الساعه ٢ الفجر ؛
ديم كانت تتأمل الجو بإبتسامه ، كان بدايته برق ورعد ، لين تجمّعت الغيوم وأمطرت ،جلست على السرير وكتبت له رساله : وينك
قرأ الرساله ومارد ، كتبت له : المطر قوي ارجع بسرعه
دقيقتين ووصلتها صوره منه ، كان مصور نفسه بالمطر ومبتسم ابتسامته الحاده والمطر مالي ملامحه ، كتب لها : تعالي في عزّ المطر ، كاتفيني
المعطف الليّ ألبسه يكفي إثنين
ابتسمت ولمعت عيونها ، كان زعلان منها لإنها تصده وفجأه رضى وسامحها ، مايستاهل منها تصده اكثر.
كتبت له : ذياب ادخل بتمرض كذا
ذياب : اطلعي لي
نزلت جوالها وقامت طلعت من الشقه ونزلت بسرعه طلعت للمزرعه شافته يقرب لها وهو فاتح جاكيته ، طلعت خطوتين وشهقت من غزارة المطر عليها كانت بترجع لكن شافته قبالها ورفعت ايدينها وعانقته بقوه ، سكر جاكيته عليها وحضنها، وراسه على كتفها يستنشق شعرها وعطرها بكل قوته.
ديم أول مره بحياتها تحس بشعور حلو زي هذا ، حضن شخص تحبه تحت المطر ودفى انفاسه ونبضات قلبه دخلها بعالم ثاني ، شدت عليه بكل مافيها وكأنها خايفه احد ياخذه رغم ان المكان فاضي الا منهم ، لكن وش يقنع قلبها الخايف.
مرت دقايق طويله وماستوعبوا الا على صوت الرعد القوي وشهقت ديم وكأنها كانت نايمه وصحت وضحك ذياب : افا تخافين من صوته؟
ديم هربت : ادخل بسرعه
دخلت ودخل وراها صعدت وهي ترجف من البرد اخذت ملابس لها وله ، شافته يقرب للغرفه بنظرات غريبه اسرعت وقفلت الباب بدلت وطلعت ودخل هو كان متضايق بسبب خجلها منه ، وقفت وهي مرتبكه خمس دقايق لين تأكدت انه خلص ، فتحت الباب شافته ينفض غطاه علشان ينام ، دخل السرير وسند ظهره وديم قفلت الباب وناظرت فيه بربكه : يعني فوق ماانت متبلل من المطر تلبس نص كم ؟
ذياب : عندي مناعه
ديم تقدمت له بربكه دخلت جنبه وغطت نفسها وسندت راسها على صدره ، ذياب استغرب وديم ماعطته مجال للأستغراب باست كتفه وهمست : آسفه
سرح بعيونها يحاول يستوعب وكملت : بسهر معك
ذياب بهمس : صادقه ولا تلعبين بعقلي؟
لف لها لين لصق فيها همس : اخيراً حنيتي ، اخيراً حسيتي بشوقي لك
ديم: انا دايم معاك كيف تشتاق لي
ذياب : هاتي فمك واتركيني افهمك معنى شوقي لك.
ديم ارتبك نبضها وكمل ذياب ببحه : لإن النظره والأحضان لحالها ما صارت تكفي والله
ديم : اذا انت تشوف ان حضنك مايكفي انا ما تنتهي حروب قلبي الا لما تضمني
ذياب : ستوب ، إلى هنا وتنفذ طاقاتي بمقاومتك..
ابتسمت بربكه وكسر كل الحواجز، بلمحة بصر صار فوقها وشبك يدينه بيدينها وباسها بكل لهفه ثواني وابعد وناظر لعيونها وهو حاس برجفتها همس : ماتناسبين الا انا ، ابد ماتصلحين لغيري.
➖
مرت ساعه كامله وانتهى المغذي وحست ميس انها بدت تصحصح قالت بضجر : سستر شيليه بسرعه
الممُرضه " هنديه " وهي تشيل الإبره من يدها : ليش انتي في زعلان
ميس : ابي اشوف ماما ، عشره شهر مافي شوف
كشرت بضيق : حرام ، خلاص مافي زعلان خمسه دقيقه بس
زاح عناد الستاره وابتسم لما شافها مصحصحه : الحمدلله على سلامتك
ميس بربكه : الله يسلمك ، بس ماكان له داعي تجيبني هنا عشان دخت ، كان عطيتني مويا واكل وانتهى الموضوع
عناد : قلنالك هبط ضغطك استوعبي ، يالله قومي
ميس : لاتلومني أشتقت لأمي
عناد : وانا بعد مشتاق لأمي وابوي ولاجلست معاهم بسببك
ميس بإحراج : اسفه
عناد ضحك ومشى قبلها ميس استغربت ومشت وراه ماسكه يدها : عفواً في شي يضحك ؟
عناد : ياحرمه استعجلي واتركي السوالف عنك ، تونا جايين من سفر
ميس ناظرت ليدها واللصقه اللي عليها مضايقتها كانت بتشيلها لكن فجأه انسحبت بقوه ورجعت خطوتين وشهقت بخوف.
عناد وهو ماسك يدها قال بحده: ميس شفيك ؟ السياره بغت تصدمك ليه ماتركزين !
ميس رجفت لما استوعبت عناد مشى فتح سيّارته وركب ، ركبت وراه وهي تداري غصتها قالت بضيق : متوتره وخايفه
عناد : ليش ؟
ميس : امي بتشوف شعري قصير وبتزعل
عناد ابتسم لعيونها بالمرايا : قوليلها السبب الرئيسي وراح تفهمك ، ومااتوقع انها بتتضايق لأنه حلو عليك
ميس ابتسمت : وانت كنت معصب وفجأه تبتسم لي ليش مزاجك كذا
عناد : انا عصبت لكن تعودت مجرد ماشوفك متوتره وخايفه اهدي خوفك
ميس تهربت من نظراته وصدت تخفي خجلها ، عناد وصلها لبيت اهلها ونزلت وهو عينه عليها لين دخلت وقفت عند الباب وناظرت فيه بضيق ، صح انهم قريبين بالمسافه لكن بينهم الف ظرف ، خافت انها اخر مره تشوفه ومن هالنقطه ينتهي عناد وتنطوي صفحاته من كتابها ، فهم نظراتها ونفس اللي يدور ببالها كان يدور بباله ، لكنه على ماقال تعوّد يهدي خوفها وابتسم لها ابتسامه مليانه امل ووعود
.
.
يشهد الله والليالي والسنين
مالقى قلبي مثل قلبك ابد .
.
➖
مشاري دخل على أخته عبير ، كالعاده كانت مستلقيه وعيونها سرحانه ولا في أي جديد بحياتها.
