الفصل 6 | من 50 فصل

ولا زلت في حبل الغرام اتجوّد!. الفصل السادس 6 - بقلم الرنيد

المشاهدات
19
كلمة
11,228
وقت القراءة
57 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

يهمني ماضيك ، واصد عنه !

طلع فاهد برا البيت وعينه على الشجر التي اصبحت رماد.!
ناظر كل شي حوله صار رماد بفعل الحريق ماعدا بيتهم وكم جدار.... نزل راسه وهو يتذكر....

#قبل 9 اشهر
طال تفكيره في العنود بنت الشيخ هزاع وذاب في هواها من اول نظره...
اهمل زوجاته وعافهم وماصار يفكر الا في العنود!
لين طال صبره ومر شهر كامل وفاهد يفكر في العنود بكل لحظه وفي كل وقت وطيفها ما فارق خياله لين قرر يصارح والده الشيخ جراح ويعلمه انه يبيها... وفعلاً كلم الشيخ جراح الي بدوره رحب في الموضوع.. بكل سعادة.... في النهايه ذي بنت الشيخ هزاع والكل يبي قربه ويازينه من قرب دامه قرب ولده ببنت اعز الشيوخ على قلب الشيخ جراح...
وتوجهوا الشيوخ للشيخ هزاع وطلبوا يد العنود للشيخ فاهد حسب الأصول والأعراف البدويه...
والشيخ هزاع مافي واحد بسعادته بعد هالموقف وبالذات هو مايبي بنته تتزوج اي شخص ولا يبي من عيال اخوانه!!. برأيه العنود شيخه وتبي لها شيخ!
وعيال اخوانه مب كفــــو للعنود بنت الشيخ هزاع
ووصّل العلـم للعنود الي فز قلبها بخجل وهي تتذكر وقفته ومنظره!... فعلاً هو الشخصيه الي تتمناها العنود هي تحب الي يكون رزه وشيخ ورجالً له هيبته ومكانته بين الناس مثل ابوها ! .. ولا عندها مانع بكونه متزوج عادي الموضوع بالنسبة لها لانها واثقه من نفسها انها بتاخذ قلبه وتفكيره... والدليل هو تقدمه لخطبتها من بعد اول نظره!!

طارت العنود بأحلامها مع الفارس الي اعجبت فيه من اول مره!
ووافقت على الخطبه وحس فاهد بسعاده غريبه لسماع هذا الخبر والكل كان مبسوط بخطبة الشيخ فاهد للشيخه العنــــــود لكن شخص كان له رأي اخر
..
كانت العنود واقفه تتجهز قدام المرايه وهي تتبسم لنفسها وتتذكر انه مابقى لزواجها إلا ايام معدوده
زفرت وهي تناظر العقد الي بنحرها...وهي تتذكر من وين جاها...
يوم كانت ببيت عمها تدرس ولد عمها "فراس" كان يحبها وهي ماخفى عنها هالشي لكن فراس أبداً مهوب الي تتمناه العنود ولا الي تحبه وفي كل مره تشوفه يتقرب منها اكثر ويحبها اكثر ولانها تكشف عليه كان طول الوقت وهم متقابلين... لين جاء اليوم الي تجرء فراس واعترف لها بحبه وقتها صدته بخوف وقالت له انه ولد عمها ومثل اخوها لاأقل ولا اكثر في وقتها انقهر فراس ومد لها العقد الي كان مشتريه لها هديه وقال لها: زين مب مشكله الله يوفقك لكن حلفتك بالله هالعقد لا ينزل من نحرك اوعديني وانا ان لبستيه اوعدك ما اقرب صوبك مره ثانيه...
العنود بلعت ريقها ومدت يدها خذت العقد وشكرته واوعدته ماتشيله وطلعت من عنده...
صحت من سرحانها وهي تناظر نفسها في المرايه وتبتسم وهي تعوّد تفكر في زواجها الي قرب لين سمعت الباب انفتح بقوه نقزت بخوف والتفتت وزاد خوفها وهي تشوف ولد عمها قالت بخوف وهي تغطي شعرها : فراس!.. وش جابك هنا؟
فراس وهو يلهث بعصبيه: وافقتي؟... هذا هو الي ماتبيني عشانه؟
العنود برعب: فراس اطلع وش هالكلام انت مثل اخوي وقلـ..
فراس بعصبيه: لا ماني مثل اخوك انا ولد عمك وبس وقلت لك اني ابيك وشاريك وراك ماتبيني؟
العنود بعصبيه: اطلع تراك زودتها قسم بالله لنادي لك الشيخ هزاع
فراس برجاء: يالعنود افهميني انا فداك ذا الرجال ما يناسبك ما يناسبك انا فداك افهميني مب عشاني عشانك انتي...
العنود بعصبيه: مالك شغل واطلع من هنا.
فراس يشرح لها برجاء: يالعنود... هالقبيله وذي الأسره بالذات قاسية قلب يالعنود افهميني انتي تعرفين قصة الهنوف وخلف ذول هم الي اذبحوهم
العنود بصدمه : هاه!.
فراس هز راسه: اي والله العظيم الشيخ جراح ابو الي خاطبك هو الي ذبحهم يالعنود انتي ما تتناسبين مع ذيك الأسره انا فداك فكري ذول قتله يقتلون بدم بارد وفوق هذا ياخذون كل شي غصب عن الناس والله العظيم مابتقدرين تتأقلمين مع حياتهم انا ابي مصلحتك والله حتى لو ما كنتي لي المهم لا تروحين لهم تكفين فكري حتى بدراستك وتعليمك كله بيروح اذا تزوجتي منهم...
العنود جلست برعب: هم الي ذبحوا الهنوف وخلـف!!
فراس برجاء: تكفين يالعنود!
العنود برعب: واذا رفضت بيذبحوني ولا يسوون شي بأبوي!
فراس هز راسه لا: قسم بالله مايطولونك انتي تعرفين الشيخ هزاع ماقدروا فيه من اول! ومابيقدرون الحين
العنود وقفت وهي ترجف: خـ.. خلاص اجل ماابيه
فراس بفرحه: اسئلك بالله!!.
العنود ناظرته بخوف وهزت راسها: ايه ماابيهم خلاص بروح اعلم ابوي
فراس هز راسه بفرحه وهي ركضت مبتعده عنه وطلعت من الغرفة وراحت لابوها..

دخلت له وقالت بدون مقدماات: يبه انا رافضه مابي الشيخ فاهد
فز الشيخ هزاع بعصبيه: وشوو!؟؟؟
العنود بخوف: يبه ماابيهم خلاص هم الي ذبحوا الهنوف وخلف بكل قسوه وصاروا عبره عند كل العرب مابي اروح عندهم يبه تكفى انت اصلاً ما علمتني من قبل! لو كنت اعرف كنت رفضت
الشيخ هزاع: يابوي يالعنود وش هالكلام الي تقولينه هذي قصه صارت وانتهت من عشر سنوات...
من الي علمك عنها الحين
بلعت ريقها: سمعت الناس يتكلمون.. يبه طلبتك ماني موافقه خلاص انسوا الموضوع
الشيخ هزاع بصراخ لأول مره: انتــــــــي انهبلتي هذا صار كلام شيوخ مافيه رجعه وش تبين القبائل تقول عن الشيخ هزاع؟.....

