الفصل 31 | من 50 فصل

ولا زلت في حبل الغرام اتجوّد!. الفصل العشرون 20 - بقلم الرنيد

المشاهدات
24
كلمة
10,345
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

مسك خط راجع للديرة وقلبـه خايف على جواد الصغير ويدعي في سِره انه ما صابه شي...
رفع يده وهو يميل عقاله ويثبت الشماغ ويرجع يمسك الدركسون وعينه على الطريق...
اتكى بيده على الدريشه وهو يفكر في الي صار الوكاد إن الـعنود حققت انتقامها وخذت حقها الي ياما وياما حذر فاهد وقال له اترك البنت تعوّد لأهلها قبل يصيبها او يصيبك شي كايد!  .. مير فاهد ما استمع له ووقع الفأس في الرأس!  ...

تنهد وهو يكمل طريقه وعينه ثابته على الطريق وتفكيره يجول مابين الي صار والي بيصير في المستقبل!  .
__________

غيداء طلعت من الغرفه وهي تنزل للصاله تشوف الوضع وهل حصل شي جديد ناظرت الحريم نظره عامه شافتهم الأغلبيه لابسين اسود في اسود ضاق خلقها وجلست على وحده من الكنبات وهي تناظرهم كل وحده الحزن كاسي وجهها!   ... وبالذات  الشيخه فهده يدها على راسها بحزن ودموعها على خدها جالت بنظرها على الحريم كلهم تدور أم العنود بينهم لكنها ماهي موجوده رجعت نظرها لأم فاهد الشيخه فهده يوم سمعتها تدعي بحرقه:  الله لا يردك يا العنود.. الله يحرق قلبك مثل ما احرقتي قلبي على ولدي.. الله يسلط عليك من لا يخاف الله ولا يرحمك،  الله يبلاك ببلا ماله طب يالعنود اااااه يا قهر قلبي عليك يا شيخ فاهد ااااخ ياحرقة قلبي... الله يسلط عليك عيال الحرام ينهشون في لحمك
اقشعر جسـد غيداء من الدعاوي الي تسمعها من فهده وناظرت أمها الي تكلمت بضيق: لا تدعين وانا اختك ان شاء الله مافي ولدك إلا العافيه!.
فهده تضرب صدرها بحرقه: ذبحته وهو في عز شبابه والله ثم والله لو يصيب ولدي شي والله لطلعها من تحت التراب واقطعها بضروسي هي والي ساعدها بنت الحرام!..
وقفت غيداء برعب وطلعت بسرعه من البيت وهي تحس بكل خليـه فيها ترجف من توعد ام فاهد!  ... وقفت في وسط الحـوش وهي تاخذ نفس عميق تهدي رجفتها صرخت برعب يوم سمعت صوت خلفها التفتت بخوف وشافت هادي الي واضح عليه الحزن: بسم الله!.. علامك تزمرين!؟
غيداء بلعت ريقها بخوف: كنت سرحانه وانت جيت وراي خفت!
هادي اومئ بضيق
غيداء بترقب: فيك شي؟
هادي بحزن: خايف على اخوي..
غيداء فركت يدها: شرايك نروح ورى البيت؟
هادي ناظرها شوي ثم نطق: شنوح؟
غيداء ضيقت عيونها تفهم الكلمه!
هادي زفر: ليه؟
غيداء ابتسمت: عشان تفضفض لي ما حنا صرنا بيست فرند !؟
هادي ناظرها برفعة حاجب
غيداء ابتسمت: يلا وش بتخسر!؟
هادي تنهد ومشى معاها وهو يتلفت لا احد ينتبه عليهم.

وصلوا لخلف البيت وجلست غيداء على وحده من الحجار المرميه خلف البيت وكانت متوسطة الحجم وهادي جلس على الأرض وهو ضام رجوله لصدره وعينه على اثار الشجر المحروقه!
غيداء سحبت خصله من شعرها وهي تلويها على اصبعها وتنتظره يتكلم بس ما سمعت له صوت فبادرت هي:  ااا لقيتوا العنود؟
هادي ناظرها: لا من البارح يدورون عليها مالها اثر!
غيداء بتوتر: غريب والله يعني شلون كذا وين بتروح؟
هادي تنهد بتعب: مدري هذا الي مجننا دورناها حتى في القبايل الثانيه مالها أثر
غيداء: طيب يمكن انها للحين في الديره!.. لأنه مستحيل تختفي بذي السرعه
هادي ضيق عيونه وهو يفكر: صح والله.. انا شلون ما فكرت فيها!
غيداء ابتسمت: عشان تعرف ان الكلام معي فيه فايده!
هادي ناظرها بسرعه: بس شلون مستحيل احد من اهل الديره يتجرا يأويها عنده!
غيداء بتفكير: طيب يمكن انها متخبيه هي في أي مكان بعدين البنت ماخلصت اسبوعها الاول  من الولاده زي العالم والبشر  اكيد انها للحين تعبانه فما تقدر تركض بسرعه لو انها طلعت من الديره كان لقوها!..
اكيد انها للحين في الديره!
هز راسها بالموافقه: اي والله انك صادقه اكيد انها للحين موجوده بهاه ولا شلون كذا ما لها أثر!
غيداء بتفكير: هادي!
ناظرها ينتظرها تكمل
غيداء بحماس: اش رايك ندور عليها حنّا.
هادي: وين ندور عليها حنا انهبلتي انتي؟  اكيد بنعلم رجال الشيخ وهم يدورون عليها!
غيداء نزلت عنده على الأرض وقالت: هادي لا تستهبل والله ان مايلاقونها اذا شافتهم كثار ما بتطلع لكن إذا طلعت انا وياك بهدوء وبدون ما تحس علينا اكيد بنلاقيها..
هادي عقد حواجبه بتفكير: صادقه!
غيداء ابتسمت: اكيد صادقه انت بس امشي وراي والله ان عندي خطط بتكشف كل شي!
هادي هز راسه: مير اتوقع انـ..
غيداء بمقاطعه ضربته على كتفه: لا تتوقع شي خلنا ندور عليها
هادي ضيق عيونه وهو يفكر ثم ناظرها وقال: تم.. قدام
ضحكت غيداء بحماس: يسسسس!!
ابتسم لحركتها
غيداء: اممم  اسمع اول شي لازم نرسم لنا خطه!
هادي تربع بجلسته : خطة وش؟
غيداء: انتو عندكم مزارع صح؟
هادي:صحيح في اطراف الديره مير لا تتعبين عمرك قد انهجوا هناك ماشافوها!
غيداء: ي ذكي اكيد بتنخش هنا ولا هِنا يوم تسمع ضجتهم..
هادي اومئ
غيداء: عشان كذا حندور عليها بين البيت او شي بعدين بنروح للمزارع ذي وندور  عليا هناك!
هادي: قـدام..
غيداء: اطلع انت الاول وانتظرني على باب البيت من برا عشان ما ينتبهون اننا سوا..
هادي وقف ونفض ثوبه: زين انا طالع..
غيداء: اوك..

شافته يمشي تنهدت وهي تقول: لازم القاك يالعنود واطلعك من الديره ولا بيذبحونك ويذبحوني معك...
خذت نفس عميق وهي تروح لاحقه لهادي الي طلع من الحوش رفعت الشال من على كتفها وخلته على راسها بأهمال وطلعت...
شافت هادي واقف واشر لها ركض له بسرعه وهي تمشي معه وهو يتلفت بقلق لا احد ينتبه عليه وهو يمشي بجنب بنت!..

