تحميل رواية عاجزة ولكن بقلم كوكي سامح pdf
بقلم كوكي سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنا ود سعيد، 20 سنة. في مصيبة من 4 سنين. نمت ونسيت الدفاية، وده كان سبب حريق الشقة وموت ماما وإخواتي الولاد التوأم. بس أنا وهاجر، أختي الأصغر مني بسنة، ربنا نجانا من الحادث بأعجوبة بعد ما دخلنا المستشفى. محدش سأل علينا غير عبده البواب. وكنت كل لما أسأله على بابا، يتهرب مني. قعدنا شهور نتعالج من أثر الحروق والاختناق. وقبل ما نخرج بيوم، عبده قالي إن بابا تعب نفسياً بعد وفاة ماما وإخواتي الولاد اللي كان بيتتمناهم من الدنيا، فقد وظيفته واطرد من العمارة. سألته راح فين. قالي إنه دبرله سكن. خدت منه الع...
رواية عاجزة ولكن الفصل الأول 1 - بقلم كوكي سامح
أنا ود سعيد، 20 سنة. في مصيبة من 4 سنين. نمت ونسيت الدفاية، وده كان سبب حريق الشقة وموت ماما وإخواتي الولاد التوأم. بس أنا وهاجر، أختي الأصغر مني بسنة، ربنا نجانا من الحادث بأعجوبة بعد ما دخلنا المستشفى.
محدش سأل علينا غير عبده البواب. وكنت كل لما أسأله على بابا، يتهرب مني. قعدنا شهور نتعالج من أثر الحروق والاختناق. وقبل ما نخرج بيوم، عبده قالي إن بابا تعب نفسياً بعد وفاة ماما وإخواتي الولاد اللي كان بيتتمناهم من الدنيا، فقد وظيفته واطرد من العمارة.
سألته راح فين. قالي إنه دبرله سكن. خدت منه العنوان وخرجنا من المستشفى. وقبل ما أروح، فكرت أكلم خالتي. رغم إنها مسألتش، بس قولت أكلمها لأنها مقتدرة مادياً وجوزها مسافر بره وعندها معارف كتير، وممكن تشوف شغل لبابا. وبكده ممكن أفرحه ويخرج من الحالة اللي هو فيها.
واحنا في الطريق، قابلت أول سنترال. دخلت وكلمتها. ولسه بقول "الو". عرفت صوتي وردت عليا بصرااااخ:
"يا قاتلة! إنتي قتلتي أختي الوحيدة."
حاولت أقولها إن ده قضاء ربنا، واللي بتتكلم عليها دي تبقى أمي، أحن مخلوق على الأرض.
"يعني مش بإيدي."
قفلت السكة.
كملنا طريقنا مشي ووصلنا لمكان سكن بابا. منطقة عشوائية كلها مقاهي وناس غريبة. كنت مستغربة وخايفة من مصيري أنا وأختي. ولما وصلنا البيت، خبطت على الباب. فتح بابا وكان شكله متغير جداً، دقنه طويلة ونحيف. بص لنا بقرف ودخل قعد على الكنبة.
أنا وهاجر دخلنا وراه وقعدنا. ولسه بكلمه وبسأله إزاي متسألش علينا. قام وسابنا ودخل أوضة تانية. قعدنا متسمرين ومش عارفين نعمل إيه. مش ده بابا اللي أعرفه. بصيت حواليا لقيت شيشة على الأرض. استغربت، ده بابا مش بيشرب السيجارة.
خرج من الأوضة وقال:
"الشقة دي أوضتين وصالة. أوضة ليا، وأوضة ليكي إنتي وأختك."
مع مرور الوقت، قعدنا من المدارس رغم شطارتنا. وبقى يعاملني أسوأ معاملة. ضرب وإهانة وذل، وكأننا خدامين مش بناته. دمر نفسيتي، وخصوصاً لما كان بيقولي:
"يا قاتلة."
بعد مرور سنة، حالنا اتبدل بعد ما دخلت بيتنا جارتنا المطلقة إلهام. قصدي الحرباية. أدخلت وخلت بابا خاتم في إيديها. كنت بسمعها تتدخل في نص الليل وتدخل معاه في أوضة نومه. ومش بس كده، الست إلهام بقت تتحكم فيا أنا وهاجر وكأننا خدامين عندها.
لما كنت بقولها "يا طنط"، تقول لي:
"أنا ستك وست أبوكي يا بنت الكلب."
لما كنت بضايقها غصب عني، كانت تذلني وتخليني أبوس رجليها. لحد ما في يوم طلبت مني أشتغل وأمسح السلالم علشان أصرف على البيت. كنت وقتها 18 سنة. رفضت وبشدة. بس بابا، منه لله، ضربني وذلني لما إلهام بعدت عنه بسبب رفضي. خدني من شعري لحد شقتها. نزلت على رجليها وبوستها ووافقت أشتغل وأمسح السلالم.
اشتغلت في عمارة كبيرة، كنت بمسحها وكان تعب عليه أوي. وفي يوم، طلبت مني ساكنة من سكان العمارة أخرج أشتري ليها خضار. وقدر الله إني أعمل حادثة وفقدت قدم. وأصبحت عاجزة بعكاز. "بقدم واحدة زي ما بابا، قاسي القلب، كان بيقولي كده." يضربني بقسوة ويقولي إن ده ذنب ماما وإخواتي، وإن ربنا خد رجلي ذنب. منه لله.
كان نفسي ألاقي حد يقف جنبي أنا وأختي. خالتي بعدت عننا ورمت بنات أختها لراجل دمر نفسياً واتلمت عليه ست صايعة تتحكم فينا. مكنتش أعرف أي حد من عيلة بابا، خالص لأنه كان بيقول إنه مقاطعهم. عشنا معاه في ذل ومهانة.
بعد الحادثة، بطلت أمسح سلالم. ومن هنا، لقيت شباب غريبة وشكلهم مش ولابد بيدخلوا بيتنا كتير. وعرفت إنهم تبع الست إلهام. بيتاجروا في المخدرات. وأصبح بيتنا مخزن للمخدرات. وأنا وأختي لا حول لينا ولا قوة. أما بابا، أصبح سكير يشرب الخمر ويدمن المخدرات.
ودلوقتي، أنا بقى عندي 20 سنة ورايحة لبابا القسم زيارة علشان أتمسك تعاطي. والبركة في الست إلهام. دخلت القسم وكان زحمة مووووت. واقفه على جنب وفي إيدي العكاز. وقع مني غصب عني. لسه بوطي علشان أجيبه. لقيت شاب وطى وجابه.
"مش تخلي بالك يا آنسة."
"آسفة، آسفة."
لقيت عينه في عيني. وباين كده إنه معجب بلون عيوني العسلي الفاتح. الطرحة الحرير وقعت من على شعري.
"اتفضلي."
خدت العكاز منه ووقفت وحطيت الطرحة على شعري ومتسمرة مكاني. أصله وسيم جداً وطويل وعريض وجسمه رياضي.
"آنسة، أي مساعدة؟ أنا تحت أمرك."
"عااا"
"يا بنتي، يا آنسة؟"
"نعم؟"
"عاوزة أي حاجة؟"
"لا لا شكراً."
"براحتك."
بصلي وسابني ومشي.
لقيت شاب واضح كده إنه بيلعب كمال أجسام. قرب مني وأنا خفت.
"هو... ليه مخلتيش يونس بيه يساعدك؟"
"نعم؟ يونس بيه مين؟"
"أنا معرفش حد بالاسم ده."
"شاور عليه، اللي اداكي العكاز. هو في حد ميعرفش يونس بيه؟ ده راجل واصل وكلمته مسموعة. وإنتي شكلك بنت معاقة وغلبانة. كان ممكن يساعدك بقرشين. ده بيقدم خدمات لناس كتيرة أوي وكلمته بتمشي على الكبير قبل الصغير."
لما قالي "معاقة"، قلبي وجعني واتعصبت عليه.
"أنا مش غلبانة ولا معاقة ومش عاوزة خدمات من حد. يلا أمشي وسيبني."
"هو... أسف. هو أنا غلطت في حاجة؟"
"بقولك أمشي، أنا مش عاوزة مساعدة من حد."
"هو... ممكن أعرف اسمك؟"
"اسمي ود."
"هو... واو، اسم جميل ومش كتير. وغير كده، إنتي قمر أوي وعينك حلوة وبصعبانية. خسارة. بس الحلو ميكملش."
وبص للعكاز. وطلع كارت ومد إيده.
"عموماً، الكارت ده فيه كل أرقام يونس بيه الأنصاري وعنوان شركته. لو محتاجة حاجة كلميه. هو هيساعدك."
"مش هكلم حد."
مشي ورمى الكارت على الأرض. لما بعد، وطيت وخدت الكارت وشلته معايا.
دخلت لبابا ولقيته خارج من القسم. روح معايا البيت. وطول الطريق يقولي:
"يا عاجزة، يا قاتلة."
رغم عجزي، إنما كنت شاطرة جداً. غير هاجر. بعمل الأكل وأنضف الشقة وأغسل وكل حاجة.
دخلنا الشقة وكانت إلهام نظرتها غريبة. دخلت أوضتي وسمعتها بتقول لبابا:
"أنا يا بنات. أنا مش عاوزاهم هنا."
الكارثة إن بابا كان ساكت ومش بيتكلم خالص. وده خوفني أكتر. وقولت أكيد في مصيبة.
بعد أسبوعين، لقيت إلهام داخلة علينا الأوضة وبتقول:
"يلا كل واحدة فيكم تحضر نفسها علشان هتتجوز."
أنا تنحت. أتجوّز مين وإزاي؟
إلهام بسخرية:
"اسألي أبوكي يا أختي."
خرجت بالعكاز أسأله. بصلي بقرف وقال:
"أنا كلمت أخويا في البلد واتفقت معاه تتجوزوا من ولاده. وبصراحة وافق."
"أخوكي مين؟ أنا أعرف إنك مقاطع كل أهلك."
"أنا كلمته، وكلها يومين تلاتة وهيجي ياخدك إنتي وأختك على الريف تعيشوا هناك."
إلهام:
"مبروك يا عرايس." وزغرطت.
"إزاي؟ وشكلي ده؟ أنا أصلاً منفعتش أتجوّز. إنت نسيت إني عاجزة ومش أي حد يقبلني."
"قولتلوا وقالي دول بناتي، واحمدي ربنا إنه وافق يسترِك إنتي وأختك. ومش كده وبس، ده أنتم كمان هتعيشوا معاهم في نفس البيت. مع حماتك وسلايفك."
وطلع شنطة مليانة فلوس.
"وده المهر."
"مهري؟ من غير ما أشوف العريس؟"
إلهام زقتني:
"يلا يا أختي على جوه بلاش هري. اعقلي وعقلي أختك، علشان تستروا زي البنات. أومال هتقعدوا كده من غير جواز."
دخلت وأنا مش عارفة أعمل إيه وأتصرف إزاي. أتجوّز وأنا عاجزة؟ طيب إزاي؟ وبعدين راجل أنا معرفوش ولا عمري شفته. وكمان أرياف ومع حماتي وسلايفي. ده أنا وهاجر كنا نروح فيها.
اليومين عدوا بسرعة جداً وكأنهم ساعة. والنهارده فرحنا. ودخلتنا على ولاد عمي اللي عمرنا ما شفناهم ولا نعرفهم أي حاجة. كنا قاعدين وكل واحدة فينا لابسة الفستان الأبيض وزي القمر. إنما أنا كنت عاجزة بعكاز. رجلي مدارية تحت الفستان الطويل المنفوش.
سمعت إلهام داخلة الشقة وبتزغرط:
"أبو العرسان وصل يا بنات. لولولولولولولي."
الموسيقى شغالة.
دخل بابا ووراه عمي. بصلنا أوي. قرب مننا. ناول العرايس. وسلم علينا. الغريبة إنه داخل لوحده، ده حتى مش معاه مراته ولا أي حد من قرايبنا.
بابا طلب مننا أنا وأختي نخرج علشان العربيات مستنية بره وفيها العرسان.
هاجر بدموع:
"أنا مش عاوزة أتجوّز يا بابا."
ونزلت على رجله تبوسها. زقها بقوة، وقعت على الأرض والدم نزل من شفايفها. أصل هاجر ضعيفة وحساسة. وطيت عليها وقومتها وخدتها في حضني. وطبطبت عليها لحد ما هديت.
"هو فين المأذون؟"
العم:
"يلا يا عرايس. المأذون في البلد. هو بابا مقللكيش إننا هنكتب في البلد. يلا العرسان مستنياكم."
خرجت وأنا حاسة إني لابسة الكفن الأبيض. رايحة أتدفن. ولما خرجنا أنا وهاجر، قربنا من العربية. وكانت فاضية مفيهاش عرسان.
لقيت عمي فتح الباب وطلب نركب.
"فين العرسان يا عمي؟"
"بقولكم يلا اركبوا."
الأب زق ود والعكاز وقع منها.
"أركب فين يا بابا؟ هو إحنا هنتزف من غير عرسان ولا إيه؟"
إلهام جايه تجري، وشها أصفر وفي إيدها شنطة.
"بوليس يا سعيد."
بابا اترعب وخد الشنطة وحطها في صدري.
رواية عاجزة ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح
بابا باعنا أنا واختي.
لما البوليس وصل، أنا وهاجر واقفين بفساتين الفرح.
قبضوا على بابا بعد ما الظابط أمر إني أطلع الشنطة اللي خبّاها معايا.
أما عمو، خد العربية وهرب.
رجعنا على البيت مع إلهام بعد ما عرفنا إنه عمو مش قريبنا.
ده راجل قوّاد بيشتري البنات ويشغلهم معاه في بيوت الدعارة.
كان جوايا بركان من نار وأنا بسأل نفسي: معقول فيه أب يبيع بناته ويقبض تمنهم؟
مكنتش مصدقة ولا مستوعبة اللي حصل.
نمت والدموع مش فارقة عيني.
أما هاجر، ضعيفة مكسورة، ملهاش غيري في الدنيا.
قعدت معانا إلهام، رغم إنها مش على ذمة بابا، بس اتحكمت فينا وبقت تعاملنا أسوأ من الأول.
وطبعًا بعد ما اتحكم على بابا بـ 5 سنين سجن، كنا خدامين تحت رجليها.
مفيش واحدة فينا تقدر ترفض لها طلب.
ولو رفضت، كانت بتمسك العكاز وتضربنا بيه.
العكاز اللي بيسندني هو نفسه اللي بيعذبني.
وفي يوم، قمت بالليل كنت عطشانة.
خدت العكاز من جنب السرير ودخلت المطبخ علشان أشرب.
سمعت صوت إلهام وهي بتضحك.
استغربت، يا ترى مين معاها؟
كنت هفتح الباب عليها بس خوفت منها.
بصيت من خرم الباب، وشوفتها في أحضان عشيقها.
شاب من اللي كانوا بيشتغلوا مع بابا، كان أصغر منها.
