الفصل 30 | من 50 فصل

ولا زلت في حبل الغرام اتجوّد!. الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الرنيد

المشاهدات
24
كلمة
11,658
وقت القراءة
59 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

... ..

وقف على الباب بتردد مايدري شلون يدخل يعلمها واذا سئلته مزنه وش قالوا له كيف بيعلمها؟  .. وهي قبل يجون مصرحه له بكل وضوح  بأنها تحس أجلها قرب تنهد بتعب وتمنى لو شماغه معه كان تلثم فيه ولا يبان الضيق الي في وجهه، مد يده وسمى بالله وفتح الباب ودخل رفع نظره وشاف ملاك جالسه بجنب مزنه ويدها بين كفوفها رفعت راسها اول ما دخل وناظرته..
بلع ريقه بتعب وتوجه للكنب جلس عليه وهو يغمض عيونه.. رفع ذراعه على عيونه واستكن على الكنب بدون صوت...
بقت ملاك بجنب مزنه تنتظرها تصحى ومزنه نايمه من التعب التفتت لجواد شافته ساند راسه ومغمض عيونه وقفت ومشت بخطوات هادئه لين وصلت عنده جلست قريب منه ومدت يديها لكتفه بهدوء تسحبه لها رفع ذراعه بسرعه وناظرها: فيك شي؟
ملاك ابتسمت بهدوء: لا مير قلت اخليك تنام هنا
كانت تأشر على حضنها نزل نظره لمكان ما تأشر ورفع نظره لوجهها
ملاك بهدوء: انت تخليني انام والحين دوري..
جواد بتعب: ماله داعي مافيني نوم بس قلت اريح شوي
ملاك ماسمعت كلامه وسحبته من ذراعه لين مال بجسمه عليها: يلا انسدح ونام على رجولي وانا ما بزعجك بقعد ساكته
رمش اكثر من مره وهو يناظرها والحاحها بالطلب اخذ نفس بتوتر وهو فعلاً يحتاجها يحس بفراغ كبير يحتاج احد يحتضنه يخفف وجعه و تعبه مال بجسمه وانسدح على الكنب وراسه بحضنها غمض عيونه وهو يستوعب انه الأن في حضنها!... حس بيدها على راسه تتخلل بين شعره غمض عيونه بقوه ورفع يده يسحب يدها الي على راسه  ونزلها لثغره وقبلها بعمق وخلاها على قلبه وشد عليها حس بيدها الثانيه ترتفع لشعره وتحركه بهدوء ويد على صدره كان وجهه مقابل مزنه الي أمامه ومعطي ملاك ضهره ومن التعب الجسدي والنفسي والمجهود الي بذله في هاليومين دخل في نوم عميق وراسه في حضنها ويديه شاده على كفها الي على صدره ويدها الثانيه تلعب بشعره لأول مره يحس بهالأحتواء والسكينه الي احتلته.....

سحبت يدها من بين كفوفه وهي تمسح على ذراعه بهدوء وكأن حنانه الي نثره حولها طيلة الأيام اكتسبت منه القليل وصارت تبادله العطف والحنيـة!

ماكانت تدري ان ضيقته وتعبه لجلها وخوف عليـها من الأيام القادمه، والي اكيد بتحمل معها تعب اكثر من الي قبله، انفاسه كانت منتظمه وهو نايم ومو حاس بشي حولـه غير الراحه الي غامرته بين يدينها،

جواد من لحظة رجوعه لأرضه ودياره تلقى أمرين احدهم المشاكل والهم والأمور المعقده الي لقاها عند أهله وديرته وفي نفس الوقت لقى له سكينته وحبه قلبه استقر على حُب لأول مره يخالطه!  ، جواد صارت حياته كلها عبارة عن حب ملاك وابتسامة ملاك وحماية ملاك دقات قلبه ما صارت تستقر الا بسماع صوتها بخير وهمسها  ونبض احساسها جواد برغم ان الحريم حوله كثير روحه ما تشوف الا ملاك الي الكل حوله ينبذها ويشوفها عاله على بيئتهم الا انه يشوفها داره وأمانه
روحه ما ترتاح الا بتواجدها حولـه  ونفسه  لا تشعر بالامن والامان الا بها وحدها  اميرته وبنت قلبه بالحب والعشق وهي لحالها  بيدها  قلب جواد ومفتاحه! 
ما حبها  لحاجته للحب، و ما حبها لجل  تسد فراغات أيامه،  وما حبها لأنه وحيد، لكنه حبها  لأنها هي لأنها
"ملاك" بينما كل الي حوله " بشر" لأنها  المكان الآمن الي يحس فيه بعمره ونفسه يحس إن كل شي جميل وبريئ يحس ان الحياه بخير
لأن الخوف والقلق  معها يتلاشى كأنه لم يكُن،
أحبها بسجيتها  و بعيوبها  و ندوبها  حتى في اللحظات الي  الكل يشير عليها بأصابع الأشمئزاز لكونها "معاقه" فكرياً هو حبها! 
ورغب بقربها  كثير  وبدون توقف ...

____________

حمد: خل ننهج نشوف جواد وينه فيه!
صقر: زين بنروح للرسبشن نسئل عن الغرفه الي هم فيها
حمد: سو الي تسوه انت انا مالي في ذي الشغلات
صقر مشى معه مبتعدين عن العنايه وطلعوا للإستقبال
صقر استند على الجدار: عفوا اختي ممكن تشوفين غرفة مزنه"التفت لحمد"مزنه من؟
حمد: شعرفني عنها!  نعرفها مزنه وبس
صقر قلب عيونه: ياليل، طيب شوفي هم دخلوا على الساعه 12 الظهر حوله!.
بدت تبحث لين طلعت الأسم: بغرفة رقم 105 الدور الثالث
صقر: شكراً

مشوا ووقفوا قدام المصعـد تراجع حمد: لا انا ماني طالعن فيه!
صقر: ليه؟
حمد: يا رجال لا يطيح فينا ولا ننخنق داخله!
صقر ضحك: حمد تكفى امش بس
حمد: انا بصعد من الدرج
صقر: بتتعب يا رجال!
حمد: ماني تاعب متعود على جبال شاهقه ما يوقفني درج
ضحك صقر وقال: كيفك بس ترا مالي شغل  اذا ضعت!
حمد تأفف
سحبه صقر، ودخله معه وحمد اعصابه مشدوده يوم تحرك فيهم  وصقر كاتم ضحكته خايف يضحك ويسطره حمد...

وقف وانفتح وطلع حمد بسرعه وكبده حايمه وصقر ما قدر يتحمل وضحك بقوه عليه
استند على الجدار وهو يحس انه بيرجّع "تكرمون"  :الله يا خذك يا صقر لو اننا في الدرج وش صابك
صقر يحاول يوقف ضحك: ي رجال اصبر ماني قادر اتنفس
حمد بنص عين: الله لا جعلك!
صقر كتم ضحكته وقال: تعال تعال ندور الغرفه كم قالت رقمها؟
حمد: مدري نسيت!
صقر: اووف الحين وش السواة؟
حمد يتذكر: هي ميه ومدري كم!.
صقر بسرعه: 105
حمد ابتسم: الله الله
صقر ابتسم له ومشى معه لين وقفوا على الباب وفتحه حمد ودخل ووقف بصدمه مكانه وهو يشوف المنظر الي قدامه!!.
صفق الباب بعصبيه وطلع وصقر عض لسانه من الي شافوه
حمد بعصبيه: قسم بالله ماخليك يا جواد قسم بالله لا اوريك
صقر بتوتر: يا رجال يمكن في الموضوع شي
حمد بقهر: وش باقي فيهاااا وش باااقي نايم بحضنها وش باقي في الموضوع!؟
صقر ماعرف وش يقول وهو يشوف عصبية حمد وقهره كانت يده على خصره ويده الثانيه على فمه يعضها بقهر: يا رجال اهدئ خل نصحيه!
حمد بعصبيه: لا تصحيه ولا تقول له إنّا شفناه خله الله ياخذ روحه معها قسم بالله انه بيجلطني طال الزمن ولا قصر..!
صقر ناظر الباب بتوتر ولحق حمد الي يمشي مبتعد وراح له لا يسوي له مصيبه هنا!.

بينما حمد مقهور مقهووور حيل مو  لجل شي كثر ماهو خايف على جواد من تالي ها الحب جواد مالقا يحب الا بنت خلف والهنوف ومهبوله وهذا الي بيجننه لو وصل طرف العلم للشيخ جراح بيكون عاقبة الموضوع مؤلمـة جداً.... وما بيمر مرور الكرام الموضوع مو بهالسهوله أنه يحب له بنت خلف والكل يرحب في الفكرة،  بالعكس الكل بيوقف ضده وأولهم الشيخ جراح الي وقوفه ما بيكون سهل وبسيط بيكون قاسي وموجع لجواد ولملاك ولكل الي يعرف بالموضوع ومخبيه عن الشيخ وأولهم حمد وصقر واكيد ان العقاب بيطولهم جميـع...

