ابو عناد سكت شوي ، درس الموضوع بعقله دقيقه كامله ثم التفت على عناد وقال بهدوء ناتج عن صدمه : وافي اللي قتل زوج بنت عمك ؟
عناد : ماهو متعمد يبه ، بعدين بنت عمي ماهي اختي
ابو عناد : بنت عمك مثل اختك
عناد : يايبه هو مسجون
ابو عناد : اذا قصوا راسه ذيك الساعه اخطب اخته
عناد بدأ يرتفع ضغطه : البنت مالها ذنب ، ونفس الشيء انا مالي دخل بزوج شجن ، يعني هي بنت عمي مثل اختي على عيني وعلى راسي لكن حنا وش دخلنا
ابوه : افا ياعناد ، شكلي حسدتك من كثر ماقول انك عاقل وتحسب الف حساب لأفعالك ، انت وش تبي الناس يقولون عننا ؟ تبيهم يقولون تزوج اللي اخوها قتل زوج بنت عمه ؟ وين شيمتك وين رجولتك لبنت عمك اللي أنت عزوتها وسندها
عناد : رجولتي تخليني اوقف مع بنت عمي وماتخليني اوقف مع البنت اللي سافرت معي عشر شهور ؟
ابوه : ماضرتها
عناد : والله انها ضرت سمعتها ، لو عندك بنت وسافرت مع جندي للحد وعاشت بين شباب ، وين بتودي وجهك من الناس ؟ حتى لو كانت مجبوره ، الناس تكفيرهم محدود
ابوه : وانت شعليك ؟ لاهي قريبه لنا ولا تضر بسمعتنا
عناد : احبها وخاطري فيها ، ماتعودت عليك تخلي شي بخاطري يابوي
ابوه بضيق : والله لو انها غير ميس جبتها لك لو مهرها مليون
عناد سكت ، حس بشعور ماعرف اسمه ، شعور غريب ، دعى انه يكون رفض مبدئي ، وبيرجع يحاول فيه الى ان يلين ، لإن امه وابوه ماعمرهم رفضوا له طلب ، عشانه وحيدهم.
➖
ذياب دخل السوبر ماركت واتصل على ديم وقف عند قسم الحلويات وهو عارفها وش تحب لكن يبي يسألها.
ردت ديم : هلا
ذياب : هلا حياتي شخبارك
ديم : تمام حبيبي تسأل عن اخباري وانت قبل شوي شفتني
ذياب : لازم اسأل اخاف صاير لك شي بعد ماطلعت ، المهم انا بالسوبرماركت تبين شي اجيبه؟
ديم : اي شايف قسم الحلويات ابغاه كله
ذياب : بس؟ تبين شي غيره ؟
ديم ضحكت : شفيك صدقت ، امزح ، مابي شي والله
ذياب : خير ان شاءالله ، ديم وصلني اتصال بقفل
ديم : طيب ، باي.
ذياب قفل منها وهو يشوف الرقم الثاني قال للعامل : كل الحلويات الموجوده هنا ابغاها ، نزلها
العامل استغرب ونادى عامل ثاني ونزلوا له من كل شي موجود ، ذياب ابعد عنهم وهو مصدوم من الرقم اللي اتصل عليه ، مع انه كاره الرقم وصاحبته بس لازم يرد ويبرد غليله رد بصوت هادي حاد : الـو ؟
صوت بنت حزين : ذياب
ذياب : خير؟ what happened ؟ " ماذا حدث "
البنت : Please I want to see my daughter " ارجوك انا اريد رؤية إبنتي "
ذياب سكت شوي ولمعت عيونه شد على الجوال بيده وقال بقوّه : مابيني وبينك شي ، لو تموتين ماتشوفينها
ردت : ذياب ، بليز انا تـ، تعبانه بليز.
➖
ذياب : شوفي ليكسا ، من الأخير لاتتصلين فيني نهائياً
اليكسا بتوسل : ذياب، انا.. فـ.
قفل الخط بوجهها وماسمع باقي كلامها ، انفتحت مواجعه لما تذكر بنته ، صح انه ماعُمره نساها لكن بدأ وضعه يتحسن مع ديم ، حقد عليها اكثر من اول لما تذكر يوم هربت وتركت بنتها ، لو ماتركتها لغيرها كان ماماتت مقتوله.
