الفصل 20 | من 58 فصل

رواية رحلة عذابي أنا 💘 الفصل العشرون 20 - بقلم عشق جنوبي💞

المشاهدات
20
كلمة
5,852
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

الفصل الخامس عشر
بعنوان#ويستمر_الألم
دخل جناح الخادمات بجنون : وينها ملاك ليه تجي تنام هني ؛ الخادمات في ذهول وهن يستعددن للراحة بعد جهودهن الشاقة اشرن بالنفي ؛ ملاك ليست هنا اذاً اين ذهبت ؛ عاد الى القصر كالمجنون وهو يبحث في كل مكان ورماح تدور بين الاجنحة كالمجنونة وهي تدعي وتشتم بملاك التي قد تكون خطفت ابنها وربما قتلته انتقاماً من زواج خالد بأخرى !! هكذا هيأت لهم نفوسهم الخائفة.
الكل يبحث بخوفٍ شديد وهمَّ خالد بالذهاب الى حراس القصر كمحاولة أخيرة لسؤالهم ؛ لكن صادفه مجيء رئيسة الخدم ومعها سيلفانا النعسة بعد أن ايقظتها من نومها لتسألها عن ملاك .
سيلفانا بخوف : ملاك راح مع بابا ابو راكان ودي ناصر دكتور .
ابو عبدالله سارع بالاتصال بهاتف ابي راكان ولكن للاسف الهاتف مغلق ؛ ورماح تصرخ وهي على وشك الانهيار ؛ خالد أمسك بيد سيلفانا غاضباً ومهدداً : تكلمي وش صار بالظبط ؟
سيلفانا بخوف : ناسر حرارة كتير وملاك كلم بابا ابو راكان تئال خد ناسر وملاك راح مع بابا دكتور .
انطلقوا بالسيارة نحو مشفى الدكتور نواف فهو المكان المحتمل الوحيد .
خالد لا يدري ماذا يفعل او يقول فهذه الصغيرة استنفذت كل صبره وتحمله ؛ يعني الحين الدور على ابو راكان !! وش تبي منه !! ولاجل كذا تستميل باولاده وتلاعبهم وتدرسهم !!
اقتلها واخلص منها والا اطلقها وارجعها بيت ابوها ؟؟ ما ادري وش الحل معها ! ليه ابقى متعب قلبي وروحي وبكرة تمردغ راسي بالطين ؛ ليه ما دام ربنا عوضني بالزوجة الي يتمناها قلبي !
قطع افكاره نحيب رماح وامها تهدئ بها .
خالد بهدوء: اتوكلي على ربنا ؛ ان شاء الله الحين تشوفيه طيب وبأحسن حال .
ام عبدالله : يا رب يا رب.
الاستقبال أرشدهم بسرعة لجناح ناصر ؛ وخالد اول الواصلين ؛ ناصر على سرير الشفاء ينام بوداعة ؛ وملاك تنام على الكرسي الملاصق للسرير ساندةً رأسها عليه وتحتضن يد ناصر بيدها .
هجمت رماح على السرير تتفقد ابنها وتصرخ وتبكي ؛ صوتها أيقظ الطفل المتعب والمحتاج للنوم والراحة وايقظ ملاك المسكينة التي لم تنعم بأقل من دقائق من النوم .
بدأ ناصر بالصراخ والبكاء خوفاً من صراخ امه وهي تحضنه وملاك تناظر العائلة الكريمة مجتمعون معاً وخالد ينظر لها والشر يتطاير من عينيه.
دخلت الممرضة وسألتها ام عبدالله بلهفة عن حالة ناصر ؛ الممرضة اجابت مبتسمة : الحمد لله تطمنوا أموره طيبه ؛ الحين انادي الدكتور نواف ييجي .
رماح تركت ابنها واتجهت بغضب نحو ملاك وهزتها بقوة : انت ايش ساويتي بولدي كان طيب وما به شي ؛ قولي يا مجرمة والله لأشكي عليك واخليك تعفني بالسجن يا بنت منال .
صوت عالي اوقف رماح : هالمجرمة الي تقولين عنها أنقذت ابني قبل ما تتضاعف حالته ويموت ؛ هالمجرمة هاي احن عليه من امه الي تركته يعاني حرارة وألم أيام لحد ما وصل الروماتيزم عنده للقلب .
وبلع غصته وهو ينظر الى ابنه المتعب من الصراخ والخوف من ثوران امه ؛ وملاك بعد ان تركتها رماح توجهت له لتحضنه وتهدئ من روعه .
ابو راكان باحترام لعمه ابو عبدالله وام عبدالله : المعذرة من اسلوبي لكن حرام بنتكم تهاجم الخدامة المسكينة وهي لازم تشكرها على انقاذ ناصر .
ابو عبدالله بتفهم : المهم الحين نطمن على ناصر وش قصة الروماتيزم .
اقترب الدكتور نواف من زوجته وامسك بيديها بحنان واجلسها على الكرسي ليخفف من اضطرابها الواضح ؛ ثم قال : يحتاج علاج مستمر لعدة شهور ومتابعة من طبيب للقلب ؛ وان شاء الله يتحسن مع العلاج.