دخلوا لاحد الشوارع الضيقه مابين البيوت وكان كله رمل والبيوت من الطين ابتسمت وهي تشوف واحد من البيوت مسوي عند بيته حوض سياره مكسور ومخلي فيه تراب  وزارعه ريحان ونعناع وغيره كانت تتأمل كل شي حولها بإبتسامة سمعت صوت هادي: وش نوحك تتأملين كل شي!
غيداء: مرره يجنن!
هادي عقد حواجبه: بالله!
غيداء: والله كل شي حلو هِنا وبسيط،  الا وين اهل الديره ليه مافيه احد هِنا!؟
هادي: الحريم في بيوتهن والرجال في السوق
غيداء: الله! 
ابتسمت وهي تتخيل الحياة هنا كيف بتكون مع هذي البساطه..
التفتت له وقالت: هادي! صراحه كل شي هِنـا يجنن عدا الفوضى والمشاكل!...
هادي اومئ: الفوضى ذي ما بدت الا من أربع سنوات
غيداء بأهتمام: شلون بدت وش صار؟
هادي وهو يتذكر: امم تقريباً كان عمري حِدعش و..
قطع عليه ضحكتها وهي تقلده: حِدعش!!!  وششش ذا
هادي كشر: وش قلت؟
غيداء وهي تضحك: بليزز بليز عِد كمان كمل
هادي عقد حواجبه: إثنعش،  ثلطعش
غيداء ضحكت بقوه وهي تضرب في كتفه: ثلطعشش!!!! بموووت ياربي وش ذااا!!
هادي دفها بقهر: ترى ما قلت شي غلط وجع انتي مطفوقه ولا وش بلاك؟

غيداء كتمت ضحكتها: كمل كمل
هادي: وشو اعد؟
غيداء ضحكت: لا لا السالفه..
هادي صد عنها وهو يكمل كلامه الي قطعته بسبب ضحكها وطقطقتها على نطقه للأعداد!  :   المهم يوم ان عمري إحدى عشر ربيعاً
ضحكت بقوه وهي تناظره..
اخذ نفس يطنشها وكمل  : وقتها اخوي اشترى له موتر جديد وكان أهل الديره، والشيخ جراح، وكلهم مستانسين عليـها.. لين الليل ما سمعنا إلا الانفجار ننهج نشوف وش الوضع؟ وش الي صار؟ إلا والسياره قد انحرقت كلها،  قلنا خيره، وقلنا صابتها عين!  ... وكان هذا أول حريق صار، من بعدها قعدنا يومين وانحرقت مزرعة كامله،  وتأثر اهل الديره لان كل زادهم منها الوكاد الشيخ نشر رجاله في كل مكان هِـنا وهناك مافيه أي اثر للي يحرق.... وقعدنا عقبها شهور  كثيره ورجعت المزرعه والناس بدت تشتغل فيها
وما نشوف الا النار طالعه من مخزن الشيخ جراح
غيداء:اووف  ايوه وبعدها وش صار؟
هادي ناظرها تمشي جنبه: ومن بعدها بين فترة وفترة يبدأ الحريق في واحد من مخازن الشيخ حتى أنه مره من المرات انحرق مخزن الشيخ وفيه اثنين من رجاله تفحموا تماماً
غيداء: اوف اوف كل هذا!!  ، اعوذ بالله يالقسوة!..
هادي: وهالرجال كانوا اعز اثنين عند الشيخ جراح
غيداء بتأثر: طيب ما تشكون في احد؟
هادي: ما بقو احد ما دخلوه للشيخ مير مهوب الفاعل!
غيداء:اممم طيب انا وياك شفناه هو نفسه الي احرق ذيك البيوت صح؟
هادي: الوكاد انه هو
غيداء وهي تشرح بيدها: طيب شوف تتذكر شكله انا اتذكر تلاميح بسيطه، يعني شف هو شكله صغير تقريباً في العشرين او تسعطعش..
هادي ناظرها بقوه: تسعطعش؟!!!!
غيداء ضحكت: اقلدك طيب!
هادي كشر: كنت بمسكها عليك
غيداء ضحكت عليه وكملت: المهم شسمه الولد واضح أنه صغير يعني في هالعمر..
هادي: تستهبيلن؟  شلون يسوي كل هذا من أربع سنوات وهو بهالعمر يعني وقتها كان عمره بين 14 او 15مااحد يتجرء بهالعمر!
غيداء ضيقت عيونها: طيب يمكن انهم جماعه وهذا من بينهم!؟
هادي اومى: صح يمكن كذا!
غيداء: زين شسمه ترى ممكن انه واحد من عيال الديره لانه صغير!
هادي: لا لا وش الي من عيال الديره والله ان يذبحه الشيخ جراح وكل اهل الديره يعرفون هالشي مستحيل واحد منهم يتجرئ! 
غيداء: طيب يمكن انه يبي يقلد انه بطل وزي كذا
هادي: مستحيل اقول لك عيال الديرة ما يتجرئون..
غيداء كشرت: زين انت وش تتذكر من شكله؟
هادي: مااتذكر شي الرجال كان متلثم هذا واحد ثاني شي الرجال سريع مره ما شفتيه كيف  كان يركض!!؟
غيداء: الا والله مره سريع ماشاء الله انا مصدومه شلون رجع للبيوت واحرقها؟
هادي: لف من ورى البيوت في مدخل من هناك
غيداء: الله!!. وربي انه خبيث وداهيه بس اقول لك شي؟
هادي ناظرها..
غيداء بابتسامة: وربي أنه شجاع شلون تجرأ يسوي كل هذا!! 
مارد عليها
و غيداء غيرت الموضوع: الا  شسمه انت تدرس؟
هادي: ايه
غيداء ابتسمت: صف؟
هادي: أول ثانوي
غيداء: امم متقدم علي سنه انت!
هادي ناظرها: ليه انتي كم
غيداء: ثالث متوسط
هادي: اها يعني ثالث عدادي!
غيداء اومئت براسها وهي تناظره:  والله الحمدلله انكم تدرسون حسبت كل شي ممنوع هِنـا
هادي: المدرسه بعيده مرره من هنا ننهج لها بالموتر!
غيداء: ليه طيب؟ ليه ما تسوون هنا مدرسه؟
هادي: الشيخ جراح رافض يقول لو سمح لهم يبنون هِنا
مدرسه بيفتح لهم مجال يدخلون اشياء ثانيه للديره وتنخرب!
غيداء عوجت فمها وهي كاره للشيخ جراح : ليه ابوك كذا؟؟
هادي ناظرها بحده: علامه؟
غيداء ابتسمت بورطه: بسم الله عليه يهبل يجنن يعني اقصد شلون كذا هيبه وماشاء الله رزه كذا وفيه قبول من الله ماشاء الله...
هادي صد وهو كاتم ضحكته عليها
وغيداء انتبهت عليه وضربت كتفه: وصخ خوفتني!
هادي ضحك: افا يالخوي طلعت خواف
غيداء رفعت حاجب: خير خوي وش؟
هادي: مو انتي تقولين اننا أصدقاء.؟
غيداء: في فرق بين اصدقاء وخوي!!
هادي: مافي فرق الأصدقاء هم الأخويا مامن فرق!
غيداء ناظرته وهو ناظرها وعقد حواجبه وتوه ينتبه على وجهها : وش فيك ما تمسحين سعابيلك؟

رفعت يدها بصدمه لوجهها: سعابيل؟!!!!
هادي أشر على شفايفه..
غيداء فتحت عيونها بقوه وقالت بقهر: الحين القلووس صار اسمه سعااابيل؟؟؟!!! 
هادي عقد حواجبه: وشو ذا
غيداء بغبنه: هادي اقسم بالله ان ما سكت لصفقك هنا خيير شاريته بدم قلبي واخر شي تجي تقول عنه سعابيل!!
ضحك على قهرها وقال: زين وشو
غيداء بوزت وصدت عنه : شي يخص البنات مالك خص فيه!..

عض شفته وهو يضحك على قهرها...
وكملوا طريقهم وهم يدورون على العنود... 

