وكفي بها فتنة › الفصل ( 8 ) ~¤ تجاهل ! لا يدري لماذا شعر بقلبه ينخلع من مكانه عندما قالت أخته هذا ... ليسمع أمه تكرر نفس الجملة بإستنكار حاد : -مش موجودة في أوضتها ؟ إزآاي يعني ؟؟؟ يعني إيه مش موجودة في أوضتها ؟؟؟؟؟؟ عائشة بتوتر : -زي ما بقولك كده يا ماما . و الله ما لاقيتها جوا و دولابها فاضي تعالي شوفي بنفسك نظرت "أمينة" لإبنها المتصلب في جلسته و صاحت : -عاجبك كده ؟ مبسوط دلوقتي يا أدهم باشا ؟؟؟
أهي البت طفشت مننا بسببك .. ثم تهاوت علي مقعدها ثانيةً و أكملت و هي تميل بجسدها من جانب لأخر : -أجيبها أنا منين دلوقتي ؟ يا تري راحت فين ؟ ليه كده حرام عليك يابني دي أمانة لو جرالها حاجة هبص في عنين أبوها إزاي لما أقابله ؟ حرآام عليك إنت السبب . و الله يا أدهم لو حصلها حاجة عمري ما هسامحك نظر "أدهم" لها و قال بإنفعال : -أنا ماقولتش لحد يمشي . أنا مالي ؟
أنا أصلا بكلمهاش و لا بتعامل معاها رامية الذنب كله عليا ليـــه يا أمي ؟؟!! عائشة بصوت مهدئ : -يا جماعة مش كده إهدوا إهدوا عشان نعرف نفكر دي مش طريقة كلام دي .. ثم قالت بجدية : -أهم حاجة دلوقتي إننا نوصلها في أسرع وقت يمكن تكون سابت البيت من فترة قصيرة . أنا هجرب أكلمها علي الموبايل و أمسكت "عائشة" بهاتفهها و فورا بحثت عن رقم "سلاف" و ضغطت علي زر الإتصال .. -مغلق ! .. قالتها "عائشة" بإحباط شديد ، بينما تأوهت "أمينة"
بمرارة و تمتمت : -آااااه . أهي خلاص مشيت يا أدهم مشيت و ريحتك . ان شاالله بس تكون مبسوط دلوقتي يا ربي . لما جدتها تصحي أقولها إيه ؟ أقولها إيه بس !!! زم "أدهم" شفتاه غاضبا و قام من مكانه بعنف و مضي صوب باب المنزل ليذهب من هنا ... بعيدا عن إتهامات أمه و كلماتها التي لا تحتمل .. مد يده إلي مقبض الباب و جذبه بقوة ، لتجلل الصدمة وجهه لحظة إصطدام عيناه بعيناها
كانت تهم بدق الجرس عندما رأت الباب ينفتح فجأة ، ثم رأته هو يقف أمامها .. أطال "أدهم" النظر في وجهها رغما عنه ، بينما حمحمت "سلاف" قائلة بصرامة : -ممكن تعديني لو سمحت ؟ أنتبه "أدهم" مما كان فيه ، و غض بصره علي الفور متنحيا بعيدا عن طريقها .. -سلاف يا ماما ! .. هتفت "عائشة" بصوت مرتفع لتسمعها أمها أما "سلاف" فدخلت و هي تبتسم تلك الإبتسامة الرقيقة خاصتها ، و مشت نحو عمتها بخطوات متوازنة ..