اخذ نفس ومشى وهو يحس النار تاكله عليها ، وكأن فكرة الإنتقام كبرت براسه ، هي سافرت وتركت بنتها واحرقت قلب ابوها عليها ، وبعد السنين هذي كلها رجعت تتذكر ان لها بنت ؟ لو كانت البنت عايشه راح تاخذها بسهوله وتحرق قلبه اكثر ، لإنها امها وبما ان ابوها تزوج فالحضانه للأم ، قعد يفكر كيف ياخذ حقه منها.
➖
ديم كانت جالسه قدام التلفزيون وبيّدها الريموت وتقلّب بين القنوات بملل ، فاقده رسيل من كم يوم ماشافتها لإنها تنام بالنهار وتصحى بالليل وحايسه ابو نظامها ، وذياب نصف يومه مايكون معاها ، بالنهار يداوم واذا رجع ينام للمغرب ، واذا صحى يتعشى معاها و يطلع وماتشوفه الا اخر الليل ، رمت الريموت بملل وانتبهت على جوّالها يتصل وهو سايلنت ، رقم غريب صار له كم يوم يزعجها ، تركته يتصل لين خلص الإتصال ، وتأففت بملل شافت الساعه صارت ٢ الليل ، وذياب للحين مارجع مع انه قبل ساعه اتصل وشكله كان قريب لكن ليش تأخر ماتدري.
اتصل مره ثانيه وارتفع ضغطها ، اخذت جوالها وردت بحده : نعم ؟
تنحنحت : هلا ماما ديم كيف حالك
ديم انصدمت ورجفت : امي ؟
امها : اي ، زين انك عرفتيني توقعتك نسيتيني مع حبيب القلب
ديم بخوف : يمه.. من وين لك رقمي ؟
امها : اعرف رقمك ، واعرف وين ساكنه واعرف تفاصيل حياتك ، واقدر اضرك مير انا يابنتي مابي لك الضرر ، ابيك ترجعين لي بخير وعافيه
ديم : يمه وانا بعد مابي لك الضرر ، مع انك تستاهلين السجن وراح اكسب اجر من ربي قبل الناس لو بلغت عليك لكن مابي لك الضرر ، خليني اعيش واستمتع بشبابي تكفين
امها : لايكثر الكلام ، ارجعي لي بهدوء قبل ارجعك بالغصب
ديم : يعني وش قصدك اترك ذياب ؟
امها : ايه تتركينه
ديم : مستحيل
انفتح الباب وناظرت فيه، وشافت ذياب يدخل وتلاقت عيونهم ، واضح ان فيه شي مثل ماواضح ان فيها شي ، ربكتها وخوفها ورجفتها ، قفلت الجوال بسرعه وسندت ظهرها وتكتفت ، ملامحها معفوسه وعيونها تلمع ، ووجهها احمر ، حتى مااهتمت بكثر الاكياس اللي معه ولا جت تساعده.
دخل للمطبخ ونزل الاكياس ورجع لها وسحب جوالها بقوه وانصدمت اكثر من حركته ، شافته يفتش بجوالها بسرعه وانصدمت " هذا شفيه ".
ذياب وقف على الرقم الأخير وقال بهدوء يخوف : رقم مين هذا اللي قفلتي بوجهه لما شفتيني ؟
➖
ذياب : رقم مين هذا اللي قفلتي بوجهه لما شفتيني ؟
ديم ماتدري تركز بتهديد أمها ولا بحركة ذياب معاها ، وقفت بتمشي ومسك يدها بقوه وغرس اصابعه فيها لين شاف الألم بوجهها قال بعيون حاده : تكلمي ، رقم ميـن هذا ؟
ديم الألم اقوى منها لكنها ماضعفت قالت بحده : اترك يدي ، مالك حق تشك فيني وتكلمني كذا !
ذياب رماها وراها على الكنب واتصل على الرقم الأخير ، ديم ماسكه يدها الثانيه وتمسح عليها تهدي المها من مسكته قال بهدوء خوّفها : في فرق بين اني اشك فيك ، وبين انك تشككيني بحالك
ديم ناظرت فيه بعصبيه كانت بتهاوش لكن خافت من نظراته وجواله على اذنه وينتظر الرد ، كانت عارفه انه بيندم ويرجع يعتذر لذلك قامت ببرود مرت من عنده بتروح للغرفه واستوقفها وحوّط رقبتها بيده وسحبها لحضنه بخفيف وصار ظهرها على صدره ، وهمس : مابعد انتهينا
خافت من نبرته وخافت اكثر لما حط جوالها قدام عيونها وفتح مكبّر الصوت ووصلها صوت امها : ايوه ديم ماما ، وش كنا نقول ؟
ديم سكتت ورفعت عيونها له ، بادلها النظرات المصدومه وهمس بحده : ردي عليها !
