الفصل 3 | من 4 فصل

رواية ورم خبيث الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين

المشاهدات
11
كلمة
1,106
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18


= الصورة كانت بتوضح إن صفاء كانت مع واحد وبتخون جوزها سعيد المنوفي.. واضح إن الست ماجدة كانت عاوزاه يطلق صفاء، وعشان كده بعتتله الصورة دي.

_ يعني صفاء كانت بتخون جوزها؟

= لا يا باشا، ما أنا لسه مكملتش كلامي. مباحث الإنترنت لما فحصت الصورة، اتضح إنها معمولة بالذكاء الاصطناعي، وإن الست ماجدة كانت بتحاول تضلل ابنها عشان يطلق صفاء.

_ هي الست ماجدة دي شيطانة ولا إيه؟!.. إيه المصايب اللي عاملاها دي كلها؟! أنا لولا إني ظابط كنت هقول إنه حلال فيها اللي حصل ده.

= عندك حق يا باشا، بس أكيد حضرتك هتحقق مع سعيد المنوفي عشان تعرف كان رد فعله إيه على الصورة دي؟

_ ده أكيد يا حسن.. هجيب إذن الاستدعي من النيابة، وهنحقق معاه.

....

قفلت مع الرائد حسن، وفهمت وكيل النيابة على كل حاجة، وفعلاً طلع إذن استدعي لسعيد المنوفي عشان نحقق معاه ونعرف رد فعله إيه لما والدته حاولت تثبت إن صفاء كانت بتخونه مع واحد تاني، رغم إن الصورة بالذكاء الاصطناعي.

ولكن وإحنا قاعدين، وصل تقرير المعمل الجنائي والبصمات الخاص بالقضية، ولقيت وكيل النيابة شريف أبو الحسن بيفتح الملفات اللي قدامه عشان يقراها.

البصمات اللي كانت موجودة في مسرح الجريمة تخص صفاء، اللي ضربت الست ماجدة على دماغها بالتمثال، وكمان كان موجود بصمات للخدامة اللي اسمها سهى.

ولكن في المطبخ كان موجود فنجان قهوة، والبن اللي فيه كان لسه مش ناشف، وكان باين إن الفنجان ده كان مشروب منه في وقت قريب واتاخدت العينة عشان تتفحص في المعمل، ولما اترفعت البصمات من عليه كانت تخص الست ماجدة والخدامة سهى، وده معناه إن سهى هي المتهمة في القضية؛ لأنها هي اللي عملت فنجان القهوة المسموم للست ماجدة.

ولكن قبل ما يطلعلها إذن ضبط وإحضار، كان وصل قدام مكتبي الأستاذ سعيد المنوفي، وعشان كده استأذنت وكيل النيابة، ونزلت ركبت عربيتي واتحركت على مكتبي عشان أبدأ التحقيق مع سعيد المنوفي، وأعرف إيه كان رد فعله في موضوع خيانة زوجته، على حسب ما صورتله والدته.

أول ما وصلت المكتب، عرفت إن الأستاذ سعيد كان فاكر إننا وصلنا لمين اللي عمل كده، ولكنه اتفاجئ إنه بيتحقق معاه.

_ أستاذ سعيد، حضرتك عارف إيه سبب الاستدعاء؟!

= أكيد حضراتكم وصلتوا لمين اللي حط السم لأمي في أكلها وشربها وخلص عليها، مش كده؟!

_ في الحقيقة لا يا أستاذ سعيد، إنت هنا عشان هيتحقق معاك بسبب حاجة لقيناها على تليفون والدتك، الله يرحمها.

= يتحقق معايا؟!.. وحاجة إيه دي بقى إن شاء الله؟

_ بعد فحص تليفون والدتك، لقينا صورة كانت مبعوتة منها ليك. الصورة دي بتوضح إن مراتك بتخونك، فأنا عاوز أعرف كان إيه رد فعلك على صورة زي دي، واتصرفت إزاي؟!

= في الحقيقة متسرعتش، خصوصًا إن أمي استخدمت نفس الأسلوب ده مع أختي زينب، وبسبب الموضوع ده اتطلقت من جوزها، وأنا كنت عارف إن أمي بتكره مراتي، وإن هي اللي وزت زينب عشان تسقطها. وأول ما شوفت الصورة عرفت إنها ذكاء اصطناعي.

ولكن بعد كام يوم، لقيت مراتي مخلصة على ابني، ولو أعرف إن ده اللي هيحصل، كنت صدقت كلام أمي حتى لو عارف إنه كذب، وطلقتها ورميتها بره البيت.. إنت متخيل إني لو كنت عملت كده، كان ابني زمانه عايش؟

= الأعمار بيد الله يا أستاذ سعيد، ورغم إن مراتك، أو طليقتك بمعنى أصح، هي اللي خلصت على والدتك، وقبلها خلصت على ابنك، فلازم تعرف إن والدتك هي السبب في كل ده.

وقبل ما تستغرب، لازم تعرف إن والدتك كانت بتحط علاج في العصير والأكل بتاع مراتك، والعلاج ده اتسبب في الورم، وعمل تلف في خلايا المخ، وده اللي خلى مراتك مش متزنة، وتصرفاتها مش طبيعية في آخر أيامها، وعشان كده كانت هتخرج من التهمة دي، لولا بس إنها هربت من المستشفى وقتلت والدتك.