-صباح الخير يا عمتو .. قالتها "سلاف" بنبرتها العذبة ، و دنت من "أمينة" لتقبل وجنتها أمينة بصوت مختنق : -كنتي فين يابنتي ؟ حرام عليكي إللي عملتيه فيا ده أنا كنت هتجنن . لأ كنت هموت من القلق و الرعب سلاف بتأثر : -بعد الشر عنك يا عمتو . ألف بعد الشر .. و ركعت أمامها و إحتضتنها ملقية برأسها علي صدرها الحنون أدهم بصوت أجش : -أنا ماشي يا أمي . السلام عليكم .. و ذهب -روحتي فين يا سلاف ؟؟؟
.. تساءلت "أمينة" و هي تجوس بأصابعها بين لفائف شعرها سلاف : أنا نازلة من عند طنط لبنة يا عمتو أمينة بإستغراب : -نازلة من عند لبنة ؟ طيب ماقولتيش ليه ؟ و هدومك ليه مش في دولابك ؟؟؟ إبتعدت "سلاف" عنها قليلا و أجابت بثبات و هي لا زال محتفظة بالإبتسامة علي ثغرها : -أنا قررت أقعد فوق عند طنط لبنة يا عمتو
لما فكرت في كلامك إمبارح لاقيت إني مش هقدر أمشي و أزعلك إنتي و نناه حليمة . عشان كده قلت النهار هقضيه معاكوا و الليل هقضيه فوق مع حلا و طنط لبنة هنام فوق يعني أمينة بإستنكار : -إيه إللي إنتي بتقوليه ده ؟ إنتي فكراني ممكن أسيبك تعملي كده ؟ أنا مآمنش عليكي برا بيتي و بعدين أنا ماضمنش دول ممكن يعاملوكي إزاي !! سلاف بهدوء : -يا عمتو ماتقلقيش هما بيعاملوني كويس أوي و أنا بجد مرتاحة معاهم جدا أمينة بعتاب :
-يعني قصدك إننا بنعاملك وحش يا سلاف ؟ و إنك مش مرتاحة معانا ؟! سلاف بإسراع : -لأ يا حبيبتي مش قصدي . أنا من ساعة ما جيت و إنتوا مرحبين بيا و بتحبوني .. ثم أكملت بحزن : -بس أدهم هو إللي مش عايزني أنا حسيت بكده من أول مرة قابلته أمينة بغيظ: -أدهم ده غبي . و الله لأفرجه لما يرجع سلاف بإبتسامة : -مافيش داعي يا عمتو . أنا خلاص حليت الموضوع أمينة : لأ يابنتي ماينفعـ آ .. -من فضلك يا عمتو أمينة .. قالتها "سلاف"
برجاء و تابعت : -أنا كده هكون مرتاحة أكتر . إنتي مش عايزاني أبقي مرتاحة ؟! نظرت لها "أمينة" بحيرة و قالت : -يا سلاف أنا قلبي مش مطاوعني طيب إللي في البيت يقولوا إيه بس .. زفرت "أمينة" بضيق و أكملت : -خلاص زي ما إنتي عايزة ! إبتسمت "سلاف" و قالت بلطف : -أنا مش عايزاكي تزعلي . أنا بردو هبقي معاكي علطول .. ثم أردفت بإبتسامة : -أنا هدخل أصحي نناه حليمة بقي أصلي لسا مافطرتش و نزلت بدري عشان ألحق أفطر معاها !
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• في شقة "راجية عمران" ... كانت "مايا" تساعد والدتها بالمطبخ و هي تتهامس معها أيضا .. مايا بشماتة : -سمعتهم بالليل و هما بيتخانقوا يا ماما و سمعت أدهم و هو بيزعقلها و بيطردها من البيت كله راجية بإبتسامة واسعة : -ها و بعدين ؟ كملي يا مايا ! مايا : ساعتين زمن بعد ما الكل نام حسيت بيها طالعة من الشقة . بصيت من ورا الباب لاقيتها طالعة شقة خالتي لبنة شكلها غضبانة
عندها راجية و هي تضحك : -غضبانة ! الله يجازي شيطانك يا مايا .. ثم أكملت بجدية : -بس المهم قوليلي ماعرفتيش إيه سبب الخناقة ؟؟؟ مايا : لأ بصراحة مقدرتش أعرف السبب بس المسألة واضحة . أدهم مش طايقها و مافيش بينهم عمار خطط طنط أمينة كلها هتطلع علي فشوش .. و ضحكت راجية بتأييد : -كل إللي بيحصل في صالحنا لحد دلوقتي . أول مرة يا مايا أتبسط من دماغ أدهم المتربسة أهو كده لو فضل يديها فوق دماغها مش هتستحمل و هتطفش من هنا
مايا بإلتواء: -بس أنا بردو مش مرتحالها . حاسة إنها بتلعب لعبة و إنها ممكن تكون سابت الشقة عشان يروح يصالحها و يرجعها بنفسه راجية و قد تسلل إليها القلق : -إنتي هتخوفيني ليه ؟ ده لو قصدها زي ما بتقولي يبقي دماغها سم .. ثم قالت بغلظة : -بس حتي لو دماغها إيه . أنا أدها مش هسمحلها تخطف أدهم مننا أبدا ! ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• في المساء ...
