الفصل 52 | من 53 فصل

ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثاني وخمسون 52 - بقلم Haboooshy

المشاهدات
16
كلمة
8,233
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

"
لكل بداية نهاية "





*•


مرت 4 سنوات ... على أبطالنا



بإيطاليا ..




تجلس في مكتبها والتوتر يزيد عندها، من بدأت مشروعها وشراكتها مع مجموعة زملاء الدراسة وأمورها تتحسن كثير، لكن من ست شهور انقلب وضعها رأسًا على عقب ودخول شريك جديد غير متوقع يفاجئها ويعيشها بأزمة توتر كبيرة !


ناظرت الساعة بجوالها وكانت 8 و 20 دقيقة صباحًا ، وقت وصوله بالضبط .. وفعلًا ما خاب ظنها وها هو يدخل من باب الشركة الصغيرة وبيده الكوفي ومعه زميلهم الكويتي ..
تنفست بعمق تهدي نفسها لتشغل عمرها بجهاز الكمبيوتر ، بداية وصوله كان وضعها صعب .. انهيار نفسي وجسدي ، لكن حاليًا تعتبر تحسنت كثير وهي تسيطر على عمرها ..
ابتسمت بهدوء على صوت عبدالرحمن : صباح النور لمار ..
بهدوء ردت : صباح النور ..
تجاوزها عبدالرحمن وهو ينطق بصوت عالي : في احد يبي أسوي له شاي معي ؟
وصل صوت أنثوي بعيد من أبعد المكاتب :اي دخيلك، اعملي معك كوب .. شو بيروئني شايك !
كل هذا والثاني واقف بالمكتب اللي يفصله عن مكتبها مجرد مكتب واحد، وصلها صوته محتار : مين كاتب هالورقة ؟
رفعت راسها تلقائيًا له لتشوفه واقف عند مكتبه وماسك ورقة ملاحظات صغيرة يناظرها باستغراب .. اكتفت بهز كتوفها علامة إنها ما تدري ..
تنهد ليجلس على مكتبه وهو يفسخ جاكيته ويضعه على الكرسي : الظاهر مختار ..
بدؤوا يشتغلون بجو حماسي يغلبهم دايمًا، كل هذا والكلام بينهم شبه منعدم .. مجرد تعليقات بسيطة في حال الاضطرار فقط.
بينما هو جالس على جلسة تتوسط المكاتب والقهوة العربية قدامه .. كان يتكلم بحماس شديد وهو يشرح الصفقة الجديدة اللي يخطط لها من انضم لهم ، وقدامه رؤى وعبدالرحمن والتأييد ظاهر عليهم .. قاطع حماسهم صوتها أخيرًا وهي جالسة بمكتبها تتابع بصمت : لأ .. معليش أنا مو موافقة !
التفت عليها كون مكتبها خلف ظهره، بينما زفر شخص آخر واقف قدام الجلسة : أوهو لمار ! والله هذي هي الصفقة اللي نحتاجها من بدينا !
لمار بهدوء : كونوا واقعيين ! الصفقة لو خسرناها بنضيع ويضيع كل جهدنا هالسنين .. ما نبي نجازف !
انطلقت ضحكة قصيرة من عبدالرحمن : يالله ! من كنا بالبكالوريس لاااازم يا لمار تعارضين أي فكرة من وائل ! أمانة غيري تفكيرج شوي !
توترت من ذكرى دراستهم والعلاقة اللي نشأت بينهم من هالمرحلة، كلام عبدالرحمن يؤكد لها إن الجميع يعرف بكل شي مروا فيه بداية من حبهم القديم مرورًا بزواجه بأخرى ونهاية بانفصالهم اللي انصدم منه الجميع !
تنهدت بعمق وهي ترجع للاب توب : هذا كلامي .. إلا إذا ضمن لنا نجاح الصفقة !
تنحنح وائل وهو يلف بكل جسمه عليها : أضمنها لك ..
رفعت حاجب : ما نحتاج كلام بس ..
وقف وائل لتهمس له رؤى : دخيلك اقنعها، هي صاحبة أكبر نصيب .. حتى التصويت ما يفيد !
ابتسم لها يطمنها ليتقدم من مكتب لمار ويسحب أحد الكراسي القريبة منها ويجلس جنبها .. سحب ورقة وقلم من مكتبها وهو يبدأ يرسم عليه : الحين بثبت لك ..
بدأ يشرح بشكل متواصل حتى انضم لهم سالم على المكتب ..
وبعد مرور وقت طويل جدًا ، نطقت والصداع يزيد عليها : خلاص موافقة .
وقف سالم بحماس وهو يلوح بيده بانتصار : يسسسس !
تعالى صوت تصفيق عبدالرحمن ورؤى ومختار بحماس شديد، ليبتسم وائل ابتسامة ناعمة وهو مازال قريب منها : أخيرًا .... لمار !
شعرت بنبض قلبها يزيد على نطقه لاسمها، لأول مرة تكون بهالقرب منه .. تجاهلته تمامًا لترجع لشغلها ، وبدوره وقف هو ليرجع لمكتبه وشعور الانتصار يخالجه ..
انشغلوا بتخطيطهم للصفقة المنتظرة طول الوقت .. حتى انتهى أخيرًا الدوام ..
طلع عبدالرحمن وماهي إلا دقائق حتى لحقه سالم مع مختار .. بينما وائل كان منهمك بالإيميلات والأبحاث اللي تكفل فيها كونه مدير الصفقة ..
أما هي كعادتها كانت آخر من يخرج، وصلها صوت رؤى وهي تعدل حجابها : بدك إشي حبيبتي ؟
لمار بابتسامة : سلامتك عيني ..
رؤى : مافيّ أتأخر .. إمي ناطرتني .. سي يو قايز
غادرت لتبقى لمار وحدها معه، رفعت راسها له لتشوفه منهمك على اللاب توب وأزرار قميصه العلوية مفتوحة بفوضوية .. شعرت بحنين كبير وشكله بهالمنظر يذكرها بأيام دراستهم وخطوبتهم، أجمل أيام قضتها معه .. تدرك إن مكانته بقلبها ما تزحزحت .. مافي شي يقدر يمحي كل جبال الحب اللي تكنها له ، لكن شعور الجرح والخذلان أقوى وبكثير ..
وبغمرة سرحانها فيه تنهد بقوة وهو يفرك عيونه بتعب .. فجأة قفل اللاب توب بقوة وهو يوقف، طاحت عيونه عليها بمكانها لينطق بصدمة : باقي ما رحتِ ؟
أعادت بصرها للاب توب : باقي ما خلصت شغلي ..
صمت لفترة ، ليشوف الساعة تجاوزت 10 الليل .. نطق بهدوء : كمليه بكرة، الوقت تأخر
ببرود خارجي : ماني مطولة ..
تنهد بضيق وهو يشعر بحنقها وتجاهلها .. يدرك إن الكلام ضايع معها، سحب جاكيته وشنطته : عن إذنك ..
طلع من المقر ومجرد ما قفل الباب شعر بضيق كبير .. قلبه ما يطاوعه يتركها وحدها بهالليل .. منطقتهم غالبًا بوقت مثل هذا تكون هادية ونايمة .. غمض عيونه يحاول يتجاوز شعور القلق اللي ما عاد هو في محله ، لكن قلبه ما يملكه .. قلبه معها .. ما قدر يتجاوزها أبدًا ، أمرضه بعدها عنه.. حتى قرر بخطوة متسرعة يرجع لإيطاليا حتى يحس بوجودها قربه ، كان يخشى من صدها الكبير .. لكنها صدمته بتقبلها له بشركتهم ، كان يظنها بترفض وجوده .. لكن قبولها هذا حطمه ، أدرك إنها تجاوزته ولا ما كان رضت يبقى .. ما ينكر إنه كان يتمنى لو رفضت .. حتى يتأكد إن مازال له دور بحياتها حتى وإن كان سلبًا .. لكن برودها الشديد قتله !
زفر بضيق شديد وهو يرجع للمقر مو قادر يتركها وحدها .. فتح الباب : لمـ....
انبترت الكلمة وهو يشوفها منكبة على مكتبها تبكي بحرقة ! ، مجرد ما حست بالباب فزت بتلقائية لتصطدم عيونها بوجهه المصدوم .. شعر بقلبه ينبض بشدة وكله خوف عليها، تقدم بخطوات سريعة لها بينما هي مازالت مصدومة من رجوعه حاولت تمسح دموعها لكن وش الفايدة دامه شافها !
تقدم لها ليجلس على ركبه قدامها بقلق كبير : لمار ! شفيك ؟
بلعت غصتها وهي تغطي وجهها تحاول تمسح الدموع : مافي شي...
لان وجهه بحب كبير : أمانة لمار .. صار شي ؟
وش تقوله ؟ تقوله إن قربه ووجوده حولها مسبب لها انتكاسة نفسية ؟ إنها تعودت دايمًا تختلي بنفسها بعد رحيله عشان تبكيه ؟ .. هزت راسها بتأكيد وهي توقف : مافي شي وائل ..
وقف على مضض ووجهها الباكي يوجعه، مشت وقبل لا تتعداه وقف بطريقها : لمار ...
رفعت راسها لتطيح عينها على عيونه القلقة ، تابع بهمس : ما أقصد أتدخل ، لكن ... لو صار شي أنا موجود ، أهلك كلهم بخير ؟
نزلت راسها وهي تهزه : بخير ...
بلع ريقه وهو يبتعد عن طريقها ، لتتجاوزه للباب .. تبعها لتقفل الباب وراه ، نزلوا مع بعض حتى وصلوا سياراتهم ..
قبل لا يدخل سيارته لف عليها : متأكدة إنك بخير ؟
هزت راسها إيجاب وهي تقفل باب سيارتها ، وبدوره توجه لسيارته يركبها .. بينما هي تنتظره يحرك سيارته حتى تقدر تحرك سيارتها .. حاول يشغلها لكنها عاندته ، ابتسم بهدوء وهو يلف عليها : ما تبي تكمل الليلة على خير!
طلع من السيارة يفتح الكبوت عله يعرف وش علتها، وصله صوتها وهي تحرك سيارتها : خذ لك تاكسي ..
لف عليها مباشرة : وين بلقى لي الحين ؟ الوقت تأخر ...
هزت كتوفها وكأنها تقول " دبر نفسك" !
زم شفاته وبتردد : توصليني للطريق الرئيسي بس وأكمل طريقي ؟
هزت راسها نفي بكل بساطة وهي تحرك سيارتها بهدوء متجاوزته .. بينما هو واقف بقلة حيلة قدام سيارته..
طلعت من المقر تاركته خلفها، حتى طلعت من الحي اللي فيه مقرهم .. وصلتها بهاللحظة رسالة نصية " ما بترجعين لي ؟ "
ردت " حلفت ووعدت نفسي ما التفت وأرجع لك بيوم من الأيام ... آسفة "
شعرت بنبضات قلبها تزيد مجرد ما أرسلتها، لأول مرة تفتح معه هالموضوع بالذات ! .. وصلها رده مباشرة " أظنك كنتِ تقصدينها بشكل مجازي مو فعليًا تتركيني خلفك بالشارع ! "
ازدادت وتيرة التوتر عندها لتجد نفسها تنغمس بالرد " بشكل فعلي ومجازي "
" لو رجعتِ لي الحين تكفرين عن حلفك "
احتارت وش ترد عليه تحت إصراره ، تقدر تتجاهله ببساطة لكن شعور بالمتعة يلعب فيها وكأنها عادت لأيام بداية حبهم .. قفز قلبها على رسالة ثانية منه " ترجعين لي ؟ " وبعدها مباشرة رسالة ثانية " بشكل مجازي وفعلي " .. " أنتظرك دايمًا على الطريق " .." الطريق الفعلي والطريق المجازي طبعًا "