توجه بهدوء الى ناصر ؛ فابتعدت ملاك بينما هو احتضن ابنه يلاعبه ويهدأه وناصر الصغير يناظر بعينيه الخائفتين الموجودين ويبدو عليه التعب والنعاس .
ام عبدالله عادت لاحتضان ابنتها والتخفيف عنها .
دخل علي وعبدالله الجناح بخوف بعد علمهما بما حصل وبادرا بالسؤال عن الصغير والاطمئنان.
خالد أشار الى ملاك لتخرج ونيته اعادتها الى البيت ؛ أطاعت بهدوء ونهضت لتخرج ؛ لكن صراخ وبكاء ناصر فاجأ الجميع ؛ اذ بدأ يمد يديه تجاه ملاك ويرجوها أن تعود اليه ؛ حاولت امه ان تحضنه وتهدأ من روعه ولكنه استمر بالصراخ وينادي ملاك : ملاك ....ملاك ..لا تتركيني ..الحين يعطوني ابرة .....ابيك يمي .
وملاك بلا شعور تبكي معه وهو يزيد في صراخه وهي تزيد في بكاها ....واتجهت نحوه واحتضنته بخوف وحزن .
ابو راكان توجه لابي عبدالله وبرجاء : خلها يا عمي عند ناصر ؛ تراه كثير متعلق بها وقلبه ما يستحمل هذا الصراخ.
ابو عبدالله نظر الى خالد بغضب وقال : خل البنت هني عند ناصر وهي رماح معها ؛ المهم يتحسن ناصر وما عليه .
خالد لم يتمكن من مخالفة أبيه ولا يدري ما يفعل .
جلس بهدوء وهو يقول : وانا بعد بجلس عند ناصر وان شاء الله يتحسن عن قريب.
ملاك قلبها يكاد ينفطر على هذا الطفل الشقي ؛ فلطالما تغلبت في ترويض سلوكه وكلماته حتى أصبحت تفهم افكاره ومخاوفه وما يحب ويكره ويتمنى وحتى احلامه وطموحاته اشبعها حديثاً عنها رغم سخافتها والكم الهائل من الخيال
والمبالغة فيها ؛ ومن كل قلبها : يا رب تشفيه وتحقق كل احلامه يارب.
ينظر لها بانزعاج ولا يقدر على فعل شيء ؛ يتمنى لو اجبرها على تغطية وجهها من قبل لكن كيف ولا أحد من اخواته او قريباته تغطي وجهها ؛ بوده لو يسحبها باقصى قوته من يدها ويعيدها الى غرفتها ويغلق بابها بعشرة أقفال ؛ لقد أفسدت عليه فرحته بالملكة وأسقطته في براثن الغيرة والنكد يا لمكرها!!.
كل من يزور ناصر ينظر له بعطفٍ وحنان وينظر لها بشزرٍ واحتقار الا من رحم ربي ؛ تتمنى لو تأخذ ناصر الصغير وتهرب الى غرفتها علها تسلم من نظراتهم وأحقادهم ؛ تكرههم جميعاً وتتمنى اليوم قبل الغد الابتعاد عنهم ؛ ما أسوأ أن تكون بين أهلك غريباً.
الدكتور نواف يرسل لها وجباتٍ فاخرة بانتظام كما يرسلها لزوجته ؛ تأكل على استحياءٍ مع نظرات رماح المستفزة ؛ تفاجأت مع الغداء وهي تهم بتناول شيء من وجبتها بدخول خالد ثم أخذه الوجبة من يديها بقوة واعطائها وجبةً هو أحضرها وبتهديد ووعيد : اي وجبة يجيبها حضرة الدكتور ترجعيها ؛ فاهمة ! انا باجيبلك .
لا تدري اهو نظام غيرة ؛ ام مجرد رغبةٍ بالسيطرة والتحكم ؛ ورجحت الثانية لأن سيادته نسي احضار عشاءً لها الا بعد ان تعبت وغافلها النوم من طول السهر.
أصعب اللحظات عندما جاء ابو طلال لزيارة الصغير والاطمئنان ترافقه السيدة ثريا ؛ هو لم ينظر جهتها نهائياً بتجاهل متعمد واما زوجته فرمقتها بنظرات احتقار كغيرها ؛ وجلس يتبادل الحديث مع الدكتور نواف ورماح .....وخالد المتواجد اغلب الوقت هذا الخال الحنون !
الدكتور نواف : طمنا يا ابو طلال كيف امتحانات طلال ؟
تنهد ابو طلال واجاب بغم : والله يا ولدي ما ني مطمن ما شفته يركز بالدراسة رغم كل المدرسين الي يتابعونه .
الدكتور نواف : توكل على الله؛ ربنا يفرحك بنجاحه .
لا تدري ما في قلبها غل أو حقد ام عتب على من يسمى ابيها ولكنها اجتمعت معاً بعد لحظات عندما قال الدكتور نواف بحسن نية طبعاً.
ابو راكان : طلبتك ابو طلال قول تم
ابو طلال "بنخوة": تم ؛ ابشر وانا اخوك.