غيداء وهي تدخل من تحت الشجر للمزرعه: الحين كل ذي المزارع لكم؟
هادي: اي
غيداء بهمس: ما شاء الله.
هادي رفع غصن الشجره بيده وهو يدخل وغيداء وراه
وقفت بأبتسامه وهي تناظر الشجر: وواااو المنظر خُرافي!
هادي ناظر المكان وهو تعود عليه ماعد يشوف بالانبهار الي في عيونها!
غيداء شهقت: اووه  نسيت جوالي ابغى اصور هالمنظر!
التفتت لهادي: جب جوالك بصور
هادي حك راسه: الجوال في الغرفه خبيته هناك
غيداء بأستغراب: ليه؟
هادي: لو يشوفه ابوي بيلعن خيري وخيرك
غيداء كشرت: وكيف بتشحنه طيب؟
هادي: مدري ما عندي شاحن
غيداء: اخوك وين يشحن جواله؟
هادي: في موتره
غيداء: اهممم انت ناقصك شاحن ولا في مكان للشحن في الغرف انا اشحن فيه.
هادي هز راسه
غيداء ناظرته وقالت بتساؤل: الا شلون عادي جاب الكهرباء هِنـا، اقصد ابوك؟
هادي وهو يتلفت يناظر: شي لازم فعادي يجيبه حتى في تلفزيونات عندنا.
هزت راسها وهي تدور معه بين الشجر...

______

فتحت عيونها بتعب وهي تحس الوجع يقسم ضهرها رفعت راسها تناظر حولها وهي تحاول تستوعب هي وين ووش هذا المكان الي هي فيه...
استوعبت ان يديها بربوطه كامل وفمها عليـه لاصق!..
فتحت عيونها برعب وهي تتلفت وتحاول تفك نفسها نزلت دموعها بخوف وهي تناظر حولها ! 
حست بأحد يتقدم لها فتحت عيونها بخوف وهي تشوف رجال متلثم ماتشوف منه شي حتى عيونه مو واضحه لها زين بسبب النظارات الي لابسها!.. جلس امامها وترك لها المويه والأكل قدامها ومد يده الي عليها قفازات سود وفك اللاصق الي على فمـها غمضت عيونها بوجع..
قدم لها الاكل بدون ما يتكلم..
العنود بخوف: من انت؟.. انا وين؟  انت ليه مربطني؟ 
مارد عليها وهو يمد لها لقمه صدت بوجهها وقالت ببكاء: انت مييين ؟؟  اشتبغى مني انت ما تدري مين انا فكنيي تكفى!
ثبت وجهها وبدأ يأكلها غصب غمضت عيونها ودموعها تنساب على خدها وهي تاكل بهدوء وهي فعلاً كانت ميته جوع اخذ المويه وشربها وهي تناظره تبي تعرف منهو!...
وقف واخذ اللاصق وهي تترجاه: لالا تكفى فكني مابغى اقعد هنا تكفى
لصق فمها وثبت الرباط على يديها واخذ صحن الأكل وطلع بكل هدوء مثل ما دخل.
تاركها تبكي برعب من المكان الي هي فيه وتناظر حولها بصدمه من كمية الاشياء الي قدامها!!!...

____
غيداء تأففت بضجر هذي خامس مزرعـه يدخلونها ومافيها أي اثر إن العنود مرت من هِنـا...
غيداء: اووف وش ذا مالها أثر!
هادي بتعب: اعوذ بالله منها وين اختفت
غيداء: قلت لك يمكن انها في واحد من البيوت عند اهل الديره!
هادي ويديه على ضهره بتعب: ماهم بايعين اعمارهم
غيداء جلست بتعب: انا تعبت من الصباح لين الحين ندور في ذي المزارع
هادي ناظرها: فكرة من هي؟
غيداء ابتسمت: فكرتي صح،  بس الواحد يتعب
هادي جلس بعيد عنها شوي وهو يريح
غيداء ناظرته: متاكدين انكم دورتوها في كل مكان؟
هادي: اي والله الرجال مابقوا مكان الجبل، الشعيب، المزارع، بين البيوت، القبايل الثانيه كل مكان!!..
غيداء بتفكير: طيب اهلها وينهم؟
هادي: اهلها في المجلس مالهم طلعه لين يبان الوضع
غيداء اومئت وهي متضايقه
هادي: شنوحك؟
ابتسمت وقالت:  ولا شي الا علمني وين الأماكن الي مابحثتوا فيها اي مكان
هادي بتفكير: مدري اتوقع ان مافيه مكان ما دوروا فيه عدا الكهف طبعاً.
غيداء التفتت له بقوه: كهف الجن؟
هادي اومى: ايه اعوذ بالله
غيداء ابتسمت بقوه: اكيد انها هناك خلنا نروح ياهادي!
هادي شهق: اعوذ بالله منك انتي مطفوقه ولا صابك بلا؟  قاعد اقول كهف جن  كهف جـــــــــــن، قالت الوكاد انها فيه!!!، هي ما تتجرى تقرب صوبه وانا اخوس ما تتجرى والله ان يحذفونها من الجبل لو تقرب صوبه انتي ماتفقهين الهرج يابنت ولا وش بلاتس
غيداء:اقول خلك من السين الحين وفكر معي زين، دورتوها في كل مكان في ذي الديره وفي القبايل الثانيه ماشفتوها  وما بقى  حجر الا دورتوا تحتها يعني وين بتكون اكيد في ذا الكهف الي كلكم خايفين منه!
هادي التفت لها وهو يفهمه ويشرح بيده: يا أدمية يابشر يابنت ياصبيه ياجنيه، قاعد اقول لك الكهف كهف جن! جن! حتى شيوخ لحاهم توصل الارض بغت تجيهم جلطه من  صوت الضحك والبكاء الي داخل الكهف!  تجين انتي ووجهك ذا تبين تروحين له والله ان يجدعوك من راس الجبل ماتوصلين للارض الا متنتفه!  ..

غيداء: يا ورع انت ماتفهم؟! ماتفهم الكلام!!، بالله وين ذكاكم شيوخ على الفاضي والله  ، بالعقل يا هادي بالعقل كهف وما انسكن الا من اربع سنوات من يوم بدأ الحرق في ديرتكم  يعني السالفه فيها إنّا،  الكهف هذا له علاقه بهالي يحرق المخازن ماتدري يمكن يتخبى فيه..
هادي تأفف: ياليل ذي الي ماتفهم اسئلك بالله فزي فزي خلينا نعوّد انتي وهرجك الي مامنه فود!...
غيداء كشرت ووقفت وهي تنفض عبايتها: تدري والله انك طحت من عيني يوم شفتك قلت omg  هذا شكله ذكي وخارق في الذكاء بس طلعت خرطي!
هادي بصدمه وقف: اعقب !!  انا خرطي
غيداء: ايه انت اجل ولد شيخ وخايف من كهف ما تدري وش سالفته، الشرهه علي انا الي مضيعه وقتي معك مامنك فايده، وربي اني غبيه " وبخبث قالت بأستعطاف" يوم شفتك قلت الله يا غيداء شفتي فارس احلامك لكن الله لا عاده من فارس احلام خايف اكثر مني..
هادي ناظرها بصدمه وتوتر ورجفت يده بلع ريقه وماعرف وش يقول هي تعترف بكل جرأه انه فارس احلامها!!...
هادي ماهو متعود ابد على ذا الكلام ولا على بنت تسولف معه من الاساس وذي جايه تلعب على الثقيل...

