الفصل 8 | من 10 فصل

رواية ولنا في المساء لقاء الفصل الثامن 8 - بقلم أشرقت بين السطور

المشاهدات
24
كلمة
1,959
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

✍️…ديلان تبكي وهي تناظر باران، رفعت يدها المرتجفة إليه وسألته بنبرة ضعيفة: هل حقاً ستساعدني؟ نظر إليها باران وقال بإصرار: سأساعدكِ حتى وإن كلفني الأمر روحي. 🥹 فقط ثقي بي. جول نظرت إليهما بخوف، عيناها تلمعان بالدموع وهي تقول: أرجوك يا سيد باران، لا أريد أن يحدث له شيء. لكن باران كان قد قرر حين قال: سأجعله يندم على ما فعله بها. هنا انهارت جول، صرخت بصوت مبحوح: لا تؤذيه… فهو!! توقفت للحظة، ثم همست: فهو أخي.

باران نظر إليها كمن بصدمة..؛ ردف: مااا.! هل أخاكِ؟! بكت جول، وأومأت برأسها: نعم، هو أخي من أبي. الهدوء الذي كان يملأ المكان تحول إلى ثقل خانق. ديلان فتحت عينيها واسعتين، تستعيد كل مشهد مضى في ذاكرتها، تمتمت بضعف: كيف! كيف أخاكِ؟ هو قال لي من أول يوم زواجنا بأنكِ الخادمة الخاصة بي؛ لماذا قال هذا ولم يقل بأنكِ أخته؟ تنهدت جول بحرقة وردت قائلة: لا أعلم؛ ولكنه طلب مني ألا أخبركِ أيضاً. نظر باران بعيداً،

ثم قال بحنق: هذا جواهر، يخفي الكثير من الأسرار. ساد صمت ثقيل بين الثلاثة… باران كان يعيد ترتيب كل شيء في رأسه.! جول ندمت على ما قالته، لكنها كانت تعلم أن الوقت قد حان. ديلان كانت تعيش صدمة جديدة.. المرأة الوحيدة التي كانت بجانبها، والتي ظنت أنها مجرد خادمة؛ هي أخت زوجها القاسي. أخت الرجل الذي كسرها.! لكن السؤال الأهم بقي معلق في الهواء؟! لماذا أخفى جواهر هذه الحقيقة؟ وما الذي يخطط له؟ ⏸️ هنا نقف مؤقتاً..!!

لكن الأحداث لن تتوقف طويلاً.. فالأسرار التي تُـ.دفن تحت الرمال، سرعان ما تطفو على السطح يومآ ما. -انتهت سهرتهم على الساحل، كما ينتهي الحلم الجميل دائماً قبل أوانه… أوصل باران ديلان وجول بسيارته، يسير بهما في طريق لم يسلكها من قبل.! كان الظلام حالك، والأشجار تحيط بهم من كل جانب.. كان يدخل عالم موازي لا يعرفه أحد من قبل. وعندما وصل إلى المكان الذي أخبرته به جول، تعجب كثيراً.!

لم يرى إلا غابة كثيفة، لا معالم فيها ولا أبنية؛ فقط أشجار مترامية وطريق ترابي ضيق، وهدوء مرعب.! أوقف السيارة ونظر حوله، ثم التفت إليهما بدهشة وقال: هل؛؛ هل تسكنون هنا؟ أجابت جول بهدوء: نعم يا أخي. باران بصدمة: كيف؟! لم أستطع أن أصدق!!

نزل الجميع من السيارة وتقدمت جول إلى جهة معينة.. انحنت نحو الأرض وبدأت تزيح بعض الحشائش والأغصان المتساقطة ليظهر تحتها باب صغير مدمج في الأرض، بالكاد يُرى.. هذا هو الباب السري الذي يصل إلى القصر. نظر باران إلى ديلان حائراً وقال: لم أفهم شئ..! ابتسمت ديلان ابتسامة صغيرة وقالت: هذا الباب الصغير هو ما ساعدنا على الذهاب دون أن يرانا رجال جواهر. أغمض باران عينيه للحظة، يحاول استيعاب

الصورة الكاملة وبعدها قال: ولكن لماذا يفعل هذا الرجل شيء كهذا؟! لماذا يعيش الجميع في قصر محصن بهذه الطريقة؟ لماذا باب سري في الغابة؟! ردت ديلان بحزن: لا أعلم؛ لكن من الجيد أنه كان موجود. اقترب منها باران وقال بصوت فيه أمل خافت: ديلان، أريد رقم هاتفكِ لأحادثكِ. لكن ديلان نظرت إلى الأرض بحسرة وقالت: هذا المكان لا يوجد به تغطية ولا بأي شكل. صمت باران للحظة… هذا أيضاً جعله يقع في حيرته مجدداً من أمر جواهر هذا.!

