رواية وجع مخفي &; الفصل الرابع
عيوني كانت حمرا.
صدري كان تقيل.
كيماوي شعرها هيقع.
ممكن متخلفش ..ممكن&;
مش دلوقتي.
لقيت حماتي قاعدة&; وعلى وشها علامات القلق.
حماتي اللي حاسة بكل حاجة من غير ما تتكلم.
__ها يا بني&; عرفت مالها؟
بس جوايا&; كنت بموت.
__آه يا أمي&; متقلقيش.
أمل خايفة بس.
من الجواز والمسؤولية.
بس مش وقتها.
مش دلوقتي.
__طمّنتها يا بني؟
__طمنتها.
وعشان أطمنها أكتر&; محتاج أتكلم مع حضرتك في حاجه..
__أنا عايز أمل تبقى في بيتي آخر الأسبوع.
__آه
بس يا بني&; إحنا متفقين كمان شهرين!
حتى إنت تكون جمعت فلوس الفرح.
إصرار&; وخوف&; وحب.
__لو على فلوس الفرح&; ف جاهزه.
ولو على فستان الفرح&; جبناه.
أظن مفيش حاجة تمنع.
أنا بحب أمل يا أمي.
وعايزها تبقى في بيتي وتحت عيني.
عشان ما تفضلش في القلق اللي هي فيه ده.
مقدرتش أقولها إن أمل مريضة.
إن جسمها بيحارب.
إن هي محتاجة حد جنبها كل لحظة.
__طيب يا بني.
سيبني أشاور أعمامها.
وأشوف هم رأيهم إيه.
وربنا يقدم اللي فيه الخير.
__إن شاء الله يا أمي.
واستأذنت من حماتي &; ومشيت.
تايه في وسط حاجة أكبر مني.
مش قليل خالص.
طلعت سيجارة.
وولعتها.
كل الكلام اللي سمعته.
كل الصور اللي اتخيلتها.
كل الخوف اللي كان بيضغط على صدري.
__مش قولنا هنبطل القرف ده!
__تقى&; حلي عن دماغي!
أنا مش فايقلك!
وقالت بتساؤل:
__مالك يا جاد؟
حصل حاجة بينك وبين أمل؟
وبعدين رجعت أدخن.
مش عايز يعترف.
إن الوحيدة اللي اخترتها.
إن الست اللي بحبها.
عندها مرض خطير زي ده.
صدري كان ضيق.
عيوني كانت محمرة.
وقعدت جنبي بهدوء.
__إيه اللي حصل يا جاد؟
احكيلي.
بس فيها كل حاجة.
عرفت إن الموضوع مش سهل.
حضنتني جامد.
وبدأت تطبطب على ضهري بحنان.
ماتكلمتش &;ماحاولتش تضغط عليا.
ماسألتنيش.
وبطبطبتها دي&; انهرت.
حضنتها جامد&; وكأني بستمد منها القوة عشان أواجه.
قعدنا دقائق كده.
قولت بصوت متقطع&; مكسور:
__أمل&; عندها لوكيميا.
أول مرة بقولها بصوت عالي.
قعدت ثواني مصدومة،
وسحبت نفسها من حضني، وعيونها مفتوحة على آخرها…
كأنها مش مصدقة اللي سمعته.
— ل… لوكيميا؟
— سرطان؟
فضلت واقفة قدامي تايهة، وبعدين قالت بصوت مهزوز:
— من إمتى؟
— وكنت تعرف… ومقولتليش؟
— بقالها أسبوعين.
— وأنا نفسي لسه عارف.
— طب وإنت هتعمل إيه؟
— هعمل إيه يعني يا تُقى؟
قلت لحماتي نخلي الجواز الأسبوع الجاي… عشان أبقى جنبها.
ومن ناحية تانية… عشان حماتي متعرفش. هي مش هتستحمل.
مش بس صدمة، كان فيها عتاب وغضب.
— يعني إيه يا جاد؟
يعني أمها متعرفش… وإنت اللي تعرف وتشيل الليلة كلها لوحدك؟
لأول مرة حد يحطني قدام السؤال ده.
— ولا يمكن تكون بتحمي نفسك من المواجهة؟
لأن الحقيقة يا جاد… السرطان مش سر.
ومحدش هيقدر يعيش في كدبة كبيرة زي دي.
— إنتِ مكبّرة الموضوع ليه؟
— لأن الموضوع كبير فعلًا!
دي مسؤولية يا جاد…
وسكتت لحظة قبل ما تكمل:
وبصراحة بقى… دي مش مسؤوليتك.
إنت لسه صغير… ومحتاج واحدة عندها صحة.
مش عشان حد قالّي إني صغير…
لكن عشان المعنى اللي وراها.
كان في عينيها خوف… بس مش على أمل.
هي خايفة عليّا.
خايفة من فكرة إني أختار أمل، حتى وهي مريضة.
— تقى… أمل مش “واحدة عندها كانسر”.
— أمل مراتي.
ولو الدنيا كلها قالتلي أسيبها… مش هسيبها.
— الصحة مش شرط عشان نكمّل.
اللي محتاجه فعلًا… قلب ثابت.
وأنا قلبي اختار.
— اللي أعرفه إنها كده ممكن متخلّفش.
وفي احتمال كبير… أو يكاد يكون مؤكد… إنها تموت.
إنت بتعلّق نفسك ليه يا جاد؟
عمري ما تخيّلت إن الكلام ده ممكن يطلع منها.
وجعتني عشانها هي.
عشان أختي اللي كنت فاكر إنها تعرفني أكتر من نفسي.
— أنا ما اخترتش أمل عشان تجيبلي عيال.
أنا اخترتها عشان تبقى حياتي.
— واخترتها تكون بنتي قبل ما تكون مراتي.
ومفيش راجل يتخلّى عن بنته.
— وحطي تحت كلمة &;راجل&; دي مليون خط يا تقى.
مش احتقار…
لكن خيبة أمل.
— كنت فاكر إنك هتبقي أول حد يقف معاها.
بس طلعت غلطان.
بس أنا كنت خلاص أخدت قراري.
وسيبت ورايا أختي…
وسايب جزء صغير مني اتكسر.
<img class="x16dsc37" role="presentation" src="data:;base64, &; width=&;18&; height=&;18&; />
١٢٠١٢٠
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!