الفصل 23 | من 30 فصل

رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم hym_q8

المشاهدات
20
كلمة
5,816
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

ليلة زواج عنـاد وميس ؛
كان وافي عازمها على عشاء وكونها اخر ليله لها عند اهلها المفترض تكون سعيده لكن كانت حزينه ، وافي وأمه متضايقين لفراقها لكن يكابرون علشانها ، اما ميس ضيقتها مو لهم ولا عليهم ، وطول الوقت سرحانه..
وافي بإستغراب : ميس ، علامك مااكلتي وتفكيرك شارد ؟
ام وافي : الحين لك سنتين تنتظرين هالليله ولما صارت تضايقتي
ميس : يمه انا متضايقه علشان عناد ، شهرين وتبدا مرابطته و..
سكتت شوي وكملت بضيق : سنه كامله ماراح اشوفه
ام وافي : ياحبيبتي هذا واجبه والمفروض تفرحين له ، وتفائلي بالخير لاتتشائمين
وافي : ياميس انتي قدامك شهرين تستانسين فيهم معاه ، مو معقوله بتعيشين هالشهرين بخوف
ميس ارتاحت شوي من كلامهم واتصل جوالها رقم عناد وقالت بربكه : نرجع للبيت ؟
ام وافي : ايه رجعوني تعبت ودي اتمدد
دفع الحساب وافي وميس اخذت امها وطلعت وردت على عناد بتوتر : هلا
عناد : وينك ماتردين
ميس : مشغوله ، عناد خلاص لاتتصل
قفلت ولاسمعت رده ، عناد رغم فرحته الا انه حس بشي نكد عليه تنهد وطلع شاف أمه وخالاته يحوسون بالصاله ولا اهتم وطلع.
بعد ربع ساعه وصلوا للبيت ونزلت قبلهم ودخلت غرفتها نزلت عبايتها وجلست واتصلت عليه.
عناد كان بسيّارته ولما اتصلت اضطر انه يوقف وينزل ، وقف وتسند على سيّارته ورد عليها بصوت هادي : هلا ميس
ميس بربكه : خايفه
عناد : ليش خايفه
ميس : خلك معي ، ابي اعيش كل لحظه معك قبل تسافر
عناد : باقي شهرين على سفرتي ومن الحين شايله هم ؟ طيب وزواجنا اللي ماباقي عليه الا كم ساعه مايستحق فرحتك ؟
ميس : والله فرحانه بس..
عناد تنهد وابتسم : ماعلينا ، تسهرين معي الليله ؟
ميس : نفسي اقولك لا بننام ونرتاح ، لكن عارفه انا وانت ماراح ننام
عناد : انا ربي لو خلاني سلسال بعنقك مو أفضل لي ؟
ميس ضحكت : انت اغلى من السلسال ، ليش تتمنى مكانه
عناد : احسده ماينزل من رقبتك ولامفارقك ، وانا المسكين لي سنتين ارجي وصلك
ميس : خلاص باقي كم ساعه بس
عناد : كم ساعه بس واصير اقرب من سلسالك واشفي غليل السنتين كلها
ميس ضحكت بربكه : انتقام يعني ؟
عناد : تقدرين تقولين
ميس : بس انا مالي دخل
عناد تنهد وهمس لها : انتي لو تشوفين نفسك بعيوني جايز إنك بهوى نفسك تطيحين
ميس سرحت شوي تسترجع كلامه حرف حرف تنهدت وغمضت عيونها : مااتوقه اني بطيح بهوى شي غيرك، لأني حاولت لكن ماقدرت أتخطى هالحُب مهما فعلت!
عناد نبض قلبه بشكل مُزري وهمس بلهفه : الله يعدي هالكم ساعه على خيـر.
.
.
في مبسمك مرسى تعب كل الأيام
وفي دمعتك موت الحياة الجميله.
.
.

وجدتها قلباً يضمّ سعادتي
ووجدتها ديماً لأيامي سَقَت
شطراً يتممّ شطرَ روحي قُربها
لافرّق الله القلوب إذا التَقـت
.
.
