الفصل 1 | من 9 فصل

رواية وليفة الشيوخ الفصل الأول 1 - بقلم سالي دياب

المشاهدات
85
كلمة
1,815
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

بسم الله
*********
جميعنا نعلم من هم الشخصيات الاساسيه ومع ذلك دعنا نوضح…
“عائله الشيخ صقر”…
__عائله الشيخ صقر مكونه من زوجته تميمه وابنائه الثلاث يحيى وناصر ويعقوب وابنته هاله وعنود وشامه… يقيمون جميعا في منزل واحد بعد ان انفصلت العائله بعد وفاه الشيخ يعقوب واستقر كل واحد من اشقائه في منزل خاص به…
“الشيخ يحيى “…
__بالجزء الاول وعد والده ان يجعل الجميع يتحاكون بهيبته وقوته وايضا قال له ساكون اقوى منك واكبر منك في كل شيء وعد ووفى… فيحيى الان ذلك الشاب الذي يبلغ من العمر 29 عام اصبح اكبر تاجر سلاح بسينا ويصدر السلاح لجميع دول العرب… ليس هذا فقط بل فرض نفسه على الجميع بالقوه والسلطه والمكر… انفصل عن عائلته واسس حياه لنفسه ويجبر الجميع على الاحترام حتى الذي يدفن داخله الغل والحقد…
“الشيخ ناصر”…
__شقيق يحيى التوام… وعدوه الاول في نفس عمره ولكن هو من كسب الشيخ صقر بدهاؤه واحترامه… فهو لم يترك والده ويساعده دائما باعماله…
“الشيخ يعقوب او الدكتور يعقوب”…
__فذلك الشاب العاقل الوقور قد تمكن من الحصول على شهاده الدكتوراه واصبح طبيب ماهر في وقت قصير…
“الشيخه هاله “…
__ابنه الشيخ صقر وتميمه تبلغ من العمر 25 عام متزوجه من ابن الشيخ هشام سلمان…
اما عنود وشامه فهما الان متزوجتان ولديهم الكثير من الاطفال… عنود التي تزوجت خارج البلاد من احد ابناء القبيله الذي تزوجها واخذها خارج البلاد اما شامه متزوجه من قبيله العوومي…
*******************************************
“عائله الشيخ هشام”….
__الشيخ هشام لديه من الابناء ثلاث عبد الله من زوجته الاولى و سلمان و سليم… ومن الفتيات اثنين سلمى والصغيره اسينات….
“الشيخ سلمان”….
__يبلغ من العمر 30 عام متزوج من حب حياته الشيخه هاله ابنه الشيخ صقر… وانجب منها طفلين… وصديق يحيى دون ان يعلم احد… فجميع ابناء القبيله يرتعشون خوفا من يحيى ولا احد يستطيع معارضته بشيء اما سلمان فهو صديقه منذ الطفوله ولا يستطيع التخلي عنه ورغم ذلك لا يعمل معه في تجاره السلاح…
“الشيخ سليم”…
__يبلغ من العمر 26 عام… يعشق عائلته كثيرا ويعمل في كنف ابوه…
“الشيخه سلمى”…
__تزوجت سلمى من ابن خالتها سلوى الدكتور اياد وهذه لاول مره تحدث بتاريخ العرب فسلمى كانت تكين المشاعر لاياد وهو كان يحبها كثيرا وحينما وجد الذئب ابنته تعشق ابن خالتها خالف عادات القبيله لاجل الفتاه فهو اكثر من يعلم ان العشق شيئا قوي…
“الشيخه اسينات”….
__عنوان للبراءه والهدوء طيبه القلب ذات شخصيه حساسه تبلغ من العمر 19 عام انتقلت للعيش مع شقيقتها سلمى خارج البلاد بامر من والدها وهي بتاسعه من عمرها لاسباب سنعرفها قريبا….
بقلم/سالیے دیاب
……
“وليفة الشيوخ ” – الفصل الاول – 1 /
للجميع@
بسم الله
*********
ي ي ي… يا هلا وغلا بارض العزه مره ثانيه… يا هلا بجود الاكرام يا هلا بمتابعيني.. وقرائي الاعزاء داخل عالم اخر وقصه مدهشه… ستنطلق من ارض سيناء لتحلق داخل عقولنا…ارررررحب….
