الفصل 35 | من 37 فصل

رواية أ أستحق هذا العذاب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
23
كلمة
8,378
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بدأ جبل يتكلم. إنه لم يعد يريدها، وأنه سيلفظها من حياته. لتتوه وتراه هلاماً، وينتهي عقلها عند جملة: "جمر، أنت... ظلت ناظرة إليه، ترتجف من داخلها. ظنت أنه طلقها، ولكنه لم يفعل. فراى منظرها يشحب، وتصاب بانتفاضة. توهمت أنها سمعتها، كان وقع الكلمة كذبح في عروقها. شهقت، وأحست بالخنجر يشق أنفاسها، وبدأت تشهق بقوة وتضع يدها على قلبها. لم تعد قادرة أن تتنفس، كانت تشهق وتمسك قلبها. وجدها تنتفض، فاندفع برعب. "إيه إيه!

بدأت تشهق وتشقق. بدأت تزرق. فصرخ: "فيه إيه؟ حرام بقه! بتعملي فينا إكده ليه؟ بدأت عينها تزوغ، وأنفاسها تضيق. اندفع وصفعها بقوة، إلا أنها بدأت ترتخي وسقطت. لم تعد قدماها تحملها. ليحملها على الفور ويذهب بها إلى المشفى. تلقفها الأطباء وأسرعوا في إسعافها. كانت حالة من الذعر اجتاحتها بعد أن توهمت أنه طلقها. لم تكن تتخيل حياتها بدونه. أما هو، فشعر بالموت، ودموعه تنزل. "إنت بتعملي إكده ليه؟ مجنونة كتي! هتموتي فيها؟

يا رب جرا إيه؟ سايبها في أمان الله، أرجع ألاقيها إكده." بدأت تنتفض، والأطباء لا يعرفون تلك الحالة، وهو يقف مذعوراً. صرخ: "فيه إيه؟ عملت إيه؟ البت هتموت! يا مصيبتك يا جبل، كت هتجولها جدرت، كت هتطين إيه على أيامك! نظر إليها وهي تتشنج. "هيا بتعمل ليه إكده؟ مامصدقش! مش هيا اللي جالت مش عايزاني راجلها ولا عايزة جوازتي؟ أروح فين؟ البت هتروح مني." كان يقف في نهاية الحجرة مذعوراً، ليحس أنه سيموت.

عندما صرخ الطبيب: "هات الصاعق! قلبها! جفعر بضيق، بقبضة في صدره، كأن هناك من نزع أحشاءه ودعكها دعكاً. كان الطبيب يخبطها لترتفع وتنزل جثة هامدة، ويخبطها وترتفع وتنزل بلا روح. فالروح فارقتها بفراق الحبيب. لتأتي آخر خبطة، ليصرخ جبل بقهر. "لاه لاه! إنت مرتي! إنت مرتي! ماهتسيبينيش وهتفضلي مرتي! ولو روحتي، هتروحي مرتي! أتهني بيكي في جنة ربنا! "يا رب ماتكتب عليا إكده في الدنيا! إنت مرتي يا جمر! مرت جبل وهتفضلي مرت جبل!

إني مانطجتهاش والله، ولا كت هتطلع من بقي! رايدك أهوه، والله رايد! ماتهمليش حبيبك واصل! تعالي ادعكي وشي زي ماتحبي، إني راضي بأي حاجة بس ترجعي لحبيبك." لينصدم الكل. عندما صدر الجهاز دقات قلبها المنتظمة. عادت قمر عندما رد إليها حبيبها روحها. عادت بعودته إليها. عادت بوجودها في دنيا الحبيب. أما هو، فزعرُه كان على آخره. اقترب واحتضنها، والطبيب يحاول منعه. فصرخ: "ماحدش يجرب مني ومن مرتي بجولكو! اقترب الطبيب.

"اطمن، هيا زينة. بس جالها ضيق تنفس فجأة. ممكن مرت بحاجة صعبة عليها. إني هديها مخدر عشان كات بتتنفض وممكن تدخل في حالة زعر. على بكرة هتكون فاقت." ظل مكلبش فيها لفترة. أتت الممرضات، أخذوها حجرة تنام فيها. دخل عليها، فوجدها شاحبة وتنتفض كل حين. كانت لا تشعر بشيء، ولكن دموعها تسيل بقوة. اقترب ومسح عليها. "فيه إيه؟ إنت مجنونة كتي! هتموتي وتموتيني ليه؟ بتعملي ليه إكده؟ مامصدقش! إنت اللي طلبتي تطلجي؟ تجومي تموتي وتموتيني؟

جَلبي كان هيروح! اقترب وداعب وجهها. "وحشتيني جوي." سمع همسها بتوهان. "هتروحلها. إني عارفة. روحلها. هيا أحسن مني. إني عارفة." ظل ينظر إليها. "هيا مين؟ البت! انخبلت؟ اقترب وهمس. "أروح لمين؟ والعشق كاويني." ظل يتلمسها بحنان. "إني حاسس إني ماعنديش كرامة. جاعد جنبك زي البهيمة، بتجريني كيف ما تريِدي. ليه تعملي إكده؟ إني ماستحجش إكده واصل." تنهد. "اهدّي وامسك حالك. هيا جالتلك ماعايزاش جوازتكهمست."

"يا ريتني كنت أنفع. يا ريتني أموت. عايزة أموت." "تنفع لإيه يا ربي. ماعت متحمل! هيا بيها إيه! ابتعد وجلس بعيداً، يحاول أن يسيطر على كوية قلبه. همست. "جبل، طلجني. جبل، موتني. جبل، ماعادش رايد خلاص." "موتي يا جمر." اقترب ومسح عليها. "هو مين اللي ماعتش رايد؟ إنت جرالك إيه؟ سايبك زينة وطلجني وهببني؟ تموتيني وتموتي؟ طب مالك دماغك دي فيها إيه؟ في الصباح، استفاقت. وجدته نائماً على الكرسي. نظرت إليه، وسالت دموعها.

"خلاص يا جمر، إنت بقيتي مطلقة. خلاص يا رب صبرني. مامتحملش." تاوهت بوجع. هب هو مسرعاً. "إيه بيكي؟ إيه؟ تنهدت من نبرته الحانية. "إني زينة. كتر خيرك يا جبل." قامت. "ممكن تجبلي باسم؟ إني هعاود على داري." "هتعاودي وانت مريضة؟ تعالي اجعدي يومين وامشي. خلاص اللي حصل حصل. واهه احنا كبار وعاجلين وخلاص خلصت الجصة يا جمر." كان يريد أن يعرف رد فعلها وما بها. أحنت رأسها وكبتت دموعها. "ماعايزاش. افرض نفسي عليك. كفاية."