العنود ببكاء: طلبتك يبه مابيه خلاص عشاني انا بنتك العنود يبه تكفى
الشيخ هزاع قرب منها بحنان وضمها: يبه يالعنود خلك من هالكلام انتي شيخه مايليق فيك الا شيخ ولد شيخ
العنود بغصه: بس ذول يبه....
الشيخ هزاع: وش غير رأيك كنتي موافقه ومستانسه
العنود بدموع: يبه للحين وانا مرعوبه من القصه الي كنت اسمعها وانا بنت 13 سنه الهنوف وخلف والحين تبيني اروح للي قتلوهم تكفى يبه انت تعرفني قلبي رهيّف اطيح لامن شفت الدم وشلون لا صرت عند القاتل!...
ابتسم الشيخ هزاع ومسح راسها بحنان: الدنيا تغيرت يبوك مرت عشر سنوات والشيخ جراح صديقً وفي لي مابيضرونك...
والشيخ فاهد رجالً كفوا بيصونك وانتي بنت شيخ بتوصلين وتكون لك مكانتك غير عن باقي الحريم لانهم مب بنات شيوخ...
العنود نزلت راسها وفي قلبها خوف
الشيخ هزاع: انتي بنتي الشيخه العنود الي شاد ضهري فيك وفي اخوك وانتي اكيد مابتكسرين ضهري امام العربان....
العنود بغصه: ابشـر يبه
الشيخ هزاع باس راسها وهي طلعت وهي تفكر بكلام ابوها وخوفها ماكل قلبها من كلام فراس ومر الوقت بسرعه وجاء يوم الزواج وتم الزواج على خير وصارت العنود عند الشيخ فاهد....
جلس عندها ومد يده رفع الغطاء عن وجهها وهو يذكر الله على زينها...
بينما العنود رفعت عيونها والتقت بعيونه وحست كل خوفها منهم راح كله وتاهت بعيونه ورجع لها شعور اول يوم شافته فيه وكذلك فاهد الي ضاع في جمالها وحس بقلبه لأول مره يدق لحرمه!! شافها تغمض عيونها بخجل من نظراته لها ضاع من حركتها ونزل لجبينها وهو يقبلها بعمق وانفاسه تلفح وجهها. قال ببحه: الف مبروك يالشيخه العنود
العنود بخجل: يبارك فيك ياشيخ فاهد
ابتسم فاهد ورفع يده لخدها وهو يتأملها وكأنه بيتأكد انها حقيقيه بينما هي كانت تحس بخجل فضيع وقلبها
دقاته تفضحها....
ومر الوقت بين سوالف خفيفه بينهم لين شافته يتقدم منها بلعت ريقها بتوتر وقالت: ااا انا في وجهك.
فاهد ابتعد عنها وعقد حواجبه: نعم؟
العنود وهي ترجف بخوف: ماني مستعده خلني لين اتعود عليك..
فاهد ولأول مره ما يعصب... ولأول مره ماياخذ حقه بالقوه... ولأول مره مايعتبر الي قدامه مجرد حرمه للتسليه وخلاص!.. لاول مره يقول: ابشري ريحي ومابيصيبك مني ضرر
ابتسمت العنود بأمتنان وناظرته: مشكور
ابتسم وكأنها قالت شي غير كلمة مشكور حس بقلبه ينبض بقوه وقف: انا بطلع ألــين تاخذين راحتك وتغيرين ملابسك.
العنود هزت راسها بخجل وهو طلع وهو ياخذ نفس عميق ويحس بقلبه ينبض بسرعه غريبه...
وأيقن ان ذي البنت مب مثل حريمه الباقين وعرف ان مكانتها عنده مختلفه!

.....
صحى فاهد من سرحانه على صوت اهل الديره وهم يقولون: شفنا اثر موتر طالع من الديره..
مسح وجهه وهو يفكر منهو صاحب العقد لزوم يعرف منهو الي جابه للعنود ومنهو الي يشاركه الشعور للعنود
حس بالغيره وهو يتذكر رجاها له بنظراتها وكيف خايفه على صاحب العقد حس بحرقه في قلبه ووده لو يشوفه الحين ويقطعه بأسنانه تقطيع رفع العقد وناظره بعصبيه وقال بوعيد: والله ان اذبحك بيدي ¡..
___________
...
في بيت ابو مسفر
رحمه للحين تبكي ومنهاره وهي تحمد الله ان ولدها ما صابه شي لكن مسفر من اول ما رجع بيتهم دخل المجلس وسكر الباب عليه وهو يبكي بكاء يقطع القلب مقهوووور حد الهلاك بسبب امه كان بيموت!! قبل لحظات صدر حكم موته لكن الله اراد له حياة جديدة والحمد لله إن الفاعل في قلبه شفقه رحمه واحرق البيت عشان يعرفون انه مب مسفر الفاعل !...
اخ يحس بكرره كبير للشيخ ولعياله ولأهله ولأهل الديره يكرهم كلهم يتذكر شلون قبل شوي جوه واخذوه للشيخ يحس بحقد على اهل الديره كلهم حتى امه وابوه سمع صوت صراخ اخته وصوت امه وابوه وصوت مزنه وهي تقول: اذكروا الله البنيه صغيره شعرفها
ابو مسفر بأنهيار: اخوها كان بيموت بسبتها وبسبة امها المطفوقه
رحمه ببكاء: والله حسبته هو الي احرق يوم شميت ريحته بنزين
انفتح باب المجلس وطلع مسفر ناظرهم بكره وطلع من البيت بينما ابو مسفر نزل راسه وراح للمجلس وقفل عليه الباب وهو يبكي بضعف ويسجد لله شكر ان ولده ما انذبح...

مزنه خذت رحمه معها للغرفه وهي تصبرها وتتكلم معها تهدئ وفي داخلها منهاره وهي تتذكر ولدها خلـف شلون انذبح! ...
بقت ملاك لحالها في الصاله وهي ترتجف ناظرت البيبان كلن سكر الباب عليه ومابقى الا هي حتى جدتها دخلت عند رحمه وسكرت الباب وهي تعاتبها...
تنهدت ملاك بضيق وهي تحس برعب من الي صار قبل شوي وقفت وطلعت لبرا البيت وعلى راسها شيلتها بأهمال شوي وتطيح شافت مسفر جالس على دكة الباب ابتسمت وراحت له جلست بجنبه وهو فز بلع ريقه وناظرها: شتبين جايه؟
ملاك بوزت: ليه كلكم زعلانين؟
مسفر تنهد بضيق: ملاك ماني فاضي لك انتي بعد انقلعي من هِنا
ملاك مدت دميتها له: انت خايف لانهم كانوا بيضربونك؟.. خذ ضمها وبيروح الخوف انا يوم اخاف اضمها..
مسفر ناظرها شوي وتأفف: طسي من هنا ما ناقصني الاجنانك الحين...
ملاك بزعل: ليه تقولون مجنونه انا ماني مجنونه!.
مسفر تأفف بصوت مرتفع: بتنقلعين ولا اطس انا؟

