✍️&;كانت الأيام تمضي والقلوب تقترب,,
مرت أيام، وأصبح باران يلتقي بديلان كل مساء.
كانت جول تأخذها إلى الساحل كما أوصت الطبيبة.
باران كان يتمنى شفاءها عاجلاً،
لتحكي معه وتخبره بكل ما يريد معرفته.
كان فضوله ينمو يومآ بعد يوم، ليس فضول عابر، كان فضول رجل شعر أن هذه المرأة الغامضة تخصه بطريقة لا يفهمها.!
ورغم أن لقاءاتهما كانت صامتة، إلا أن تعلقه بها ازداد.
أصبح لا يريد أن يمر مساء دون أن يراها.. يجد نفسه ينتظر تلك الساعة بفارغ الصبر، وكأن اليوم لا يكتمل إلا بوجودها.
شيئاً فشيئآ، اقترب منها بروحه، كان يشعر أن هناك رابط غامض يجمعهما؛ شيء لا تراه العين لكنه أقوى من أي كلمة.
وكانت عيونها الحزينة وحدها كافية لتمنحه راحة لا يجدها في أي مكان اخر&; هي لم تنطق بكلمة واحدة منذ التقيا، لكنها كانت مصدر راحته وسط تفاصيل يومه المرهقة.
وفي ذات مساء,,
كانت ديلان تنتظر أن تأخذها جول إلى الساحل كالعادة!!
لكن جول لم يخطر ببالها أن ديلان تريد الذهاب اليوم أيضاً.
فقد انشغلت بإعداد الحلوى وظنت أن ديلان قد ترتاح في المنزل هذه الليلة.
دخلت ديلان إلى المطبخ.. كانت خطواتها خفيفة، لكن وجهها يحمل شئ من القلق الذي لم تعتد عليه جول.!
أشارت إلى جول وكأنها تسألها {ماذا تفعلين}
ابتسمت جول بحنان وقالت: أنا أصنع الكيك لنتناوله مع الشاي، ما رأيكِ؟
ابتسمت ديلان وهزت رأسها بالموافقة. جلست جانبآ تنتظر، لكن عينيها كانتا تذهبان إلى النافذة بين الحين والأخر!!
بعد قليل، أنهت جول إعداد الكيك.
قالت: قد تجهز الكيك ويبدو شهي كثير،
والآن سأجهز كأسين من الشاي.. كانت ديلان متوترة للغاية.!
لا تعلم ماذا تفعل لتجعل جول تأخذها إلى الساحل في هذه الليلة. كانت تريد أن تراه، كانت تشعر بأنها لو لم تره اليوم سينكسر داخلها.
وقفت خلف جول ووضعت يديها على كتفيها برفق.!
انتبهت جول والتفتت إليها بدهشة قائلة: هل تريدين شيء يا حبيبتي؟
ترددت ديلان للحظة، ثم أشارت تسألها عن الطبيبة {هل ستأتي اليوم أم لا}
تنهدت جول وقالت: الطبيبة لن تأتي، لقد اعتذرت الليلة الماضية، قالت إن لديها عمل ولن تأتي.. ستأتي غداً إن شاء الله.
ساد صمت بينهما ونظرت ديلان إلى الأرض، ثم إلى النافذة، ثم عادت تنظر إلى جول بعينين تقولان ما لا تستطيع النطق به. أرادت أن تذهب، لكن لم تستطع أن تطلب ذلك مباشرة، عينيها كانتا تتوسلان.
جول نظرت إليها مليا، رأت ذلك الحزن الذي لا يفارقها، ورأت الرغبة التي تختبئ خلف صمتها.!
همست جول: أتريدين الذهاب إلى الساحل؟
لمعت عينا ديلان للحظة.
لكن جول نظرت إلى الساعة، ثم إلى الخارج حيث بدأ الظلام يحل، وقالت مترددة: ديلان، لقد تأخر الوقت قليلآ. ربما نذهب غداً.
سقطت نظرة ديلان وانكسرت ابتسامتها الصغيرة التي كانت بدأت تظهر. عادت إلى صمتها، عادت إلى شرنقتها وكأن العالم أغلق أبوابه من جديد.
