الفصل 12 | من 26 فصل

رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عادل عبد الله

المشاهدات
17
كلمة
793
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18


حنان : ايه يا سهيلة ،اتكلمي بسرعة ورايا حالة مستعجلة .

سهيلة : عارفة شوفت مين النهاردة ؟

حنان : يا بنتي ده وقت فوازير !! شوفتي مين ؟

سهيلة : زين قريبك .

حنان " بينما تغيرت ملامحها " : شوفتي زين ابن خالي ؟

سهيلة : أيوه .

حنان : شوفتي زين فين وأمتي ؟

سهيلة : شوفته النهاردة في المعرض بتاعه .

حنان : معرض ايه ؟

سهيلة : معرض السيارات يا بنتي ، ايه ده !! معقول مامتك مش قالتلك أنه رجع ؟

حنان : لأ محدش قالي حاجة ، بصي أنا هروح أشوف الحالة اللي ورايا وأرجعلك تحكيلي كل حاجة .

في نهاية اليوم خرجت حنان محملة بذكري كانت غائبة عن ذهنها ، حاضرة في قلبها ، ذكري حين نبض قلبها للمرة الأولي بالحب .

عادت إلي منزلها تنظر لطفلها الصغير وفي خيالها صورة زين التي مازالت ماثلة أمام عينيها .

جلست مع زوجها يتناولون طعامهم بينما ذهنها مازال شارداً في تلك الذكري التي عادت إليها الحياة من جديد .

زوجها " عمار " : الأكل لذيذ أوي النهاردة .

حنان : هاا ، أيوه فعلاً حلو أوي .

عمار : مالك يا حنان ؟ شكلك متغير وسرحانه في ايه ؟

حنان : لا أبداً ، النهاردة تعبت أوي في الشغل ، اليوم كان مجهد أوي و مليان شغل .

عمار : مادام حاسة بإجهاد أدخلي نامي و ترتاحي .

حنان : فعلاً أنا محتاجة أنام جداً .

دخلت إلي غرفتها تتأمل سقفًا يحمل صورة ذكري صامتة،

تسأل نفسها: لماذا عاد الآن ؟ لماذا هذا الحنين الذي أشعر به ؟

كانت تظن أن الذكري أختبأت هناك في درج بعيد ، لم تكن تعلم أن الذكريات تعود بلا استئذان .

وفي لحظة شعرت بأن قلبها أنقسم لشطرين في زمنين مختلفين ، شطر في زمن فائت، زمن كانت فيه صغيرة ، خفيفة تضحك بلا حساب وتحلم بلا حدود ، و شطر في زمن أصبحت فيه تحمل المسئولية ولقباً لانسان تبادله الأحترام والود .

لم تندم على ما فات، لكن شيئًا صغيرًا بداخلها بكى تلك الليلة.

بكى حبًا لم يكتمل، وحلمًا لم تُكتب له الحياة ، وزمنًا مضى…

لكنه ما زال يسكن بداخلها .

خرجت سهيلة من مكتبه بعدما تركت له فرحاً وحزناً ، فرحاً بالشراك الذي صنعه لفريسته وأقتربت من السقوط فيه ، وحزناً علي ذكري مازالت تؤلمه كلما عادت إلي السطح من جديد .

حنان لم تكن له مجرد حبه الأول ، لكنها كانت النور الوحيد الذي كان يراه وسط ليل حالك السواد .

شغف كبير أن يراها وأن تراه ، يريد أن يري ماذا فعلت بها الحياة ، يريد أن تراه حنان في صورته الجديدة، كانت أخر عهدها به يدين خشنتين وملابس متسخة بالشحم والزيت .

أما سهيلة فقد عادت تغمرها سعادة وأمل ، لم تكن لها معه ذكريات كثيرة لكنه استطاع أن يحفر اسمه بوضوح وظل محتفظاً بمكانه داخل جدران قلبها طيلة كل تلك السنوات ، هي لا تعلم السبب، لا تعلم لماذا تعلق فؤادها بحبه!! ولكنها تعلم جيداً الآن إنها بالفعل تحبه .

دخلت غرفتها وظلت تتذكر كلماته الرصينة ونظراته الهادئة و لمسة يده الحانية .

يتخلل كل ذلك دقات متتالية ، لم تستوعبها من الوهلة الأولي ، إلا إنها أستفاقت علي باب غرفتها يُفتح وتدخل منه هند : ايه يا بنتي ، دخلتي علي أوضتك علطول من غير ماتكلمي حد .

سهيلة : أنا راجعة من المستشفي تعبانة ، و حسيت إنكم مشغولين فدخلت أوضتي أرتاح .

هند : علفكرة باباكي تعبان شوية .

سهيلة : بابا !! ماله فيه ايه ؟؟

هند : النهاردة النهاردة جاله جواب من الضرايب بيقولوا أنه بيتهرب من الضرايب ، ومن ساعتها ضغطه عالي وتعبان .

سهيلة : أنا لازم أشوفه واقيس له الضغط .

هند : هو نام دلوقتي ، لما يصحي أبقي شوفيه يا بنتي .

في المساء

تمسك سهيلة هاتفها وترسل أول رسالة لزين " أنا جيييييت "

لم يتفاجئ زين برسالتها وابتسم " نورتي عالمي الخاص الصغير "

- بتعمل ايه ؟

- كنت بفكر ليكي .

- فيا أنا 😯

- أكيد 👍

-ممكن اعرف ليه 🤔🤨

- عشان وحشتيني😍♥️

- معقول 😲 ده أنا كنا لسه مع بعض النهاردة 🤔

- بصراحة ما صدقت شوفتك تاني 🥰 كان نفسي تفضلي جنبي علطول 😘😍

- احم 🙃🙃☺️

- ممكن أجيلك بكره المستشفي علشان تكشفي عليا 🤔

- ليه ؟ مالك يا زين ؟🤔

- قلبي 🤍

- ماله 😊🤨

- بيدق جامد أوي 💞

- ألف سلامة عليه 💗

- هتصدقي لو قولتلك أنك كنتي وحشاني وأنتي قاعدة قدامي 🙄

- أزاي 🫢😯

- كان نفسي تفضل أيدي لمسة أيدك علطول 🥰

- لاااا، ده أنت خطرأووووي 😯😆

- لما حبيبتي تبعد عني عشر سنين و ترجعلي لازم أكون خطر 😍🤣🤣

.

.

وأستمرت المحادثة بينهما حتي الصباح .

أشرقت شمس صباح اليوم التالي علي عيون لم تكتحل بالنوم في هذه الليلة ، عيون سهيلة التي بدأت مرحلة جديدة من حياتها ، مرحلة فتحت قلبها علي مصراعيه لحبيبها العائد بعد غياب. مرحلة عنوانها الحب ، الحب فقط.

وعيون زين التي باتت ليلتها تغمرها فرحة بأقترابه من تحقيق كل أهدافه خاصة هدفه الاثمن علي الأطلاق ، بينما هناك ركن خاص بين جنبات فؤاده يتمزق ألماً .

وعيون حنان التائهة بين واقع يفرض نفسه، أسرة وزوج وطفل، وبين ذكري عادت تنبش قبراً ما زال دفينه حياً .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...