الفصل 17 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
21
كلمة
1,810
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

في الساعة الـ 4 فجرًا، استيقظ قاسم على رنة هاتفه المزعج، وجد رقم الخادمة التي تعمل في القصر، فزع ووقف عن الفراش سريعًا، مما أثار روز لأنها كانت نائمة على صدره. رد قاسم بقلق: "الووو" جاءه الرد سريعًا: "قاسم بيه، العملية قربت" "امتى؟ "بعد 15 يوم" "طيب، خليكي في القصر دبة النملة. أعرفها وأنا عشر أيام وهكون في القصر" "تمام"

أغلق الخط، ووقف في الشرفة، أخذ نفسًا عميقًا بداخله، يفكر في الحاضر، بالطبع يشعر ببعض الخوف، ليس عليه بل على روز، إذا أصابه مكروه، كيف ستكون حياتها؟ فهو الأمان بالنسبة لها والدفء. شعر بشيء يصطدم بظهره ويد تلف على خصره، ابتسم بخفة وأمسك يديها ليرفعها على فاه ويقبلها بحنو. تمتمت بصوت هامس: "خايفة" رد دون تردد: "عليكِ" ارتسمت ابتسامة على ثغرها لكلمته، يخاف عليها كابنته. ردت قائلة:

"متخافش، إن شاء الله خير. ليه قولت عشر أيام؟ ما ننزل بكرة؟ أدار وجهه لها وضم وجهها بين يديه: "علشان أفسحك شوية، ونسيب ذكريات. محدش عارف لما ننزل إيه اللي هيحصل" "يعني هتخرجي صح؟ "صح" "تعالى نام بقا وبكرة نفكر كويس" "يالا" أخذها قاسم ووضعها على الفراش، وينام بجانبها، لكن بداخله قلق شديد ولم يستطع النوم حتى صباح اليوم الجديد. في صباح يوم جديد، استيقظت روز ولم تجد قاسم بجانبها، علمت أنه هبط إلى الأسفل. دلفت إلى المرحاض.

وبعد مرور 15 دقيقة، خرجت وهي تلف عليها منشفة كبيرة ومنشفة أخرى صغيرة على خصلاتها، وقفت لتخرج مجفف الشعر لتبدأ في تجفيف شعرها. وعندما انتهت، دلفت إلى غرفة الملابس لتأخذ بنطالًا من خامة الجينز مع كنزة بيضاء، ويوجد عليها نقوش بسيطة، ورفعت شعرها على هيئة كعكة مبعثرة وحذاء أبيض، وإكسسوارات بسيطة.

وأخذت هاتفها وخرجت من الجناح لتقف أمام المصعد ثم تدخل وتهبط إلى الأسفل. فتح الباب وجدت قاسم يجلس وهو يحتسي فنجانًا من القهوة. ركضت ووقفت خلفه لتضع يديها على عينيه وتقول بسعادة: "أنا مين؟ قهقه بصوت عالٍ على طفولتها وقال: "روز الجميلة" "نزلت من غيري على فكرة" أخذ قاسم بيدها لتجلس: "أولًا أنتِ كنتي محتاجة تنامي، غير كده أنا مكنتش عاوز أنام، قولت أنزل أفطر وأشرب قهوة. بس إيه الجمال دا؟ لبستي ونزلتي لوحدك من غير خوف"

"علشان عارفة إنك مش هتسبني لوحدي وهتفضل هنا" "صح. أطلبلك فطار؟ "عاوزة أخرج" "8 الصبح؟ "أيوه" "طب نفطر وبعدين نقعد هنا ونخرج العصر" أخذت ثواني لتفكر ثم قالت: "تمام، بس أنا عاوزة أنزل البيسين" "أحلى مايوه لأحلى روز" "بجد؟ "طبعًا. يالا نجيبه ونروح نغيري وننزل" كان يوجد مكانًا خاصًا بملابس السباحة في الفندق. "لا" "لا إيه يا قاسم؟ دا سابع مايوه" وضع قاسم إبهامه على فاه ليقول: "مش عارف ليه مش حاسسهم كده" "خلاص اختار أنت"

"خلاص دا حلو" "أخيرًا" أخذا ثياب السباحة واتجهوا إلى الفندق مرة ثانية لتبدل ثيابها. في الجناح، كانت تخرج روز من المرحاض وهي تحاول تغلق المايوه. "في إيه؟ "السوستة مش راضية تقفل" "تعالي أقفلها" "لا، أنا هعملها" وقف قاسم خلفها وبدأ في غلق السحاب. "ميرسي" "يالا" "يالا" وهبطا إلى الأسفل. في شقة مالك، كان قد أتم لبسه ليذهب إلى الفندق ليلتقي بمريم. في سيارته، كان يهاتف هاتفه ليجري مكالمة تلفونية، جاءه الرد. "الو"