غيداء صدت وهي تكتم ضحكتها على صدمته وتمشي قبله بزعل مصطنع..
رفع يده يمسح وجهه الي تعرق وهو يحس قلبه يدق بسرعه غير مسبوقه ناظرها تمشي قدامه صد بوجهه يوم التفتت له وقالت: ما بترجع؟
هادي اخذ نفس ومشى وراها وهو متوتر من الي قالته
غيداء التفتت له ومشت بنفس مستوى خطواته وقالت باستعطاف: هادي تكفى تكفى خلينا نروح للكهف!
ناظرها وهز راسه بالرفض وقال بعد ما استجمع قوته ونفسه : والله لو تقولين تكفى من اليوم لين بكره انا ماني مطفوق اروح للموت بيدي
غيداء كشرت: اول شي اسمها برجلي مو بيدي!  .. ثاني شي ما احتاجك تجي معاي انا اروح بدونك وش بيسوي لي واحد جبان مثلك!!..
هادي ناظرها بقهر: لا تقولي جبان
غيداء: إلا والله انك جبان ولا كنت بتجي معاي
هادي صد بغيض: قاعد اقول لك جن!!  انتي ما تفهمين!؟
غيداء ضربت رجلها في الارض بقهر: هادي!!! ...  خلنا نجرب وش بنخسر وربي بتكون ذكريات حلوه لنا يوم ارجع لبيتنا بتتذكرني وتتذكر مغامراتنا سوا وانا كمان اتذكرك وقول لصديقاتي عن ولد الشيخ الشجاع تكفـى هادي تكفى!!..
هادي بلع ريقه وهو متوتر من كل شي حوله
غيداء تبي تضغط عليه لين يوافق مسكت يده وقالت برجاء فيه دلع: هااااااادي تكفى لا تردني امااانه!
سحب يده بارتباك: ابن ابوي!!
غيداء صرت على اسنانها بقهر وقالت تتصنع الزعل: توقعت انك ماترفض لي طلب،  بس شكلك حتى الصداقه ما تعتبرني صديقتك اما انا اعتبركـ....
هادي بتوتر قاطعها لا تكمل : اسكتي اسكتي زين بشوف بفكر!!
ابتسمت بقوه: ياااحبي لك يا هادي
مشى عنها وهو يسابق نبضات قلبه ورجفة يده اما غيداء كتمت ضحكتها وهمست: خفيف!
مشت وراه بخطوات مستعجلـه وهي تخطط متى بيروحون للكهف!...

شهق هادي بفرحه: هذا موتر جواد!!!
رفعت راسها وشافت السياره الي تدخل رفعت يدها بتتكلم لكنه ماسمعها وركض بسرعه يلحق السياره وبقت لحاله بصدمه: وجع يوجعك إن شاء الله تركني لحالي ؟؟!!! اوووف ياربي
مشت من الطريق الي راح فيها وهي تتلفت تدور بيت الشيخ هي تشوفه بس ما تدري وين الباب البيت كبير وماسك مساحه كبيره: ياليل الحين ضعت يعني ولا وش السالفه!؟
بدت تمشي بخطوات متملله وهي تناظر البيوت والورعان الي يركضون رفعت راسها وشافت واحد واقف على باب بيت وواضح عليه التوتر من حركته الغير طبيعيه وهو كل شوي يتلفت ويطل براسه لا احد يشوفه ابتسمت بحماس: ياااا لبيه ما يمديني امل في ذي الديره الا ويجيني شي يحمسني!
مشت على روس اصابعها وهي تتقدم منه ببطى وصلت خلفه وقالت بصوت عالي: اخــــــــــوي!
فز برعب والتفت لها وهو يتنفس بسرعه من الخوف: اخو منيـره!! 
غيداء ابتسمت برفعه حاجب: I'm sorry  خوفتك؟
راجح بتوتر: من انتي؟
غيداء تكتفت وهي تناظره من فوق لتحت: انا غيداء
راجح بسخريه: وزيرة داخليه عشان اعرفك؟
غيداء ضحكت بتسليك: وااو مره كرنج ذباتك
راجح عدل وقفته وقال بحده: اقول من انتي؟
غيداء اشرت عليه بسبابتها وهي رافعه حاجب:  انت الي من انت وش تسوي هِنـا كنك حرامي؟

راجح ناظر البيت الي فيه مسفر وود وهو كان جاي يبي يشوف مسفر وخايف احد يشوفه: مب شغلك وانقلعي من هنا تستّري!
غيداء رفعت حاجب بأستفزاز:امم مب شغلي اجل!  اووك بروح الحين للشيخ  جراح واقول له لقيت حرامي يتنصت على واحد من البيوت ولا اقول لك ليش تكون حرامي ليه ماتكون انت الي تحرق البيوت؟
فتح عيونه برعب: اخوو منيره ابن ابوي وش تهرجين انتي حرق وش الي بتبليني فيه من انتي!؟
غيداء بأبتسامه: الا والله الظاهر انه انت الي تحرق البيوت عمرك مقارب للي شفناه..
راجح بخوف: اقطعي الهرج يا بنت وـ
: بنـــــــــــت
التفتت وشافت هادي جاي وقال بحده وهو يناظر راجح: وش تسوين هِنا؟
غيداء ابتسمت: هادي شفت هذا يتنصت هنا عند هذا البيت المحروق اكيد انه جاي يشوفه ويكمل عليه
هادي بحده: امشي قدامي وانت وش تسوي عند بيت مسفر؟
راجح بلع ريقه: شيخ هادي انا.. كنت..
هادي بذات الحده: ان ما انقلعت من هنا ما بتشوف طيب وبيوصل علمك للشيخ جراح
راجح مشى بخوف وتوتر
غيداء بأبتسامه: يمه يمه قلبي مايتحمل وش ذي الهيبه كلها
هادي بعصبيه: اسكتي انتي الثانيه وش جابك له؟
غيداء: انت رحت وتركتني!
هادي: نسيت شدراني شفت موتر جواد ونسيتك
غيداء كشرت: طيب ايش قال لك جواد؟
هادي: يقول ان فاهد حي الحمد لله
غيداء تنهدت براحه: الحمد لله
هادي  تذكر وقفتها مع راجح وقال بحده: امشي قدامي ارجعي البيت لا تسولفين مع احد من العيال هنا
غيداء كتمت ابتسامتها وهي تهمس: الرجل الغيور
هادي ما انتبه عليها وكمل طريقه وتفكيره في جواد الي دخل وهو مستعجل ومو على بعضه وبس قال لهم ان فاهد حي ودخل يركض للبيت...
________________

"جواد" 
استند على الجدار براحه وهو يغمض عيونه يهدي انفاسه المتسارعه من الركض
فتح عيونه وتقدم من الصغير وهو يمد يده يمسح على وجهه بحنان: الحمدلله انك بخير الحمدلله... الله لايفجعني باحد بعد، مالي طاقه اتحمل فقد احد اكثر ولا خوف اكثر، يااا الله انك تحفظه.." نزل لمستواه وباس خده  وبهمس" الله يشفي ابوك ويحفظ امك ويرجعهم بالسلامة، امك انظلمت كثير الله يحفظها لا يصيبها شي، ويحفظ ابوك الي غلط جاب الشقة  لعمره
ولزوجته ولك بعد اااخ ي يارب..

