نزلني يا بني آدم، انت بقولك نزلني. كانت بتصرخ وهي بتضربني على ضهري جامد، بس مرضتش انزلها. كنت عارف اللي بعمله غلط وسخافة، بس أنا مقدرش اخسرها. وقفت لما لقيت أبو شيماء قدامي. "بتعمل ايه يا بني، نزلها ميصحش كده! نزلت شيماء وأنا حاسس إني مكسوف. بس خبيت كسوفي وقولت: "وكمان ميصحش يا عمي أجي والاقي مراتي قاعدة مع راجل غريب." بصلي وهو متضايق وقال:
"ياسر مش غريب يا أستاذ مازن، ياسر ابن عمها وفي مقام أخوها حالياً. أنت اللي غريب عشان طلقتها." "وأنا رديتها." "ليه، هو انت فاكر بنتي إيه لعبة في إيديك تطلقها وقت ما تحب وتردها وقت ما تحب. دي بنتي يا أستاذ، يعني إنسانة، أنت مش مشتريها." اتوترت وأنا برد: "هي اللي طلبت الطلاق، لكن أنا بحبها وعايزها."
"طلبت الطلاق لما لقيتك رميتها من غير تفكير وروحت اتجوزت واحدة تاني. كنت بشوف بنتي بتدبل كل يوم بسببك وحاولت كذا مرة أتدخل بس هي رفضت. اديتك بدل الفرصة ألف، لكن مفيش فايدة. بنتي حبتك يا مازن وأنت معملتش حاجة إلا أنك طفيتها. جرحتها وبكتها وجيت تقولها بكل برود أنت ومراتك أنك هتتجوز عليها. قولي هترجعلك على أساس إيه، أنت عملت إيه عشانها." "أنا ندمان بجد."
"للأسف يا مازن الندم مش كفاية، مش هيصلح قلبها اللي اتكسر. من الآخر يا مازن شيماء بس اللي هتقرر لو عايزة ترجع ولا لأ." بصيت لشيماء بحزن وقولت: "شيماء اديني فرصة تانية، أبوس إيديكي. لو عايزاني أطلقها هطلقها." "أنا ميرضنيش أحرق قلب واحدة ست زيي يا مازن، مقدرش أشوفها بتتكسر وابني سعادتي على سعادتها. طلقني يا مازن وارجع لمراتك، متكسرهاش زيي، حرام عليك بنات الناس مش لعبة في إيديك." "أبوس إيديكي اديني بس فرصة وهصحح غلطي."
"للأسف مقدرش، طلقني واعتقني." سكت وأنا حاسس نفسي هنهار. معقول بجد خسرتها بالبساطة دي. قد إيه الإنسان غبي، مكنتش حاسس بقيمتها لما كانت بين إيديا، بس لما راحت هموت عليها. بصلي حمايا وقال: "المرة دي هنروح للمأذون عشان تتطلقوا! وبكده اتكتبت نهاية قصتي مع شيماء. شيماء طلعت من حياتي للأبد. بعد ما خلصت عدتها عرفت أنها سافرت لعمتها اللي عايشة برة، وأنا بقيت مع منة وكملت معاها وخلفت كمان. صحيح مكنتش مبسوط، بس كان ماشي حالي.
شيماء مكانتش بتروح من بالي، بس عادي بكرة أنسي. مرت السنين وفي يوم كنت مع بنتي في النادي عشان تمارين السباحة وشوفتها! شوفت شيماء كانت قاعدة مع راجل وولد صغير أصغر من بنتي تقريبا. "شيماء! ابتسمت وجات سلمت عليا. "إزيك يا مازن، أخبارك إيه." "أنا كويس الحمد لله، انتي بتعملي إيه هنا." قرب الراجل مننا فراحت شيماء مسكت إيده وقالت:
"أعرفك يا مازن ده مراد جوزي، اتعرفت عليه في دبي بما روحت عند عمتي، وده تامر ابني. ويا مراد ده مازن اللي حكيتلك عنه." أبتسم مراد وسلم عليا بأدب وقال: "تشرفنا." "الشرف ليا يا أستاذ مراد." قربت شيماء من بنتي وقالت: "السكر دي تبقي بنتك صح." "آه دي شيماء الصغيرة." بصت لجوزها بتوتر بس ابتسمت وهي بتقول: "أومال فين منة." "منة حامل في الشهر التامن، مبتقدرش تطلع كتير." مسكت إيد جوزها وقالت:
"ابقي سلملي عليها يا مازن، إحنا مضطرين نمشي دلوقتي." ومشيت شيماء والأمل اللي في قلبي انتهي. شيماء ضاعت للأبد والأفضل ليا إني مضيعش وقتي وأنا مستنيها. بس تجربتي مع شيماء علمتني أن أقدر الإنسان اللي معايا قبل ما يضيع مني. عشان الندم أحيانا مش بيفيد. "لسه بتحبيه يا شيماء! "هتصدقني لو قولتلك أن حبي ليه انتهي يوم ما اتجوز غيري! مسكت إيده وقالت:
"وحبي ليك ابتدي من أول ما شوفتك. جميل أن الإنسان يحب ويتحب. جميل أن حبنا مش من طرف واحد." باس إيديها وقال: "وهفضل أحبك دايما." "وأنا كمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!