سكت ورجعت أوضتي وأنا جبانة، مش عارفة أعمل حاجة.
عاجزة قدامها وقدام أفعالها الدنيئة.
في صباح اليوم التالي.
إلهام: يلا قومي منك ليها، في شغل.
ود: شغل إيه؟
إلهام: لسه قافلة مع تاجر القماش وبيقول فيه بضاعة.
هاجر: هو إنتي اشتغلتي إمتى في القماش؟
إلهام قربت منها ومسكتها من لايقة الترنج: ما اسمهاش إنتي، اسمي ستك إلهام.
وبعدين الحيطان ليها ودان.
قولي لها بضاعة إيه يا ود.
ود: مستحيل، أنا وهاجر مش هنشيل مخدرات ونجيبها هنا تاني.
إلهام: نعم يا أختي، وهتاكلوا منين؟ المحروس بابا اتحبس وأنا وأنتم مش لاقيين.
ود: هو لازم ناكل حرام؟ أنا ممكن أشتغل أي شغلانة حلال وأصرف عليه وعلى أختي.
ومش عاوزين منك حاجة.
عاوزينك بس تسيبينا في حالنا.
إلهام خدت العكاز ونزلت ضرب على ضهر ود.
ود: آآآآآه.. آآآآآه.. ارحميني يا ستي.
إلهام: وطّي على رجلي وبوسيها وقولي إنك موافقة.
ود: حاضر.
وطت ود وهي مذلولة: أنا موافقة يا ست إلهام.
هاجر قاعدة مكانها بترتعش.
إلهام بصت لها بشر: تعالي اعملي زي ما أختك عملت.
هاجر: حاضر يا ست إلهام.
ومن يومها وأنا وهاجر بنشتغل في المخدرات.
نجيب البضاعة في شنطة خروج ونرجع بيها على الشقة.
ولما صاحبها يطلبها، نروح نسلمها ونقبض تمن تخزينها.
في يوم، كنت راجعة هلكانة وتعبانة.
فتحت الدولاب وغيرت هدومي وشوفت كارت يونس.
ووقتها فكرت أكلمه، بس خوفت لا يحرجني.
اليوم ده هاجر نامت وكانت كويسة جدا.
وفي نص الليل لقيتها سخنت فجأة وبترتعش.
قمت وعملت لها كمادات وقولت هتبقى كويسة.
إنما العكس، قامت هزيلة تعبانة ومش قادرة تتحرك من مكانها.
وجع قلبي تعب أختي.
طلبت من إلهام أجيب لها دكتور في البيت لأنها مش قادرة تتحرك من مكانها.
إلهام: فاكرة نفسك بنت مين عشان يجي لأختك دكتور في البيت؟ بصي يا ماما، خدي أختك الميتة دي وروحي بيها على مستشفى حكومي وشوفي فيها إيه.
وبعدين أنا مش معايا فلوس لا لعلاج ولا لدكاترة.
ود: إزاي وفين فلوسنا اللي بنشتغل بيها؟
لقيتها قربت مني وبسخرية: هتعالجي أختك من الحرام؟ وطبطبت على كتفي بقساوة. مش ده كلامك ولا إيه؟
ود: حاضر يا ستي، أنا هاخد هاجر وأروح بيها على أي مستشفى.
إلهام: والشغل؟
ود: حاضر، هشتغل.
شهرين وأنا دايخة بـ هاجر على المستشفيات.
ومعرفش فيها إيه ولا فيه دكتور عاوز يريحني ويقولي مالها.
أنا تعبت عشانها وكأني أنا المريض مش هي.
كنت بموت كل يوم من وجع قلبي عليها.
كنت مابصدق أرجع البيت وأخدها وأجري بيها على المستشفيات عشان أعرف بس مالها.
كانت حالتها بتتأخر ووزنها بينقص، والمشكلة محدش عارف عندها إيه.
لحد ما في يوم، قابلت دكتور محترم وابن حلال.
اتولى حالتها وبعد أشعة وفحوصات عرف إن عندها حمى شوكية وحالتها متأخرة.
اتحجزت في المستشفى وأنا كنت بزورها يوم بعد يوم وأطمن عليها، بس للأسف مش بتتحسن.
اليوم زورتها ولأول مرة تكلمني.
قربت منها ومسكت إيدها، كانت هزيلة الجسد.
ود بدموع: حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟
هاجر بصوت خافت: الحمد لله.
ود: أنا عاوزة أسمع منك الكلمة دي دايماً، وإن شاء الله ربنا هيشفيكي وهترجعي أحسن من الأول.
هاجر: ود، أنا كده كويسة ومتخافيش عليا، على الأقل بعيد عن إلهام وقرفها.
ود: متتكلميش كتير، إنتي لسه تعبانة.
هاجر: أنا مش تعبانة، إنتي اللي تعبانة ودايخة بسببى، حبيبتي يا ود ربنا يسعدك ويكتبلك الخير كله ❤️
لقيت عيونها بصت لفوق.
يارب، يارب أختي أصلح حالها واسترها وابعد عنها أي شر.
غمضت عينها والأجهزة وقفت.
قلبي راح مني.
بقيت أصرخ: دكتووور، دكتووور.
جريت في المستشفى كلها: أختــــــــــاي، أختــــــــــاي.
الدكاترة والممرضات اتلموا على صوتي.
دخل الدكتور بسرعة وأنقذها.
الأجهزة اشتغلت.
خرج قال لي: المريضة راحت في غيبوبة ومحتاجة دعواتك، لأنها للأسف مش عاوزة تعيش، رافضة الحياة. أنا حاولت وربنا كريم.
خرجت من المستشفى وأنا منهارة وبدعي من قلبي: يارب بلاش تاخد روحي مني.
قعدت على مسطبة قصاد باب المستشفى.
كنت ببكي ومنهارة.
لمحت شاب شكله ابن ناس.
قرب مني وصورني وجرى.
أنا مكنتش فاوقة بس شوفته ومعرفش صورني ليه؟؟
روحت البيت وأنا منهارة.
ولما فتحت الباب، الشقة كانت فاضية.
إلهام مش موجودة.
دخلت الحمام آخد شاور، كنت تعبانة.
ولما بفتكر منظر هاجر بموت، وحشاني.
دخلت أوضتي أغير هدومي، بصيت على مكانها، انهارت وبكيت.
يارب أختي وبس.
خدني أنا، بلاش هي 💔
وفجأة لقيت اللي بيحضني من ورا.
بصيت ورايا، نفس الشاب القذر بتاع إلهام.
نيماني على السرير وبيحاول يغتصبني.
زقيته وحاولت أضربه، إنما كنت عاجزة.
خدت العكاز وضربته على دماغه.
لقيته وقع.
خرجت من الشقة.
قام من مكانه: مش هسيبك يا عاجزة.
بقيت أجري برجل واحدة وخرجت بره للشارع.
وهو ورايا وبيقول: قتلتني العاجزة.
لقيت نفسي باخد تاكسي وبقول له: اطلع على شركة يونس الأنصاري.
مكانش عارف، قلت له على العنوان.
وصلت هناك، نزلت من التاكسي وشوفت الشركة واضح إنها كبيرة أوي.
كان عليها أمن كتير.
قربت منها وبكلم واحد من الأمن.
لقيته بيقول لواحد واقف جنبه: هي والله هي.
أنا تنحت وطلبت منه أقابل يونس بيه، بس قال لي: هكلم مدير أعماله الأول.
دخل وخرج بعد ربع ساعة وأنا واقفة.
ومعاه نفس الشاب اللي اداني الكارت.
ولما شافني افتكرني وسلم عليه.
ولاحظ عليه التعب.
وحكيت له على كل حاجة وإن الشاب عاوز يغتصبني وأنا واقعة في عرضه ومش عارفة أعمل إيه؟
خدني من إيدي ودخل بيا الشركة.
الناس كلها كانت بتبص لي وتقول: هي.
وأنا مستغربة ومش فاهمة في إيه.
دخل بيا على يونس.
دخلت وأنا في إيدي العكاز.
يونس بصدمة قام وقف: في إيه يا حازم؟ ومين دي؟
حازم: دي ود يا يونس.
أنا واقفة مكاني وحسيت من طريقة كلامه إن فيه بينهم صلة قرابة، مش مدير أعماله وخلاص.
بس للأسف مفتكرنيش.
يونس: ود مين؟
حازم: يونس، أنا عاوزك تتجوز ود حالا.
رواية عاجزة ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح
حازم: يونس أنا عاوزك تتجوز ود حالا.
يونس: أتجوّز مين؟ أنت عبيط!
حازم: البنت غلبانة وعندها مشاكل كتير ومحتاجة راجل يقف جنبها ويساعدها.
يونس: (يبص له من فوق لتحت) آه ممكن أساعدها، أديها قرشين، إنما أتجوّزها؟ مستحيل.
حازم: البنت محتاجة مساعدة وصدقني هي مش طالبة حاجة غير الأمان.
يونس: (يمسكه من دراعه ويبص في وشه) أنا أتجوّز دي ليه؟ أنت مدرك بتقول إيه؟ ولا شكل دماغك حصل فيها حاجة. وبعدين أقول لأبويا إيه؟ أقول له إني اتجوزت من غير ما يعرف، واتجوزت مين؟ واحدة لا ليها أصل ولا فصل. أنت في إيه بالظبط؟ أنا حاسس إن عقلك جراله حاجة. شكلك كده اتجننت.
أنا سمعت كده وحسيت إن رجلي مش شيلاني. انتهزت فرصة إن محدش فيهم حاسس بيا، خدت العكاز وخرجت.
حازم: اتجننت علشان بقولك تتجوز!
يونس: بقولك إيه؟ أنا فاضلي تكة وأفقد أعصابي.
حازم: وطّي صوتك، البنت تسمعك.
يونس: بنت مين؟ دي مشيت.
حازم: يا نهار أسود، مشيت؟ أكيد سمعت كلامك اللي زي الدبش ده.
(يجري على الباب)
يونس: أنت رايح فين؟
حازم: راجعلك.
خرج حازم وهو بيدور على ود بس مكانتش موجودة. لدرجة إن قلبه وجعه عليها. والغريب لما سأل الأمن، واحد فيهم قال له إن البنت مخرجتش من الشركة.
بقى يكلم نفسه زي المجنون: أومال راحت فين؟ دي لسه موجودة هنا. أنا هتجنن. دخل جرى على يونس وقال له إنه مش لاقي "ود".
يونس: (بسخرية) وحضرتك عاوز أعمل إيه؟ أجيب منادي وأنزل معاه ويمسك مايك ويقول: "عيلة تايهة يا ولاد الحلال" زي ما بشوف في الأفلام.
حازم: (يقرب منه) أنت بتتريق يا يونس؟ البنت اللي حضرتك بتتريق عليها دي هي الحل لكل مشاكلك مع عمي الأنصاري بيه.
يونس: (بتعجب شديد) أنت بتقول إيه؟
حازم: بقول اللي سمعته. (يقعد على الكرسي، يحط رجل على رجل ويطلع سيجارة) وقبل ما يولعها: مش عمي عاوزك تتجوز من بنت المغاوري صاحب أكبر توكيل سيارات في البلد وحضرتك مش راضي، وقالك لو رفضت هيحرمك من الثروة كلها وهيبرع بيها على حياة عينه للمستشفيات ودار الأيتام.
(يقوم يقف ويمسكه من كتفه)
وطبعًا أنت مش راضي. (يحط إيده على قلب يونس) وأكيد مش ده السبب. أنا عارف إن قلبك حجر، إنما أنا وأنت بس اللي عارفين رفضك سببه إيه.
يونس: (يقعد على الكرسي) طيب اسمع.
حازم: (بغضب) أبوك اللي هو عمي، ناوي يحرمكم من الميراث وهيذلك لو متجوزتش وشافلك حتة عيل. الراجل عاوز يطمن عليك. أنت الوحيد اللي باقي من ولاده من بعد موت مصطفى وحمزة في حادثة. وهو تعبان ونفسيته في النازل.
يونس: (بتوتر وغضب، يضرب بإيده على المكتب) وأنا أعمل إيه؟ ها؟ أنا مش هتجوز! وبعدين مال البنت بموضوعنا؟
حازم: ود عز الطلب. مش عاوزة غير مكان وأمان. لا عاوزة فلوس ولا عاوزة تتجوز أصلًا. هي عاوزة راجل يحميها.
يونس: وإيه اللي يجبرني عليها؟ ده بابا وماما لو شافوها، ممكن يحصلهم حاجة، وخصوصًا إن رفضت أتجوّز بنت من بنات خالتي اللي كل واحدة فيهم أجمل من التانية ومفيهاش عيب واحد. ماما من يومها واخدة موقف مني ومش بتكلمني.
حازم: اللي يجبرك إن ود غير أي واحدة من دول. بقولك البنت محتاجة حماية، مش عاوزة جواز. أنت فاهمني يا ابن عمي؟
وطبعًا عمي الأنصاري بيه وعدك إن بعد كتب الكتاب على عروستك وقدام المعازيم والعيلة كلها، هيقدملك هدية الجواز وهتكون نقل ملكية الشركات كلها باسمك، وكل الورق اللي يثبت إن ثروته كلها هتكون ملكك. وبعدها بشهرين تطلق ود. وطبعًا بعد ما نتفق معاها إن الجواز هيكون صوري على الورق بس ولمدة معينة مقابل مبلغ كويس وشقة تمليك. وبكده أنت مش هتخسر حاجة. وضربت عصفورين بحجر. ريحت الأنصاري بيه وضمنت الثروة، وأنقذت نفسك من الفضيحة قدام أهلك والعيلة كلها.
يونس: (بتوتر) أنا مش عاوز أتجوّز. بقولك، لو سمحت اطلع بره.
حازم: فكر في كلامي وصدقني، دي فرصة. ولو ضاعت منك، أنت هتضيع. وبعدين عمي كلم مغاوري باشا امبارح وقال له إنكم هتكونوا عنده بعد أسبوع، وتحديدًا الخميس الجاي علشان تخطب بنته.
يونس: ومين قالك إن البنت اللي اسمها إيه دي؟
حازم: اسمها ود.
يونس: ود؟ مين قالك إنها هتوافق؟
حازم: البنت معاقة وطالع عينها وحالتها حالة. ده غير إنها كانت معرضة لحادثة اغتصاب ومش لاقية مكان تروحوا.
يونس: (بتعجب) أنت عرفتها منين وعرفت عنها كل ده إزاي؟
حازم: أنا شوفتها في القسم، وقولت: هي دي اللي عليها العين. عرضت عليها إني أساعدها، رفضت. اديتها الكارت وقولت لها لو كانت محتاجة حاجة تتصل بيا أو بيك. وفعلاً حصل. لما احتاجت مساعدة جت لحد هنا.
يونس: وكمان رد سجون؟ يا نهار أسود.
حازم: أنا معرفش كانت في القسم ليه! بس المهم أنا مش لاقي البنت دلوقتي مع إنها جوه الشركة.