جلس جنبها وقال بحنيّه : عبير ، قومي جبت لك ملابس جديده بتعحبك
عبير بتعب : ماابي البس ، وليش البس من بيشوفني
مشاري : حنا اللي بنشوف اميرتنا كاشخه
عبير صرخت بصوت باكي : لاتقول اميرتنا انا عاله وهم عليكم ، يارب اموت وارتاح من عيشتي واريحكم
مشاري : استغفري ربك لاتفكرين كذا ، حنا اهلك
عبير ضربت الأكياس بقوه : طلع برا مشاري اطلع مابي اشوفكم ، اكرهكم مثل ماتكرهوني
مشاري : طيب هدي لي نفسك ، بطلع الحين
قام وطلع وقلبه يتقطع عليها ، شاف امها واقفه جنب الباب ومسنده ظهرها وتبكي بصمت على حال بنتها.
مشاري : لاحول ولا قوة الا بالله
طلع من البيت كله وهو يفكر كيف يفرح قلب أمه بشفاء عبير.
➖
تذكار كانت بسريرها سرحانه وعيونها تدمع بصمت، كيف برمشة عين تغيرت حياتها وخسرت ثقة ابوها وأمها ، ياليته بسبب احد غريب ، المصيبه ان عمها السبب ، حاولت تقنع نفسها انها غلطانه وذياب حذرها اكثر من مره ، وهي اللي استفزته لين طلعته من طوره ، لكن عجزت تقتنع ، وزاد حقدها لذياب وديم ، أتصل جوالها ومدت يدها الراجفه واخذته ، وردت بدون ماتعرف من المتّصل : الـو
صوت رجولي : هلا تذكار
تذكار جلست وقالت بربكه : مازن ؟
مازن : اي ، كيف حالك
تذكار : لك عين تسأل عن حالي بعد اللي سويته ؟ دمرت حياتي الله ياخذك
مازن : سوايا يدينك ، مو انتي كذبتي بصورتك وخليتيني احب شروق ؟ انا كل اللي سويته اني حاولت اتقرب لشروق مادريت انها بتدخّل ذياب بالموضوع
تذكار : الحين وش تبي ؟ عمي ذياب ماوقفك عند حدك ؟
مازن : يخسي ، والله ماكون مازن اذا ماسوّدت عيشته
تذكار : خير ان شاءالله ، هذا وانت تعرف منهو ذياب
مازن : لاتدافعين له ، اشوف هو دافع لشروق ولادافع لك ، ضربني ضرب سنه بساعه ورجلي الى الآن ماامشي عليها عدل ، والسبب يرجع لك ، لو ماكذبتي بالصور ماصار اللي صار ، لكن انا بسامحك اذا ساعدتيني ننتقم من ذياب
تذكار تأففت : اقول امسح رقمي مو ناقصه مشاكل باي
مازن : لحظه تذكار ، لاتنسين وش صار لك من ورا ذياب !
قفّل وتذكار ظلت ثواني تسترجع كلامه ، وتسترجع اللي صار لها بسبب ذياب ، لمعت عيونها بقهر واتصلت عليه.
مازن : نعم ؟
تذكار : موافقه ، متى تبدا ؟
➖
عناد طلع من غرفته لحديقة بيتهم ، ناظر لمكان امه الدايم وابتسم لما شافها كالعاده جالسه وقدامها قهوتها وبيدها جوالها وتسجل صوتها للحريم وتسمع سوالفهم وتضحك.
جلس جنبها وتمدد وسند راسه بحضنها وهي لاشعورياً دخلت اصابعها بشعره ، وبيدها الثانيه ماسكه جوالها وتسجل صوتها : اقول لاترسلون خلص ولدي عندي
عناد ضحك : هذا قروب ؟
امه : ايه هذي خالتك سلمى حاطتنا بقروب ونسولف كل النهار ، اعوذ بالله كنه سحر لامسكته انسى نفسي
وصلت رساله صوتيه وفتحتها : اقول ام عناد تراك ازعجتينا ، عناد اذا تسمعني احذف الواتس من جوال امك تكسب اجرنا
ضحك عناد وأمه قربت له الجوال : رد عليها
عناد : هلا خاله ، اسف ماني حاذفه دامه مونس اميمتي وموسع صدرها خلوها تزعجكم يازينها ويازين إزعاجها
ضحكت امه وتركت الجوال وتوها تستوعب ان شعره رطب : متروش وطالع بالبرد الله يهديك ، قم قم تدفى
عناد : والله متدفي يايمه
امه : طيب اجلس تقهوى
عناد : لالا خليني كذا مرتاح ، من زمان مارتحت يايمه لو تعرفين وش جرا لي
امه : يابعد عمري انت اهم شي سلامتك ولا الماضي مضى
حست انه تضايق وقالت تبي تغيّر الجو : ماودك تعرس ؟ تراك وعدتني
عناد ابتسم : وأنا عند وعدي
استانست : الله يبشرك بالخير ، ابي اخطب لك اماني بنت خالتك حصه من يومها صغيره وانا اقول انها لعناد
عناد : الله يسامحك لايكون امها تدري انك تبينها لي
امه : لالا ماقلت لأحد ، حرام مابيهم يتأملون وانا مدري عن الظروف
عناد : يسلم لي عقلك ، بس يمه انا مابيها
امه : والله كنت حاسه انك تحب ، منهي
ابتسم وسرح بالسماء وتنهد : ميس ، اه يايمه احبها
امه بإبتسامه : والله لأخطبها لك
عناد بضيق : بس بيننا ثار
امه : صادق ، لكن بخطبها واذا ربك كاتب لكم نصيب محد يقدر يفرقكم
عناد امله المهزوز بدا يقوى من كلام امه : يارب ، الله يكتبها لي.
➖
الساعه ٨ الليل ، ميس كانت جالسه على كرسي جنب كرسي أمها وتمشط شعرها الطويل ، كان شعرها يشبه شعر أمها ، مثل طوله ولمعته وكثافته ، لكنه بلمحة بصر راح ،وأمها متضايقه كثير من هالموضوع.
قطع تفكيرهم صوت طق الباب وتحمست ميس : اكيد ديم لأنها قالت لي بتجي
امها : اول شي اسألي يمكن مو ديم
ميس طلعت بسرعه ، وقفت ورا الباب وبصوت رايق : مين ؟
تنحنح : عنـاد
تلاشت إبتسامتها وارتبكت دخلت بسرعه لبست عبايتها وحجابها ورجعت وقفت عند الباب وقلبها يرقع ، فتحت الباب بهدوء واول ماتلاقت عيونهم حست ميس قلبها ينشرح ويرفرف ، عمرها ماشافته الا مصدر الأمان لها من سنه لليـوم..