ملاك نزلت دموعها: لا تزمر علي!
مسفر بنرفزه: اوووفف...
وقف وجا بيمشي شاف الشيخ جواد واقف ويناظرهم وواضح ان له كثير واقف قال بهـدوء: علامك تزمر عليها؟
شهقت ملاك بفرحه ولفت له: صديقـــــــــي جواد!!!
مسفر بعصبيه: انقلعي لداخل
ملاك كشرت في وجهه: انقلع انت مب صديقي صديقي جواد
مسفر بقهر مسك يدها وسحبها لداخل البيت وسكره: انثبري هنا لا العــــن خيرك
لف للشيخ جواد وبعصبيه من وجع الشعور الي يحسه: وانت وش تبي جاي تبي تذبحني؟؟... اذبحني الله يلعنكم انتو والحياه الي معيشينا..
جواد شد على يده: انا متفهم الشعور الي تحسه الحين وفاهمك زين..
مسفر بقهر: لا منت فاهمني.. شلون يفهم القاتل شعور القتيل؟؟؟!
جواد زفر: ورع اسمعني زين ترى الشيخ جراح للحين حاطك براسه انا ابي اساعدك.!
مسفر بقهر: خله يسوي الي يبي وش بيده غير يذبح ماعد تهمني ذي الحياه دامني بعيش بذل عندكم
جواد تلفت لا يسمعه احد ومسك يد مسفر وقربه له وبهمس: ياروع اقضب لسانك.. بهرجك ذا قاعد تودي نفسك للسيف!.
مسفر نزلت دموعه بوجع: وش عاد تبيني اسوي ماعندي الا الهرج خلني اهرج حتى دكانتي خذيتوا نصها انت وش تفرق عنهم اصلاً مب يعني درست برا صرت تختلف عنهم انت منهم وفيهم والظفر عمره ما يطلع من اللحم وهذا انت تسمعني يله خذني لبوك خله يذبحني
جواد بلع ريقه بقهر عليه وسحبه معه ومشى فيه طالع من الديره متوجهين للجبل وكان الوقت وقت الـقايله
يعني شمس وحررر!.
مسفر ما تكلم ومشى معه لين وصلوا لتحت الجبل جلس جواد على "صخره" وقال: اقعد يامسفر بكلمك...
جلس مسفر على صخره متوسطه الحجم واخذ له حصى وبدأ يرمي فيها للأرض وهو سرحان وينتظر جواد يتكلم...
تأمله جواد شوي ثم قال: انت وش في خاطرك؟
مسفر كان بيرمي الحصى وقف يده وناظر جواد وقال بسخريه: وش في خاطري؟ ليه وش دخلك
جواد يحاول يصبر نفسه: اسمعني انا وياك مابيننا شي واعتبرني اخوك الكبير لا تعتبرني ولد الشيخ علمني وش بخاطرك
مسفر بغيض: بخاطري دكاني الأول الي خذيتوه كامل وبخاطري دكاني هذا خذيتوا نصه لدرجة ماصرت اقدر اغطي احتياجات اهلي وخواتي
مد رجله وقال بقهر: شف نعالي شفــه مابقى له الا شعره وانقطع وماني قادر اخذ غيره لين اوفي احتياجات اهلي وكل ما دخل دكاني قرش قسمته نصين نص للشيخ الي فلوسه تغطي الشمس ونص لنا الي ننام احيان ونربط بطونا بشماغ لجل الجوع!.برأيك هذا عدل؟ ... وفوق هذا كله تتهموني بشيً ما سويته وقبل شوي راجعن من الموت قبل شوي ابوك قال اذبحوووه وتقول وش في خاطري؟ ...
جواد كان ساكت وقلبه يعتصر وجع من الي سمعه
مسفر كمل بقهر ودموعه تنزل : كل مده تذبحون واحد وحنا ساكتين لين متى؟ تحسبون بنقعد كذا ساكتين من الحين اقول لك والله العظيم لاخذ حقي يا شيخ جواد ووصل العلم للشيخ جراح
جواد رفع راسه وهو يزفر ويحس نفسه يحرقه ناظر مسفر وقال: مسفر اسمعني اترك هالكلام عنك والله مابتجني منه الا الشقاء... شف عمرك وخلك بعيد عن هالسوالف انت تعرف الشيخ جراح...
مسفر ببكاء وقف من على الصخره وقال: لين متى؟؟
لين متى بنتحمل علمنييي.!
اول فاجعه شفتها بحياتي كانت ذبحة خلف والهنوف ومن وقتها وانا اشوف الذبح ساري عند ابوك واخر مره اخوك فاهد ذابحن له رجال قبل سته شهووور بدون ذنب الا انه وقف بمجلس الشيخ وهو يطالب بحقه
واليوم كان بيذبحنـي!!!!!
جواد صرخ : خــــــــــلاص اقطع هرجك
مسفر بشهقات قهر: ليه ليه علمني؟؟؟
جواد مسكه من ياقته: انت تبي تموت؟؟ توك راجع من الموت اقضب لسانك وارحم امك وابوك وفكهم من المشاكل
مسفر نفض يده وقال: وانتو متى بترحمونا؟؟؟
جواد بحزن: والله العظيم مو بيدي ولا ما كان صار شي
مسفر هز رأسه وجلس على الصخره ودموعه تنزل
جلس جواد بجنبه وهو ضايقه فيه الوسيعه تنهد بحزن وقال: شلون صارت ريحة البنزين فيك؟
مسفر ناظره وما تكلم...
جواد بضيق: الشيخ جراح مابيتركك لين يعرف كل شي علمني انا ابي اساعدك انا خايف يذبحك.
مسفر: وليه تساعدني؟
جواد سكت وما رد وش يقول!! يقول لأني ادري الي يسويه ابوي ظلم؟ ولا يقول لان الي يصير كله غلط؟ ...
ماسمع من جواد رد زفر وقال: يوم ما صارت الدكانه تسد جوعنا طلعت من الديره ادور لي شغل بدون ما يعرف ابوي لاني ادري بيرفض... ولقيت لي في الخط العام بعيد عن الديره في محطه بنزين اقبلوني اشتغل فيها وصرت اطلع قبل المغرب بدون علم ابوي واصل هناك العشاء واشتغل لين اخر الليل ثم ارجع البيت وقبل يومين استقبلتني امي وشمت ريحتي وحسبتني الي احرق المخازن...
جواد كان يناظره: تعال معي بتوريني وينها فيه
مسفر ناظره: المحطه!؟
جواد اومئ: بروح اجيب الموتر واجيك انتظرني
مسفر اومئ وهو مستغرب اهتمام جواد فيه....
وراح جواد لبيتهم اخذ موتره وراح لمسفر شافه للحين بمكانه اخذه معه وطلعوا من الديره لجل يوريه مسفر وين المحطه الي يشتغل فيها!...
وفعلاً كانت بعيده مره عن الديره ومع ذلك كان يمشي لها برجوله حس جواد بالحزن على حاله واصر انه يثبت برائته نزلوا للمحطه ... وشاف العمال يرحبون في مسفر ابتسم جواد وسئلهم كم سؤال وكان كلامهم مطابق لكلام مســــفر اخذه جواد ورجع فيه للديره
وقف جواد الموتر وقال بهدوء: مسفر انزل معي
مسفر ناظره: وين؟
جواد بجمود: برجع لك حقك
مسفر بلع ريقه: شلون؟
جواد ناظره: انزل معي
نزل معه ودخلوا لبيت الشيخ واهل الديره شافوا مسفر يدخل بيت الشيخ وعلى طول لحقوه بفضول وواحد منهم ركض لبيت ابو مسفر دق الباب بقوه: يبو مسفر ولدك ببيت الشيخ يا بو مسفر.
طلع ابو مسفر وهو يرتجف: شنوووح؟
الرجال: مدري شفته يدخل ومعه الشيخ جواد
راح يركض لبيت الشيخ وهو خايف على ولده...
ورحمه من سمعتهم بدت تبكي وطلعت هي ومزنه وخوات مسفر وهم يبكون وملاك لحقتهم وهي ماتدري وين اراضيها....
وصلوا لبيت الشيخ وكلهم صاروا بحوش البيت...
طلع الشيخ جراح من البيت وصرخ: هالهايت ليه جااي بيتي؟
جواد اخذ نفس: انا الي جبته يبه
الشيخ جراح ناظر جواد بعصبيه وعياله كلهم واقفين بجنبه: وليه تجيبه انت تعرف ان حسابه ما انتهى للحين!
جواد بصوت جهوري: يا شيـخ جراح انت قلت لي اتحرى الحقيقه في الموضوع
الشيخ جراح سكت وفهم ان ابنه يخطط لشي
جواد: وتحريت وطلع مسفر ماله يد في الموضوع وانا متوكد وعندي دليل وهذا كله مثـل ما امرت يا شيخ
الشيخ جراح شاف الناس تناظر بعض بفرحه ان الشيخ جراح يتتبع الحقيقه!! تحنحن وقال: اي نعم مانبـي نظلم احد ...
جواد تبسم بخفه وقال بخبث: هذا الدليل كلكم تشوفونه.
رفع جواله وشغل الفديو وهو يسئل اهل المحطه ناظرو بعض كل الموجودين
قال جواد: مسفر رجالً كفو قال والله ما احتاج لأحد وبشتغل على عمري وعلى اهلي وهالرجال الي قدامكم بأنصاص الليالي يروح عشان يدخل اللقمه الحلال له ولهله ولا يشغل بال ابوه!..
ابو مسفر نزلت دموعه وهو يناظر ولده..
جواد يكمل كلامه: والشيـخ جراح ناااوي انه يعاقب الي احرق المخازن وهو يعرف ان مسفر ماله ذنب لكن استخدمناه كوسيله عشان نعرف الفاعل وفعلاً وصلنا لخيط للفاعل وبعد الشيخ جراح ناوي يكرم مسفر على الي صار وبيرجع له دكانته الأولى ويرجع له النص الي خذاه من الدكانه الثانيه
الشيخ جراح صر على اسنانه وهو يتوعد في جواد تبسـم مجامله وقال: هذا الي يستاهله مسفر رجالن كفو..
مسفر ابتسم بقوه وناظر جواد بأمتنان... وكل اهل الديره يتهامسون بينهم البين
الشيخ جراح وهو يغلي عصبيه من جواد: انصرفوا من هنا كلن يعّود لبيته!..
كل اهل الديره طلعوا من البيت وام مسفر تزغرد بكل صوتها وهي تحس بسعاده كبيره تجتاح قلبها لسلامة ولدها...
طلعت مزنه ورحمه وخوات مسفر ناسين ملاك الي واقفه خلف شجره نصها محروق وهي تناظر وجه الشيخ جراح برعب وهي تتذكر يوم يرميها على الأرض ويضرب امها وابوها نزلت دموعها وجلست على الأرض وهي ترتجف كلها بشكل يوجع القلب...
غمضت عيونها بقوه وهي تسمح عصبيته على جواد: انت وش صيــــــــــدك من هالحركه هااه!!
جواد بهدوء: ماصيدي شي مير هذا حقه ورجع
الشيخ جراح بعصبيه دف جواد بكل قوته لين طاح على الأرض: طال لسانك ياولـد غرور!.
جواد صر على اسنانه بوجع من يديه الي دخلت الحصى فيها وقف ونفض نفسه وهو يشوف اخوانه متوترين: ماجاتك غرور محمله فيني انا ولدك ولد جراح!
الشيخ جراح بصراخ: حمـــــــــــــد
حمد فز: سـّم ياشيخ
الشيخ جراح بحده: خذه لين يرجع عقله لراسه الظاهر ان الثمان سنين كبرته لين ماعاد يشوف ابوه!!
جواد بسخريه لكلمة ابوه: ماقلت شي غلط يبه!
حمد كتف جواد وهمس له: تعال معي تكفى فكنا!
جواد نفض نفسه من حمد وناظر ابوه: وخر عني انا اطلع لحالي وابشرك ياشيخ... الثمان سنوات ذي خلتني اعيش اقسى التجارب ووضحت لي كثير اشياء حتى اشخاص كثر اتخذتهم قدوه واكثر كانوا بالنسبة لي عبره حتى كتبت بيت تبي تسمعه؟ قلت فيه

خذيت قسمي من غرابيل الايام
‏وأخذت من بعض المخاليق عبره...