ذياب دخل بيته بعد غيبه طويله ، ماتوّقع ابد انها موجوده ، لكن ديم من يومين تنتظره على أحر من الجمر ، وكل مافيها يتلهف لشوُفته ، أنفتح الباب وثواني وتقفّل ، وقفت ديم وهي مو مستوعبه ان الباب انفتح ، اتصل جوّالها رقم ميس ، ماردت ولا استوعبت اتصالها لأن تفكيرها مع صوت الباب ، معقوله ذيــاب رجع خـلاص ؟
خلص الإتصال ووصلتها رساله من ميس تعاتبها على تأخيرها ، ماتدري انها اساساً ماراح تحضر الزواج لإن هاليوم عندها غير ، حست بشخص قريب حولها ، رفعت عيونها الدامعه بعدم تصديق وتركزت بعيونه المشتاقه ، رجفت شفايفها ورجعت خطوه ، خيّم الظلام على كل ماحولها وبقى نور عيونها عليه ، كثر مافرح قلبها بشوفته كثر ماضاق من شكله المتغير ، والذبول اللي بنظراته يحكي معاناته الطويله ، سالت من عينها دمعه مالها تفسير.
كان يتمنى من زمان لو مجرد لمحه تطيّب خاطره ، والحين تحقق مُناه ، مو بس لمحه وخلاص ، نظره طويله بمكان خالي من غيرهم ، بدون أي حاجز ، من كثر شوقه لنظرات عيونها بالتحديد أبت عيونه انها تناظر اي شي غير عيونها ، أتعبته دمعتها وقادته رجوله لين وقف قدامها وأعدم المسافه بين شفايفه وشفايفها وبدون شعور باسها.
ابعد عنها شوي بعد ثواني صمت وناظر بعيونها وقطع الصمت صوت شهقتها اللي جرحت قلبه فوق الجرح قال بصوت مُنهك : لاتبكين ! أدفع عمري بس ماشوفك تبكين
ديم بصوت مهزوز : ماكفاك ؟ كل اللي سويته ياذياب وباقي بتدفع عمرك ؟ ليش تحسب نفسك انسان عادي ؟ متى بتفهم انك أغلى من روحي عليّ ؟ أفهم وريحني لإني تعبت من خوفي عليك
كانت تعاتبه بكل حرقة قلبها بينما هو غارق بالنظر لبطنها وابتسامته اتسعت وحس انه ماقد مر بحزن طول حياته همس بدون مايناظر فيها : انتي اللي لازم تفهمين ان حبيتك لدرجة اني نسيت شلون تصير الحياه بعيد عن حضنك !
نزلت عيونها ومسحت دمعاتها مد يده لمس طرف وجهها ورفع عيونها له وكمل كلامه بحنين واضح من ملامحه ونبراته: مابيك تصدين ، ابيك تضميني ، والله إني اتشفق على حضنك شفاقه
ديم سكتت شوي خانها كل الكلام أستجمعت حروف الضيق اللي تكدست بقلبها من مده طويله وهمست ببحه : وانا يابعد عيني، ذبح صدري البرد وصدري مايبي غير صدرك يضمه
رفع راسه وغمض عيونه ثواني وناظر فيها وقال بعد تنيهده طويله : آه ياديم والله انتي العالم الي أنتمي له والمكان اللي مفروض أكون فيه والوجهه اللي أتجه لها من غير تردد ولا خوف ، انا والله اتدفى واتذرا واتخبى بك من الليالي البارده.
.

مـرت دقايق طويله صامته من كل شيء الا من قوّة نبضاتهم ، ديم رغم كل اللي حصل ورغم قوّة الموقف وانتظارها له ، مابكت رغم حاجتها الشديده لأنها تبكي على صدره ، ورغم ان قلبها مابرأ منه جرح ذياب وكلامه اللي ماقدرت تنساه رغم حبها وشوقها له.. ذيـاب مافي كلمه توصف شعوره ، شاف الموت بعيونه وكانت الرجعه شبه مُستحيله ، لآخر لحظه وهو بين يدين امّها استسلم ، وماتوّقع انه يشوفها ابد ، لكن الحين هي بحضنه وفرحته عظيمه لكن كان حــاس بضيقها ، ويدري انها مابعد سامحته ، لو ابتسمت بوجهه وضمته يبقى القلب موسوم بجرحه حتى لو ماتكلمت..
قطع صمتهم جوّال ذياب ، ابعد عنها خطوه وعيونه بعيونها قالت بغصه : رد
ذياب : ماودي ، هالناس انا مليت منها ، انا ودي بك بس
ديم بربكه : ماراح ياخذ من وقتك ، رد عليه
ذياب ضحك وطلع جواله، ديم سرحت بضحكته وابتسمت لاشعوري ، ذياب رد وعيونه بعيونها : هلا عناد
عناد : وينك ترا منتظرك ، ابيك توقف جنبي بوجيه الرجال
ذياب : والله ياعناد انك تستاهل بس تعرف ظرفي
عناد : يعني ماراح تحضر ؟
ذياب : لا
عناد : لو ادري انك بتسحب علي ماأجلت عرسي ثلاث شهور عشانك
ذياب وهو يناظر لديم تنهد بحيره ، يبقى معاها ولا يوقف مع عناد بأهم لياليه.