هو ... كان مستند على سيارته وجواله بيده، فعليًا نسى كل شي وهو يشعر بأنه حبيس اللحظة ، لو يفوق على نفسه متأكد إنه بيندم على كل كلمة .. رسايله هذي ممكن تفسد أشياء كثير بشغله ! وهم حاليًا مجرد زملاء !
غمض عيونه على ضوء السيارة القوي اللي يولع قدامه .. فتحها بهدوء ليشوفها جالسة بسيارتها تناظره بابتسامة ..
شعر إنه بحلم غير مستوعب، اكتفى إنه يشوفها بذهول ! .. حتى وصله صوتها : ماعندي وقت أنتظر .. استعجل !
اعتدل بسرعة بوقفته والضحكة تتسلل له .. تقدم بخطوات سريعة حتى ركب سيارتها ، لتنطق بابتسامة : مو ناسي شنطتك بسيارتك !
ابتسم وهو يقفل الباب : ما عندي وقت .. أخاف أضيّع الطريق !
حركت سيارتها لتنطق : الطريق المجازي أو الفعلي ؟
نقل بصره لها ليضحك: المجازي والفعلي !
ضحكت لضحكته ليتابع بتساؤل : تتوقعين ألقى الطريق ؟
زمت شفاتها وبمجاراة : تحس نفسك تستاهل توصل لنهاية الطريق ؟
صمت لفترة .. حتى نطق بهمس : ما أستاهل ... لكن قلبي يستاهل ! .. بس .. ما أعرف وش ردة فعل اللي ينتظرنا على الطريق !
اكتفت بالصمت .. أما هو غمض عيونه وهو يسترخي بهدوء ناوي يعيش اللحظة وقربها منه بس .. ما يتأمل بشي أكبر من كذا ..
حتى وقفت السيارة قدام المجمع السكني اللي يعيش فيه، عقد حواجبه وهو يلف عليها : ما دليتك على الطريق .. شلون عرفتِ إني أعيش هنا ؟
تغيرت ملامح وجهها وهي تستوعب إنها فضحت نفسها ، وش تقوله ؟ أراقبك وأعرف أدق تفاصيلك ؟ .. : احم - رفعت راسها له وبابتسامة - اللي ينتظرك وقلبك عند الطريق خبرني !
كان يتأملها بحب كبير وهو يشعر بأنه يحلق وإنه بحلم ! .. قاطعت تأمله : مافيني أتأخر أكثر ! ..
تحرك بسرعة ووده لو يجلس أكثر ويروح معها وين ما راحت، فتح الباب وقبل لا يقفله نطقت : بالنسبة لسؤالك .. الجواب الفعلي هذا هو .. رجعت لك ووصلتك ، بس .. الجواب المجازي .. مافيني أكفر عن حلفي وحدي ، نص عليك ونص علي !
دفقة مشاعر جياشة انهالت عليه على كلمتها، كان يبي يعبر .. يصرخ .. لكنها حركت سيارتها بسرعة تاركته خلفها .. وقف بمكانه لفترة يسترجع كل شي وهو يضحك بشكل هستيري .. طلع لشقته ليصله مسج من " أبو أفنان " ( عبدالعزيز ) " خلصنا عمرتنا قبل شوي .. دعيت الله يجمعكم مثل ما وصيتني "
ضحك بشدة وهو يرد " عمرتك مقبولة لدرجة إن الدعوة استجابت مباشرة "