عناد يومين يحس انه متضايق لين الحين زانت بعينه الحياه.
استوعب وقال بهدوء : كيف حالك
ميس بصوت خافت : تمام
عناد : جيت أسلم على الوالده
ميس : حياك تفضل
دخلت قبله وبصوت راجف : يمه عناد جاء بيسلم عليك
امها استانست وقالت عالي : حياه ربي ، تفضل ياعناد هلا والله
سلم عليها وباس راسها : هلابك ، شخبارك ياخاله
ام وافي : بخير ياولد الغاليه ، امك ماتركتني ولا يوم ، وانت ماتركت بنتي ، وين اروح من جزاكم
ميس كانت واقفه وراها وعناد جالس قدامها رفع عيونه لها لما قالت " ماتركت بنتي " وابتسم وقال بهدوء : حلفت مااتركها ، حتى لو يحكمني العقل والمنطق والإراده
ام وافي مافهمت من تلميحاته لكن ميس فهمت وتكوّمت داخلها مشاعر كبيره عبرت عنها بإبتسامه وبعيون تلمع ، وراحت للمطبخ تتهرب من خجلها ، جهزت القهوه والحلا وسمعت صوت الباب يتسكر ، ناظرت وماشافته عرفت انه بيطلع.
طلعت بسرعه ونادته قبل يطلع : لحظه عناد
التفت نناطر فيها وكملت : ماتقهويت
عناد : لا مايحتاج مابي اطول جيت اسلم وامشي
ميس عرفت انها ماراح تشوفه مره ثانيه وبانت بوجهها الضيقه قالت بهدوء : طيب ، مع السلامه
عناد حس فيها لكنه ماعطاها أي ردة فعل ، صح امه وافقت وعطته امل لكن اللي خايف منه والجزء الأصعب بالروايه كلها " رأي ابوه وعمّه ، وثأر شجن من وافي "
حس بشعور غريب أجبره يرجع و يوقف قدامها ، ميس حست فيه لكن مارفعت راسها أبداً ، ماتبيه يشوف دموعها.
عناد اخذ نفس عميق وهمس : ممكن فنجال قهوه من يدك ؟
ميس استانست لكن ماوضح على ملامحها : لحظه
راحت وجابت القهوه والفنجال رجعت ووقفت قدامه وصبت له فنجال وشربها ، مرت دقيقه وهو يشرب وميس ارتبكت ، لأنه يشرب وعيونه عليها قال بهدوء : سويتيها بطريقتي صح
ميس برجفه : كيف عرفت ؟
عناد : ماادري هل لأن طريقتي لها نكهه مختلفه ، او لأن كل شي منك وفيك ولك مختلف عن باقي العالم ، ها ؟ صارحيني بالجواب ؟
➖
تشتت الكلمات بداخل ميس وحتى دموعها تحسها ماصارت كافيه لتعبيرها قالت بصوت خافت :لأ، هي نكهتها مختلفه
عناد أستوعب انه تمادى شوي ومد لها الفنجال : مع اني متأكد انه السبب الثاني لكن ، خلاص زوّدتها ، ابي امشي واخلصك مني
ميس ماردت وعناد لف بيمشي ناظرت فيه وهو يطلع وقالت بهدوء : ماراح اتخلص منك لين اتخلص مني ومن عاداتك اللي فيني ، وأولها تحضير القهوه على طريقتك !
ارتبك نبضه من كلامها ولف لها وصدت بسرعه ودخلت للبيت متهربّه من خجلها وإرتباكها اللي متأكده انه بيتضاعف لو شافت عيونه بهاللحظه تحديداً.
عناد كبرت فيه رغبه قويّه بحضنها لكنه سيطر على نفسه وأخذ نفس عميق وغمض عيونه ثواني لين هدت نبضاته وطلع من البيت.
➖
هادي دخل شقته بعد غياب خمسة أشهر ، ماكان متوقعها موجوده لأنها دايماً مع امها وعند صديقاتها وفي حال غياب ذياب تنام عند ديم ، كان ماسك شنطة فيها ملابسه فتحها ودخل للحمام اعزكم الله رمى الملابس بالغساله ، طلع لغرفته فتح الباب بقوّه وماناظر للسرير سمع شهقتها ، رفع راسه وشافها، ومجرد ماشافته طاح جوالها من يدها ونزلت بسرعه راحت له ودفته بقوه وصرخت :وقح ليش ماتستأذن حتى لو كانت شقتك ، عيب عليك هنا بنت ماتحل لك
هادي سرح فيها شوي وأبتسم : حليانه ، ونحفانه
رسيل تلعثمت وارتخت ملامحها وابتسمت ابتسامه سريعه ورجعت كشرت : نحفانه ؟ الله لايبشرك بخير انا ابي اسمن وانت تقول نحفانه
هادي وهو يجلس بالكنب بالصاله رفع رجله اليمنى على اليسرى : اخبر البنات يموتون من الوناسه اذا قالوا لهم نحفانه
رسيل سكتت وكمل هادي : اي صح اسف نسيت انك مو بنت
رسيل خزته وخزها من فوق لتحت : وبعد مو ولد ، طيب البويه تندرج تحت اي قائمه ؟
رسيل : هادي شفيك ؟ كم مره قلت لك مو شرط اذا شفت وحده قاصه بوي يعني هذي مسترجله ! في فرق
هادي : انتي اللي شفيك ؟
رسيل : انت اللي شفيك ؟
هادي : شفتك معصبه قلت اعصب معك
رسيل : اسفه بس انفجعت لما دخلت فجأه
هادي : وانا بعد اسف قلتلك انك ولد وانتي بقمة انوثتك
رسيل : تتطنز ؟ ماعليه ابي اعديها من باب رد الجميل عشانك سكنتني بشقتك
هادي : تعدينها ؟ وليش تزعلين من الحق اصلاً
رسيل صدت عنه وسكتت ، هادي حسها شالت بخاطرها رغم انه متعود عليها تتقبل المزح قال بهدوء : اسف ماتوقعتك تتضايقين ، ادري ان الأنوثه مثل الرجوله ، افعال مو اشكال
رسيل ناظرت فيه مصدومه وهادي حس انه جاب العيد ووقف وطلع : ترا اللي كان يتكلم قبل دقيقه مو انا ، مع السلامه
رسيل بصوت عالي : وجهك يذكرني بنكبات الأيام داخله على الله لاتشوفك عيوني
هادي وهو ينزل : ماعليه ياناكرة المعروف مردوده.