الشيخ جراح بعصبيه: وش صيـــــــدك ياجواد
فاهد اشر لجواد يطلع بعصبيه: لا تسمعه ياشيخ سفيه لا تسمعه
جواد وهو يحس انه بينفجر بعد ما عرف سالفة الي انقتل قبل سته أشهر: ما السفيه الا الي يقتل بدم بارد وكن ارواح خلق الله لعبه عنده!
فاهد بصراخ: اقطع واخس يا جواد اطلع من البيت
الشيخ جراح بحده: تنقلع وماابي اشوفك اليوم توطوط في البيت لين يعوّد عقلك لراسك وتعرف انك ولد الشيـــخ جـــــراح ولد فـــــــــارع
جواد لف عنهم وطلع من البيت بخطوات سريعه...
هادي جاء بيلحقه لكن توقف بسبب صرخة ابوه: هـــــــــادي
بلع ريقه وعود عن اخوانه
الشيخ جراح بحده: كلن منكم يطس لشغله...
انصرفوا عيال الشيخ جراح كلن لشغله وهم متوترين من جواد الي واضح بيتعبون معه ومع ابوهم!..
بقى فاهد واقف بجنب ابوه وهو منحني شوي بسبب رجله سنده الشيخ جراح عليه وقال: استند علي واستند عليك ماغلطت يوم قلت انك سنادي...
فاهد ابتسم بخفه وباس راس ابوه: لا تستمع له توه متأثر بعد الثمان سنوات خله بيقعد مع عمره ويعوّد لك...
الشيخ جراح دخل مع فاهد وهم يستندون على بعض قال بسخريه: اثاري اخوك شاعر اجل لا غرابه بيجيب فينا الهوايل دامه شاعريّ.!
فاهد بهدوء: خله يبه خله.. بيعود له عقله وبيعرف ان ماله غيرك
الشيخ جراح بضيق وهو يجلس: غرابيلي اني احبكم ياعيال جراح ولا كان وريتكم العين الحمراء
فاهد وهو جالس معه: مب مشكله يبه بعض احيان العين الحمراء تكون لمصلحتنا وره العين الحمراء خله يعرف منهو ولده!.
الشيخ جراح ناظره: هذا شورك؟
فاهد اومئ
الشيخ جراح هز راسه بتفكير: ولا بيتمادى!....

فاهد: جواد طلع من بيئتنا وتلخبطت عنده الأفكار لزوم نرتبها له!..
الشيخ جراح اومئ وهو يفكر: ماادري القاها من الي يحرق المخازن ولا من داخل بيتي؟
فاهد بتوعد: خل الي احرق المخازن علي!.. وانت خلك مع جواد وانا والله ثم والله لذوقه المُر!...
الشيخ جراح اومئ بالموافقه وهم يفكرون وش بيسوون لجواد الي بيتعبهم في قادم الأيام!.

طلعت من خلف الشجره وطلعت من البيت وهي تركض في الشارع شافت جواد من بعيد طالع من الديره ركضت وراه والناس ماعادت تهتم لها هذي موب أول تطلع تراكض قدامهم!!.

كان يمشي بسرعه وهو معصب وشاد على يده وهو يتذكر كلام فاهد عنه"سفيه": والله ما السفيه غيرك تقتل ولا كنك سويت شي!
وصل للجبل وجلس على نفس الصخره اللي كان جالس عليها هو ومسفر رفع راسه للسماء وغمض عيونه من لهيب الشمس تأفف وهو ماله خلق يرجع الديره شاف شي يقبل صوبه دقق النظر وفز وهو يشوف ملاك تركض وهي توصل عنده وهي تلهث: ليه تركض بسرعه تعبت وانا الحقك!
جواد عقد حواجبه وهو مصدوم من الموقف: نعـم وش الي تلحقيني عودّي لبيتكم!.
ملاك وقفت وهي للحين تلهث: تعال بيتنا!
جواد فتح عيونه بصدمه: وشو؟
ملاك بأبتسامه ووجها صاير احمر من الشمس: شفت
القرمبع هذاك يوم يرميك يبي يضربك تعال عندنا لا تقعد عنده
جواد ضحك بصدمه: يابنت الحلال اذلفي من هنا يرحم والديك ماني فاضي لك
ملاك بأستغراب: هذا بيتك؟
جواد ناظر الجبل وضحك: ايه وش رايك فيه
ملاك بوزت : مو حلو تعال بيتنا حلو
جواد زفر وجلس: روحي يابنت الحلال لجدتك الحين تدورك...
ملاك: انت صديقي يلا تعال معي
جواد بضيق وهو يتصدد عن وجهها : يابنت الحلال روحي لا تجيبين لي السمعه اروجي انهجي يم بيتكم...
ملاك بزعل نزلت دموعها: انت مب صديقي خلاص مابيك
جواد بلع ريقه وناظرها وغصب عنه تاه في وجهها وتفاصيله
ملاك بدت تبكي بصوت مرتفع: انت مب حلو مثل مسفر انت واحد مطفوق حتى ثوبك متعرفط كنه قميص يمه مزنه..
ناظر ثوبه وفعلاً كان متعرفط لانه مو مكوي
صدت عنه وهي تبكي وراحت تركض راجعه للديره مسح وجهه بضيق وجلس على الصخره وهو يناظرها بضيق لين اختفت من قباله صرخ بعصبيه: ماناقصني الا انتي بعد!!!... اعوذ بالله وش هالحياه..

ناظر الجبل وبرد وجهه وهو يتذكر سالفة الكهف المسكون وقف بسرعه ومشى بخطوات سريعه راجع للديره ...
وصل وشاف بيت مزنه مقفل من برا وملاك جالسه على الدكه تبكي وراسها بين رجولها رجف قلبه لمنظرها وراح لها بسرعه تلفت ما شاف احد: ملاك!
ملاك رفعت راسها له وذاب قلب جواد من وجهها مع الدموع الي زادتها جمال زادت بكاها يوم شافته ونزلت راسها بين رجولها!.
جواد بلع ريقه وجلس وهو خايف احد يشوفه مع مجنونه!! بتطلع عليه سمعه شينه!: وين امك مزنه
ملاك بصراخ: انقلع من هنا انت مب صديقي كذااب كذبت علي
جواد رجف قلبه وهو يلعن نفسه في داخله وش هالحاله الي هو فيها: اهدي وين امك مزنه علميني؟
ملاك وقفت بعصبيه وهي تاخذ لها حصى وترميه: انقلــع انت كــــــــذاب جب لعبتي انت مب صديقي جيبهـــــــا
جواد لا إرادي مسك جيبه وهو يتحسس اللعبه صد بوجهه وهو يحس بضيق من الوضع والموقف الي هو فيه راح ماشي عنها وهو متلخبط تماماً!!!!.

وهي قعدت تبكي مكانها...

صادف مسفر طالع من بيتهم راح له بسرعه: مسفر!
مسفر ناظره وابتسم بفرحه: هلا ياشيخ جواد
جواد تحنحن: احم اااا شسمه كنت معود من الجبل شفت بنت مزنه تبكي عند باب بيتهم امها وينها؟
مسفر بخوف: وش فيها
جواد مسكه قبل يروح لها وهو مايدري ليه مسكه! : ااا نادي امها خل تشوفها انت وش دخلك فيها
مسفر بقلق: وش الي وش دخلك فيها ترى البنت ناقصة عقل اخاف احد مأذيها
جواد شد قبضته عليه: انا اشوف لو تنادي امها ازين
مسفر ناظره ولف لبيتهم نادى على مزنه الي طلعت تركض بخوف وتوها تنتبه ان ملاك مب جنبها
توجهت لبيتها ومسفر ما قدر يصبر وركض وراها وجواد شد على يده بقهر واكثر شي قاهره هو ليه يحس كذا مقهور حتى من نفسه!!.
ناظر حوله الديره صارت فاضيه الكل في بيته مع هالشمس الحارقه...
تنهد بضيق وين يروح الحين ناظر لجهة بيت مزنه وهو يتمنى لو يروح وما يدري ليه يتمنى اساساً !! .