"كفاية." هتف بسخرية. "لاه اطمني. زي ماجولتي. رغبة وخلصت." قام وحملها ونزل بها من المشفى. ووصل بها البيت، ليستقبلهم باسم سعيداً. وكان عرفان جالساً. "هو أبوكي راح فين يا جمر؟ جيت مالاجيتوش." جلست هيا عالأريكة متعبة. "روح دار عمي يابا عرفان." "ليه يا بتي؟ جبل بسخرية. "هيجعد ليه وبنته بتطلج؟ هيجعد ليه؟ خلاص." نظر عرفان إليهم مذهولاً. "مين اللي بتطلج؟ إنت مخبول؟ "هيا اللي طلبت." نظر عرفان إليها مذهولاً.

"جمر، إنت طلبتي تطلجي؟ "إني تعبانه يابا عرفان. مامتحملش حاجة. بالله سيبوني بحالي." تنهد عرفان وقام. "هاجي تاني وأتكلم معاكو. إنتو جوز مخابيل." وتركهم ومشى. حملها جبل وصعد بها إلى حجرته. وضعها على الفراش. ظلت تنظر إليه بقهر. فوجدها تنزوي على روحها. تافف وقام، وأحضر قميصاً بيتياً وأعطاه إياها. وذهب ليحضر شيئاً تأكله. عاد فوجدها مغمضة. اقترب وجلس هاتفا. "يلا كلي." هزت رأسها وسالت دموعها. تنهد بحنان. "طب ممكن بس تهدي؟

كتير عليكي. كتي هتموتي. ينفع إكده؟ كان الموضوع صعب. وإنت اللي طالباة. مش ده طلبك؟ هزت رأسها بقهر. كانت ترتعش وتمسك يدها حتى لا تظهر رجفتها. ركن بجوارها. "نامي. هدلكلك جتتك." هزت رأسها. "لاه ماينفعش. عيب وحرام. يلا، إني هشفي لحالي." تنهد. "مسك يدها. لا هو عيب ولا حرام. وأنام في الحتة اللي تعجبني. بيتي وفرشتي." نظرت إليه بقهر. "بيتك؟ أيوه صوح. حاولت أن أتحرك. أروح فين؟ إني طيب." ابتسم. "اهنه. وفي فرشتي." قالت بوجع.

"بطل بقه. إنت طلقتني. سيبني بقه. عيب إكده." كان ينظر إليها، لا يفهم حالتها. تنهد وقال. "بس أنا ماطلقتش. ولا طلعت من بقي." نظرت إليه غير مصدقة. تشعر بالجنون، وأن أنفاسها ستنشق من السعادة. فهبت باندفاع، تمسك يده. "والنبي ما طلقتني صوح؟ أحس بلهفتها، فرجف قلبه. "ارتبكت... يعني ليه؟ ليه؟ ما كنت خلاص هتجولها." كانت ترتجف وتمنع نفسها من البكاء. وأحست أنها لم تعد قادرة أن تكتم أكثر من ذلك. "أنا هم... هم همشي."

كانت تقطع في الكلام. كان منظرها يخلع القلب. اندفع واحتضنها بقوة، فانفجرت في البكاء. كانت تبكي قهراً. تبكي روحها التي انسحبت وردت إليها. تبكي العشق الذي يكويها. كان يهدهدها ويحس أن بها شيء خطير. "طب اهدي. إنت أهوه بأمان معايا وفي حضني." أحست بجسدها يرتخي، واندست لا إرادياً في حنايا جسده، وحاوطته وشدت عليه، ونامت على الفور. أما هو، فشعر أنه دخل النار. "هو فيه إيه؟ اتجنت في إيه؟ طلجني وتموت؟ وفي إيه؟

روحها تترد لما أرجع لها؟ يا رب! كتير! هيا مش طبيعية! ليه؟ كانت تئن وهو يمسد عليها. دخلت كابوساً، فظلت تصرخ. كان هناك من يبعده عنها وينزع روحها، وهي تصرخ. هزها بعنف. "فوقي! فوقي! بيكي إيه؟ استيقظت وفتحت عيونها برعب. وما إن وجدته، كلبشت فيه وهو مرعوب. "فيه إيه؟ مالك؟ كانت تعتصره برعب وترتجف، وهو يمسد عليها. "بس بس. والله ما في حاجة. أنا أهوه معاكي. مالك بس. اهدي." ظلت فترة تكلبش فيه، لا تتركه.

وهو يشعر بالرعب عليها، إلى أن ارتخت ونامت مرة أخرى. كان مصدوماً من حالتها. "هيا مالها؟ جلبي بيوجعني تاني. هتحطيني في المرار. إنت عايزاني ولا لاه؟ ماعتش جادر خلاص. أعمل إيه؟ ما أنا هملتك ترجعي تصحي جوايا الأمل إن تبقي ليا. حاسس بمرض نفس. هتموتيني." ظل يفكر، ولم يعرف ماذا يفعل، إلى أن نام من تعبه. استيقظت في الصباح في أحضانه. نظرت إليه بعشق. وسالت دموعها. "طب إني كنت هموت. أعمل إيه؟

ماجدراش أبعد. ردتني، وروحي اتردتلي. تعبانة جوي. هو إنت ماعتش عايزني خالص؟ لو حتى حبة صغيرين؟ ماجدراش أبعد. هموت والله." "طب طب اجعد. أربيلك عيلك طيب. أي حاجة. شالله خدامة، بس اجعد في حياتك." "نادين جالت تكلمه يجعدني." مسحت دموعها. "اطلب منه طيب. إيه جلة الكرامة دي؟ منك لله. واجعة جوي. مش رايدك. وجالك رغبة وخلصت." "بس ماجدراش. بموت."

"طب اجعد. ماهعملش مشاكل. وأربي الواد وبس. أبصله. أبقى في حياته على كد خدمتي ووكلي وخلاص. هعوز إيه؟ إني وماهاضايجش حد. وهعرفه إن نادين ست البيت. اسمع كلامها. أيوه. بس مايبعدش. مايبعدش. إني كنت هموت." "هما يتجوزو، وإني اجعد أربي العيل. عيل جبل. أحطه في نن عيوني. ماني مابخلفش. هحبه. مش حتة من حبيبي. أه والله حبيبي." "كرامة إيه؟ سبع سنين ميتة. ما حييت إلا في السبوع ده.

مسعد جالي وجال: هتراضي. أيوه. هيجيبوا عيل وأحبه. يبقى كيف ولدي. ما الأم اللي بتربي. أيوه. مسعد جال: أقول يا رب. ما أبصش للعبد." "خلاص يا جمر. دنيا وخلصت. إنت من زمان مش بتاعة دنيا. حبيبك أهوه. ملي عينك واجعدي. هتروحي فين؟ دا لما كان هيجولها جلبك كلبش. والعصرة حسرة." تنهدت وابتسمت. "أيوه. خلاص. هجوله عادي. هيلاقوا أحن مني عالواد. فين؟ لمست شعره. "إني عاشجاك. أعمل إيه دلوك؟ إيه؟ مرضة النفس دي. بموت عليك يا واخد جلبي."