-







طلع من آخر اختباراته، ليركب السيارة بسرعة ناوي يستمتع بكل لحظة بالإجازة .. حرّك سيارته لينتقل للجهة الأخرى عند بوابة البنات المرحلة المتوسطة، صرخ بصوته الخشن وهو يأشر من داخل السيارة : ريييييييم !
ضحك على شكلها المخترش وهي تناظره بصدمة، وها هي تمشي بخطوات سريعة له : مجنووون ؟
ثامر بضحكة : ادخلي بسرعة، عازمك على الفطور ..
توجهت للباب الثاني تدخله ومجرد ما قفلت الباب وصلهم صوت بوري من خلفهم بشكل متواصل .. رفع بصره للمراية ناوي يسب الشخص المزعج لكن بلع ريقه وهو يشوف صاحب السيارة اللي يناظره بغيض : هذا وليد ! وش جابه ؟
ريم بضحكة : جاي ياخذني ، أمس وعدوني يفطروني بالمطعم الجديد
ثامر زفر وهو يشوف وليد يتقدم بسيارته لهم : الحين بيعلم فهد إني أخذت سيارته .. شسواه ؟
انفتح شباك سيارة وليد لتظهر سحر بجنبه : تستهبل !
وليد عبس وجهه وبصوت منخفض : بسرعة اترك السيارة على جنب وتعالوا أوصلكم ..
مباشرة طلعت ريم من السيارة لتنتقل لسيارة وليد، بينما ثامر نطق بضيق: ياخي خلاص شوف كل عيال الثانوي بسياراتهم ! ولا تنسى إنك انت اللي معلمني ..
سحر : وانت ما صدقت توصل الثانوي عشان تسوق !
وليد : لا وبعد بسيارة فهد ! انزل انزل
زفر بشدة وهو يحرك السيارة ليوقفها على جنب : إنا لله !
نزل ليدخل سيارة وليد اللي حركها وهو يقول بهداوة : بوصلكم بعدين برجع لسيارة فهد .. ماله داعي يعرف ويزعل منك .
تكتف بضيق : إن شاء الله ..
بهاللحظة نطقت ريم بحماس : شهد وصلت ؟؟؟
وليد بابتسامة : الظهر رحلتهم
ريم بحماس : يسسس .. وحشتني
بهاللحظة رفعت سحر عيونها للمرايا اللي تعكس صورة ثامر خلفها، لتبتسم وهي تلمح تغير ملامحه للين على اسم شهد ليبتسم ابتسامة مشرقة بدون تعليق ..




:


في المقهى بعد ساعتين ، كان بمكتبه وهديل جالسة على رجوله .. بحماس نطق وهو يأشر على صورة ديزني على الجهاز : ولا شرايك هنا ؟
صرخت بحماس : هييييييه ، عند الأميرات ؟
ابتسم : ايه عند الأميرات
مجرد ما أنهى كلمته وصله صوت بكاء طفل صغير، فز بسرعة وهو يبعد هديل عنه : نسينا فهد !
ليتوجه بسرعة مع هديل للصوفا ويحمل الطفل الباكي ويهزه : اش اش يا حبيبي ... - وبتذمر - وينها أمك اللي قالت ساعة بس !
هديل جلست على الصوفا وهي تمد يدها : خليه معي بابا
هز راسه نفي : الحين يصيح، بس تجي سحر ويهدا تاخذينه ..
على كلمته دخل وليد المكتب ومجرد ما شاف الطفل ضرب جبهته وهو يتقدم : يالله شلون نسيناه !
أخذه من فهد وهو يرفعه بمداعبة والثاني ينطق بتذمر : أمحق أب وأم ! .. - رجع لمكتبه - الحين بيخلص سنة وانتو للحين تنسونه مو متعودين عليه !
وليد بضحكة : جعلك فداه والله
فهد : خلاص شيل ابنك وهديل للبيت، بعد شوي بيجي النادي ويشوف المقهى قالب حضانة ..
تقدم وجلس مقابله : صحيح وش صار عليه ؟
فهد بابتسامة وهو يطقطق على الكمبيوتر : خلاص اتفقنا ، أسبوعيًا كل سبت وأربعاء يسوون حلقة نقاش بالمكتبة .. ندعمهم من جهة ويسوقون لنا من جهة ثانية ..
وليد وقف : زين نجحت فكرة المكتبة يعني ، ما توقعت والله ... - التفت على هديل المشغولة بدفتر تلوين - يللا هدولة .. نروح البيت
رفعت راسها لتقطب حواجبها : بروح مع بابا
فهد بابتسامة : بطول اليوم، روحي مع عمك وليد ونامي .. - وبغمزة - عشان نكمل تخطيطنا
قفزت بسرعة وهي تلم أغراضها : يلله يلله عمي وليد..
ضحك وليد وابنه يهدأ على كتفه وينام : لا عاد تدلعها زيادة .
قفزت لفهد لتطبع قبلة على راسه ويبادلها بقبلة على خدها : باااااي
أمسكت بكف وليد لتغادر وبداخله يستودعها الله، مجرد ما هدأ المكان .. قفل الكمبيوتر وطلع من مكتبه وتوجه للجهة الثانية بنفس الدور .. كان المكان عبارة عن مكتبة مصغرة بجلسات مختلفة وقاعة قراءة ..
مشى بين الرفوف يتأكد بإن كل شي جاهز ومرتب قبل ما يجي نادي القراءة اللي تعاون معه، وهو بين الرفوف وصل لمسامعه صوت قريب ومألوف ..
عقد حواجبه ناوي يتبع الصوت ويتأكد من صاحبه وكل ما قرب زاد وضوح الصوت ..
....: مو أفضل نشوف المدير قبل وتتكلمين معه ؟
وهي تتصفح الكتب نطقت : لا .. خلاص يكفي محمد تكفل بهالشي
الثانية : بس لا تنسين أنتِ المسؤولة !
بهدوء : مو أول مرة نترك المهمة للأعضاء الجامعيين .. هم أعرف بمنطقتهم - لتلتفت على اللي جنبها بضحكة - وبعدين شوفيني جالسة أقوم بالمهمة الشاقة .. أراقب وأتأكد من كل شي
ضحكت الثانية بسخرية : يالله اللي يسمعنا يقول داخلين مقر مشبوه ! ما كأنه كوفي ومكتبة !
تركت الكتب اللي بين يدينها : الحمدلله موفرين مجموعة من كتاب اليوم .. الظاهر يشتغلون بذمة وضمير
رفعت جوالها صديقتها : خلاص أجل أنا بروح أشوف أفنان وعزيز .. وعشان يمديني أتجهز قبل لا أروح عند سحر
هزت راسها إيجاب وعيونها ما زالت تتفحص المكان : سلمي عليها واعتذري لها مني ..
شادن : زين، قبل ما يبدا اللقاء بنص ساعة بجيك ..
مشاعل ابتسمت : ياويلك تتأخرين
ودعتها ونزلت، مجرد ما طلعت من المقهى شافت سيارة عزيز قدامها .. ركبتها لتنطق مباشرة : يالله يجنن المقهى، راق لي مرة ..
عزيز بابتسامة وهو يحرك السيارة : قايل لك، ذوقي ما يخيب
شادن : كيف طحت عليه ؟
عزيز : دايم أجيه لا جيت الخبر، بعدين هذا مقهى فهد جاركم ..
شهقت بصدمة : وش ؟؟؟؟
عقد حواجبه باستغراب : وش فيك ؟
شادن بصدمة : يالله ليه ما قلت لي !
عزيز : توقعتك عارفة .. المقهى له شهرته بالخبر والحين على وشك يفتحون فرع بالرياض
سكتت شوي تستوعب حتى نطقت : إن شاء الله مشاعل ما تتضايق لو عرفت
عقد حواجبه باستغراب : مشاعل ؟ - وكأنه استوعب - راح عن بالي إنه طليقها ! .. - سكت شوي وتابع - عادي ما أظن في مشكلة وهم منفصلين من فترة طويلة .. بعدين هي كلها 8 لقاءات لمدة شهر هنا وبترجع الرياض .. مافي مشكلة !
هزت راسها بهدوء : إن شاء الله !



