الفصل 1 | من 7 فصل

رواية وساوس الشياطين الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نور الدين

المشاهدات
33
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

_أنا مش مريضة يا حسام، إفهمني، أهلك اللي عملوا فيا كدا! بص لي وهو بيتنهد ومتأثر بحالتي وقال: = يا حبيبتي أنا عايزك تهدي بس، عشان أنتِ بدأتي تقولي كلام صعب جدًا، أنا هوديكِ لدكتور نفسي وعادي مش عيب! رديت عليه وأنا منفعلة بسبب إنهُ مش مصدقني وقلت: _يا حسام بقولك أنا مش مريضة ولا مجنونة! أهلك اللي عايزين يجننوني ويطلعوني مجنونة قدام الناس. رد عليا بقلة صبر وقال: = وأهلي هيعوزوا يعملوا كدا ليه يا فرح؟

جاوبتهُ وأنا بحاول أقنعهُ وأخليه يصدقني: _عشان عايزين الشقتين اللي معايا من ورث بابا، مامتك بنفسها اللي طلبتهم مني قبل كدا وأنا رفضت. بص لي بعدم استيعاب وبعدين نظرة مطولة وقال بعدها: = لأ بجد أقنعتيني إنك لازم تروحي لدكتور، ودا لإن حالتك أنا نفسي مش هستحملها. رديت عليه بعصبية وغضب وقلت: _هي الحقيقة بتزعل للدرجة دي؟

حسام أنا مراتك وحبيبتك قبلها وأنت عارفني كويس، أنا المفروض مش محتاجة أصلًا الوقفة والتبرير دا ليك بأني سليمة ومفيش فيا حاجة! قرب مني ومسكني من كتافي وقال بجدية: = بصي يا فرح، يا توافقي تيجي معايا للدكتور ونعالج الموضوع دا، يا إما كل واحد يروح لحالهُ. بصيت لهُ بصدمة وقلت: _أنت بتقول إيه؟ أنت سهل عندك أوي كدا تتخلى عني؟ ولا أنت متفق معاهم ولا إيه؟ مسح على وشهُ بيحاول يهدي نفسهُ وقال بتساؤل:

= طيب هخليني معاكِ للآخر يا فرح، ممكن تجاوبيني بقى عملوا لك إيه عشان يخلوكِ كدا على طول؟ رديت عليه وأنا عارفة إنهُ مش هيصدقني ضد أهلهُ وقلت: _كانوا بيحطوا لي دايمًا حبوب هلاوس في العصير بتاعي من غير ما آخد بالي ودا اللي كان بيخليني أتصرف بالشكل الغريب دا الفترة اللي فاتت، ولاحظت دا النهاردا لما دخلت صدفة وشوفتهم بيحطوا حبوب في العصير بتاعي وكانوا بيتكلموا وهما بيضحكوا بإنهم هيخلصوا على حبة العقل اللي عندي.

فضل باصص لي شوية وهو بيتنهد وبيفكر، وبعدين رد عليا وقال بهدوء: = طيب إيه يخليني أصدقك دلوقتي؟ عيوني دمعت من كتر اللي بتعرض لهُ بقالي فترة وقلت: _إن أنا مراتك وماليش غيرك، وأنت عارفني وعارف إني مستحيل أكذب! عيونهُ مسحت الشقة وظهر على تعابير وشهُ إنهُ ملان أو زهقان وقال: = بقولك إيه يا فرح، روحي يا حبيبتي نامي لإني تعبان وبكرا نتكلم.

بصيت لهُ بعيوني المدمعة وأنا صعبان عليا نفسي بشكل صعب أوي، اتكلمت بالعافية وأنا باخد نفسي بصعوبة وقلت وأنا باصة في الأرض عشان دموعي ما تظهرش ليه على قد ما أقدر: _روح نام أنت يا حسام. سيبتهُ فورًا وروحت ناحية البلكونة وقعدت فيها، ما جاش ورايا الحقيقة ودا زعلني أكتر.

قعدت أعيط وأنا مش عارفة أتصرف إزاي، ماما الله يرحمها من زمان وبابا لسه متوفي من فترة مش كبيرة. كل المشاكل لما اتعرف إن ليا ورث كبير من بابا حبيبي، كلهم طمعوا فيه وإني لوحدي وهعمل بيه إيه. للأمانة حسام ما فكرش فيه ولا كلمني أبدًا عنهُ، ولكن أهل حسام أنا في مشاكل كتير جدًا معاهم ودا من ساعة ما دخلت بيت العيلة. حاسة إني ضايعة وتايهة، حاسة إني لوحدي جدًا. بس ثانية! ابن عمي ياسر موجود، أنا مش لوحدي...