كان هو قد استيقظ وتجمد على كلامها الأخير. همست. "لو روحت من حياتي أموت. إني ما عارفاش آخد نفسي وانت بعيد. عارفة إنك ماعتش رايدني، بس إني رايداك وهموت عليك." شهقت بقوة ونزلت دموعها على وجهه. شعر بالجنون. "كيف تعشقيه وطلبت أن تبتعد؟ هيا مخبولة. أه حبيبي مخبول. يجهرني وبعدين تعمل أكده؟ هيا بحالات؟ طب افتح عيوني، وإلا أهبب إيه؟ مسحت دموعها ومسحت وجهه. ونزلت بهدوء، تقبل شفتيه هامسة.

"حبك جوايا كتماه، وهيموتني. وهكتمه عشانك. عشان تتهني وتسعد. إني ماعتش عايزة حاجة، غير بس أبصلك وتنسعد." قبلته وقامت من سكات، ودخلت الحمام. هب مرة واحدة. "إيه النار دي؟ لاه! إني مامتحملش. هيا أكيد مخبولة. وتتحمل إيه؟ وطين وما رايدش؟ هيا فيها إيه؟ كان قلبه يرجف. "يا طين على أيامي السودا! أكتر ما هيا! تاني هنعيده تاني؟ وعجلها يخرب! ما بفهمه! تعبت! حبيبي عاشجني وبيرمح زي الأبلة! طب إيه؟ أقوم أضربها؟ وإلا أهبب إيه؟

زفر وقام يجلس، واضعاً يديه بين رأسه، يشعر بغلب شديد. أما هيا، فبالداخل، أخذت قرارها وارتاحت أن تترك الدنيا وتطلب أن تكون له زوجة في جنان الرحمن.

"خلاص يا جمر، إنت ماهتجدريش تهمليه. اتخبلتي. إنت تخرجي عادي، واهو رجعك. تطلبي منه يخليكي وتخدميهم بحج وكلك وشربك. ماهو عادي. مرته وتخدمه. إني راضية. فيه ستات كتير جاعدة مع رجالتها بيخدموا عادي. أهه. وما أطلبش حاجة خالص. وهسمع كلامهم. بس يسيبوني معاهم. ماهنطقش، وهراضي عروسته وخلاص. إيه حاصل؟ حجة يتجوز؟ عادي. يجيب عيال ويفرح." كانت تصبر نفسها وقلبها. خرجت، فوجدته جالساً، محني الرأس. أحست بالقهر.

"شوفي مجهور إزاي. طب إني ماهعملش مشاكل والله." اقتربت وهمست بحنين. "جبل." أغمض عينيه، فكلامها أهلكه. وهمسها دخل قلبه. اقتربت وجلست بجواره وهمست. "ممكن أتكلم معاك في حاجة." تنهد ولم ينطق. "إني عارفة إنك خلاص ماعتش عايزني قطب جبينه ونظر إليها رافعاً حاجبيه. "مين؟ "إني ماعتش عايزك." ابتلعت ريقها. "أيوه. يعني والسبوع اللي قضيناه، رغبتك خلصت. واكده فيا." نظر إليها غير مصدق. "إني رغبتي خلصت؟ تنهدت.

"أيوه. عادي. حاجة كت عايزها من زمان. وطولتها وخلاص. وإني فاهمة والله فاهمة. إن انت مش رايد الجوازة خلاص. وفاهمة إني يعني ماعتش إلزمك. عشان كده كت هتطلجني. ولما تعبت، صعبت عليك." مسكت يده، فرجف قلبه. "إني هفضل شايلالك عمايلك ليا العمر كله. ومجدرة كل حاجة عملتها ليا. إنت راضيتني وعالجتني وعيشتني سبوع في الجنة." رفعت يده وقبلتها.

"إنت حد طيب وكويس. وما تستحجش إنك تنجبر. وتستحج تنسعد. اللي حصلك مني، ما تستحجهوش. وإنت بعد كل ده، ما عملتش حاجة يحصلك إكده. بس دي قلوب. وإني فهمت خلاص. عشان كده، إني ماهجف في طريقك واصل. وبدعيلك تتهني مع اللي اخترتها ورايدها. بس كان ليا طلب. بس والله نفسي. بس تسمح بيه. وماهعملكش أي مشاكل." كان ينظر إليها، كأنها مخبولة. لم يعلم عن ماذا تتكلم. قال بغلب. "طلب إيه؟ نظرت قمر إليه وقالت.

"إني عارفة إنك مش رايدني في حياتك. وشايلة جمايلك وصرفك عليا. بس إني بطلب منك طلب. واتمنى توافق عليه." بدأت تفرك في يدها ووجهها يحمر، وهو ينظر إليها بغلب. لتكمل. "عايزة يعني لو ينفع. يعني ماتطلجنيش." تسارعت أنفاسه ونظر إليها وتجلد. "إنتي عايزاني إني ماطلجكيش؟ قالت مسرعة. "أيوه." مسحت على يده بحنان.

"يعني هو هو. بص، إني هجعد أهنه مؤدبة. ماهعملكوش مشاكل خالص والله. ولا هطلب حاجة لروحي. بس اجعد. إني ماليش حد. وشوف هسمع كلامكو. وهخدمكو بعيوني." نظر إليها ببلاهة. "تخدمينا؟ ابتسمت. "أه والله بعيوني يا جبل. وشوف كمان هربي الواد معاكو. وهحطه بعيوني عشان ابنك." نظر إليها، تيقن أنها مجنونة. "واد؟ واد مين اللي هتربيه؟ ابتسمت بحنان وعشق. "ابنك يا جبل." تراجع بدهشة. "ابني؟ هو إني خلفت؟ ميته؟ ماحدش جال."

ابتلعت ريقها وابتسمت، ومسكت يده. "هتخلف وهتفرح. إني عارفة. كل حاجة بتخبي ليه؟ والله ماهعمل أيوتها مشاكل. وما زعلانة. ده جدر ربنا. يعني الخلف بيده. وإني راضية. وعشان كده عايزة أربي ابنكو." "وهيا جالت هتجعدني. وإني بجولك يمين الله ماهعمل مشاكل." "جبل، إني ما بخلفش. هحطلك عيلك بعيوني." قطب جبينه، يستوعب كلامها. ظل ينظر إليها ويهز رأسه. "اممم. يعني نادين جالت إنها هتبقي أم ابني صوح؟ أكده." اندفعت بلهفة.

"أيوه. وموافقة. وجالت إنها هتجولك ماتمشنيش. كتر خيرها." قال بجمود. "أه. هيا جالت أكده. ماهتمشيكيش. وهتجعدي صوح." "كتر خيرها والله! مش أكده! اندفعت. "هجعد مؤدبة والله. ما هتتحس بيا. بص، هساعدها في تربية الواد." "اللي ما جابتهوش صوح." "أه. هتجيب وهتفرح. ماهي جالت. وكمان إنت جولت إن رغبتك فيا خلصت. وهيا عارفة. وإني عرفت. وماهتلاجينيش في وشك. وماهعملكوش أي مشاكل خااالص." "بس اجعد جارك."