لماذا كل هذا العزل؟ لماذا هذا الخوف من العالم الخارجي؟ ما الذي يخفيه هذا الرجل؟ ورغم كل شيء، أخرج باران من جيب سترته الكارت الخاص به وأعطاه لديلان.. كان يشعر بأنها ستفترق عنه طويلاً هذه المرة؛ وأن هذه الورقة الصغيرة قد تكون خيط الأمان الوحيد بينهما. همست ديلان وهي تمسك الكارت: شكرآ لك. اقترب باران منها أكثر وخفض صوته حتى لا تسمعه جول، قال: لماذا لا تفكرين في الهـ.رب من هذا الباب يا ديلان؟

لماذا لا تتركين هذا الرجل وتذهبين؟ نظرت إليه ديلان بعينين فيهما ألم وقالت: وهل سيتركني بعدها؟ وعائلتي.. ماذا عن عائلتي؟ بالطبع سيؤذيهم أيضاً. ثم نظرت نحو جول، وأكملت: ومنه جول، من الممكن أن يعاقبها لأنها أخبرتني بذلك الباب، فهي لا تستحق مني هذا بعد كل ما فعلته معي. كانت كلماتها واضحة عندما تابعت قائلة: الهروب ليس خيار، طالما أن جواهر يمسك بكل من أحبهم. فجأة، نادت جول من بعيد: ديلاااان، هيا بنا قبل أن يرانا أحد.

كان الوقت قد نفد.. نظرت ديلان إلى باران وقالت: هيا يجب عليك أن تذهب، انتبه على حالك جيداً. ثم استدارت لتذهب… لكن باران لم يستطع. أمسك بيدها، فـ التفتت إليه وعيناها تسألانه: ماذا؟ قال بصوت فيه إصرار وحب: سأراكِ ثانياً..! امتلأت عيناها بالدموع وقالت بحرقة: سنترك هذا للقدر.

هز باران رأسه نافياً: لا يا ديلان، أريد أن أراكِ ثانياً وثالثاً وعاشرآ.. لم أشبع من الحديث معك، أريد أن أحكي معك وأسمع صوتك الذي لم أسمعه سوى اليوم.. أرجوكِ يا ديلان، لا تحرميني من لقائك. توقف للحظة، ثم أضاف بصوت مبحوح: فـ المساء الذي يمر بدونك لم يأتِ أبدآ. 💔 كانت ديلان متعجبة من طريقته التي يحكي بها؛ من لهفته التي تراها في عينيه.! أرادت أن تطمئنه، أن تعده بشيء يخفف عنه..

فردت عليه بصوت هادئ وحزين: انتظرني، وسآتي لك إن كان في عمري بقية. وقفت لوهلة تنظر إليه، ثم انطلقت نحو جول ودخلتا من الباب الصغير وأغلقتا خلفهما، وكأنهما تختفيان في بُعد أخر. بقي باران واقف هناك، ينظر إلى الباب الذي ابتلعتهما، وقلبه كان ثقيل.. لكن بطاقة الاتصال التي أعطاها لها، ودموعها التي رأتها عيناه، وكلماتها الأخيرة التي قالته له، كلها جعلته يؤمن بشيء واحد،

همس: سآراكي مرة أخرى، حتى لو كان القدر ضدي، حتى لو كان جواهر ذاته يقف في طريقي، حتى لو كنتِ متزوجة. شرد وتذكر جملتها.. {انتظرني، وسآتي لك إن كان في عمري بقية}.. ردف بنبرة مبحوحة: سأنتظرك مهما طال الوقت.❤️‍🩹 ✍️…في صباح يوم جديد,, كان باران يجلس في مكتبه، لم يهنأ له نوم منذ ليلة أمس. عيناه تحترقان، وقلبه يخفق بشيء لم يعرفه من قبل (الخوف عليها)

أمسك هاتفه، وسرعان ما اتصل بأحد أصدقائه المقربين “المحقق أولكان” طلب منه أن يأتي فورآ لأمر ضروري.. قال له باران بصوت جاد: لدي شيء مهم، ولا أريد أن يعلم به أحد. -وبعد ساعة، وصل أولكان إلى قصر باران. دخل المكتب وألقى التحية، ثم جلس. تناول الاثنان القهوة وتبادلا أطراف الحديث، لكن باران كان واضح!! لم يدعوه للقهوة، بدأ يحكي كل شيء.