➖
ديم وقفت قدام المرايا وتأملت شكلها لأول مره بحب ، بفستانها الوردي القصير ، وشعرها كان مفتوح بأنسيابيه ومعطيها شكل اجمل ، وملامحها البريئه ، لأول مره تحس ان لها نفس تكشخ ، كانت تحس ان جمالها ذبل ولاعمرها حست بأنوثتها ، لكن ذياب انعش ذبولها وطلعها من دنيا كئيبه لدنيا ورديّه.. انفتح باب الشقه وحبست انفاسها من الربكه وحاولت تكون طبيعيه لكن هيبة حضُوره توترها غصب هذا من غير نظراته وكلامه لها، دخل للغرفه وشافها وقف ثواني وتأملها من فوق لتحت ، ركز عيونه بعيونها وهمس : دخيل ربّ الجمال اللي ملا وجهك
ديم : معليش التعبير عندك زيرو ، وجهي يستاهل اقوى من هذا الغزل
ذياب مشى لها ولف حولها ووقف يمينها وهمس : من العجب انك تثقين بوجهك لهذي الدرجه ، هذي والله الوقاحه اللي احبها
ديم ضحكت ولفت عليه وقالت بربكه : متى بنروح ؟
ذياب : انتي ملزمه تروحين اليوم ؟
ديم: ذياب حرام عليك اشتقت لها مره
ذياب : خليها ترتاح اليوم وتجلس مع امها، وبكره بوديك لها
ديم بضيق : وليش ماقلت هالكلام من اول تاركني اتكشخ واتحمس ع الفاضي
ذياب سحب خصرها له لين صار مايفصل شي بينهم : ليش عالفاضي ماتشوفيني رجال تكشخين له وتجلسين معه ؟
ديم بلعت ريقها وقالت بخوف : مااقصد كذا ، وقتي كله لك ، بس اليوم تحمست اشوف ميس
ذياب : خلاص ماخليها بخاطرك روحي لها
لف عنها وديم حست بقهر من نفسها ليش تحسسه انه مايهمها والعكس صحيح ، اخذت نفس وبقلبها تقول ماسويت شي هو مايقدر خجلي ويبيني اكون جريئه معه
تأففت ودخلت اصابعها بشعرها وجابته على جنب " دايماً يسمعني اسمى كلام الحب وانا بكل برود اقول كشخت عالفاضي "
ذياب جلس على الكنبه وناظر فيها وهو يشغل سجارته وعيونه بعيونها ، ورفع حاجبه بإستغراب لما شافها سرحانه وواضح شارده وحركتها بشعرها اثبتت سرحانها ، ناظرت فيه وكان يدخن بشراهه عقدت حواجبها من كثر الدخان اللي يزفره : ذياب لاتدخن بشراهه كذا ، حرام عليك
ذياب عاندها وزاد وانصدمت ديم وقربت له بربكه جلست جنبه وعيونها بعيونه : ليش كذا ؟
ذياب ماتكلم وزفر الدخان على فمها ، ديم نفخت عليه ورجع له وبرمشة عين جلست بحضنه ورفع ايدينه مذهول من حركتها ، صار صدرها على صدره وعيونها فوق عيونه حست انه تخدر ونسى نفسه وارتخى ، اخذت الدخان من يده ولفت وحطتها بالطفايه ورجعت له وباسته برقّه لثواني ، وهمست : اذا عذرك تدخن عشان ماعندك شي تبوسه فالحين مالك عذر
رفع نفسه وشد عليها بحضنه ووقف ونزلها للأرض وبعد سرحان طويل بتفاصيلها قال بإندفاع لها : انتي حلوه ، حلوه لدرجه تخليني اندم على كل يوم ودقيقه وثانيه ما كنتي فيها بحياتي.
➖
تذكار استغلت غِياب ابوها وامها ، وخبّرت مازن انها فاضيه ومافي فرصه الا الحين ، وقال لها انه بيمرها ، طلعت بحذر وتدعي ان شجن ماتشوفها ولكن شجن كانت منتبهه لها بتوصيّه من امها.
طلعت من غرفتها وقالت بصرامه : ويـن ؟
تذكار بربكه : بروح اتقهوى بكوفي مع شروق وأرجع ، ماراح اتأخر
شجن : استأذنتي من امي ؟
تذكار : شجن لاتصيرين نذله انتي تدرين انها بترفض ، ماراح اتأخر
شجن : لو طلعتي بقول لأبوي
تذكار : خير ان شاءالله محسستني اني رايحه اغازل ولا اسوي حرام ؟
شجن : والله مايندرى بعد اللي شفناه منك
تذكار بقهر : كلن يرا الناس بعين طبعه
شجن : وش قصدك ؟
تذكار : قصدي واضح الا اذا انتي غبيه هذي مشكلتك
شجن قربت لها وقالت بحده : اي انا غبيه قولي وش قصدك ؟
تذكار : عين ابوي وامي علي لإني بنت وطايشه ويخافون علي وماالومهم ، لكن انتي مبعدين عنك العين وماخذه راحتك كونك أرمله ومافي شي بيضرك ، فأكيد انتي بتشوفيني نفسك
شجن اظلمت بعيونها الدنيا ، ضربتين بالراس توجع ، ابوها عابها بترمّلها والحين اختها تعيبها بشرفها ، دمعت عيونها وبدون شعور رفعت يدها وصفقت تذكار كف بكل قوّتها..
تذكار توسعت عيونها وزادت انفاسها وعصبت ، قطع جوهّم جوال تذكار شافت رقم مازن وارتبكت قالت بصراخ : اعلمك شغلك اذا رجعت ، يدك هذي اذا ماكسرتها لك ماكون تذكار
شجن بحرقه : ولاكلمه ياراس الشر يالفتانه ، وانا اقول من اللي يحرض ابوي علي ، طلعتي انتي يااختي ، حسبي الله ونعم الوكيل عليك
تذكار وقفت عند كلمة حسبي الله ونعم الوكيل ، هزت قلبها هالكلمه ورجفت من هيبتها ، طلعت بسرعه وهي تمسح دموعها ، شافت سيّارة مازن واقفه بعيده شوي ، مشت له بسرعه وركبت وراه وهي معصبه..