؛


بينما في الداخل ..
كان واقف بذهول بمكانه، هذا صوتها ؟ أو إن ذاكرته تخونه ؟ مشاعل ! مستحيل بعد كل هالمدة ! بعد ما تجاوزها وهيأ نفسه لنسيانها معقولة تكون هي ؟
كان واقف برف ويفصله عنها رفين ، رجوله عاجزة تاخذه خطوات لها .. وصل لمسامعه صوت خطواتها تمشي ، وتمشي وتقترب .. وبكل خطوة يشتد التوتر عنده ، وفجأة .. ابتعد الصوت .. ومن صوت المصعد ، أدرك إنها نزلت ..
زفر بقوة وهو يمسح العرق اللي ملا جبينه، كان يمديه يتمسك بخيط أمل وحيد ويلحقها .. لكن خوف شديد منعه ، تحرك بسرعة لمكتبه بخطوات ثقيلة وهو يجلس على الكمبيوتر .. وبحركات سريعة فتح حساب تويتر الخاص بالنادي اللي يتعاملون معه .. أول تغريدة " رفاق الكتب الأوفياء في الخبر .. ولأول مرة ننتظركم اليوم بكل شغف في مقهى **** الساعة 6 مساءً لمناقشة رواية موت صغير .. كونوا بالقرب " ، نزل بسرعة وهو يبحث عن اسم واحد .. وبعد عدة تغريدات توقف قلبه وهو يقرأ " تبارك أسرة النادي لمديرته مشاعل الـ **** صدور مجموعتها القصصية الأولى " موثقين التغريدة بحسابها .. شعر بدوار براسه وهو يتأكد .. شكثر الدنيا صغيرة !
جلس فترة ناسي نفسه وهو يتصفح حسابها وكل كلمة منها، ما ينكر شعور الحنين الكبير اللي غزاه وهو يشوفها .. ابتسم تلقائيًا وهو يستشعر النجاح الكبير اللي حققته بحياتها ، ما تصور أبدًا تكون بهالشكل ..
بحث بسرعة عن دار النشر اللي تصدر كتابها ليتواصل معهم بدون تفكير طالب مجموعة كبيرة منه .. وقبل لا يتردد ، أرسل على إيميلها باسم المقهى طلب لعمل تدشين وتوقيع لكتابها بالشرقية ، استرخى على الكرسي وهو ينتظر ردها .. وبينما هو غارق بتفكيره وانتظاره فجأة قفز من مكانه وكأنه تذكر شي ليبحث بسرعة في حساباتها تويتر وانستقرام ، حتى استكان نسبيًا وهو يدرك إن مافي أي تهنئة بالزواج خلال 4 سنوات .. وسرعان ما شعر بالضيقة وهو يقوم عن مكتبه .. لعن نفسه كونه أرسل الرسالة ، معقولة بعد هالسنين يرجع يعلق نفسه بوهم تخطاه من زمان ! وفوق هذا يدرك نهاية الوهم !
زفر وهو يمشي بأنحاء مكتبه وبداخله يدعي إنها ترفض الدعوة ..
لكنها علقته وجعلت توتره يزيد طول الساعات ولا رد منها ، حتى جاءت الساعة 6 مساءً ..
نزل بخطوات ثقيلة للمقهى ليشوف إقبال الناس عليه اليوم بشكل كبير ، وليشغل نفسه عنها كونه متأكد إنها متواجدة قريب منه راح يشغل نفسه عند العاملين بعد ما كلف موظفين يتابعون التنسيق للنادي ..
لكن بعد مضي ساعة ماقدر يكبح نفسه وها هو يصعد الدرج للدور الأول، وبكل خطوة يصله صوتها واثق متزن ..
رفع راسه ليجد نفسه بقاعة القراءة والحضور يملاها .. بينما هي بوسط القاعة وبجنبها بنت ورجال من المتكلمين معها ، بهدوء كبير جلس بآخر القاعة مستمع ، ومتأمل لكل حركة منها ..
حتى شعر بوقوف الناس فجأة، وعى على نفسه ليدرك إن الجلسة انتهت .. وقف ليلمح مجموعة كبيرة ملتمة حولها وهي تتجاوب معهم بكل رحابة صدر ..
بهدوء تسلل قبل لا تلمحه ونزل لتحت، ليدخل مكان العاملين المكشوف ويساعدهم .. وعينه تلقائيًا تنتقل لها ...
بينما هي ، بعد ما خف الناس حولها رفعت جوالها لتتصل على السواق، وبينما هي تنتظره قررت ترد على الرسالة اللي وصلتها الصباح بعد ما راق لها المكان وتعامل الموظفين وتتأكد من رأيها ، كتبت : " بكل سرور ، يشرفني ذلك .. والأنسب هو يوم السبت القادم ، شاكرة لكم جهودكم اليوم مع خالص تحياتي "



-




في الرياض ..