✍️&;وعلى الساحل، كان باران ينتظر.. جلس في مكانه المعتاد وعيناه على الطريق الذي كانت تأتي منه دائماً.
مرت دقائق.. ثم ساعة، ولم تأتِ.
ظل هناك ينتظر، يأمل أن تظهر فجأة كما تفعل دائماً؛ لكن البحر كان فارغ، والمقعد الذي تجلس عليه كان خالي.
شعر بفراغ غريب، شئ نُزع من صدره فجأة.!
همس لنفسه: أين أنتِ يا ديلان؟
شرد وتذكر لقائهما الماضي,,, (فلاش باك)
على البحر&; كان الهواء هناك مختلف، أكثر حرية وأكثر رقة.
جلسن جول وديلان على المقعد المعتاد،
كانت تحاول أن تبدو طبيعية، لكن عيونها كانت تتحرك بحذر، تخشى أن يراهما أحد.
أما ديلان، فكانت عيناها لا تفارقان الطريق الذي يأتي منه باران دائماً.
تنتظره وتتمنى أن يأتي.
وبعد دقائق، ظهر من بعيد.
كان يسير بخطواته الهادئة، وجهه يحمل تعب يوم أخر مع عائلته، لكنه حين رآها توقف للحظة.
دهشة ثم ابتسامة خفيفة.. ثم اقترب وجلس إلى جوارها ينظر إلى جول مبتسماً: لم أكن أتوقع رؤيتكما الليلة.
ردت جول: ولا كنا سنأتي لولا أن هذه المجنونة أصرت.
نظر باران إلى ديلان، وكانت تنظر إليه بعينين لامعتين.. ترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة وحزينة.
همس لها: اشتقتُ لكِ.
لم ترد ديلان بكلمة، لكن عيناها قالتا له (وأنا أيضاً)
جلس الثلاثة.. جول كانت تحاول أن تخفف الأجواء، تسأل باران عن يومه.
أما باران، فكانت كل نظراته تذهب إلى ديلان.. كانت جالسة بجانبه، تبتسم تلك الابتسامة الصغيرة التي لا تمل عيناه من رؤيتها&; لم تنطق بحرف، لكنها كانت موجودة وهذا كان كافياً ليملأ فراغ كبير في داخله.
وفي منتصف اللقاء، همس باران لجول: لماذا أتيتما متأخرتين اليوم؟ كنت قلق.
نظرت جول إلى ديلان، ثم قالت: كان هناك عقبات، لكننا تغلبنا عليها.
ابتسم باران ونظر إلى ديلان قائلاً: أتمنى أن تكوني بخير.
هزت ديلان رأسها بـ نعم، لكن عيناها كانتا تقولان شئ اخر.
شعر باران بذلك، لكنه لم يستطع أن يفهمه.
-مرت ساعة كاملة، وكانت جول تنظر إلى ساعتها بين الحين والآخر.
قالت: يجب أن نعود.
حزنت ديلان كالعادة، لكن هذه المرة كان الحزن أقل قسوة.. لأنها تعلم الآن أن هناك دائماً غدا، وأن هذا الرجل سينتظرها مهما حدث.
وقفت جول ونادت ديلان: هيا قبل أن يفتقدنا الحارس.
نهضت ديلان ببطء، ونظرت إلى باران للمرة الأخيرة.
مد يده إليها، أمسك يدها للحظة وقال بصوت لا تسمعه جول: غداً سأنتظركِ.
ابتسمت ديلان، ثم انسحبت يدها برفق، ومشت خلف جول.
عادتا إلى القصر كما أتتا.. وشيء كبير بدأ يتشكل في قلبين لا يعرفان إن كان لهذا الحب مستقبل..!!
(عاد باران من شروده)
لم يغادر&; جلس هناك حتى غابت الشمس تماما وحل الليل بكل ثقله، ثم عاد أدراجه بقلب مثقل لم يفهم لماذا ثقل بهذه الصورة.
-بقصر جواهر&;
كانت ديلان لا تزال تفرك إصبعتها بتوتر، تحاول أن تقول شئ لا تستطيع نطقه.