ملاك كانت تبكي ومزنه ضمتها وفتحت الباب وهي ميته خوف عليها: وش فيك يمه احد اذاك احد قال لك شي؟
ملاك كانت تبكي: انا مابيه خلاص هو مب صديقي مسفر بس صديقي
على وصول مسفر تبسم على كلمتها ونزل راسه وهو يحس برجفه سرت في جسده
ملاك ببكاء: انا ما حبه انا بس احب مسفر هو الي يجيب لي كل شي
كانت تتكلم وتشهق
ومزنه ضمتها: بسم الله عليك منهو علميني من اذاك يمه علميني
ملاك كانت تشاهق وتبكي بقهر ليه كذب عليها وماصار صديقها..
مسفر دخل وقال وهو صاد: ملاك!
ملاك وخرت عن مزنه وقالت ببكاء وهي تشكي له: انا خلاص ماعد ابيه صديقي انت صديقي بس انت
مسفر تبسم بخفه وقاال: منهو؟.. علميني من زعلك والله لذبحه
ملاك بخوف: هاه! .. لالا لاتذبحه بتصير كنك ذاك القرمبع
ختمت كلمتها بشهقت بكاء
ومسفر قال: لالا مابذبح احد زين وش ودك اجيب لك الحين علميني!
ملاك وقفت وهي تبكي: يمه مزنه ابي انيّم انا
مزنه بحزن: تعالي تعالي نامي عندي جعلني مااذوق حزنك علميني يمه احد قال لك شي ضربك ازعجك علميني يمه..!!
ملاك انسدحت وغمضت عيونها وهي تضم دميتها بقوه
حس مسفر انه دااق الميانه هالأيام بزياده وداخل طالع على بيت مزنه انحرج من نفسه وطلع تكلم وهو صاد: تبين شي يا خاله.
مزنه وهي خايفه على ملاك: سلامتك يمه مير انا فداك شف وش صاير اسئل الي برا يمكن يعرفون علامها تبكي...
مسفر قلق معها: انا بشوف يا خاله لا تقلقين...
طلع وسكر الباب وتوجه لبيتهم وهو يدور على احد يسئله عن الي صار مع ملاك بس الناس كلها في بيوتها..
..

كان يمشي بضيق ماوده يعود الحين لبيتهم بس ماعنده حل ثاني وبالذات مايبي اهل الديره يحسون انه مطرود او يعرفون شي اخذ نفس عميق وتوجه لبيتهم ويده داخل جيبه شاد على الدميه ..
كانت عينه تجول على البيوت من حوله والنخل المتوزع عند كل بيت نزل راسه وكمل طريقه لين شاف ورع صغير جالس بجنب جدار بيت الشيخ ضيق عيونه وتقدم منه وقال: السلام عليكم
الولد فز: وعليكم السلام
جواد تبسم له وجلس على رجل وحده: بغيت شي!
الولد نزل راسه بأحراج: كنت...
جواد تبسم يطمنه: وش اسمك انت؟
الولد ناظره: اسمـي أدهم..
جواد ابتسم بقوه: ارحب يالأسد
ناظره الولد بأبتسامه: تعرف معنى اسمي؟
جواد: اي اسمك من اسماء الأسود ويدل على انك واحدً شجاع والكل يهابك
ابتسم الولد ونفخ صدره وهو يحس بسعاده من كلام الشيخ جواد
جواد تبسم: زين وانا تعرف معنى اسمي؟
ادهم بتفكير: الشيخ جواد!...
جواد اومئ: ايه تعرف؟
ادهم بخجل: لا والله ماعرفت
جواد ابتسم: يعني الجود والكرم والعطاء.
ادهم ابتسم: والله والنعم
جواد اومئ: والنعم فيك ولد من انت؟
ادهم: ولد نصير الـ"""
جواد: والنعم
ادهم: ما عليك زود يا شيخ
جواد: ايه ماعلمتني وش تسو هنا؟
ادهم نزل راسه: اتحرى امي تطلع...
جواد ناظره: امك تشتغل هنا؟
ادهم اومئ: اي واخاف انها تطلع بهالوقت وتتعب في الشمس فابي اكون معها!
جواد ابتسم له: والله انك كفو ... اجل تعال!.. تعال ادخل معي وراك هنا واقفً في الشمس تعال خلنا ندخل ناكل لنا لقمه وتريح من الشمس لين تخلص امك شغلها وش قلت؟
ادهم تبسم وهو يعدل طاقيته: موافق
وقف جواد وهو مبتسم وشد على كتف ادهم ودخل معه للحوش وتوجهوا للمجلس دخلوا وكانوا عيال الشيخ فيه فزو يوم شافوا جواد: ارحب
جواد ابتسم: بقيتوا
حمد تنهد: وراك انت تدور المشاكل في كل ناقور!
جواد ضحك بخفه وهو يجلس وادهم بجنبه: والله ماني راعي مشاكل وانت ابخص بي مير الشيخ متحسس مني!.
يوسف: لا والله انك طولت لسانك معه وانت تعرف الشيخ جراح..
جواد نزل راسه بتفكير وابتسم بخفه وقال: وهذا انا عرفت خطاي وجيت بعتذر!
ضحك سالم بخفه: اسرع تراجع...
ضحكوا كلهم على جواد..
بينما جواد سكت وهو ياخذ فنجاله ويفكر......
وادهم كان خجلان وهو جالس لين جلس عنده هادي وبدأ يسولف معه ويضحك معه
وعيال الشيخ كلهم ساكتين ويتقهوون ينتظرون الغداء...

دخل الشيخ جراح وكلهم فزوا لدخوله وقف على الباب وعصاه بيده مستند عليها وشماغه نازل على اكتافه وبشته عليه وعينه على جواد الي واقف ويناظره رفع حاجب بحده: انت وش جابك!!!..

تنهد جواد وتقدم منه وقال بأسف: العذر والسموحه ياشيخ على كلامي لك
جلس على ركبه ونزل رأسه: هذا انا عند رجولك ياشيخ كانه بيرضيك الأسف فاانا اسف وكانه مابيرضيك خذ حقك فيني!.
الشيخ جراح ناظر عياله الي متوترين ويناظرون الموقف ...
نزل نظره لجواد الي جالس ومنزل راسه زفر بضيق ورفع جواد: قـّم اسند طولك ولد الشيخ ما ينحني
وقف جواد وابتسم بخفه وهو يبوس راس ابوه ويده: عساني باللسنّه ان طال عليك...
الشيخ جراح: اعقب وش هالدعوه!.
جواد بهدوء: انا اخطيت ياشيخ
الشيخ جراح تنهد واستند عليه: خلنا نقعد نتغداء وانت يا هادي رح للشيخ فاهد اسنده!...
هادي فز بسرعه: ابشر ياشيخ
طلع بسرعه لبرا المجلس وهو يتوجه للبيت يسند فاهد للمجلس!.