بقصر الشيخ يعقوب نعم ذلك القصر الذي لم يتخل عن اصالته وشموخه يوما بل رممه الشيخ صقر وحافظ عليه رغم مرور السنوات وتعاقب الايام ورغم ان من شيد ذلك القصر قد رحل عن دنيانا الا انه ظل شامخا باسمه قصر الشيخ يعقوب…
توفي الشيخ يعقوب قبل احد عشر عاما وبعد وفاته بمدة افترق ابناؤه ليصنع كل منهم حياة مستقلة لنفسه استقر كل واحد منهم في منزل خاص وبنى اسرته بعيدا عن ظلال القصر الكبير…
الا ان الشيخ صقر وزوجته وابناءه وكذلك والدته الشيخة عنود لم يغادروا ذلك القصر الاصيل وكأن الجدران ابت ان تفرط بهم او انهم ابوا التفريط بها
دخل ذلك القصر العتيق فكانت الشيخة عنود كعادتها تجلس في صدر المجلس متكئة على وسادتها المطرزة يحيط بها احفادها وابناء احفادها…
فقد تزوجت عنود وشامة وانجبوا الاطفال وكذلك ابناء الشيخ عبد الرحمن والشيخ محمد وكبر البيت باصواتهم وضحكاتهم…
وكانوا يأتون دوما الى قصر الشيخ صقر في يوم الجمعة فيجتمعون جميعا كما اعتادوا منذ زمن الشيخ يعقوب
قطعت هلال سكون المجلس وقالت بنبرة عفوية…
= ذي الخرف يا اللي داير بالقبيله صح يما… الشيخ يحيى انسحب من اللقب…
رفعت الشيخة عنود راسها سريعا وكان الاسم ايقظ في قلبها شيئا دفينا ثم التفتت الى هلال وهمست بحزم خافت…
= هش انطمري لا تجيبين هالسيرة قدام الشيخ صقر..
رد الشيخ محمد وهو يعدل جلسته بنبرة يغلب عليها الاسف…
= ما اعرف وش اقول ذا الولاد خسر ابوه وخسر كل شيء مشان ايش ما ادري…
= الفرقة ما عمرها كانت خير ولا بيت يعقوب يتحملها…
كان هذا رد تلك السيده القويه رغم التجاعيد التي برزت في ملامحها…تنهدت بعمق ورفعت بصرها الى الاعلى ثم قالت…
= الله يمضي الايام الجاية على خير…
وفي الاعلى…يا ويل يا ويلي يا ويلي….ويش ذا يا شيخ
كان الشيخ صقر وما اجمله قد اصبح رجلا في العقد السادس من عمره يبلغ ثمانية وستين عاما ورغم ذلك لا تزال الصلابة عنوانه ولا يزال الشموخ لا يعرف طريقا سواه يقف بكل هيبته امام المرآة يعدل شماغه…
ابتسم حينما اقتربت تميمة التي ازدادت فتنة رغم تقدمها في العمر وضعت اللفحة على عنقه ثم قبلت كتفه وقالت…
= ربنا يخليك ليا يا حبيبي ما يحرمنيش منك ابدا…
ابتسم وسحبها الى احضانه ثم قبل رأسها وقال…
= الله يديمك لي يا نور العين وضي القلب يا بنت الشيخ صقر وحبيبته وعمره ويش ودك يا تميمة الشيخ…
اغمضت تميمة عينيها للحظة ولم تستطع حبس دموعها رفعت بصرها اليه ثم قالت بنبرة باكية…
= عاوزة ابني يا صقر…
رغم انه كان يعلم انها ستتحدث في ذلك الموضوع الا انه رمقها بنظرة باردة خالية من اي تعبير ابتعد عنها قليلا ثم انحنى الى الامام ليأخذ هاتفه امسك رأسها وطبع قبلة حنونة على جبهتها وقال….