يونس: (يعقد حاجبيه) أومال راحت فين؟
حازم: معرفش.
يونس: طيب شوف الكاميرات.
حازم: تصدق نسيت.
خرج حازم للأمن وطلب منه إنه يفرغ الكاميرات ويشوف ود. وبعد ما الكاميرات اتفرغت، شاف ود وهي داخلة الشركة.. إنما ما خرجتش منها.
دخل جرى على يونس وبلغه.
يونس: (يطلب الأمن وبتوتر) البنت لسه موجودة هنا. أكيد هنلاقيها. أومال هتكون راحة فين؟
الشركة كلها اتقلبت على ود وفجأة صوت طلق ناري خارج من الحمام.
الكل مذهووووول.
خرجت عاملة نظافة وهي بتصرخ: الحقونيييييي! البنت اللي في الحمام ضربت نفسها بالرصاص.
حازم: ود؟؟؟؟؟؟؟
من جهة أخرى في المستشفى.
"في غرفة هاجر"
الجهاز صفر وماتت هاااااجر.
رواية عاجزة ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم كوكي سامح
بعد سماع الطلق الناري وكلام عاملة النظافة
حازم جرى وراه الأمن على الحمام.
ولما قرب من البنت كان جنبها مسدس وغرقانة في دمها.
كانت ماتت واتأكد إنها مش ود.
يونس بغضب: إيه ده في إيه! مين دي وإزاي تقتل نفسها في شركتي بالمنظر ده؟
حازم: معرفش يا يونس بيه.
مسك الفون وبلغ البوليس.
خرجت ود من بوفيه الشركة مع إحدى العاملات.
حازم بذهول: ود، إنتي كنتي فين؟ أنا قلبت عليكي الشركة!
عاملة النظافة: في البوفيه يا بيه.
كانت تعبانة وشكلها باين عليه الإرهاق.
طلبت مني كوباية مياه، خدتها البوفيه عشان تشرب أي حاجة.
وبصت للعكاز، وتستريح.
ود بفزع: حصل إيه ومين دي اللي قتلت نفسها!
حازم: معرفش. المهم أنا عاوزك تمشي دلوقتي.
وطلع مفاتيح من جيبه وخدها وخرج بيها.
بره الشركة وطلب من السواق ياخدها على شقة في الزمالك.
ود: أنا مش هروح في أي مكان، أنا مش رخيصة يا بيه.
حازم بنرفزة: متخافيش، ومش وقته الكلام ده، روحي مع السواق دلوقتي.
وبتوتر: الدنيا هتتقلب ومش هكون فاضي وأنا هبقى أكلمك.
وفتح باب العربية.
ركبت مع السواق وراحت معاه على شقة الزمالك.
لما وصلت، دخلت الشقة وعينيها في كل ركن.
السواق: أنا ماشي يا هانم، تأمري بأي حاجة؟
ود: شكرًا.
فون السواق رن، وكان حازم.
وبعد ما خلص المكالمة، نزل وخد معاه المفتاح.
قفل الباب عليها.
جريت عليه وبصراخ: على فين يا عم إنت!
وبقت تكلم نفسها: هو حبسني هنا ولا إيه؟
رجعت وقعدت على كرسي السفرة، وبقت تبص على جدران الشقة.
ولاحظت إن فيه صور كتير ومن ضمنهم صورة ليونس مع بنت وكانت حضناه.
قامت وقفت قصاد الصورة وسرحت في أختها.
هاجر وبدموع: يا ترى عاملة إيه دلوقتي 💔.
فضلت واقفة مكانها، الوقت خده.
باب الشقة اتفتح، اتخضت.
كان السواق وفي إيده كذا شنطة.
دخل وحط الشنط على السفرة.
ود: إنت إزاي تقفل عليا بالمفتاح وتمشي؟
السواق: أنا عبد المأمور يا ست هانم.
مسك الفون واتصل بـ حازم وخلى ود تكلمه.
قالها إن اشترى ليها أكل وكل حاجة تطلبها ولو عاوزة حاجة تكلمه.
وقبل ما تتكلم قالها فيه فون مع "طه" السواق تاخده منه وهيكلمها عليه.
بس طلبت منه إنه يطمن على هاجر ويطمنها عليها.
خد منها عنوان المستشفى وقالها إن هيروح وينقلها على خاص.
قفلت معاه.
"طه" مشي وقعدت لوحدها في الشقة.
مسكت الفون وحاولت تفتحه معرفتش.
في الشركة
البوليس وصل.
بعد التحقيق في الجريمة، اتبين إن البنت كانت مع عميل مهم في الشركة بنته ومديرة أعماله.
وبسؤال الأب عنها، قال إنها كانت بتمر بحالة نفسية صعبة بعد وفاة زوجها وابنها الوحيد في حادث أليم.
كان عندها اكتئاب شديد، ولم تخرج من المنزل خلال فترة العلاج.
بس الدكتور طلب منه تمارس عملها بالشكل العادي لأن ده هيساعدها في تخطي محنتها وهيكون سبب شفائها.
والأب استكمل كلامه: سمعت كلام الدكتور وبالفعل نزلت معايا الشغل.
كانت تصرفاتها عادية جدا.
واليوم طلبت منها تكون معايا في شركة الأنصاري لإمضاء عقود جديدة معاهم.
استأذنت عشان تدخل الحمام واتفاجأت زي الموجودين بالحادث 😭😭😭😭.
وانتهى التحقيق.
بعد خروج البوليس والجثة في عربية الإسعاف.
في مكتب يونس.
يونس قاعد وفي إيده سيجارة وفاتح الفون.
الباب اتفتح وكان حازم.
حازم: خلاص يا يونس الموضوع انتهى على خير.
يونس بغضب: لأ منتهاش! إحنا اتفضحنا والفيس بوك كله بيتكلم على البنت المنتحرة.
حازم: حضرتك وإيه ذنبنا؟
يونس: ذنبنا يا أستاذ، وبسخرية، يا مدير أعمالي يا محترم.
قام وقف: إن الشركة مفيهاش رقابة.
والكل بيقول إزاي البنت تدخل الشركة ومعاها مسدس.
عارف ده معناه إيه؟
إن الشركة فيها خطر على كل العملاء.
وغير الكومنتات هيأ: واحدة بتقول كان ممكن بالمسدس تقتل كل الموجودين.
واللي تقول الشركة لازم تتقفل.
حازم: يا عم كل ده كلام وهرى.
الفيس كله بقى عبارة عن ناس بتهرى وبس.
اللي قاعدة وكارهة حياتها واللي جوزها مطلع عينها واللي مش لاقية حاجة تعملها.
واللي عاملة نفسها مصلحة اجتماعية وهي أصلاً حياتها مهببة وبزرميط 😂.
فكككك.
يونس بتوتر: بابا لما يعرف هتبقى مصيبة.
حازم: متقلقش، هو كلمني وفهمته الموضوع كله.
المهم بقى خلينا في موضوعنا، ود.
يونس: مالها؟
حازم: في شقة الزمالك.
يونس: إنت كلمتها في الموضوع؟
حازم: لا، أنا مش هتكلم معاها غير لما إنت توافق.
يونس: وأنا مش موافق، وخصوصًا بعد اللي حكيته.
حازم: البنت محتاجة مساعدة.
إحنا نساعدها وهي كمان هتستفاد صدقني.
أوعاا تضيع الفرصة من إيدك.
يونس: آه، وعلشان محتاجة مساعدة وضعيفة إحنا بقى ندوس عليها ونستغل ضعفها؟
أنا مقدرش أعمل كده.
حازم: لا حول ولا قوة إلا بالله.
إنت مضطر.
بقولك إيه، أنا هروح دلوقتي أطمن على أختها في المستشفى وأنقلها على خاص عشان البنت تطمن.
وإنت بقى تستنى هنا لحد ما أرجع وآخدك عندها عشان نتفق.
خرج حازم وراح المستشفى.
ولما سأل على هاجر، عرف إنها ماتت.
اتأثر بموتها.
كلم يونس وقالوا على خبر وفاتها وطلب منه إجازة يومين عشان يقوم بالإجراءات كلها.
وفعلاً خد عربيته وراح لـ ود وبلغها بوفاة أختها الوحيدة.
انهارت وطلبت تودع جثمانها وتشوفها قبل الدفن.
وفعلاً حازم حقق لها طلبها.
شافت هاجر في الكفن الأبيض.
كانت تودعها وكأنها عروس ليلة زفافها.
بعد أسبوع من وفاة هاجر.
ود تجلس في شقة الزمالك حزينة وحيدة.
كانت لا تأكل ولا تشرب.
تكلم نفسها طوال النهار والليل.
"اختي ماتت 😭 وسبتني لوحدي، حكمتك يا رب إني أنحرم من أهلي كلهم وأعيش لوحدي".
من جهة أخرى، يونس منهار بعد مشادة كلامية بينه وبين أبوه الأنصاري عشان رفضه الذهاب لفيلا المغاوري لطلب يد ابنته.
اتصل بـ حازم وقالوا على كل اللي حصل.
كان رده إن ود منهارة وحزينة.
وطلب منه يروح معاه عندها الشقة ويتكلم معاها.
رغم رفض يونس الزواج والتلاعب بيه، بس وافق لأن الموضوع كبر لدرجة إنه لو منفذوش هيمشي من الفيلا والشركة.
نزل يونس لمقابلة حازم في كافيه.
وكان اللي شاغلهم إزاي هيقدم ود لعيلته وخصوصاً إنها وحيدة وفقيرة.
بس حازم اقترح عليه إن الموضوع يكون صدفة.
تمشي قدام الفيلا وترمي نفسها أمام العربية وتدخل الفيلا بحجة العلاج.
ولما يونس اعترض.
حازم: يا ابني الموضوع كده هيكون مناسب.
لأن مرات عمي بتخاف عليك من الهوا الطاير.
ولو عملت حادثة وود اتصابت، هتخاف لا تبلغ البوليس أو تحصلك مصيبة.
وبكده ود تدخل الفيلا من غير أي مجهود.
ومع الوقت تقول إنك أعجبت بيها وتتجوزها.
وأنا عارف عمي الأنصاري بيه ما هيصدق تقولوا تتجوز أو أعجبت ببنتي.
يونس: وأقولوا فين أهلها إن شاء الله؟
حازم: أنا هتصرف، بس المهم التنفيذ.
وافق يونس بعدم اقتناع.
رواية عاجزة ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم كوكي سامح
وافق يونس بعدم اقتناع وطلب يشوفها ويقعد معاها قبل التنفيذ.
وقبل المقابلة، كان حازم اشترى ليها كام فستان بالحجاب. واتكلم معاها في الموضوع وقالها الشروط إن الجواز هيكون سوري مقابل شقة ومبلغ في البنك. الغريبة إنها وافقت من غير ما تعترض.
"أنا موافقة."
ولما حاولت تتكلم عن حياتها، حازم رفض يعرف. بس هي قالت: "بابا مسجون لمدة 5 سنين تعاطي، علشان كده كنت في القسم."
حازم: "يا نهار أسود ومنيل." وطلب منها تخبي على يونس.
اتفق معاها على الخطة إنه هيوصلها لحد الفيلا وترمي نفسها قدام عربية يونس.
في صباح اليوم التالي، يوم مقابلتها ليونس، قامت من النوم ولابست دريس أبيض وحطت الطرحة على شعرها وقعدت منتظرة.
رغم حزنها على أختها الوحيدة، إنما كانت جميلة، عيون عسلي وشعر بني فاتح وبشرة نقية.
إنما حازم اتصل بيها وطلب منها تنزل قدام باب العمارة.
"يونس بيه مش جاي."
حازم: "أنا واقف تحت مستنيكي، انزلي."
خدت العكاز وقفلت باب الشقة وركبت الإسانسير وهي قلقانة ونزلت. ركبت معاه عربيته.
وصلها لحد الفيلا الأنصاري. يونس واقف بعربية في الجانب الآخر.
"هو في إيه، أنا بكلمك مش بترد عليه ليه!"
حازم: "ود، دلوقتي انتي هتنزلي." وشاور لها على عربية يونس.
"قصدك إيه؟"
حازم: "زي ما فهمتي، انتي هتنزلي وهترمي نفسك قدام العربية. ولما تدخلي الفيلا أي حد يسألك متتكلميش. وزي ما قولتلك واتفقت معاكي لو حد قالك أهلك فين، تقولي ماتوا في حادثة وأنا عايشة لوحدي وبشتغل."
"حاضر." فتحت الباب ونزلت. 💔
حازم اتجه الناحية التانية ونزل من العربية ومراقبها.
ود نزلت والدموع في عينها وبداخلها: "أنا لازم أموت وأروح لـ هاجر. مش هقدر أعيش وأكمل حياتي من غيرها."
عربية يونس اتحركت وود بتتحرك بالعكاز.
رمته على الأرض واتجهت ناحية العربية.
يونس اتحرك بسرعة رهيبة.
"لازم أموت، أنا جيالك يا هاجر." وفتحت إيدها.
يونس شافها وبطئ السرعة. ولما قرب منها، مكانش متخيل اللي هيحصل.
رمت نفسها تحت العربية.
نزل يونس بتوتر وفزع. كانت فاقدة الوعي تماماً، شفايفها كلها دم. شالها. بص في وشها.
فتحت عينها وبصوت خافت: "سبني أموت."
البواب دخل يجري جوه الفيلا.
"يونس بيه عمل حادثة."
الأم بصراخ: "ابني جراله حاجة."
البواب: "لا يا هانم، ده داس بنت بعربيته."
الأم: "ابني راح في داهية."
دخل يونس وود على إيده وعينه مش مفارقة النظر ليها. طلع على أوضته ونيمها على السرير.
الأم طلعت وراه وبصراخ وخضة: "البنت جرالها حاجة."
يونس بتوتر: "مش عارف، بس هي فاقدة الوعي."
طلب دكتور العيلة. وبعد ما وصل وكشف عليها قال: "كدمات." كتب لها على علاج.
خرج البواب يشتري العلاج.
يونس واقف قصادها جمب السرير. وطى عليها وبهمس: "إنتي كنتي عايزة تموتي نفسك بجد." 💔
خرج من الأوضة وسابها نايمة.
بعد مرور ساعة، ود فاقت ولقيت نفسها على السرير. وطبعاً كانت عارفة إن ده بيت يونس.
قامت من مكانها وهي مش قادرة تتحرك.
"ليه مموتش يارب، كان نفسي أموت وأرتاح من اللي أنا فيه، أروح لـ هاجر." 😭
فتحت الباب وخرجت.
بصت. شافت الفيلا فاضية وخافت تنادي على يونس.
نزلت وهي ناوية على الانتحار. كانت بتتعجز على السلم. وافتكرت إنها نسيت العكاز. رجعت وخدته من الأوضة.
سمعت صوت ست بتصرخ: "إيه ده، في حد تعبان هنا."