مازن : وين بيت ام ديم ؟ اخلصي علي ؟
تذكار : بس خلنا نتفق ، سحر وماسحر هذي ابعدنا عنها
مازن : مو تقولين ذياب يحب ديم ؟ خلاص حنا بنقول لها تسحب بنتها بطريقتها ، كيفها عاد سحر او بدون سحر
تذكار : طيب
وصفت له البيت ومشى له ، نزل ونزلت تذكار وقفت جنبه وهي خايفه ومتردده : ادخل وانا بنتظرك
مازن : لابتدخلين معي
تذكار : اخاف
مازن : بتوقف معانا لإن مصالحنا مشتركه
مشى وطق الباب وتذكار معاه ، ثواني وانفتح وطلعت لهم ام ديم بإبتسامه بريئه : هلا ابوي امر
مازن : ام ديم ؟
ام ديم : وصلت خير حياك
دخلوا وتذكار ترجف وزاد رعبها من البيت واستغربت من ديم كيف كانت عايشه هنا ، جلستهم بالغرفه وجلست قدامهم..
ام ديم : امروا وش تبون مني ؟
مازن : والله الصراحه ماادري وش اقول لك ، حنا مانبي شي منك لكن..
استغربت : علامك ؟
مازن تنحنح : تبين توصلين لـ ذياب وديم ؟
➖
مازن تنحنح : تبين توصلين لـ ذياب وديم ؟
سكتت ام ديم ثواني وقالت بهدوء : من وين تعرفونهم ؟
مازن أشر على تذكار : ذياب يصير عم هذي ، والصراحه حنا متضررين منهم مثل ماانتي متضرره ولازم نوقفهم عند حدهم
ام ديم : وش يضمن لي كلامك
مازن : اللي تبين ، بس قولي كيف تبين نثبت لك وأبشري
ام ديم : حلوو ، انا ابي اوصل لبنتي وماني عارفه كيف ، فاللي ابيه منكم انكم تساعدوني واجيب ديم قبل مااضطر واجيبها بالسحر
تذكار غمضت عيونها برعب وصدمه وقال مازن : خلاص ، خلينا نتفق كيف نرجعها لك.
➖
ميس كانت منسدحه على كنب الصاله وجوالها بيدها تراسل ديم ومتعمقه بالسوالف ، وكنت رافعه سلسالها لين تحت فمها وتلعب فيه ، عادتها اذا سرحت تلعب بسلسالها لين تقطعه، سحبته بقوه وألم رقبتها وشهقت وتذكرت انه هدية وافي ، ورجّعته لرقبتها وكتبت لديم : ليش للآن ماجيتيني
ديم : من ذياب كل ماقلت له ابي اجيك الا يطلع له شغل ويتعذر
ميس استغربت : ذياب مين ؟
ديم ارتبكت ، كتبت لها برجفه : زوجي
ميس جلست مصدومه : تستهبلين ؟
ديم : والله ، كل ماجيت بقول لك موضوعه مع تذكار وشروق اتردد
ميس : ذياب عم تذكار ؟ يعني مو ذياب ثاني عشان امشي لك الموضوع ، يعني فوق ماانتي مخبيه موضوع زواجك كل هالفتره الأدهى والأمر انك متزوجه ذياب ! انتي تعتبرين نفسك صديقه وانتي متزوجه واحد خاطف صديقتك ومشتتها ؟
ديم : ميس لاتفهميني غلط تكفين ، والله كل شي صار صدفه وبسرعه ، انا تزوجت ذياب عشانك انتي
ميس تضاعفت صدمتها : ليش وش دخلني انا
ديم : كان بيجيك للجنوب عشان يرجعك ، وانا اصريت اروح معاه ، قال مااقدر اخذك وانتي مو محرم ، وخطبني من اخوي وتزوجنا وبعدين قال عناد ان مافي طريقه نقدر نساعدك فيها
ميس : يعني واضح ان علاقتك معاه من قبل الزواج
ديم : عشان أمي ، انا لازم افهمك الموضوع من بدايته
ميس : لاتفهميني ولا افهمك ، مع احترامي اذا انتي شايفته شي كبير فهو حقير ، مافي رجال يسرق جوال بنت اخوه عشان يلعب على ثلاث بنات ، انا استدرجني لين خطفني ، وشروق نشر صورها بكل مكان، وانتي كذب عليك وتزوجك بالسر كم شهر ويرميك مثل مارمى اللي قبلك وهو عنده بنت منها
ديم عصبت : لازلتي فاهمه غلط ، بس الشرهه مو عليك ، الشرهه على شروق اللي ظلمته وهو اللي انقذها ولازالت ظالمته لإنها مافهمتك الموضوع كامل !
ميس عصبت من اسلوب ديم ودفاعها عنه ضد صديقاتها كتبت لها: انتي حالياً تحت تأثير الحب فـ ماراح اخذ بكلامك.
قفلت جوّالها وقامت وماقرت رد ديم : صح اني احب ذياب ، لكن لو غلطان يشهد ربي ماراح اوقف معه ، انا واقفه مع الحق ، لاتستعجلين وتعالي افهمك كل شي.
➖
ميس طلبت سواق ولبست عبايتها وطلعت وشافتها امها : ميس ، وين رايحه
ميس بضيق : بروح لذياب
امها : ذياب اللي خطفك ؟ لاتستهبلين
ميس : والله ، تخيلي الحقير خطفني وتزوج ديم صديقتي
امها : وانتي شعليك منهم بكيفهم
ميس : لا يمه ، قاهرني فوق ماخطفني تزوج اعز صديقاتي الحقير ، يالله مع السلامه
امها بخوف : ياميس لاتحرقين قلبي عليك مره ثانيه ، احنا وياهم بيننا ثار ، ديم مالها ثار عندهم خليها تتزوجه بكيفها ، ميس ارجعي ارجعــي
ميس ماسمعت كلمتها الأخيره وطلعت ، ام وافي عاشت عمرها بخوف ولا هو جديد عليها دمعت عيونها واخدت جوالها واتصلت رقم ام عناد علشان تروح لهم وتبقى مع ميس ، خافت عليها من ذياب واهله ، اذا هم استدرجوها وخطفوها وش بيسوون الحين وهي جايّتهم بنفسها ، حتى لو وافي سلّم نفسه والموضوع شبه انحلّ.. بعينها انهم مايخافون من الله ، ودامهم خطفوها مره بيخطفونها ثانيه وثالثه.
➖
ام عناد كانت جالسه بالصاله وابو عناد جنبها يتابع الأخبار ، اتصل جوالها واستغربت لما شافت اسم ام وافي.