جلس على احد الكراسي وهو يحس انه داخ من كثر التفكير الي اكل مخه اكل حس بصقر يجلس بجنبه وهو يكلـمه لكنه ما يسمع هو وش يقول!  راسه مصدع وما يسمع سوى ضجة افكاره وازدحامها! 

___________________
فتح عيونه على هزة كتفه الخفيفه رفع راسه وهو معقد حواجبه ويناظر حوله افتكت عقدة حواجبه اول ما شاف ملاك وتذكر انه نام هنا على رجولها مسح وجهه وجلس
ملاك ابتسمت له: رجلي صارت توجعني
جواد ناظرها وابتسم ووجهه معفوس بعد النوم: اسف
ملاك كشرت وجهها: جوعانه! 
جواد وقف وهو يعدل شعره:  يخسى، بنهج الحين اجيب لك شي تاكلينه
ملاك ناظرت حولها: وش ذا الي فوق يمه مزنه؟
جواد رفع راسه وناظر  جهاز تخطيط القلب ابتسم: ليه؟
ملاك ابتسمت بعبط: كنت ابغى اشوفه بس انت نايم على رجولي
جواد فتح عيونه: لا لا انتبهي لا تقربين منهم أبد مايصير!.
ملاك هزت راسها بالموافقه وعينها على الأجهزه
جواد ناظرها بقلق انها تلمس الأجهزه: ولا اقول لك تعالي تعالي معاي اطلعي معي مقدر اتركك هنا لحالك
ضحكت بفرحه ووقفت مسكت يده وهو ناظرها كيف ماسكه يده ابتسم ورفع يده يعدل لها عبايتها الراس وطلع من باب الغرفه ومعه ملاك تمشي بجنبه ويدها في يده...

مشوا في الممر لين وصلوا للمصعـد وقف جواد وضغطه ينفتح ودخلوا الأثنين وملاك تناظر انعكاسها فيه ضغطه جواد وبدا يتحرك فيهم ابتسم وهو يشوفها ساهيه في اشكالهم في انعكاس المصعد رفع نظره لها  يتأملها وكيف ان قربها يُزهر في داخله بساتين وورود بأنواعها جمالها مختلف عن جميع النساء يُجزم انه ماقد شاف حرمه بجمالها وبهائها ملامحها مختلفه تماماً عن أي حرمه قابلها طيلة حياته زاهيه بكل ما تحمله من صفات الجمال ورونق الطهاره والبراءة، تفكيره يتشتت في قربها وتنتزعه من عتمه الظلام لنور وجهها!  ...

نطق بأبتسامه:  شتتيني ياحلوو وجهك وحلو شتاتك
رفعت راسها يوم سمعته يكلمها وابتسمت من ابتسامته
شد على كفها اول ما انفتح المصعد وطلع وهي معه متوجهين لبرا  المستشفى بيشتري لها شي تاكله

اردفت وهي تشوف المباني حولهم: جواد
ابتسم لنطقها وناظرها: سمي ولبيه وآمري
ملاك بذهول: ليه بيوتهم كذا؟
رفع نظره للمباني وابتسم: وش فيها
ملاك شدت على يده: بتطيح فوقنا
ضحك بخفه: لا  يا عيني ثابته هي!
ملاك زمت شفايفها وهي تتأمل كل شي حولها وكفها بكفه وكل مارفعت راسها تشوف راس المبنى نزلت عبايتها من على راسها ورفع كفه يعدلها لها وهو خايف تلمحها الأنظار ويشوفها أحد غيره..
وقف بجنب كافيتيريا فخمه طلب لهم شي ياكلونه وهي تناظر كل شي حولها وهو عينه عليها ويتأملها ووده لو يغطي وجهها بعد لكنها بتضيق ولا بتتحمله..

اخذ طلبهم وابتسم للعامل وطلعوا والأكياس في يده
مسك كفها وتوجه لمواقف السيارات فتح سيارته ودخّل الأكل وفتح لها الباب ودخلت وهي تناظر سيارته كلها ابتسم ودخل السيارة ومد يده للورى وسحب شي ورفع يده قدام وجهها: تتذكرين ذي
ناظرته وفي يده عبايه!
شافها مقطبه حاجبيها ابتسم وقال: هذي عبايتك الي كانت في راس الجبل خذيتها معي ما قويت اتركها خلفي أي شي لك ويخصك بالنسبة لي غالي وغالي كثير

شافها تناظره بدون كلام ابتسم وقال: تمام شكلك ماتذكرينها، اا قولي لي ودك تاكلين هنا ولا أوديك مكان حلو تاكلين فيـه؟
ملاك ابتسمت: مكان حلو أكل فيه
ضحك وأشر على خشمه: على هالخشم، ابشري بأطلق مكان تاكلين فيه وش تبين بعد؟
ملاك ابتسمت له وهي تصد يوجهها تتأمل المباني والي لأول مره تشوفهم من عشر سنوات!.
حرك جواد طالع وهو يبي يمشي معها ويحس بقربها منه ويختلي بأفكاره وأحساسه وهي!  .. بعيد عن الواقع المر الي يعيشونه وقبل يرجعون للديره!...

نزل من السياره وابتسم وهو يشوف المكان الأخضر وفيه مُرجيحه وكم لعبه
فتح لها الباب ونزلت وهي تناظر الناس الي يمشون وأطفال يلعبون والجو كان حلو ومعتدل لأنه قبل المغرب...
رفع نظره لها وهو يطلع اكياس الأكل ابتسم وهو يشوفها ساهيه في كل شي حولهم تنهد بحب وقفل السياره وفرش لهم على الأرض وجلس وفتح الأكل رفع رأسه وشافها للحين واقفه وتتأملهم قال بحنان:ملاكي!...تعالي كلي
صحت من شرودها وناظرته للحظات وهو مبتسم لها والأكل قدامه مشت بخطوات هادئه وجلست عنده رفع يده وهو يعدل لها عبايتها وابتسم لها: كذا زين.. كلي يا بوي
مدت يدها للأكل الي قدامها ورفعت اللقمه لفمها ولفت وجهها تناظر الأطفال الي يلعبون وشافت حرمه ومعها بنت في يدها.. جمدت يدها واللقمه فيها سكنت ملامحها وهي تتأملهم الحرمه تمسك يد بنتها وتضحك معها وتأشر لها على المرجيحه...
حست ان المنظر الي قدامه بدأ يتدرج وتتكر الصوره امامها اكثر من مره طاحت اللقمه الي بيدها ومسكت راسها. بقوه بيديها
ترك الي بيده وقال بخوف: ملاك؟ وش فيك بسم الله عليك!
مد يده ورفع راسها له وهو يسحب يديها من عليـه: وش فيك؟
شاف وجهها أحمر ودموعها مغرقة وجهها وهي تبكي
: اخو من طاع الله!.. وش فيك ليه تبكين
لفت عنه وعينها متعلقـة على الحرمه وبنتها  ودموعها تنزل بدون توقف رفع عيونه حيث تناظر وحس ان قلبه ينعصر بألم على حالها،  حسب دراساته لعلم النفس وتعمقه فيه  فهم حالتها على طول وعرف ان لحظات من الماضي ظهرت لها يوم شافت حرمه وبنتها هو يتذكر يوم انذبحت امها  وانذبح أبوها كانت بعمر ثمان سنوات يعني اكيد عاشت معهم لحظات ما تنسى وهالموقف اكيد انه صار لها من قبل،  لقا نفسه يسحبها له ويضمها لصدره حس فيها تدفه بعصبيه وهي لازالت تبكي وقفت بسرعه وصرخت: مــــــــــامـــــــــا