عناد فهم وماحب يضغط عليه : معذور ياعمي وخذ راحتك ، مع السلامه.
قفل منه وقالت ديم بهدوء : وانا بعد ميس تبيني معاها
ذياب : يعني ؟
ديم : بنروح لهم
ذياب وهو يقرب لها : متأكده ؟
ديم برجفه : اي
مشت من عنده ودخلت للغرفه وهي ترجف ، ماكانت تبي تروح لميس لإنها تعبانه وعلشان رجعة ذياب لكن بعد ماسمعت كلام عناد غيرت رأيها ، بتروح عشان ذياب يروح.

مشاري طلع من الغرفه وشاف تذكار جالسه بكامل زينتها وتنتظره ولما شافته وقفت ولبست عبايتها ، قال بهدوء : كاشخه ماشاءالله ، على وين ؟
تذكار : انت بعد كاشخ ماشاءالله على وين ؟
مشاري : لعرس عناد
تذكار : وانا بعد
مشاري : اها
تذكار : بتحرمني من زواجه ؟
مشاري : اي بحرمك ، وبتجلسين عند عبير وتطبخين لها
تذكار : نور تطلقت وديم رجعت لذياب وانا اللي طحت فيها
مشاري تنرفز من كلامها قال بسرعه : كلامي يتنفذ ، لاتحديني على الردى
عبير وقفت عند باب غرفتها وتكتفت : خلها تروح ، انا مااحتاج احد يهتم فيني
ناظروا فيها وتذكار التسمت لها بإمتنان ، لكن مشاري قال بإصرار : كلمتي ماتتثنى ، بتنثبرين عندها وكانك مستعجله على موتك اطلعي من البيت !
تجاهل ملامحها المصدومه ونظرات التوّسل بعيونها وطلع.
نزلت كعبها وضربته ع الباب وصرخت بقهر ، عبير قربت لها وتذكار لوهله حست بخوف ورجعت خطوتين.
عبير : بصراحه انا اللي خايفه منك مو انتي !

مواقف الفرح دائماً تتعدى الوصف ، وتعجز الكلمات عن ايفائها حقها العظيم وخصوصاً اذا كانت الفرحه مُنتظره من زمـان وبعد ظروف اتعبت منتظريها ، انتهت رحلة المعاناه وابتدت حكايه من أجمل حكايا الحب .
" عناد ، ميس "
ليلة زواجهم ماكانت ليله عاديه أو عابره ، لا لهم ولا لغيرهم ، الكل كان عارف بقصة حبهم ، وحصل عكس اللي كانوا خايفين منه ، ميس مرت ساعات انتظارها بتفكيرها بحياتها ، انحرمت من ابوها ببداية عمرها ، وبدال ماامها تتعب عليها هي اللي تعبت على امها وتحملت حياه باهته بدون وجود وافي الأخ السند اللي وجوده كان راحه ، وفي عز الظروف بين عائلتهم وعائلة عناد لقت نفسها غارقه بحبّه ، حبت الشخص الي حماها من نفسه قبل كل شي ، جلست معاه عشر شهور بمكان ماهو مكانها ولا تعرف احد فيه وماشافت الا الخوف وبعز الحرب وخوفها لقت الأمان معاه ، امّا عناد الحرب الحقيقيه اللي عاشها ماكانت بالحد ، عاشها لما رفض ابوه انه ياخذ ميس وقطع اماله فيها..
ميس بعد الزفه صار التوتر يضرب بالعالي عندها ، لكن لما شافت ديم جايّتها من بعيد وقفت غصب عنها ولاهتمت للبنات اللي من الصباح معاها وساعدوها كثر ماهتمت بحضور ديم ، لمعت عيونها لما قربت لها واضحه الفرحه وانشراح قلبها بملامحها ، الصاحبه الأوفى والأقرب ، ضموا بعض بلهفه وهمست ديم : مبروك ياقلبي والله يجعلها بداية افراحك
ميس : الله يبارك فيك ويخليك لي
ابتسمت ديم وابعدت عنها وسلمت على ام وافي وام عناد وباقي البنات لين وصلت وحده ، وقفت ثواني تستوعب انها شروق ، كانت تناظر فيها بنظرات حزينه وندم واضح بعيُونها وهمست : اشتقت لك
ديم بلعت غصتها ماكانت تبي تكسر بخاطرها وابتسمت مجامله : شكراً
كانت بتمشي ومسكت يدها شروق وقالت بضيق : والله مابي منك شي ، وأوعدك ماتشوفيني ولا تسمعين خبر عني ، بس ابيك تسامحيني
ديم التفتت لها وقالت بنبرة جفا : الوجع اذا جاء من شخص غريب مايضر ، يوم يومين وننساه ، لكن اذا اقرب اصحابنا غدر فينا يصير الجرح اكبر من كلمة نسيان ، يصير الوجع بالروح ياشروق ، وانتي مو بس خذلتيني ، انتي طحتي من عيني
شروق بعيون غرقانه : بس سامحيني
ديم : عمره قلبي ماكان قاسي ، لكن ماراح اسامحك
شروق صدت ومسحت دموعها ، ديم كل مايحن قلبها تتذكر كلامها مع تذكار وتخطيطهم عليها ، قست قلبها ومشت من عندها ووقفت جنب شجن ورسيل ، واستغربت نظرات رسيل الشارده والتغيير اللي بشكلها كانت طالعه جميله وناعمه.