وقف وتنهد وهو يتأمل جواد الصغير طفل بريء ماله ذنب ابوه الحين بين الحياة والموت وأمـه مايدرون وينها وهالصغير لو بقى الوضع مثل ماهو وشلون بيعيش!؟  قال جواد بحزن يسكن  قلبه:  ذنبك مثل عمك ي بعد حيي ذنبك انك انولدت في مكان مهوب مكانك وزمن مهوب زمانك وانا عمك، 
مير إن شآء الله اني لك ضهر وسند بحميك من هبوب الرياح لا تميل بك وبسندك على الأيام وصروفها، انت بس شد حيلك وفتح هالعيون الي ناطفن قلبي على شوفتها
"تنهد  وباس جبينه الصغير وعدل الجهاز وناظره لثواني وطلـع من الغرفه وقفل البـاب" 
توجه لغرفته فتحها ودخل انصدم من منظرها المتغير عصب وتوجه لدولابه فتحه وطلع له ثوب وفصخ الي عليه الي صار كله دم فاهد ودخل للحمام" يكرم القارئ"
تروش وطلع لبس ثوبه الأبيض بدون شماغ واخذ جواله ونزل بسرعه و طلع من الباب الخلفي للبيت ماحب انه يمر من عند الحريم ويزعجونه بالأسئله الي ما تخلص توجه للمجلس على طول  دخل وسلم: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
الشيخ جراح وقف: وش العلم ي جواد قلت لنا هو حي ورحت؟
جواد بضيق: الحمدلله الرجال حي مير للحين يعطونه دم نزف كثير
الشيخ جراح جلس براحه: المهم انه حي
جواد اومئ وسمع صوت الرجال يتحمدون لفاهد بالسلامه
جلس وهو مُرهق وباله مشغول من كل شي..
دخل ولد صغير تحت انظار جواد وتوجه للطبيب وهمس له عند اذنه وتغير وجه الطبيب ووقف وقال بأعتذار:  السموحه يا شيخ بنهج اشوف مزنه يقولون اتّعبت!
جواد ناظره بضيق...
الشيخ جراح اومئ: انهج لهم شوف ذي الحرمه الله يحسن الخاتمه قدهي بأخر العمر..
ابو صلاح:  الله يشفيها وتبقى لبنتها ولا بنبتلش فيها يا شيخ
اومئ الشيخ وهو ضايق ويفكر في فاهد..
جواد صد بوجهه بضيق من الحوار الي دار ناظر ابو صلاح بتمعن وفتح عيونه بتدارك يوم تذكر أنه ناسي مسفر وود من البارح همس:  يا ليل يا جواد تنسى كل شوي ناس وهم في ذمتك.
وقف وطلع من المجلس والشيخ ناظره بحده لعدم استئذانه ولكن جواد ما انتبه كان مستعجل يلحق عليهم دخل المطبخ من الباب الخلفي وقال: جهز الغداء؟
عفراء فزت بخوف ما كانت منتبهه:  ايه يا شيخ
جواد اومى:  عطيني في صحن واروجي
عفراء بدت تغرف وهي تبي تسئل من الشيخ فاهد ولكن خايفه
اخذ جواد الصحن وطلع بسرعه وهو مقهور من نفسه انه نسيهم ولا وصى عليهم احد غيره وقف على باب بيتهم ودق الباب سمع مسفر يرد: افتح افتح هذا انا
فتح مسفر وواضح عليه التعب
عض شفته: اعذرني ياخوي اعذرني
مسفر ابتسم له بتعب: معذور يا شيخ معرس ما نلومك
جواد ناظره وفهم انه ما عرف بالي صار فعلاً من وين بيعرف؟!
تنهد ودخل للحوش وجلس ومد له الصحن: ادخل اتغداء انت وحرمتك واعذرني والله ما نسيتك لاني معرس الا بالله صارت لنا مصيبه الشيخ فاهد انطعن البارح  وكان بينذبح لولا لطف الله فيه واخذناه للمستشفى وتوي اعوّد اليوم.
مسفر بصدمه: اخو العيال!!  .. من الي طعنه؟
جواد عض شفته بقهر وهمس: زوجته
مسفر فتح عيونه على وسعها بصدمه
جواد مسح وجهه: انا طالع انت ادخل تغدوء عساه بالعافيه
مسفر بهمس وهو تحت تأثير الصدمه: يعافيك.
طلع جواد من عنده ومشى عنه وهو متضايق وزاد عليه ضيقه يوم شاف حرمتين طالعين من بيت الشيخ ومعهم مزنه الي تعبانه ومودينها لبيت الطبيب غمض عيونه:  يا رب متى بيمر يوم في هالديره بدون مشاكل وهم ومصايب! 
تنهد بضيق ودخل لبيت الشيخ وهو يفكر وين ملاك الحين لاتكون عند الحريم يدري فيهم السنتهم سامه!...

كمل طريقه راجع لبيت الشيخ ورفع جواله وهو يدق على صقر يشوف اخر التطورات الي عندهم!...

_____
دخل مسفر بتعب ومد الصحن وناظرها في زاوية الغرفه مغمضه عيونها وهي من البارح تشتكي الجوع

قال بهدوء : تعالي كلي.
فزت بسرعه وهي ماصدقت انها سمعت كلمة أكل قربت بسرعه: مين جابه؟
مسفر ناظرها: الشيخ جواد
ود هزت راسها بفرحه وسحبت الأكل وهي تاكل بشراهه 

مسفر ناظرها وعض شفته بقهر على الحال الي وصلوا لها سرح بتفكيره وعينه عليها لين لاحظت وحيت بتوتر وغصت باللقمه وبدت تكح
فز: بسم الله عليك وش صار لك شوي شوي الأكل ما بيطير
انحرجت وهي تمسح على صدرها تنزل اللقمه وهو مسح على ضهرها: اهدي حسبي الله على الي وصلنا هِنـا
ود كحت ودموعها تنزل بلعت اللقمه ومسحت دموعها بتعب ووقفت وبهمس: الحمد لله 
مسفر ناظرها: كلي لين تشبعين
ود حركت راسها بالرفض: شبعت
مسفر تنهد ومد يده ياكل
ود بحزن: ليه نسينا هِـنا؟
مسفر بهدوء: ما نسينا!..  الشيخ فاهد انطعن وانخبصت الديره!
شهقت ود: انطعن؟؟؟!  مين طعنه؟
مسفر ناظرها ثم اردف: يقول الشيخ جواد زوجته الي طعنته!
ود بقهـر : الحمد لله ، الله اخذ حقنا ظلمونا وجاهم حقهم الله يزيدها بينهم
مسفر بضيق: لا تتشمتين يابوي ماحن ناقصين
ود سكتت من كلمة" يابوي" ثم قالت: بس هذه حوبتنا
مسفر هز راسه بالرفض:  الله بياخذ حقنا لا تتشمتين فيهم
ود اومئت براسها وهي تحس بداخلها شوي من الراحه ان ربي ذوقهم الوجع
بينما مسفر وقف وهو يطلع للحوش ويفكر في وضعهم والضيق ماكل قلبه وده يشوف امه وابوه وخواته وده يرجع لدكانه وده يكمل شغله وده يصحى الفجر يصلي ويبكر للسوق يفتح دكانه ويترزق الله ويرجع الظهر لأهله يتغداء ويصلي الظهر ثم يرجع عند ربعه واخوياه.. لكـن كل هذا تلاشى واختفى من بين يديه حتى اهله ما عاد يشوفهم ومحروم من الجلوس بينهم...
ولا وده يدخل عند ذي البنت وهو يحس بضيق كل ما شافها وفي لحظات يجيه احساس انها السبب في كل الي وصلوا له لو انها مزقت الورقه كان ما صار شي او رجعتها مع الفساتين لكن امر الله اقوى...

_________...
الطبيب طلع من عند مزنه من الغرفه بضيق وهو يشوف وضعها كل ماله يسوء والسبب كله من الحريق كتم على صدرها والحرمه كبيره في العمر وهذا الشي أثر عليها طلع من البيت وتوجه لبيت الشيخ بعد ما تطمن على حالها وصل ودخل من باب المجلس: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام.
الشيخ جراح وهو مصدع من قلة النوم والقلق  والضغط النفسي : وش حالها؟
الطبيب: والله ان كل مالها تسوء الحريق مسبب لها مشاكل في الصدر ومع تقدم العمر زاد عليها
الشيخ جراح هز راسه
جواد بضيق: يا شيخ وش رايك اخذها للمستشفى
الشيخ جراح رفع حاجب: وليه توديها هذا الطبيب موجود..
جواد: بس التطورات والإمكانيات الي في المستشفى اكثر وأصح...
الطبيب: يا شيخ انا من رأيي كلام الشيخ جواد صحيح  خله يوديها وكاد انها تطيب
الشيخ جراح كشر وجهه وصد وهو يناظر هزاع الي ضايعه عيونه وحيله منهد على بنته
سمع عساف ولده يقول بهمس له : يا شيخ جراح انا من  رأيي خله روديها منها صدقه لفاهد نكسب اجر في بنتها المهبوله تقعد عليها لا تموت وتتركها تهيت ما بين البيوت
الشيخ جراح وقف وناظر جواد: خذها يا جواد وطمنا على الشيخ فاهد انا بنهج اريح السموحه يا الرجاجيل
الرجال: معذور يا شيخ... خذ راحتك يا شيخ جراح...

طلع من المجلس وهو يمشي بتعب فكرة انه يخسر ولده هدت حيـله لا وبعد اعز عياله على قلبه...
دخل للبيت وهو يفكر في الي صار معهم والفضيحه الي ما تتلفق الي صار كبير وكل القبايل  عرفت فيه والحِمل زاد على كاهله والضيقه جثمت على صدره...
دخل غرفته وقفل الباب ورمى بشته وعقاله وشماغه وجلس على حافة السرير وهو يمسك راسه الحين اختلا في نفسه وراجع كل الي مروا فيه الحين حس بحجم الي طاح فيه صيت الشيخ جراح شد على راسه بتعب وانسدح وهو يتوعد بقتل العنود: والله ان تنذبحين بنفس السيف الي انذبحت فيه الهنوف لا أنا ولا ولدي سلمت قلوبنا واجسادنا من هواكم مير الوعد يوم القاك والله ان تنذبحين  وما يردني عنك اطول شنب....

