قبلة على راسها : زفتنا هذي .. تبيني أطالع للحريم ؟
ضحكت : شرير !
انتهت الزفة وفرغ المكان من الحريم اللي توجهوا لقاعة الطعام باستثناء أختها سهام وملاذ بحجاباتهم .. وها هم إخوانها يدخلون، مجرد ما شافتهم وقفت بسرعة لتتلقى ثامر بحضنها ..
وقف فهد أمام وليد والفرحة مو سايعته ، نطق وهو يعدل بشت وليد الجالس : ايه وأخيرًا برتاح من حنّتك !
وليد بابتسامة واسعة : أبشرك، لقيت لك عروس مثل ما وصيتني ..
تعالت ضحكة فهد وهو يضربه على كتفه وبهمس : اص لا تخرب ليلتك ! - وبهمس أشد - ولا يذبحك جواد !
لفت عيون وليد تلقائي لجواد اللي كان بعيد شوي عنهم مع إخوانه وملاذ وسحر، في هذي اللحظة ظهرت أمامهم هديل وهي تمشي بخطوات بطيئة : باباااا!
شعر فهد بنشوة عالية ما يوصلها إلا إذا سمع هالحروف منها، سحبها له وهو يضمها بشدة : يا عين أبوك وروحه أنتِ ..
وقف وليد ليقبل خد هديل بحب : الله يبلغك وتشوفها عروس
زفر فهد بشدة : ياخي من الحين أحس ما أقدر أتخيل هاللحظة ! أحس مافي أحد يسوى أعطيه هدول !
ضحك وليد على تعلق فهد الشديد بها : ايه ما ألومك، هو وليد واحد وخلاص راح لأختك .. وين تلقى لك مثلي
بالجهة الأخرى ، جواد اللي كان متحمس وأجواء إخوانه تروق له وهم يلتقطون الصور مع سحر اللي واضح الفرحة بعيونها، التفت على ملاذ الهادية : بخير حبيبتي ؟
ملاذ بهمس ابتسمت : ايه بخير ..
كان يشعر بتعبها الشديد وتغير ملامحها، همس بضيق : رحلتي بعد الظهر ، ما ودك تغيرين رأيك وتجين معي ؟
تنهدت بتعب : ما ودي أخليك والله بس أمي مصرة أجلس عندها، بعدين هي تعبانة .. وفاقدتني أنا وراكان سنة كاملة
رق قلبها لتغير ملامحه للضيقة، همست بابتسامة : كلها شهر وأجيك
تنهد وهو يهز راسه : إن شاء الله خير
كان يشعر بضيقة كبيرة كونه بيودع راكان اللي كان معه لحظة بلحظة وزاد همه بعد ما أصرت أم ملاذ على جلوسها أقل شي شهر .. بينما ملاذ كان متعلقة بأمل ورجاء لكلام فهد اللي وعدها يحاول يقنع جواد يستقر بعد ما يرجع لها خلال شهر ..
ودّعوا العرسان بعد ما وصلهم فهد للفندق، ومجرد ما دخلوا الجناح قفله وليد ليلتقت عليها بسرعة ويباغتها بضمة طويــلة ..
سحر تنفست بقوة وهي تشد عليه : وليد ...
شدها له وهو مغمض عيونه : همممم
رقّ صوتها بعبرة تخنقها : بس .. أحبك والله .
شعرت بضحكته القصيرة وهو يزيد باحتوائها .. حتى نطقت بضحكة : شوي شوي ، عظامي ..
ابتعد عنها شوي وهو يفسخ بشته، لتتبعه وتشيل عبايتها وحجابها .. : تدرين وش بنسوي الحين ؟
عقدت حواجبها وحمرة تعتلي خدها وبهمس : وش ؟
ضحك تلقائي على شكلها : لا لا مو اللي ببالك - تقدم لها ليمسك خصرها بيد واليد الثانية تمسك بكفها - نرقص ..