ابو راكان : تتم لك العافية ؛ ابغى منك تتواسط لي عند عمي ابو عبدالله يعيرنا الخدامة _ واشار الى ملاك _ طلبته كذا مرة وهو يقول ابوها حاطها أمانه عندي وما يقبل أشغلها عند أحد غيري ؛ او اذا انك تعرف ابوها تمون عليه ؛ ترى ناصر متعلق بيها كثير وما أبيه ينفعل ويزعل خاصة بهالوقت.
ابو طلال انقلب وجهه للسواد وأنزل رأسه لا يدري ما يقول .
ملاك تنظر له تنتظر منه غضب أو ثوران او حتى علامات انزعاج من هذا الكلام لكن هيهات يا ملاك فإن سبب الذل والمهانة التي تتعرضين لها كل لحظة وكل يوم هو الشخص الماثل أمامك .
بهدوء اجاب ابو طلال : ان شاء الله ؛ بحاول.
كتمت صرختها وغضبها فإن كان قد تبرأ منها بلا ذنبٍ اقترفته فهي كذلك ستمسح كلمة الأبوة من قاموس حياتها البئيسة وستعلن يتمها الأبدي وليست اول يتيمة على وجه الأرض وعوضها وأجرها على الله.
تلاقت عيناها مع نظرات ام طلال الساخرة فأدارت رأسها بلا مبالاة وتجاهل فبعد قطع الرأس لا يتألم الجسد....
ما اصعب الجلوس ومقابلة كل افراد العائلة البغيضة ونظراتهم المحتقرة ولا مكان لها لتخرج او تستريح حتى المقعد أتعبها وسبب الآلام لظهرها ولها أيام لم تغادر المشفى أبداً رغم ان رماح نفسها تترك المشفى كل يوم لساعات لترتاح وفي الليل تترك ملاك عنده ؛ وبصعوبة طلبت من خالد ان تحضر لها سوني ملابس .
دخلت ام اسلام وابنها وابنتها على الغرفة ؛ طبعاً ام اسلام تجاهلت ملاك كلياً واسلام اطمأن من علي ورماح عن الصغير وقبل رأسه ومازحه ثم استدار الى ملاك المتعبة وبشفقة واضحة : كيفك يا بنت خالي .
فاجأها اسلوبه ؛ فردت بهدوء : الحمد لله.
غادر اسلام وذهنه منشغل بأعماله الكبيرة والمتعبة .
تفاجأت بنظرات اسراء الحاقدة اليها مع أنها كانت دائماً تراها ارق بنات العائلة واكثرهن تجنباً لايذائها؛ فما سبب هذا الحقد ؟
تكلمت اسراء بقرف : اووووف هالمستشفى فيه الشارد والوارد ؛ لو ادري جيناه عالبيت لما يطلع.
خالد بابتسامة : ونحن من الشارد والا الوارد.
ارتبكت اسراء وردت بصدق : انتم كل الخير والبركة .
احدى الممرضات أحضرت لها كنبة صغيرة ومريحة وتصلح للنوم وقالت مبتسمة : الاستاز علي برم المشفى كله لحتى يلئالك هيدي الكنبة .
بقلبها تشكر هذا الانسان الطيب ومع الأيام تكتشف أنه الوحيد في هذه العائلة من فيه رحمة وطيبة وكانت تظن اسراء مكافئة له من رب العالمين لكن ما لاحظته بذكائها من نظرات اسراء واهتمامها بكل ما يقوله ويفعله خالد جعلها تشك في اخلاص هذه البنت وصدقها.
خرج خالد وعلى وجهه علامات الانزعاج ورأى علي يقف في الردهه توجه له وبسخرية : ليه ما تروح تقابل خطيبتك بدل ما تلف المشفى تدور كنبة لمرت اخوك ؛ وشدد على آخر كلمتين
أراد علي تجاهل كلماته والذهاب ؛ لكن خالد مسك بعضده وشد عليه وقال بغضب : للمرة المليون أحذرك تتدخل بزوجتي والا ما يصير طيب .
نظر له علي بغضب وقال : ما دام امرها يهمك شذي كان دورت لها على مقعد مريح بدل الكرسي الي لها ايام تجلس عليه ؛ وشد على أسنانه قائلاً : أو على الأقل شريت لها ملابس تليق بها بدل ما الغريب يفتكرها خدامة.
خالد وقد اشتد به الغضب : شكلك ما فهمت تحذيري ؛ انا ما اسمح لك تتدخل باي شي يخص ملاك فاهم.
تفاجأ بيد ترفع يده عن علي نظر واذ بأمه تقف بينهما وكلها غضب فقد سمعت كلمات خالد وليست المرة الأولى التي تسمع مشاحناتهما بسبب بنت منال فقالت بغضب : لا تخلوا بنت منال تفرق بينكم مثل ما فرقت امها بين اعمامكم ؛ سامعين!
ثم جذبت يد علي واخذته معها باتجاه الغرفة وهي تتابع كلامها : خطيبتك داخل ما يصير تيجي وما تسلم عليها ؛ كمان توصلها مع امها ....