فتح عيونه بقوه ووقف بسرعه يسحبها وهي تبكي وعينها على الحرمه سحبها لصدره بقوه وهو يطوقها بيديه ويضمها ويحاول انه يكتم بكاها في صدره يحاول يسيطر على حالتها الي بدت تدخل في حاله هستيرية من البكاء: اهدي بسم الله عليك اهدي، سمّي بالله سمّي...
ملاك وهي تبكي: ماما لا تتركيني مااااماا
ضربات قلبه كانت سريعه وهو مصدوم من كلامها ومن تصرفها!..
نزل على الأرض وهي في حضنه شدت عليه بقوه وهي تتشبث فيه تحاول تهرب من الصداع الي داهمها
رفع راسه يشوف الاطفال الي يناظرونهم بخوف وشد عليها لا تشوفهم وتنتكس حالتها أكثر!
مد ذراعه لتحت خصرها وحملها بين يديه ووقف ووجها في صدره ومغمضه عيونها بقوه فتح السياره ودخلها وسكر الباب ولم الأكل من الأرض ودخله للسياره ورجع لها فتح الباب ودخل عندها في الورى وشافها جالسه وضامه نفسها رفعت راسها له وارتمت في حضنه وهي تبكي...
جواد ضمها له بحزن وهو يحس كل شريان في صدره تفجر وانتثر كل شعور وكل أحساس مع حركة يدها حوله وهي تتشبث فيه،  هي الآن تشوفه هو وتستنجد فيـه هو كأنه اخر أمل لها ضجيج قلبه وعقله كل ما له يعتلي اكثر وهو يشوف انه في كل لحظه وفي كل ثانيه كل شي في عينه يُظلم وما يشوف النور الا في وجهها، بين جنون الحــب يشوفها هي وبين هذيان الروح يشوفها هي وبين حنين الشوق يشوفها هي
هي نبضه في قلبه  تغفـوا وهو يرتوي فيها هي وحدها  معلقة بين أنفاس روحه، وفي قلبه  لها  حنين حتى وهو يشوف نفسه معها، هي حبيبته ومنها الروح تستمد أنفاسها، وهي عبق سعادته منها وإليها الحب، وبها العشق كله،  يوجعه انهيارها وهي تصارع ذكرى مرت كا سهم تخترق قلبها في لحظات ما كان يتوقع في لحظه انها تتذكر لحظات مرت بينها وبين والدتها وبالذات انه سئلها في اول لقاء لهم وين امها وأبوها وما كان منها جواب الا انها ما تدري!!  ... يحس راسه بينفجر من التفكير والدهشه في تصرفها همس بخفوت: ملاك!
رفعت راسها تناظره بعيون دامعه
بلع ريقه وهمس لها: ليه تبكين وش شفتي
عقدت حواجبها ورفعت راسها تناظره بحيره ولفت راسها للدريشه كأنها تدور الجواب بعيونها تنهد يوم فهم انها نست الي صار!!
فتح الباب ونزل وهو متضايق من الي صار قبل شوي!

رفع يديه لخصره وهو يتنهد بضيق كل ما قال عساها تنجلي قالت الايام هذا مُبتداها! 
اندفع  للأمام من حس بشي يضرب في ضهره نزل نظره وشاف كوره التفت من شاف ولد صغير يوصل عنده لابس شورت وتيشرت  رياضي: اسف يا عمو ما اقصد!
ابتسم له جواد واخذ الكوره: وين الهدف؟
الولد ابتسم واشر عليه وكان عباره عن شبكه صغيره ابتسم جواد ورفع ثوبه وشات الكوره ووصلت في الهدف صرخ الطفل بأعجاب وهو يصفق بفرحه ويشجع ابتسم جواد بوسع ونزل لمستواه وباس خده
وراح الولد يركض للكوره وهو يشرح لأصدقائه بحماس التفت جواد لملاك الي نزلت من السياره وهي تفرك يدها ببعض وواضح انها متوتره ابتسم لها يطمنها ومد ذراعه لكتفها يحاوطها وقربها منه وصار يمشي معها ويده تحاوط كتفها بدا يمشي فيها يبيها تفرغ التوتر الي يتملكها يبيها تخفف من الخوف الي استوطن قلبها في لحظات وفجأه اختفى  وصلوا عند المُرجيحه وابتسم والتفت لها: تبين؟
ناظرته بأستغراب
جواد: العّبك هِنـا؟
ابتسمت وهزت راسها تقدم وساعدها تجلس رفع كفه لكفها الي متمسكه ومرر انامله على كفها بأبتسامه وهمس عند اذنها من الخلف:  غمضي عيونك وانبسطي  ولا تناظرين احد هنا، لا تتذكرين شي، انا هِنا امك وابوك انا اهلك وربعك انا موطنك وأمانك لوتبيني اصير لك الي تبين بصير لك انتي لا تبكين اللؤلؤ لا تخلينها تمطر! 

ابتعد عنها ودفها للأمام وانشرح قلبه مع صوت ضحكتها وهو يحس انه بيجن معها!  ، في لحظات يتبدل حالها 180 درجه كل شي معها يتغير بسرعه وتخليه يعيش مليون شعور معها في ثواني وفي لحظات!  حزن وبكاء وفجأه ضحكات وابتسامات مُنشرحه..
كان يضحك بهدوء  وهو يسمع ضحكتها كل ما ارتفعت وكل ما داعب الهواء وجهها سمع صوت الأذان "المغرب"  اعتلى وناظر الناس حوله بدت تطلـع وما بقى الا هو وياها سحب المُرجيحه وشدها له وباس خدها بقوه لأول مره يخطي فيها ويتجرئ لأول مره يسويها ويذوب مع ضحكاتها رفعت راسها له وابتسمت له وهي تشوف عيونه عليها  حاول كثير انه يتمنع ويصبر لين تصير حلاله لكن طاقته بدت تنفذ والحب الي في قلبه اكبر من قدرته على التحمل!..
جواد بهيام: فيني شعُور مايبي غير قربك!  ..
ابتسمت وهي تدفع نفسها للأمام وترفع رجولها وترجع للخلف وتضحك مع كل ارتفاع ترتفعه بينما هو واقف مكانه مبتسم وهو يتأمل ضحكتها وضهرها الي معطيته هو،  ابتسم وهو يشوف عبايتها تنزل من على راسه وصار شعرها يتطاير مع الهواء تلفت بعيونه خوف من ان تسرق العيون نظره لها لكن المكان كان فارغ من الناس وكلهم توجهوا للمساجد ابتسم وقرب يوقفها: خلاص ما ودك نرجع خل نرجع لجل اصلي المغرب وناخذ يمه مزنه ونعوّد لديرتنا ما نقدر نتأخر لجل جوادي الصغير!  ..

ابتسمت من نطقه لـ." يمه"  مزنه والي صار يقلدها ثم قالت: جوادي؟!
جواد ابتسم: ايه جوادي الصغير لامن رجعنا وريتك هو
ملاك التفتت له بجسمها: مين هذا؟
جواد قرب منها: ابننا!
ضحك ملاك بفرحه: ابننا؟
جواد ضحك من ضحكتها: ايه ابني انا وياك جانا جاهز
ملاك: كيف شكله حلو مثل بنتي ؟
وكانت تقصد ببنتها لعبتها الي ما تفارقها!
جواد ابتسم وطلع جواله من جيبه:  اوريك شكله!؟
ملاك ناظرته بأستغراب ومد لها الجوال على صورة جواد الصغير
ناظرت شاشة الجوال بصمت وهي تشوف الوجه الصغير قالت بحنان: طلعه لي!
جواد عقد حواجبه: من وين اطلعه لك؟
اشرت على الجوال وضحك جواد: هو مو داخله!
ملاك ميلت شفايفها بزعل: طلعه حرام!!
ضحك جواد ورفع جواله: ادخلك عنده؟؟
ملاك ابتسمت بفرحه وهزت راسها
وقف امامها وصورها كم صوره وهي جالسه على المرجيحه ومبتسمه ومميله راسها على يدها وعبايتها طايحه خلفها وباقيها تحتها وخصلات من شعرها صارت على جوانب  وجهها  تأمل الصوره في جواله بأبتسامه حانيه وهو يشوفها كأنها لوحة فنيه أُبدع في رسمها، ذكر الله في سره عليها وهو خايف عليها من نفسه كثر ما يتأمل في وجهها ويتعجب في ادق تفاصيله يخاف يصيبها شي من ورا نظراته لها وبالذات ان اغلب العيون تكون من المُحب!  تقدم وهو يرفع عبايتها على راسها وهمس:  بسم الله عليك من كل شر يؤذيك، الله لايذيقني فيك مكروه! 
ملاك: يلا دخلني عنده
رفع جواله بأبتسامه ووراها صورتها شهقت بهدوء وقالت: يمه!  ... طلعني
ضحك بخفه ومد يده على كتفها ووقفها معه يرجعون للسياره مشى معها وهو كل شوي يلتفت لوجهها يتأمله ويبتسم في كل مره يشوفها كأنها المره الأولى فتح لها باب السياره ودخلت قدام وتوجه لبابه وحرك السياره ومد له أكلها: كلي ما كملتي اكلك!
اخذته ملاك وهي تفتحه وتاكل بهدوء وهي تناظر المكان من حولها وزحمة السيارات وهم متوجهين للمستشفى مدت يدها لعند فمه تبي تأكله..
لف بنظره لها ورمش اكثر من مره يستوعب الموقف الي هو فيه ابتسم وفتح فمه ياكل من يدها ويده على الدركسون وعينه على الطريق قدامه
ابتسمت ملاك وبدت تاكل وتمد له بين اللحظه والثانيه لقمه تأكله معها وجواد يحس انه في اجمل لحظات عمره واسعدها ناظرها بأبتسامه  وقال: الله يديمّك لي قد مايبتسّم قلبي معك
صد بوجهه للطريق وعلى وجهه ابتسامه خفيفه يحاول انه يستمتع بكل ثانيه في قربها قبل يرجعون للمستشفى ويرجع مع رجوعهم الواقع المُر الي يعيشونه! 
وقف السياره ونزل وهو يفتح لها الباب نزلت وقفل السياره وهي واقفه بجنبه مسك يدها ودخل للمستشفى وهو يبي يتطمن على فاهد وياخذ مزنه ومعها كم دواء ويرجعون للديره...

