الفصل 1 | من 3 فصل

رواية وقت النفاس الفصل الأول 1 - بقلم جمال الحفني

المشاهدات
18
كلمة
756
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ي

نساء كتير في ايام النفاس بعد الولادة مباشرة بتحصل معاهم مواقف مرعبة, أحيانا يحسوا بيها وأحيانا بتحس بيها أمهاتهم لإنهم بيكونوا ملازمينهم خلال فترة النفاس, مش بس عشان يساعدوهم لا, عشان كمان يحموهم من اللي ممكن يشوفوه.

قرأت وسمعت عن ستات كتير حصل معاهم كدا, واحدة شافت ضل بيتحرك جمب السرير, واحدة تانية كانت بتسمع حد بينده باسمها في الحمام, وفيه اللي كانت تحس بإيد باردة بتمسح على جرح القيصري مع إن مفيش حد في الأوضة.

صوت بيطلع بالليل وانتي لوحدك والبيت كله ساكت

كل واحدة ولدت كانت فاكرة إن اللي حصل معاها حالة خاصة

لكن ميعرفوش إن معظمهم بتحصل معاهم مواقف شبه دي, وأكيد بعض منكم عارفين الكلام دا كويس أو سمعوا بيه من أقاربهم أو أخواتهم.

القصة دي حقيقية لمتابعة من اليمن بتحكي عن أيام ما بعد الولادة وبتقول:

اتزوجت وأنا عمري 18 سنة, وخلفت ابني البكري بعد ولادة قيصري وكنت في بيت أبويا, والموقف دا حصل بعد شهرين من الولادة كنت لسه خلالهم موجودة في بيت أهلي عشان يراعوني ما بعد الولادة وعشان كمان أمي تساعدني وتعلمني ازاي اتصرف مع البيبي, لإني كنت بخاف اشيله غلط مثلا, ومبعرفش اغسله ولا ارضعه غير بوجود أمي, وكل دا طبيعي عشان دي أول مرة أبقى أم فمحتاجه رعاية خاصة.

بعد شهرين من الولادة كنت نايمة في أوضتي وفي نص الليل أمي دخلت عليا وقالتلي يلا عشان تروحي الحمام تغيري هدومك وتغتسلي عشان جرح العملية يلم, وقالتلي كمان إنها سخنت المياه ودخلتها الحمام.

وكملت وقالت إنها هتغسل البيبي وتغيرله البامبرز لحد ما أنا اخلّص.

بس صوت أمي كان فيه نبرة مختلفة بشكل بسيط جدا

وكمان كانت أول مرة تدخل عليا وهي ملثمة ومداريه وشها.

قومت ورحت الحمام ولما دخلت حسيت الهوا بقى تقيل جدا وكان فيه بخار ماء قوي, ولإن وقتها مفيش دي وسخانات فكانت المياه بتتحط في سطل كبير, قرّبت السطل عشان اتشطف واعقم جرح العملية زي ما بعمل كل ليلة واتفاجأت إن السطل مفيهوش مياه سخنة والمياه باردة عادي, بس مكنتش فاهمة البخار دا جاي منين.

ناديت على أمي عشان أسألها المياة السخنة فين لإن ممكن تكون سخنتها ونسيت تدخلهالي الحمام لكن مفيش رد, فاضطريت استحمى بمياه بادرة وفي نص الاستحمام فجأة شعر جسمي كله وقف بشكل واضح وقلبي قال لي فيه حاجه غلط, اللي بيحصل معايا دا مش طبيعي وأول مرة يحصل.

لفيت وشي عشان اشوف مراية الحمام متغطيه ولالا لإني عمتي وجدتي زمان كانوا يقولولي لما تقلعي في الحمام حطي هدومك على المراية, ولحد النهاردا بعمل كدا, المهم لقيت هدومي على المراية فعلا.

حاولت اهدّي نفسي وبدأت البس ملابسي النضيفة وفجأة اللمبة بتاعة الحمام اتفكّت ووقعت على الأرض انفجرت وعملت صوت قوي, اتخضيت فوق ما تتصوروا ومش عارفة اوصفلكوا شعوري وقتها بعد ما الحمام بقى ظلام دامس.

استنيت ثواني بحاول اّخد نفسي واستجمع قوتي ودعيت في سرّي حد ييجي ياخدني من الحمام لإن أعصابي كانت خلاص انهارت.

محدش ظهر حتى أمي اللي المفروض انها صاحية وبتلبّس البيبي وتغيرله أكيد سمعت صوت الانفجار والمفروض تيجي تطمن عليا لكن محدش جي.

كنت عارفة إن الحركة دي متاجيش غير منهم, لإن مرات أبويا كانت دايما تقول إن بيتنا فيه حاجه وفضلت تقول كدا وتحكي حاجات بتحصل معاها لحد ما أبويا خدها تعيش في بيت تاني.

المهم فجأة وانا في وسط الرعب دا لقيت طمأنينة نزلت على قلبي وأعصابي هدأت فجأة, شعور جميل برضو مش عارفه اوصفهالكوا, يمكن كان بنفس قوة شعوري بالخوف اللي كان من شوية.

وسمعت اختي الصغيرة اللي عرسها كان من تلات شهور بتناديني من بره الحمام وبعدين دخلت عليا وهي بتسمي الله, استغربت ازاي جات وامتى, المفروض هي وزوجها مسافرين! لكن خوفي خلاني فرحت إنها جات تساعدني ومفكرتش في باقي التفاصيل, قالتلي سمّي الله وخدي بالك من الزجاج الواقع على الأرض مينفعش تدوسي عليه.

اختي كانت ريحتها ريحان, والريحان واضح جدا فيها, أنا بحب الريحان قوي.

سألتها انتي جيتي من السفر امتي وجيتي البيت امتي؟

قعدت اسألها على أخبارها وأخبار زوجها وهي كانت مشغولة انها تسندني وتكملي باقي اللبس لحد ما وصلنا باب غرفتي اللي المفروض إن أمي فيها وبتغير للبيبي عشان اتفاجئ إنها مقفولة والبيبي متغطي بالبطانية التقيلة وبيصرخ من شدة البكا ووشه أحمر.

لفّيت وشي ناحية الباب لقيت اختي واقفة وبتقولي احمدي ربنا محصلش حاجه وبتبصلي وتبتسم.

كملت اهتمام بالبيبي ولما بصيت ورايا تاني لقيت اختي اختفت.

رحت على غرفة أمي لقيتها نايمة في الديوانية بملابس البيت من كتر التعب والشقا طول اليوم لإن اليوم دا كان اّخر يوم ليا في البيت وبنسمّيه في اليمن بيوم الوفاء, وخلال اليوم بنعزم قرايبنا وكدا يعني وأمي من كتر التعب نامت.

صحيتها وحكيتلها اللي حصل وهي ترقيني وتقولي انتي شكلك سخنتي وبتهلوسي, أختك وزوجها لسه مسافرين ومحدش منهم دخل بيتنا.

بتحصل معايا مواقف كتير مشابهة لحد ما اتعودت ولما احكي لحد ما بيصدقنيش.

أبويا الوحيد اللي بيصدقني..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...