رسيل ابتسمت لها : ديم عسى ماشر سرحانه فيني ترا انا مو ذياب ، ذياب عمي انتبهي لاتضيعين بيننا وتصير مصيبه ونتفشل قدام الخلايق ، تماسكي وهدي نفسك.

ديم : حبيبتي مافي شبه اصلاً ولا مقارنه
شجن : الشبه مو بالملامح ، الشبه بالستايل
ديم : حرام عليك حتى ستايلها مغيرته شوفي شعرها كيف طال والميكب اللي يهول العقل ، وش هالجمال انسه رسيل
رسيل : والله غرت منك وقلت لازم لازم اصير حلوه مثلها
ديم : طموحك صعب بس شدي حيلك ماعلى الله عسير..
رسيل : تعجبني الثقه اللي فيك بس اوعدك ياديم بيجي يوم وتشوفيني احلى منك وتغارين مني
ديم : انا مااغار من احد لإن الغيره مرض ونقص بالشخصيه
رسيل : كأنك قاعده تجلديني بكلامك ، انا اغار منك يعني يبي لي علاج ؟
ديم : انتي عالجي هرموناتك المختلطه اول بعدين عالجي غيرتك
رسيل : اعوذ بالله ماينمزح معك انتي
ديم ضحكت : امزح معك انتي جميله بكل حالاتك
شجن : رسيل اذا ماتكفيك شهادة ديم بجمالك يكفيك ان اخوي هادي بـ.
قاطعتها رسيل لما مشت وتركتهم وديم استغربت : شفيها
شجن : بعدين بقولك..
ام عناد اتجهت لميس وهمست بإذنها وميس عقدت حواجبها بعدين ابتسمت ابتسامه باهته : ديم ، بطلع خلاص
ديم استغربت : وعناد ماراح ينزف عليك!
ميس : لا ، امه تخاف عليه من العين
رسيل : نفسي اقول القرد بعين امه غزال لكن هو فعلاً غزال الله يحفظه
ميس بربكه : ديم خليك معي
ديم : انا معك ياروحي لاتخافين
ام عناد رجعت وهي معصبه : قليل الحيا حلف انه يدخل
رسيل : الله يهديك ياخاله يعني حنا مقدرين خوفك على ولدك لكن خليه يستانس ، تبين تحرمينه من فرحته بليلة عمره
ام عناد : صادقه ، بيدخل الحين
ميس مسكت يد ديم بقوه : ديم
ديم : اسم الله عليك بروح اتغطى واجيك
ميس شدت عليها : لاديم خليك معي
رسيل : يابنت اتركيها تتستر لايشوفها عناد ويخق عليها ويسحب عليك وكنك يابو زيد ماغزيت
ميس : عادي زوجة عمه ، روحي انتي مابيه يخق عليك
رسيل استحت : شكراً ياعمري يالله باي مابي افرق بين الأحبه
راحت وميس ضحكت ورسيل حست انها سوت انجاز لما ضحكتها بعز توترها ، ديم راحت تحجبت ورجعت وقفت قريب منها.. ومن بعيد كانت امها جالسه على كرسيها وتناظر فيها بعيون غرقانه من الفرحه.
دخل عناد و امه وخالاته شالوا القاعه شيل بدخلته وهو ماهمه من كل شي الا ميس ، كانت عيونه عليها من بعيد وقلبه يتلهف لها وصل لها وقف قدامها وخانه تعبير لا بفعل ولا بكلام ، ابت عيونه انها ترمش عن اجمل وجه خلقه رب العالمين بنظره.