"جصدي اجعد يعني. أربي الواد. ماني ماليش حد. وهخدمكو بعيوني." كانت دامعة وترجوه. وقلبه سيجن. وأحس أنه يريد أن يقوم ويقتلها ويقتل تلك اللعينة. تجلد وقال. "طب ممكن بس تجوليلي بالضبط نادين جالت إيه؟ يكون عندي فكرة بس عشان أشوف هنعيش إزاي أكده." اندفعت بسعادة، تشرح له ما قالته نادين، وما خططته، وما تتمناه هيا. "بص يا جبلي...

أقصد يا جبل. بص، نادين هتتجوزك. جالت أكده. وهتبقي ست الدار. ربنا يسعدكو يا رب. وتشوف الفرح كله بدخلتها عليك." "وإنك يعني الحمد لله لك سنين راغبني. وجعدت معايا سبوع. واهه خلصت رغبتك. عادي. والله ما زعلانة. ده بيد ربنا. هزعل ليه؟ إن خلاص. وإيه بقه لما تتجوزو؟ اجعد تحت. وهيا هتبقي مرتك. ست بيتك. كيف ما جولت. وإنت خلصت مني ورغبتك راحت. يبقي تفوق لحالك. والبت اللي عينك جت عليها. وتفرح." "إني بقه خلاص...

نسيت حالي في دنيتك. ورايداك. بس تسعد." كانت تتكلم بحالمية. وهو ينظر إليها مبتسماً. "أتعشقك لهذه الدرجة؟ وترضي أن تبقي بقربه فقط؟ وترى أخرى تعيش معه؟ تنهدت، منهية كلامها. "أهو ده كل حاجة. وإني بقه بترجاك. ماتطلجنيش يا جبل. بحج العشرة. وبحج سنين الوجع. وعهد عليا، ماهتلاجيني جدامك. أتمنالك تنسعد وتفرح." نظر إليها متجلداً. "بتحبيني كد أكده يا جمر؟ أحنت رأسها ودمعت عيونها. شعرت بالدونيه، ولكنها أبداً لن تترك حبها.

نظرت إليه. "عارف يا جبل، لما حسيت إنك طلجتني، نفسي راحت. والله ماتخيلت إني أعيش لحظة. جعدتي جنبك، بس أكون جنبك. أهون عندي ألف مرة وانت بعيد. إني ماهخجلش خلاص إني أقول إني عشجاك. وأتمنى أعيش أخدمك إنت وعروستك. وشيفاك متهني. إني ما عايزة دنيا خلاص. أشوف حبيبي متهني وسعيد. هعوز إيه تاني؟ لا بتاعة فلوس ولا حاجة تانية. عيني عليك وعلى سعادتك. منين ما تروح. إني خابرة

إنك محروج تنطق وتجول: خلاص خلصت. بس عادي. والله الحب بيد ربنا. ياخد، يحط. إني راضية." همس بوجع عليها. "هتتحملي أكون لغيرك؟ وإنت قدامي ومش طيلاني؟ سالت دموعها. مسحتها بكف يدها كطفلة جميلة. وهمست. "مش هشوفك فرحان وسعيد. هعوز إيه." "فرحان مع غيرك؟ عادي أكده؟ تنهدت.

"لاه مش عادي. بس ما في يدي حاجة. ده جدر ربنا. إن حبك يروح ورغبتك تخلص. إني جدري راضية بيه. بس ما جادراش أبعد. حاولت والله يا جبل. وكت هموت. إني لما ردتني، حسيت إني بتنفس." "إني عشت عمري كله عشجاك. وعشجي ده هو اللي مخليني دلوك. أتمنالك تنسعد." "انسي جمر، واجفل على حكايتها خلاص. المهم إنت يا جبل دلوك." مسحت يده بحنان.

"ارضي يا جبل. والله ماهزعلك. ارضي ودخلني حياتك تاني. وإني يمين الله هبقى خدامة ليكو. ماهنطقش. بس أشوفك. وأكون جارك. ماهو غصب عني. هو نفس. ماهعرفش آخده. لو أجدر كت هبعد." "ارضي. وهجعد في حالي. ماتبصش حتى في وشي." ظل ينظر إليها. وعيونه امتلت بالدموع. "همس: إنت إزاي أكده؟ حد بيحب حد أكده؟ ابتسمت. "ده مش حب. ده نفس." "إنت نفسي اللي أتمنى يوم ما تروح، يروح نفسي."

"عايزة أموت وإني مرتك. جايز لو دخلت جنة ربنا، أتسعد بيك هناك." "خابرة إني ماليش في الدنيا فرح. وراضية. راضية." "خلاص اتوكدت بكلام مسعد. عايشة مستنية دنياي تخلص. ولو دخلت جنة ربنا، أفرح بيك." "أبصلك من بعيد. وعيوني تتملي بيك. بس أبقى جنبك." كانت دموعه تنهمر بقوة. ابتسمت ومسحت على يده بحنان. ومدت يدها تمسح دموعه. "معلهش. صعبت عليك. ماتزعلش. والله عادي. راضية." ربتت على يده بحنان. "هتوافق صوح؟ هتخليني معاك؟

هز رأسه ولم ينطق. اندفعت واحتضنته بقوة. فكلبش فيها. أحس بروحه قد عادت إليه. فتلك الحقيرة زرعت في رأسها أفكاراً مسمومة، جعلتها تشعر بالدونيه وتزهد حياتها. ولكنها لم تزهد حبيبها. أي وجع تعيشه عندما تطلب من حبيبها أن تكون جنبه فقط، وهو ينعم بأخرى. ظل يمسد عليها، ولكنه علم أنها هكذا أبداً لم تثق بحبه، ولم تشعر يقين العشق بداخله. "ابتعد." "طب بص، إني موافق." نظرت إليه بعشق ولهفة. "صحيح؟ والنبي يا جبلي؟ هتخليني؟

رجف قلبه من كلمتها. "صحيح يا جلب جبل. هخليكي. بس فيه مشكلة." قالت بخوف. "مشكلة إيه؟ "نادين جالها سفر مفاجئ. قدامها شهر. وإني حاسس بجهره. يعني وما هعرفش أكون لوحدي." نظرت إليه، ولم تفهم. "رايد يعني تكوني مرتي الشهر ده." قطبت جبينها، فأكمل. "هو انت مش خابرة إن الرغبة بتروح وتأتي؟