جلس الشيخ جراح وناظر الورع الي متوتر وهو جالس
جواد ابتسم بخفه وقال: ادهم قم سلم على الشيخ
ادهم فز وهو متوتر جاء بيسلم اشر له الشيخ ببرود يجلس..
جواد انقهر من حركة ابوه وابتسم لأدهم يجلس بجنبه
جلس ادهم وهو متوتر بجنب جواد الشيخ جراح تكلم بحده: انت ولد حصه؟
ادهم هز راسه بخوف
جواد ابتسم له: كان قاعد برا في الشمس قلت له يدخل وش مقعده برا..
الشيخ جراح اومئ وقال:على خير..
جواد سكت وهو موقن ان ابوه معصب منه ابتسم بداخله بهدوء وشاف حصه تدخل وهي متغطيه ومعها كم حرمه متغطين زين ومدخلين الأكل للشيخ وعياله توترت حصه وهمست: ادهم قم اطلع!!
جواد سمعها وشد على يد ادهم وقال بصوت مسموع: اي والله الي مرحبا يا ادهم عاد انت ضيفي اليوم
تبسم ادهم بفرحه: الله يسلمك يا شيخ جواد..
حصه كانت متوتره وطلعت من المجلس ومعها الحريم..
والشيخ فاهد دخل ومعه هادي الي يسنده..
وتوجهوا للراس المجلس حيث الشيخ جراح وعياله جالسين والتموا كلهم حول الـغداء وفاهد كان متضايق من الجبيره حتى ما سئل جواد وش رجعه: الحين ذي لين متى ناشبه لي؟؟!
جواد ببرود: لاربعه الى سته اسابيع..
فاهد بقهر: خيـر؟ وش الي سته اسابيع!.
جواد بدون مايناظره: بكيفك ماحدن غاصبك شيلها!.
فاهد صر على اسنانه: اقضب لسانك معي!.
جواد ناظره بسخريه: وش قلت انا الحين!
الشيخ جراح بعصبيه: اقطع هرجك انت وياه...
فاهد ترك اللقمه ووقف بعصبيه: دايمه ياشيخ انا طالع
الشيخ جراح بعصبيه: فاهد انثبر!!.
فاهد وهو معصب: هالسلوقي جاي وفي راسه شر يا شيخ نظراته لنا وهرجه معنا كنّا مب اهله وربعه!!.
جواد وقف وهو معصب: اقول قبل تتكلم عن الناس خذ لفه حول نفسك ياكامل الأوصاف!.
الشيخ جراح بعصبيه مسك صحن الأكل وقلبّه وقال بصراخ: طالــــــــــــت وشمخت يا عيال الشيخ جراح!!!.
فاهد شد على يده وهو يناظر جواد بحده وعصبيه..
وجواد يناظره بقهر واشمئزاز وللحين قصة الي انقتل قبل سته اشهر في باله!!.
وقف الشيخ جراح وقال بصراخ: عســاف نمـــــــر!!
فزوا عساف ونمر: سم ياشيخ
الشيخ جراح بحده: خذوهم للمخزن لين تعود لهم عقولهم!!
فاهد بصدمه: ياشيخ!!!
كلهم انصدموا هذا الشيخ فاهد!!! الي مكانته عند الشيخ جراح مختلفه عن الكل..
اما جواد رفع راسه وما تكلم...
فاهد بعصبيه: انا انهج بروحي ياشيخ مب محتاج احدً ياخذني ..
الشيخ جراح شد على يده وهو ماوده يصير هالشي لفاهد قال بتراجع: انت انهج للبيت وانت يا جواد لي معك كلامن طويل تعال معي..
جواد زفر
وفاهد ناظر جواد بتوعد وطلع بعصبيه وهو يضغط على رجله ومشى رايح للبيت دخل بعصبيه وتوجه لغرفته وهو يتوعد في جواد الي طال لسانه معهم!.

بينما عيال الشيخ جلسوا وهم ضايقه فيهم الدنيا بعد ما طلع الشيخ جراح ومعه جواد وهم ضايقين من المصايب الي تنهل على روسهم....
سناد بحده: جواد طولان لسانه على الشيخ فاهد!
نمر: اي بالله لسانه طولان...
عساف ببرود: الشيخ جراح يعود به للصواب..
حمد وقف: انا طالعن للشعيب..
سالم وعزام: خذنا معك.
هادي وقف بتوتر: وانا معكم ماني قاعد هنا
يوسف وقف: وانا معكم..
طلعوا من المجلس وادهم وقف بخوف وجاء بيطلع وقفه عساف بحده: يطلع الهرج الي صار هنا وشف وش الي يصيبك
ادهم بخوف: لالالا ماني قايلن شي..
طلع لبرا المجلس وهو يرجف وطلع من البيت وهو يعوّد يقعد بجنب الجدار...

الشيخ جراح وهو جالسّ على كرسيه ويناظر جواد الي قدامه جالس ومتوتر
الشيخ جراح بهدوء: علمني وش الي يدور في بالك؟
جواد هز راسه بالرفض: مافي شي في بالي
الشيخ جراح بحده: وش علموك يوم انك تطول لسانك وتزيد الهرج؟
جواد تنهد: ياشيخ انا اعتذر مير والله العظيم ماهي داخله القصه براسي فاهد شلون يذبح له رجالً قال ابي حقي من الحصاد!
الشيخ جراح بصراخ: وانت وش دخلك؟.. اسمعني يا جواد علي بالحرام ان ماقضبت لسانك وخليت عقلك براسك ان يصيبك الي تكرهه!
جواد بلع ريقه وأومئ بضيق..
الشيخ جراح زفر بعصبيه: اسمعني زين!... اخوانك الـعشره ماواحدن منهم طال لسانه على الشيخ فاهد وانت ياجواد ان طال لسانك مرةً ثانية علي الحرام ان...
جواد بمقاطعه: زين العذر والسموحه.
الشيخ جراح كشر بعصبيه: قم طّس
جواد وقف وهو شاد على يده وطلع بعصبيه من غرفة الشيخ وطلع من البيت وهو يتجاهل نداءات اخوانه له يطلع معهم للشعيب!.

...

مرت نص ساعه وهو ساج وفي يده عصى صغيره يحركها بعشوائية على الأرض.. وساندً ظهره على نخله في وحده من مزارعهم..
يفكر بكل الي يصير هل بيقدر انه يكمل بهالطريقه؟ ...
ظلم.. قهر.. وقتل؟ .. هل بيقدر انه يغير اهله الي شابوا على هالشي؟.. زفر بضيق وهو يحس انه مكتوم هذا كله وهو ماصار له اربع ايام كامله هنا!!..
الظاهر انه بيتعب وكثير من زماااان وهو يمقت كل التصرفات الي ابوه يسويها والحين اخوه فاهد يخطي بنفس الخُطى!..
لين متى وهم عايشين بهالطريقه؟ لين متى والناس ساكته وراضيه هذا الي هو قاهره !! .. صحيح ذولي اهله وربعه وناسه والي يقوله مستحيل احد يستوعبه! شلون وهم اهله مايبي تصرفاتهم ويبي الناس تعترض؟

لكن ذي الحقيقه وجواد كان ولازال وبيبقى انسان حقاني ويحب الخير للناس جميع ومايبي الظلم!.
طالت فيه الهواجيس وفكر يجيبه وفكر يوديه..لين تنهد وقال بصوت مسموع:
الليالي عيفتني وأنا طبعي عيوف
لين نفسي فضلت صبرها وسكاتها
شيء من حدة مزاجي و شيءٍ من الظروف
متشبع من ضجيج البشر وأصواتها