حكى عن جواهر شيهاني، عن قصته مع ديلان، عن الزواج القسري وعن قسوته معها، عن الباب السري وعن الغابة، عن العزلة وعن منع الهواتف، عن كل كلمة قالتها له جول وديلان. أولكان استمع باهتمام، لكنه بعد أن انتهى باران، رد بتردد: ولكن يا باران، السيد جواهر من أكبر وأشهر رجال الأعمال في تركيا، كيف نتحرى عن رجل كهذا؟ صدقني، هذا الرجل ليس عليه غبار. نظر إليه باران بعينين محتقنتين بالغضب وقال: أولكان، هل ما حكيته لك طبيعي برأيك؟!

هل هذه تصرفات رجل يجب الوثوق به؟ صمت أولكان لحظة، ثم أومأ برأسه قائلاً: معك حق يا أخي، تمام أنا سأتولى الأمر بنفسي، لا تقلق…..’ -وفي قصر جواهر، كان الصباح هادئ كعادته. ديلان وجول جالستان يتناولان فطورهما في جو من الهدوء الذي اعتادته ديلان بعد رحيل زوجها.. لكن فجأة!! فُتح باب القصر ودخل جواهر.🤦 نظرت إليه ديلان بصدمة كأنها رأت شبح.. فمها انفتح قليلآ، لكن لا صوت خرج منه.! شعرت وكأنها فقدت النطق مجدداً.

اقترب منهم جواهر بخطواته الواثقة وقال بصوته البارد المعتاد: كيف حالكم؟! عم المكان صمت ثقيل… تعجب جواهر من حالتهما، فهتف: ماذا هناك؟! وكأنكم لم تسعدوا برؤيتي! ردت جول بسرعة، تحاول إنقاذ الموقف: ما الذي تقوله؟! فقط تفاجأنا عندما أتيت هكذا! اقترب جواهر من ديلان ومال تجاهها، قبلها فوق رأسها ببرود غريب وكأنها مجرد قطعة أثاث في المنزل، قال: ديلان، كيف حالك؟ هل تحسنتِ قليلاً؟ لكن ديلان لم ترد.!

صامتة وجامدة؛ عيناها فقط تحدقان في الفراغ. نظر جواهر إلى جول، وقال بفضول بارد: لا زالت لا تحكي حتى الآن؟ نظرت جول إلى ديلان، لا تعلم بماذا ترد.! كانت لحظة حاسمة§ هل تخبره بأنها نطقت؛ أم تخفي ذلك؟ وبعد لحظات من التردد، قالت: لا، لم تحكي. سعدت ديلان بما قالته جول، سعدت بأن أخت زوجها القاسي تخـ.ون أخاها لتنقذها. تنهد جواهر وقال: هل تداوم الطبيبة على العلاج؟ جول: نعم، لم تنقطع إلا بالأمس؛ فقد كان لديها عمل. تنهد مجدداً

وقال: تمام، وإن بقيت هكذا سأعرضها على أكبر أخصائي لتتعافى. ابتسمت جول ابتسامة مصطنعة، وداخلها كانت تصرخ: لن تعالجها، هي لا تحتاج علاج، فقط تحتاج حرية. -حل المساء,, وتجهز باران كعادته وخرج بسيارته متجه إلى الساحل. قلبه كان يخبره أنها ستكون هناك.. وصل، ونزل. أخذ يجول بنظراته بحثاً عن نصفه الذي بقي ناقصآ. جلس في مكانه المعتاد، ينتظر. لحظات.. دقائق.. ساعات.. ولم تأتِ. 💔 نظر إلى ساعته، فوجد الوقت قد تأخر كثيراً.!

همس لنفسه بحسرة: من المستحيل أن تأتي الآن، الليل تأخر كثيراً. لكن السؤال الأكبر بقي يدور في رأسه: ما الذي منعها؟ هل أصـ.ـابها شيء؟ هل منعتها جول من المجيء؟ ثم خطرت له فكرة جعلت قلبه يتوقف للحظة: أم أنه! … لا.. لا… قالت جول أنه لديه عمل خارج البلد.. هل عاد ياترى؟ هل أتى جواهر؟! هنا قبض باران على يده بقوة، كادت أظافره تغرز في لحمه. لم يستطع تحمل فكرة أن زوجها قد عاد، وأنها الآن معه في نفس القصر، وربما يؤذيها.

تذكر حكيها عندما قالت له عن معاملته القاسية، عن إجبارها على أشياء رغماً عنها، عن كيف كان يكسرها يوما بعد يوم. احترقت عيناه ونظر إلى البحر، لكنه لم يرى سوى صورة ديلان في مخيلته. هتف بغضب حاد: أقسم بأنني سأجعل نهايته على يدي. -عاد باران إلى القصر وصعد إلى غرفته، لكنه لم يجد راحة. أصـ.ابته حالة من الذعر لم يعرف لها سبب، لكنه كان ينتابه شعور واحد فقط؛ خوفه عليها الذي لا يهدأ.