ديم استغربت من نفسها ليش اخاف واثبت له اني غلطانه انا ماغلطت ، قالت بحده : ماكنا نقول شي فكيني من شرك خلاص
امها : لا كنتي تقولين بحاول اصرف ذياب واجيك بأقرب وقت ، بعدين هذي اللي تبين تسحرينها لاتجيبين لي اغراضها وبس ، جيبي لي معلوماتها كامله ومكان سكنها
ديم تجمدت ، اظلمت الدنيا بعيونها ، حست بحركة ذياب وراها ترتخي ، غمضت عيونها بقوه ماتبي تشوف نظراته وخيبته ، مهما كان واثق ومهما حاول يعدي الموضوع مستحيل يعدي بسهوله.. ذياب بدون شعور دفن وجهه بشعرها وعيونه تنتظر للفراغ اللي قدامه والصدمه سيّدة احاسيسه.
ام ديم كملت : وينك انتي شفيك ساكته ، عالعموم انا تعبت من هالشغله وبترك المجال لك لكن حاولي تضبطين وضعك بحيث ان ذياب مايشك.. خلص ماما ؟ انتبهي لنفسك وكلميني كل يوم قبل يرجع زوجك ، في امان الله
قفلت ، والجوال لازال بيده ورافعه قبال وجهها ، ديم وش نقول عن شعورها ، خوف وربكه وإحراج ورعب.
رجف كل جسمها على جسمه ، طاح جوالها من يده ، ولا نزل يده ابد كان رافعها بوجهها ، فتحت عيونها لما سمعت صوت الجوال طاح ، شافت يده قدام عيونها وبلمحة عين صارت يده على فمها وكتم شهقاتها ويده الثانيه شد على رقبتها وطيحها على الكنب وهو فوقها وكاتم شهقاتها ودموعها تنزل بصمت من الالم وقوّة خنقه لها وثقله فوقها ، وحست انها بتموت خلاص ، انفاسه السريعه احرقت رقبتها وتكلم بحده : قالوا لي انك ساحره لكن ماصدقت فيــك.. ليه ياديم
كمل بصوت عالي مرعب : ليــش
➖
ارتخى وطاحن ايدينه عنها ديم لقطت انفاسها بصعوبه وظلت ثواني سانده راسها على يدّه ، استجمعت نفسها وقررت تدافع عن موقفها لاخر لحظه ، بحركه سريعه لفت جسمها تحته لين صارت مقابلته وجه لوجه ، حست انه مُنهك وتعبان من قوة الصدمه ، مسكت وجهه بإيدينها الصغيره وهمست بصوت باكي : الله يشهد اني بريئه ياذياب
ذياب بحرقه : امثالك ماينصّدق حلفهم ، انا شلون صدقت كذبك ، كيف اقتنعت انك ساكته عن امك لإنك خايفه منها
ديم بقهر : لاتظلمني اكثر ، اسكت افضل لك
ذياب ابتسم ابتسامه شامته : والله اللي ماينحلف بغيره ، لأكسرك مثل ماكسرتيني
ديم وصلت لمرحله ماقدرت تقاوم اكثر قالت بتعب : الله اكبر عليك مـ.
سد فمها ونزل عيونه لجسمها ، كانت لابسه قميص ازرق غامق شفاف وبارز معالمها حيل.
ابتسم بخبث : من اليوم ورايح لحمك الرخيص لاترزينه لي ، لإنه مايغريني ولا يستهويني ولا اسوي منه عشاء لكلابي
ديم دارت فيها الدنيا ، قمة التحطيم والإهانه حست فيها ، ومن ذياب مو من اي احـد ، صرخت بقوه : ياكثر ماقلت لي افضلك واختارك واميزك و..