واقف قدام الجامعة يسولف مع ياسر اللي رفع يده وبضيق : تأخروا .. الناس طلعت من نص ساعة
بندر وهو يلمحها طالعة من البوابة الكبيرة لف بسرعة للسيارة ليفتح الباب : يللا يللا قوموا بابا .. ماما جات
قفزوا ناسيين نومهم ليحملهم بندر خارج السيارة وبصوت ناعس : بابا بابا البلونة
صوت آخر متحمس وهي تقفز : والوردة الوردة
طلع البلونات والورد من السيارة مثل ما طلبوا ليمسكهم بيدينهم ويتقدم لها : مبرووووووك يا عيني تستاهلين درجة الماجستير ..عقبى للدكتوراه
ضحكت بفرح كبير وهو يلبسها عقد الورد : مبااارك يا بندر مو مبروك !
ضحك وهو يستوعب الخطأ الفادح بنظرها بينما هي نزلت لتضم الاثنين اللي قفزوا لها يحضنونها ويقبلونها بفرح .. : يا بعد دينتي انتو ..
رفع راسه بندر ليشوف ياسر اللي سحب عليه أخيرًا يتوجه لزوجته ريان وبنته الصغيرة تالا تحمل باقة ورد كبيرة لها ، شال المغلف الكبير عن شوق بينما هي شالت بنتها " حور " اللي تسولف بحماس كبير ، بينما " سلطان " يمشي ممسك بيدها ..
مجرد ما ركبوا السيارة نطقت بزعل : قهرتني تالا ليش ما جات ؟
بندر اتسعت ابتسامته : سبرايز !
عقدت حواجبها ليستدرك نفسه : أعتذر أقصد - وبتمطيط - مفــاجـــأة
ضحكت تلقائيًا : ما دققت ، بس وش تقصد ؟
بندر حرك السيارة ليلف على أبناءه التوأم : يللا الحين مسموح تقولون ..
وقبل ما تستوعب صرخوا اثنينهم بأذنها : راحت تجيب نوووونوووو
شهقت بصدمة وهي تلف على بندر : صدق ؟؟
بندر بضحكة : اي والله، عشان كذا ماجات لا هي ولا ميرا
شوق ومازالت مأخوذة بالصدمة : يا عمممري، باقي توها بالسابع ..
بندر : بنتهم تحمست وأخذت لها سرير جنب خالها ..
بقت فترة مفهية حتى استوعبت كلامه لتخرج منها ضحكة : يالله ! صح نسيت ..
وصلوا المستشفى لتصادف ريان مقابلها، وبحماس : عرفتِ ؟ تالا ولدت !
ريان : اي قال لي ياسر قبل شوي .. تو مالها ساعتين !
توجهوا مباشرة لغرفة تالا ، لكن كونها غارقة بالنوم والتعب طلعوا متوجهين للغرفة اللي بجنبها .. مجرد ما دخلوا فزت ميرا لتسحبهم وتضمهم بقوة : مبروووووك يا قلبي أنتِ وياها - وبحلطمة - أخذتوا الماجستير وخلصتوا واحنا باقي نحفر بالبكالوريس
ابتعدت عنها ريان والحماس ياخذها لمنى المنسدحة على السرير بتعب، ضمتها بحب كبير لتنطق منى : قهر .. كان ودي أحضر حفلكم .. بس شوفي كيف الحظ !
ريان : مو مهم .. كيفه ابنك !


:


بنفس المستشفى لكن بمكان آخر ..


كان واقف قدام زجاج الحضانة وبجنبه أخوه، وبشجن كبير نطق وهو يأشر : شوفها بندر .. اللي هناك ، أمانة ما تشبهني !
بندر بضحكة ضربه على كتفه : يا عيني مابعد طلعت ملامحها وفوق هذا بنت سابع ، ما تشوف وجهها شلون منفخ !
بدر بإصرار ابتسم بمشاعر كبيرة : لا تشبهني بس انت ما تشوف ..
ليلتفت عليه بندر : وش بتسمونها ؟
بدر وعينه ما فارقت بنته : غيداء
وقبل لا ينطق بندر قاطعهم صوت من خلفهم : وش هالشهر المبارك ! 3 مرة وحدة
لف بندر ليجد تركي وأحمد خلفهم وبضحكة: أب وجد بنفس الوقت !
تقدم أحمد للزجاج وبمشاعر كبيرة وهو يتأمل طفله وحفيدته : والله الدنيا مو سايعتني .. أحس وكأن تالا توها جاتني وكأن هالسنين غمضة عين
بدر لف عليه بابتسامة : يعني أغمض عيني وأفتحها وألقى نفسي جد !
أحمد اعتدل بوقفته وهو يطبطب على كتف بدر : اي والله .. الدنيا ما تنتظر شي - ليرمي نظرة على تركي المنشغل بسوالفه مع بندر وبصوت عالي يصل لمسامعه - وهالأهبل بيشيب ويعجز ولا بيشوف عياله بسبب عناده !
تركي تجاهله تمامًا ليكمل حديثه مع بندر ..
بينما أحمد تابع لبدر : روح شوف تالا ، تلقاها صحت الحين
بدر بعجز شديد : ما أقدر أقسم نفسي اثنين ؟ عين عند بنتي وعين عند زوجتي ؟
ضحك أحمد وهو يضربه على كتفه ليصعد معه لغرفة تالا ..
مجرد ما فتحها بدر بشويش همس : باقي نايمة ..
أحمد تنهد : أول ما تصحى علمني ..
تركه وتوجه لغرفة منى اللي طلعوا منها البنات بعد طلبه ..
تقدم لسرير منى وبحنان كبير : شلونك الحين ؟
منى استعدلت بجلستها : تمام - وبرجاء - بس أبي أشوفه ..
أحمد بضحكة جلس قدامها على السرير ليحتضن كفها بين كفوفه : ابشري ، من عيوني الثنتين ..
استكانت بعد كلمته وهي ترخي جسدها ، ليتابع بهمس : مناي ...
غمضت عيونها بتعب : همممم
شد على كفها بيد واليد الثانية تتسلل لشعرها وتتخلله : تعرفين وش حسيت فيه وقت ما دخلتِ غرفة الولادة ؟
فتحت عيونها بانتباه ليكمل : إني أتمنى لو أبيع الدنيا في سبيل أرجع لبداية حياتي وأعيشها كلها معك ..
شعرت بقشعريرة تسري بجسدها وهو لأول مرة يصارحها بهالشي .. زمت شفاتها وبمرح : بكون وقتها باقي ما انخلقت !
ابتسم على تعليقها ليقرب منها ويلثم شفاتها بقبلة عميقة .. حتى شعر بابتسامتها المحببة لقلبه ، ابتعد شوي ليحرك أنفه على أنفها : وأنا تدرين متى انخلقت ؟
منى بمجاراة : امممم قبل 25 سنة ؟
أحمد هز راسه نفي : قبل 5 سنين .. وبالتحديد 22 مايو
سحبته لها لتضمه على صدرها بحب كبير ، 22 مايو قبل خمس سنين اليوم اللي انكتبت له شرعًا وجمعهم سقف واحد ..
كل يوم يعيشه معها يشعر وكأن عمره يتجدد، وكأنه لأول مرة يكتشف نفسه .. ما كانت زوجة وبس، كانت طفلته وأمه بنفس الوقت .. عرف معها معنى الحب ومعنى التعلق ..