ام عناد بخوف : يمه عناد وش فيك تجمدت تحرك
رسيل : لاتخافين مو عين
عناد استوعب وتقدم خطوه وباس راسها وهمس عند اذنها : بسم الله ماشاءالله اما بعد وش وش هالجمال الخُرافي ؟ وش هالجمال اللي تعدا حدود المنطق والإدراك ؟

لقيتك مثل ماأعرفك وهذا اللي يشّد الروح
‏على حطة يدين الصدق والتقدير والهقوّه.
.
.
بعد ساعه ، في بيت عناد
دخل ويده بيدها وقفل الباب ، وميس بعيونها دموع الربكه سحبت يدها وناظر فيها وابتسم ابتسامه هزت قلبها : ليش تسحبينها ؟ وقفت عليها يعني ؟
ميس رفعت فستانها ومشت بسرعه وقفت بين الغرف واحتارت اي غرفه تدخل التفتت له وقالت بتوتر : وين غرفتي
عناد : تعالي امسكي يدي وانا اخذك للغرفه
ميس : عناد بسرعه ببدل تعبت من الفستان ثقيل
عناد : تعالي ، حطي يدك بيدي واوديك
ميس رجعت له وهي ترجف وقفت قدامه وعيونها بعيونه ، مدت يدها ومسكت يده ، حس بتعبها وربكتها ، مشى فيها للغرفه فتح الباب ودخلوا ، ترك يدها وقال بهدوء : خذي راحتك حبيبتي انا بطلع شوي
ميس ابتسمت ، عناد نزل بشته وطلع ، مايدري شيسوي مشتاق لها لكن ماحب يستعجل وهي مرتبكه.
جلس واتصل على امه ، ردت عليه بصوت متغير : هلا عناد
عناد : هلا يمه ، شخبارك
امه : بخير وراه تارك ميس ومكلمني
عناد : ماعليك مني الحين انتي ليش صوتك كذا ؟ تبكين ؟
امه سكتت وعرف انها تبكي رق قلبه قال بضحكه : افا يمه وش يبكيك
امه : اخاف تتغير علي
عناد : الله لايبارك فيني لو تغيرت ولا يبارك باللي يحاول يغيرني عليك
امه : الله يوفقك ياغناتي ، ماطول عليك
عناد : مع السلامه
قفل منها وقام اتجه لغرفته ، فتح الباب ودخل وتركزت عيونه بعيونها ، فهّى فيها من جديد ، كانت لابسه فستان ناعم بدون اكمام وراسم تفاصيل جسمها ، مشى لها بدون شعور جلس جنبها وعيونه تدرس تفاصيلها.
همس : أقتنعت بالمثل اللي يقول من عاب أبتلى ، لإني كنت اضحك على اللي يحبون ولفت فيني الدنيا لفت وطيحتني على وجهي ثم حبيت وانا ما أشوف الدرب ، حبيتك
ناظرت بعيونه وكان ردها الوحيد ابتسامة خجل جمّلت ملامحها بزياده
كمل عناد : كان مثل الحلم ، الحين صار واقع ، انا أبيع الحياه وحلو الحياه وطيب المعاش وأنس السنين ولا اعيش يوم بدونك
ميس استجمعت قوتها وهمست : كل لحظاتي معاك تمنيت الدنيا كلها توقف فيني عندها
كان يتأملها وهي تسولف وسكتت وسكت ينتظرها تكمل ماكملت نزلت راسها.
عناد : اي ؟ كملي ؟ كلامك عذب ، ولحروفك علي تأثير
ميس : الكلام كثير مادري كيف اصيغه لك لكن ، عناد مايشفي وهن روحي الا حضنك
عناد سكت شوي وتنهد : حاولت ، حاولت اتعايش مع حبك بوسطيّه لكن ماقدرت ، يا افراط ياتفريط
حوّط خصرها بيدينه وسحبها لصدره وبهدوء ضمها وهمست : الله يديمك لي كثر مايبتسم قلبي معاك.
عناد : عسى هالقلب يوقف عندي ومايتعداني ، وعسى مايبعدك عني الا نعاسك..

عبير : بصراحه انا اللي خايفه منك مو انتي!
تذكار بربكه : من قال اني خايفه اصلاً ليش اخاف
عبير : طيب اهدي شفيك ترا عادي مو لازم تروحين للزواج
تذكار : عادي عندك ، هذا ولد عمي الوحيد ولازم احضر له
عبير : اهم شي النيه
تذكار ناظرت فيها مصدومه وعبير ضحكت ومشت عنها : اذا تبين نستانس مع بعض تعالي لغرفتي ، مع اني مو مجبوره اتحمل نفسيات بس الشكوى لله
تذكار : وانا بعد مو مجبوره اتحمل مـ.