شد على فمها وصرخت وانكتم صراخها داخلها : هذاك اول يوم كنت غبي ، الحين ماعاد تعني لي شي
شال يده عن فمها وهمس : صرخي بملي فمك ، بشوف من ينقذك مني
مسحت دمعتها ودفته عنها بصراخ : قوم عني لااتتلوث مني ، موانا لحمي رخيص
ذياب : لا خليك ، الشيء الرخيص بيجيه استعمال رخيص
ديم هنا خلاص كل شي عندها ولا الكرامه قالت بملامح جامده : دامك وصلت الموضوع الى هنا فـ اسمع ، مثل ماانت انصدمت ان لحمي رخيص ، انا بعد انصدمت انك مو رجُــل !
سرح بعيونها ثواني ، همس : يعني ؟
ديم : لو كان فيك ذرة رجوله ماظلمت زوجتك وصدقت فيها من غير اي دليل ، وفوق هذا تسترخصها وهي على ذمتك
ذياب وعيونه تتنقل بعيونها : ملزمه توضحين لي انك مظلومه ؟
ديم كملت برجفه : كل ماتقول كلمه برد عليها ، لاتتوقعني بسكت
ذياب : بس انا اثبتت لك اني رجل ، طول هالشهور اللي فاتت وش كنا نسوّي ؟ شكله مااعجبك الشغل
ديم تحترق من داخلها ، لكن بما انه وصل للوقاحه عادي تصير اوقح منه قالت بصوت راجف : اي مااعجبني.
ذياب صد عنها وهو يهز راسه بالمُوافقه : ولايهمك..
نزل ايدينه ومسك اعلى قميصها وشقه بالنص وشهقت من قوة سحبته ، سحبت نفسها ورجعت شوي ورا وهو لازال ماسك قميصها وبرجعتها هذي انقطع اكثر لين فلت منه ، قامت ودخلت غرفتها وهربت للسرير دخلت يدها تحت مخدتها وطلعت سكين ، هالسكين كانت مخبيته قريب منها عشان تحتمي فيه من اهله وأمها ، لأنها كانت تخاف وتتوقعهم بيجونها بأي لحظه ، لكن اللي ماتوقعته انها بتحمي نفسها من ذياب ، من حبيبها..
➖
.
ياكثر ماكنت مخدوع بهواك
كنت أشوفك غير لو ماكنت غير
.
.
كانت منسدحه على جنبها ومتغطيه لحد صدرها ، واكتافها وايدينها كلها طالعه ، سرحانه ودموعها تنزل بهدوء ، وذياب منسدح وراها وحاضن خصرها ومافي اي حركه منه غير حرارة انفاسه على ظهرها اللي تثبت انه نايم، لكن هو وين والنوم وين ، كل الضيق اللي حس فيه طول عمره مايُقارن مع ضيقته بهذي الليله ، صدمته كبيره ، حاول يستنكر اللي سمعه لكن عجز ، كل ماتذكر شكلها اول ماشافته وكيف طاح الجوال منها ، وكلام امها الواثقه ، حاول يكذّب عيونه لكن كل شي واضح ، حس لبُرهه انه بيموت من قسوة اللي داخله ، ياصعبها على قلبه ، فقد امه وابوه وبنته والحين ديم بيفقدها ، لو فراقهم بدون تجريح اريح كثيـر ، لكنها جرحته وانخدع فيها ، وكسرت قلبه وانتهى الموضوع.
يسمع صوت بداخله يقوله طلقها وخلها تروح بدربها وجزاها على ربها ، وصوت ثاني يقول لا ، انتقم منها واجرحها مثل ماجرحتك ، عذبها وبعدين بلّغ عنها وعن امها.
لكن قلبه كان له رآي آخــر تماماً .. قلبه يموت بهذي المخلوقه ، وينبض بكل اندفاع لها ، وندمان ويبكي لإنه قسى عليها وسمّعها كلام اقسى من الحجر.
ديم كانت متخدره وتعبانه من الهم اللي داخلها ، تذكرت كل شي صار هالليله بتفاصيلها ، لما سحبت السكين كان يقرب لها وهو مهمش السكين ، وهي مادته بوجهه ، قرب لها ومااهتم لين سدحها على ظهرها ، والسكين واقف بينهم ممتد من صدرها لصدره ، قرب لها بدون اهتمام لين حس بألم السكين على صدره وأستوعب وناظر فيه ، شاف ثوبه عليه دم خفيف وقال بقوه : دخليــه !