كان صوت خارج من أوضة مامت يونس.
ود اتحركت ناحية الأوضة وفتحت الباب. لقيتها واقعة على الأرض وماسكة جمبها وبتصرخ.
قربت منها وهي بتتعجز، وبخوف: "مالك، إنتي تعبانة."
الأم بوجع وصراخ: "بموت يا بنتي، اندهي أي حد."
وقفت مكانها مش عارفة تعمل إيه. بصتلها.
"أنا معرفش حد هنا، ممكن أساعدك بأيه."
الأم: "أنا بموت." وبتصرخ بأعلى صوتها.
يونس كان في المطبخ وطالع على السلم. سمع صوتها جرى على الأوضة ودخل وشاف ود بتحاول تقومها.
شال أمه ونيمها على السرير.
الأب وصل، كان معاه بنات أخت مراتـه رضوى وأسماء (بنات خالته).
ركن العربية. دخلوا الفيلا وطلعوا على صوت صراخ الأم.
الأنصاري بقلق وخوف: "مالك يا نجاة."
رضوى وأسماء في صوت واحد: "مالك يا خالتو."
أسماء قربت من يونس لما شافت ود.
رضوى متنحة ليها.
يونس بحزن: "كريزة كلى يا بابا. بس صعبة. أنا اديتها المسكن ويارب تبقى كويسة."
قعد على الكرسي، كان مضايق وقلقان على زوجته.
وبص لـ ود وبتعجب: "هي مين دي!؟"
رضوى قربت من ود: "إنتي بقى الخدامة الجديدة."
رواية عاجزة ولكن الفصل السادس 6 - بقلم كوكي سامح
قربت رضوى من ود.
"انتي بقى الخدامة الجديدة؟"
قال الأنصاري بغضب: "تاني خادمين وقرف." ضرب بيده على رجله. "مش كفاية اللي حصل قبل كده، ما كفاية علينا أم الخير."
تراكمت الدموع في عينها، أخذت العكاز وخرجت من الغرفة.
قالت رضوى بسخرية: "يا حرام، واضح إنها معاقة."
نغزتها سماء في يدها: "اسكتي بقى."
قال يونس: "بابا، حضرتك فهمت غلط. البنت دي مش خدامة، ده أنا عملت حادثة قدام باب الفيلا وكنت هموتها."
رد الأنصاري: "حادثة! مش قولتلك خلي بالك من سواقتك، حرام عليك يا ابني، إحنا مش ناقصين وجع قلب." نظر إلى صورة أولاده ونزلت دموعه. "مش كفاية أخواتك راحوا مننا في غمضة عين." وسأله: "طيب أنت كلمت أهلها؟ بدل ما يحصل لنا مشاكل."
قال يونس بتوتر: "أنا... أنا لسه معرفش حاجة عنها. أصلها كانت فاقدة الوعي. أنا اتصلت بالدكتور وقالي عندها شوية كدمات وهتبقى كويسة مع الراحة والعلاج."
قال الأنصاري بغضب: "لازم تكلم أهلها وتعرف دي مين وأصلها إيه. يعني عشان عملت حادثة تدخل بيتنا واحدة منعرفهاش؟ افرض يا ابني حرامية ولا حد وزها عليك من أعدائي عشان تسرقني زي ما حصل مع البت الخدامة."
قالت رضوى بغل: "آه، لازم تعرف أصلها من فصلها يا يونس."
قرب منها يونس: "لو سمحت بلاش تتدخلي ما بينا، فاهمة ولا لأ؟"
قالت رضوى بغيظ: "أنت بتزعقلي عشانها يا ابن خالتي؟"
قال يونس بنرفزة: "يو بقى، أنا مش عاوز وجع دماغ."
قال الأنصاري: "بنت خالتك بتتكلم صح!"
قالت الأم بصوت خافت: "أنصاري، أنصاري."
نظر إليها وقام قعد جنبها. أمسكت يده.
"سيب البنت معانا لحد ما تبقى كويسة. شكلها غلبان. وبعدين أنا مضمنش تخرج من هنا وتبلغ عن ابننا الوحيد." توسلت: "عشان خاطري، اجبر بخاطرها واطلع اعتذر لها. قولها إنك مكنتش تقصدها، وخصوصاً إنها لما سمعت إني تعبان، رغم عجزها، بس عملت اللي عليها وحاولت تساعدني. يبقى بدل ما نشكرها، نهينها بالشكل ده."
قال الأنصاري: "حاضر يا نجاة، أنتِ تؤمرينى يا حبيبتي." وباس يدها.
قال يونس: "والله ماما عندها حق، لازم نشكرها. ورضوى كمان تعتذر لها." وبداخله: "كله منك يا عقربة، كان لازم لسانك السُم يقول إنها خدامة."
خرج يونس وهو مضايق علشان ود. راح عندها الأوضة وكان الباب موارب. كانت واقفة جنب الشباك، ماسكة الستارة وبتعيط. قرب منها.
"ود، أنتِ بتعيطي؟"
بصتله: "عادي، حتى لو عيطت هتفرق إيه؟"
قال يونس: "بابا وبنت خالتي هيعتذروا ليكي. هما مش قصدهم إهانة وبابا على نياته."
قاطعته: "إيه اللي بتبرره بالظبط؟ يا يونس بيه، أنا جايه في مهمة، ومش فارق معايا كل ده. أنا موجودة هنا بس عشان نتجوز صوري زي ما اتفقنا، يعني كلها شهرين وأمشي من هنا. حازم قال لي كده؟"
من ورا الباب، قالت رضوى بصدمة: "إيه ده! يا نهار أسود ومنيل! يونس هيتجوز البت السنكوحة دي؟ وكمان متفق معاها؟" وبتوعد: "ماشي يا حازم الكلب."
خرجت رضوى على أوضة أسماء اختها وقالت لها كل اللي سمعته.
قالت أسماء بدموع: "يونس هيتجوز!"
رمت نفسها على السرير وقعدت تعيط.
قالت رضوى: "إيه يا بنتي، أنتِ صدقتي نفسك ولا إيه؟ أوعي تكوني فاكرة نفسك بتحبيه بجد. ده اتفاق ما بينا وكمان واحدة فينا لازم تتجوز، ومش شرط أنتِ يعني."
قالت أسماء: "بس أنا اتعلقت بيه."
قالت رضوى: "نبِي يا أختي، هو شايفك أصلاً. أنا وانتي بالنسبة له شفاف. حاولت معاه كتير ومش نافع. مش عارفة أعمل إيه. قلبه حجر ابن الأنصاري، بس مش هسيبه يفلت مني ويروح لغيري."
قالت أسماء: "عااااا."
قالت رضوى بسخرية: "لغيرنا. ارتحتي."
خرج يونس بعد ما اطمن على ود، وراح يطمن على مامته. لاقاها نايمة، محبش يزعجها. نزل وقال لأم الخير تجهز. بعد ساعة كانت أم الخير جهزت العشا. الأنصاري والبنات قاعدين على السفرة. يونس شد الكرسي وقعد. طلب من أم الخير تطلع بعشا فوق لود في أوضتها.
ضربت رضوى أسماء بالكوع.
قالت أسماء بوجع: "إيه، في إيه؟"
قالت رضوى بإحراج وزعيق: "أنتِ يا أم الخير فين الشوك والمعالق وكمان فين الشوربة؟ أنا مبعرفش آكل من غير طبق الشوربة."
أم الخير طالعة بالصينية ورجعت لما سمعت زعيق رضوى: "حاضر يا ست هانم."
قال يونس بعصبية: "أنتِ مش شايفة إنها مشغولة؟" وبحدة: "اطلعي يا أم الخير."
فعلاً سمعت كلامه وطلعت.
قال يونس: "وبعدين بتزعقي ليه؟" أشار على الشوك والمعالق. "شاور على الشوك والمعالق، ومسك معلقة. المعلقة موجودة وكمان فيه شوكة. أما طبق الشوربة، قومي هاتيه من المطبخ."
ضربت رضوى بغضب بيدها على السفرة: "مش هاكلة، ارتحت." وطلعت أوضتها.
قال الأنصاري: "تعالي يا بنتي كملي أكلك."
قالت أسماء: "معلش يا جماعة، أصلها تعبانة شوية." واستأذنت وطلعت وراها.
قال يونس: "فكك منها، دي إنسانة مستفزة وبتعت مشاكل. بصراحة مش بطيقها."
قال الأنصاري: "ماما تزعل يا يونس."
قال يونس: "ما عشان ماما أنا ساكت."
دخلت أم الخير وحطت الصينية على السرير.
قالت ود: "أنا مش جعانة، أنا عاوزة أنام وبس."
قالت أم الخير: "لازم تاكلي يا بنتي. يونس بيه موصي عليكي جامد أوي، وكمان أنتِ تعبانة وبتاخدي علاج، يعني لازم تاكلي."
قالت ود: "شكراً، أنا مش جعانة."
أم الخير شافت العكاز. "لامؤاخذة، هو عكازك ده؟"
قالت ود: "آه، العكاز بتاعي."
قالت أم الخير: "لا حول ولا قوة إلا بالله." وبداخلها: "سبحان الله، زي القمر بس يا خسارة الحلو ميكملش. حكمتك يارب."
قالت ود: "بتقولي حاجة؟"
قالت أم الخير: "أصلك شبهه بنتي بالظبط." ودموعها تنزل: "ربنا يديكي طولت العمر."
قالت ود: "ليه، هي ماتت؟"
قالت أم الخير: "لأ، بس بالنسبة لي ماتت."
قالت ود: "ليه كده بس؟"
قالت أم الخير: "الموضوع طويل. أنا هسيبك تاكلي وبعدين أحكيلك حكاية بنتي الملعونة."
قالت ود بذهول: "ملعونة؟"
قالت أم الخير: "أيوه، ملعونة. ربنا ينتقم منها. أنا مش راضية عنها لا دنيا ولا آخره."
قالت ود: "ممكن تحكيلي حكايتها؟"
قالت أم الخير بابتسامة: "بعدين. يلا كلي يا... اسمك إيه؟"
قالت ود: "أنا اسمي ود."
قالت أم الخير: "عاشت الأسماء."
مدت ود يدها وأكلت بسيط أوي. وبعد ما خلصت نامت.
خرجت أم الخير وطمنت يونس عنها وقالت إنها أكلت ونامت. وكان طلبه منها إنها تخلي بالها منها طول ما هو مش في البيت.
نزل يونس وقعد في المكتب وولع السيجارة وبيفكر في اللي جاي. الباب خبط وكانت رضوى ومعاها قهوة.
قالت رضوى: "احم احم، القهوة يا يا ابن خالتي."
قال يونس: "تعالي، اقعدي."
حطت القهوة على المكتب وبابتسامة: "أنا آسفة، متزعلش مني."
قال يونس: "يا بنتي أنتِ عندك انفصام. والله ده اللي مصبرني عليكي."
قالت رضوى: "بغير عليك وأنت عارف." قربت منه ومسكت كتفه وقربت شفايفها من شفايفه. "بحبك يا يونس."
قال يونس بحدة بعدها عنه: "أنا قبل كده قولتلك، أنا مش للحب ولا للجواز. لا انتي ولا غيرك، فاهمة؟ أنتِ بنت خالتي وبس."
فتحت رضوى باب المكتب وطلعت على أوضتها وهي بتعيط.
شرب يونس القهوة ومن الإرهاق والتعب نام في المكتب.
في صباح اليوم التالي، ود قامت من النوم الساعة 9 الصبح. كانت عاوزة تدخل الحمام، مخدتش بالها إن في حمام عندها. خرجت وهي بتتعكز على العكاز، وراحت على أوضة يونس تسأله. خبطت على الباب، اتفتح. كانت فاضية وضلمة. دخلت وبداخلها: "يااه، الأوضة مكتومة أوي وضلمة." "معقول دي أوضة يونس المليونير؟" قربت من الشباك، شدت الستارة وفتحته. "آه، كده الشمس حلوة ونور ربنا جميل." كان الدولاب مفتوح والسرير متلخبط. ابتدت ترتب الدولاب، وتظبط السرير.
يونس نايم في المكتب وصحى على صوت الفون. وكان حازم. رد عليه وقال له إنه هيأجز النهاردة. وبعد ما خلص مكالمة قام من مكانه. ود نازلة وفي إيدها العكاز والفيلا فاضية. الفيلا كبيرة وهي مش عارفة مكان أي حاجة. بقت تدور وشافت المطبخ، لمحت رضوى واقفة وبتجهز أكل. وقالت: "هي دي اللي قالت عليه خدامة؟" خرجت وهي بتتعكز وقابلت يونس في وشها.
قالت ود: "صباح الخير."
قال يونس بغضب: "إيه اللي نزلك؟ يلا اطلعى بسرعة."
قالت ود: "مش ترد الصباح الأول."
قال يونس: "آسف، بس أنتِ عارفة والمفروض إنك تعبانة، فاهمة يا ود؟"
قالت ود: "آسفة، أنا كنت عاوزة الحمام."
قالت ود: "مخدتش بالي."
طلعت ود وسابته واقف مكانه. كان واقف ومضايق من تصرفها. خايف لا ينكشف.
رضوى خارجة من المطبخ وفي إيدها صينية فطار. شافت يونس ابتسمت.
"صباح الخير يا يونس، أنا آسفة من اللي حصل مني امبارح بالليل."
قال يونس: "أنا اللي آسف."
قالت رضوى: "أنا قلبي أبيض وطيوبة وأنت عارف. وعشان تصدق، أنا طالعة للبنت بتاعة الحادثة وعملتلها بإيدي فطار. إنما إيه، مبيتعملش غير للحبايب. وهعتذر لها زي ما طلبت مني."
قال يونس بابتسامة: "فعلاً، في حاجة في عقلك؟ مش بقولك إن عندك انفصام؟"
طلعت رضوى عند ود ومعاها الفطار. أما يونس دخل المكتب يخلص شوية تليفونات.
ود خرجت من الحمام واتفاجأت بدخولها عليها.
قالت رضوى: "صباح الخير. أنا رضوى بنت خالة يونس." وحطت الصينية على الترابيزة.
قالت ود: "صباح النور، أهلاً."
قالت رضوى: "أنا عارفة إنك زعلانة مني بس والله ما كنت أعرف إنك عاملة حادثة ولا كلام من ده." وبابتسامة: "أنا جايه أعتذرلك على اللي حصل مني امبارح، وده فطار عملاه بإيدي ليكي. يا ريت تقبليه مني وتعتبريني زي أختك بالظبط."
قالت ود: "شكراً."
قالت رضوى: "يبقى مقبلتيش أسفي؟ أنا زعلانة."
قالت ود: "لا والله، قبلته."
خدت رضوى كوباية اللبن وطلبت منها تشربها بنفسها.
قالت ود: "بجد شكراً، بلاش تتعبى نفسك. أنا هشربها." وخدتها منها وشربتها وأكلت وراها قطعة جبنة.
خرجت رضوى وعلى وشها ابتسامة خبث.