ردت : هلا
ام وافي : السلام عليكم ، طلبتك ياخيتي
ام عناد خافت بس ماحبت توضح لأبو عناد : امري
ام وافي : بنتي ميس راحت لبيت ذياب تبي تهاوشه ، وانا خايفه عليها مثل ماتعرفين ، وابيك تروحين معاها لايسوون لها شي
ام عناد : خلاص ولايهمك ، بشوف الحين
قفلت منه وقامت وناداها ابو عناد : من اللي اتصلت
ام عناد : اختي سلمى تبي عناد يجيب لها اغراض
ابو عناد : وسلمى ماعندها عيال يجيبون لها اغراض
ام عناد : عناد مثل ولدها
دخلت غرفة عناد كان نايم مدت يدها وندهته : عناد يمه عناد ، قوم ابيك بموضوع
عناد فتح عيونه ولما استوعب انها تناديه جلس : وش صاير
امه جلست وقالت بهدوء : ام وافي كلمتني وقالت ان ميس رايحه لبيت ذياب تبي تهاوشه ، خايفه عليها ، تبيني انا اروح بس لو رحت ابوك بيدري وبتصير مصيبه للمسكينه ميس
عناد قام بدون تفكير غسل وجهه وحس ضغطه يرتفع من حركة ميس يعني توها تتذكر انها انخطفت
امه وهي تطلع : ترا قلت لأبوك ان خالتك تبيك ، استعجل
طلعت وعناد لبس ثوبه وشماغه وطلع من البيت ركب سيّارته واتجه لبيت عمه.
➖
ميس وقفت عند بيت ذياب وماكانت سيّارته موجوده واضطرت تنتظره ، مرت نص ساعه وشافت سيّارة جايه من بعد حسبته ذياب لكن عرفت سيّارة عناد ، وقف قدامها ونزل وهو معصب قال بحده : بردتي قلبك ولا باقي ؟
ميس : ماسويت شي للحين
عناد : اركبي ارجعك بسرعه
ميس : عناد لاتتدخل ، عمك اللي تدافع له مااكتفى بخطفي ، تزوج اعز صديقه لي
عناد : ماادافع له لكن الموضوع انتهى ليش تشعلين النار من جديد ، وبعدين انتي وش دخلك فيهم !
➖
عناد : ماادافع له لكن الموضوع انتهى ليش تشعلين النار من جديد ، وبعدين انتي وش دخلك فيهم !
ميس : ماارضى لصديقتي انها تاخذ واحد مجرم
عناد بهدوء : ميس ، حركات الأطفال هذي مالها داعي
ميس بقهر : طيب ياعناد الحين صار اللي يبي حقه طفل ؟ ماعندي الا الكلام بقوله وامشي
عناد مسك كفها وسحبها للسيّاره وهي تقاوم وبصوت فيه صراخ خفيف : اتركني وربي مااروح لين اشوفه
عناد فتح الباب بيركبها واستوقفهم صوت السيّاره اللي وقفت ورا سيّارة عناد ، ناظرت فيه ميس بقهر : هذا هو جاء
عناد بتحذير : اركبي أفضل لك !
ميس انقهرت ودفته عنها بقوه وهربت ، عناد جننته الحركه وكان بيمسكها لكنها اسرع منه ، ذياب نزل وقف سيّارته ونظراته عليهم بإستغراب ، وقطعت تفكيره ميس لما وقفت قدامه بعيون تلمع ، مجرد ماشافته عن قرب خافت لما تذكرت كيف خطفها لما كانت تستنجد فيه ، رجعت خطوتين وقالت بحقد : عيوني وش تذكرك فيه ؟
ذياب لما شاف عناد معاها دقق بعيونها وعرف انها ميس نفس الشيء تذكر يوم خطفها وقال بهدوء : ماتذكرني بشي
ميس : ماتذكرك انك خطفت انسانه كانت تبكي وتترجاك تتركها ، انا صحيح تأخرت لكن بشتكي عليك لإنك خطفتني، بس قبل مااشتكي بسألك انا وش ذنبي بسوايا اخوي ؟
ذياب : مالك ذنب ، وماكان اللي سويته غلط ، الغلط من اخوك يومه هرب من القانون ، كان لازم اجيبه بأي طريقه ، تبين تشتكين روحي أشتكي المحاكم فاتحه أبوابها
ميس بقوه : وافي ماسلّم نفسه الا بعد مارجعت انا ، يعني وش استفدنا من خطفي ؟
ذياب : استفدت إني تزوجت ديم ، وانتي استفدتي انك عشتي قصة حب ماحلمتي فيها مع ولد اخوي العزيز
ميس انصصصصصصصدمت من كلامه ورجفت ونزلت عيونها ، عناد ماتوقّع هالكلام من عمه قال بصرامه : وانت تتخيل الشيء هذا ولا كيف
ذياب : انت اكثر شخص تدري اني ماقول الشيء الا وانا واثق منه
حوّل نظراته لـ ميس : بقى شي تحبين تقولينه ؟
ميس : إيه ، ديم ، ديم زوجتك تصير صديقتي ، وكوني صديقتها وتهمني مصلحتها مابيها تكّمل معاك ، طلقها
ذياب ابتسم إبتسامه بارده ورفع راسه شوي ونزله وقال ببرود : اوامر ثانيه؟
ميس : لاتحسبني هبله وتعطيني على جوي ، اذا طلقت ديم ماراح اشتكي عليك
ذياب : انسجن وهي على ذمتي ولا اعيش حـرّ وهي على ذمة غيري ..
عطاها ظهره ودخل وميس انقهرت وصرخت بأعلى صوتها : بتندم ياذياب ، والله فضايحك لأنشرها بكل مكان واقول للناس انت وش مسوي لصديقاتي ، راح انقذ ديم منك بـ.
كان عناد يحاول يسكّتها لكنها منفعله ولاقدر يسكّتها ، حوّط رقبتها بيده وسد فمها وسحبها معاه وهمس بحده : اشششش ، ولا كلمه..
➖
سد فمها وسحبها معاه ، صار راسها على صدره وايدينها على يده تحاول تشيلها عن فمها وعناد مثبتّها لين دخلها بيت عمّه وهمس بإذنها : ماتوّقعتك كذا !
ارتخت من كلمته اللي نبّهتها على اشياء كثير ، وكأنه يقول صدمتيني فيك ، صح هي زوّدتها لكنها انضغطت من كل جهه وضاقت فيها الدنيا لما شافت ذياب وتذكرت خطفها، سالت دمعتها على يد عناد.. رفعت عيونها الذابله لعيونه الحاده ، عرف انها هدت وشال يده وأبعد عنها وقال بصوت حاد : انا رايح ، بتجين معي تعالي
ميس اوجعتها نبرته وكلمته قالت بصوت راجف : لاتقول انا رايح
ناظر فيها مستغرب قالت برجفه : ابوي قبل يموت قال ليّ انا رايح للدوام اذا رجعت بنسافر ، ومارجع
وافي قبل يسوي الحادث قال لي انا رايح لخوياي اذا رجعت بجيب لك اللي تبين ، ومارجع
ياسر لما شافني اركب مع فهد قال لي انتظريني انا رايح وباخذك معي ، ومارجع
عناد مشى لها وهي ترجف وكملت بصوت باكي: مابقى لي غيرك لاتقول انا رايح
عناد غصب عنه مسك كفوفها يبيها تهدأ وقال بضيق : ميس تعوذي من الشيطان ، ترا كلها كلمه ماتقدم ولاتأخر
ميس شدت على ايدينه وكمل بحنان : ميس الأفكار هذي من الشيطان ، انتي كبيره وفاهمه وتعرفين ان الأقدار بيد الله
ميس برجفه : عارفه بس ، تعقدت من هالموضوع ، كل ماحبيت احد يروح مني
عناد : اذا ربي ماكتب لنا فراق مايفرقوننا البشر
ميس اخذت نفس واستجمعت نفسها وعناد يتأمل ملامحها بحزن على حزنها همس لها : الله يعلم اني من جميع نواحي قلبي اتمنى اضمك واهدي خوفك لكن..