جول لم تفوت هذه الحركة.. لاحظت توترها الواضح، فاقتربت منها وسألتها بقلق: ديلان، ما بكِ؟! لماذا أشعر وكأنكِ تريدين قول شيء؟ هيا لا تترددي، أخبريني ما الذي تريدينه؟
ابتلعت ديلان لعابها، نظرت إلى جول بعينين تكادان تنطقان، ثم أشارت إلى الخارج.
تعجبت جول وقالت: هل تريدين الخروج إلى الحديقة؟
هزت ديلان رأسها نافية، {لا.. ليست الحديقة}
جول بدهشة: إذاً ماذا تريدين؟
رفعت ديلان يديها، وضعت كفيها على وجنتيها تمررهما بحركة هادئة. (🧔)
دهشت جول ولم تفهم: لم أفهم..!
أعادت ديلان الإشارة؛ وضعت يدها على كتف جول، ثم اليد الأخرى فوقها وأشارت بجسدها إلى الخارج.
هنا فقط فهمت جول: هل تريدين الذهاب إلى البحر؟
ابتسمت ديلان، وهزت رأسها بحماس..{نعم}
وضعت جول يدها على خد ديلان بحنان، ثم سألتها بهدوء: وهذه الحركة قصدتِ بها أخي باران، أليس كذلك؟
نظرت ديلان إليها، ثم همهمت بصوت خافت بالكاد يُسمع: مممم.
تغيرت ملامح جول فجأة.. انسحب الدفء من وجهها وحل مكانه قلق حقيقي.. قالت: ديلان، بماذا تفكرين؟! ألا تعلمين أن الذي نفعله خطأ؟ بالنهاية أنتِ متزوجة.! والرجل الذي تتزوجينه ليس برجل عادي، أرجوكِ لا تفعلي هذا يا ديلان.
انهمرت دموع ديلان صامتة.. كانت تبكي ليس لأن جول رفضت، بل لأن كلماتها كانت صادقة، وكانت تعلم ذلك جيداً.
كانت تبكي لأن قلبها يريد شىء لا يحق لها أن تريده، أو تفكر فيه حتى.
لم تتحمل جول رؤيتها هكذا.. مسحت دموعها برفق وقالت بحزم خالطه الحنان: تمام.. لا تبكي، هيا سنذهب! لكن هذه المرة سنذهب دون أن يرانا رجال جواهر.!
ثم ابتسمت محاولة تغيير الجو: وما رأيكِ نأخذ من هذا الكيك معنا؟
لمعت عينا ديلان فجأة، ثم أشارت إلى الشاي أيضاً، تريد أن تأخذه معهما.
ضحكت جول بخفة وقالت: تمام، ولنأخذ الشاي أيضاً.
تجهزتا للخروج,,
كانت ديلان على وشك أن تخرج من باب القصر الرئيسي، لكن جول أوقفتها بسرعة وقالت: لن نذهب من هنا!
تعجبت ديلان وأشارت بيدها ورأسها تتساءل {من أين؟!}
اقتربت جول من إحدى زوايا المطبخ، وأزاحت قطعة من الأثاث الثقيل بجهد بسيط، ليكشف عن باب صغير مختبئ خلفه!! كانت تعرفه جيداً، كانت تستخدمه منذ سنوات عندما تريد الخروج دون أن يراقبها حراس جواهر.
التفتت إلى ديلان قائلة: اخرجي أنتِ أولاً.
خرجت ديلان من الباب الضيق إلى العالم الآخر، تبعتها جول ثم أعادتا الأثاث إلى مكانه، وكأن شئ لم يكن.
-وصلت جول وديلان إلى الساحل هذه المرة بطريقة مختلفة.!
لم تأتيا بسيارة القصر، بل استقلتا سيارة أجرة أوصلتهما إلى هناك، بعيدآ عن أعين الحراس الذين اعتادوا مراقبتهما.
نزلتا وتوجهتا إلى المكان المعتاد.
لكن هذه المرة لم ترَ ديلان باران ينتظرها كعادته.!
توقفت للحظة، نظرت يمنة ويسرة فلم تجده.