وبعد مرور ساعة، في أوضة ود، صوت صرااااخ وتكسير. كان صوت الصراخ والتكسير عالي لدرجة الكل سمعه. خرج يونس من المكتب وطلع يجري على فوق وراه أم الخير. خبط على الباب ومحدش فتح، وابتدى يزقه، إنما كان في قوة تمنع الباب من الفتح. تظهر "ود" خلف الباب بعيون مليئة بالشر وفي إيدها العكااااز وكله دم.
رواية عاجزة ولكن الفصل السابع 7 - بقلم كوكي سامح
تظهر "ود" خلف الباب بعيون مليئه بالشر وفى ايدها العكاز وكله دم.
يونس بيحاول يفتح الباب إنما مكنش قادر ومش عارف ايه اللى بيحصل.
ابتدت تصرخ من جديد وتكسر، الصوت كان عالى جدا.
ام الخير بقت تخبط على الباب: افتحى يا ود.
يونس واقف متلغبط، دخل اوضته وفتح الدرج.
خد نسخه من المفاتيح اللى معاه، خرج جرى على اوضه "ود".
فتح الباب.
كانت واقفه عند الشباك ونظره عيونها متغيره.
قرب منها: مالك يا ود، فى ايه؟
بصتلوا بغيظ وبغضب: عاوز منى ايه؟ ابعد عنى، يلا اخرج من هنا.
ابتدى يقرب اكتر ولمس شفايفها.
بص للمرايا، لقاها متكسره وبذهول: انتى متعوره شفايفك وايدك كلها دم.
بغضب زفته: بقولك ابعد عنى، انت ايه مببتفهمش؟
ام الخير بصت وشافت صينيه الفطار واقعه على الارض وكمان كوبايه اللبن.
وبداخلها اللبن، اكيد كان فى حاجه وانا عارفه مين اللى عمل كده.
أنا لازم الحق المسكينه دى قبل ما تموت نفسها.
خرجت جرى على اوضه رضوى، فتحت الباب بعنف.
اسماء بعصبيه: فى ايه انتى، ازاى تدخلى علينا كده من غير ما تخبطى على الباب يا ست انتى؟
ام الخير بغضب: انا عاوزه الست رضوى.
كانت قاعده على السرير وماسكه اللاب.
قامت بغرور وقرف: نعم عاوزه ايه؟
قربت منها ومسكتها من هدومها: عملتى ايه للمسكينه اللى جوه، وزقتها، ردى عليه.
رضوى بتوتر: تقصدى مين يا ست انتى؟
ام الخير: اقصد ود البنت الغلبانه العاجزه.
انا عارفه ان اللبن فى حاجه واكيد من عند "رضا" بنتى الملعونه.
أنا واثقه ومتأكده انها بتساعدك فى خراب البيت ده.
بس اقسم بالله لو البنت جرالها اى اذى انا هبلغ يونس بيه والست نجاه هانم واقولهم على كل حاجه.
زقتها على السرير: فاهمه يا رضوى؟
وبسخريه: يا هانم.
رضوى بغضب قامت: قولى ان بنتك بتساعدنى علشان تتقلب عليه وعليكى.
ام الخير بتوعد: انا بقولك اهو، ابعدى عن ود.
وبقسم، هقول السر القديم فاهمه؟
رضوى قعدت مكانها وبانهيار: هتاخد منى يونس.
ام الخير بسخريه: قولى هتاخد منك فلوس يونس، انا عارفه انك عمرك ما حبتيه.
علشان اللى بيحب حد مش بيأذيه.
انتى بتحبى فلوسه واسمه وبس.
انا مش هسكت ولازم انقذ البنت قبل ما تموت.
خرجت ام الخير من الاوضه ونزلت المطبخ.
جابت مياه، حطت فيها ملح وطلعت عند ود.
طالعه على السلم بتكلم نفسها: يارب تشربها وترجع اللى فى بطنها.
كان يونس بيحاول يهديها، خد العكاز منها.
وبيمسح لها الدم، قعدت على كرسى.
عينها كلها شر وبشراسه.
همسكتـه من وشه، خربشته، بصراخ ودموع: انت خدت منى اعز ما املك، ورمتنى، قتلتنى ليه؟
كنت مستنى انى اموت، انا اهو قدامك عايشه ومش هسيبك، يا تموت انت، يموت انا.
وانا اللى زى ميموتش ابداااا.
يونس بذهول: لا لا لا لا.
انتى مش ود.
نزل على الأرض وقعد على ركبته وبصرخه وجع: مين اللى بيعمل فيا كده؟
ود خدت الفازه وهتضربه على دماغه.
ام الخير شافتها، رمت المياه من ايدها.
جريت عليها: قوم بسرعه يا يونس بيه.
خدتها من ايدها.
ود بشر: يبقى اموتك انتى بقى.
ام الخير: موتينى، بس فوقى يا بنتى.
ود مسكت بطنها وبقت تصرخ بخباثه: اه اه.
يونس: مالك، قرب منها.
ود: بطنى بتتقطع، مسكت جسمها، حاسه ان دمى بيغلى وسخونيه فى جسمى كله.
يونس لمسها: انتى مش سخنه.
شالها وخدها على اوضته، نيمها على السرير.
كانت عينيها بتزوغ شمال ويمين وكأنها مسبله.
يونس: اجيبلك دكتور.
كانت عينها فى عينه، نامت.
غطاها بالكوڤرته وخرج بره الاوضه، بيضرب كف على كف.
ام الخير بتوتر: هى عامله ايه؟
يونس: نامت، بس مش عارف انا خايف عليها.
لا تموت زى نوره.
كانت نفس حركاتها، وبدموع: فاكره نوره يا داده.
ام الخير: هو حد ينسى ست نوره بردوا.
الله يرحمها، كانت ملاك.
بس انا مش هسيب ود تحصلها حاجه.
لازم انقذها يا يونس.
يونس: تقصدى ايه بكلامك ده!؟
ام الخير بتوتر: ولا حاجه، انا بس نفسى اساعدها.
يونس: ياريت يا داده، البنت غلبانه وانا مش عارف فى ايه؟
مين فينا المقصود، لو انا المقصود، يبقى انا اولى بالموت، إنما تموت بسببى، حرااام.
ام الخير بداخلها: اى بنت تقرب منك مش هتعيش يا ابنى، بس انا مش هسيب رضوى وأمثالها يعملوا اللى هما عاوزينه، ان شالله اموت بنتى وارتاح، لازم الملعونه تموووت.
نزلت ام الخير وسابت يونس على اوضته.
لبست عبايه وخرجت بره الفيلا.
وقفت تاكسى وراحت على المقابر.
من جهه أخرى الانصارى شاف يونس.
ولما سألو قاعد ليه، قالوا انه واخد اجازه علشان مرهق من الحادثه ويطمن على ود.
الانصارى: يعنى البنت كويسه؟
يونس: الحمد لله، بقت احسن.
وبداخله: كويس انه محسش باللى حصل.
كان ماسك شنطه سفر صغيره فى ايده.
يونس خدها منه: على فين يا بابا؟
الانصارى: مسافر يومين الغردقه.
فى عقد جديد ولازم امضيه بنفسى.
يونس: معاك حد من الموظفين؟
الانصارى: معايا " حكيم" مدير العلاقات العامه.
انتى عارف مبقدرش اتحرك من غيره.
يونس: اه، عمو حكيم.
السواق دخل وخد الشنطه وبلغه ان العربيه جاهزه.
خرج الانصارى معاه بعد ما وصى يونس على مامته.
يونس سأل على ام الخير وعرف انها خرجت.
استغرب لأنها خرجت بدون استأذان.
دخل المكتب وولع سيجاره، كان متوتر وقلقان من اللى بيحصل.
وافتكر نور خطيبته الأولى وليه يحصل ل ود زيها.
الفون رن كان حازم.
رد عليه، طلب منه يستعجل موضوع الجواز.
إنما يونس قالوا ان ود تعبانه وفيها حاجه متغيره.
ولما سأله مالها، قالوا نفس موضوع نووور بالظبط.
حازم اتخض واتفزع وطلب منه أن ود تمشى من البيت علشان محدش فيهم يلاحظ حاجه وخصوصا عمه الانصارى.
يونس بلغه انه سافر يومين.
حازم بخيبة امل: واضح كده ان الموضوع هيبوظ.
يونس: ده اللى همك، ما يبوظ ولا يتنيل.
المهم البنت اللى ممكن يحصلها حاجه بسببنا، وبردوا معرفش ليه؟
قفل معاه وهو مخنوووق.
بيكلم نفسه: كلام ود ليه ونظره عينها كانت نفس نظره نوره ونفس اللى كانت بتقولوا.
وبتعجب شديد: مين دى اللى انا رمتها وقتلتها؟
خرج من المكتب، الفيلا فاضيه.
طلع يطمن على "ود" فتح الباب لقاها نايمه.
قفلوا وراح على اوضه مامته يطمن عليها.
كانت رضوى قاعده معاها وعامله عبيطه انها متعرفش حاجه.
سألته على ود، قالها نايمه فى اوضته.
استأذنت وقالت إنها هتسببه مع خالتها يقعدوا مع بعض براحتهم، وخرجت على اوضتها.
قعد معاااها وقت طووويل.
كانت الساعه 8ونص مساءا، وصلت ام الخير المقابر، ضلمه وصوت الكلاب بتنبح.
مشيت وهى بتتلفت شمال ويمين لحد ما وصلت لاوضه قديمه، خبطت، الباب اتفتح.
قابلتها رضا بنتها.
ام الخير مسكتها بقووه وبعنف: بلاش ود يا رضا، يأما اقتلك واشرب من دمك.
رضا بسخريه: متقدريش تقتلينى، وبخباثه: تقتلى بنتك حبيبتك يما.
ام الخير: انتى مش بنتى ولا اعرفك.
وطلعت سكينه من شنطه فى ايدها وبتهديد: وبقولك بلاش "ود".
رضا: خايفه عليها.. كلها ساعه وتفارق الدنيا.
الساعه 9 هترمى نفسها زى اللى قبلها.
ام الخير بفزع: 9.
رضوى خرجت من الاوضه وهى بتتسحب.
ودخلت على "ود"، قفلت الباب وراها و قربت منها.
هزت جسمها: يلا قومى ويهمس: الساعه 9 تنفذى المطلووووب.
وسابتها وخرجت.
الساعه 9 الا 5 قامت ود من على السرير.
وبتتسند ووصلت لحد البلكونه، قفلت الباب عليها، مسكت السور بقوه.
رواية عاجزة ولكن الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح
خرجت ام الخير من المقابر بعد ما عرفت إن ود في خطر.
ركبت تاكسي وراحت على الفيلا.
ود واقفة، ماسكة سور البلكونة بقوة وبتحاول تطلع عشان ترمي نفسها.
الساعة دقت "9".
الباب اتفتح.
دخلت أسماء جرى على البلكونة.
فتحت الباب وشافتها.
شدتها بقوة.
دخلت رضوى وراها وشدت أختها بعنف.
"انتي بتعملي إيه يا مجنونة؟"
"سبيها ترمي نفسها عشان نموت ونرتاح منها."
أسماء: "الظاهر كده إن حصل في عقلك حاجة. انتي قولتي هتطفشيها مش تقتليها. انتي عاوزة تودي نفسك في داهية. دي غير أم الخير اللي عارفة عنك كل حاجة."
"عارفة عنك اللي أنا معرفوش يا رضوى!؟"
رضوى ضربتها على بوقها.
"اخرسي خالص."
ومسكتها من إيدها.
"تعالى نطلع من هنا بسرعة قبل ما تفوق ونتفضح، وابن خالتك يعرف وتبقى مصيبة."
ود بتوهان، سامعة صوتهم زي الوش.
الرؤية عندها مزغللة.
بصت لنفسها وبذهول: "أنا فين؟ إيه اللي جابني هنا؟"
رضوى بعنف، مسكتها من ضهرها وبزعقة:
"إيه يا مجنونة اللي بتعمليه ده؟ عاوزة ترمي نفسك من البلكونة."
وشدتها على جوه الأوضة.
"انتي عاوزة تودينا في داهية."
زقتها على السرير.
ود حطت إيدها على دماغها وبذهول: "أنا كنت عاوزة أموت نفسي!؟"
رضوى بزعيق، فتحت باب الأوضة.
"يونس يونس."
ومشيت وبتنادي عليه.
"تعالى يا ابن خالتي شوف المصيبة اللي حلت على دماغنا."
خرج من أوضة مامته وهو مفزوع.
"مصيبة إيه؟"
رضوى شاورت على أوضته.
"ادخل شوف الهانم اللي حضرتك أنقذتها من الموت كانت عاوزة تعمل فينا وفيك إيه؟"
يونس دخل جرى ولقاها قاعدة وعيونها كلها دموع.
قرب منها.
"انتي كويسة؟"
مردتش عليه.
أسماء بتوتر: "دي كانت عاوزة ترمي نفسها من البلكونة، أنا كنت واقفة في الجنينة تحت وشوفتها. طلعت جرى ولحقتها. الحمد لله."
"حصل خير يا ابن خالتي."
رضوى: "لأ محصلش خير. الهانم عاوزة تجيب لك وتجيب لإسم الأنصاري مصيبة، وندخل في س وج وتروحوا في داهية."
"أحم، قصدي كلنا."
ود بتسمع الكلام وساكتة، بتعيط.
يونس شاف دموعها.
بص لبنات خالته.
"خلاص يا جماعة حصل خير. هي كانت أعصابها تعبانة شوية وإن شاء الله هتبقى كويسة."
وبداخلة: "الحمد لله إنها منتحرتش. أنا غلطان مكنش لازم أسيبها لوحدها."
أسماء: "أنا رايحة على أوضتي. عاوز حاجة؟"
يونس: "شكراً، بس عاوزك تنادي أم الخير."
أسماء: "أنا نزلت علشان أقولها تحضر عشا ملقيتهاش، معرفش راحت فين؟"
يونس بص في ساعته.
"معقول لسه مرجعتش؟ اومال راحت فين؟"
أسماء خدت رضوى وراحت على أوضتها.
ود عينها في عين يونس وشافته متخربش.
مسكت خده.
"إيه ده؟ مين اللي خربشك كده؟"
حست بألم في إيدها، مسكتها وبوجع.
"أنا كمان إيدي متعورة؟"
وباستغراب: "هو إيه اللي حصل!؟"
يونس: "مش عارف، أنا فجأة لقيتك إنسانة تانية بتصرخ وتكسر في الأوضة، كان شكلك تعبان خالص، ومش مظبوطة. بطنك وجعتك، كنتي بتقولي إن جسمك سخن، بس أنا لمسته مكنش سخن ولا حاجة. عملتلك إسعافات وجبتك هنا بعد ما الأوضة اتكسرت. لقيتك نمتي، سبتك ترتاحي شوية، كنت عند ماما وطلعت على صوت رضوى."