إني مابعرفش أقعد من غير مرة في حياتي. ماني خلاص كت هبقى متجوز. بس هيا هتسافر عشان أجعدك. تكوني ليا مرتي الشهر ده. وبعديها نادين تاجي ونرتبوا كل حاجة." نظرت إليه بعشق. "داني أرضي بأي حاجة منك. بس تسيبني جارك." "خلاص. الشهر ده تكوني مرتي. زي سبوع بيروت. وأصحك تزعليني. إنت فاهمة؟ إني ماعتش جبل نكد واصل." اندفعت واحتضنته. "لاه والله. ماعت هنطق. اللي تجول عليه هنفذه." تنهد وقال. "واه لو رغبتي فيكي رجعت؟ هتجعدي عادي؟

همشيكي ليه؟ ابتسمت بسعادة. "أيعطيها فرصة ليعود إلى حياتها؟ فلترضى حتى ولو لم تعد رغبته." همست. "اللي تجول عليه هعمله." قال. "وماعتيش هتجولي: طلجني. وتجرفيني. إني تعبت نحار." همست. "والله ماعت هجول حاجة." قال. "أه. وجدام الناس نحب في بعض. عشان إني شكلي برضك. وإنت جاعدة أهنه. ماهياش سيبة. هيا." همست بعشق. "هعملك اللي تجول عليه. رايد إيه؟ هعمله." تنهد ونظر إليها عاشقا. "عادت إليه روحه. فهمس: رايدك دلوك."

اندفعت واحتضنته. "وكلي ليك يا جلب جمر." فقام مسرعاً وأراحها على الفراش. وتاه معها من حرقته، ليتفاجا بها تعطيه عطاء لا حدود له. عطاء خلع قلبه. كانت تريد أن تسعده وفقط. أن ترى لمعة عينيه بأي طريقة، وتكون في حياته بأي طريقة يرضاها، حتى لو مؤقتاً. انتهى. وشدها إليه، يحس أن روحه عادت إليه. ولكنه أراد أن يجعلها تشعر به، وأن تخاف أن يبتعد عنها. قرر أن يسقيها من عشقه. كان غضبه شديداً منها، يغلي. يريد أن يضربها بقوة.

قرر أن يجعلها تحس به بقوة. تحس بحلاوة العشق وعودة الرغبة. هل حين يتركها؟ هل ستحتمل فعلاً أن تتركه لغيرها؟ سيجعلها تعلم أن رغبته عادت وبقوة، وأنه يريدها بجنون. فهل ستتخلي عنه لأخرى، أم تحارب من أجل أن تكون هي فقط له ولقلبه سيدة؟ قرر أن يأخذ حق حبيبته. قام وتركها، ولبس ملابسه، وذهب لنادين. دخل صارخاً. "إنت تعملي فيا إكده؟ إنت تحرجيلي جَلبي وجلب حبيبتي! بهتت نادين. "إيه يا جبل؟ مالك مقلوب كده؟ قلبتك عليا." صرخ. "مالك؟

إنت تجلبني وإلا أهبب؟ رايحة تجهريها ليه وتحوليها؟ هتجوزك ساعتها؟ بتكدبي ليه؟ صرخت. "إنت عايز خلفة؟ هيا مابتخلفش! صرخ. "مالك؟ كت اشتكيتلك يا بت خالي؟ هاه؟ كت جيت نحيت على كتفك؟ ماكتش أتوجع منك أكده." اقتربت. "جبل، أنا بحبك." صرخ. "واني مابحبكيش. وبحب مرتي. وعاشجها. وعشان كده مارايدش أشوف وشك تاني. وخلاص شراكتي معاكي انفضت. إني ماعاداش عايز أعرفك من أساسه. روحي بغلك بعيد عني. الحب لا هو عافية ولا جبر."

وتركها تقف مقهورة. عاد هو إلى حبيبته، يريد أن يلقنها درساً أن لا تتخلي عن حبها، حتى لو فيها ما فيها، وأن تثق به. قامت هيا، فلم تجده. تنهدت وابتسمت على تلك الليلة. "بت يا جمر، هو كان حلو جوي معاكي؟ ماترجعيه يا بت؟ ما يسيبكيش؟ حتى لو هيتجوز؟ إيه؟ ماتعرفيش ترجعي راجل؟ رايدك؟ إنت حلوة وفايرة. ادلعي يا مسخمطة! جتك الحزن! هتتحملي؟ يرميكي بعد ما تجي؟ هبت. "لاه! إني هرجع. رغبته فيا؟ أيوه. يجعدني مرته. عبيطة؟

إياك أسيبه ليها على أكده؟ قامت وتزينت. فوجدته يدخل. اندفعت إليه وهمست. "أكده تجوم من غير ما تجولي." نظر إليها واستعجب لمعة عيونها. فهتف. "لاه ما حبيتش أضايجك." اقتربت بدلال. "إنت تضايجني؟ "إنت ماهتضايجنيش واصل." اقتربت ونظرت لشفتيه برغبة وهمست. "داتي مابفكرش إلا في في." واقتربت هيا أكثر. فأحس بقلبه سينفلق. هم أن يقبلها، فابتعدت. وهمست. "مابفكرش إلا في راحتك يا واخد جَلبي." تنهد وهمس. "هيا بتعمل ليه إكده؟ جَلبي هيجف."

"طب بص، يعني هو الشهر ده هتعملي لراحتي؟ اقتربت منه وداعبت صدره. "هعمل كتير جوي. جمر خلاص وعت لحالها. وهتعمل اللي ما يتعمل." قبلت جانب شفتيه وهمست. "هنزل أعملك الفطور يا واخد جَلبي." همست. "جبلي." حاوط وسطها. "يا عيون جبلي." أشارت لقلبه. "جلبك دهوه. مسكت يده وضعتها على قلبه. خد جَلبي كله كله. ماساب منه حاجة." كانت تهيم به وتنظر إليه نظرات جعلته في عالم آخر. تنهدت. "همشي بقه. أجيبلك الفطور." وابتعدت. وقفت مرة واحدة.

"يوه، نسيت أصبح عليك." اقتربت وقبلت شفتيه بهدوء. "صباح الهنا يا روح جمر من جوا." نظرت في عيونه. "والله روحها." واستدارت مسرعة، تتركه وهو يقف مشلولاً. "جلبي يا بت الايه؟ هيا جمر؟ ليه أكده؟ حبيبي ناوي على إيه؟ ظل يفكر، فابتسم. "حبيبي والله الغلبان. أقول إيه؟ ربنا يهديكي يا جلبي." نزل، فوجدها تلعب مع باسم وتغني. "مسيطرة." وتضحك. وقف يتأملها، وكيف تشع جمالاً وعفوية، وتداعب باسم. اقترب هو، وبدأ يساعدها، وهيا تشاكسه.