:



في الغرفة المجاورة ..
فتحت عيونها بثقل كبير لتشوفه جالس على الكرسي جنبها ساند راسه على السرير جنبها وكأنه نايم .. لوهلة شعرت بتشتت كبير لكن سرعان ما نطقت بفزع وكفها تمسح على بطنها : وينها !!
فز بدر على صوتها لتطيح عيونه على وجهها المفجوع، أمسك كتوفها يهديها : بسم الله عليك عيني .. اهدي و....
وقبل لا يتم جملته قاطعته بهزة تنذر عن بكاء : البدر .. وينها ؟
وقف جنبها ليحتويها بيدينه : بخير .. بس لازم تبقى بالحضانة
ابتعدت عنه بصدمة : طلعت ؟؟؟
ضحك ضحكة خفيفة : ايه يا روحي، ما حسيتِ ؟!
تنفست بقوة لتنزوي على السرير وسرعان ما صدر أنين بكاءها وهي تغطي وجهها .. شعرت بيدينه اللي تضمها بقوة وبصوت مصدوم : والله غيداء بخير ، بطلب منهم يجيبونها لك ... - وبعد صمت بضحكة - وحلوة مثلي
مسحت عيونها بابتسامة وبصوت مهزوز : أبكي لأني مو مصدقة .. شكثر الشعور حلو البدر !
جلس جنبها وهو يزفر بقوة .. شبك يدينه بيدينها : حلو وبس ؟ أعظم شعور .. لو تشوفينها بتعرفين إن كلمة عظيم قليلة بحق هالشعور ، إنسان صغير بحجم كفي مني ومنك .. ممزوجين ببعض !
ضربته بكتفها بخفة : لا تقهرني أبي أشوووفها
بدر : بحاول، بس دامها بالسابع ما أظن يطلعونها الحين ... لكن لا تخافين، لو رفضوا أشيلك تشوفينها
بإصرار : يلله الحين تكفى
وقف وهو يسحب عبايتها المعلقة : يلله
التفت عليها ناوي يساعدها بلبس العباية ليشوف وجهها مصدوم : مجنون ؟ جيبها هنا .. لا تشيلني
تقدم لها بابتسامة واسعة ليلبسها العباية : هي خاربة من أول .. على صياحك وتسحيبك لي بقسم الولادة أظن مافي مشكلة أشيلك !
تالا بصدمة : أمانة صحت ؟ ليش ما أذكر شي طيب !
بدر وهو يحملها بخفة : صحتِ وحلفتِ أدخل معك الغرفة غصب .. كل اللي بالمستشفى عرفوا إني صرت أب
ضحكت بتعب : الحمدلله يعني حسيت بألم الولادة ؟
بدر : أنا اللي حسيت فيه لدرجة كنت بموت وأنتِ الحين تقولين ما حسيت بشي !



دخلت البيت لتتوجه بخطوات سريعة لقسم أخوها وزوجته ..
ومن الأصوات الصادرة عرفت إن أمها موجودة عندهم ..
دخلت وبابتسامة واسعة : سلااام
توجهت بسرعة لراس أمها وقبلته، لتنطق أمها بسرعة : شلونها تالا ؟
ميرا وهي تتوجه لسرير ريتاج المنسدحة وبحضنها طفل صغير : الحمدلله ما بغت تولد ! سوت مناحة غطت على مناحة شوق ..
ضحكت ريتاج وهي تضربها : وعلى مناحتك لا تنكرين !
ميرا ببراءة لفت على أمها : أنا ؟؟؟؟؟ أبدًا والله محد سمع صوتي .. حتى الدكتورة تترجاني أصرخ !
ضحكوا على إنكارها الشديد وهي تتجاهلهم وتحمل " سالم " ابن رائد : يا عمممري أنا هالحلو .. طالع على سميه الله يرحمه
أم رائد : الله يرحمه، بداية السنة يموت وتلحقه بنته ونهاية السنة يجون له 3 أحفاد ..
ميرا بهمس وهي تذكر جدها وعمتها أم راكان : الله يرحمهم .. - لفت على أمها - ملاذ ما جاتكم ؟
ريتاج : كانت عندي الصبح هي وريهام جات تسلم قبل لا تروح دوامها ..
أم رائد : زين رجعوا للرياض وجلست عند أمها بآخر أيامها
ميرا بابتسامة : جواد راسه يابس .. بمعجزة اقتنع يرجع هنا ... شلونها رهام مع الحمل ؟
ريتاج : يا عمري تعبانة ..
ميرا بهمس وهي تضم سالم : الله يسهل لها
بهاللحظة دخل رائد وهو مشمر كموم ثوبه وحامل على كتفه طفل مايتجاوز الثلاث سنوات وخلفه بنته جوان تركض وهي تغير ملامح وجهها ليضحك سعود .. : أنتِ جيتِ ؟؟
ميرا وقفت وهي تضرب جبهتها : يالله منك ! ليه تشيله ؟
ليتركه رائد على الأرض وقبل لا تنتبه ركض ابنها " سعود " لها بسرعة البرق وشاتها برجولها وهو يمثل حركات وكأنه مصارع ..
لتزفر بضيق : اوووف ياربي !
ضحك رائد وهو يتقدم ليجلس بجنب ريتاج ويسحب ابنه الرضيع ويضمه : والله سعود نسخة مصغرة من راكان ..
أم رائد بضحكة وهي توقف : ونفس شقاوته
حاولت تمسكه ميرا لكن كل ما قربت منه فلت منها بسرعته العالية .. وصلها صوت رائد من بعيد : بعلك توه ينام، سعود ما تركه بحاله وطردني أنا وياه ..
تجاهلت كلامه وكل همها كيف ممكن تمسك بابنها الطائر .. حتى وصلت للقسم الثاني من البيت وهو يسبقها بسرعة .. صرخت وهي تشوفه متوجه للدرج : بتطييييح انتبه
لكن وكأنه ما يسمعها، قفز الدرجات بسرعة حتى وصل الدور الأول وهو يضحك بشدة : ماااامااا فذت عليك
صعدت الدرج بتعب كبير وهي تزفر : الله يعطيني قوتك ..
مجرد ما فتحت باب الجناح وصلها صوته من بعيد متذمر : تكفييييين ميرا لا .. أبي أنام يرحم أمكم
دخلت ليتسلل ابنها بين رجولها ويقفز بسرعة على السرير فوق أبوه اللي نطق بضيق وهو بغطي وجهه وراسه بالمخدة : أموت يا بابا ؟
بسرعة لحقته ميرا وهي تسحب سعود من فوقه : بابا مريييض يا سعود ، مريييييض ..
سحبته أخيرًا لها ليبعد راكان المخدة عنه وتظهر ملامحه التعبانة : والله لو إني مداوم كان أبرك لي ..
تجاهلته وهي توجه كلامها لسعود : شوف يا حبيب أمك .. لو ما عقلت ترى خلاص بزعل منك وبروح عند سالم وأنام عنده .. وبيكون هو حبيبي
وكأنها أصابته بمقتل وهي تعرف نقطة ضعفه ليكتف يدينه بسرعة : خلاث .. أنا مؤدب ..
التقطت أنفاسها أخيرًا : عيون ماما سعودي ..
أمسكت بيدينه لتتوجه لغرفة داخل الجناح وتبدل ملابس ابنها وثرثرته ما وقفت، قضت وقت طويل حتى نام أخيرًا ..
طلعت من غرفته لتتوجه لغرفتهم الملاصقة له ، بدلت ملابسها لتتوجه أخيرًا لزوجها المنسدح على السرير يراقبها ، جلست على السرير لتسحب اللحاف وتظهر قدمه بالجبيرة .. انسدحت على السرير وبدون كلمة أعطته ظهرها ، ليصلها صوته : بعدك زعلانة ؟
تجاهلته تمامًا لينطق : أبي دواي .. نسيتيه شكلك
وفعلًا كانت ناسيته، اعتدلت بجلستها لتستخرج من الدرج الدواء وتسحب علبة مويا ، ناولته بسرعة لترجع تنسدح معطيته ظهرها .. شعرت فيه يسحبها له محاوط بطنها بذراعه العريضة وأنفه على رقبتها : متى ترضين ؟
زفرت بضيق لتبعد ذراعه وتلف عليه : ما أدري .. لين تعقل راكان ! - وبانفعال - لا تحسبني غبية وتصرف لي أعذار وتقول كنا برحلة قنص ! .. راكان هذي ثاني مرة ! وترجع تعيد لي نفس العذر ؟ أنا مو طفلة تقص علي بأي كلمة .. لين متى وأنا ضايعة ما أعرف طبيعة شغلك ! كل فترة طالع لي بشغل وشركة جديدة !
كان يناظرها بهدوء ، الموضوع اللي مهما تجاوزوه ترجع وتعيده .. مافيه يقولها إن إصابته هذي بسبب طبيعة عمله اللي يحتم عليه يخفيه حتى عن زوجته .. : خلصتِ ؟
ميرا هزت راسها بضيق : مابي كل فترة نرجع للموضوع وتضايقني وأنا أدري إني ما بطلع معك بنتيجة .. تعبت !
شعرت بشفاته تلامس جبينها ليقبله : الله لا يجعلني سبيل لتعبك ، بس يا ميرا .. هذا أنا ، وأنتِ تعرفيني أكثر من نفسي .. مهما يكون مستحيل أدخّل وأضيع نفسي بشغل ماني متأكد منه .. بس ثقي فيني
هزت راسها بضيق ، ماعندها حل غير ترضى وتنسى الموضوع اللي يتعبها .. هذي نهاية حوارهم دايمًا ، همس : رضيتِ ؟
لفت عليه : تعرف إني برضى بالنهاية ..
ابتسم : طيب دامك رضيتِ .. تكفيييين علّي المكيف شوي ، بفطس من الحر
اعتلتها ابتسامة انتقام لتهز راسها نفي : دايمًا تفوز علي وتعلي المكيف وأنا المسكينة أموت من البرد ... الحين جاء دوري ، تبي تعليه روح جيب الريموت وعليه !
ناظر لها بعجز : تقهريني يعني ؟
تلحفت جنبه وهي تغمض عيونها : الصدق جالسة أنتهز الفرصة هالأيام وبعدين انت تعبان .. بتمرض
زفر بضيق وهو يبعد اللحاف عنه يحاول ينام