توجه للمصعد ودخل معها وضغط على الزر وبدأ يتحرك فيهم لين انفتح وطلع معها منه وهو يتوجه لغرفة مزنه فتح الباب ودخلوا شافها صاحيه والممرضه عندها توخر عنها المحلول تنهد جواد وهو حزين عليها وما يدري هو يعلمها ولا يسكت لكنه في الوقت الحالي متوكد إن السكوت هو أفضل حل!  .. دخلت ملاك تركض لها ونطت تضمها وهي تدفن وجهها بصدر مزنه وتستنشق ريحتها الي عوضتها من سنين طوال عن امها وأبوها الي احتوتها وتحملت شقاها وتعبها طوال السنين الماضيه،  رفعت مزنه يدها لضهر ملاك تمسح عليه بحنيه وهي تحاول انها ما تبكي وتخوفها عليها
نطق جواد كاسر للصمت الي حل: الحمد لله على سلامتك ولا فيك الا العافيه ان شآء الله!
مزنه بتعب ناظرته وهمست بصوت مخنوق: الله يسلمك ما قصرت يا شيخ جواد ما قصرت
جواد ناظرها وشلون وجهها شاحب وعلامات الزمن مبينه عليه تنهد بحزن على الوضع وقال: انا بنهج للمصلى اصلي وبعود لكم اخذكم ونعود للديره..
اومئت مزنه وهي تضم ملاك ناظرها جواد مغمضه عيونها وراسها على صدر مزنه وشعرها منتثر حولها تنهد وطلع من الغرفه ونزل متوجه للمصلى
...
دخل المصلى بعد ما توضى ووقف كبر وبدأ يصلي المغرب

صقر تثاوب ورفع راسه شاف حمد الي منسدح وشماغه مغطي وجهه وهم دخلوا هنا يصلون مغرب ومن بعدها انسدح حمد ودخل  في نومه عميقه بعد تعب وسهر
ناظر الي حوله كم رجال منهم الي منسدح ومنهم الي جالس ناظر الي يصلي فتح عيونه وقال:جواد!

سلم جواد من صلاة المغرب ورفع راسه للي يناديه ابتسم لصقر وشاف حمد نايم اشر له بيده ووقف يكمل صلاته وهو ناوي يروح لصقر وحمد بعد ما يخلص

صقر سند ضهره على الجدار وهو يحس فيه النوم لكنه ما يبي ينام وحمد نايم بينتظر لين يصحى ثم ينام هو
شاف جواد يتقدم منهم وسحب شماغ صقر وخلاه على اكتافه بأهمال وجلس عندهم:يالله حيهم!
صقر بنعاس:يحييك
جواد مد يده بلقافه وضرب حمد الي نايم:ولد اصحى.
صقر:خله ينام يا رجال من البارح ماحن نايمين!
جواد:على اساس انا الي مقضيها نوم؟
صقر ناظره بنص عين:لا بسم الله عليك محشوم ماانت نايم ولا شي
ضحك جواد: وانا صادق وش فيك تناظرني كذا؟
صقر كشر: ترى حمد جاك للغرفه وشافك نايم بحضن البنت خله يصحى والله انه ناوي لك
فتح عيونه بتفاجأ: الله ياخذكم استغفر الله متى جيتوني!؟
صقر: وانت نايم
جواد عض لسانه بورطه وناظر حمد الي اقتلب للجهه الثانيه بعد ضربة جواد له وكمل نومه: الأخ نايم بكل قوته
صقر: ايه الرجال تعبان والحمد لله تطمنا على فاهد والحين نبي نصكها نومه
جواد: فاهد؟.. ليه وش قال الدكتور!؟
صقر: يقول الحمد لله وضعه تمام بس بيبقى كم يوم لين يتطمنون عليه اكثر
جواد تنهد براحه: الحمد لله
صقر: وانت؟
جواد ناظره: وش فيني!
صقر: علامها مزنه؟
جواد تنهد: مدري وش اقول والله اني متلخبط!
صقر بأهتمام: ليه عسى ما شر
جواد جلس جنبه واستند على الجدار:  المره مابقى من عمرها الا ايام والله اعلم!
صقر عقد حجاجه وقال: ليه وش قال لك الدكتور؟
جواد بضيق: فيها خبيث!
صقر: اعوذ بالله، حسبنا الله ونعم الوكيل  وش تقول انت
جواد بحزن: اي بالله هذا الي قاله والمرض صار متقدم ما يمدي نعالجها!
صقر بضيق: إنا لله، إنا لله،  وبنتها يا رجال بيستصيب وضعها
جواد بتعب انسدح: هذا الي مجنني يا صقر بنتها لاويه ذراعي خايف عليها يا صقر خايف!
صقر مد يده يربت على كتفه: ما يصير الا كل خير إن شآء الله بإذن الله
جواد: إن شآء الله
صقر: وش بتسوي انت الحين
جواد عدل جلسته: ابد باخذهم ونعود للديره مقدر اتأخر لجل جوادي
صقر بمزح: والله وصرت ام
جواد ضحك: اعقب!
صقر ضحك: دوعابه يا رجال المهم الله يعينك على الطريق
جواد تنهد ووقف: الله كريم
صقر عقد حواجبه وناظره واقف: الا ليه ما فحصت البنت قد وصلت لين هنا كان حِج في حاجه! 
فتح عيونه جواد: اي بالله انا كيف سهيت!
صقر: افحص البنت وعودوا للديره وانا ابستلم النتيجه لامن طلعت احنا مبطين هنا بقعد مع حمد!
جواد نزل لمستواه وباس راسه: يا خي ينصر دينك يازلمه
ضحك صقر على حماس جواد الي طلع وشماغ صقر على كتفه!...
وتوجه للمصعد وعلى طول للدور الي غرفة مزنه فيه دخل الغرفه وشاف ملاك نايمه بحضن مزنه ومزنه تناظر الفراغ قرب منهم وقال: ملاك!
مزنه ناظرته: بغيت شي يا شيخ؟!
جواد: ابيها تجي معاي شوي!
مزنه عقدت حواجبها بتعب: ليه يا شيخ وين بتاخذها؟
جواد: بننهج للدكتور يفحصها بشوف وش علاجها!
مزنه بصدمه: بنيتي بتطيب؟
جواد تنهد وهمس برجاء: إن شآء الله  إن شآء الله
مزنه بدموع: يوم قلتها لي المره الأولى قلت الوكاد انه يمزح معاي مير الواضح انك صادق!
جواد هز راسه: ايه صادق يامزنه صادق وإن شآء الله اني بداويها بإذن الله وتطيب
مزنه بحزن: يارب
جواد قرب بهدوء ومد يده يهزها بخفه عشان تفتح عيونها عفست ملامحها بأنزعاج وحس بكل ما في صدره من فراشات تتحرر مع حركتها وبراءة وجهها ابتسم ولاحظت مزنه ابتسامته
فتحت ملاك عيونها بأنزعاج وناظرت جواد قدامها عدلت جلستها وناظرته بتكشيرة نوم.
ابتسم لوجهها وقال: تعالي معي!
ملاك بنعاس: بنام
جواد مد يده لكتفها وهو يجبرها توقف: بعدين النوم بعدين
وقفت معه واخذ عبايتها يلبسها ومزنه تناظره بصمت ودمعتها على خدها طلع معها من الغرفه ومزنه رفعت يدها لخدها تمسح دموعها وقالت: ياارب حنن قلبه عليها وعوضها خير فيه يارب، يارب لا تاخذ امانتك الا وانت كاتب لها العوض وساندها يارب،  ياربي دعيتك ورجيتك تسخره لها وتسخر لها في قلبه يارب العالمين،
غمضت عيونها وهي تتذكر نظرات جواد لملاك وابتسامته وحنيته عليها وكيف انه يحتويها بيده وبكلامه وابتسامته تتذكر من اول لقا لهم معه وكيف تعامله مع ملاك تتذكر يوم اخذها للبقاله وتتذكر يوم فرش لهم البيت تتذكر ابتسامة ملاك من اسمه ووتذكر انشراح وجهه في وجود ملاك..