رفعت يدها المحررة لتحاوط رقبته : تدري كانت أمنيتي وأنا صغيرة أرقص رقصهم بزواجي !
ابتسم وهو يسند راسه على جبينها ويبدا يتحرك بخطوات متناسقة معها : أدري ..
عضت شفاتها : آخ لا يكون فهد بعد قالك ؟
وليد بروقان : يقول كنتِ بصغرك راقصة باليه ..
ضحكت بمتعة وهي تتماشى معه برقصته المتقنة : أول شخص يرقصها بالثوب !
قاطعها وهو يقبّلها قبلة عميقة، وماهي إلا لحظات حتى دخلوا بأعماق نفوسهم، وأرواحهم تمتزج ببعض ..

-

بنفس المدينة " الخبر " ، لكن بفندق آخر ..

رجعوا من الزواج وبالرغم من الإنهاك الكبير إلا إن شوقهم الكبير لبعض غلب التعب ..
سحبتها تالا لتدخل الغرفة معها وقبل لا يبدلون ملابسهم جلسوا بحماس على السرير : وأخيييرًا فضينا لبعض !
ميرا بضحكة وهي تتمدد على السرير : يالله تالا .. كم لنا عن بعض !
تالا زفرت بقوة : كثيييير ! .. يختي اكتشفت مالي غنى عنك، حتى شوق الخايسة ما تغنيني ..
ميرا وهي تسحب المكسرات من يد تالا : ايه هذا لأنها حماتك ..
تالا بضحكة : ماله علاقة، بس الكلبة متأثرة بزوجها الدب ..
ميرا تأملت تالا للحظات حتى نطقت بابتسامة : أنتِ الدبا والله، تغير جسمك حييييل ! ما يبين زين بالتصوير
تالا وقفت بسرعة وكأنها ملدوغة تتأمل جسمها : صدق !
ميرا بضحكة : لا لا تخافين، بعدك نحيفة .. بس امتليتِ
رجعت براحة للسرير : ايه أشوى .. - لتلتفت لميرا وبهدوء - قولي لي الصدق .. شلونك معه ؟
ميرا : روميو وجولييت ..
وسرعان ما نطقت وهي تضرب كتف تالا : شلون يعني تبينا ؟
تالا بجدية : مدري .. قلت يمكن ما تسامحينه على حركة مشـ...
وقبل ما تتم كلمة مشاري، تعالت ضحكة ميرا : ههههههه اسكتي بس ... هذا شي ماضي ، بعدين .. أقولك الصدق، اكتشفت شكثر يفرق حبي لراكان .. حسيت صدق بمعنى وش يعني حب، ماهو الخرابيط اللي كنا نظنها أول !
تالا اللي كانت تسمع لها مبققة عيونها : كل غرامياتك القديمة خرابيط ؟
ميرا بضحكة : ايه والله، الصدق اكتشفت وش يعني أحبه وأغليه .. كيف أشوف الاهتمام والتضحية بعيونه، مو بس كلام ورسايل !
تالا هزت راسها على مضض، بينما تابعت ميرا بزفرة : صح إن فيه أشياء كثير ما أفهمها ، وأولها شغله اللي يبدا فجأة بألمانيا وفجأة يقولي خلاص بننقل للرياض ! .. خايفة يكون مورط نفسه !
تالا : لا تشيلين هم، راكان من يومه يتنقل من شغل لشغل ولا أحد فهمه أو وقفه ..
زفرت ميرا : وأنتِ ؟
تالا انسدحت على ظهرها وهي تطلع جوالها لتفتح صورته : اشتقت له ..
ميرا بابتسامة : يا أمي روقي وافتكي منه هالأيام، بعدين عندك أنا خلاص انسيه
اتسعت ابتسامتها : ايه تغنيني عنه أنتِ ..
قاطعهم صوت جوال ميرا ، لتهمس : هذا راكان
تالا بغيض وميرا ترد عليه سحبت الجوال : ياخي خلاص يكفي، خلها تنام عندي لو اليوم بس ..