وبدأوا جميعاً يلعبون، وهو يحتضنها بقوة. مر الوقت، وهم في حالة من السعادة. دخل عليهم عرفان، فاستعجب من حالتهم. "ربنا يشفيكو. مش كت سايبكو مطلجين؟ دانتو مخابيل." اقتربت هيا واحتضنت جبل. "لاه ماعادش خلاص. ماهجدرش أبعد عن جَلبي دقيقة." استدارت ونظرت إليه بهيام. "مش إنت هتجعدني يا جَلبي؟ خلاص." تنهد وهز رأسه. فهتفت سعيدة. "شفت يا عم عرفان؟ جبلي العسلية هيجعدني." قبلت خده. "هاخد باسم وأروح أعملكو حاجة حلوة."

ومشت سعيدة تدندن. فنظر عرفان إليه. "هيا اتخبلت." هز جبل رأسه. "عالاخر. أقول إيه؟ اللي منها لله، بت خالي." عرفان. "إيه حوصل؟ حكى له جبل، فضحك عرفان. "كنه أكده. ماشفتش حد بيعمل أكده. والله غلبانة جوي." تنهد جبل. "أمبارح... جالت ورطت. لما هبلتني. وهجعد وهبقى مؤدبة. وهتسخمط. وانهاردة بتلف عليا زي الدبور. هتهبلني. إني عايش في الخانكة." ضحك عرفان. "إنت مفكر إن الستات حد بيفهمهم؟

هيا جالت أكده امبارح عشان تجعد جارك. ولما جربت منك، متخيل إن فيه مرة هتسيب راجلها لمرة تانية؟ لاه جابل بقه. هتهبلك." تنهد جبل. "وأي هبل دا؟ تاخد العجل. بس أعمل إيه؟ ما حسيتش بحبي خالص." تنهد عرفان. "يا ولدي، النجص والشعور إن الست مش كاملة، يوجع. وبت خالك مرة سوكادتها وجهرتها. بس هيا ما جدرتش ماتزعلش منها." جبل. "إني عايز أخبطها بحاجة. عيشتني يوم قهر. كت هموت فيه." تنهد عرفان. "معلهش يا ولدي. اللي حصلها مش قليل."

تنهد جبل. "إني متجوز مخبولة، يمين الله. يا رب تعبت. يا عم عرفان. دي صعبة جوي." تنهد عرفان. "اصبر يا ولدي عليها. الست النجص عندها بيخرب العجل. والغيرة ممكن تهبلها. كويس إنها لسه بعجلها. جمر، لما الإحساس بالنجص بياكلها، بتبقى غبية. مابتفكر إلا إنها ترمح وبس. يكفيك شر إحساسها يا ولدي." تنهد جبل. "يا رب اهديها." عادت هيا، تشع سعادة وتدور حوله، تلبي طلباته. وعرفان يضحك وسعيد بتحولها وسعادتها. ليستأذن ويقوم. مسكها عرفان.

"هتهبلي الواد؟ اعجلي بقه. هاه؟ بطلي نحار." تنهدت. "أعمل إيه؟ غصب عني يابا عرفان. إني ست مش كاملة، بس عاشجاه." سمعها جبل. تنهد بغلب. "أروح فين؟ أعمل فيها إيه؟ عقد نجص؟ هتخلص عليا؟ طب يا جمر، إني هعرفك حالك ده كيفه." وانصرف عرفان. اقتربت وابتسمت هيا، ومسكت. "جبلي، أجيبلك عصير؟ نظر إليها بحب. "لاه يا جلبي. هاتي قهوة. وإني هجوم أتكلم في المكتب." قام ودخل المكتب. وقبل أن يقفل الباب، سمعته. "أيوه يا نادين، إزيك؟

وقفل الباب. شعرت بنار بداخلها. "بيكلمها؟ أه. ماهي زي الجراضة. منها لله. أعمل إيه؟ اسمها؟ إنت جولتي ما هتتهببيش. تعملي مشاكل. ما عدى يوم واني محروجة. بأكل حالي." ابتسمت. "دا ليلة جَلبي عشيه. كت تاخد العجل. وهو جمر في حضني." "يا ربي، أعمل إيه؟ فكري يا بت. ماتسيبهوش للزرجة دي. اعملي اللي ما يتعمل. راجل وهيعوزك تاني؟ هما الرجالة تدلعي وتتشخلعي؟ هيعاود. أه." تنهدت. "أه يعاود؟ لاما أجتله بقه واخلص؟ إني تعبت. يا رب تولع."

تنهدت بغلب. "حرام. اكتمي. ماتدعيش على حد." دخلت عليه. كان يعلم أنها ستأتي. وقد أحضرت له قهوة. كان يتصنع الكلام، وهيا تدور حوله. والنار بداخلها، والغيرة تنهش قلبها. لتتصنع التعثر وتقع القهوة على يدها، فصرخت. هب مسرعاً. "إيه؟ إيدك فيها إيه؟ همست بعشق. "بتحرق بس شوية." نظر إليها، ونظراتها تخلع قلبه. حملها على الفور وصعد بها. همس. "بتوجعك؟ أجيبلك مرهم؟ اقتربت وهمست بدلال، وعيونها تشع رغبة وعشق. "هتجبلي مرهم؟

يداويني يا جبلي." ابتلع ريقه، فهيا تتدلل عليه بشكل صارخ. "هاه؟ أه. هجيب." نظرت إليه وهمست. "طب هات عشان إني عايزياك تداويني. أصلي مامتحملش خالص." همس بهيام من نظراتها. "مامتحملش إيه؟ نظرت إلى شفتيه. "حاسة بشعوطة. عايزة أطفيها." هنا أحس بقلبه سينفلق. فهيا تدعوه إليها. اقترب وشدها دون تفكير، لتحاوطه وتتوه معه. وهو لا يفلتها. كانت تجننه وتجعله يجن بها. حملها مسرعاً وأراحها. فهمست. "جبلي، التلفون." رماه بعيداً.

"يولع بجاز." وانهال عليها، ولم يفلتها حتى ارتوى وارتوى. وهيا سعيدة وسعيدة أن زوجها يرغبها. قررت أن لا تجعل رغبته فيها تزول، حتى لو قتلت روحها. فقررت أن تكون غريمه لا مثيل لها. استيقظ في الصباح. فتح عينيه، وجد شيئاً على وجهه. مد يده يزيحه، فوجده أوراق ورد أحمر. قطب جبينه. استدار ليجد نفسه محاطاً بالورد. ابتسم، ودق قلبه. تنهد. "حبيبي المخبول. أه والله بحبه وبموت فيه." وجدها جالسة على طرف السرير، تنظر إليه بهيام. ابتسم.

اقتربت وقبلته. "صباح الهنا يا هنايا." تنهد ونظر إليها بسعادة. "إيه ده؟ مسكت بعض الورود. "ما هو من فرحتي ما عرفت أنام. قمت حبت دول. وجعدت بقه أفرطهم عليك. من حبي فيك." وبدأت تنثر الورود. "عاشجة الجبل وعيونه." "عاشجة جَلبه." "عاشجة حبيبي. ماهو حبيبي." كانت تنثر عليه الورود. "كنت بفرطهم وأبوسك. كت نايم مجتول. إنت." احتضنها. "أول مرة أنام مرتاح أكده." همست. "تنام متهني. العمر كله. وإني جارك. أبص عليك أكده وبس." تنهد.