أخذ يجول في الغرفة يمين ويسار كالأسير المحبوس في قفص من ناره الداخلية.. لا يستطيع أن يهدأ، لا يستطيع أن يتنفس حتى. اقترب من النافذة وحاول أن يتمالك نفسه قليلآ. نظر بعيداً وبدأت الذكريات تتساقط عليه كالمطر… تذكر أول لقاء بينهما، كيف أمسكت يده بتلك القوة الخارجة عن إرادتها، كيف نظرت إليه بعينيها المنكسرةين، وكأنها تنطق “أنقذني” تذكر أخر لقاء وأخر جملة قالتها له بحزن لا يُوصف “انتظرني وسآتي لك إن كان في عمري بقية.

اااآاااخ، هنا عاد إلى الحقيقة الموجعة “إنها ملك لغيره” 💔 تساقطت دموعه بغزارة، وصدح صوته بالغرفة الخالية: ليتني لم أتعرف عليكِ؛ ليتني لم أركِ يا ديلان.. كيف لي أن أطفئ النار التي بداخلي الأن؟ كيف لي أن أتحمل وجودك مع هذا الرجل وأنا هنا لا أستطيع أن أفعل شيء؟! {ياقلبي، بكيت} 😥 -في قصر جواهر,, صعد إلى غرفته بعد أن أنهى أعماله. كانت ديلان نائمة على الأريكة، جسدها المتعب يبحث عن راحة لا يجدها.❤️‍🩹

اقترب منها وجلس بجانبها.. بدأ يمرر أصابعه تارة بين خصلات شعرها، وتارة فوق جسدها. كانت تشعر به، تشعر بلمساته التي كانت كجمر النار توضع على جلدها. لكنها تظاهرت بالنوم!! لم تكن تريد أن يعلما بأنها مستيقظة، لأنها لو استيقظت ستضطر للبقاء معه، للتحدث معه، لتحتمل وجوده رغماً عنها. وهو أيضاً، لم يرد الضغط عليها. تركها بعد قليل وذهب لينام، هنا كان يمنحها فرصة للهـ.روب المؤقت. -وفى الصباح، أفاقت ديلان قبله.

بدلت ملابسها بسرعة، ونزلت إلى جول قبل أن يراها. كانت جول في غرفتها، دخلت إليها ديلان وهي تتوسل إليها: جول، أريد أن أحكي مع باران؛ أريد أن أذهب . ردت جول بخوف: ما تطلبينه مستحيل يا ديلان، إن علم جواهر سيقـ.تلني. نهض جواهر، وعندما لم يجد ديلان في الغرفة شعر بأنها لا تريد أن تتواجد معه. لكنه لم يعلق.! قرر أن يمنحها وقت أكثر. نزل للأسفل، وكانت قد أتت الطبيبة كالعادة لإعطاء ديلان جلسة العلاج الخاصة بها.

طلب منها جواهر أن تحضر إلى مكتبه وسألها ببرود: لماذا لم تتعافى ديلان حتى الآن؟ قولي إن كنتِ لا تستطيعين التعامل مع حالتها. ردت الطبيبة بثقة: حالة ديلان من تخصصاتي، وأنا لم أقصر معها بشيء. شرد جواهر قليلاً، ثم همس لنفسه: هل من الممكن أنها هي من ترفض أن تتحدث؟! -قرر جواهر البقاء بالقصر، لم يذهب إلى أي مكان، أراد أن يتقرب منها، أن تشعر معه بالأمان بعد معاملته القاسية السابقة…

وعندما صعدت ديلان إلى غرفتها بعد مغادرة الطبيبة، دخل جواهر إليها، واقترب منها ليعانقها من الخلف، همس: اشتقتُ لكِ. لكنها ابتعدت عنه هذه المرة أيضا وهي تنظر إليه بخوف. حاول أن يطمئنها: ديلان، ما هذه التصرفات الآن؟ هل نسيتِ أنني زوجك؟ حاول الاقتراب مرة أخرى، لكن كلما تقدم خطوة، وتراجعت هي خطوتين. هتف بها غاضبا: ابتعدي بقدر ما تريدين، فالنهاية أنتِ زوجتي، ولي الحق أن آخذ منكِ ما أريد في أي وقت.

حاولت ديلان أن تصمد أمامه، أن تكون قوية، لكنها لم تستطع أكثر من ذلك. صرخت في وجهه قائلة: وزوجتك لم يبقَ لديها أي شيء لتعطيه لك (رواية ولنا في المساء لقاء) لتجد الفهرس كاملاً بجميع الفصول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...