رواية وهم دافي الجزء السابع 7 بقلم عهد أشرف وهم دافيرواية وهم دافي الحلقة السابعة _اتفضل -مش هينفع نتكلم على السلم تعالي نقعد تحت حركت رأسها بالموافقه سبقها و نظرت هي الى باب المنزل وذهبت خلفه جلست أمامه وهي تقول _انت مين بقا وتعرفن اسمي منين -احم بصي يا لُجين أنا أمير وأعرفك منين فـ عشان الفتره اللي فاتت كنت بشوفك انتي وآسر علطول مع بعض وطنط إيناس كانت بتحكيلي عنك _ربنا يرحمها -يارب _طيب عايز تقول ايه برضو
-أكيد آسر محكلكيش عني بس انا عايز احكيلك عن علاقتنا انا وهو قبل ما يحصله الانتكاسه اللي هوا فيها دي نظرت إليه بـ فضول مكسوّ بـ استغراب _احكي أخذ نفس عميقا ثم زفره بـ هدوء وهو يستعد لـ الكلام -انا وآسر كنا اصحاب وأكتر من أخوات كنا من الابتدائي مع بعض بحكم اننا جيران فضلنا مع بعض لحد تانيه ثانوي السنه دي شقلبت حياته خالص
-باباه اتوفى ومامته تعبت وهوا قرب من صحاب مش احسن حاجه ومعدش مهتم بالصلاه زي الأول ومش هقولك اني كنت ملاك وكده لا انا برضو كنت متعرف على ناس مش كويسين مكنوش بيحبوا علاقتي انا وآسر نهائيا دخلوني طريقهم وكملت معاهم بس بعدين فوقت و ربنا سترني الحمدلله -علاقتي أنا وآسر اتأثرت يوم وفاة والده..
انا الفتره دي مكنتش أحسن حاجه ومتأكد ان دا أكتر يوم آسر كان محتاجني فيه بس عشان انا كنت مدمن الفتره دي مروحتش وروحت للي كنت فاكرهم صحابي واديتهم كل اللي معايا عشان بس يدوني جرعه تجمعت الدموع بـ عينه وهو يتذكر أسوء فتره مرّ بها وكأنه يعيشها الآن -ساعتها هما ادوني الجرعه وخدوني أسهر معاهم وصوروني وانا مش فـ وعيي وبنات مقربه مني وكده وبعتوا الصور لـ آسر
هوا مكنش هيستحمل أصلا لما يشوف صاحب عمره كده وكمان فضل أهوائه الشخصيه على الوقوف جنبه روحتله تاني يوم بس مرضاش يقابلني فضلت أذنّ عليه كتير وطلع هوا وقالي أبشع الكلام “خرج إليه آسر بـ غضب =ايه البجاحه الي انت فيها دي جاي برجلك لحد هنا عشان تعزيني متشكرين يا عم أمير اتفضل مشّي ومش عايز أشوف وشك تاني -أ.. آسر اسمعني انا مـ… قطع آسر كلامه واقترب منه وهو يضربه فـ صدره =انت ايه يا أخي ايه..! جاي تبرر غلطك؟
لو كنت قولتي مش هاجي كنت قدرتك لكن تروح تسهر مع ناس زي دي وتشرب وتقعد مع بنات ومتفتكرش صاحبك ولا أبويا اللي كان بيحبك أكتر مني ومعتبرك زيي بالظبط يبقى انت كده متستاهلش يتقال عليك صاحب ولا تدخل البيت دا أصلا =البيت اللي طول عمره كان ملجأك وكنت بالمعنى الحرفي عايش فيه جيت دلوقتي وأنكرته عشان شوية صحاب مدمنين وكنت بتتريق على صحابي اللي عرفتهم جديد انا مشوفتش حد وقف جنبي وجنب أمي غيرهم فـ العزا ثم تابع كلامه بسخريه
=مش زيك ي.. يا صاحب عمري امشي يا أمير عشان انا لا طايقك ولا طايق أشوف وشك وأخرجه وأغلق الباب فـ وجهه” مرضاش يسمع مني أي حاجة انا عارف اني مش ضحيه بس انا عرفت غلطي وكنت رايح أصلحه وهوا مرضاش يسمعني من ساعتها وانا روحت مصحه والحمدلله اتعالجت وقابلت طنط ايناس وحكتلها على كل حاجة وهيا اتفهمت دا وحاولت تكلم آسر كتير لكنه مكنش بيرضى يسمع منها سكت قليلا ومال برأسه الي الخلف وصدره يعلو ويهبط بسرعه