"يعني طول الليل صاحية؟ قبلت يده. "طب حد ينام وجلبه جنبه أكده. عايزة أخبيك من الدنيا. عايزة أحطك أهنه وأجفل عليك. ماحد يمسك بسوء." "جمر، عاشجة الجبل. من شوفته. إنت فرحي وهنايا. إنت اللي بتمني. بس تبصلي بصة لينة. ما عايزاش حاجة." أحس أن هذا كثير عليه. همس. "جمر، كتير عليا." وضعت يدها على فمه. "بطل! كتير إيه؟ اسكت! داني جوايا حاجات ليك. لو خرجتهالك، تغرق فيها عمر كله. بس بس." أحنت رأسها. رفع وجهها. "جولت إيه؟

ما عايزاش زعل." اندفعت تهمس. "لا والله. بس جوايا كتير. بحبك جوي. أعمل إيه بس." ابتسم. "جولتي ما عايزاش حاجة غير إن أبصلك صوح." هزت رأسها بهيام. همس. "واصل. ما عايزاش إلا أبص وبس." ابتسمت وسهمت فيه، وبنظراته رجف قلبها. "بيبصلي ليه أكده؟ جَلبي مش متحمل." اندفعت. "حبل! هو إنت ممكن ترجع تحبني؟ ابتسم، فخجلت منه وتراجعت. "يعني... لاه؟ أقصد يعني... "لاه. خلاص. ما فيش. إنت بتحب واحدة تانية خلاص." ضحك.

"ما هو ممكن أحبك برضك. أحنا بنحب كتير ساعات." مسكت يده. "بجد يا جبلي؟ ينفع؟ بالله." هز رأسه بعشق، فهي ليست طبيعية في تفكيرها. همس. "بجد يا روح جبل. ينفع." هبت جالسة بقربه. "كب؟ كيف أعمل إيه عشان ترجع تعشجني تاني؟ ضحك. "عشج مرة واحدة؟ طب نحب الأول." ابتسمت. "أيوه صوح. نحب. وبعدين نعشج. أيوه." سهمت. "يحبني؟ وأخليه يعشجني؟ أيوه." ابتسم، وهو ينظر إليها. تنهد. "ربنا يشفيكي يا جلبي. دانت ملحوسة."

داعب يدها، فنظرت إليه بعشق. هز رأسه. "إيه؟ بتفكري في إيه؟ قبلت يده. "جَلبي بيرجف. هتحبني تاني؟ طب أعملك إيه؟ همس بعشق. "بس تبصيلي أكده. ملو يرجع." هامت به بنظراته. فهمس. "لاه أكده هيشيط. مش هيرجع. جمري، إني هنجن." همست. "جبلي، عايزة أحبك كتير. تجوم تحبني." ابتسم، فأكملت. "وهبقى زي ما تحب. هادية وحنينة. وما هزعلك واصل. عايزة أبوس عيونك كل يوم عشان أشوف لمعتهم دي. عايزة

أنلس على حلبك وأجوله: جمر نفسها في الحبل. راجلها مني عينها يحبها." ملست على قلبه وسهمت فيه صدره لفترة. "حبني يا جلبه. إني عاشحاه." "حبني. وإني هعيش له. أخرجله حتة من جَلبي يتلفع بيها." "حبني يا جلبه. ماهتلاقيش حب أكده. دا حب الجمر بيكويها. خد منه شوية. راشيه بشوية." "عايزة دفا جَلبه. راضيني بيه." أغمضت عيونها، ولمست قلبه وصمتت. وهو مبهوت من أفعالها. ليأتي كيف مسعد أمامها. "هتتراضي يا جلبي من وسع." كانت في عالم آخر.

غمامة تسحبها لسعادتها. وجدت أخاها يعطيها لفة بيضاء هامساً. "جلبك وجلب جبل في اللفة دي يا جلبي. ربك بعتلك الفرح كله." سالت دموعها. وجبل لا ينطق. فهيا مغيبة. راكنة بجواره، ويدها على قلبه. خاف أن يلمسها. لتنزاح الغمامة، وتعود لدنياها. لتهب مرة واحدة، وتحتضنه وتكلبش فيه. همس. "فيه إيه؟ ظلت تعتصره، وهو يمسد عليها. لتبتعد أخيراً. "لمستي لجلبك جابتلي مسعد. شفته بيجولي: هتتراضي تاني. وحايبلي لفة." "عارف؟ متأكدة؟

اللفة دي جلبك؟ هترجعلي جلبك؟ مش أكده يا جبلي؟ دمعت عيونه. "اقتربت وقبلت عيونه. هيرجع. أيوه. مسعد جاب خير. ما بيجيليش مرة إلا ويجيبلي الخير." قبل يدها. "هجيلك الخير يا جلبي. إني متأكد." ابتسمت. ونزلت عليه تقبله وتدغدغه. "ماهو جدامي كله. أه. أه يا خراشي. جمر يا خواتي. بحب جمر." وقامت. "هجبلك وكل. اصحك تجوم." وذهبت لتعود وتقبله. "فكر فيا. ماشي؟ التفكير حلو. لينا. اصحك ماتفكرش." وكبشت ورود ونثرتها عليه.

"فكر كتير. أه. جايبالك ورد وصارفة ومكلفة." ضحك. "يا واد! والله دفعتلك اللي حيلتي كله. مش خسارة فيك." قطب جبينه. "إيه ده؟ ما أخدتيش؟ ما الفيزا أهيه. إنت هبلة؟ اقتربت. "عارف لو هشحت أكده؟ بس أجيبلك من مالي الحلو كله. عايزة أحس إني إني اللي بعمل. من عرقي وشجايا، أصرفه على حبيبي. يتهني بيه. يحس إن كل وردة من دول كت بتعب وحزن. عايزة أفرح نفسي بيك." تنهد. "جمر، والله كتير عليا." خبطته. "بس أواد!

إنت تجعد أهنه. تتحب وبس. ماتعملش حاجة تانية." ضحك. "يا لهوي! جمر وضحكته جمرين! اقتربت منه وخطفت قبلة من شفتيه. "إنت جمر؟ ليه أكده يا واد؟ نكشت شعره. "لاه. ما عايزكش حليوة أكده. هحلج عليك كيف إني دلوك. دا عيونه حلوة." شدها إليه. "لاه! إني هنهبل." وبدأ يدعب جسدها. فصرخت. "أوعي! هجيب الوكيل." "عايز تاكل إيه يا جلب جمر؟ نظرت إليه برغبة. "وهتسيبيني آكل؟ نظرت إليه بهيام. واقتربت. وهمست. "إني أهنه عشان تاكل وتتهني."