....

الأستاذ سعيد كان بيسمع الكلام وهو مصدوم. هو كان فاكر إن طلقيته مريضة بالسرطان زي أي حد بيمرض بيه، وبعد ما فاق من الصدمة طلب يمشي، وقال إنه محتاج يرتاح، وفعلاً مشي.

وفي الوقت ده كان إذن الضبط والإحضار للخدامة سهى عبد المطلب طلع، وعلى طول اتحركنا وروحنا قبضنا عليها، وأول ما وصلت المكتب بدأت التحقيق معاها.

_ إنتي عارفة يا سهى سبب وجودك هنا إيه؟!

= لا يا بيه.. مش عارفة.

_ إنتي متهمة بقتل الست ماجدة.. كل التحريات والتحقيقات بتقول إنك إنتي اللي حطيتي السم في القهوة للست ماجدة عشان تخلصي منها، والسم ده كان سريع المفعول، وده اللي خلاها مطولتش.

= أنا يا بيه؟! طيب وأنا هعمل كده ليه؟!.. ده أنا لحم كتافي من خيرها، هقتلها ليه؟

_ لحم كتافك من خيرها آه، بس في نفس الوقت هي كانت السبب إن والدك ميعملش العملية ويموت. والتحريات بتثبت إنك روحتي وطلبتي منها فلوس، وهي رفضت وطردتك إنتي ووالدك، وبعدها بيوم واحد والدك توفى. ده غير إن بصماتك في مسرح الجريمة، وعلى آخر فنجان قهوة شربته الست ماجدة، واللي كان فيه السم.

= أنا مش هنكر إن ده حصل. فعلاً الست ماجدة رفضت إنها تساعدني، بس أبويا توفى قضاءً وقدر، مش بسبب حد. حتى لو الست ماجدة كانت دفعت الفلوس، كان أبويا هيموت في نفس اللحظة، ده أجل ومكتوب يا بيه.

وبالنسبة لموضوع بصماتي اللي في مسرح الجريمة، فبصماتي في كل مكان في البيت، أنا اللي بتحرك أكتر واحدة في البيت كله، وده طبيعي.

_ ما شاء الله عليكي والله.. وفاهمة في القانون كمان.

= حضرتك، أنا خريجة حقوق.. ولولا تعب بابا كان زماني في حتة تانية.

....

حتة إنها خريجة حقوق دي زودت شكي فيها أكتر، خصوصًا إنها فاهمة قانون، وهتقدر تلعب بيه . وعشان كده قررت أتحفظ عليها لحين الانتهاء من التحقيقات.

وبعد ما خلصت كلام معاها، كلمني دكتور الطب النفسي اللي اتكلم معايا أنا ووكيل النيابة عن حالة صفاء، واللي حصل معاها، وطلب مني أعمل أشعة على المخ لصفاء عشان نتأكد من سلامة قواها العقلية وهي بترتكب الجريمة التانية، هل كانت في حالتها، ولا الخلايا اللي في المخ لسه تالفة وهي اللي أثرت عليها.

وأول ما وصلت المستشفى، عرفت إن صفاء فاقت، وفعلاً عملنا الأشعة، وكنت منتظر النتيجة اللي على أساسها هكتب تقرير وأرفعه للنيابة مرفق مع الأشعة.

رجعت على مكتبي، وفي الوقت ده وصلني تليفون من المعمل اللي اتحلل فيه سائل القهوة اللي كان موجود في الفنجان، وطلب يقابلني، وطبعًا المعمل ده كان تابع للمعمل الجنائي.

وهناك قابلت الدكتور طه، اللي اتكلم وقال:

_ سائل القهوة فعلاً كان فيه سم، بس السم المستخدم ده سريع المفعول ونادر جدًا.. والشخص اللي بيستخدمه فاهم كويس هو بيعمل إيه، ولكن واضح إن إيده اتهزت وزود الكمية سنة، وده اللي خلى السم يعمل الغيام الأبيض على العيون. ولكن لو كان استخدم المقدار الصح، كان صعب حد يكتشفه، خصوصًا لو كان مر على وفاة المجني عليها خمس ساعات.

كلام الدكتور كان خطير، وده اللي خلى تفكيري يروح تاني للخدامة سهى، اللي فاهمة قانون، وحاولت تقتل بطريقة تخليها تطلع براءة، ويبان إن الست ماجده ماتت موتة طبيعية، واللي ساعدها أكتر صفاء، اللي دخلت وضربت مدام ماجدة بالتمثال على راسها.. ولكن الكمية الزيادة هي اللي فضحت الأمر.

....

وفي الوقت ده وصلني تليفون من الرائد حسن بيبلغني إن سهى عاوزة تتكلم معايا، وبيقول إنها عاوزة تعترف بكل حاجة.

رجعت على المكتب وأنا مستغرب، إشمعنى عاوزة تعترف دلوقتي؟! وإيه اللي اتغير؟!

ولكن أول ما رجعت المكتب لقيت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...