********

كان يدقق في نتائج المتسابقين النهائيين عندما دخل عليه السكرتير وبيده مجموعة أوراق .
اسلام : حضر المتسابقين .
السكرتير : حضر الاول والثاني بعده .
اسلام : ننتظر بعد ربع ساعة ؛ واذا ما حضر نعلن فوز المتسابق الأول .
السكرتير : على امرك مهندس ؛ وهم بالمغادرة ولكنه تذكر ؛
السكرتير : في بنية تنتظر تريد تقابلك وما عندها موعد مسبق ؛ تسمح لها بالدخول .
اسلام باستغراب : ما قالتلك وش تبغى ؟
السكرتير : لا ما رضت تقول تبي تكلمك شخصي .
اسلام : انزين خليها تتفضل وبحظورك تتكلم .
اومأ السكرتير برأسه وخرج ثم عاد بعد قليل وخلفه تقف فتاة في اوائل العشرينات ؛ وبصوت رزين
الفتاة : السلام عليكم
رفع اسلام رأسه ليناظر الفتاة ؛ لم يسبق له رؤيتها ويبدو عليها الخوف والترقب .
اسلام : وعليكم السلام ؛ بايش نقدر نخدمك تفضلي .
الفتاة بتردد : أنا نور .
اسلام بعدم فهم : اهلاً وسهلاً ؛ ايش المطلوب
الفتاة زاد ارتباكها وهمت بالمغادرة قائلةً : ولا شي مشكور.
اسلام بقلة صبر : وين رايحة ؛ داخلة تقولين انا نور وبعدها مشكور !وش قصتك ! تكلمي .
بعد صراخه تشجعت نور وقالت : انا نور الي تأهلت للمسابقة النهائية .
صُدِم اسلام من كلامها فلم يتوقع ان تتقدم فتاة للمسابقة ولم يخطر على باله ان المتأهل المدعو نور يطلع بنية .
اسلام : اي بس حنا توقعنا ان نور شب ما هو بنت .
نور : ما كان هاذ مكتوب بالشروط .
اسلام : هذا القسم بالذات كل العاملين فيه ذكور وعنا نظام شفتات يعني صعب على اي بنت تداوم فيه.
نور برجاء : انا مستعد لأي دوام ؛ ظروفنا صعبة وصاحب البيت يجوز يطردنا وامي صاحبة عيا ما هي حمل البهدلة ؛ ارجوك لا تحرمني هالفرصة خلني انافس واذا انجحت وظفني واوعدك اكون عند حسن الظن.
اسلام : شروط عمل شركتنا صعبة عليك ؛ وان شاء الله تلاقين وظيفة بمكان ثاني .
نور : هذا اول طلب توظيف من شركة محترمة يوافق على الشهادات المتوسطة دون الجامعية وما ظنيت ألقى فرصة ثانية .
اسلام : وما دمت بهالذكاء والكفاءة ليه ما كملت جامعه!!
نور : ضيق الحالة وارتفاع الرسوم حرمني ؛ لكني اوعدك ابذل كل جهدي.
حماس نور واصرارها جعله يفكر قليلاً ؛ ثم قال
اسلام : بسبب حماسك هاذ رح خليك تمتحني ونشوف كفاءتك وامكاناتك .
كادت نور ان تطير من الفرحة وانطلقت وراء السكرتير الى غرفة الامتحان لتبذل اقصى جهدها لتنجح