= انا راح اشرد الحين اذا ودك شي اتصلي فيني السلام عليكم…
غادر الشيخ صقر الغرفة لتجلس تميمة على المقعد امام طاولة الزينة امسكت هاتفها وفتحت صورة ابنها انحدرت الدموع من عينيها ثم قالت بعتاب…
= ليه يا ابني ليه يا يحيى ليه…
بكت بقوة وهي تحتضن الهاتف بكلتا يديها لا تصدق ان ابنها الذي كان يمدح الجميع باخلاقه اصبح الان شابا فاسقا يتلاشاه الجميع كما سحب منه لقب شيخ بسبب تصرفاته الشنيعة…
نظرت تميمة الى الصورة مرة اخرى ومسحت دموعها بطرف عباءتها ثم ضغطت على اسمه واتصلت به
وضعت الهاتف على اذنها وقلبها يخفق بقوة…
رنة…ورنة اخرى….ثم انقطع الاتصال…ابعدت الهاتف عن اذنها ونظرت الى الشاشة وكأنها تنتظر عذرا مكتوبا يبرر صمته….همست لنفسها…
= يمكن ما خدش باله….
عاودت الاتصال مرة اخرى…هذه المرة طال الرنين اكثر حتى ظنت انه سيرد في اي لحظة شدت على الهاتف بقوة واعتدلت في جلستها….لكن لا شيء…
انتهى الاتصال من دون رد…شعرت بوخزة في صدرها وكأن الرفض جاءها صريحا هذه المرة…لم تستسلم
اتصلت مرة ثالثة….كان صوت الرنين هذه المرة ثقيلا على قلبها مع كل ثانية كانت ذاكرتها تعود بها الى طفل صغير كان يركض في ارجاء القصر يناديها امي ويضحك من قلبه…
انقطع الاتصال مجددا تم رفض المكالمة…تجمدت ملامحها لثوان ثم ارتجفت شفتاها…
= للدرجه دي يا يحيى….
انسابت دموعها بصمت هذه المرة لم تبك بصوت مرتفع كما قبل بل كان بكاء ام مكسورة اعتادت الوجع حتى صار جزءا منها….
في مكان بعيد عن القصر… بعيد عن الجدران التي تحمل اسمه… وبعيد عن صوت امه الذي تجاهله قبل قليل
كانت الصحراء ممتدة بلا نهاية…
السماء تميل الى لون برتقالي غامق مع غروب الشمس والهواء بارد خفيف يحرك اطراف شماغ ملقى على مقدمة السيارة…
كان ممددا فوق مقدمة سيارته السوداء يضع ذراعيه خلف رأسه…طويل القامة عريض المنكبين جسده مشدود كأنه منحوت بعناية بشرته سمراء بلون الرمال المحمصة تحت شمس البادية شعره اسود كثيف مبعثر قليلا بفعل الريح ولحيته الخفيفة تزيد ملامحه قسوة رجولية….
عيناه حادتان عميقتان فيهما بريق تمرد لا يهدأ… لم يعير اهتمام الهاتف الى جانبه على سطح السيارة يضيء كل بضع دقائق باسم واحد…((امي))…
ينظر اليه بطرف عينه ثم يعيد بصره الى السماء…مد يده اخيرا امسك الهاتف نظر الى صورتها للحظة اطول هذه المرة تنفس بعمق وكأن الهواء صار اثقل من قبل
ثم اغلق الشاشة ووضعه مقلوبا مرة اخرى….
وظل على موضعه ثابتا لا يتحرك وكأن الرمال من حوله تعترف بسيادته…
كان واقفا على مرتفع صغير يطل على امتداد الصحراء والهواء يعبث بطرف شماغه بينما عيناه تراقبان بصمت
اقترب منه احد الرجال المسلحين بخطوات محسوبة ثم انحنى قليلا وقال…
= يم يا شيخ الرجال اخذت السلاح…
لم يلتفت اليه مباشرة…اغمض عينيه للحظة طويلة وكأنه يجمع افكاره او يدفن شيئا في داخله ثم رفع يده باشارة هادئة دون ان ينطق بكلمة…
اشارة واحدة كانت كافية لينسحب الرجل فورا..عاد الصمت يحيط به من جديد…
تنهد بعمق نفس ثقيل خرج من صدر رجل يحمل فوق كتفيه اكثر مما يظهر للعيان….وفي تلك اللحظة تغيرت ملامحه القاسية…ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة عاشقة لمعت اسفل شاربه حين تسللت الى ذهنه صورتها
حبيبته…عشقه الابدي…
الوحيدة التي كانت قادرة على ان تخلع عنه عباءة القسوة وتعيده رجلا لا شيخا….