طلع معها وهو يسندها وهي نعسانه تبي تنام وصل لقسم الأشعه وتوجه للطبيب المُختص وشرح لهم حالتها  كامله
الدكتور: اعتذر منك يا  اخوي حالتها عند الدكتور سعد والدكتور سعد مب موجود اليوم بيجي بكره إن شآء الله!
جواد تأفف: زين انا دكتور وتخصصي مثل هذي الحالات انا بس ابغى الإمكانيات انا بفحصها واشوف وضعها
الدكتور: انا اسف ما اقدر ماعندي صلاحيات اني اسمح لك!
جواد: زين وين مدير المستشفى انا اكلمه
الدكتور: يا خوي مقدر اتفضل وراك ناس تبي تدخل
جواد: زين انا وش قلت الحين قلت ابي مدير المستشفى بكلمه
الدكتور: يا خوي يرحم والديك ممنوع وش فيك انت، ما لنا اي حق نترك لك حرية التصرف بأجهزه وتفحص مريض وانت مو موظف هنا ولا حنا متأكدين من مصداقيتك
جواد: يا رجال دلني على مكتب المدير وخلاص شاكرينك.
الدكتور بنرفزه: لا تعطلني عن شغلي يرحم والديك توكل على الله
تأفف جواد ووقف ومسك يدها وطلعوا وهو يسئل عن مكتب المدير!
وقالوا له ماهو موجود اليوم ناظرها وقال: انا ابغى افحصك مابغى احد يفحصك غيري
ملاك تأففت بأنزعاج من ممرات المستشفى: بنااام!!
جواد ناظرها وتنهد رفع يده وناظر الساعه صار وقت انهم يرجعون للديره: طيب ان شآء الله اليوم بنعود للديره وبكره ولا بعده انا اجيبك هنا للمستشفى
ماردت وهي تغمض عين وتفتح عين بنعاس

طلع للسياره ومعه مزنه بمساعدة ممرضات ودخلوها للسياره وهي تعبانه وملاك ركبت قدام بأمر من جواد دخل السياره وناظر لها وشافها نايمه ولا هي حوله ابتسم على جنب وحرك بعد ما سمى بالله وشغل لهم قرآن بصوت خافت تهدئ به نفوسهم وتستقر ارواحهم

ومسك خط الرجوع للديره وهو ما يفكر بأي شي ويحاول يركز على الطريق وفي داخله يردد بهمس مع المُقرأ بعض من  "سورة البقرة "  ...

وبين الحين والأخر كان يسرق النظر لها وهي نايمه بجنبه ويرفع راسه يشوف مزنه الي نايمه بعد بتعب واضح عليها

_________________...

على الساعة 10 مساء

الرجال كل منهم توجه لبيته ينام بما إن الوقت تأخر وكذلك الشيخ جراح اما بالنسبة للشيخ هزاع كان للحين موجود ومعه عيال اخوانه لين يلقون العنود ومعاملتهم كانت كأنهم ضيوف ما احد يفتح الموضوع معهم ولا يكلمهم بمثل اليوم الأول،  ام العنود كانت في غرفة بنتها وما تطلع منها ولاحظت الباب الي مقصوص من تحته وهذا الشي اثار فيها الشك والخوف!  .
____________________
" هادي "
انسدح على فراشه مستعد للنوم تلحف وغمض عيونه سمع الباب يندق على الخفيف تأفف ووخر عنه اللحاف ووقف توجه للباب وهو لابس سروال وفنيله فتح الباب وأول ما شاف غيداء واقفه سكر الباب
غيداء بقهر ركلت الباب: وجع ياهاديووه تسكر بوجهي
فتح الباب وقال: وش عندك تالي الليل؟
غيداء: الله اكبر يا تالي الليل ترى الساعه 10
هادي مارد وهو يناظرها لابسه عبايتها وشنطه على ضهرها: وين رايحه انتي
غيداء بحماس: لا يكون نسيت وش قلنا يلا البس ثوبك بننطلق الكهف! 
هادي فز: اعوذ بالله انتي انهبلتي والله ما اروح!
غيداء بقهر: هااادي!!... خلينا نعيش المغامره ياخي!
هادي مسك الباب بيسكر: عيشيها لحالك انا ماني مطفوق اضيع عمري!
غيداء دفت الباب بقهر: انت وعدتني
هادي: ماوعدتك بشي والحين انفهقي من هنا لا يشوفونك
غيداء تكتفت: وش بيسوون!
هادي رفع يده لنحره وابتسم
غيداء نزلت يديها وكشرت: انتو ما عندكم الا الذبح كذا على طول مجرمين!
هادي: اقول توكلي من هنا لا احد يشوفك وطلعه ماني طالع مكان انا ماني مهبول انهج لكهف الجن بهالوقت والله ما نعود للبيت! وراك ما تفقهين الهرج  انتي؟
غيداء: هادي تكفى والله العظيم جهزت لنا كل شي حتى السكاكين لو واجهنا شي وجبت الجوال عشان نصور وجبت لنا مويه وسويت لنا أكل لو جعنا يلا تكفى البس وخل نطلع انا ما صدقت اني طلعت من عند امي ونامت لا تجي تخرب كل مخططاتي تـكفـى!  ...

هادي اتكى على الباب: ماااني طالع لأي مكان..
غيداء عضت شفتها بقهر وقالت: أقسم بالله انك جبان
هادي ببرود: توكلي!
غيداء   برجاء: هادي تكفى خلنا ننبسط ونروح نكتشفه وعد اذا حسينا بخطر بنرجع على طول
هادي تنهد بضجر: يا بنت الناس قلت لك ما بترجعين اذا رحتي الا مهبولة!
غيداء بعصبيه: انا راضيه خلينا نرووح!
هادي: انتي راضيه انا ماني راضي والله لو ان عقلي بيدي ما اروح لكهف جن وبهذا الوقت انتي مطفوقه وماعد بك عقل أبداً
غيداء: هااادي تكفى
هادي: لا والحين يلا ارجعي نامي وخليني انام
غيداء: وعد لك مني الي تبي انت بس وافق
هادي: ما ابي منك شي ارجعي غرفتك
غيداء بقهر: هااات جوالي!
ناظرها: خير انتي انطيتيني
غيداء: خلاص غيرت رأيي هاته ابغاه
هادي: والله ما ارجعه انتي بيدك قلتي هذا لك
غيداء: انا بيدي قلت هذا لك الناس تقول بالفم مب باليد يا ذكي والحين هااته
هادي جاء بيسكر الباب مسكته بقهر: والله ان تجيب جوالي والا تجي معي للكهف
هادي بقهر دفها: وجع من بنت ماني معطيك قلت لك، ولااني جاي معك!
غيداء وقفت بقهر وشدت شعره: تدري انك جبان جبااان
هادي دفها عنه بوجع: لانك بنت ماني ماد يدي عليك
غيداء تتنفس بسرعه ودموعها نزلت بقهر: قسم بالله ما اسامحك انا من الظهر قاعده اخطط واجهز ودخلت للمطبخ سرقت السكاكين وسرقت اكل وسويت سندويتشات وجهزت المويه لنا وانتظر امي تنام عشان اطلع وفي الأخير تقول لا وربي انك جبان وتافه ومو قد كلامك
هادي سكت وهو يشوفها تبكي بقهر بلع ريقه الموضوع اخطر من انه يصدقها ويمشي معها
لفت عنه وطلعت وهي تبكي بقهر وصفقت الباب وراها تنهد بتوتر
ورجع لسريره انسدح وغمض عيونه واقشعر جسده من مجرد التخيل انه يروح للكهف وفي ذا الوقت وبدون ما يحس بدأ يتخيل الجن ولو راحو وش بيسوون فيهم حس بخوف وفز بسرعه اخذ لحافه ومخدته ووقف ناوي يطلع من الغرفه لغرفة يوسف  فتح الباب وطلع سمع صوتها وفز برعب
غيداء بسخريه وهي متكتفه: مو قلت لك انك جبان رايح لحضن الماما؟
مارد عليها وكمل طريقه ضربت رجلها في الأرض بقهر: لا تجلطني وتقول انك خايف!
هادي بمكابره: نسيت ان يوسف قال انام معه اليوم وتوي اتذكر
غيداء: صدقتك
هادي ناظرها بقهر: ماني خايف!
غيداء: واضح
مارد عليها ومشى عنها لغرفة يوسف فتح الباب ودخل وسكره وهو يلمحها واقفه بقهر تناظره
تنهد وتوجه لسرير يوسف شافه نايم انسدح جنبه وتغطى بالفراش وهو ينوي ينام قبل يصحى يوسف ويطرده

غيداء: اوريك يا هادي  الزفت اوريك!
______
"جواد"
وقف السياره على باب البيت والتفت يشوف مزنه نايمه  وملاك الي جنبه نايمه بعد تنهد وفتح الباب وشاف واحد من الرجال الي واقفين على باب الشيخ يركض له: تبي اساعدك يا شيخ
جواد ناظره: لا مشكور بس ناد لي الحريم يساعدون مزنه تدخل
الرجال: مير يا شيخ مابقى احد هنا كل الحريم عودوا لبيوتهم!
جواد تنهد: خلاص انا اشيلها افتح لي الباب
اومئ وراح يفتح له الباب وجواد توجه لمزنه يبي يشيلها فتحت عيونها: شيخ جواد؟
جواد: وصلنا يا مزنه اساعدك؟
مزنه بتعب: مكثور الخير يا شيخ مكثور الخير انا ادخل
جواد ابتعد من على الباب ونزلت رجولها وطلعت من السيارة وهي تتمسك في السياره بتعب
شافها تدخل ببطئ للباب وتوجه لجهة ملاك فتح الباب وبكل هدوء شالها بين ذراعيه ما يبي يصحيها
طوقت عنقه بيديها وكملت نومها على صدره ابتسم بخفه ودخل للبيت وهو يتوجه فيها لغرفة مزنه وملاك الي دخلتها مزنه  ...
سدحها على فراشها وغطاها وناظر مزنه الي انسدحت بتعب وطلع من الغرفه وسكر الباب

طلع لسيارته يقفلها شاف الي واقفين على الباب: وش عندكم هنا؟
الرجال: الشيخ امرنا نحرس الباب!
جواد اومى: ريحوا ريحوا ما بيصير شي إن شآء الله
الرجال ماوقوا خبر: ابشر يا شيخ
قفل سيارته ودخل للبيت وهو ما يبي الا فراشه ينام بعد كل هذا التعب الي هد حيله

بينما الرجال كل واحد عود لبيته ينامون تاركين الباب!