ميس بانت بوجهها الربكه من كلامه رغم ان عيونها لازالت بعيونه ، ابتسم وهمس : تعالي معي
ميس : لا بصعد عند ديم ، اشتقت لها
عناد : وذياب ؟ لك عين تقابلينه بعد اللي قلتيه
ميس : بعتذر له والله
عناد : جوالك معك ؟
ميس : اي
عناد : زين اتصلي على امك وطمنيها ، واذا بغيتي ترجعين كلميني ارجعك
ميس : ماله داعي السواق بيجيني
عناد : لا انا اللي بوصلك ، ممكن ؟
ميس بربكه : طيب
كملت بربكه : اسفه عشان سببت لك احراج مع عمك
عناد : تمونين ياريم المكاحيل على القلب في خيره وشرّه ..
ابتسمت وهمست : باي
طلعت للدرج وصعدت لشقة ذياب وهي ترجف ، عناد طلع وركب وشغل السيّاره ومشى وهو قلبه يحترق ويتلهف لها ، نفسه يضمها ويهرب فيها عن العالم لكن خايف عليها من نفسه ، ومن الدنيا ، خايف تتعلق فيه اكثر وتكون نهايتهم قاسيه ، طلّع جواله وكتب لها وارسل.
ميس اول مادخلت وصلتها رساله من عناد ، حست قلبها بينفجر من قوة الحب لمّا قرأت :
.
.
وزّعي عمري لك أخوان وقرايب
بس لا تشكين من قولة وحيده.
.
➖
هل أحدثك عن عدد المرات التي فكرت فيها بك تحت كل ضغوطات الحياة وكآبتها ، ماذا لو احدثك أنك كنت الخير الوحيد في كل هذا ؟
.
تأنيب الضمير هو الذي يُشعرك انك اسوأ انسان على وجه الأرض ، لكن تأكد مادُمت تشعر بذلك التأنيب فأنت من أطهر الناس قلباً
.
كانت تكتب كل مايجول في خاطرها بكل شغف ، استرسلت بالكِتابه لدرجة انها ماحست بذياب لما دخل وجلس جنبها.
سرح فيها ثواني وشافها كيف تكتب وتركز باللي تكتبه وتقرأ العبارات كم مره وتمسح اللي تحسه يخرب المعنى ، وتزيد اذا حست بنقص.. نزل عينه على بجامتها باللون الخمري بربع كمّ ، كانت مبرزه بشرتها ، سرح بيدهّا كلها من بدايتها لحد اناملها اللي تكتب ، وقرب لها بدون شعور طبع بوسه اعلى ذراعها ، فزت وانتبهت وناظرت فيه ثواني لين استوعبت وابتسمت بربكه : خوّفتني
ذياب وهو يناظر بشفايفها اللي من لون لبسها همس : صار لي ساعه جنبك ولا حسيتي ، لهدرجه تحبين الكتابه ؟
ديم : اي ، احبها مره
ذياب : ماسمعتي صوت ميس تهاوش ؟
عقدت حواجبها : لا ، وين
ذياب : تحت ، متهجمه علي تقول طلق ديم
ديم بصدمه : مو صاحيه ، انا قلت لها خليني افهمك بس مادري شفيها
ذياب : خليها تنفّس عن غضبها مني ، بعد انا استاهل
ديم : لالا ، لا ذياب انت ماتستاهل انت صح وهم غلط ، ليش ماتبرر ليش تارك الكل يظن فيك ظن السوء ؟
سرح بعيُونها وهمس بملامح اللا مُبالاه : يكفي انك تعرفيني لو جهلني كل شي!
ديم بغصه : هو صح انا اكفيك لكن.
ابتسم لها وهي تتكلم ، وتلخبط الكلام داخلها ، وسكتت شوي وكملت بضعف : لكن حرام يظلمونك
ذياب : الحين انا مو مهتم لهم ، تهتمين انتي وتوجعين راسك ليش ؟
قطع كلامهم صوت الباب يطق وقام ذياب فتح ، وطلعت ميس ، سكت شوي يتذكر كلامها وقال بتسليك : خلاص لاتهاوشين جيت اطلقها بس بسولف معاها شوي
ميس : اسفه ، ممكن اشوف ديم
ديم طلت عليها من ورا ذياب وهي مبتسمه : مع انك تبنه بس مايخالف ، ارتمي إلى احضاني
ذياب مال بجسمه بحيث انه منع ديم من الطلعه قال بهدوء : لحظه لاتضمينها قبل ماتعتذرين لمدة ساعه ، مثل ماتكلمتي ساعه كامله بلا ملل او كلل
ميس : كنت منفعله، خلاص عاد اسفه
ديم : ذياب خلاص اشتقت لها بليز لاتوقف بيننا
ذياب : انا طالع ، البيت بيتك يا.. حبيبة عناد
ديم بصدمه : ميس حبيبة عناد ؟ وش السالفه ؟
ذياب : اي حبيبته مثل ماانتي حبيبة ذياب، وش الغريب بالموضوع؟
.
.
لاجيتني عمّ الفضا حب ومزوح
وغيرك تساوت غيبته مع حضوره.
.
.
➖
تذكار رجعت وحمدت ربها ان امها باقي مارجعت ، دخلت غرفتها ونزلت عبايتها وجلست مع نفسها تفكر ، نفسها تقتل شجن من كثر ماهي مقهوره من ضربها.