وغمزت له وانصرفت هاربة تغني بعشقه. جلس هو، ونظرات البلاهة تفترش وجهه. "إني هجلب أهبل؟ البت انخبلت. حد بيعشق حد أكده؟ يا رب اهديها. خايف؟ لاه تحس بكوية البعد؟ وتكلبش في أمي؟ عشان لو ما كلبشتش، هعجنها. أيوه. هيا لازم تنضرب. دا آخرها." تنهد بهيام. "أضرب إيه؟ داني رايد أفطسها. دا بقت جمر جوي. ياني حبيبي. أهبل. عالأخر." مرت الأيام، وهو لم يعد يحتمل كل هذا الدلال. فهيا جننته، ولا تتركه إلا وهو مجنوناً بها.

فأحياناً تشبعه، وأحياناً تبتعد. تشعره بها، وهو يسير متيماً بما تعطيه إليه. ليمُر الشهر، وهيا فاضت وزادت، وخلعت ثوب الخنوع، وتلبستها أنثى جامحة، تدافع بضراوة عن حبيبها. كانت لا تتركه يتنفس إلا وتصب عليه عشقا، ولا تجعله يمسك تلفونه أبداً. فهيا تظن أن نادين ما زالت موجودة. كانت تقف تلبس وتتزين. "بت يا جمر، جلبك شكله طب؟ وانهبل؟ الشهر ده إنت ماسيبتهوش؟ لمعة عيونه بتزيد. وماعاد بيهملني." حضنت ملابسه. "يا لهوي! بحبه."

سهمت. "بس هو هيتجوز؟ هبت محترقة. "ماهسيبهوش ليها واصل. إني الأول. كل ليلة بحال. إني جمر. ماحدش يجدر عليا. هيا بقه تجعد على جنب. إني هاخد عجلة. هتعرف تعمل أكده دي؟ زرجة. ماهتعرفش." ظلت تنتقي ما تلبس. "هيا جربت تيجي؟ خايفة جوي." نهرت نفسها. "تخافي من إيه يا حزينة؟ دانت جمر. بت، اتعدلي. خديه من نن عينيها." استدارت وأخذت قميصاً. "أيوه. ده هيبقي جمر عليا." ولبسنه. وقفت تفرد شعرها. نظرت لنفسها. "إيه يا بت؟ ده جمر. تخبلي؟

كان جالساً. دخلت عليه، تلبس قميصاً ساحراً يكشف أكثر ما يستر. ابتلع ريقه وتنهد بغلب، فهي تجننه وتجعله يتلفت حوله من كثرة ما تفعله به. اقتربت تتهادى، وجلست على قدمه. وهمست. "حبيبي وحشني جوي." وبدأت تداعبه. همس. "واني عجلي طار من الجمر." همست بدلال. "رايد تتعشى؟ أجيبلك تاكل؟ همس بعشق. "إني عايز آكل حاجة واحدة." ضحكت. "لاه، هنسهر الأول." وقامت، وشَدته تقف بجواره في الشرفة. تنهدت وقالت. "هيا هيا نادين؟ هتاجي ميته؟

قرر أن يشعلها. "نادين هتاجي بعد يومين. تاجي بالسلامة يا رب." نظرت إليه بغضب وابتعدت. "طب تاجي تشرف بيتها ومطرحها." اقترب. "أه طبعاً. مانت عارفه الاتفاق." ابتلعت ريقها ورفعت وجهها. "أه طبعاً. عارفة." أزاحت شعرها وهمست. "كلو هيدبر. ماتجلجش. تصبح على خير." هوي قلبه، فهي تركته لأول مرة، وتنام دون أن تحتضنه وتتدلل عليه. فاقترب منها. "إيه؟ مش هتسهر؟ لم تتحرك. "تسهر؟ لاه. عايزة أنام. إني. تصبح على خير."

واستدارت ورزعت المخده. فضحك. "إيه؟ زعلانة إنها راجعة؟ هبت وقالت. "وازعل ليه؟ ماترجع وإلا تولع. مالي بيها. أديني جاعدة في حالي." اقترب واحتضنها. "يعني هتبقي في حالك خالص؟ نظرت إليه بغضب. "أيوه. هبقى. واسكت بقه. عايز أنام." ابتسم. "بس إني ما عايزاش. إني عايز حاجة تانية." نظرت إليه، فنظر إليها وداعب جسدها. فأبعدت يده. "لاه. ما فيش. خلاص. بعد." التصق بها. "طب أهون عليكي؟ مش بتجولي بتحبيني؟ أكون عايز حاجة؟

نفسي فيها وهموت عليها. وتحوشيها؟ أبعدت يده وهتفت غاضبة. "ولما هو نفسك فيها وهتموت؟ مالك واجف تتنحنح جوي أكده؟ وبتجولي على الست هانم؟ ابتسم. "طب مانت عارفة إنها هترجع. وجابله." صرخت. "ده قبل ما كنا كنا." واستدارت صامتة. فضحك. "جصدك قبل ما نكون مع بعض الشهر ده. وترجعي رغبتي فيكي وتهبليني أكده؟ نظرت إليه مرتبكة. "مين جال؟ إني هبلتك فين ده؟ ضحك. "يا لهوي! دانتي خلصتي عليا. وخلتيني مهبول." رجف قلبها ونظرت إليه بهيام.

"يعني يا جبل؟ بقيت عايزني؟ شدها إليه. "إنت شايف إيه؟ نظرت إليه بعشق. "شايفة. ماشايفاش. إنت عايز الهانم. إني عارفة. أوعي." شدها إليه. "وعايزك برضك." نظرت إليه بسعادة. "عايزني يا جبلي؟ صوح؟ ابتسم. "عايزك دي كلمة جليلة. إنت هبلتيني الشهر ده. ورجعتي ليا كل حاجة." اندفعت تقول. "كل حاجة؟ جول بالله عليك؟ جَلبي بيدج دلوك ليا؟ خلاص؟ ابتسم وهمس.

"جَلبي بيصرخ. مش بيدج. ورايدك كل دقيقة. هموت عليكي. ما بتحمل تبعدي لحظة. عايزك في خضني. بفكر فيكي كيف المهبول." نظرت إليها بسعادة وسهمت هيا. "يعني إني دلوك هو رايدني؟ خلاص؟ بيجول عايزني في حضنه؟ يعني إني خلاص دخلت جَلبه؟ أه. هو جال. طب وبعدين؟ "هسكت؟ هسيبه للزرجة دي تاخده مني؟ دا رغبته رجعت. طب وجَلبه؟ أه. شكل جَلبه أه. بيعاود. أسيبه إزاي؟ داني أجتله؟ وإلا أسيبهولها؟ هنهبل أكده. رايدني خلاص." كان ينظر إليها بهيام.

تنهد بغلب. "جايلك طين يا جبل. طالما سهمت أكده؟ بتفكر في حزن أسود؟ تحدفه عليا." قطبت جبينها. "رايدني؟ أيوه. رايدني." لتنفعل، واستدارت غاضبة. "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...