سكتت بربكه ، كانت بتقول مجانين بس تراجعت ماتبي تجرحها ، كملت بغصه : راح يندم اخوك كثير صدقيني
عبير التفتت لها وقالت بحده : انتي اللي بتندمين اذا استمريتي كذا ، ارضي بالأمر الواقع علشان ترتاحين !
تذكار قربت لها وقالت بهدوء ودموعها بعينها : ارضى ان اخوك ماخذني خدامه لك ؟ وعلشان يرضي ديم ويربي نور فيني ؟
عبير : بالنسبه لي ماراح اخليك تخدميني ولا ارضاها لك ، ونور تستاهل ، ديم اخته وماينلام اذا دافع عنها ، لكن انتي لاتعاندينه ومثلي الرضا قدامه ، يمكن يتغير شي بحياتك اذا رضيتي !
تذكار بضيق : تخيلي عمي ذياب رجع واخوك رفض اروح اسلم عليه ، مع اني كنت سبب بغيابه ، اخوك مايخاف الله
عبير : ياخي لاتناقضين نفسك ، بعد كل اللي سويتيه تتكلمين عن الخوف من الله !
تذكار بغصه : انتم جايبيني لبيتكم تهينوني صح ؟
عبير : لا ، انا عن نفسي فعلاً ابي استانس معاك لأننا بنعيش مع بعض وابي تكون بدايتنا هاديه لإن مالي خلق مشاكل
تذكار : طيب وش بنسوي الحين
عبير : انا بختار فلم وانتي جهزي قهوه وتعالي نتفرج
تذكار : ليش مو انتي تجهزين القهوه وانا اختار الفلم
عبير : يابزر انا ماعرف اسوي قهوه
تذكار : اللي يشفع لك ان شكلك صغير وماينشره عليك
عبير : شكراً ، يالله روحي
تذكار توهقت : حتى انا ماعرف
عبير : لا عاد انتي مافي شي يشفع لك ، كبر جدتي وماتعرفين تسوين قهوه ؟ وش تعرفين اجل ؟
تذكار : بجرب واشوف.
عبير : لا مابي خلاص
تذكار : احسن بعد .

ديم طلعت لما اتصل جوالها كانت بترد لكن انصدمت من اللي شافته وسمعته ، شروق كانت واقفه عند البوابه وتكلم ، وشدها الأسم " مـازن "
شروق : الله لايسامحك ، حتى هنا لاحقني
مازن : لو تعطيني وجه شوي بس وتعرفين وش عندي
شروق : مابيك ياخي خل عندك كرامه ، وش تبي الحين ؟
مازن : انا موجود عند القاعه ، ابيك تجين معي شوي
شروق : واذا ماجيت
مازن : صورك بتكون عند الوالد
غرقت عيونها وقالت بإنكسار : تكفى الا ابوي ، مايستاهل مني هالصدمه ، وشي مالي ذنب فيه
مازن : وعد ماراح اضرك ياشروق ، بس اسمعي اللي عندي
شروق : مستحيل اركب معك ، ياخي خاف الله فيني
مازن عصب : خلصيني اطلعي !

ديم انتبهت لجوالها اتصل للمره الثانيه وردت بهدوء : هلا ذياب
ذياب : ديم ، اطلعي انا موجود
ديم بربكه : ذياب ، سمعت شروق تكلم مازن ، وطلبها تطلع معاه وهددها بصورها ، هو موجود الحين وش العمل
ذياب وهو يشوف بنت تطلع وتتجه لأحد السيّارات ضربت برجلها ع الباب بقوه ونزل صاحب السياره لما صرخت عليه ، ماكان يعرف مازن لكن بعد هالموقف تأكد انه هو قال بهدوء : طيب طيب ، شوي واطلعي
قفل منها ونزل واتجه لسيّارة مازن وقبل يوصل سمع شروق بصوت باكي : الله ياخذك ابوي الحين جاي ياخذني وانت تقول اركبي ، انت ايش من بشر لا احساس ولا ضمير
مازن أرتفع ضغطه من كلامها وخاف احد يلاحظ قرب لها بيمسكها لكن ذياب كان اسرع ووقف بينه وبينها.
شروق من الصدمه والخوف رجعت خطوتين لأنها شافته قبل مازن ، مازن استغرب وخاف وانصدم وتغيرت ملامحه وكأنه طاح من برج عالي ، نفسه يحط رجله ويهرب او يدخل تحت السياره او تنشق الارض وتبلعه ويختفي من قدامه ، موقف ماينحسد عليه ابد.