فلاش
********
قبل سنوات كثيرة….
كان شابا في الخامسة عشرة من عمره يقف في ذات المكان تقريبا فوق مقدمة سيارة تشبه تلك التي يجلس عليها الان…
لكن قلبه حينها لم يكن مثقلا كما هو اليوم
كانت معه الصغيرة ذات العينين الخضراوين الواسعتين تجلس بجانبه تلوح بقدميها الصغيرتين في الهواء وتضحك دون خوف من شيء
في ذلك الوقت كانت اسينات تبلغ خمس سنوات فقط طفلة بشعر طويل حريري يتطاير مع نسيم الغروب
اقترب منها ومشط شعرها بعناية نادرة وكأنه يتعامل مع كنز ثم جمعه بمهل وصنع لها ضفيرة سميكة متقنة
ابتعد قليلا يتأمل صنع يديه ثم قال بثقة ممزوجة بفخر
= ويش رايك
اخذت هاتفه من يده بسرعة وفتحت الكاميرا الامامية نظرت الى انعكاس صورتها بشيء من التركيز الطفولي ثم قطبت حاجبيها الصغيرين والتفتت اليه بضيق لذيذ
= مش حلوه خالص يا يحيى شكلي وحش…
انفجر ضاحكا بخفة ثم اقترب منها امسك خدودها الصغيرتين بين يديه وضغط عليهما برفق وهو يجز على اسنانه حتى لا يلتهمها….
= والله ما في احلى منك يا قلب يحيى حدا يجرؤ …
يقول على بنت الشيخ يحيى مو حلوه
ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة حتى ظهرت غمازتها الصغيرة التي ورثتها من والدتها فازدادت براءة وجمالا…
رفعت رأسها اليه بعينين تلمعان بسعادة وسألت…
= يعني انا حلوه يا يحيى…
نظر اليها للحظة وكأنه يفكر بجدية ثم هز رأسه نافيا…
= حلوه ايش معنى كلمة حلوه ذي البنت الجميلة ما تتشبه بالحلاوه الحلاوه تذوب لكن الجمال يبقى…
ثم اشار بيده نحو الافق…
= بصي للشمس…
التفتت الصغيرة نحو الشمس التي كانت تنزل تدريجيا خلف الرمال والسماء تشتعل بلون ذهبي ممزوج بالبرتقالي وكان المشهد ساحرا حتى لطفلة في الخامسة
وضع يده على شعرها برفق وعيناه معلقتان بالشمس الغاربة….
= انت مثل الشمس يا اسينات ما حدا يقدر يرفع عينه فيك من جمالك…
نظرت اليه ولم تفهم تماما معنى كلامه لكنها شعرت انها شيء كبير في عينيه شيء لا يمس…فضحكت ورمت نفسها على صدره تحتضنه بذراعيها الصغيرتين
وكان يحيى في تلك اللحظة لا يرى في الدنيا كلها الا تلك الطفلة…
باك
******
فتح عينيه ببطء لتظهر على شفتيه تلك الابتسامة الهادئة…ابتسامة غريبة لا تشبه ابتسامات الاطمئنان ولا تشبه ابتسامات الفرح…
ابتسامة تحمل سرا لا يفهمه من يراه للوهلة الاولى
لا اعلم لماذا توحي بشيء مقلق وكأن خلفها قرارا اتخذ منذ زمن او وعدا لا رجعة فيه…
اعتدل في جلسته فوق مقدمة السيارة واسند كفيه خلفه قليلا ثم رفع رأسه نحو الشمس التي كانت تغرق في الافق ببطء…
لونها الذهبي ينسحب تدريجيا تاركا خلفه ظلالا طويلة
انعكس الضوء على ملامحه فزادها حدة وهيبة…تنفس بعمق وكأن صدره يمتلئ بذلك الضوء للمرة الاخيرة هذا اليوم…ثم قال بصوت منخفض لكنه ثابت…
= يا شمس وانتي مروحه بعيد..عدي على الغايب الوحيد
قولي له القلب ما خان…ولسه على اسمه يعيش ويعيد…
دق الهاتف مره اخرى لياخذه بين يديه وينظر الى المتصل ثم قال وهو ينظر للشمس…
=معلش يا بنت يحيى… لازم اشرد الحين… بشوفك بكرا يا اسينات..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...