هدأ قليلا ونظر لها مرّة أخرى واكمل -جه الفتره بعد تالته ثانوي دخل الكليه وقرب من صحابه أكتر فـ مش هنكر ان صحابوا جدعين بس المصلحه بتغلب برضو عندك خالد دا أهم حاجه عنده المصلحه والسكه بتاعته مش كويسه سهر وجواز عرفي وشغل مشبوه -أنا مليش اني أتكلم عليه عشان انا كنت زيه فـ فتره ربنا يهديه بس المشكله ان الفتره اللي فاتت آسر مشي معاه واشتغل الشغل دا وهوا مش عارف المخاطر
كان همّه يجيب الدوا لمامته عشان تخف بس ميعرفش الفلوس دي كانت بتيجي منين ولا بتاعت ايه وبالتالي الفلوس اللي كان بيدخلها فلوس حرام ويمكن ربنا كان بيبعتله إشارات كتير يبعد عن الطريق ده قبل ما يخسر أكتر. كانت تستمع له بـ تركيز ولا تعرف ماذا تقول -انا بس عايزك تفهمي آسر يبعد عن الطريق دا سلامة ليه _اشعمنا جيت تقولي دلوقتي -مكنتش عارف أقولك او بالأصح مكنتش متشجع أقولك قبل كده لكن بعد وفاة مامته مرضتش استنى تاني
نظرت إليه لُجين نظره طويله ساكنه ثم وقفت وهي تهم بالرحيل _تمام هبقى افهمه عن اذنك تركته جالس مكانه وذهبت ورأسها يدور بها فـ اليوم التالي ذهبت الى منزله دخلت إليه وجدت كل شئ فـ مكانه من البارحه والباب لم يفتح حتى قلقت عليه وطرقت الباب عدت مرات ولكن بلا جدوى _آسر بالله عليك ما تعمل فـ نفسك كده مفيش رد مفيش حركه حتى _ط.. طب انت سامعني طيب تابعت وهي تقول بـ رجاء _ورحمة طنط ايناس تفتح ماتقلقنيش عليك أكتر من كده مرت ثواني
وشعرت بـ مقبض الباب يتحرك تراجعت الى الخلف بفرحه ومن ثم رأته.. نظرت إليه وقلبها ينقبض.. لأول مرة تراه ضعيفًا إلى هذا الحد.. عيناه حمراء.. وجهه شاحب كأنه قد كبر سنوات فـ هذه الليله.. شعره مشعث.. لا جدال، لا مزاح، ولا حتى محاولة لإخفاء ما بداخله.. كان واقفًا أمامها منهكًا وكأنه فقد جزءًا من نفسه.. اقتربت منه خطوة وهي تهمس _آسر أنا… لكنه لم يدعها تكمل.. جذبها داخل أحضانه بقوه لا تعرف ماذا تفعل ضغط عليها كثيرا وبكى
بكى للمره التي لا تعرف عددها بكاء رجل مقهور لم تحتمله قدماه وسقط على ركبته وهي مازالت داخل أحضانه تحدث وهو يبكي =أنا عملت كل حاجة عشان تفضل معايا ليه ربنا ياخدها مني دلوقتي؟ يا لُجين انا مكنش فاضلي غيرها من الدنيا و والله ما كنت عايز غيرها أمي اللي كانت بتشيلني وأنا صغير وتاخدني فـ حضنها امبارح أنا لم يستطع أن يكمل كلامه صمت بضع ثواني ثم تابع وهو يصرخ ببكاء =أنا شيلت كفنها امبارح امبارح قبل ما يغطوا وشها شوفته
كان منور ومبتسم بطريقه حلوه أوي على قد ما فرحتلها انها معدتش هتتعب تاني على قد ما زعلت على نفسي ان هتعب كتير أوي من غيرها سكت فقط ولكن لم يسكن صوت بكاؤه لا تعرف ماذا تفعل كانت فقط تبكي عليه قلبها يؤلمها بشده عليه ربتت على ظهره بـ حنان محاولة منها ان تهدأه قليلا لا تعرف كم مرّ من الوقت وهما على هذا الوضع ولكن مايهم انه وأخيرا قد هدأ قليلا أبتعدت عنه قليلا وجدته ينظر أمامه بشرود ودموعه تنزل بصمت
نظر حوله وهو يضغط على شفتيه بقوه حتى 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 6 ساعات 0 5 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!