صحّح الدكتور خيط الجرح من تاني وقال بتوتر: -نوح بيه، مش هينفع حضرتك تخرج من هنا النهاردة، على الأقل تقعد أربعة وعشرين ساعة تحت الملاحظة. نوح بص له باستخفاف وقال له: -أنا مش بقول الكلمة غير مرة واحدة، الإعادة بتبقى بإعاقة أو عاهة مستديمة، تحب تجرب يا دكتور؟ خلص، أنجزنا، عاوزين نشوف مشاغلنا. كمال بسخرية:
-ما تخلص يا دكتور، اكتب له على خروج، في واحد هنا عاشق ولهان عاوز يتجوز، عبالي يا رب، يا رب الجن يحن والزهر يلعب في إيدي وأتجوز اللي عيني عليها، قول آمين يا دكتور. الدكتور بص لهم باندهاش وقال: -أنا مش فاهم حاجة. نوح ضحك بسخرية وقال: -ما تركزش، عشان الداخل بينا خسران. بص لكمال وقال: -وإنت عاوز بقي الزهر يلعب معاك في إيه يا بشا؟ دا إنت ما شاء الله عندك اللي مش عندي، أنا مش بحسد، أنا بوضح لك بس. كمال خمس في وشه وقال:
-خمسة في عينك المدورة المقورة دي يا حبيبي، دا أنا غلبان مش لاقي أكل، أنا عرفت خلاص إيه اللي جايبني ورا، هي عينك الصفرا دي. نوح عقد حواجبه وقال: -أنا عيني صفرا يا ابن الـ***، ليك روقة وهعرفك مقامك يا كمال الكلب. الدكتور بص لهم باندهاش وقال لنوح: -لو سمحت، ألفاظ زي دي مش هنا، في المستشفى، وأنصحك متقولهاش تاني لأنها غلط. نوح بص له بحاجب مرفوع وضرب على المكتب بإيده وقال:
-اخلص، خيط الجرح دا، إنت هتصاحبني وهتقول لي أتكلم إزاي كمان؟ عجبتُ لك يا زمن بجد، على آخر الزمن نوح التوبي يتقال له الصح من الغلط. كمال قرب من الدكتور وقال: -لو خايف على وشك الجميل، لو خايف على السماعات اللي حوالين رقبتك دي، تصدق شكلها حلو ولايقه عليك بنظراتك دي، المهم خلينا في موضوعنا، لخص الحوار، لخص الحوار ولم الدور عشان الكينج مستعجل وعاوز يمشي من هنا. الدكتور خاف على نفسه وقال لنوح:
-اتفضل ريح هنا، أو شوف الجرح، بس حضرتك هتمضي إقرار على نفسك إن لو حصلك حاجة المستشفى غير مسؤولة. نوح بلا مبالاة: -خلص، خلصني، إنت أخدت من وقتي كتير، أنا سايب الزبادي لوحدها والصراحة الجو حر وخايف عليه ليـ سيح. أو يحمض، هيهيهيهي. قالها كمال وبص لنوح اللي بص له بحاجب مرفوع وقال: -بايخة على فكرة، ولآخر مرة هنبهك لكلامك دا. كمال اتنحنح وقال: -معلش، أنا عارف إن دمي سكر شوية زيادة عن اللزوم.
الدكتور خيط الجرح تاني لنوح، ونوح قام لبس هدومه وخرج من غير كلام. كمال راح ناحية الدكتور وقال: -شاطر يا حاج دكتور، ما كان من الأول، ولا لازم نهدد بالسماعة عشان نتفذ المطلوب، إنت كدا حميت السماعة، كمل اللي إحنا عاوزينه عشان تحمي وشك الجميل اللي أنضف من وش بنات أعرفها، سلام يا حاج دكتور. الدكتور خبط إيد على إيد وقال:
-أقسم بالله مجانين، أنا إيه اللي كان وداني، طب بس يعني درست ٧ سنين وفي الآخر أقابل مجانين زي دول، يا دعاكي اللي جابني يا أمي، شكلك كنتي بتدعي وأبواب السما مفتوحة. جري على المراية يبص على شكله وقال: -وبعدين إيه حاج دكتور دي؟ والله أنا لسه صغنن ومدخلتش دنيا، هو أكيد ميقصدش ولا يقصد حد، هياخد على كلام المجانين دول. نوح دخل الأوضة من غير ما يخبط على الباب، لقي جدته جنب تمارة بتاكلها، وتمارة باين على وشها الإزعاج.
نوح سأل باهتمام: -في إيه يا ذكية، عاملة في البت إيه؟ قابلة وشها كدا؟ ذكية بلا مبالاة: -أصلها ضعيفة وسهتانة كدا، مسكت إيديها ورفعتها وقالت: -بقي دي إيد تقابل بيها ربنا؟ بص، سيبها لي أسبوع، هخليها مربربة كدا وعليها العين. نوح بهلع: -لا، أنا عاوزها زي ما هي كدا رفيعة، كفاية أكل البت هتتفجر منك. ذكية بحدة: -ملكش دعوة، واقعد على سريرك عشان هاكل بعدها إنت يا بت يا صغيرة. لينا بصت لها ببراءة وقالت: -أنا يا تيته؟ ذكية بفرح:
-اصـ ما شاء الله عليكي، تيتة، طالعة زي السكر منك، تعالي يا حبيبه قلبي هنا، أكلي أختك على ما أشوف البيه الكبيرة، وإنتي يا عسل يا وسطانية إنتِ. جوري شاورت على نفسها وقالت: -أنا يا نانا؟ ذكية الفرحة مش سيعاها وقالت: -والله طالعة من بوقك كيف لهـ، حطة الجشطة يا جشطة، نادي المخفي كمال من بره عشان يجهز كل حاجة عشان نروح. نوح ريح على السرير وبيبص لتمارة اللي بتبص له وبتستنجد أنه يلحقها من تحكمات جدته.
نوح ابتسم ورفع كتفه بمعني لا فائدة، وتمارة بصت قدامها بغيظ. ذكية بتاكل نوح اللي همس لها وقالت: -عاوزها مراتي قبل آخر الأسبوع يا ذيكو، هتقدري؟ ذكية بضحك: -عيب يا واد، ما سبقش اسمي ذكية إلا وهي مراتك خلال يومين مش أسبوع، دا أنا شعري شاب وأنا بوقف رأسين في الحلال، وأنا الصراحة أحب أوفق أوي أوي، يعني. نوح سقف بإيده وقال: -إحنا صوتنا كان عالي كدا؟ ذكية: -صوتك إنت يا روح أمك. كمال خبط ودخل، وجوري دخلت وراه وقالت:
-نانا القمر طالبة البرنس لية؟ ذكية: -برنس إيه بلا نيلة، خلص لينا إجراءات الزفتة دي، كتر القعدة فيها وحشة وأنا الصراحة تعبت، وكلم البيت يجهز أوض للبنات عشان هيجو معانا. تمارة أخيرا اتكلمت بعد ما كانت متقمصة دور الصامت وقالت: -لا، لحظة كدا، مين هيروح مع مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!