كانت "سلاف" جالسة مع عمتها و "عائشة" في الصالون الصغير بعد أن طلبت الجدة الخلود إلي فراشها لكي تنام باكرا كانت تسرد عليهما حكاية طريفة مرت بها هي و والدها قبل ثلاث سنوات ، بينما كانتا تنظران إليها و تضحكا كما لو أنهما يشاهدان فيلما ممتعا .. يدخل "أدهم" هنا في نفس اللحظة تنظر "سلاف" بساعة يدها و تقول : -أنا هطلع لحلا بقي يا جماعة . كده معاد نومي قرب خالص -السلام عليكم ! .. قالها "أدهم" بصوته العميق و هو
ينظر بالأرض كعادته الجميع: و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تقوم "سلاف" عند ذلك قائلة بنبرة ناعمة: -طيب يا عمتو . طيب يا شوشو .. هطلع أنا بقي تصبحوا علي خير عائشة / أمينة بحزن : -و إنتي من أهله يا حبيبتي .. و أكملت "أمينة" : -هنسناكي بكره علي الفطار ماتتأخريش سلاف بإبتسامة : -حاضر مش هتأخر .. ثم إستدارت مغادرة و هي تتعمد تجاهل وجود "أدهم" تماما كما لو أنه هواء غير مرئي .. -إيه ده ! .. قالها "أدهم" بعدم فهم :
-هي رايحة فين دي ؟! نظرت له "عائشة" و قالت بحنق : -طالعة تنام عند عمتك لبنة ياخويا أدهم بإستغراب: -تنام عند عمتي لبنة ؟ ليه ؟ و بعدين قولولي هي كانت فين الصبح ؟؟؟ عائشة : كانت عند عمتك لبنة بردو أدهم : و ده ليه بقي ؟!! أمينة بتهكم ممزوج بالغضب : -و كمان بتسأل ليه ؟ عامل نفسك مش عارف ؟ دي كويس إنها ماسبتش البيت أصلا و قالت علي الأقل تبات كل ليلة عند لبنة عشان تترحم منك أدهم و قد إنفعل فجأة : -نعــم !
تبات إزاي عند عمتي لبنة ؟ هي مش عمتي عندها شاب بردو ؟ إنتي إزاي تسمحي بكده يا ماما أمينة بسخرية: -ما هي كانت قاعدة هنا و سيادتك رآاجل مش شاب إشمعنا سمحت بكده بقي ؟! أدهم بصرامة : -أنا حاجة و عمر حاجة . أنا مستحيل هبصلها لكن عمر ممكن جدا أمينة ببرود : -و الله هي حرة . هي عايزة كده أنا مقدرش أقف قصادها رمقها "أدهم" بغيظ و قال مزمجرا : -يعني دلوقتي مابقتيش خايفة عليها ؟ فين كلامك بتاع الصبح ؟؟؟ أمينة بجدية :
-سلاف مش صغيرة و عارفة مصلحة نفسها حدق "أدهم" في أمه بغضب لبرهة من الزمن ، ثم قال : -ماشي يا أمي . إللي إنتي شايفاه إللي شايفاه صح إعمليه .. تصبحي علي خير .. و توجه إلي غرفته عائشة بإستغراب : -الله ! هو ماله أدهم محموق كده ليه يا ماما ؟ إيه مشكلته إن سلاف تقعد فوق عند عمتو لبنة ؟! صمتت "أمينة" قليلا ، ثم قالت بشرود : -الله أعلم يا عائشة صعب أتنبئ بحاجة دلوقتي . بس كل شئ مسيره يوضح .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!