ديم كانت تناظر لدمّه بعيون باكيه ومتردده ، برمشة عين عكست السكين بكل قوه وصار على صدرها هي ، كانت ناويه تدخله بقلبها وترتاح من هاللحظه اللي اقسى عليها من كل شي ، لكن يده كانت اسرع ، مسك يدها بقوه ورفعها ورجعها ورا لين طاح السكين بالأرض وصرخت : دخله بقلبي اطعنّي وريحني
مسك يدها الثانيه وانحنى وطبع بوسات على كتفها ورقبتها بكل شراسه وقوه ، ديم ردة فعلها كانت بارده جداً رغم اوجاعها ، همست له : الرجوله بعد انك تكون قد كلامك ، يعني لحمي دامك تشوفه رخيص ليه تقرّب له ؟
ذياب ارتخى ، استوعب انه تمادى ، وتمادى كثير عليها..
سند راسه على صدرها واخذ نفس ، بقى على وضعه لمدة دقيقه.
قام عنها وسحبها لمكان نومها وغطّاها وحضن خصرها ، وظلوا على وضعهم لين صلاة الفجر ، ديم بردانه لإنه قطع لبسهاوماتركها تقوم تبدل ، لكن ماتحرك فيها ساكن ، رغم المها من بوساته الا انها ارتاحت انه ماقرب لها واذاها وهو بهالوضع..
سمع صوت الأذان ، هدت انفاسه شوي و قام عنها..
➖
سمع صوت الأذان ، هدت انفاسه شوي و قام عنها واخذ له لبس ودخل للحمام اعزكم الله..
ديم قامت وهي حاضنه الشرشف وقفت عند دولابها طلعت بيجاما لونها وردي لبستها ع السريع وطلعت من الغرفه ومن الشقه كلها ، ذياب طلع وسمع صوت الباب وعرف انها هربت ، لبس ع السريع ونزل وراها.
ديم طقت باب بيت ابو هادي بهدوء ، انفتح لها الباب وطلعت شجن ، استغربت من شكل ديم وخجلت قالت بخوف : ديم شفيك كنتي تبكين صح ؟ وبعدين ايش هذا الجروح هذي !
ديم : تذكار وينها ؟
شجن : ديم هدي اعصابك ، تذكار نايمه ، ليش تبكين ورقبتك كلها جروح و.
سكتت ماقدرت تقول بوسات احتراماً لخصوصيتها ، سمعوا صوت خطوات وعرفوا ان ذياب نازل.
ديم بصوت عالي عشان يسمع : عمك كان بيغتصبني ، تخيلي زوج يغتصب زوجته عشان يثبت لها انه رجل مو ذكر وبس
شجن تغيرت ملامحها من الربكه والإحراج وخصوصاً ان عمها قدامها وسمع كلام ديم ، ادركت ان صاير بينهم شي كبير ، الصدمه اكبر من انها تتكلم وتناظرفيهم ، صدت بسرعه وديم دخلت قبل يوصلها ذياب ، اتجهت لغرفة تذكار وفتحت الباب بقوه ، كانت تذكار منسدحه على سريرها وفزت لما شافتها.
ديم بصراخ : انتي لك علاقه مع..
سحبها ذياب وطلعها برا وكملت تصارخ: اتركني يامُتخلف، والله مااسكت عنك ولا عنها ، اليوم بكشف كل شي
تذكار طلعت وهي مبتسمه وقالت ببرود : والله وطلع لك لسان
ذياب مسك كف ديم ومشى فيها وديم تصارخ : خبيثه واعرف تخطيطك ، وعارفه انك انتي اللي قلتي لأمي ان ذياب موجود ، عشان كذا امي قالت اللي قالته و.
سكتت من نظرات ذياب لها لما التفت قال بقوه : بنعرف اليوم كل شي ، فلاتتمادين اكثر من كذا
ديم : بعد كل اللي سويته تبي تتأكد ؟
صرخت بقهر : اتركنيييييي ، والله ماراح اسكت لك ياتذكار
تذكار بقمة خوفها لكن تتظاهر بالبرود عشان محد يشك فيها : يمامي وش بتسوين بتسحريني ؟
شجن بعصبيه سحبت تذكار ورمتها بغرفتها وقفلت الباب عليها ، هادي طلع مصدوم من الصوت : خير خيـ.