**********

أخيراً خرج ناصر من المشفى ولاصراره على مرافقة ملاك فقد وافق الدكتور نواف على بقائه في جناح أرضي جهز للعائلة كلها في قصر ابو عبدالله ويقدر ابو راكان بسهولة زيارته كل يوم دون انزعاج.
حنين تعاتب رماح : ياما حذرتك يا رماح منها ؛ اولادك يتعلقون بها ويحبونها ؛ هذي مثل امها ماكرة ؛ لكن انت شفتيها ريحتك من همهم ودراستهم تركتيها وهذي النتيجة.
ام عبدالله : وانت يا حنين اولادك ما يلعبون عندها يعني.
حنين : يما انا قليل ما اجيبهم من جورها واحذر بناتي دوم منها وسيف اكثر الوقت اتركه عند خالتي ام محمود.
رماح بتفكير : ان شاء الله لما تتحسن صحة ناصر شوي اخليه ينسى ملاك وساعة ملاك .

ارتاحت بعد عودتها لغرفتها وان كانت تمضي اكثر الوقت برفقة ناصر لكن يكفي ان تنام في فراشها وترتاح فقد أتعبتها النومة في المشفى .
جاءت سوني مرتبكة : ملاك في دول نتائج اطلع.
ملاك برعب : طلعت النتائج متى ؟
سوني : ليل امس ؛ في بابا وماما زعل يدول طلال ما نجح.
ملاك بارتباك : هذا طلال وكل المدرسين عنده ما نجح انا وش ينجحني .
سوني : انت بنت شاطر اكيد انجح
ملاك بتفكير : تقدري تروحين عالمدرسة وتجيبي نتيجتي ؛ بس ديري بالك احد يعرف وانا انتظرك ؛ ماشي
سوني بحماس : ماشي
وخرجت على عجل وملاك ترتجف اطرافها خوفاً من النتيجة وهي تدعي باخلاص : يا رب لا تفشلني وانا قاصدة بابك ؛ وتدري حاجتي للشهادة يا رب يا رب.
.
.
تنظر الى علاماتها غير مصدقة ولا مستوعبة ؛ معقول هذه علاماتي !! قرات الاسم عدة مرات ولا زالت غير مصدقة
سوني تحظنها بسعادة ؛ هذي نسبة عالية كثير تقول ابلة انت لازم ادرس طب .
فاقت من غيبوبتها على كلمة طب وابتسمت : هالأبلة على نياتها ما تدري انه دخول الجامعه بحد ذاته معجزة .
انا الحين آخذ شهادتي واخبيها لعل وعسى تنفعني
بحياتي اما جامعه فهذا حلم لا يمكن يتحقف ابد.
ثم التفتت ل سوني وبتحذير : حصك تجيبين سيرة لاحد عن علاماتي او نجاحي وانسي الموضوع اصلاً ما أحد ذاكر .
***
جالسة بقرب ناصر تقنعه بشرب الدواء عندما دخل خالد وناظرها بابتسامة استغربتها ؛ ثم اتبعها بسؤال : ما قلتي لنا عن نتيجتك يا بنت عمي ؛ والا مثل اخوك العبقري ما نجح ولا مادة .
رماح باستغراب : ليه هي مقدمة ثانوية من عقلها ؛ بعد سنين انقطاع وش تجيب يا حسرة .
خالد : جاوبي ليه تسكتين ؛ وبسخرية : والا المكتوب باين من عنوانه هههههه.
قطع كلامه جرس هاتفه برقم غريب ! والبحث الالكتروني اعطاه اسم " دلوعة خالد "
فتح الهاتف وبتوجس : الو
صوت انثوي يقطر دلالاً : السلام عليكم
خالد : وعليكم السلام ؛ مين معي ؟
رنا بدلع : معك زوجتك الي من ملكت عليها ما قد فكرت تزورها او حتى تسأل عنها .
خالد باضطراب : أهلاً اهلاً.....لحظة شوي
وقام من غرفة أخته وخرج وهو ينظر الى ملاك الذكية التي ترمقه بنظرة معناها .... "انا ادري من تكلمك"
واكد له هذا عندما امالت فمها بسخرية على حالته التي انقلبت مائة وثمانين درجة .
اسرع خالد الى جناحه وباعتذار : والله يا قلبي انشغلنا بابن اختي مرض من ليلة الملكة .
رنا : ادري عشان كذا عذرتك وقلت احرج نفسي مع ابوي آخذ رقمك اتطمن عليك واهنيك بسلامته .
خالد ذاب من دلالها الزائد وبحب : يا بعد قلبي حقك علي ووعد اكلمك كل يوم من هنا لحد ما نتزوج.
رنا بعتب : كل يوم بدل ما تقول كل ساعة كل دقيقة .
خالد خق من دلالها وألقى بنفسه على السرير ليستأنف غزله بزوجة المستقبل وحبيبة العمر متناسياً ملاك وقصصها التي اورثت قلبه التعب والشقاء.