بسرعة خرجت وكان حسام دخل ينام فعلًا، خدت موبايلي ورجعت تاني البلكونة. اتصلت بيه وأنا سامعة الجرس ومستنياه يرد، رد عليا وقال بقلق: _ألو؟ بمجرد ما سمعت صوتهُ ما قدرتش أمسك نفسي وقعدت أعيط، قلت بين عياطي بحزن شديد وأنا صعبان عليا نفسي: = أيوا يا ياسر. عليا بقلق أكبر وقال بخضة: _في إيه يا فرح، حد كلمك ولا إيه؟ اتكلمت وأنا بهزّ راسي بالموافقة وسط عياطي وكأنهُ شايفني وقلت بشحتفة:

= في كتير أوي يا ياسر بجد، أنا مش بخير إطلاقًا، أهل جوزي عايزين يجننوني وحسام مش مصدقني، وكمان قالي إني لو ما روحتش لدكتور نفساني هيطلقني. رد عليا بعدم فهم وقال: _طيب اهدي طيب هلبس وأجيلك عشان مش فاهم أي حاجة. رديت عليه وأنا بمسح دموعي وبحاول أهدى وقلت: = لأ يا ياسر، ما تجيش دلوقتي الوقت اتأخر، أنا آسفة أصلًا إني رنيت عليك في الوقت دا، بس كنت متضايقة جدًا ومش لاقية حد أكلمهُ غيرك. رد عليا وقال بحدة:

_أنتِ عبيطة ولا إيه أنتِ دمي، هغير وأجيلك حالًا. اتكلمت بتصميم أكبر وقلت: = لأ عشان خاطري ما تجيش خالص دلوقتي عشان طريق سفر والدنيا ليل، بكرا إن شاء الله لما تفضى تعالى بس ما تسيبنيش لوحدي هيجننوني والله. حاول مرة تانية إنهُ يقنعني ييجي دلوقتي ولكنني قلت: = مفيش حاجة أصلًا دلوقتي وكلهم نايمين، بس تعالى بكرا عشان أتكلم معاك وأحكي لك. قفلت معاه على وعد إنهُ هييجي بالنهار، حرام ييجي في وقت زي دا من سفر من سوهاج.

قفلت معاه ودخلت نمت، تاني يوم الصبح نزلت تحت كالعادة. أنا بطبخ وسلفتي التانية بتنضف، وأخت زوجي هي اللي بتعمل العصير. العصير اللي عايزين يخلصوا مني بيه، وبرضه استغربت الموضوع دا من البداية. هي ما كانتش بتعمل أي حاجة إطلاقًا في البيت، فـ ليه فجأة فعلًا! الحداية عمرها ما هتحدف كتاكيت فعلًا، نزلت وبدأت في تحضير الحاجات اللي هتطبخ. دخلت حماتي وقالت بنبرة حادة: _عاملة إيه يا فرح؟ بصيت لها بهدوء ورديت عليها بجفاء:

= الحمد لله يا حماتي. رخت صوتها شوية وقالت بهدوء: _لسه ما فكرتيش في اللي قلت لك عليه؟ رديت عليها وأنا عاملة نفسي مستهبلة وقلت: = اللي هو إيه بالظبط، الأكل بجهزهُ أهو. ضحكت ضحكة سخيفة وقالت: _لأ أنتِ فاهمة قصدي كويس، موضوع بيع الشقتين أو تأجيرهم حتى لحسابي، دا خير لجوزك برضه مش لينا لوحدنا. بصيت لها وقلت بهدوء بحاول ما اتعصبش في الكلام:

= لأ يا حماتي للأسف مستحيل هعمل كدا، ودا لإن دا ملك بابا ومستحيل أفرط فيه أبدًا، ومعلش ليه الإيجار لحساب حضرتك هو حضرتك وارثة معايا؟ طبطبت على كتفي بقوة شوية وقالت: _لأ يا حبيبتي أكبر، جايبة لك راجل مستحيل كنتِ تحلمي بيه، مستّتك ومهنيّكِ. عضيت على شفايفي بغيظ وقلت بهدوء: = قصادها ابنك خد بنت ناس وأصيلة، وبتحبهُ وشايلاه هو وطلباتهُ في عينيها، وبرضه ما كانش يحلم بيا. اتكلمت بغيظ وقالت بغضب:

_مين دا اللي ما كانش يحلم بيكِ، دا أكيد أنتِ وأمك بتوع الأعمال اللي سحرتوا لهُ عشان كدا بص لك لكن أنا والله ما عارفة ابني بص لك إزاي أصلًا! أول ما جابت سيرة ماما اتحولت وقلت بغضب وانفعال: = ما تجيبيش سيرة ماما الله يرحمها أبدًا، والأعمال والنوايا الخبيثة الحقيقة أنتُوا اللي تعرفوها. أول ما قلت كدا برقت ونزلت على وشي بقلم لأول مرة، بصيت لها بصدمة وعدم استيعاب وهي كملت وقالت:

_لو أهلك ما عرفوش يربوكِ قولي لي وأنا هربيكِ من أول وجديد يا بنت هالة اللي ما شافتش تربية برضه. دموعي نزلت لإني للأسف متربية ومش عارفة أرد عليها، ولا عارفة أرد لها القلم، كل اللي قدرت عليه إني عيطت. وطلعت أجري على برا وكانت سلفتي بتفتح الباب اللي بيخبط، وكان ياسر اللي كان باصص بغضب وانفعال وقال بعصبية: _هو الكلام اللي سامعهُ من على السلم دا كان ليكِ أنتِ؟ زاد عياطي وهو شافني وأنا ماسكة وشي وقال

بتوعد وهو داخل الشقة بغضب: = كمان وصل الموضوع لمدّ الإيد وقلة الأدب! حاولت أمسك فيه وأنا بقول: _ياسر بالله عليك بلاش مشاكل، استنى ما ينفعش دي ست كبيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...