-



دخلت الجامعة بخطوات سريعة ناوية تلحق على المحاضرة اللي بدت من عشر دقايق .. مجرد ما دخلت القاعة فتحت عيونها بصدمة : وين البنات ؟
زميلتها بملل : الصيفي عادة كذا ، ثقييييل عالقلب يختي !
جلست بالمقعد الأمامي لتزفر بضيق : أول مرة أجربه، لا تكرهيني فيه وتونا بأول أسبوع ..
وقفت الثانية : بروح الحمام قبل لا يجي الدكتور .. إن جاء نغمي علي
هزت راسها إيجاب لتبقى وحدها بالقاعة، وماهي إلا لحظات حتى وصلها صوت حمحمة رجال لترفع راسها على الشاشة قدامها وتشوفه يتوجه لمكتبه يجلس قدام الكاميرا الناقلة لهم : السلام عليكم ..
شعرت بمغص يداهمها على صوته لتهمس : وعليكم السلام
أعاد من جديد وهو يقرب من المايك : السلااام عليكم ... - وبتمتمة تصلها - وش ذا ، الظاهر محد مداوم !
رفعت صوتها بتوتر : وعليكم السلام ... لا مداومين دكتور تركي
تركي ابتسم بهدوء وهو يقلب أوراقه : كم الحاضرين دانة ؟
دانة : للحين أنا ونهى .. بس يمكن يجون البنات
تركي هز راسه باستياء : يضيفون صيفي وفي النهاية يسحبون ، وش هالكلام !
نزلت راسها بتوتر وهي تمسك جوالها، تركي من سنتين أستاذها في القسم .. تدرك إنه من العائلة اللي ضمتها وقت مرضها ، وتدرك الحين إن له دور كبير في تحسنها .. كانت تشعر بامتنان كبير له .. دائمًا هي الطالبة المتفاعلة معه ، أثبتت نفسها من أول محاضرة يلقيها قبل سنتين ، كانت حابة هالشي .. لكن حديثه مع جدة وليد قبل أسبوع قلب الموازيين ، ومصارحته برغبته فيها لكن بعد ما تنهي دراستها وترتها .. كانت تتمنى لو أجل الموضوع حتى تتخرج ويحين وقته، قاطعها صوته : نبدأ ؟
نطقت بسرعة : باقي مافي أحد جاء .. أنا بس موجودة !
ابتسم : زين ، ننتظرهم خمس دقايق ونبدا
عم الصمت على القاعة وهي تشوفه بالشاشة يستند على الكرسي ويهزه ويسحب جواله من جيبه ..
فزت على صوت جوالها لتسحبه ويزيد توترها وهي تشوف اسمه "أ. تركي سالم "
( أتمنى ما يأثر عليك كلامي وتعتبرينه من شخص ثاني .. في الجامعة أنا أستاذك فقط )
ابتسمت على شعوره بها لتترك الجوال دون رد ..
بينما هو ، كان يتأمل كلامه بابتسامة صغيرة، أول ما تعين كمحاضر واكتشف وجودها بنفس القسم كانت مشاعره اتجاهها عادية .. مجرد طالبة ، لكن مع مرور الفصول اللي درسها فيها والملتقيات اللي كانت تشارك فيها معه عرفها عن قرب وعرف شكثر هي كبرت وما عادت البزر الصغير ! .. ما يحس بإحساس حب وعشق وهوى اتجاهها كثر ما هو إعجاب بشخصيتها ورغبة منه لتكوين أسرة مع بنت بمثل مستواها وتفكيرها .. مر بتجربة فاشلة مع بنت بعد عودته من الدراسة كانت مجرد خطوبة .. تركها بعد ما شعر بتباعد الأفكار فيما بينهم .. وعزم ما يخطب إلا برغبته هو واختياره .. ما كلم أحد عن الخطوة اللي عزم عليها قبل أسبوع وحديثه مع جدة وليد "المسؤولة عنها " ، ترك الموضوع بينهم حتى تتأكد من ردها ورغبتها وبعد انتهاء الفصل الصيفي يتقدم لها بشكل رسمي ..
... : السلام عليكم
فز على أصوات مجموعة بنات أدرك إنهم دخلوا القاعة : وعليكم السلام .. يللا بنات نبدأ