*********

اسلام يجتمع بفريق الخبراء لأكثر من ساعتين ويتداولون النتائج ..
مدير العمليات : البنت اكثر كفاءة ونتائجها مبهرة .
رئيس القسم : لكن صعب نوظفها بالقسم مستحيل تقدر على ظروف العمل الصعبة مهما كانت كفاءتها !!
المدير الفني : الاثنين عندهم مهارة لكن تنقصهم الخبرة .
اسلام بتفكير : انا وضعت شروط ومن المصداقية اني التزم بها .
المدير المالي : قسم البرمجة عندنا حيوي وديناميكي والعمل فيه منظم ولكن تصدفنا اوقات ضغط شديد يصيب العاملين بارهاق واقتراحي ان نوظف الاثنين معاً وتكون نور ثابتة بالدوام النهاري فقط ولكن عبء العمل متساوي.
رئيس القسم : انا موافق وما دامت الميزانية تسمح فأنا اوعدكم بمردود مالي اكبر ان شاء الله ومزيد من التعاون مع الشركات العالمية .
المدير الفني : اقترح فواز يشرف على نور حتى تكتسب الخبرة ؛ واما المتسابق ايهم فرح اوكله للشباب يشرفون عليه.
اسلام بهدوء : تمام ؛
واشار الى سكرتيره : اذن جهز الكتب الرسمية للتوقيع وابعث المتسابقين على مكتبي .
********

الدكتور نواف يحادث ابو عبدالله في مجلس الرجال ،وبكل جدية ..
نواف : عمي انا عمري ما طلبت منك شي وانت تدري بحالة ناصر واش قد متعلق بالخدامة وانت ما ترضى تعطيني اسم ابوها وانا اقنعه .
ابو عبدالله بيأس من الحاح نواف: يا ولدي هذي البنت وراها قصة معقدة وابوها من ربعنا وهو حطها عندي أمانه لحد ما تنحل مشكلتها واعذرني ما اقدر اقول أكثر من كذا .
نواف : يعني ملاك ما هي خدامة !
ابو عبدالله : لا يا ابوي ما هي خدامه ؛ واهلها زينين ويخصوني وهي تحت رعايتي الحين واتمنى ما تنبش بقصتها واهلها .
نواف سرح في فكره وشكوكه تعاظمت فحدسه منذ البداية أنبأه بأنها مستحيل تكون خادمة وهي صغيرة السن وذكية ولطيفة وطموحة وسريعة البديهة .....لا بد غداً أن تنكشف كل الاسرار وعندها لن يفرط في هذه الملاك ابداً.. ان غداً لناظره قريب...
ورماح زوجته الغالية على قلبه للآن لم يحاسبها على اهمالها وان كان أوصل لها اشارات وتحذيرات محددة بانه لن يتهاون مستقبلاً بأي تقصير مهما يكن .
********
اسراء تقرأ بقصة رومانسية كذوقها الهادئ وتفكر عندما دخلت عندها امها مبتسمة .
اسراء : ست الحبايب فرحينا معك .
ام اسلام : خالتك ام عبدالله كلمتني الحين
اسراء بوجوم : ايش تبغى
ام اسلام : تقول الزواج بعد شهر باذن الله .
اسراء : ولويه مستعجلين ؛ برايي يتأجل للسنة الجاية
ام اسلام : لا ما يتأجل وخالد هم يتزوج بعد بنفس اليوم .
اسراء بقلبها وبكل ألم : يعني بنفس الليلة يبغون يذبحوني مرتين ....اااااخ يا القهر .
اكملت ام اسلام : وانت ما رح تسكنين بقصر ابوي ؟؟
اسراء بتعجب : ليه
ام اسلام : يعني هو علي ما قالك!!
اسراء بتصريف : لا ما صارت فرصة
ام اسلام : علي بالذات كل شغله مرتبط مع ابوه وما يقدر يبعد عنه ؛ فهمتي ؟
سكتت اسراء وكل هموم الدنيا تشعرها تتراكم على قلبها ولا تدري ما نهايتها .