______..
تقلب هادي في فراشه ولا قدر ينام وهو يفكر سمع الباب ينفتح ويصدر صوت فز بخوف وشافها تطل براسها وتأشر له يجي
تنهد وأشر لها لا
غيداء بقهر همست: تعال ولا بدخل انا!
هادي بغيض: ياليل الشقاء ياليل!
وقف وطلع لها وبهمس معصب: وش تبين انتي هااه وش تبين؟
غيداء: هادي تكفى اخر مره اطلبك تكفى مابغى ارجع للبيت وانا ما اكتشفت الكهف تكفى وربي لأعطيك اللاب حقي! 
هادي تأفف: يابنت الحلال يرحم والديك هذا جن فكينا!
غيداء: بليييز هادي بليييز
هادي ناظرها بتوتر: واللاب لي!؟
غيداء ابتسمت: لك
هادي: مو تسوين مثل الجوال
غيداء هزت راسها بالرفض: لا لا هو لك!
تنهد بخوف: مير هذا جن!
غيداء: ما بندخل بس بنشوف من بعيد تكفى

هادي: زيـ...
قاطعه صوت من وراهم: هااادي!!!؟
التفتوا برعب الأثنين وشافوا جواد واقف تقدم وهو عاقد حواجبه: اخو من طاع الله وش عندكم بذا الليل وانتو الأثنين!! 
هادي بخوف: ااا اانا ، هي كانت تبي
غيداء بمقاطعه له قبل يجيب العيد: كنت بعطيه جوال حرام ماعنده شي
جواد تكتف وهو رافع حاجب وكاتم ضحكته: وانتي وش دخلك فيه
غيداء حكت راسها: صقر قال لي!
جواد ضيق عيونه: زين كنتي انتظرتي لين الصباح
غيداء بلعت ريقها واشرت بيدها: صح صح عليك كان لازم انتظر زين انا بروح الحين باااي
ركضت وهي تتحلف في هادي لا يتكلم التفت لها جواد ونزلت يدها وابتسمت وكملت طريقها وصكعت في الجدار كتم جواد ضحكته وهادي صد وهو يمسك ضحكته
غيداء تألمت وحكت جبهتها ولفت عنهم تركض
جواد ناظر هادي: وش عندكم انت وياها!
هادي ناظره بتوتر: ما من شي!
جواد: علي انا!؟
هادي اخذ نفس: صدقني ما من شي!
جواد هز راسه وناظره شوي: تصبح على خير
هادي: وانت من أهله
مشى جواد عنه وهو ناوي يشوف وش وراهم ذول الأثنين مستحيل يكون اجتماعهم بدون مصايب!

وقف خلف الجدار وطل براسه وفعلاً شكه كان في محله شاف غيداء ترجع لهادي وهي تسئله وش قال لجواد
تكتف وهو يشوفها تدير الأمور هي وواضح انهم يخططون لشي او بالأصح غيداء تخطط لشي وهادي مجرد منفذ

شاف هادي يطلع من الغرفه وهو لابس ثوبه عقد حواجبه وهو يشوفهم يطلعون: اخوو العيال!  وش عندهم
رفع ثوبه وطلع خلفهم...

_____
"العنود" 
كانت للحين صاحيه النوم مجافيها وماقدرت تنام بسبب غرابة المكان حولها وكمية الأغراض الي قدام عيونها وهي ميته خوف
فزت من شافت الي دخل وواضح انه كان يركض من تنفسه السريع وهو متلثم ما تشوف منه شي وهو توه يجيها من المرة الأولى كان في يده اكل قرب وشال عنها اللاصق من فمها وبدأ يأكلها وهو للحين يتنفس بسرعه!
العنود بخوف: تكفى فكني من انت؟
رفع نظره لها وهو يشوفها من تحت النظارات لكنها ما تشوف شكله العنود: انا انحشت من ظلمهم لي  وسجنهم ما ابغى انسجن مره ثانيه تكفى اتركني! 
انا خاطرت بحياتي وطعنت الشيخ فاهد لجل افتك من ظلمه لي وسجنه لي من سبعه شهور تكفى لا تسجني انت بعد فكني وخلني انحاش لأهلي تكفى انا تعبت وتعذبت طول ذي  الشهور لا يكون هذا هو مصيري بعد كل التعب

جمدت مكانها من سمعت صوته وهو يقول: انا ما سجنتك هِنا الا لجل احميك منهم هم في كل مكان يدورونك ولو شافوا لك ابسط اثر بتنذبحين يا العنود! 

فتحت عيونها بصدمه وهي تناظر اليد الي ارتفعت وشال الشماغ من على وجهه شهقت بصدمه اكبر وهي تشوف الي قدامها وهزت راسها بالرفض اكثر من مره وهي مو مصدقه الي تشوفه عيونها
بأبتسامه هادئه: مو بس انتي خاطرتي بحياتك عشان تاخذين ثارك منهم حتى انا
هزت راسها بالرفض وهي ماتبي تصدق الي تشوفه قدامها
بتمعن لعيونها المصدومه: لا تنصدمين!  هذي هي الحياه هِنا يا قاتل يا مقتول او اخذ بالثار!..
احمدي ربك اني شفتك قبل يذبحونك وجبتك هنا انا اعتبرتك امانه عندي وحميتك منهم وعلى استعداد احميك لين اتأكد ان اهلك طلعوا من الديره واطلعك لهم!

كانت موعها تنزل بغزاره وهي تناظر بعدم تصديق وجسمها يرتجف برعب نطقت بهمس وصدمه: المخازن!؟
اومئ"  المجهول " بأبتسامه تحدي: انا الي احرقها من اربع سنين! 
شهقت بصدمه ودموعها تنزل وعينها عليه

بهدوء:  انا الي احرق قلب الشيخ على كل حلاله وامواله انا الي احرق قلب الشيخ على سمعته وعلى عياله انا الي باخذ روح الشيخ بيدي ذول انا بذبحه واخذ ثاري!

سندت راسها بصدمه على جدار الكهف وهي تشاهق ببكاء وعدم تصديق

تنهد وقال: لا تنصدمين توك ما عرفتي شي انا احرقت كل شي يخص الشيخ انا اسري بين صفوفهم كما يسري الدم في اجسادهم ولا يحسون فيني انا احرقت بيت الشيخ مره وحده يوم كانوا بيذبحون مسفر لكن المره الأولى مب انا
العنود بهمس مصدوم: ولد عمي الي احرقه!
ابتسم بخفه: ليه؟
العنود بدموع  ووجع من الي تشوفه قدامها:  لأنه يحبني
نطق بأبتسامه : وانتي ما تحبينه؟
العنود هزت راسها بالرفض وهي صدعت من الصدمه
جلس على الأرض وناظرها: غبيه!
العنود ناظرته بدموع: انا كنت احب الشيخ فاهد
بحقد وقهر: الشيخ جراح وعياله ما ينحبون ولا يحبون هم خونه غدارين! 
العنود اومئت: كنت..
اومئ وناظرها: الحين تطمني انتي هنا في امان والله ما يصيبك شي وانا اول ما اتأكد ان ابوك طلع من الديره بطلعك له ابشري بسعدك

العنود بغصه وهي تناظر بحزن عميق: ما يتملكك خوف؟
بأبتسامه حزن: الخوف اندفن من حياتي من سنين وما بقى في هالقلب إلا الكره والحقد والقسوه على الشيخ جراح وكل من له صله فيه وبجرايمه

نزلت العنود راسها وهي تبكي بصدمه من الي شافته وبعمرها ما توقعته ولا تخيلت! اكبر صدمه تلقتها في حياتها هي هذي هذي المره هي اقوى صدمه صارت لها في حياتها شلون كذا هم يدورون الفاعل من سنين وهو وسطهم هم يدورون الفاعل وهو واقف معاهم يبتسم على غبائهم هم يدورون طريقه يلقونه وهو امام عيونهم! 

نطق بهدوء: بكره اجيب لك ولدك
العنود بأستعجال: لا لا مابيه مابي  اي شي يذكرني فيه
وفي الي عشته معه ما ابغاه

: زين تراه ولدك!
العنود صرخت ببكاء: مـــــــا بـــــــــيه!!
تنهد: زين زين! 