شعرت وكأن الأمل الذي ولد في داخلها بصعوبة، والذي كانت تتمسك به كأخر قطرة ماء في صحراء قاحلة، قد انقطع فجأة.
جلست ووجهها متجه نحو البحر، لكن عينيها كانتا فارغتين.. كانت حزينة، ظنت أنه لم يأتِ.
ظنت أن هذه الليلة ستكون كغيرها من الليالي التي خسرت فيها كل شيء. 😥
وبعد دقائق، نظرت إليها جول وفجأة انفرت ملامحها وصرخت بلهفة: ديلان.. ديلان! انظري!
رفعت ديلان وجهها ببطء، وكأنها تخشى أن تخدعها عيناها.
وهناك كان باران يقترب منها، خطواته سريعة وعيناه تبحثان عنها&; نهضت مسرعة ولم تنتظر أن يصل إليها، بل تقدمت نحوه وكأنها تخشى أن يختفي إن تأخرت خطوة.
وصلت إليه وصافحته، بل إنها أخذت يده بين قبضتيها بقوة، وكأنها تقول له (لا تتركني، لا تغيب عني ولا تجعلني أنتظرك مرة أخرى)
نزلت دموعها صامتة، فنظر باران إلى جول متفاجئ، يسأل بعينيه: ما بها؟
ردت جول بصوت متأثر: ظنت أنك لن تأتي.
نظر باران إلى داخل عينيها، إلى تلك العيون التي صارت تعرف طريقها إلى قلبه رغم صمتها الطويل.
رفع إصبعه برفق وأزاح دموعها عن وجنتيها، قال بصوت دافئ: أعتذر لأنني جعلتك تنتظرينني.. بالأساس انا كنت هنا، لكن عندما تأخرتي، قلتُ لأتمشى قليلا.
لاحظ باران ما جلبته جول معها: سلة صغيرة تحوي الشاي والكيك.
ابتسم، ثم أخرج مفاتيح سيارته من جيبه، وأعطاها لجول قائلاً: اجلبي من السيارة ما يلزم من أغراض، لنستطيع الجلوس بأريحية أكثر.
ذهبت جول مسرعة، تاركة إياهما لحظات قصيرة.
التفت باران إلى ديلان، تحدث إليها بصوت هادئ: كيف ظننتِ أنني لن آتي، وأنا من يريد رؤيتك يا ديلان؟!
أمسك يدها برقة، ثم مرر إصبعه على خاتم زواجها ببطء وهو يتألم من مجرد لمسه. أكمل بحسرة: ليس من حقي أن أقف أو أتحدث معك هكذا،
لكن هناك شيء ما تريدين إخباري به، أنا أعلم.. بل ومتأكد!! 💔 رفع عينيه إليها، ونظر بعمق قائلاً: ليتك تستطيعين أن تحكي لي كل ما بداخلك.. حقآ أتمنى كثيراً أن أسمع صوتك،
أريد أن تخبريني ما هو سبب كل هذا الحزن الذي يسكن داخل عينيكِ.
جاءت جول ومعها ما يلزم، وجلس الثلاثة معآ يتناولون الشاي والكيك في جو من الألفة لم تعرفه ديلان وقت زمن طويل.
وبعد أن اطمأن الجميع، سأل باران جول بهدوء: لا أريد أن تفهميني بشكل خاطئ؛ لكنني أريد أن تخبريني.. من ديلان؟
وما قصتها؟ وما الذي أوصلها إلى هذه الحالة؟
ترددت جول وأمطأت رأسها، لا تعلم بماذا ترد.!
أكمل باران بحزم خفيف: صدقيني، كل ما سيدور بيننا سيبقى بيننا، لا تقلقي.
نظرت جول إلى ديلان، تطلب منها الإذن بعينين خائفتين.
وبعد لحظات، وافقت ديلان برأسها.
بدأت جول تحكي&; تحكي عن بداية شراكة سعيد والد ديلان مع جواهر، وكيف كانوا شركاء في العمل.
وعن اليوم الذي رأى فيه جواهر ديلان لأول مرة، وكيف طلب الزواج منها، ورفضته هي بكل قوة.