********
تقف نور بكل حماس تستمع الى اسلام وتعليماته بخصوص الدوام .
اسلام : نور انت مسؤولة مباشرة من قبل السيد فواز رئيس القسم ورح تخضعي للتجربة مدة ثلاث شهور اذا اثبتي الكفاءة والالتزام سيتم تثبيتك.
نور بثقة : ان شاء الله وانا رح ابذل كل جهدي حتى اكون عند حسن الظن .
اسلام بتحذير : لعلمك هذا القسم كله موظفين ذكور يعني اذا احد تعرض لك او شعرتي بعدم راحة واحترام اتمنى تبلغي رئيسك المباشر .
نور بقوة : لا تخاف علي انا متعودة عالعمل الشاق من صغري وانا أمي ربتني عن عشر رجاجيل ما احد يسترجي يقرب صوبي .
نظر لها ولأول مرة يتمعن بها وقد اعجبته جرأتها رغم صغر سنها فهي فقط في الثانية والعشرين وجميلة الملامح لكن واضح انها قوية وسليطة اللسان ؛ وبقلبه : ان شاء الله ما تسبب مشاكل بالشركة حتى ما اضطر اطردها .

*******
دخل عبدالله جناحه متعباً من عمله الشاق فوجد هبه تجلس على السرير وهي تبكي ووجهها منتفخ من كثرة الدموع ؛ اصابه الذعر واقترب منها : ايش فيك يا هبه عسى ما يألمك شي؟
اشارت برأسها بالنفي واستمرت بالبكاء.
عبدالله : عمي او احد من اهلك فيهم شي .
ايضاً هزت برأسها نافية وازداد نحيبها ومع زيادته ازداد خوفه وهلعه : وش في يا بنت الحلال سقط قلبي مين الي فيه شي .
لم تتكلم سوى ان فتحت جوالها وظهرت صورة ما .
ناظر عبدالله بيد مرتجفة الصورة فإذا بها صورة جوال حديث .
عبدالله بعدم فهم : ايش فيه ذا جوال وش القصة علميني !
هبه من بين دموعها : شايف ذا الجوال ؛ احدث موديل ؛ لسا ما نزل السوق .
عبدالله : اي ...ما فهمت .
هبه : هاذ رنا ناشرته على سنابها ؛ خالد جابه لها هدية مخصوص من الشركة .
وارتفع صوتها بالنواح الشديد .
عبد الله بدأ يستوعب : خالد أخوي ورنا خطيبته
هزت هبه راسها بالايجاب وهي تدفن وجهها بكفيها ببكاء مرير .
عبدالله بغضب : يا شيخة قطعتي قلبي وصابتني جلطة الا شوي وبالآخر تقولين جوال وهدية ...ذبحتيني يا بنت الناس .
هبه بنفس متقطع من كثرة البكاء : وانا ذبحتني رنا ومعها أخوك وش تبي صاحباتنا يقولون ؛ رنا جوزها يحبها اكثر ما عبدالله يحب حرمته ... وعادت للبكاء من جديد.
عبدالله خرج من الجناح غاضباً وهاتف أخاه خالد وبغضب : انت مشتري لخطيبتك جوال ما نزل للاسواق.
خالد باستغراب : وانت وش يخصك!
عبدالله : الا يخصني ؛ انت ما تدري بالحريم وغيرتهن؟
خالد بعدم فهم : وش قصدك ما فهمت ؟
عبدالله : حرمتي وحرمتك رفيقات وحرمتك ناشرة هديتك عالسناب ؛ وحرمتي من الغيرة حابسة روحها بالجناح وتبكي ؛ فهمت وش القصة .
خالد متفاجئ هل يعقل أن تكون هبه بهذه السطحية والتفاهة ! معقول ان تكون مادية وصغيرة العقل لهذه الدرجة ! ربما وكل شيء معقول.
عبدالله يستأنف : أبيك الحين توصي لهبه على جوال مثله وباقرب فرصة ؛ ماشي .
خالد : ان شاء الله ولا يهمك من عيوني يا خوي.
عبدالله : لعاد اروح ابشرها بلكن على الله ترضى عننا الليله هههههههه .
اغلق الهاتف وخالد لا زال متفاجئ ولكن لن يحكم عليها لموقف فربما عبدالله لا يهتم باحضار الهدايا لها .