-



دخلت المقهى / المكتبة بخطى ثابتة .. كان حولها كثير محتفين فيها ، ومن بينهم موظين المقهى ..
جلست على منصة التوقيع بينما مجموعة كبيرة من كتبها قدامها .. أمضت وقت طويل وهي توقع برحابة صدر ..
حتى وصلت للكتاب الأخير ، رفعت راسها لطفلة صغيرة بالكاد تبين من خلف الطاولة، اتسعت ابتسامتها بحب كبير يسكنها للأطفال : حبيبتــي تعالي - أمسكت بيدها لتجرها قريب منها وهي تشد على خدودها بود - تبين كتاب؟
هزت راسها الطفلة بحماس وهي تلتفت للشخص اللي وراها وتمد باقة ورد كبيرة : ايوه
نزلت لمستواها لتحمل الباقة عنها وتقبل خدها بقوة : شكــرًا يا ماما ..
رفعت راسها ناوية تطري أبو البنت وتشكره على موقفه لكن جمدت عيونها بصدمة وهي تشوفه بهيبته واقف خلف هديل وممسك بكتوفها يتأملها .. غمضت عيونها بسرعة وهي تنزل راسها وبدون تعليق سحبت الكتاب لتمسك بالقلم وبيدين تهتز وقعت بتوتر كبير .. رفعت راسها بتردد تتأكد من هوية الشخص ، ومثل ما ظنت .. كان هو، ما تغير .. فقط ازداد وزنه شوي ولحيته تتخللها بعض الشعرات البيض ..
ابتسم ابتسامة واسعة وبهمس : مبارك لك مشاعل .. - نزل راسه يستجمع الكلام حتى عاد وبصوت واثق - تستاهلين كل هالنجاح بحياتك .. كنتِ قدها وقدود .
بلعت ريقها لتنزل عيونها على هديل اللي تلعب بالباقة ، لينطق فهد مباشرة : هذي هديل .. إذا تذكرينها ، الرضيعة اللي كانت معنا بإيطاليا !
شعرت بغصة كبيرة تخنقها وهي تتأمل هديل وملامحها الصغيرة .. تذكرت أول مرة حملتها وهي ملفوفة بالملف الأبيض وتبكي .. وقعت في قلبها واحتلت جزء منه من ذيك اللحظة، مررت كفها على وجه هديل وفجأة سحبتها لها تضمها بقوة .. كانت تتمنى لو تشعر بالأمومة ، وهديل رغم إنها ما عاشت معها إلا كم يوم إلا إنها دخلت واستوطنت قلبها ..
....: بابا !
وصلها صوت هديل مرتبك ومتوتر ، انتبهت لنفسها وابتعدت شوي .. مسحت دمعتها بسرعة ، سحبت الكتاب لتعطيه هديل وبصوت متحشرج : ما يحتاج أكتب لك إهداء .. الكتاب بكبره كان لك وحدك ..
فهد جلس على الكرسي بجنبها ليهمس : مشاعل ، فيني أكلمك ؟
هزت راسها إيجاب وهي تمسح دموعها، وقف فهد على طول : بس يروحون الناس ويهدا المكان ..
أمسك هديل يحثها تمشي معه لكنها استوقفته وهي تمسك هديل : ممكن تتركها معي شوي ؟
هز راسه إيجاب لينقل كلامه لهديل : بابا .. خليك هنا ، شوي وأرجع لك ..
ظهر ت ملامح التردد على وجه هديل ليهمس فهد : هدولة حبيبي .. عادي هذي مثل سحر !
هزت راسها إيجاب ليقف ويتركها مع مشاعل متوجه لمكتبه يستجمع نفسه ويرتب كلامه .. حتى قلّ الناس ، طلع من المكتب وقبل لا ينزل وصله صوت هديل من المكتبة .. خطى بهدوء ليندهش من المنظر أمامه ..
هديل جالسة على فخذ مشاعل بينما هي تظفر شعرها بجديلة هندية،
ابتسم بهدوء يتأملهم وهو يسمع هديل ببراءة تسولف : ريم تقول قصي شعرك، بس بابا يقول لا !
مشاعل بابتسامة : شعرك كذا حلو، اسمعي كلام بابا ..
رفعت راسها على كلمة هديل : باااابااا
تقدم بابتسامة ليجلس جنبهم ، بينما هديل تتابع : هذي تقول شعري كذا حلو
بضحكة نطق : هذي اسمها خالة مشاعل .. عيب بابا !
وصله صوت ضحكتها وهي تلعب بشعر هديل : عادي حبيبتي .. قولي اللي تحبينه
هديل ابتعدت عنها لتقفز مبتعدة : بروح المسرح بابا
وكون قاعة قراءة الأطفال قدامه مباشرة هز راسه سامح لها تروح ..
اختفاءها خلّف صمت كبير بينهم، حتى نطق بهدوء : فخور فيك... - التفت عليها بابتسامة- الصدق ما توقعت توصلين لهالمرتبة !
همست وهي تلف وجهها عنه: ولا أنا .. بس لأني آمنت بنفسي، واعتمدت عليها وحدها .. وصلت لجزء بسيط من اللي أتمناه ...- لفت عليه وبنفس نبرته - وأنا توقعتك توصل لكذا ..
نزل راسه وبانكسار : لو لا وليد ما وصلت لشي، هو اللي شد علي ..
قاطعته بسرعة : لا .. انت من زمان كنت تقدر، لكن الظروف واستسلامك منعوك .
شد على شفاته على كلمتها، كانت أول من يؤمن فيه وينتشله من سوداوية حياته.. ولا زالت على إيمانها، همس بفضفضة : لا .. ما كنت أقدر، كنت جبان .. أبوي كسرني ، بس .. ساعدتيني أتخطى كل شي... كسرني وأوجع قلبي حقيقة إني ما أقدر أحقق لك أمومتك ، إني مستحيل أضم طفل من صلبي ! وإني أعرف إن طريقي معك يضيعك معي وكأن الله يغسل خطاياي بحقك وبحقه بإنه يحرمني منك ومن نعمة الأبوة ... - صمت شوي يمسح وجهه .. حتى تابع بصوت متحشرج - وبعد ما صار اللي صار .. كسرني موت أبوي من جديد ، عرفت شكثر أحبه .. وشكثر موته قتلني ، كسرني وجع سحر وجواد .. كسرني خوفي على ريم وثامر ، كنت خايف من المسؤولية ...- وبهمس أكثر - ما كنتِ موجودة عشان تقويني، بس وليد قدّم لي نفسه وماله وحياته .. - تنهد بصوت عالي وهو يرجع بظهره للخلف - وهذا أنا الحين مثل ما تشوفيني .. وقفت بعد كل شي نص وقوف
مشاعل كانت بحالة ذهول وصدمة وهي تسمعه .. وكل جوارحها متوقفة عند " ما أقدر أحقق لك أمومتك ! " دموعها كانت تنساب بدون شعور لتفوق على كلمته : مشاعل ؟
انكبت على نفسها تبكي بحرقة اللي كانت تجهله، بعد مرور 6 سنين من الحيرة والبحث عن جواب تدرك سبب تخليه عنها !
شعرت بكفه اللي حطت على ظهرها بتردد : مشاعل ؟
تنهد بقوة ليهمس : أنا آسف !
رفعت راسها لتظهر عيونها الباكية وبغصة : ليه ما قلت لي من البداية ؟
نزل راسه وبضيق: ماتعرفين شكثر الموضوع يوجع قلب أي رجل أضعاف وجع الأنثى ... - رفع راسه بابتسامة ذابلة - لأنك كنتِ رفيقتي وأكثر من يسمعني ما قدرت أمشي بدون ما أفضفض لك ..
مسحت دموعها لتهمس : لو ... ما خبيت عني من البداية كان ممكن تتغير أشياء كثير !
وقبل لا يفسر كلامها تابعت : بس الحين فاتنا كثير !
وقفت تنهي الحوار : شكرًا لك فهد .. هذا اللي أقدر أقوله .
مشت خطوة تاركته خلفها ليصلها صوته : تسمحين لي أحضر جلساتكم هالشهرين ؟
اكتفت بهز راسها ونزلت ..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...