قال بصدمه : حياك
ذياب سكت شوي وقال بهدوء تام يعكس غضبه العميق : ابطيت عليك وحسبتني ناسي سواياك معي ومع زوجتي ، ومع تذكار وشروق حتى لو انهن بنات كلب مثلك
شروق انصدمت والتفت لها ذياب وكمل بصرامه : ايه انتي واطيه ، وكل شي سويتيه لديم عرفته لكن عيب اوقفك بيننا كذا ، انقلعي ادخلي لين يجي الشايب ابوك اللي لو مااحترامي لكبر سنه كان قلت له.
شروق صدمتها اكبر من الموقف بنفسه ، تحس كرامتها صارت بالأرض.
ذياب قرب لمازن وقال بصوت خافت مرعب : على بالك انا نسيت ؟
مازن استجمع قوته وقال بإندفاع : يارجال كانت زله ، واللي تبيه بعطيك ماله داعي المضاربات والفضايح
ذياب : الله اكبر ، وانت كل شي عندك سهل كذا ؟ انت تدري لو اطيّر راسك الحين مايكفيني ؟
مازن نزل راسه للأرض بدأ يخاف اكثر ، حاول يفكر بكلام يقوله لكن من رهبة الموقف ضاع الكلام رفع راسه وقال بسرعه : يارجال بنت اخوك هي اللـ.
سكّته ذياب بلكمه على وجهه سببت خلل بتوازنه وتخدير بكامل وجهه حس بغضب يدفعه لرد الضربه لذياب لكن الجمته ملامح ذياب اللي واضح انه مااكتفى وقرب له بقوه مسك ياقة ثوبه ورماه بأقوى ماعنده ع الأرض ووطى على بطنه بكل حيله لين حس مازن ان هذي لحظاته الاخيره قلبت عيونه بيض من الألم وصار وجهه يعطي الوان ، ذياب حنى نفسه شوي وطاح عقاله على وجه مازن وأخذه وفتحه وضرب فيه بقوه على يدين مازن ، مازن يصارع الألم ويتوسل له وذياب ولا كأن في آدمي تحته.

ديم طلعت وشافت المنظر ، دارت فيها الأرض من الخوف قربت لهم وقفت جنب شروق وناظرت فيها ، شروق كانت متجمده ودموعها تنزل بصمت من الصدمه.
ديم بصرخه : ليش ماتفكينهم تنتظرينه يقتله يعني
شروق ماقدرت ترد ، ديم تقدمت لهم وبصعوبه مسكت يد ذياب ومنعته من الضربه الأخيره قالت بقوه : ذياب خـلاص
ذياب ناظر فيها : ادخلي ولا تـ.
طاحت عينه على بطنها ، وغصب عنه ارتخى وابعد عن مازن ، ورمى عقاله عليه بكل قوه : نذر ماينلبس هالعقال فوق راسي مره ثانيه ، لأنه لمس جلدك النجس
مازن كان يتلوى ويصارع الألم مثل اللي ينازع ، ذياب جلس جنبه وقال بهدوء : عطني جوالك
مازن بتعب : مـ، مافيه شي
ذياب : عطني لاتخلي اللي صار قبل شوي يتكرر واخلّص عليك مره وحده
مازن طلع جواله وفتحه لذياب ، ذياب دخل للصور وكان في صور بنات كثيره بدون تفكيره حذف الصور كلها علشان يضمن انه مايقدر يسترجعها بعدين ، بعدها اعادة تعيين للجوال كله بكل محتوياته ، قام وضرب الجوال ع الأرض بكل قوته وتكسّر.
ديم كانت تناظر لمازن بخوف من شكله اللي صار مو شكل انسان طبيعي ، ماحست الا بيدها تنسحب من ذياب ، اخذها للسيّاره فتح لها الباب وركبت ، ديم لازالت تناظر لمازن خايفه ، لما ركب ذياب قالت برجفه : ذياب شسويت فيه انت ؟ اخاف يموت وتبتلش فيه
ذياب شغل السيّاره ومشى : موتة كلب ، قليل اللي جاه
ديم بقهر : بيشتكي عليك وبتنسجن ، انت ماترتاح الا تدبس نفسك بمصايب انت بغنى عنها
ذياب : يشتكي وش يقول ؟ ضربني لإني سحرته ؟ ولا ضربني لأني ابتز البنات بصورهم ؟ كان فيك حنان وفريه لي لإني محتاجه
ديم ارتخت من كلامه وهمست بضيق : انا مدري كيف للحين ماولدت على كثر المصايب اللي مريت فيها
ذياب حس بتعبها وقرر انه من اليوم مايسوي اي شي يأثر عليها حتى لو كلمه.