العنود سكتت وهي تتنفس بسرعه من انفعالها وصدت وجهها وهي تبكي بصمت ثم همست: فاهد مات؟

: لا سمعت أنه حي!
تنهدت العنود
وسمعته يقول: كنتي تبينه يموت؟
هزت راسها بلا: مابيه يموت ابيه يتذكرني كل ماحس بالوجع
:ايه ادري لو كنتي تبينه يموت كنتي طعنتيه بقلبه
العنود سكتت
وقف وتلثم بالشماغ: ما ودي اتركك لحالك مير مقدر اتأخر اكثر وإن شاء الله باكر اجيك
اومئت العنود وهي تناظر الأجهزه  الي حولها وودها لو تسئل عنهم!

"غيداء"
اسفل الجبل

هادي بهمس: يا بزره خلينا نرجع
غيداء بحده : هادي فكنا شرك وناظر طريقك
هادي تأفف: اسمعي زين خلينا نشوف  من هنا ثم نعود
غيداء مسكت يده وهي تطلع الجبل وهو معها وخايف وقلبه شوي ويتوقف وما يدري ليه للحين ماشي معها
غيداء بلعت ريقها وقالت: اسمع اذا شفنا شي لا تصرخ على طول بنركض ومو تركض لحالك امسك يدي ونركض سوا انا من النوع الي اذا خفت رجولي ما تتحرك اسحبني زين؟
هادي بخوف: ودامك خايفه خلينا نعوّد للديره
غيداء خذت نفس: مستحيل بنكمل

هادي تأفف وصعد معها وهو يرجف وهي كذلك خايفه لكنها تحاول تبين انها قويه ولا يهمها

جواد عقد حواجبه وهو ينخش ورا وحده من الصخور: ذول وين رايحين؟ كيف يعرفون بعضهم؟  وين اجتمعوا ذول المهابيل؟!

لحقهم وهو يتحرك بخفه بيعرف وش يسوون

غيداء بتوتر من الظلام وهي ماسكه جوالها تضوي لهم: اسمع افتح شنطتي طلع السكين
هادي بقهر وخوف: الله يكفيني شرك من بنت
غيداء: هااادي مو وقتك ترى!
هادي تأفف وهي عطته ضهرها فتح الشنطه وطلع سكين ومده لها واخذ الثاني وسكر الشنطه ومسك السكين بتوتر: اسمعي والله العظيم اننا رايحين للموت برجولنا خلينا نعوّد مابي اركض واتركك هنا
غيداء بحده: جرب واتركني شايف ذا السكين اغرسه بعينك
كشر منها وصعدوا وصاروا على لفة الجبل وقف هادي وهو يرجف: ماني مكمل والله مااروح
غيداء بقهر. صرخت: هاااادي!!!  خلنا نروح وش بتخسر!

مسك فمها يسكتها وهو يرجف: اسكتي اسكتي الله يفكني شرك اسكتي!
غيداء دفته عنها وبهمس: خلنا نشوف من بعيد على الأقل!
هادي اخذ نفس عميق وقال: جيبي المويه بشرب نشف دمي
غيداء تأففت: خذه من الشنطه
فتح هادي الشنطه واخذ المويه وشرب اكثر من مره وسكرها وخلاها بيده: بنت!  وش نسوي الحين
غيداء: نكمل طريقنا لين نحس بخطر ونركض
هادي اخذ نفس: زين
غيداء: اوعدني ما تركض وتتركني
هادي: وعد وعد
غيداء: اسمع ما اثق فيك خل نربط يدينا سوا
هادي بعصبيه: لا والله ما اربطها
غيداء بقهر: شفت!!.. تبي تركض وتتركني
هادي صد بوجهه وقلبه يرجف بخوف
غيداء خذت الشال من على كتفها وربطت يدها وسحبت يده تربطها: ما اثق فيك
هادي بقهر: وليه جايه معي
غيداء: عشان ابغى اعرف وش يصير في ذا الكهف مو عشانك
هادي: غبيه وغباك ذا بيودينا في ستينن داهيه
غيداء خذت نفس: نكمل ولا لا؟!
هادي: لا
غيداء مشت: مو بكيفك
مشو من لفة الجبل وهادي جته ام الركب وما صار يقدر يمشي وغيداء توترت منه ولكن صامله تكمل طريقها وتكتشف الكهف...

نزل من الكهف بعد ما تطمن على العنود  ولمح ضو جاي صوبه وقف خلف صخره وهو عاقد حواجبه من يتجرأ يجي هنا سمع همس يقرب وكان صوت يعرفه زين صوت الشيخ هادي!  : قسم بالله ما اكمل يا بنت اقول لك جنن جنن
غيداء بحده: ما بقى كثير خلنا نكمل تكفى!
هادي: يااااارب فكني  منها ياااارب

صرخوا الأثنين برعب من الحجر الي ارتمت عندهم
وركض هادي بكل سرعته وهو يسحب غيداء وراه وصدموا في جواد  وطاحوا وصرخوا الإثنين وغمض هادي عيونه وهو يبكي: لا تقتلوني لا تقتلوني هي السبب والله العظيم هي الي حرضتني اجيكم تكفووون لا تذبحوني اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ  (1)  مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ  (2)  وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ  (3)  وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ  (4)  وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ  (5)

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم 
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ)  يااارب يارب يارب
غيداء كانت تبكي ومتخبيه ورى ضهره وتحس كل اطرافها بردت من الخوف وهي تسمع هادي يقرأ بأعلى صوت عنده ويكرر الأيات بخوف وهم طايحين على الأرض..
جواد جلس: بسم الله عليكم بسم الله عليكم اهدوا اهدوا
هادي كان يبكي برعب وغيداء اسواء حالة منه
جواد: هذا انا جواد هذا انا اسكتوا!!!
هادي فتح عيونه برعب وصرخ: متمثليـن بشكل جوااااد  !! اعوووذ بالله اعوووذ بالله
غيداء صارت ترجف بشكل قوي وتحس انه بيغمى عليها وهي تشوف وجه جواد قدامها  دفنت وجهها بضهر هادي وهي تبكي بنحيب وتقرأ معه
جواد بخوف عليهم: اهدووو هذا انا جواااد
هادي برعب: وخرررو عننا وخرروو.  "صرخ بقوه"  يــــــــــــــاااا نااااس يااااا عالــــــم الحقووونا
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوووذ بالله
يارب احفظنا يارب اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم (  وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ)( وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ)
غيداء  اول ما سمعت هادي يردد الأيه حست قلبها بيتوقف وسحبت السكين الي طاح عليها ورفعت في وجه جواد وهي تصرخ ببكاء: وخررر عناا ولا والله لنذبحك وخررر
هادي صرخ برعب: لا لا بيتلبسك لا لا
جواد بخوف: بسم الله بسم الله هذا انا جواد اهدووا اذكروا الله اهدوو

مسك هادي الي يصرخ برعب وخاف يصيبه شي من الخوف: اهداء بسم الله عليك هذا انا جواد اهداء
هادي كان يرجف برعب وهو  يشد على يد غيداء الي متمسكه فيه
جواد سحب المويه الطايحه وفتحها وهو يرشهم بالمويه  كلها: استوعبوا هذا انا جوواد استوعبوا

هادي اول ما تأكد انه جواد ارتمى عليه وهو يحضنه بقوه وهو يبكي بخوف وغيداء ارتمت عليه وهي تبكي مثله وميتين خوف انصدم جواد من الحاله الي هم فيها بسبب غبائهم وتهورهم وخاف انه يصيبهم شي. وقف وهو يمسك يديهم وينزل معهم الجبل وهم كل شوي يطيحوا من الرعب الي متملكهم
اول ما دخلوا للبيت التفت هادي بعصبيه لغيداء ودفها: الله ياخذها روحي ان صدقت كلامك مره ثانيه
غيداء وهي تبكي بخوف: انت الغبي الي تتكلم طول الطريق لو ساكت ما حسوا فينا
هادي بجنون صرخ: وللحين تبين تروحين لهم للحين تبررين لنفسك
جواد بحده: لا تزمر انت وياها ادخلوا الحين وبكره لي يوم طويل معكم والله لوريكم الأثنين
غيداء برجفه: جواد والله مالي ذنب
هادي صرخ بقهر:  انتيييي مالك ذنب انتي؟؟؟؟ 
غيداء فتحت عيونها بتهديد وهي تتحلف فيه
جواد بعصبيه: قلت انقلعوا من قدام عيوني قبل احد ينتبه عليكم والله ثم والله لو تجتمعون مره ثانيه ولا اشوفكم تتكلمون ليصير لكم شي ماقدر صااار حنا تاقصين مصايب اكثر تبون تجنننوني انتو بتجننوني!!؟؟

غيداء بلعت ريقها: لا تعلم ابوي ولا صقر!
جواد بحده: ادخلي للبيت
هادي بقهر: انا بدخل ولا ابي اكلمها اصلاً بعد اليوم
جواد بعصبيه: انا اوريكم بكره والله ان تفهموني كل شي من البدايه ولا ان يصيبكم ما صاب مسفر
هادي فتح عيونه برعب ودخل بأستعجال للبيت
غيداء شافت خوف هادي وركضت وراه للبيت وهي تبي تسئل وش سالفة مسفر!!!!
تنهد جواد بتعب وهو بس يبي يخوفهم ولا مستحيل انه يعلم عليهم بلع ريقه وهو يتذكر الي سووه رايحين لكهف الجن من جدهم؟!! 