سمع صوت من خلفه يقول:‏
هذي حياة مسطرين التواريخ
وهذي مضاربهم وهذا دبشهم

من دونها كم راح شيخٍ ولدشيخ
ماتروي حياض المنايا عطشهم

تبسم بسخريه وهو يحرك العصى على الأرض ببرود: ليه جيت؟
فاهد جلس بجنبه وسند ضهره على النخله وهو يناظر قدامه بصمت..
جواد قال بهدوء: قلت لي هذي حياة مسطرين التواريخ؟ ...
فاهد بهدوء: وش تحسب ان الشِيخّه بسيطه؟
جواد ناظره بقهر: وانت تحسب الشِيخّه في انك تستقوى على الضعيف!
فاهد ببرود: مااستقوينا على حد كل واحد ياخذ جزاه
جواد ضحك بسخريه ورجع سند ضهره على النخله: كل واحد ياخذ جزاه!!. هـه
فاهد غمض عيونه بهدوء: انت الحين وشنوحك؟ شلي حارق رزك؟ تكلم جيتك بفهم انت وش تبي وش في راسك وتبي تفضه؟
جواد زفر بضيق: مدري مدري كل شي ماشي عكس التيار.
فاهد ناظره وقال: اهـࢪج شنوحك؟
جواد ناظره بضيق : فاهد بتسمعني بأعتبار اني اخوك مب انك الشيخ فاهد؟
فاهد اومئ: اهـرج وش علموك؟
جواد نزل راسه بضيق: للحين سالفة الهنوف وخلف في بالي! للحين ما نسيت شلون ابوي ذبحهم ببرود ولا كأنهم بشر وبنتهم تشوف!!!. ..
للحين سالفة عمي عجلان في بالي شلون طرده من القبيله لأنه مايبي يعطي نمر بنته! تذكر؟
اومئ فاهد: اذكر
جواد تنهد: وسالفه مسفر في راسي شلون كان بينذبح الصبح ببرود حتى بدون ما يتحقق عن الحقيقه على طول ذبح!!... للحين سالفة زوجتك مجهوله بالنسبه لي ليه بنت الشيخ هزاع مسجونه عندك! ليه كل هذا يصير بهاه! للحين سالفة الرجال الي انت ذبحته قبل سته شهور في راسي! ... سالفة المخازن والحرق... كل هذا يافاهد وتسئلني وش نوحي؟
فاهد ناظره لثواني وبعدها زفر: سالفة الهنوف وخلف انتهت من عشر سنوات وجاهم جزاهم الي يستاهلونه! ... عمي شداد بعد جاه الي يستحقه هو يعرف ان البنت لولد عمها كانه يبيها وعساف يبي بنته لكنه رفض ووقف بوجه الشيخ جراح!
جواد بعصبيه: دام البنت لولد عمها وراه ذبح الهنوف لانها تبي ولد عمها
فاهد بعصبيه: لا تربط المواضيع بكيفك هذا ماله دخل والهنوف كانت لأبوي من عمرها ثمان سنوات... وانت تعرف ان ابوي هواها!!.
جواد صد وهو معصب
فاهد: اما سالفه مسفر انتهت وخلصنا منها اما السوالف الأخيره فكلها مرتبطه ببعض
جواد ناظره وعقد حواجبه: تقصد زوجتك والرجال والمخازن؟
فاهد بعصبيه وقهر: اي نعم العنود قبل سته شهور ماكانت مسجونه مير صارت سالفة الرجال وجانا يصارخ بوجه الشيخ جراح قدام الناس كلها لانه ماعطاه حقه من الحصاد والشيخ جراح امر بقتله وانا خذتني الحميه على ابوي وطلبت انا الي اذبحه طلعت فردي ورميته رصاص براسه قدام الناس كلها لجل لاحد يعيد سواته!.. "بلع ريقه" ما كنت ادري ان العنود تشوف.. وقتها سمعتها تصارخ بخوف مني... ومن وقتها ماعادت تقبل تناظرني ولا تكلمني وتناديني قاتل!! صارت تتطاول معاي لسانها كل ماله يطول على الجميع والكل بعينها قتله... ويوم.. ويوم كانت بتهرب مني! وتروح للشيخ هزاع وانا اخذتها وطقيتها ومن وقتها وهي منسجنه عندي... "زفر بقهر كبير" هويتها! هويتها ياجواد وماابيها تروح للشيخ هزاع لانها لاراحت مابتعود!
جواد ناظره بصدمه: هويتها..!!!.. ولانك هويتها بتعيد سواة ابوك؟؟
فاهد بحده: ايه بعيدها ولو يكلفني تنسجن عندي طول عمرها واشوفها معي في كل وقت... ثاني شي هي حامل بولدي الحين! ...
جواد صر على اسنانه وصد بوجهه
فاهد كمل كلامه وهو يشد على يده بعصبيه : سالفة المخازن في احد يبي العنود قبل اخطبها وهو الظاهر انه منقهر اني خذيتها وينتقم مني !
جواد تأفف بغبنه وهو يشد على راسه...
فاهد بوعيد: مير والله العظيم ان يذوق المُر وانا ولد جراح..

ماكان من جواد اي رد غير السكوت وهو يفكر
فاهد زفر: ادري انك ماتبي هالحياه وانك متعود على الغرب مير هذي حياة اجدادك من قبل ابوك والحين حياتنا انت لزوم تتعود وتسمع كلام الشيخ وتخلي عنك البربسه يا جواد..
جواد بقهر: ماني متعود
فاهد تنهد: اجل خذ روحك وعود من حيث جيت
جواد ناظره بصدمه: هذا قولك؟
فاهد بحده: اي نعم دامك لا عاجبك الحياه هنا وبتبلشنا بروحنا فكنا منك وعود!
جواد صد بوجهه وشد على يده وهو منقهر..
فاهد مد يده لكتف جواد وشد عليه : انت اخوي ياجواد وانا فاهمك لكن ماغير ذي الحياه حياه لزوم تاخذ قرارك...
جواد بحزن: فاهد هذا اسمه ظلم! ماالحب انك تجرح الي تحبه وتسجنه.. ولا الحب انك تذبح الي تحبه لانه مايبيك..الحب يافاهد انك تاخذ الي تبيه برضاه وتعيش معه السعاده في ابسط التفاصيل عن تراضِ.. لا تاخذه بالغصيبه وان كان شيد مع غيرك مبانيه خله واقفي عنه ولا كانه كان.. خله في حاله وحس براحه لانه بخير حتى لو انه مع غيرك!
فاهد تبسم بخفه: يوم قال الشيخ جراح انك شاعريّ ماقال غير الصواب.. مير ماهوب حنّا الي نترك الي نبيه حنّا شيوخ ياجواد شيوخ.. ناخذ الي نبي!..

جواد اومئ ومارد فعلاً الكلام معهم كأنك تعبي المويه في قربه مخرومه...
وقف فاهد وقال: مابتسندني؟
تنهد ووقف وهو يسند فاهد ويمشي فيه راجعين للبيت وفاهد بجيته ماكان قصده الا انه يشوف اخوه مايبيه يكون له عدو هو يحبه ويغليه ولزوم يحافظون على كيان الأسره من الداخل... لجل لايقدرون لهم من برا...!
وفي نفس الوقت يحتاجون جواد لانه فطين وذكي وفوق هذا متعـلم وهذا بيزيد من مكانة العيله كلها...

جواد بهمس: فاهد ياخوي تذكر انه ‏⠀⠀
من عاون المعتاز في ساعة الضيق
لامات يبقى في سماء المجد ذكره
ازرع بـذور الخير بارض ، المطاليق
واللي زرعت ، اليـوم تجنيه ، بكـره

فاهد ابتسم وهو يمشي معه ويباريه: لا تكبّر الهقوة ترى الناس تخذلك
وخل الثقه بحدود واحسن نواياك
ترى الناس الي هنا ياجواد ماهيب مثل ماتحسبها لاتعطيهم وجه ولا والله ان يندمونك على اللحظه الي شفقت عليهم تراهم غدارين..
جواد بهدوء: ليه وش شفت منهم؟
فاهد ابتسم بسخريه: شفنا منهم كل شي انت يوم انك في الغرب تتعلم ومكبر مخدتك ومرتاح حِنّا هنا نحارب لجل تبقى قبيلتنا فوق كل القبايل الحين انا وصلت لطرف خيط للي احرق المخازن لكن ما ادري من الي من اربع سنوات يغدر في عيلتنا ويحرق المخازن القديمه والموترات الي نشتريها.... وقتها لاكان في العنود ولا كان في شي... هذا دليل ان الغدر من بين هالناس الي انت تشفق عليهم...
جواد اومئ وهو يتنهد: من يوم جيت وراسي وافكاري متلخبطه
فاهد ابتسم وهو يشد على كتفه: خلك معي مع اخوك والله ثم والله ان ارتبها لك لا تغرك عيون التمسكن الي يبدونها لك... تراهم والله في اقرب فرصه يلدغونك..
جواد كمل طريقه وهو يفكر في كلام فاهد...

ومرت على ذي الأحداث كلها يومين...
وفاهد كل وقته مقضيه مع جواد وهو مُصر أنه يخليه معه ويرتب له افكاره..

وبعد العصر..
كان الكل في مجلس الشيخ وكلن معه سالفته والقهوه تدور مابينهم..
وقف جواد وهو يسمع جواله يرن: العذر والسموحه ياشيخ صقر يدق علي..
الشيخ جراح ابتسم: خذ راحتك وسلم عليه السلام الكثير
تبسم له جواد وطلع من المجلس وهو يرد على صقر: ارحب
صقر: البقاء علومك؟
جواد وهو يمشي طالع من البيت: الحمدلله مابي خلاف انت علومك يارجال لك ثلاث ايام مانشدت عنا
صقر ضحك:انا الحمدلله بخير والله قلت اخذ فترة نقاه بعد ثلاث ايام الضيافه
ضحك جواد: زين شخبارك
صقر: والله اخباري زينه مع الأهل هنا وعيال عمي سولفت لهم عنكم حماسهم مليون يبون يجونكم
جواد ضحك: حياكم الله في اي وقت الديار دياركم
صقر: بيني وبينك والله اني اقنع فيهم يكنسلون الفكره
ضحك جواد بصخب: الله يهداك ترى علومنا راكده وزينه ما انقتل لحد الحيين الا اثنين
صرخ صقر برعب: من جدك؟؟
كان ضحك جواد مسموع وهو يمشي في الديره: امزح معك يارجال وش فيك.
صقر بخوف: الله يسامحك قسم بالله خفت
جواد تنهد: تبي الصدق والله اني ضايق هنا تذكر مسفر؟
صقر: من؟
جواد: هذاك الي رحنا له يوم نزلنا من الجبل وكان في دكه مع اخوياه وو
صقر قاطعه بتذكر: ايه ايه تذكرت وش فيه
جواد زفر بقوه: ابوي كان بيذبحه
صقر: تستهبل؟
جواد: لا والله اقوله صادق!
صقر بخوف: ليه؟
جواد: كانوا يحسبونه الي احرق المخازن
صقر: وبعده وش صار؟
جواد: الحمدلله نجا من الموت بأعجوبه وبعدها بحثت حوله لين اثبت برائته والحين الدنيا راكده..
صقر بخوف: ياخي والله العظيم الي يصير كله غلط في غلط
جواد وهو يشوف ملاك واقفه عند البقاله: صقر اكلمك بعدين
صقر: وش فيك؟
جواد وهو يناظر صاحب البقاله يمسك يدها : مشغول مشغول
سكر بوجهه وراح للبقاله بسرعه وهو معصب من صاحبها الي يمسك يد ملاك....