لف لما شاف ديم كاشفه : شفيكم وش صاير
ذياب تجاهل كل شي وسحب ديم بيصعد فيها ، لكن ديم كانت تقاوم بكل قّوتها ، وتصارخ بكل صوتها وذياب ابتلش فيها سد فمها وصعد فيها الا رسيل نازله بوجهه مرتاعه من الصوت : بسم الله شفيكم ؟ وش صاير تكلموا في احد متوفي
ذياب تعداها بديم وصعد لشقته ، رسيل على راسها استفاهمات كثير وتناظر لشجن وهادي بخوف : تكلموا وش صاير ؟
هادي : عمي شكله مزعل ديم وهي فضحت فيه
شجن كانت بتقول له ان تذكار لها يد بالموضوع لكن الوقت مايساعد واصلاً خافت هادي يذبحها لأنه قد حذرها.. قالت بربكه : رسيل عادي اجي عندك
رسيل بسرعه وربكه : لا !
➖
شجن وهادي انصدموا من ردها وعقد حواجبه هادي : ليش لا ، اشوفك فليتيها ولا كأن صاحب البيت واقف قدامك
رسيل بإبتسامة ترقيع : امزح معاها
هادي وهو يصعد لها : ابعدي باخذ اغراض
رسيل مدت ايدينها تمنعه : لالا ، خلاص شجن تجيبهم لك
هادي : اغراض خاصه
رسيل : مااذكر انك تركت اغراض خاصه
هادي : وانتي تفتشين ؟
رسيل : اعوذ بالله مافتشت ، بس لحظه انت ليش تكذب ؟ صار لك ست شهور وتوك تتذكر ان لك اغراض خاصه
هادي سكت ، هو بس يبي يشوف ليه ارتبكت وماتبي شجن تجيها رسيل فهمت تفكيره وتنحنحت : تعالي شجن
شجن : لا ، كثر الله خيرك مـ.
رسيل نزلت بسرعه سحبت يدّها وصعدت فيها وماعطتها مجال تمانع ، هادي يناظر مصدوم من سرعتها مامداه يستوعب الا قفلت الباب ، تأكد ان عندها شي وشي كبير بعد.
وقف عند الباب وقال بهدوء : يارسيل حركاتك ذي ماتمشي على هادي
شجن بهمس وهي تشوف شنط رسيل : وش بتسوين ؟
رسيل بنفس همسها : ابي اطلع ومابيه يلاحظ لإنه بيمنعني !
شجن : وين بتروحين انثبري هنا
رسيل : لا ابوي حلف انه ياخذني هاليومين وانا مابي اروح معه
شجن : تستهبلين ، يعني يوم صار هو يبيك انتي ماتبينه ؟
رسيل : بعد إيش يبيني؟ بعد ماكبرت وصرت شايله نفسي
شجن سكتت شوي وقالت بتردد : وانا بعد ، كنت بطلع من زمان لكن.. هادي منعني
رسيل : خلاص صح ان هادي ماقصر ، لكن لمتى بنعيش تحت منّة ابوك ، كل شوي جايني يلمح لي اني مضايقتكم
شجن سكتت شوي وكملت بأصرار : بجي معك ، بنسكن مع بعض
رسيل : انزلي وجمعي اغراضك بسرعه
شجن : طيب
➖
ذياب دخل ديم بالقوه وهو مسكر فمها بيده وهي تصارخ لكن صراخها مكتوم داخلها، رماها على سريرها واعتلى صوت شهقاتها وقال بقوه : ان ما سكتي ورب الكعبه لااسوي اللي ماسويته من شوي ..
ديم سكتت وهي اساساً تعبت من كثر اللي مرت فيه قالت بتعب : خلاص وش تبي مني خلني امشي ماله داعي الموضوع يطول اكثر من كذا
ذياب : هذا مكانك ماتطلعين منه لو تموتين ، الا اذا بتشغلين سحورك وتطلعين هذا شي ثاني نتفاهم عليه
ديم : خلاص ماني طالعه لا بهدوء ولا بسحر ، ابي اروح عند رسيل بفتك من وجهك شوي
ذياب قرب لها بحركه بطيئه وعيونه تلمع بنظرات خوّفتها رجعت ورا شوي وتكلم بنبره قاسيه : أنتبهي لكلامك ياديمه
ديم بسخريه : لاتناديني بأسم بنتك وتظلمها
ذياب عطاها ظهره وطلع ، وكلمتها تعتصر قلبه ، هو من يوم اتصلت امها وهو تعبان من ذكراها.