بيجننونه ذول الأثنين هو ناقصهم يعني ناقصهم؟؟!

تنهد بتعب ودخل البيت ناظر لجهة غرفة مزنه وده يروح يشوفها لكنه تراجع وراح لغرفته ينام وهو فعلاً انهد حيله بكل ما تعنيه الكلمه

ركض هادي لغرفة يوسف وفتحها ونط بسرعه لسرير يوسف دخل معه تحت البطانيه وضم يوسف بكل قوته وهو يرتجف بخوف
يوسف فتح عيونه بخوف ودف هادي: وجععع وش تسوي
هادي ضمه بقوه ولا رد
يوسف يدف هادي: يعع الله ياخذك وخرر
هادي بكاء بخوف: خليني تكفى
يوسف يبعده يبي يشوف وجهه: وجع وش فيك انت
هادي يرجف: خايف خايف يا يوسف
سكت يوسف ومسح على راسه: بسم الله عليك وش فيك؟
هادي مارد وهو يضمه بخوف ويتمنى لو ينام بينما يوسف حاير من شكل هادي وخوفه لكنه سكت ويطبطب عليه لين يسمع منه وش فيه..
.
.

دخلت غيداء وهي ترجف لغرفتهم شافت الكل نايم رمت شنطتها وركضت لحضن امها تضمها بكل قوتها وهي تغمّض عيونها وتتخيل انهم بيطلعون لها من أي مكان بكت بخوف وهي خايفه على هادي اكثر منها لأنه انهار وهو برا اكيد ان حالته الحين اسواء!


_______________..
صباح يوم جديد

فتح جواد عيونه على صوت جواله رفعه بتثاقل وشاف صقر المتصل رد عليه بنعاس: هلا
صقر: صباح الخير
جواد: صباح النور
صقر: كيف الحال عندكم؟
جواد جلس وهو يمسح وجهه: مثل ما هو
صقر ابتسم: فاهد صحى
جواد فتح عيونه بوسع: اسئلك بالله!؟
صقر: ايه الحمدلله بس للحين ماحد دخل عنده ممنوع
جواد: بجيكم الحين
صقر: زين
جواد: ودعتك الله
صقر: في أمان الله
وقف جواد بأستعجال وناظر الساعه كانت 7 الصباح
لبس ثوبه واخذ شماغه بأستعجال وطلع بسرعه لغرفة جواد. الصغير يتطمن عليه.
وطلع من البيت وهو يروح للمجلس دخل: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
الشيخ جراح: تعال يا جواد ابيك!
توجه له جواد وهو يبي يعلمه عن فاهد لكنه سكت يوم سمعه يقول بهمس: تروح الحين لديرة حرمتك تاخذها وتجيبها القبايل كلت وجيهنا!

بهت وجه جواد وناظره
جراح بضيق: اليوم مرسلين مرسال لنا!
جواد بحده: ماني ماخذها
جراح ناظره بعصبيه: لا تجادلني انا مااستشيرك انا اعطيك علم بتنهج الحين تاخذها بدون صوت وتجيبها البيت بين حريمنا احنا ماعد ينقصنا هرج اكثر القبايل كلت وجهي تفهم وان ما نهجت واخذتها اليوم لا انت رجال وهالشنب على وجهك حرام!
جواد وقف وقال بعصبيه: انا ماني رجال ان رحت واخذتها واخوي بين الحياة والموت مدري هو حي ولا ميت والسيرة انفكت
الشيخ جراح وقف بعصبيه وشد على عصاته: البنت صاارت حرمتك!! 
جواد: ماا اختلفت لكن اخوييي مدري هو حي ولا ميت ماني ماخذها لو تذبحني! والحين انا رايح للمستشفى اشوف اخوي حي ولا ميت!

طلع بأستعجال وهو ما يبي يسمع منه شي ثاني هو كان  متناسي موضوع الحرمه لكنه فتح السيره اليوم والواضح انهم مرسلين كلام للشيخ جراح!

حرك سيارته بسرعه طالع من الديره وكأنه يهرب من الي يبونه
وقف الشيخ جراح وناظر عساف واشر له يجيه
تقدم عساف وقال الشيخ جراح بضيق وهو يرجف  بقهر من الكلام الي سمعه من مرسال جاهة العروسه!: ترسل اثنين من اخوانك ياخذون الحرمه ويجيبونها ماحنا ناقصين اكثر يا عساف
عساف: ابشر يا شيخ ابشر

اشر عساف لعزام وسناد وعناد ونمر وطلعوا معه برا المجلس وعلمهم وش يسوون

كانوا كلهم جالسين في المجلس ماعدا هادي الي
حرارته مرتفعه وتعبان مافيه حيل ينزل مع الرجال

جلس الشيخ جراح وهو يتذكر كلام الي جاه قبل شوي

: السلام عليكم يا شيخ جراح
الشيخ جراح: وعليكم السلام
الرجال: جيتك يا شيخ من ديرة الشيخ حمود يبلغك يا شيخ ان كنت تراجعت عن كلمتك الي من ثمان سنين وتركتوا البنت خلفكم مكسورة الجناح تعلمونا...
احنا عطيناك يا شيخ واحنا واثقين في كلمتك وانتظرنا رجوع الشيخ جواد لكنكم تركتونا خلفكم بدون اهتمام عذرناكم لجل مصابكم لكن العلم وصلنا انه حي ما مات ونبيكم تعلمونا ان كان لازلتوا عند كلمتكم بنتنا بنتكم ومنكم وفيكم تعالوا خذوها وان كنتوا تراجعتوا علمونا

الشيخ جراح بحده: كلمتنا وحده ما تتغير مير انتو تعرفون الي صار ولكن بنتكم صارت بنتنا واليوم ناخذها وتوصل على ماحن عليه منا وفينا

ابتسم الرجال: ننتظركم يا شيخ والحمد لله على سلامة الشيخ فاهد..
جراح مارد وجلس بقهر وهو يشوف نظرات الرجال عليه...

_______

"في المستشفى"

حمد براحه: الحمد لله دامه صحى الحمد لله
صقر: بتدخل له؟
حمد: ايه ابدخل مير انتظر الطبيب هذا يسمح لي
صقر ابتسم وربت على كتفه:الحمدلله على سلامته
حمد:الله يسلمك مدري وشلون اشكرك يا صقر بيض الله وجهك على وقفتك
صقر: ما سويت شي هذا واجبي وانا اخوك
حمد ابتسم له بأمتنان
صقر:علمت جواد وهو جاي بالطريق
اومئ حمد: زين سويت
طلع الدكتور وفزوا الأثنين له ابتسم لهم: تقدرون الحين تشوفونه لكن بعد ما ننقله لغرفته
حمد تنهد براحه: مشكور
الدكتور: واجبي
مشى عنهم وشافوا الممرضين يطلعون السرير وفاهد عليه مغمض عيونه تنهد حمد براحه وهو يشوفه قدام عيونه
يا عضيدي فالحياة وراس مالي
لا وقفت تعيد تشكيل الخريطه

دون وجهك ماحسبت حساب غالي
والعسيره لا نصت مثلك بسيطه

والله اني ما التفت في ضيق بالي
لا ذكرت انك على وجه البسيطه

حمد: الحمدلله انه حي الحمدلله
صقر ابتسم: خفت عليه؟
حمد ناظره: بشكل ما تتصوره مافيه اسوء من فقد الأخ حسيت الدنيا اظلمت في وجهي لكنها الحمد لله نورت بعد ما شفته بخير الحمد لله في كل وقت
صقر بأبتسامه: أجل خلنا نروح له وتكلمه وترتاح أكثر
حمد هز راسه: ايه بالله انك صادق خلنا نروح له
مشى معه صقر وهو مبتسم وحمد يفكر في فاهد إذا صحى وش بيقول لهم

وقفوا على الباب وفتح حمد بهدوء ودخل وشاف فاهد صاحي وسرحان وحواجبه معقوده بألم تقدم حمد بهدوء منه وقال: الحمدلله على سلامتك يا خوي

ماسمع منه رد وهو للحين سرحان ولا رد
جلس حمد على طرف السرير ومد يده ليد فاهد وقال: وش فيك يا خوي يوجعك جرحك؟
ناظره فاهد وهو عاقد حواجبه بألم وقال بهمس: وينها؟
حمد بلع ريقه: منهي؟
فاهد غمض عيونه بألم وهمس: وينها؟
حمد: ارتاح الحين وكل شي محلول
فاهد فتح عيونه: قلت لك وينها يا حمد ماتفهم؟ 
حمد ناظر صقر وقال:  اسمعني ارتا...
صرخ بعصبيه: ويـــــــــــــــــــــــــنها؟!!!؟
حمد وقف: مدري من يومها وهي مختفيه
فاهد غمض عيونه بقوه وهو يحس جرحه آلمه بقوه

انتهاء..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...