دخل بسرعه للبقاله وصادق سحب يده وقال بخوف: هلا ياشيخ بغيت شي
ملاك ناظرته وبوزت بزعل..
جواد بحده: وش تبي ذي؟
صادق بلع ريقه: ااا كانت تبي حلاوى..
جواد رفع حاجب: وعطيتها ولا؟
ملاك بفرحه: اي قال بيعطيني اذا دخلت عنده بيعطيني كل يوم.
صادق فتح عيونه برعب وناظر الشيخ جواد: تكذب.. ذي مجنونه لا تسمع هرجها.
جواد صر على اسنانه ومسك صادق من ياقته: اجل تبي تلعب على البنت هاه!.
صادق بخوف: مجنونه يا شيخ لا تصدقها تكفى
جواد بعصبيه لكمه على وجهه: ولأنها مجنونه بتستغلها ياحيوان؟
صادق بخوف: لالالا والله مافي شي كذا
جواد دخل لعنده ولكمه مره ثانيه وطاح فيه ضرب وهو منصدم من كمية الحقاره والدنائه الي فيه بيستغل بنت العقل بوادي وهي بوادي؟.
بدأ يضربه بكل قسوه بدون لا يحس على نفسه لين اجتمعوا اهل الديره وهم خايفين وواحد منهم ركض للشيخ يعلمه بينما ملاك رجعت لبيتهم وهي ميته خوف وترجف من الي صار.....
مسفر طلع من دكانته وهو يشوف التجمع عند بقالة صادق: خير وش يصير هنا
راجح بخوف: الشيخ جواد طق صادق لين عض الأرض
مسفر: اخو من طاع الله
دف الموجودين وهو يدخل للبقاله وشاف صادق في حالة يرثى لها وجواد للحين يضربه وهو معمي على عيونه ما يشوف الا حقارة هالأنسان...
مسفر يحاول يوخر جواد: ياشيخ انا فداك خلاص وخر عنه بيموت الرجال
جواد بعصبيه دف مسفر: طـس انت مالك شغل في هالحقير...

مسفر برجاء: طلبتك ياشيخ الرجال عنده عيال!
جواد بعصبيه: بلعنــــــــــه..

سمع صوت الشيخ جراح وهو يقول بحده : وش يصير بهاه؟!
افترقوا الناس ودخل الشيخ ومعه عياله ووقفوا وهم يشوفون جواد واقف وشماغه على الأرض وطاقيته على راسه وثوبه معفوس وصادق عند رجوله طايح والدم مغطيه..
فاهد ابتسم على جنب ونزل راسه...
الشيخ جراح بحده: وش سوى هالسلوقي؟
جواد بعصبيه: كان يبي يعتدي على بنت مزنه.
مسفر انتفض والتفت له بقوه: وشووو!!
الشيخ جراح سكت: شلون؟!
جواد وهو يلهث من العصبية: كنت مار من هنا واشوفه ماسكن يدها ويوم جيته قالت لي انه يبيها تدخل له وهو بيعطيها حلاوى هالنجس بيستغل وحدة ناقصة عقل وفي حماة الشيخ!!
الشيخ جراح شد على يده بحده: عطه واجبه اجل
كل اهل الديره ناظروا صادق بأستحقار وهو يون في الأرض..
جواد بعصبيه شاته برجله: هالمره بنخليك حي لجل عيالك مير والله العظيم لو شفتك توطوط حول اي وحده من حريم الديره والله يا صادق ان تموت وقول الشيخ جواد ما قاله...
طلع الشيخ جراح واهل الديره راحوا وهم يتهامسون عن صادق ويأيدون الي سواه الشيخ جواد...
بينما مسفر حس ان وده يذبح صادق نزل له وهو يخنقه بعصبيه: انا محذرك من قبل محذرك لا تقرب صووبها..
جواد بعصبيه: ليه له عين عليها؟
مسفر بعصبيه: ايه كل مره يشوفها يبقق فيها ويحاول يقضب يدها
جواد تفل على صادق بقرف وطلع من البقاله وهو يقول: مسفر شف شغلك معه ولا خله يذلف لهله..
مسفر بقرف: الله يلعنك من دنيئ نفس...

صادق كان يون بوجع والدم يطلع من خشمه..
شافهم كلهم يطلعون من عنده وقف بصعوبه وتعب وهو يكح بوجع ويمسك بطنه وعلى طول طلع وهو يتوجه لبيته وهو يتمنى الأرض تنشق وتبلعه من نظرات الناس له...

توجه مسفر لبيت مزنه وهو معصب دق الباب بقوه وفتحت مزنه بخوف: مسفر! . علامك بغيت تكسر الباب..
رحمه من خلف مزنه: هذا مسفر؟
مزنه: اي مسفر ولدك..
رحمه جتهم: علامك تدق الباب كذا
مسفر بعصبيه: انتو استانسوا بالعصريه هنا وتركي بنتك تهيت بين الشوارع لو مالحق عليها الشيخ جواد كان جتك فضيحه..
شهقت مزنه وهي تضرب صدرها من قو الكلام
رحمه: اعقب يامسفر وش هالهرج!!
مسفر بقهر: صادق السلوقي الهايت بغى يعتدي عليها...
مزنه طاحت على الأرض وهي تضرب وجهها بصدمه من الكلام
مسفر وهو يرجف: وينها فيه الحين؟
رحمه: داخل...
مسفر بقهر: للمره المليون اقول لك اقضبيها ياخاله مزنه هي بأمانتك البنت مب صاحيه...
مزنه كانت تبكي بخوف وهي تضرب وجهها ورحمه عندها تهديها طلع مسفر من عندهم وهو ضايقه فيه الوسيعه ويتوعد في صادق..

عند الشيخ جراح
كان جالس هو وعياله وبعض رجال الديره وهو يهز رجله وسالفة ملاك في راسه شاف جواد يدخل وهو يسلم بهدوء ويجلس... رفع راسه وقال بحزم: رح يا وهـاج ناد لي مزنه وبنتها!
جواد رفع راسه لأبوه بأستغراب
الشيخ جراح: اروووج رح جبهم لي الحين
وهاج: ابشر يا شيخ
طلع وهاج بسرعه
والشيخ جراح يهز رجله وهو يفكر..
جواد بلع ريقه وقال: وشو له تبيهم ياشيخ!
الشيخ جراح بحده: ماناقصني الا تصير لي فضيحه في ديرتي...
سكت جواد وهو متوتر وخايف من ابوه وش ناوي عليه؟

وماهي الا دقايق ودخل وهاج: هذا هم برا يا شيخ..
الشيخ جراح بحده: دخلهم

وهاج طلع وهو يشوف مزنه تغطي وجه ملاك وملاك تعاند وتكشفه وهي متضايقه من الغطى: فوتي الشيخ جراح ينتظرك
مزنه بهمس لملاك: قلت لك غطي وجهك
ملاك ببكاء: مااابي مابي يخنقني!!!.
مزنه زفرت وهي تجرها من يدها وتدخل للمجلس...

جواد بلع ريقه وهو يشوفهم يدخلون...
رفع الشيخ جراح راسه وليته مارفعه رجف قلبه رجفه كان قد نسيها من عشر سنوات....
رمش اكثر من مره وعيونه ثابته على الي خلف مزنه والطرحه نازله من على راسها ووجهها وغرتها واضحين له وقف بصدمه وهو يشوف لها بكل لهفه بكل شوق بكل حنين قال بهمس ما سمعه الا فاهد وجواد الي واقفين بجنبه: الهنـــــــــوف!.

جواد رفع راسه لأبوه بصدمه وناظر لمكان مايناظر شاف عينه على وجه ملاك رجفت يده وهو يهز راسه بلا..
وفاهد بلع ريقه وهو يناظر حالة ابوه...

الشيخ جراح تقدم خطوتين وعينه ثابته عليها..مصدوم وبقوه... هذي المره الأولى الي يشوف وجه ملاك فيها هذي المره الأولى الي يشوف الهنوف تعود له....

الهنوف رجعت!!!!!.

انتهاء
_رأيكم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...