" الحين انا فعلاً قلبت ابوي على شجن ، يعني اقدر اقلب امي عليها بعد ، مايصير كذا دايماً هي الصح وانا الغلط "
سمعت صوت امها وأجبرت نفسها تطلع كم دمعه ، ودخلت عليها امها واستغربت لما شافت شكلها : بسم الله وش بك تبكين ؟
تذكار : لو يهمك ماالتهيتي بجمعاتك طول اليوم وتركتينا لحالنا
امها : يعني تبيني اطنش عزايم الحريم واجلس اقابلك، شفيك تكلمي
تذكار : يمه شجن ضربتني
امها بصدمه : مستحيل شجن تمد يدها على اختها
تذكار : جعلها بذمتي اذا كذبت ، يعني بكذب وهي موجوده وتقدرين تسألينها واتحداها تنكر
امها : ليش ضربتك ؟
تذكار : جننتني يايمه تشك فيني وتحاول تحرضك انتي وابوي علي ، يعني اوكي انا غلطت لما كلمت شباب واعترف بغلطي والحمدلله عقلت ووعدتكم مااكررها ، والنذله شجن تحاول تقلبكم ضدي
امها : تذكار بلا كثرة حكي ، ليش ضربتك ؟
تذكار بربكه : عشاني قلت لها انتي ارمله ولو سويتي هالأشياء محد بيعرف عنك ، بس انا لأني ماتزوجت مركزين علي وتاركينك تسرحين وتمرحين بكيفك ، وانتي تحسبيني مثلك عشان كذا تشكين فيني
امها بصدمه : قلتي لأختك كذا ؟
تذكار بخوف : اي
امها : ليش هالكلام؟ انتي شايفه عليها شي ؟
تذكار : لا
امها : من وين جبتي هالكلام طيب ؟
احتد صوتها : تتكلمين بشرف اختك ياقليلة التربيه ؟ اذا اختك ظلمتيها وش بقيتي لباقي الناس ؟
تذكار رجفت وكملت امها بقهر : واذا ارمله يعني خلاص تصير عاهره ؟ وش هالتفكير يابنتي ماربيتك على كذا انا !
يعني افرضي انا بكره ترملت لا سمح الله ، بتشوفيني عاهره ؟ تكلمي ؟
تذكار برعب : محشومه يمه ، بس انقهرت وقلت هالكلام
امها بحزن على شجن : تعبت وانا افهمك انتي وابوك ، يكفي لاتظلمونها ، ماتحسون بمعاناتها ؟ فقدت ولدها وزوجها بيوم واحد خافي ربك فيها ، صيري لها عون ، مالكم الا بعض
تذكار : يمه خلاص لاتبكين بروح اعتذرلها
امها : اعتذارك مايبري جرحها..
طلعت امها وتركتها ، حست بضيقه على حال شجن ، لكن هي اللي اجبرتها تقول لها كذا.
طلعت من غرفتها واتجهت لغرفة شجن فتحت الباب ودخلت بدون استئذان لإنها عارفه ماراح تسمح لها ، انصدمت لم شافت الغرفه شبه فاضيه وشجن جامعه اغراضها ، واضح انها بتطلع، خافت وحقدت على نفسها وش الحاله اللى وصلّت اختها لها.
قالت بربكه : شجن وربي كانت زلة لسان لاتخلين الشيطان يدخل بيننا و.
تعدتها شجن وطلعت وهي تسحب شنطتها ، دخل هادي وانصدم لما شاف شجن بتطلع قال بقوه : وين على الله ؟
➖
شجن : هادي الله يعافيك مالي خلق اسولف
هادي : لا السالفه كبيره
شجن كانت تناظر لتذكار بقهر ، وتذكار مرتبكه.
هادي : ايه يعني تذكار اللي مضايقتك ، ماستغربت صراحه لأنها خسيسه وهذي حركاتها
طلعت امهم وهي متضايقه : تقول عن اختها انها ارمله وماخذه راحتها ، يعني لو سوت شي حرام ماحد بيشك فيها
هادي صدمته كانت اكبر من الكلام ، تذكار تمنت الأرض تنشق وتبلعها.
هادي تقدم وسحب تذكار من شعرها وصرخت بألم وبكت قال بصوت خوّفها : ليه يالواطيه ؟ شايفه شي على اختك ؟
تذكار بصوت باكي : لاوالله بس انقهرت
هادي شد اكثر : ياويلك لو كررتي كلامك حتى لو بينك وبين نفسك ، لإن مو هي اللي اختارت تترمل ، هذا قضاء ربها ياحماره
دفها عنه وطاحت وهي تبكي وقامت وهربت لغرفتها.
هادي : كبري عقلك عن سوالفها ، البيت بيتك
شجن بغصه : ياليتها وقفت على تذكار ، حتى ابوي زل لسانه وطلع اللي بقلبه
هادي : مع احترامي لكن لو اضطرينا بنطلع ابوي ، وانتي اللي بتبقين هنا ، هذا بيتك وحنا اهلك واولى فيك
كمل بإبتسامه : ومايحتاج نعلمك انك نور البيت ، تدرين صح؟
ابتسمت ومسحت دمعتها :الله يخليك لي.
➖
بعد يومين ؛
الساعه ١ الظهر ، وبعد انتهاء صلاة الجُمعه طلع عناد هو وأبوه ، ركبوا السياره وعناد اللي يسوق ، صار له اسبوعين محتار كيف يفتح الموضوع مع ابوه ، وبما انه الحين منشرح قلبه بعد الخطبه ويستغفر وحالته مستقره قرر يقول له، عشان حتى لو يبي يرفض ماينفعل ويهاوش ، لإنه فيه القلب ومو زين لصحته الإنفعال.
تنحنح : يبه ماودك تشوف ولدك معرس ؟
ابوه ناظر فيه بهدوء شوي يستوعب اللي قاله ، وبعدها ابتسم : والله امنيتي يابوك ، ومن زمان ابيك تتزوج ، لكن امك قالت لي خله على راحته لاتضغط عليه ، اذا يبي هو يجي يقول ، وفعلاً هذا انت جيت
عناد استانس لفرحته : بصراحه يبه انا في بالي وحده ، احبها يبه احبها
ابوه : تحبها على وضح النقاء ؟ ولا حب هاليومين بالسناب هذا مدري وش يقال له ، وخرابيط ؟ اذا الأولى ابشر بها واذا الثانيه لا والله ماتشوفها عينك
عناد ضحك : افا بس ، انت متوقع مني حركات المراهقين هذي ؟ بعدين يبه انت حتى برامج جوال ماعندك شلون تعرف حركات الشباب هاليومين
ابوه : جارنا ابو محمد ، يشكي لي ولده يقول يحب وحده شاف صورتها بالسناب ، وازعجهم يبي يعرس عليها
عناد : الله يكتب له الخير ، لا يبه ابشرك انا حركات الشباب هذي مترفع عنها ، انا قلبي مادق الا لـ..
سكت واستغرب ابوه : لمن ، تكلم ؟
عناد : ميس ، اخت وافي !
➖
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!