__________
طلع من المجلس وهو يحس بتعب فضيع هو من البارح مواصل واليوم بعد بيضطر انه يكمله مواصل توجه لبيت الطبيب والطبيب بجنبه وصلوا ودخل الطبيب ودخل خلفه جواد
فتح باب الغرفه الي هي فيها ودخل شافها منسدحه تأمل وجهها لثواني عجوز في أخر العمر التجاعيد ماليها تقاسيم وجهها والتعب واضح عليها تأمل الشيله الي على راسها قطنيه باللون الأسود وما يبان الا وجهها تنهد بتعب والتفت للطبيب الي دخل: اصحيها يا شيخ؟
جواد:خلها تنام لامن صحت علمني وانا اجي اخذها
طلع جواد وهو يبي يشوف ملاك وينها ويتطمن عليها وفي خاطره وده يا خذها معه ولا يتركها لحالها في الديره ماحد بينتبه عليها ولا يهتم فيها،
_____

دخل للبيت وصادف أمه الشيخه غرور الي جت له مسرعه: طمني يا شيخ جواد علمنا هو بخير ليه ماحد مهتم منكم يعلمنا وش وضعه!
جواد تنهد: بخير بخير الحمدلله مافيه الا العافيه اطمني
غرور: زين وش قالوا لكم وش فيه وش..
جواد بمقاطعه: يمه يرحم شيبانك تعبان انا ومالي خلق اسئله قلت لك هو بخير وما فيه الا العافيه...
غرور اومئت: الحمدلله الحمدلله
جواد بتردد ناظرها: بغيت اسئلك!
غرور: عن وشو يمه؟
جواد: ملاك وينها؟
غرور بعصبيه: وانت وش تبي فيها بنت مزنه ما ندري نلتهي بمصايبنا ولا بمصايبها هي وجدتها الله ياخذهم انت وش تبي  فيها ليه تسئل؟
جواد بحده: يوم اسئلك يا يمه لا تسوين فيها ذي الحركات كني وغد عندك سئلتك البنت وينها تردين هي في مكان الفلاني ولا قولي مدري ليه التزمير؟!

غرور بحده: لا تنسى اني امك!
جواد اخذ نفس: مشكوره خلاص لا تعلميني وينها
مشى عنها وهو معصب وصرخ بحده: ملاااااك... مــــــــــلاك!!
طلعوا الحريم وهم يناظرونه
قالت فهده بحده: وش تبي من بنت مزنه يا شيخ جواد؟
جواد: وينها؟
فهده: وحنا وش يدرينا وينها فيه؟
جواد ناظرها برفعة حاجب والتفت لغيداء الي قالت بتردد: البنت التعبانه؟
جواد باهتمام: ايه شفتيها؟
غيداء: اي شفتها قبل شوي طلعت وكانت تبكي حاولت افهم وش فيها بس ماردت علي وانا خفت صراحه الحقها وطلعت لبرا
جواد ابتسم لها: مشكوره وانا واخوك.
غيداء ابتسمت: العفو
طلع جواد بأستعجال وهو يبي يدور عليها وين راحت..
توترت غيداء من نظرات الحريم لها وراحت للغرفه الي هم فيها...

طلع بخطوات مستعجله وهو يجول بعيونه في الشارع لعله يلمح زولها وعلى طول توجه لبيت مزنه الأولي وصل ودف الباب كان مقفل من داخل تأكد إنها فيه! 

تلفت حوله يدور على مكان أو شي  يدخلـه للبيت..
رفع ثوبه ومد يده ونط على الجدار وتجرحت يده بسبب الحجار الحاده الي تجي على الجدار
نط من عليها ودخل للحوش اخذ نفس وهو ينفض يده الي توجعه ودخل للبيت سمع صوت بكاها خفق قلبه ودخل يركض يشوفها كانت بنفس الغرفة الي شافها فيها البارحه دخل وهو يشوفها تبكي ومنهاره صياح..
قرب منها بسرعه وجلس مقابلها: أخو من طاع الله وش مبكي عيونك؟
رفعت راسها وأول ما شافته صرخت بعصبيه: اطلع من عندييي ما ابغى اشوفك
فتح عيونه بصدمه وهو يشوفها منهاره مد يده بيمسكها
دفته بحده: وخر عني وخر عني وخر عني
كانت في حالة هستيريه من الصياح وتردد الكلمه وهو مصدوم مكانه مو عارف وش يسوي وش فيها وش الي وصلها لهالحاله الي هي فيها وبحركه سريعه منه مسك يديها وثبتها وهو يسحبها لصدره: بسم الله عليك اهدي وش صار؟ 
كانت تصرخ وتبكي وفي حالة انهيار مو طبيعي..
ومع كل دمعه تنزل من عيونها تكوي جوف جواد وخافقه اكثر كان يشدها له لعلها تحس بلأمان وتدري انه حولها ولكن كان صياحها يزداد لين صار يسمع صوتها مبحوح من كثر الصياح ماعرف وش يقول لها غير انه شاد عليها لعلها تحس فيه وترجع لوعيها...
يحس قلبه يعتصر بكل قسوه لين ينشف الدم منه ثم يرجع ينعصر من جديد مع كل شهقه تشهقها مع كل دمعه تنزل من عيونها اخذ نفس وهو يغمض عيونه: ترفقي بقلبي وعلميني وش فيك؟ لا تتركيني حاير مابين خوف وترقب،  من مبكي هالعيون الكحيله؟
والله لهد الدنيا على روسهم علميني وش صايبك؟

سكنت بين يديه وهي تبكي بصمت عكس السابق
تنهد وابعدها عنه ومسك وجهها بكفوفه وهو يمسح على خدها بعطف وحنيه وقال:  من الي مبكي  عيونك  سوود الاهداب؟! من الي مزعل  ألي هي اجمل من نجوم السما مع قمرها!.. علميني
ناظرها تزم شفايفها ودموعها تنزل بصمت
مسح دموعها بأبهامه وعينه اللامعه على وجهها الحب واللهفه معكوسه على عيونه ونظراته لها.
ملاك نطقت بعد صمت: كل الناس ما تحبني كلهم يكرهوني كلهم ينادوني مهبوله ويطقوني حتى انت ما تحبني مثلهـ..
قطع عليها كلامها بسبابته الي خلاها على ثغرها يمنعها تكمل كلامها بلع ريقه من لامس ثغرها وقال بهمس ونبره حانيه:  ليتك تشوف اللي بـ قلبي وتقراه، تعرف مكانك داخل القلب بوضوح، ‏حبك ملك قلبي من أقصاه لا أدناه، وأقسم قسم لو تاخذ الروح مسموح..!
التقت عينه بعينها ويوم حس ان قلبه ماعد يتحمل هذا القرب سحب يده من على ثغرها وابتعد عنها شوي وهو ضايع في قربها وحبها ذابت ضلوعه في ثواني وشلون لو طال الجلوس ناظرها وقال: لجل كذا تبكين؟
ملاك اهتزت شفايفها وصدت بوجهها وهي تصيح بوجع
جواد فز لها: افا افا ليه تصيحين؟
ملاك ناظرته وقالت ببكاء التمس فيه وش كثر هي موجوعه ومتألمه وش كثر قلبها يعاني في ذي اللحظه: امي مزنه بتموت وتتركني!
ارتجفت كل اوصاله وجمد مكانه وجملتها تتكرر في مسامعه لأول مره تنطق جمله بهذي اللكنه وبهذا الثبات والوضوح لأول مره تنطق كلمة "امي"  هي دائماً تقول "يمه مزنه"  !!!  لسانه رفض يسعفه يتكلم! منطوقه جمد لوهله وحس في ذي اللحظه انها حرمه قدامه يشوف يدها الي في الهواء نزلتها بعد ما كانت تشرح له بكل وجع ان مزنه بتتركها وحيده في هالدنيا وهي تناظره ودموعها تنساب وكأنها تشكي له ضيم الأيام