راكان بدهشة : يمه أعوذ بالله من الخبث والخبائث !
تنهدت تالا بقلة صبر : بس اليوم .. كلها كم ساعة حرام عليك .. مابقدر أنام وحدي بالغرفة
راكان ببرود : تؤ تؤ .. دبري عمرك يا عين أبوك
زفرت بضيق وهي ترمي الجوال على ميرا : روحي عنده هالبزر لا يموت علينا
ميرا وقفت وهي تلقط عبايتها وبضحكة : خسارة ، باقي ما سولفنا عن الجزء المهم .. - وباستفزاز - عمي أحمد ومنى ، قيس وليلى العايلة
رمت عليها المخدة : خلاص انقلعي عند زوجك ..
زفرت بقوة بعد ما طلعت ميرا وقفلت الباب وهي ترمي نفسها على السرير .. مستحيل تقدر تنام بغرفة فندق وحدها، وماعندها أحد تروح له وكلٍ ملتهي مع زوجه .. غمضت عيونها بهدوء وبداخلها تقرا الأذكار علها تهديها وتنام .. لكن سرعان ما حست بحركة جنبها أجبرتها تفتح عيونها برعب وهي تشهق بخوف ..
لتصطدم عيونها بآخر شخص توقعت وجوده، فزت بخوف : بسم الله
ضحك بشدة وهو يرتمي جنبها ويسحبها له، بينما هي ما زالت غير مستوعبة ابتعدت عنه مثل الملسوعة لكنه شدها له وهو يضحك : ما تبين تسلمين علي ! ما اشتقتِ لي !
تالا تداركت صدمتها لتنطلق منها ضحكة مصدومة وهي تلم يدينها حوله: يمممه ! ، انت متى جيت !
بدر استعدل ليبعد وجهها عن كتفه حتى يشوفها : بعد العشاء وصلت، قلت أفاجئك بعد ما ترجعين
تأملت وجهه اللي غاب عنها فترة لأول مرة من زواجهم .. لتبتسم بشوق وهي تمرر إصبعها حول لحيته : يالله حرام عليك .. تعرف شكثر اشتقت !
عض خدها بمباغتة : مو كثري يا بيبي ..
مسحت خدها : اخخخخ !
سحبها له لتتمدد جنبه وهي تقول : شلونها دورتكم ؟ وكيف الرحلة ؟ وتركي .. حبيبي تغير ؟
ابتسم بتعب وهو يغمض عيونه ويكمم فمها بكفه : خلي كل الحكي بكرة .. تعبان أبي أنام
اتسعت ابتسامتها وهي تتأمل وجهه النايم .. همست : اوكي ...
لكن ما مضت غير أقل من دقيقة حتى وصله صوتها الهامس: أبشرك ، حملت مادة ..
فتح عيونه بصدمة لتصطدم بوجهها الباسم قريب وهي تنطق : والله
زفر بضيق : خبلة أنتِ ؟ وفرحانة كمان ؟ باقي بأول مستوى وتحملين؟
تالا ببرود : والله معليش .. قايلة لك الإحصاء كريه !
بدر : اخخخ بس ! .. أتفاهم معك بكرة، الحين ماني قادر أسمعك من النوم
ليرجع يغمض عيونه بتلقائية، وماهي إلا ثوان حتى وصله صوتها : صح .. البدر ....
تنهد بصوت عالي : تــالا !
ضحكت وهي تقترب أكثر وتحط راسها على صدره : أحبك .. بس !
ارتسمت على شفاته ابتسامة خفيفة وهو يقبل طرف شعرها القصير المتناثر على وجهه : الله لا يخليني من هالحلو ..
استرخت على صدره حتى شعرت بانتظام أنفاسه النايمة، همست : البدر ؟
لما ما لقت منه أي تجاوب تأكدت انه فعلًا نام ، وكعادتها يهجرها النوم حتى تتأكد من نومه وتغرق بنوم عميق آمن بقربه ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...