ود: "أنا مش عارفة مالي، ومش فاكرة حاجة."
يونس: "إن شاء الله هتبقى كويسة. أنا هنزل أعملك أي حاجة تاكليها."
ود: "أنا مش جعانة."
يونس: "انتي نايمة طول النهار ومأكلتيش خالص."
سابها ونزل المطبخ يحضر عشا.
ود قاعدة مكانها والدموع نازلة من عينها.
وكأنها ما صدقت إنه خرج من الأوضة.
بتسأل نفسها: "هو أنا إيه اللي بيحصلي ده؟"
قامت وملقتش العكاز جمبها.
دخلت البلكونة وبصت منها وبذهول.
"معقول أنا كنت عاوزة أرمي نفسي من هنا!؟ طيب ليه!؟"
بصت لفوق، السما صافية وشكلها جميل.
شافت نجمة، نفس النجمة اللي كنت بشوفها من البلكونة في بيتنا.
رضوى شدت في الكلام مع أسماء بعد ما قالت لها ملهاش دعوة بيونس وهي اللي هتتجوزوا، بعد ما اتهمتها بالهبل والسذاجة وإنها هتضيع من إيدها وخصوصا بعد ما أنقذت ود.
ولما سألتها على علاقتها بنت أم الخير وإيه اللي بينهم، وسر إيه اللي تعرفه عنها.
ده غير اتفاق رضا معاها على جنان وقتل ود.
رضوى: "مش هقولك على أي حاجة."
أسماء: "انتي أختي وأنا خايفة عليكي. آه أنا وانتي اتفقنا إن واحدة فينا تتجوز يونس، بس متفقناش على القتل."
رضوى: "قتل إيه؟ انتي مجنونة."
أسماء: "أنا سمعت كل حاجة."
رضوى بتوتر: "سمعتي إيه؟"
أسماء: "بعد ما أم الخير اتخانقت معاكي وهددتك وقالت إن في حاجة في اللبن. فتحت الدولاب وطلعت منه كيس أبيض بلاستيك."
رضوى بغضب: "إيه ده؟ انتي عرفتي مكانه إزاي؟"
أسماء: "أم الخير قالت إن في حاجة في اللبن وأنا شوفتك بنفسي وانتي بتحطي من الكيس ده في اللبن قبل ما تدخلي أوضة ود. بس مكنتش أعرف ده إيه!"
رضوى شدت منها الكيس وخدته بقوة.
أسماء نزلت شنطة من على الدولاب ولمت كل هدومها ولابست.
رضوى بذهول: "انتي بتعملي إيه يا مجنونة؟"
أسماء: "أنا ماشية من هنا يا إما تقوليلي إيه اللي بيحصل بالظبط."
رضوى: "مش هقول أي حاجة لو عاوزة تمشي بالسلامة."
أسماء فتحت الباب وخدت شنطتها ونزلت من غير ما حد يحس بيها.
رضوى بغضب: "يلا غوري في ستين داهية. قال أقولك قال، عشان تخربيها على دماغي."
وتبتعد: "أنا فضيتلك يا ست ود، وقتلت يونس، يجننك يموتك. وبعد ما أخلص منك أبقى أكلم وبسخرية أسماء هانم وأصالحها."
يونس أكل ود بنفسه.
كانت صعبانة عليه من اللي حصل لها.
وسألها إذا كانت فاكرة الكلام اللي قالته ولا لأ.
ود: "أنا ناسيه كل اللي حصل ومش فاكرة غير الخربشة دي."
ومسكت وشه.
طلب منها تنام وترتاح.
قالها إنه هينزل ينام في المكتب ويخلص شوية تليفونات وتنام براحتها خالص.
نزل على مكتبه، والوقت كان متأخر.
بص في ساعته، قلقان على أم الخير.
رضوى دخلت عليه بالقهوة.
قعدت معاه وبلغته إن أسماء رجعت شقتهم عشان بتظبط فيها شوية حاجات.
استغرب بس مهتمش.
شرب القهوة.
خدت سيجارة من علبته وحطتها على شفايفها.
"مش هتشرب سيجارة ولا إيه؟"
يونس: "أنا شربت كتير النهاردة وتعبتني."
فرد رجله على الفوتيه وحس بالتعب والإرهاق.
قربت منه كانت لابسة قميص بالروب.
ود قاعدة في أوضتها قلقانة وبتكلم نفسها.
"أنا لازم أكلم يونس بيه وأقوله إني عاوزة أمشي من هنا ومش ناوية أكمل معاه في الموضوع ده."
خدت العكاز، فتحت الباب نزلت وهي بتتسند.
رضوى بداخلها: "إيه الصوت ده؟"
ركزت.
"آه ده صوت خطوات العاجزة."
قلعت الروب وقربت من يونس، مكانش في وعيه.
قعدت على حجره، مسكته من رقبتها.
"بحبك يا يونس."
قربت شفايفها من شفايفه.
كان بيبادلها نفس الشعور بدون ما يحس وكأنه متخدر.
ود قربت من المكتب، خبطت محدش رد.
فتحت الباب وشافته في حضنها.
ود ارتبكت وقفت الباب.
وقفت خلفه، كانت مضايقة وبداخلها: "أنا مالي، بس باين كده إنه بيحبها. مع إن بشوف عكس كده خالص. لما هو بيحبها، جايبني هنا ليه؟ ما يتجوزها بدل ما يبهدلني معاه. على الأقل هي من مقامه وأنا بنت فقيرة وبابا في سجن."
حطت إيدها على قلبها، كان بيدق أوي.
بقت تكلم نفسها واتجهت لباب الفيلا.
"أنا لازم أمشي من هنا. إحساس غريب جوايا عمري ما حسيته وافتكرته وهو في حضنها."
فتحت الباب وخرجت، ماشية تتعكز في الجنينة.
لما وصلت للبوابة الكبيرة فتحتها وقابلت في وشها أم الخير.
ود بذهول: "أم الخير."
أم الخير بقلق وبتبص شمال ويمين.
مسكت إيدها.
"انتي كويسة يا بنتي؟"
ود: "الحمد لله، بس كنت هموت."
أم الخير بفزع: "انتي هنا في خطر. تعالي معايا بسرعة، لازم آخدك بعيد عن هنا."
كان معاها تاكسي واقف قدام الباب.
ود: "أنا أصلاً كنت ماشية من هنا خالص."
أم الخير بتوتر فتحت الباب وركبت.
ود قربت منه وهي بتتعكز، حطت العكاز جوه.
ركبت وقفلت الباب.
التاكسي اتحرك بيهم وفى الطريق.
ود: "هو انتي كنتي فين؟"
أم الخير: "أنا أنا."
التاكسي فرمل.
اتنين هجموا على التاكسي وخرجوا منه ود وأم الخير، بعد ما ضربوا السواق على دماغه.
كانوا بيصرخوا ومحدش حاسس بيهم.
أم الخير بصرخة: "انتوا مين!؟"
ود بصراخة: "عايزين مننا إيه؟"
المكان ضلمة ومفيش رؤية خالص.
رموا الاتنين على الأرض وقيدوهم بالحبال.
وفجأة ظهرت رضا بنتها من الضلمة وفي إيدها كيس أسود كبير.
وبصوت مرعب: "فاكرة نفسك هتنقذيها من إيدي؟ أنا قبضت تمنها خلاص."
أم الخير بفزع وصراخ: "لأ لأ."
رواية عاجزة ولكن الفصل التاسع 9 - بقلم كوكي سامح
ام الخير بفزع: لا لا لااااااا
رضا قربت منها: انتي خايفة عليها أوي كده؟
ام الخير: البنت غلبانة ومتستاهلش الأذية، فكينا وسبينا نمشي، لا نأذيكي ولا تأذينا.
رضا بسخرية: دلوقتي بقيت بنت بطني؟ مش كنتي ملعونة ورميتي توبتي من زمان؟
وابتدت تتكلم معاها بلغة غريبة.
ردت عليها ام الخير بنفس اللغة.
ام الخير قاعدة مكانها مرعوبة ومش فاهمة بيقولوا ايه.
رضا قربت منها وبغضب: موافقة يما؟
ام الخير: لا مش موافقة.
رضا بشر: وافقي بدل ما أخليكي تتمني الموت.
ام الخير بصراخ: قولتلك لأ.
وكانت بتحاول تفك ايدها.
طلبت من الشاب اللي واقف معاها يقلع الحزام.
خدته منه، خلعت الحديدة بسهولة.
طلعت إزازة من الكيس الأسود فيها مادة لونها شفاف تشبه الصمغ.
حطت منها في الحديدة، قربت من ودها وطلبت منها تلعق المادة اللي فيها.
ود بفزع: إيه ده؟
رضا: نفذي اللي بطلبه منك ولا أوريكي الوش التاني.
وهنا ابتدت ام الخير تكلمها بنفس اللغة الغريبة.
وبعد ما خلصوا كلام، شاورت للشباب عشان يفكوا ايدها.
رضا: أنا ماشية، متنسيش معادنا بعد شهرين، أول جمعة في الشهر التالت، هستناكي الساعة 1 بالليل، وبتوعد، لو مجتيش أكيد عارفة هيحصل إيه.
***
قام يونس واتنفض بزعيق: ابعدي عني.
رضوى: بس أنا بحبك يا يونس.
يونس: وأنا قولتلك كذا مرة إني مش بفكر فيكي، ويا ريت تسبيني عشان أنا تعبان وعاوز أنام.
خرجت رضوى، طلعت على أوضتها بس متأكدة إن ود شافتها معاه.
***
ام الخير أقنعت ود ترجع الفيلا، وخصوصاً بعد ما اتكلمت مع رضا وهتنفذ لها اللي هي عايزاه.
إنما ود مكانتش خايفة على قد ما هي حست إنها غيرانة، وطبعاً مقالتش على أي حاجة من الاتفاق.
أم الخير اضطرت ترجع معاها، دخلوا في صمت من غير ما حد يحس بيهم.
***
في صباح اليوم التالي.
الكل صحي على صوت صراخ الأم.
وقعت من على السلم ورجليها اتكسرت.
يونس اتخض عليها وخدها المستشفى واتجبست.
رجعت البيت وكانت بتتوجع من الألم ومش قادرة تتحرك، قعدت في أوضة في الدور الأرضي.
أثناء تعبها، ام الخير كانت نفسيتها مش كويسة، كانت بتعمل الأكل ومش مهتمة بيها خالص.
أما رضوى، كان اللي شاغلها إزاي تخرج ود من الفيلا وأخبار يونس وبس.
الأم متجبسة ومش قادرة تمشي على رجليها.
وفجأتها كريزة الكلى من جديد، تعبت أكتر.
ومن هنا ود قربت لها واهتمت بيها رغم عجزها.
إنما كانت مهتمة بعلاجها وأكلها وملابسها.
يونس استجدعها بس كان مبسوط إنها قربت من مامته عشان لما يتكلم في جوازه منها توافق وتقنع والده.
رجع الأنصاري وابتدت رضوى تزن على ودانه إنه يمشي ود من الفيلا وكفاية لحد كده، وخصوصاً إن الكدمات اللي في جسمها خفت وبقت كويسة.
كانت المفاجأة لما رد عليها وقالها: إن وجودها بجانب زوجته أصبح جميل في رقبته.
الغيرة دبت في قلبها، واتملك منها الشرر.
وابتدت تتصل برضا تاني، إنما كان خارج نطاق الخدمة.
اتجننت وعملت زيارة ليها في المقابر، ولما راحت عرفت إنها مش موجودة.
نقلت في مكان آخر ومحدش عارف طريقه.
من جهة أخرى، ام الخير كانت كل يوم تخرج الساعة 1 بالليل وترجع الفيلا في صمت من غير ما حد يحس بيها.
***
بعد مرور شهر على أبطال قصتنا.
بعد ما الأم فكت الجبس وصحتها اتحسنت.
يونس طلب من باباه يتجوز "ود".
اعترض وبشدة لأنه ميعرفش حاجة عنها ولا عن أهلها.
يونس: بابا أنا سألت عليها وعرفت إنها يتيمه وملهاش حد، بتشتغل وبتصرف على نفسها.
الأنصاري: أنا مش موافق، ممكن نساعدها، إنما تتجوزها إزاي؟ أقول للناس إيه؟ انت رفضت بنات كتير وغير بنت المغاوري ورفضت تتجوز من بنات خالتك، وفي الآخر تتجوز واحدة معرفش عنها حاجة.
يونس: أنا اللي هتجوز مش الناس، وحاسس إني هرتاح معاها، وبعدين البنت كويسة وشالت ماما في تعبها.
الأنصاري: أنا عارف كل ده وعلى دماغي من فوق، إنما جواز لا يا يونس.
وبتوتر: لو مامتك عرفت هتتضايق على الأقل عشان بنات اختي.
يونس: أنا كلمت ماما ووافقت.
الأنصاري بغضب: طيب لو وافقت على الجواز، هنعمل إيه في موضوع الخلفه.
يونس: ماله؟
الأنصاري: انت بتستعبط ولا إيه؟ هتخلف إزاي وهي معاقة وبتسند على عكاز؟ دي لو حامل ومشيت بيه ممكن تسقط، وأنا نفسي أشوفلك حتة عيل يا أخي.
يونس بتوتر: أنا أنا سألت الدكتور قال ترتاح في حالات زي حالتها وخلفت، عمر الإعاقة ما تكون مانع للخلفة.
الأنصاري: أنا مقولتش مانع وكلامي واضح.
يونس: لما يحصل حمل ترتاح يا بابا التسع شهور ومتقومش من السرير، هجبلها ممرضة تتابع حالتها.
الأنصاري بعصبية: معرفش بقى، أنا غلبت معاك وتعبت خلاص.
وسابه ومشي.
رضوى خلف الباب: لازم ود تموت قبل ما أدمر حياتي.
***
بعد مرور أسبوع، الأم بلغت يونس إن باباه وافق على زواجه من ود، ولازم يبدأ في ترتيبات الفرح.
وبالفعل ود ابتدت تجهز، كانت بتخرج يومياً مع يونس عشان تشتري كل اللي يلزمها من ميك اب وملابس حتى فستان الفرح.
وفي يوم رجعوا البيت تعبانين جداً.
يونس طلع أوضته كان مرهق، قال إنه هيرتاح شوية.
ود دخلت المطبخ شافت ام الخير معاها قماشة بتقرأ عليها كلمات بنفس اللغة اللي كانت بتتكلم بيها مع رضا.
بس لما شافتها خبتها منها.
ود بداخلها: يا ترى وراكي إيه يا أم الخير انتي وبنتك الملعونة؟
وسألتها بتعمل إيه؟
ردت وقالت إنها كانت بتعيط من ألم في ضهرها، وطبعاً مصدقتهاش.
أم الخير: إنتي عاوزة حاجة من المطبخ؟
ود فتحت التلاجة وطلعت منها بيض ولبن.
هعمل كيكة، أصل أنا بحبها أوي.