قطع عليه حبل افكاره كلامها وهي تمسح دموعها بوجع:  كلهم يقولون امك مزنه بتموت وتتركك في الشارع بياكلونك الذياب
نطق بحده بعد ما استوعب ان جملتها اخذتها من اقوال الحريم!  : من الي قالت لك؟
ملاك صدت وجهها وهي تبكي وتنزل راسها بين رجولها

جواد بحده: قلت لك من الي قالت لك هالكلام ردي علي؟؟؟؟
ملاك زمت شفايفها ورفعت راسها له: كلهم!
جواد بقهر: شلون كلهم حددي لي وحده العن خيرها والله ان ابكيها اضعاف بكاك
ملاك ناظرته: تطقها؟
جواد حرك راسه بالرفض: لا ما اطقها مير ادري شلون اداويها
ملاك بوزت ومسحت دموعها
ابتسم بحنيه وقال: تبيني اطقهم؟
التفتت له وهزت راسها بالإيجاب
ضحك بخفه غصب عنه : ابشري وتبطلين هالبكاء؟
ملاك ابتسمت وهزت راسها بالموافقه
جواد تلاشت ابتسامته مع ابتسامتها وبلع ريقه وقرب منها ورفع يده لوجها يده على خدها حرك ابهامه على وجنتها الي يتمنى لو يقرب ينثر عليها حُبه ولهفته لأنه تعب من شرح حبه نثر وابيات شعريه..
لكنه ما تجرئ انه يرسم في برائتها وحبه الطاهر اي اغلاط!  بسبب اندفاعه وحبه، همس لها: انتي ‏مو بس آيه بالجمال آيه بالاغواء والفتنه بعد الله يثبت قلبي الله يثبته!..."شاف عيونها ثابته في عيونه همس " لا تناظريني كذا لا تتعبيني اكثر! انا من يوم شفتك  ضاعت مفاهيم الغرام عندي ، مراكبي تاهـت في بـحـر عيـونك ليه تغرقيني اكثر!!؟
فتح عيونه على وسعها ونبضات قلبه تسارعت يوم شاف خدودها توردت وصدت وجهها عنه ابتسم وعض شفته: فهمتي وش قلت؟ يا رب الثبات لقلبي من عندك!
لف وجهها له وقال: أبتسّمي يا مليحة الوجه علميهم أن جنة الدنيـا ضحكتك، لاتصدين عني ولا تخفين عيونك انا رضيت رضيت بهالعذاب وابيه خليني اغرق ماعندي مشكله اموت واحيَى في وصلك وقربك انا ابيك لو يوقف العالم كله بوجهي لا ضحكتي وشلتي ذا الزعل والدموع ارضى ‌‎مدامني كاسب ضحكتك ما عاد
يهمّني من الدنيا وش خسرت، لا تصدين وجهك عني انا ما يصبرني الا طول النظر بيني وبينك لا تحرميني منه زين يا فريده الحال  يا باهيه الجمال ‏يا شبيه الظبي يا الريم الجفول؟!
هزت راسها وهمس لها: انا ادري ان الحضن جزء من الحرام.. مير حضني لك فيه اجر لي!
سحبها لحضنه وهو يضمها لعله يطفي اللهيب الي بصدره شااب ولا رضى ينطفى يكويه ويحرق جوفه..
كان يحس بسكونها بين يديه همس لها: لا تخافين يمه  مزنه بتصير طيبه باخذها لأزين مستشفى لعيونك انتي واداويها وعود بها لك وهي بخير انتي بس لا تزعلين ولا تنزلين اللولو والمرجان من عيونك الندّيـه...
ملاك ابتعدت عنه: بتوديها وين؟
جواد ابتسم: لطبيب زين يعالجها ولا يصيبها شي!
ملاك بفرحه نطت لحضنه تضمه بقوه ابعدت عنه وانحنت لخده وباسته بقوه وهي مبسوطه ورجعت تضمه...
حس ان كل جسمه تخدر وكل احساسه ومشاعره تجمعت في خده وماعد يحس الا بقربها من خده تبوسه نزل نظره لها وهو ما يشوف الا شعرها دافنه وجهها بين كتفه وعنقه بلل شفايفه يحاول يصحصح ويرجع لوضعه لكنه ما قوى فضل انه يبقى على نفس وضعه حتى ما رفع يده لها ولا ضمها له تعب من كثر المشاعر وتعب من كثر نبضات قلبه الي يحس ان من وراها بيجيه بلا، 
ابتعدت عنه وقالت: يلا خذها الحين!
جواد اومئ براسه بشتات وهو يحاول يوقف
ملاك بفرحه وقفت  وهي تناظره يفك ازرار ثوبه يحاول يتنفس ويسيطر على تنفسه الي متسارع ناظرها تبتسم له ابتسم وعيونه عليها ولو انها تقرأ عيونه بتشوف اللهفه والشوق الي فيها بتشوف الحنين والرغبه بتشوف  الحب الكبير الي يملكه لها ولا يدري شلون صابه هالحال في لحظه تبدل حاله...
هز راسه يحاول يصحصح ومسح وجهه ولف عنها وطلع وهي ركضت وراه وطلعوا متوجهين لبيت الطبيب وجواد يحاول انه يخليها وراه ماحد ينتبه عليها وهي كاشفه....

وقف على باب الطبيب ودقه ثلاث دقات لاحظ ابتسامتها وفهم انها للحين تتذكر دقاته لباب بيتهم انفتح الباب وكانت زوجة الطبيب قال بهدوء: خذي لي طريق
الحرمه: ادخل يا شيخ ما من حد في طريقك
دخل وملاك معه وعين الحرمه عليـهم دخل وركضت ملاك لمزنه تضمها والي كانت فاتحه عيونها بتعب وتناظرها بحزن ودموعها تنزل
تنهد جواد وقال: باخذك لمستشفى يشوفونك وإن شاء الله ما يصير الا كل خير
مزنه بتعب: انا ما همني الا ذي البنيه وين بتروح لو صابني شي
جواد: مابيصير إلا الي كاتبه ربك توكلي على الله وفزي معاي ننهج الحين ونعود على المغرب
ملاك: وانا بنهج معك
جواد اخفى ابتسامته وهز راسه
مزنه بتعب هزت رأسها بالرفض: مالي حيل انهج مكان خلني هنا لين ياتي لي أمر الله انا احس وقتي قرب يا شيخ امانتك ملاك في رقبتك يا شيخ لين يجيها جابر ويا خذها ان صابني شي هي في ذمتك يا شيخ جواد، لا يصيبها ضيم من بعد ما اموت يا شيخ جواد تكفى!.
جواد بلع ريقه: ما بيصير الا الي كاتبه ربي خلني اخذك الحين للطبيب.
مزنه بتعب: مقدر يا شيخ جواد مقدر
جواد: حاولي خلينا نعمل بالأسباب
مزنه ضمت ملاك لصدرها بتعب وقالت: ماعد فيها اسباب يا شيخ ماعد فيها!... العمر هد حيلي وصار الوقت الي اسلم امانتي
ارتجف جواد وتكلم: لا تقولين كذا العمر قدامك ومافيك الا العافيه والحين خليني انادي لك حرمه تلبسك عبايتك وانا بنهج اقرب موتري للباب واجيك اساعدك تطلعين معي
مزنه بتعب كحت: يا شيخ لا تتعب عمرك
جواد توتر: مامن تعب
طلع قبل تتكلم وراح يجيب الموتر من عند باب بيتهم شافه عساف: وين رايح؟
جواد: باخذ مزنه الحرمه تعبانه
عساف اومئ: زين خذها وخل بنتها عند بيت الطبيب
جواد ناظره: لا باخذها معي
عساف رفع حاجب: نعم!!. تاخذها فين وبصفتك مين؟
جواد بحده: الحرمه تبي بنتها معها
ركب موتره وحركه ومشى قبل يمنعه عساف وهو مستحيل يتركها هنا  ...