قال بهدوء : تعشيتي
ديم لو قالت له لا بيجبرها تاكل وهي مالها نفس : اي تعشيت
ذياب كان ملاحظ رجفة يدها وانفاسها السريعه : بوديك للمستشفى
ديم : لا تعب عادي مايستاهل
ذياب سكت متضايق لحالها سند يده جنبها وقال يبي يغير مودها : ترا التعب ماقصده انه يبتليك
ناظرت فيه بعيون تلمع وكمل بإبتسامه : هو بس لقى الراحه بجسمك وجاك
ابتسمت له وقالت بربكه : لاتبالغ ،قلتلك تعب طبيعي.
ذياب سكت ، مؤسف انها تشوف وصفه لها مُبالغه ، حس الهواء ينكتم بصدره وفتح الشبّاك وتغيرت ملامحه ، ديم ملاحظه لكن تجاهلته.. ماكانت تتوقع انها تتجاهله لكن بعد ماشافته تغيّر كل شي.

هادي وصل للقاعه وكان متلهّف لشوفة رسيل وماعنده الا هذي الفرصه ، اتصل على شجن وردت متنرفزه : وينك تأخرت
هادي : صارت لي مشكله بالقاعه اصبروا لي شوي بعد ، بس قولي لرسيل تطلع ، عمي يبيها
شجن : طيب
قفلت منه وقالت لرسيل ، رسيل استغربت لإنها مابعد اتصلت على ابوها ، لكن ماهتمت كثير لإن اصلاً مابقى احد ، قامت اخذت شنطتها وطلعت بهدوء ، وقفت عند الباب واخذت عبايتها بتلبسها الا انفتح الباب ورجعت خطوتين بخوف ، شافت هادي يدخل ويسكر الباب رجف كل شي فيها ، التفت لها بإبتسامه شرحت كمية الشوق اللي بداخله وفرحته بشوفتها بعد غياب طويل.
رسيل ارتبك نبضها وكانت بتدخل لكن ماقدرت وقالت بقوه : ليش دخلت ؟ وش هالحارس المهمل
هادي : قلتله مابقى الا اهلي ودخلني
رسيل : وانت شدراك ان مابقى الا اهلك ، انت قليل حيا وهو مثلك
هادي قرب لها وهو يحرك سبحته ومفهي فيها وبفستانها الناعم وشعرها اللي واصل لين تحت اذنها وملامحها اللي صارت تجذب بعد ماكانت باهته.
وقف قدامها وهمس : أهنيك على ابداعك بالصد والهجران
رسيل رغم ربكتها واحراجها الا انها تظاهرت بالبرود وتكتفت : لا شرايك تكتب قصيده بعد
قال وهو يناظرها من فوق لتحت : والله بعد ماصرتي مثل البنات تستاهلين قصايد مو قصيده ، واسمعي وش يقول الشاعر ، يقول يابنت ياللي ماستر راسك الشال والـ.
رسيل قاطعته : هيييه مجنون انت ؟ وش اللي ستر وماستر اصلاً انت ماعطيتني فرصه اني اتغطى مدرعم علينا تقول قاعة ابوك لا احترام ولا تقدير
لفت عنه ولبست عبايتها وتنزفرت لما سمعت ضحكته قالت بقهر : مافي شي يضحك
هادي : ودي بس لو تجين من افكاري لأحضاني ، لو مره !
ناظرت فيه مصدومه ، ثواني وبلعت غصتها وصدت عنه تحجبت وطلعت بسرعه ، وقفت حايره تدور ابوها ماشافت اي سياره ، طلع وقف جنبها طلعت جوالها بتكلم شجن لكن استوقفها صوته : انا اللي قلت لشجن ، ابوك مايبيك انا اللي ابيك
رجف قلبها من كلمته حست انه يقصد شي ثاني ، قالت بربكه : مو غريب عليك قلة الحيا
هادي ضحك شوي وقال بهدوء وعيونه بعيونها : بكره الدنيا تجيبك ياعنيد.
مشى لسيّارته ورسيل قلبها يرجف من كلامه ونظراته لكنها انقهرت لما مشى خير طلعها ع الفاضي ، دخلت وهي معصبه واتصلت على ابوها وهي كارهه لكن مجبوره.
هادي ظل واقف ويفكر فيها لدرجة انه نسى يكلم شجن علشان تطلع.. قطع تفكيره سيّارة وافي لما وقف قدامه : يالأخو علامك
هادي انتبه : لا بس انتظر الأهل
وافي : ياليت لو تخليهم يطلعون امي معاهم
هادي ماكان مركز معاه ، وافي استغرب : هادي !
هادي : هلا ، وافي ابيك تاخذ اهلي معك طلع لي شغل ضروري..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...