وكمان هدوق منها يونس، يارب تعجبه.
فتحت دولاب المطبخ، طلعت دقيق وكل اللي يلزم الكيكة ووقفت وعملتها.
حطتها في الفرن ولما اتعملت قطعت منها وهي سخنة.
خدت طبق، طلعت وهي بتتسنع لحد أوضة يونس، فتحت الباب من غير ما تخبط.
يونس كان خارج من الحمام ولافف بشكير على جسمه وبخضة: إيه ده؟ مش بتخبطي؟
ود باحراج: آسفة، لسه هتخرجي.
يونس: كنتي عاوزة حاجة؟ تعالي.
ود قربت منه: كنت عاوزاك تدوق عمايل إيديا وبابتسامة أصل عملت كيكة وكان نفسي تشوف بقى أنا ست بيت ولا لأ.
سندت العكاز على الكرسي.
مسكت الشوكة، خدت حتة وبتأكله في بوقه.
يونس بقسوة وزعيق: زق إيدها. إيه اللي بتعمليه ده؟ أنا مالي ست ولا لأ.
مسكها من دراعها: ميخصنيش يا ود.
همس في ودانها: إحنا هنتجوز صوري وباتفاق، مجرد ما أخد الثروة من بابا هطلقك، فاهمة ولا لأ؟
وبسخرية: بعدين بلاش شغل الخدامين ده.
ود بانفعال: يونس بيه أنا مش خدامة على فكرة وعارفة إننا هنتجوز صوري وكلها مسألة وقت.
بس حضرتك لازم تعرف إني بني آدمة وكان ليا بيت وأهل وحياة أتمنى ترجع لو دقيقة.
أنا بنت ناس وكنت في ثانوي وبتعلم، بس ربنا أراد ليا حياة تانية، إن ماما وإخواتي يموتوا في حادثة بسببي.
بابا اتدمر نفسياً، خسرنا بيتنا وخسر شغله، الظروف حكمت علينا نعيش عيشة تانية خالص.
أختي ماتت من الفقر وسابت لي وجع القلب.
بصت لرجلها: أنا مش عاجزة، دي حادثة، وعارفة إنك بتحب رضوى، بس اللي مكنتش أعرفه إنك من غير قلب، قلبك حجر وقادر تجرح الناس لمجرد إنهم أقلمنك.
عن إذنك.
العكاز وقع على الأرض، خدته وسابت الطبق على الترابيزة، خرجت وهي منهارة.
يونس بداخله: آسف يا ود، مينفعش.
***
تجهيزات الفرح انتهت والفيلا جاهزة لاستقبال العروسين ود ويونس بحضور أكبر رجال أعمال في البلد والعائلة والأهل والأصدقاء، والعاملين في الشركة.
أما حازم كان ماسك الفون ومتوتر جداً.
أسماء واقفة على جنب، ماسكة منديل وبتعيط.
رضوى: بتعيطي يا موكوسة؟ وبداخلها: مش هيتم.
أسماء بغضب: ابعدي عني بقى، مش ناقصاكي.
المأذون وصل وقاعد مع الأنصاري.
الأم ظهرت في أجمل صورة، كانت لابسة فستان مقفول، محجبة، مبتسمة، رغم الثراء إنما كانت بسيطة جدا.
في الطريق، تظهر عربية يونس.
قاعد ورا، جمبه ود، كانت مثل الأميرات، ملكة.
السواق ضرب فرامل.
ود مسكت إيده وحضنته وباحراج: آسفة.
يونس: محصلش حاجة، كان قاعد جمبها متوتر.
الفون رن، كان حازم رد عليه.
يونس: الو.
حازم: أيوه يا يونس، عاوزك تسمعني من غير ما ترد عليه خالص.
يونس: في إيه يا ابني.
حازم: بعد ما تقفل معايا، افتح الفيس في مصيبة.
يونس: مصيبة إيه؟
من جهة أخرى تظهر ام الخير على باب الفيلا بملامح متغيرة وملابس سوداء وبجانبها ابنتها الملعونة.
رواية عاجزة ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم كوكي سامح
يونس.. مصيبة إيه؟ قفل معاه. حاول يفتح النت، مكنش مجمع.
يونس بداخله: يا ترى فيه إيه؟
كان متوتر طول الطريق وقلقان.
***
الأنصاري قاعد مع المأذون، حس بنغزة في قلبه.
في وصول ود ويونس. وصلت العربية، نزل منها العرسان. دخلوا الفيلا وأول لما ابتدت الزفة، الأنصاري وقع من طوله. الأم قربت منه وبصرخة: الحقوني!
يونس شافه، ساب إيد ود وجرى عليه بخضة.
وقفت متسمرة مكانها. أول لما المعازيم شافوها، الكل اتجمع حواليها.
"معقول انتي العروسة؟"
ود باستغراب: هما بيبصوا لي كده ليه؟
وبداخلها: أكيد عشان فقيرة وعاجزة.
يونس بصراخ: بابا! دكتور بسرعة!
مجهولة: انتي العروسة؟ معقول بس زي القمر!
فتحت الفون وخدت سيلفي معاها.
ود: هو فيه إيه؟
المعازيم كلها اتجمعت حوالين ود. هي واقفة مستغربة. فتحوا الموبايلات وبياخدوا صور معاها؟
كانت بتحاول تبعد عنهم ومش فاهمة حاجة.
مجهولة: حضرتك اسمك إيه؟
ود: أنا اسمي ود.
في الوقت ده كان يونس بجانب أبوه لوحده. والكل مهتم بود. الإسعاف وصلت.
خرج يونس مع باباه. ولما شافته، سابت الناس وخرجت وراه. ركبت معاه عربية الإسعاف.
الفرح اتفركش. المعازيم مشيت.
***
داخل الفيلا، الأم قاعدة على كرسي ومش قادرة تتنفس. قربت منها رضوى.
رضوى: شوفتي يا خالتو؟ المعازيم كلها بتتكلم على وش النحس اللي اسمها "ود".
أسماء نغزتها في جمبها: مش وقته، اسكتي بقى.
رضوى: ما أنا عاوزة أفهم فيه إيه؟ الناس كلها عاوزة تتصور معاها، مش عارفة على إيه، دي حتى دخلتها نحس علينا.
الأم قاطعت كلامها بصرخة: حرام عليكي كفاية، كفاية! هو فين حازم؟
رضوى: أنا شوفته قبل ما يونس يوصل. ركب عربيته ومشى. معرفش راح على فين.
الأم بصرخة: عاوزة أطمن على حبيبي وعشرة عمري. وبصرخة وجع: آه يا أنصاري! اتصلي بابن خالتك يا أسماء.
أسماء: حاضر يا خالتو، أنا هكلم يونس وهطمنكم.
مسكت الفون، اتصلت. غير متاح.
***
داخل عربية الإسعاف. الأنصاري حالته بتسوق والدكتور جنبه بيعملوا إسعافات.
يونس ماسك إيده وبدموع: هتبقى كويس يا بابا.
ود: إن شاء الله هيكون بخير، متقلقش.
يونس: يارب.
العربية وصلت ودخل الأنصاري العناية. كان يونس واقف بره الغرفة منهار.
ود: هيبقى بخير، اطمن.
وفجأة أول لما الممرضة شافت ود، قربت منها وبصت لها أوي.
ممرضة: آه هي والله هي!
ود بذهول: فيه حاجة؟
الممرضة: ممكن أتصور معاكي؟
ود: هو فيه إيه النهارده؟
يونس: نعم، تتصوري معاها ليه؟
الممرضة بفرحة: ثواني.
طلعت تجري ورجعت معاها مدير المستشفى. ولما شاف ود، عرض عليها خدماته. وقالها: أنا ممكن أساعدك وأركب لك طرف صناعي على حساب المستشفى.
ود: حضرتك بتكلمني أنا؟
المدير: أيوه، ويا ريت تقبلي مساعدتي.
قاطع كلامهم فتح باب الغرفة، خرج الدكتور وبلغ يونس بوفاة الأنصاري. وكانت الصدمة.
يونس انهار. أما ود مش مصدقة نفسها.
وابتدى يونس يعمل الإجراءات بعد ما بلغ العيلة كلها. اتصل بحازم، مكانش بيرد خالص.
أما الأم فقدت الوعي وكانت في حالة انهيار.
رضوى طلعت على المستشفى عشان تكون جنب يونس وتحضر الجنازة.
أما أسماء كانت بجانب خالتها.
يونس طلب من ود ترجع البيت.
ود: ممكن أحضر معاك الجنازة؟
يونس: أنا عاوزك تبقي جمب ماما، أكيد هي تعبانة دلوقتي. اتصل بالسواق وطلب منه يجي ياخدها.
وبعد ربع ساعة كان وصل وخد "ود" رجع بيها على الفيلا.
***
دخلت الفيلا وهي عارفة إن خلاص الجوازة مش هتم. كانت حزينة. وفجأة شافت رضا خارجة من جوه. حاولت تمسكها إنما زقتها وجريت زي المجنونة.
ود بصرخة: رضا! رضا!
إنما كانت مشيت.
طلعت على غرفة الأم، فتحت الباب، شافتها نايمة. وأسماء قاعدة جمبها.
دخلت وقعدت على الكرسي: هي عاملة إيه دلوقتي؟
أسماء: هتكون عاملة إيه يعني، أكيد مش كويسة.
ود بدموع، قامت من على الكرسي، قربت منها. قعدت جمبها، حسست على دماغها، مسحت دموعها.
ود: أنا حاسة بيكي لأني جربت وجع الفراق. بيكون زي النار بيكوي القلب.
وباستها.
الأم بصوت خافت: أنصاري، حبيبي وعشرة عمري. خلاص راح ومات.
أسماء: عجبك كده؟ أهي صحيت.
ود: ومين قالك إنها نايمة؟
أسماء قامت من جمبها: يو بقى، أنا خارجة. قربت من الباب: لما تحتاجي حاجة يا خالتو، ابقي ناديني. أنا قاعدة تحت.
وقفلته. وخرجت.
بعد مرور ساعة. ود قاعدة مكانها ومش عارفة مصيرها إيه، وإيه اللي مستخبلها.
الباب اتفتح عليها بشويش.
ود بخضة: مين؟
كانت أم الخير بتشاور لها: تعالي.
ود: أم الخير!
قامت من مكانها. خرجت بره الأوضة.
أم الخير اتجهت لأوضة يونس، فتحتها، ودخلت. ود مشيت ودخلت وراها.
أم الخير قفلت الباب وشدت ود من إيدها وقعدت معاها على السرير. كان شكلها متغير ومبهدل.
ود: مالك عاملة كده ليه؟
أم الخير: اسمعيني كويس.
ود: شوفتي الأنصاري بيه مات؟
أم الخير: عارفة يا ود، بس لو سمحت اسمعيني.
ود: حاضر.
***
من جهة أخرى، حازم عرف بوفاة عمه وطلع على المستشفى عند يونس يجهز معاه الإجراءات ويحضر الجنازة.
***
أم الخير: طبعاً انتي عارفة رضا بنتي الملعونة.
ود: كانت هنا ولما شافتني زقتني وجريت.
أم الخير مسكت إيدها: قولي لـ يونس بيه إن رضوى بنت خالته هي اللي قتلت نورة خطيبته الأولى بمساعدة الملعونة منها لله.
ود بصدمة: قتلتها؟ وبداخلها: يعني كان خاطب ومقالش؟ يبقى أكيد هي اللي كانت معاه في الصورة.
أم الخير: زي ما كانت عاوزة تقتلك.
ود بفزع وخوف: تقتلني أنا؟ بس ده هي اللي أنقذتني.
أم الخير: بيتهيألك. كله رسم قدام يونس. أي حد هيقرب منه هيموت. عشان هي عاوزاه لنفسها وبس. دي شيطانة في صورة إنسانة. عارفة اللبن اللي انتي شربتيه من إيدها؟ كان فيه عمل يخليكي تموتي نفسك. تقولي قبلها شوية تخاريف كلها كذب وكأنك بتنتقمي من يونس. وبعدها وبكام كلمة منها تعلموهم من الملعونة، تنتحري، تقتلي نفسك، ترمي نفسك. اللي هي هتقولك عليه تنفذيه. بس ربنا أنقذك.
وبدموع: زي ما عملت مع نورة. أنا ملحقتهاش. موتت نفسها قدام حبيبها يونس. وكله بسببها. منها لله.
ود: يعني بنتك رضا دجالة وبتاخد فلوس؟ ولا إيه بالظبط؟
أم الخير بانهيار: أنا السبب وكله مني.
ود: إزاي؟
أم الخير: هقولك على كل حاجة. عارفة لما السحر يتقلب على الساحر؟ أنا بقى السحر اتقلب عليا. أنا اتجوزت 16 سنة كنت عيلة مش عارفة حاجة. أبو رضا كانت أمه ليها في الأسحار والأعمال. كنت بقعد معاها على طول لحد ما اتعلمت منها وشربت الصنعة. هو مات وسابني لأمه. اتعلمت منها كتير. اللي يأذي الناس واللي يساعدها. وكله بالفلوس. رضا كبرت وحماتي ماتت. مكنتش أعرف إن بنتي اتعلمت كل حاجة. حاولت معاها كتير عشان تبطل. مرضيتش. اشتغلت هنا وبعدت عنها. أما هي فسكنت المقابر وعاشت هناك، واتسمت بالملعونة.
ود: عشان كده كانت بتتكلم معاكي باللغة غريبة. طيب كانت عاوزة منك إيه؟
أم الخير: كتير. ناقصها حاجات كتيرة. ومش هتقدر تعملها من غيري. أنا تبت وهي عاوزاني أرجع وأشتغل معاها. وأنا مش موافقة. وبتهور وعدم وعي. لازم تموت عشان الكل يرتاح منها.
ود: يعني هي موتت نورة خطيبة يونس؟
أم الخير: رضوى العقربة بس بمساعدة رضا. ومش كده وبس. كمان بتحط له حاجة في البن تعجزه جنسياً. مش عاوزاه يتجوز.
ود: قصدك إيه؟ يونس بيه ملوش في الجواز؟
وبداخلها: عشان كده وافق إننا نتجوز وطلب إنه يكون جواز سوري.
أم الخير: هو عارف كده وبفكر إنه مريض. إنما كله في البن. السر في قهوة رضوى.
ود: طيب والميعاد اللي بينك وبين الملعونة؟ أنا سمعتها بتقولك: أوعى تنسي بعد شهرين.
أم الخير: ما أنا بقولك عاوزاني في شغل كبير. مش هتقدر تعمله من غيري. بس أنا مش ناوية أروح لأني هتخلص منها.
ود: ينفع تقولي الكلام ده قدام البوليس؟ عشان لازم رضوى تاخد جزائها وتتربى.
***
بعد دفن الأنصاري، في عربية حازم.
حازم: هي فين رضوى؟ عاوزين نمشي؟
يونس: مش عارف. انزل شوفها عشان أنا مصدع وتعبان. وبدموع: الله يرحمك يا بابا.