ديم طلعت وقالت بصوت راجف : بروح عند رسيل ، او خلها هي تجيني
ذياب بصوت متغير : مهبول انا ، تبيني اضحي ببنت اخوي
ديم : طيب خلها تقرأ اذكارها ، كم مره قلتلي ان اللي يقرا اذكاره مايضرونه انس ولا جن !
➖
ذياب : صلي وانا بروح اصلي وأجي ، وبعدها نتفاهم واعطيك اللي تبين
ديم رغم قهرها لكنها سكتت كل مُبتغاها راحة بالها قالت برجفه : توعدني !
ذياب : اوعدك
سكتت وهو سرح بعيونها ثواني ، اوجعه قلبه وتمنى يحضنها ويعتذر لها وينسون تفاصيل هذي الليله، لكن ماقدر ، صدمته فيها اكبر من انه يعديها، ديم دمعت عيونها وصدت عنه ماتبي تحسسه بضعفها ، ماتبيه يستغل انها ضعيفه ووحيده ، رغم ان قوّتها خارجيه ، من داخل منهاره خوف وحزن.
سمعت صوت الباب يتقفل ، وجلست بسرعه واخذت نفس عميق تحاول تهدي حالها بعد ليله كئيبه وقاسيه ، كل كلامه يتردد بمسمعها ، كل كلمه طلعت منه قتلتها ، قتلت فرحتها وانوثتها ، قلل من قيمتها واسترخصها بشكل يدمي القلب.
وقفت ومسحت دموعها وهي مو متطمنه لوعده لها ، لإنه بالبدايه قال ماتطلعين للموت ، وبعدين قال اوعدك انفذ اللي تبين ، اخذت جوالها وارسلت لرسيل..
رسيل ردت : هلا
ديم : مابي ابقى مع عمك ابد ، بموت اذا بقيت انتي فاهمتني ؟
رسيل بخوف : بسم الله وش صاير ديم!
ديم : لاتسأليني الحين ، انقذيني منه وربي لك اللي تبين
رسيل ترددت وخافت من عمها لكن مااهتمت : طيب انا وشجن بنهرب من هالبيت ، اذا بتجين معانا تجهزي
ديم : بس خايفه ماينام ويشوفني
رسيل : جاريه باللي يبي لين تنومينه ، ننتظرك
➖
بعد نص ساعه رجع ذياب ، وهو مرتاح شوي بعد ماصلّى ، ندمان على اللي قاله لها وويدعي ان اللي صار كذبه ، وبنفس الوقت صدمته للحين باقيه.
دخل للغرفه ، شافها منسدحه ومتغطيه ومو واضح اذا نايمه او صاحيه، سرح فيها شوي ، ورغم هدوء المكان الا ان داخله ازعاج وفوضى ، تذكر كلام امها ، وعصب من جديد غمض عيونه وتعوذ من الشيطان وأخذ جوالها بدون شعور ، همس لنفسه : خاف ربك يعني لو عندها شي بتخلي جوالها بدون رمز؟ ماعندها شي ياذياب خلاص
لكن بدون مايحس دخل الواتساب وكانت اخر محادثه رسيل ، دخلها وقرأ كلامها ، عرف خطتهم ، رجع الجوال مكانه ودخل بسريره وتغطى ، قرب لها لين لصق جسمه بجسمها ،دخل يده من تحت صدرها وحضنها ،همس بأذنها : أهربي مني دام الهرب يريحك
نبرته هزتها من الداخل لكنها بكل برود حطت يدها على يده وحاولت تبعده عنها ، لكنه شاد عليها ، تمنى لو تقول راحتي معك ومابي اهرب من هالعالم الا لك ، لكن وين تقول كذا وهو جارحها بكرامتها وشرفها ، قال بتعب : انا وعدتك انفذ اللي بغيتيه ، روحي مع رسيل ماراح أمنعك
ناظرت فيه مصدومه مو مصدقه، حاولت تقوم لكن شد عليها اكثر وهمس على ظهرها : مو الحين ، نوميني وروحي، ماتعودت انام بغير حضنك.
.
.
مايخون الوقت حنا اللي نخون
ومايموت الحب ، حنا نقتلـه.
.
. ➖
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!