*********
حنين في جلسة خاصة مع امها واخواتها في جناح رماح : هههههههه يما يما حرب السنابات بلشت بين هبه ورنا والثنتين ماهن قليلات .
ام عبدالله ما يعجبها هالشي : الله يعين ولادي عليهن .
رماح : اخواني قد حالهم غير يوقفوهن عند حدهن .
روعة : يا خوفي يجرنهم وراهم مثل الخرفان هههههههه.
ام عبدالله : والله ولادي أكابرية وعيال عز بس اخاف عليهم من عيون الناس وانا بكلم الثنتين يخففن من النشر لمصلحتهن.
حنين بقصد : وانت يا روعه ما شوفك تنشرين مثلهن والا عامر افندي ذابحه البخل .
روعه : والله ع سلامته شيخ الشباب عامر ما يقصر كل زيارة يجيب شي وشويات بس انا عاقلة ماني مهبولة مثل ذول .
رماح : كيف تشوفين شخصيته وكلامه ؟
روعه بتفكير : ما ادري أحسه غامض وهادي وقليل الكلام ؛ ثم أمالت فمها بتذكر : ودايم يكلمني عن امه وخواته وغلاتهن عنده وقال شو يظل يوصيني فيهن .
حنين : أظنه شافك قويه قال ذي باكر تطلع فنونها على امي وخواتي هههههههههه.
روعه : ضحكه بلا ضروس ان شاء الله وانا ما أجامل احد الي يضايقني اردله الصاع الف .
ام عبدالله : يا خوفي تطفشينه منك ومن قوتك ؛ تنعمي شوي واتعلمي من حريم خوانك الغنج والدلال .
ضحكت رماح وحنين حد الاغماء وروعه تطاردهن بالوسائد متوعدة لهن بالضرب والتعزير .
*****
ابو طلال يتكلم بعتب شديد مع ابنه طلال : كل الي تمنيته انك تنجح واستكثرته علي ! وش قصرت انا بك حتى ترسب بكل المواد ما خليت عندي ولو بصيص أمل .
طلال يطأطأ رأسه بخجل ولا يقدرعلى اجابه ابيه.
هديل : ان شاء الله يعدل يبا السنة الجاية والايام تركض بساع .
هناء : واهو تعلم درس ما يمضيها لعب واستهتار .
ابو طلال بغضب : وانتن كمان عليكن كل الحق دارسات جامعه وما بيكن اللي تقول اتابع أخوي ودراسته ؛ ما تشوفني الشغل لراسي ومالي احد يساعدني حتى ولد اخوي الي كان ذراعي اليمين جرجرته هبه من محل لمحل ودورت راسه وبطلت اشوفه بشركاتي والا الام الفاضلة الي يوم بالدار ويومين عند امها ؛ والله احس بيتي خرابه وما عدت استحمل اا ... ااا....

**************
أيام قليلة على حفلة زفاف الاخوين الأكثر وسامة والأكثر شعبية في المجتمع المخملي .
خيبات امل في كل مكان لمن كن يأملن الفوز بأحدهما زوجاً وحليلاً ....وخيبات مختفية في قلوب البعض من

قسوة القدر والحرمان من الحبيب..
اخرجت العباءات من الكيس وتنظر لها بانبهار أرتدت احداها
وتناظر نفسها بالمرآة ؛ ريما تصفق بانبهار ؛ ارتدت الثانية والثالثة وكلها تتميز بالفخامة والجمال وعليها تبدو اكثر جمالاً ... أعادت ترتيبها بهدوء ووضعتها بالكيس مرةً أخرى ؛ ومع ما في قلبها من شكر وامتنان الا ان عزة نفسها وكرامتها واحترامها لمن يسمى زوجها يدفعها لرفض الهدية واعادتها الى صاحبها......

انتهى الفصل

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...