حازم: الله يرحمه.
يونس: لسه ورايا عزا وحاجات كتير. أنا بجد تعبان.
حازم واقف قصاد الباب بيشوف رضوى. وقرب من يونس وقال: أنا عارف إنه مش وقته، بس لازم تعرف.
يونس: فيه إيه؟
حازم: انت شفت الفيس؟
يونس: مكنش مجمع. مشفتش.
حازم: خود المفاجأة وجهز نفسك للصدمة.
يونس: أكتر من اللي أنا فيه؟
حازم: ود بقت تريند الفيس بوك وكله بيتكلم عنها.
يونس بذهول: نعم؟ إزاي؟
حازم: معرفش. بس بفتح الفيس لقيت رسام مبتدئ تقريباً منزل صورتها وبيقول إنه مشترك بيها في المعرض وخد المركز الأول واحتمال تبقى عالمية. وواخدة شير ولايكات وكومنتات بالهبل.
يونس: انت بتقول إيه؟
حازم: آه والله زي ما بقولك كده. خود عندك وكاتب إنه بيدور على صاحبة الصورة لأنه خد مكافأة كبيرة وهتبقى بالنص ما بينهم. ده غير العروض والشغل اللي جاي لـ ود. ده غير ناس كتير عرضت عليها مساعدات. أصل الصورة غريبة كانت بتعيط وحزينة. وبنفس شكلها بس قاعدة على باب مستشفى. والإعاقة اللي في رجليها باينة.
يونس: انت بتتكلم جد؟
حازم فتح الفون وجاب البوست وقالوا: اتفضل، شوف كده.
يونس خده من إيده بسرعة وشافه. شاف صورة "ود" كانت أجمل من الموناليزا. ومكتوب من فوق: اللي يعرف صاحبة الصورة يكلمني ضروري. لأنها صاحبة الفضل عليه، وكسبت المركز الأول والمكافأة بالنص.
يونس: فعلاً مصيبة.
حازم: كانت مصيبة. إنما دلوقتي خلاص بقى. عمي مات والثروة من حقك ومفيش جواز.
يونس بلجلجة: آه آه.
حازم: كويس والله البنت حظها حلو جالها شغل واشتهرت. بس برضه لازم تاخد مبلغ منك يا يونس.
يونس بعصبية: فين الزفتة اللي اسمها رضوى؟ أنا عاوز أمشي.
وبعد دقايق رضوى جت وركبت معاهم وطلعوا على الفيلا. الطريق كله يونس ماسك الفون وبيقرأ التعليقات. كان مضايق، مخنوق.
العربية وصلت، نزلوا منها.
يونس بصدمة: إيه البوكس اللي قدام البوابة ده؟
حازم: بوليس؟ خير فيه إيه؟
رضوى بداخلها: يا ترى فيه إيه؟
يونس جرى على البوابة ووراه حازم ورضوى. دخلوا جوة الفيلا. كانت ود قاعدة ومعاها ضابط واتنين عساكر.
يونس وحازم بصوت واحد: فيه إيه؟
رضوى واقفة مكانها.
الضابط: هي دي رضوى يا آنسة ود؟
ود: أيوه هي.
يونس قرب منه: خير يا أفندم؟ رضوى تبقى بنت خالتي. فيه حاجة؟
ود: هي دي رضوى حضرتك.
الضابط: يا يونس بيه، فيه إن الآنسة رضوى قاتلة. ومطلوب القبض عليها. ده غير التحريض لقتل الآنسة ود.
يونس: أنا مش فاهم حاجة.
حازم: رضوى قتلت مين؟
رضوى بتبعد عند الباب. العسكري قرب منها ومسكها.
الضابط قرب من رضوى: هي عارفة كويس قتلت مين.
رضوى بصراخ: أنا ما قتلتش حد. كله بسببها. أنا ما قتلتش.
وهنا خرجت أم الخير من الأوضة.
أم الخير: قتلتِ يا رضوى وأنا شاهدة. واعترفت بكل اللي قالته لـ ود قدام حازم ويونس والأم وأسماء أختها.
رضوى قربت من أم الخير وخنقتها: كذابة، كذابة!
أم الخير جريت على المطبخ وجابت البن. وكان الصدمة بالنسبة لـ يونس. وعرف إن عجزها كان خطة مدبرة من بنت خالته. وكانت صدمته كبيرة فيها.
رضوى انهارت واعترفت. خرجت وفي إيدها الكلابشات ووراها أم الخير.
أم الخير لمحت رضا واقفة على الباب وناوية على الشر. ساهتهم. جريت عليها عند البوابة. حضنتها وضربتها بالسكينة وضربت نفسها. وكانت نهايتهم.
***
بعد مرور 3 أيام. العزاء.
تظهر الأم في حالة من الحزن بعد فقدان زوجها وصدمتها في ابنة أختها اللي ربتها بعد ما عرفت إنها السبب في دمار حياة ابنها الوحيد.
أما أسماء انسحبت بهدوء ولم تحضر العزاء بعد اكتشاف حقيقة رضوى.
***
في المكتب.
يونس بعصبية: انتي إزاي تقولي لها على موضوع التريند ده؟
حازم: كان لازم تعرف. بتوتر: وبعدين ليه؟ مقولهاش؟ مش فاهم.
يونس: مكانش لازم تعرف.
حازم: عشان تشوف حالها. البنت جايلها شغل كتير ومساعدات.
يونس: أووف. وضرب بإيده على المكتب.
حازم: من غير ما تتعصب. سواء قولت أو مقولتش كانت هتعرف. يا ابني دي اتشهرت، تقريباً الناس كلها عارفاها.
يونس: والحل إيه؟
حازم: اكتب لها شيك وقولها ألف شكر. هتبسط أوي.
يونس قرب منه: بقولك إيه، لما عرفت موضوع التريند، فرحت يعني.
حازم: دي مكانتش عارفة أصلاً يعني إيه تريند. مكانتش مصدقة نفسها. وعلى فكرة افتكرت الشاب اللي خد منها الصورة وقالت إنه غفلها. وقتها كانت قاعدة على باب المستشفى اللي فيها أختها الله يرحمها.
يونس بتوتر: يعني إيه؟ قالتلك إنها هتمشي من هنا ولا هتقعد؟
حازم: وتقعد ليه؟ مش مفيش جواز وخلصنا؟
يونس: آه آه.
الباب خبط وكانت الشغالة الجديدة.
يونس: فيه حاجة؟
الشغالة: فيه ناس عاوزين حضرتك بره.
يونس: مقالوش مين؟
الشغالة: لا يا بيه.
خرج يونس يشوف مين ووراه حازم.
الشاب: أهلاً يا يونس بيه.
يونس: مين حضرتك؟
الشاب: أنا اللي رسمت آنسة ود.
يونس: ممممم. اتفضل.
بص للست اللي معاه. ود نازلة من على السلم ماسكة العكاز. ولما شافت الست بصدمة: "خالتو"! معقول.
ولسه هتنزل تحضنها افتكرت قسوتها.
يونس: المدام معاكي؟
الشاب: هي خالة آنسة "ود". وطلبت مني أعرف طريقها. طبعاً حضرتك عارف موضوع التريند والصورة اللي أنا رسمتها. خدت المركز الأول. كنت كاتب اللي يعرف طريقها يقولي. وبصراحة الكومنتات كانت كتير. ومن ضمن ناس اللي عرفت هي مين كانت الأستاذة. وشاور على خالة ود.
بص مكانتش عارفة طريقها. إنما لقيت حد مكلمني خاص وبيقولي إن اسمها "ود" وساكنة هنا في فيلا الأنصاري. واتصلت بالأستاذة لأنها حلفتني لو عرفت طريقها أقولها. وطلع شيك بالمبلغ وقال: عموماً ده نصيب آنسة ود من الجايزة. وطلب يشوفها.
ود قربت وسلمت عليه وعاتبته إنه خد الصورة غصب عنها.
الشاب: بس كانت وش السعد عليه وعليكي. وبابتسامة: وفيه شغل كتير عشانك معايا ومع غير من الرسامين الكبار. لو حابة أنا مستعد اتفق معاهم وإن شاء الله تعملوا حاجة كويسة.
ود: بس أنا مش بفهم في الحاجات دي خالص.
الشاب قرب منها وبدون ما يقصد لمس إيدها: أنا هفهمك على كل حاجة.
يونس وشه أحمر وبعصبية: انتي ناوية تشتغلي معاه؟ وبعد إيده عنها.
ود: هفكر؟
يونس: يعني إيه؟
ود بصت للشاب وخدت رقمه والشيك واتفقت معاه إنها هتفكر كويس ولو كده هتكلمه.
خرج الشاب وكان مبسوط من لقائه مع ود.
الخالة قربت منها وبتحضنها: بنت أختي حبيبتي. ألف مبروك بقيتي مشهورة والناس كلها بتتكلم عليكي وعلى جمالك.
ود بحضن بارد: مش كنت منبوذة ووش النحس عليكي؟ يوم ما كلمتك في الفون، من غير حتى ما تكلفي نفسك وتقابليني، قفلتي في وشي السكة وكسرتي بخاطري أنا وأختي هاجر الله يرحمها.
يونس: عن إذنكم أنا.
ود: خليك. دي مش غريبة، وبسخرية: دي خالتي اللي رمت بنات أختها.
الخالة: أنا سألت عليكي ورحت المنطقة وبالقمار شوفت إلهام وقالتلي إن سعيد مات في السجن من شهر. وبخباثة: بس والله ما أعرف إن هاجر ماتت.
ود قعدت على الكرسي: بابا مات.
الخالة: إنما لما شفت صورتك على الفيسبوك ما بنات خالتك عرفوكي، قالولي على طول. فرحتلك يا حتة مني وحتة من أختي الغالية.
ود بسخرية: فرحتي؟ ده أنا مشفتش في عينك دمعة واحدة لما عرفتي إن هاجر ماتت. يلا اطلعي بره. أنا مش عاوزة أعرفك. أنا مليش حد في الدنيا دي. أنا مليش أهل وهفضل كده من غيرهم. أهلي ماتوا كلهم. أمي وأخواتي دول أهلي.
الخالة: طيب وحضرتك قاعدة هنا ليه؟ مع راجل غريب يا بنت أختي.
يونس: ود كانت هتبقى مراتي بس بابا اتوفى يوم الفرح.
ود: انت بتبرر لمين؟ لواحدة رمت بنات أختها في الشارع لكلاب السكك. أوعى تكون فاكر إنها خايفة على سمعتنا وشرفنا. لا يا يونس، طول عمرها طماعة وبتحب الفلوس. هي جت هنا بس لما اتشهرت وعرفت إني بقيت معايا فلوس. وبمعنى أصح لما عرفت إن فيلا الأنصاري.
قربت منها ومسكتها بقسوة وصراخ وكل قوة: اطلعِ بره، يلا بره!
وانهارت. ابوس إيدك يا يونس طلعها من هنا.
واترمت في حضنه. كان حاسس بحضنها. ضمها لي وبدموع بداخله: بحبك يا ود.
حازم طلب من الشغالة تخرج الخالة بره الفيلا.
بعد ما الخالة مشيت، ود طلبت إنها تمشي. وقالت إن كلامها صح، إزاي تقعد هنا وخصوصاً بعد ما الجواز اتفشكل ومش هيتم أساساً لأن الأنصاري مات.
قربت من باب الفيلا وكانت بتودع يونس.
يونس: انتي ماشية خلاص؟
وبداخله: خليكي متمشيش.
ود: أنا مليش وجود هنا.
وبداخلها: بس حبيتك.
يونس: طيب محتاجة أي حاجة؟
ود: شكراً يا يونس بيه.
يونس قرب منها وسلم عليها.
***
ود خرجت وهي بتتعكز ومعاها شيك المكافأة. خرجت من الفيلا وهي مش عارفة هتروح على فين. شاورت لتاكسي، وقف وركبت فيه. وطلبت منه لو يعرف أي بنسيون يوديها عنده. راح بيها على بنسيون في وسط البلد. نزلت ود دخلت البنسيون وحجزت غرفة. قعدت فيها لمدة أسبوع. مكانتش بتخرج منها خالص غير للحمام وبس.
***
من جهة أخرى، حازم كان عارف طريق ود بعد ما مشى وراها وعرف طريقها.
يونس كان تعبان نفسياً، رغم الفلوس والثراء. إنما كان حاسس إنه لوحده بعد فقدان ود ومشيها من البيت. اتصل بيه ناس كتير وكلهم كانوا عاوزين ود في شغل بعد التريند وغير المساعدات.
***
بعد مرور أسبوع. ود قاعدة في الغرفة ماسكة الفون بعد ما عملت أكونت وبتتفرج على صورتها والكومنتات. كانت مبسوطة بيها أوي.
الباب خبط. خدت المفتاح وقامت فتحت. كانت الأم.
ود بفرحة: نجاة هانم!
وحضنتها. وبصت شافت يونس. لما شافها الفرحة بانت عليه جداً. ابتسمت بخجل.
ود: اتفضلوا، ادخلوا.
الأم: انتي اللي هتيجي معانا يا ود.
ود: بس أنا مش خدامة يا هانم.
الأم: انتي هتيجي معايا زوجه لابني. أنا النهارده جاية أطلب إيدك لـ يونس.
ود بخجل: أنا أنا.
يونس بابتسامة: انتي إيه؟
الأم: ها رأيك إيه؟
ود: أنا موافقة، بس بشرط.
قربت من يونس: نفسي أكمل ثانوي حتى لو منزلي وأكمل تعليمي. نفسي أدخل الجامعة. عاوزة أليق بيك.
يونس: حاضر. وفي مفاجأة عشانك. أنا هسفرك بره عشان تركبي طرف صناعي.
ود بدموع: بصت لرجليها. أنا مبسوطة كده. دي أمانة وربنا أخدها وأنا راضية بقضائه.
الأم: يسلم لسانك يا حبيبتي.
يونس: بحبك.
ود: وأنا كمان بحبك.
مشيت ود معاهم، كانت مبسوطة وطايرة من الفرحة.
***
وبعد مرور أسبوع تم الزواج. وليلة الزفاف طلبت منه تروح على قبر أمها وأخواتها. ركبت معاه العربية بفستان الزفاف. كانت جميلة جداً. وصفت مكان القبر. ولما وصلوا نزلت وقعدت دعت لها وقالت: النهاردة أنا بفستان الزفاف يا أمي. كان نفسك تشوفيني بيه. وأهو جايه لحد عندك. قرأت الفاتحة. وطلبت منه تزور قبر أختها هاجر.
لما وصلت عند قبر هاجر، قعدت وانهارت من البكاء. النهاردة بتجوز يا نور عيني. بس عارفة إن ربنا كريم وإنتي عروسة في الجنة. وانهارت من البكاء. يونس حضنها ومسح دموعها.
خرجت من القبر وكانت ماسكة في إيد يونس. وتمت قصتنا.