توجه لبيت الطبيب ووقف السياره على الباب ونزل دخل وناداهم يعطيهم خبر بقدومه
ودخل للبيت شافهم لبسوها العبايه تقدم وهو يشيلها بصعوبه وطلعها للموتر وطلعت ملاك ناظرها ما عليها لا عبايه ولا شي تنهد ونادى حرمة الطبيب تجيب لها عبايه لبسها ودخلت عند مزنه وهي تحضنها بخوف انها تفقدها وجواد حرك طالع لبرى الديره والحزن ماكل قلبه لمنظرهم وشلون ملاك متعلقه فيها وماتبي تتركها للحظه!  ....

________..

_الساعه 3 العصـر

طلع الدكتور وناظر الي جالسين على الكراسي  من البارح ابتسم لهم: الحمد لله المريض تعدى مرحلة الخطر
حمد بفرحه وقف: اسئلك بالله!
الدكتور ابتسم: ايه الحمدلله صحيح الجرح عميق ولكن قدرنا نلحق عليه في الوقت المناسب الحمدلله، لكن انا اسف لازم ابلغ عن الحاله لأن واضح انها محاولة قتل!
حمد بلع ريقه بتوتر وناظر صقر الي تدارك الوضع وقال: اعتذر منك يا دكتور لكن ماله داعي لأن الموضوع كان كله لعب ومزح ومبارزه وزي كذا فابلغلط صارت فيه
الدكتور: وش يضمن لي انه صحيح؟
صقر طلع جواله بسرعه ودخل على الصور وصار يوريه صور التقطها له وهو يبارز:  شوفة عينك لكن للأسف ما صورت يوم صار الي صار
حمد: وتراني اخوه لو ادري ان في محاولة قتل كنت بلغت!
اومئ الدكتور: على العموم الحمدلله على سلامته بنخليه تحت الملاحظه كذا يوم وإن شآء الله مايصير الا كل خير..
حمد: إن شآء الله مشكور يا دكتور ما قصرت
الدكتور: العفو هذا واجبنا مهما كان
مشى عنهم وجلس حمد بتعب وناظر صقر بأمتنان: مشكور
صقر: ولا يهمك
حمد تنهد: الحمدلله انه بخير الحمدلله
صقر هز راسه وهو ضايق عشانهم
حمد: جواد وينه مادق عليك
صقر: دق على الظهر يقول انه هنا لكن معه مزنه الحرمه مريضه يبون يعالجونها.
حمد صر على اسنانه: هذا ما بيتوب من مزنه وبنتها
صقر صد عنه
حمد تأفف: والله انه بيجيب لنا الشقى وانا متوكد انه مابيهجد لين يبلي عمره
صقر ناظره: حمد تراه يحبها والحب لامن صاب له شخص مايفرق بين صويب وخطأ!
حمد تنهد: مير مهوب بنت خلف بنت خلف يا صقر بنت خلف
صقر بلع ريقه: انا مادريت بسالفة خلف الا متأخر ولا كان منعته قبل يطيح في حبها لكنه ما علمني الا بعد ما اتعرف لي انه يهواها
حمد بقهر: هذا هو جواد هذا هو ما يتغير كل شي سكيتي لين ياخذ الي يبي طرق عن الكل
ابتسم صقر: مدري والله انت تمدحه ولا تسبه الحين
حمد: بعض المدايح في مواقف مسبه.
صقر ميل راسه وهو معجب بفصاحة ألسنتهم عندهم لكل شي جواب وفي الوقت المناسب!...

______
جواد ناظر ملاك الي نايمه على الكنبه ومزنه على السرير والمغذيات فيها والأجهزه حولها تنهد وهو يتذكر بعد ما وصلوا هنا على طول فحصوها وقالوا بتبقى هنا لين تطلع نتائج الفحص!  ...
وقف وهو يشوفهم وطلع من الغرفه يبي يروح لحمد وصقر لكنه صادف الدكتور جاي لهم: ها دكتور طمني طلعت التحاليل؟

الدكتور ووجهه متكدر: ايه طلعت تعال معي اعلمك بعيد عنهم لا يسمعون
جواد بخوف: خير يا دكتور عسى ما شر؟ 
الدكتور تنهد: الله كريم تعال معي خل افهمك كل شي
مشى معه جواد لين المكتب وجلس امان الدكتور والخوف  ماكل قلبـه: خير يا دكتور اشغلت بالي عسى ما شر؟ 
الدكتور تنهد وشبك يديه ببعض: انت وش صلتك فيها؟
جواد بلع ريقه وقال: قرايب!
الدكتور هز راسه: انت قلت لي تعرض بيتها للحريق وانكتمت الحرمه وهذا سبب تعبها؟
جواد هز راسه: ايه قلته!
الدكتور بحزن: الحريق مو السبب الرئيسي لتعبها الحريق ما كان الا عامل بسيط من التعب
جواد بخوف: دكتور تراك خوفتني علمني وش بلاها؟
الدكتور بحزن: للأسف الحرمه كبيره في العمر وصابها الله يجيرنا وياكم ورم خبيث له فيها كثير وكل ماله يزداد في إنتشاره في جسدها ولكنها كانت تكابر التعب وتضغط على نفسها بس للأسف ويؤسفني اعلمك انه صار في مرحله متقدمه جداً ماعد نقدر نسوي لها شي!.
شلت جواد الصدمه وما توقع انه يصيبها هالبلا ولا كان يتوقع ابدا انها صارت تحتضر بالبطيئ!!!.
مسك راسه من هول الي سمعه..
الدكتور بأسف: اعتذر منك ان كان قدمت لك الخبر بطريقه موجعه لكن هذي الحقيقه
جواد ناظره بتعب: كل يوم وحنا في مصيبه إنا لله وإنا إليه راجعون
الدكتور: الله يصبركم ويرحم ضعفها انا بالنسبه لي اشوف الموت ارحم لها من العذاب الي بتعيشه والألم الي بيصيبها مع الأيام القادمه
جواد كان يهز رجله ويديه على دقنه يشد عليها يحاول يستجمع قوته أثر فيه الخبر بقوه واتعبه ولا توقع انه يصيبها كذا وش بيقول لملاك الحين وش بيقبلون عليه!!  من مصايب اكثر!...
الدكتور وقف وتقدم له وشد على كتفه: الله يصبرك ويصبر عيالها وأهلها ادعي لها ربي يخفف عنها تعبها..
جواد ناظره بعيون يملاها الدمع: شاب راسي شاب راسي يادكتور من يوم رجعت هنا شاب راسي!  مدري وش اتحمل وش اقول وش اسوي
الدكتور مافهم عليه لكنه حس انه يعاني وتعبان اخذ كاسة مويه ومده له يشربه ومسح على ضهره يهديه: أذكر الله وانا اخوك اذكر الله ما تضيق الا وتفرج ربك كريم!
جواد بتعب: ونعم بالله، ونعم بالله..

وقف بضيق: مشكور يا دكتور
الدكتور بحزن على حاله:  ماسويت شي الله يصبرك ياولدي
طلع من الغرفه وهو ضايق وتعبان نزلت دموعه وهو يحس انه تعب من كل الضغوطات الي يواجهها اخوه مرمي بين الأجهزه مايدري حي ولا ميت ومزنه مرميه وماتبقى من عمرها الا ايام معدوده!  ... وديرته مقلوبه رأساً على عقب!  ... وحرمة اخوه منحاشه ومايدرون وينها والطفل الصغير الي أمانه برقبته وملاك الي صار الحين شايل همها اكثر وخايف عليها ومسفر وود الي بين اربع جدارن!  وكـــــــــــل هذا على عاتق جواد!  ..
جلس على الأرض وهو يشد على راسه ودموعه تنزل وحجبت عنه الرؤيه ويحس بكتمه قبضت على صدره شهق يحاول ياخذ نفس وهو يبكي بضعف تعب تعب حيـــــــــــل!...

_انتهاء

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...