رواية وهم دافي الجزء السادس 6 بقلم عهد أشرف وهم دافيرواية وهم دافي الحلقة السادسة =روز..! كانت نظراتها تتنقل بينه وبين لُجين وهو يقف بـ ارتباك ملحوظ اقتربت منه وقالت له بـ نبره لاذعه -غريبه.. لسه عايش حياتك عادي نظرت إلى لُجين وهي تتفحصها بـ دقه وتطلعت إليه مرّة أخرى وهي تقول -متخفش مش جاية أفضحك ربنا كفاية عليك. ثم انتقلت بـ نظرها كله الى لُجين التي تنظر لها بـ استغراب ربتت على كتفها وقالت -خلي بالك
عشان انتي الضحيه الجديده ثم رحلت وتركت لُجين تكاد تجن من كلامها البسيط والغير مفهوم كان آسر قد توقف تماما وهو يفكر بتأنيب ضمير إلى متى سيظل طيفها يلاحقه؟ _آسر أفاق على صوت لُجين وهي تنادي عليه =هاا.. معاكي _مين دي؟ أجابها بـ ارتباك =ل.. لاا ولا حاجه ثم تابع كلامه وهو يحاول تغيير الموضوع =تعالي معايا انا عارف محل بيبيع حلويات طعمها حلو اوي وقريب سحبها خلفه قبل ان تنطق بـ كلمه وهي خلفه فقط شارده فـ جملتها
“انتي الضحيه الجديده” =لو سمحت هات طبق حلويات مشكّل أخذه منه وحاسب ثم خرج لها وجدها تنظر أمامها بـ تركيز =يا جينو انتبهت إليه وجاوبته _هاا.. جبت =ايوه اهي _طيب يلا نرجع =تمام عادوا الى البيت وطول الطريق كان الصمت حليفهم =اتفضلي يا تيتا اتفضلي يا ماما -الله طعمها حلو اوي -ايوه معاكي حق أكيد لُجين اللي جابته _لا يا ننوسه ابنك اللي دخل وجاب =ايه يا جماعه هوا انا مبعملش حاجه حلوه خالص نظرت له لُجين بـ ابتسامه
_لا بتعرف تعمل قهوه حلوه اوي =مش عاملك ريحي _بقاا كده..! -كفاياكي قهوه بقاا يا حبيبتي دا انتي بتشربي فـ اليوم ييجي 5 فناجين _ايه يا تيتا هتبصيلي فـ القهوه اللي بشربها كمان -يا حبيبتي هيا مش قصدها هيا بس كترها مضرّ أخذهم الكلام الى منتصف الليل _يلا يا تيتا اتأخرنا أوي -والله القاعده معاكوا حلوه ما تباتوا انهارده -مش هينفع والله بس أكيد هنقعد تاني وانتو اللي معزومين عندي المرّه الجايه -طيب يا حبيبتي
يلا يا آسر روح وصلهم =حاضر يا ماما أوصلهم الى المنزل بهدوء وعاد الى بيته ونام تمرّ الأيام والعلاقه بينهم تزداد من خروجات وعزومات وخاصةً علاقة آسر و لُجين او آسّو وجينو زي ما بيدلعوا بعض بس فجأه بدون ترتيبات لُجين تختفي من غير ما تقول لحد..! يوم… واتنين… وآسر بقى يروح بيتها أكتر ما بيروح بيته. مكالمات بدون رد. رسائل بدون إجابة. وكل مرة يرجع وهو مقنع نفسه إنها مشغولة… بس قلبه كان بيقوله إن فيه حاجة غلط.