وعن كبريائه المجروح الذي لم يهضم الرفض، وكيف خطط ليأخذها رغماً عنها.
تحكي عن كيف حاصرها حتى لم يعد أمامها سوى الموافقة خوفاً على مستقبل والدها وأخاها وعملهم.
وعن زواجها القسري، وحرمانها من أهلها بحجة أنها لم تعد موجودة.
وعن قسوة جواهر عليها يومآ بعد يوم، كيف كان يعاملها بجفاء، كيف كان يحبسها في قصر لا أمل فيه ولا حياة، حتى دمرها نفسياً وأوصلها إلى هذه الحالة التي لا تتكلم فيها ولا تشعر، لا تريد أن تعيش. 💔
نظر باران إلى ديلان، وكانت عيناه قد امتلأت بالدموع.
خاطب نفسه في صمت: الآن علمت لماذا تتشبث بي هذه الفتاة هكذا..😥
ابتلع غصته، ثم قال بصوت يرتجف من الغضب والحزن: سأفعل ما بوسعي لأحررها من ذلك الكـ.لب.
فزعت جول: سيد باران، من فضلك.. لا تجعلني أندم على ما قلته لك.
نظر إليها باران بغضب، وقال بحدة: ماذا تقولين؟! هل يعجبك حالتها هذه؟ بالأساس، أنتِ لماذا صمتِ طيلة هذه المدة؟ لماذا لا تخبرين أهلها؟
انهارت جول بالدموع وقالت: لا أستطيع أن أفعل شئ يا أخي، فروحي بين يديه!
صُدم باران مما سمع، نظر إليها بدهشة: ماذا تقصدين؟ وما يعنيكِ هذا الرجل؟
لماذا تحمينه هكذا؟!
ارتبكت جول وبدأت تهمس: هو.. هو..
وقبل أن تنطق بالكلمة التي كانت على شفتيها.. رن هاتف باران.
أخرجه من جيبه، ورأى اسم جدته آزادة على الشاشة.
ابتعد قليلآ ليرد: جدتي!!
أزادة: باران، تعال نحن ننتظرك للعشاء.. وهناك أمر مهم يجب مناقشته معك.
قال باران بنبرة حازمة: لا أستطيع الأن، لدي عمل مهم.
أغلق الهاتف وعاد إليهما&; ظلت ديلان تنظر إليه طوال الوقت وهو يتحدث في الهاتف.. ظهر عليها الخوف، ظنت أنه سيغادر..!! لم تستطع أن تتحمل الفكرة.
فتحت فمها، وبصوت ضعيف ومرتجف، وكأن حروفها تخرج من قبر طويل، تلفظت باسمه: بااا..ران.. هل ستذهب؟!
تجمدت اللحظة!! نظر باران وجول إليها كمن يسمع صوت من زمن مضى.
امتلأت عيون جول بالدموع، لم تصدق ما سمعته.! اقتربت من ديلان بلهفة وهمست: ديلان.. هل تحدثتِ؟ هل حقاً سمعت صوتك الحنون مجدداً؟
ثم عانقتها بقوة، وعانقتها ديلان أيضاً، دموعهما تختلط ببعضها.
أما باران، فكان مصعوق، قلبه يدق بعنف.. فاقترب منهما،
ثم نظر إلى ديلان وقال: لن أذهب إلى أي مكان، أنا هنا.
مد يده إليها: هيا تعالي واجلسي.
جلست ديلان، لكنها كانت تنظر إلى باران بعينين تبحثان عن الأمان.
ثم نطقت مجددا بصوت لا يزال يرتجف، لكنه أوضح من المرة الأولى: هل حقآ ستساعدني؟
نظر إليها باران بكل ما في قلبه من إصرار وقال: سأساعدكِ حتى وإن كلفني الأمر روحي. 🥹 فقط ثقي بي.
هنا تدخلت جول بخوف: أرجوك يا سيد باران، لا أريد أن يحدث شيء.
نظر إليها باران بحزم وقال: سأجعله يندم على ما فعله بها.
صاحت جول مذعورة: لا تؤذيه، فهو.. توقفت للحظة، ثم أتمت الجملة بعينين تفيضان بالدموع: فهو أخي&;.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!