لغاية ما جه تالت يوم اليوم الي هيقلب كل حاجة فتحت البيت ودخلت بهدوء وجدت جدتها تجلس والدموع فـ عينيها _تيتا مالك فـ ايه رفعت نظرها إليه سريعا -لُجين يابنتي انتي كنتي فين الأيام اللي فاتت قلقتيني عليكي أوي _معلش يا تيتا كان فيه حاجة ضرويه لازم اعملها -طب يابنتي كنتي قولتيلي هتروحي فين او هتيجي امتى دا حتى آسر كان عامل زي المجنون وكل شويه يحاول يرن عليكي و كل شويه يجيلي _اهدي يا تيتا وفهميني مالك
و انا هروحله دلوقتي وهفهمه كل حاجة نظرت إليها جدتها بـ حزن -استني يا لُجين صمتت قليلا وأكملت بحزن -مامته اتوفت انهارده الصبح نظرت إليها بصدمه وقالت بـ توتر _م.. مامته مين!! طنط إيناس؟ -أيوه يا حبيبتي ربنا رحمها من تعبها سقطت دموعها وهي تتابع الكلام -كانت خايفه عليه أوي الدنيا تلطش فيه كانت خايفه تموت قبل ما يتجوز وتشوف ولاده كانت بتقولي آسر دا جدع أوي والله وطيب بس هيا الدنيا اللي عملت فيه كده
تجمعت الدموع بـ عينيها وهي تتذكر آخر كلام بينها وبين والدته قبل اختفائها -عايزاكي تاخدي بالك من آسر يا لُجين وتنصحيه يا حبيبتي عايزه أموت وانا مطمنه عليه بهتت ابتسامتها قليلا وقالت _متقوليش كده يا ننوسه ربنا يطول فـ عمرك ان شاء الله وتنصحي ابنك وتشوفي ولاده كمان -محدش عارف هوا هيعيش قد ايه أو هيموت امتى بس انا حاسه اني يومي قرّب أوي تساقطت الدموع من عينيها وهي تتابع كلامها
-كان نفسي أعيش لحد ما أطمن عليه ويشتغل شغلانه حلوه وأشوفه بقا حاجه كويسه اخذت لُجين يدها وهي تربت عليها بـ حنان ومحاوله لـ مسك دموعها _اهدي يا ننوسه دا انتي هتعيشي أكتر مني بإذن الله -ربنا يخليكي يا حبيبتي بس بالله عليكي خلي بالك من آسر أنا واثقه فيكي ” مسحت دموعها التي سقطت من عينيها وجرت سريعا الى منزله رأته! رأته وهو واقف يأخذ العزاء ويحاول أن يمسك دموعه كان فـ دنيا غير دنيته تماما
كان الجميع يبكي عليها أطفال ونساء والرجال يكسو على وجههم الحزن فـ قد كانت حقا محبوبه جلست فـ ركن لوحدها وأخذت مصحف وقرأت القرآن وهي تبكي عليها فـ في فترة معرفتها بـ والدته أحبتها كثيرا فـ كيف بـ آسر ابنها..! استمعت الى الخطيب وهو يقول _بسم الله الرحمن الرحيم
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} _أيها الإخوة المعزون إن الموت كأسٌ شاربه كلُّ حيّ، وطريقٌ مسلوكٌ لا مفرَّ منه. والمؤمن الحقُّ هو الذي إذا أُصيب بمصيبة،
تذكر قوله تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} _نسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيدتنا بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان. إنَّ لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكلُّ شيءٍ عنده بأجلٍ مسمى، فاصبروا واحتسبوا.” فرغ الناس وانتهى العزاء
وبعد ذهابهم جميعا رأيته يقف وبجانبه شابان دموعهم تنزل بـ صمت كادت أن تذهب إليه ولكنه أسرع الى بيته ولم يسمع مناداتها ولا مناداة أصدقائه أخذ آسر خطواته ببطء حتى وصل إلى غرفته. أغلق الباب خلفه، ثم أسند ظهره إليه وكأن قدميه لم تعودا قادرتين على حمله. وقعت عيناه على وشاح والدته المعلّق فوق المقعد. تقدم نحوه بتردد، أمسكه بين يديه وضغط عليه بقوة منهكه =ماما… خرجت الكلمة منه مكسورة. جلس على الأرض وهو يحتضن الوشاح إلى صدره.
حاول أن يتمالك نفسه، أن يتذكر وصاياها وكلامها المعتاد… لكنه فشل. انهمرت دموعه رغماً عنه. =أنا جيت يا ماما… قومي بقا زي كل مرة وقوليلي اتأخرت ليه. ساد الصمت. صمت قاسٍ لم يعتده في هذا البيت أبداً. أخفض رأسه وارتفع صوت بكائه للمرة الأولى منذ الصباح… وكأنه كان يؤجل انهياره حتى يختلي بنفسه. ذهبت ورائه سريعا ولكنه كان قد أغلق الباب المفتاح! شردت قليلا وهي تتذكر ان والدته كانت قد أعطتها نسخه من 1 2الصفحة التالية
مدونة كامومنذ 6 ساعات 0 5 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!