ابتسم قائلًا: "اجهزي علشان جاي آخدك" "قاسم ورزان نازلين الـ pool، وأنا عاوزة أنزل" "خلي قاسم يجهزلي مايوه" "حاضر" في مصر، "وبعدين؟ "العملية بعد 14 يوم" "وكريم؟ "لازم ابني يخرج يا عز" "سامع قاسم إيه؟ "آخر مرة جر... عة واحدة ويموت فيها" "نخلص العملية ونخلص منه، بس لازم قاسم يمضي على تنازل منه بكل أملاكه" "رزان هي اللي تعمل كده" "لا، أبوها. رزان بتخاف من أبوها أوي وهو أكتر حد هيأثر عليها" "عاوزين نخلص بقا"

"ابني يطلع من المخزن يا عز" "أول ما قاسم يجي هيطلعهم" "أما نشوف" في لبنان، كانوا يجلسون هؤلاء الأربعة أمام الـ pool. "نورتنا واللهمالك" وهو ينظر إلى مريم بحنو. "نورك والله يا قاسم" "أنا اللي بتكلم مش مريم" "أصلها حلوة أوي" "مشوفتهاش وهي بتضرب نار ولا وهي بتجيب العيال من هدومهم وتضرب فيهم. خاف على نفسك أنت. لبنان وبسكوتهم" "لا متخافش" "باين." ثم وجه كلامه لروز: "قومي يا بنتي ننزل"

وقفت روز بجانب قاسم، نزل قاسم ثم أمسك يدها لينزلها معه. "الماية سقعه أوي، طلعني" "أيوه، لعب العيال اشتغل أهو" رفعت روز إبهامها في وجهه: "لو سمحت، أنا مش عيلة" "خلاص، مش عيلة، أنتِ كبيرة وعاقلة يا روحي" "هتخرجني امتى؟ "لو جايب بنت اختي مش هتعمل كده" "عاوزة أتفسح كتير يا قاسم، أنا معشتش طفولة" "هخرجك وأجيبلك كل اللي نفسك فيه والله" "يالا نتسابق" "يالا"

بدأوا يتسابقون وكان قاسم سعيدًا للغاية لأنه أسعدها. وفي الظهيرة، كانوا يجلسون في الجناح يتشاورون كيف يتخلصون من عز ومي. "عز ومي مش هيتسلموا غير بعد ما نخلص الحساب اللي بينا" "دا لو اتسلموا" "متفقناش على كده" "لا يا قاسم، كل واحد وحقه" "مريم، اللي عندك نفس اللي عندي. بس لو عملتي اللي في دماغك مش بعيد تترفدي فيها مستقبلًا" "ميهمنيش يا قاسم، آخد حقي وأترفد حتى لو اتسجنت" "متبقيش أنانية بقا" "أناني؟

"أيوه أنانية، لما تكوني عاوزة تنهي حياتك وتسيبيني. تكوني أنانية فيها إيه؟ لما تاخدي حقك وتسيبي الحكومة تقرر وتحكم" "حقي إني أدب... هم زي أمي وأبويا ما حصل معاهم" "غلط... والف غلط. خليهم يتمنوا الموت لكن متنولهمش الموت. افهمي" "عن إذنكم" "اقفي عندك" "قاسم... أنت على الأقل مشوفتش أمك وأبوك وهم قدامك بيند... وا وأنت متكتف مش قادر تدافع؟ مشوفتش النظرة اللي في عنيهم ليا؟ متعرفش دي ود.اع ولا قهر؟

أن دكتور جامعي ومهندسة كبيرة يموت.وا على إيد شوية ناس حقي.ره جاية الدنيا تد.بح وخلاص؟ مدخلتش مصحة سنة فائدة النطق... لحد الآن بحلم بـ... بيس لحد الآن باخد مهدئ. لحد الآن مستنية الفرح والنصر، يوم ما أقبض عليهم هو يوم النصر بالنسبة ليا أنا. مش هسلمهم غير لما أستريح من جوايا، ودا آخر كلام عندي" وغادرت.

بعد مرور 10 أيام والأمور كما هي. قاسم يتجنب مريم إلى حد ما، ويتفرغ لينزه رزان حتى لا تشعر بالملل، ومالك بجانب مريم، وقاسم يطمئن عليها من مالك. جانا عادت مرة أخرى إلى مصر، لكن تيام غادر ولم يعرف أحد إلى أين غادر، وتشعر بالحزن ولم تقدر على التواصل معه لأنه أغلق هاتفه ولم يعلم أحد السبب. واليوم هو رجوعهم من لبنان. "خلاص هنمشي" "أيوه" "عدوا الأيام بسرعة" "معلش هنرجع تاني. روز لازم لما نرجع نروح للدكتورة تاني" "حاضر"

"حاضرة دايما" في جناح مريم، كانت تضع أغراضها في الحقيبة وبجانبها مالك. "فكي وشك بقا" "حاضر" "هنزل مصر قريب" "لا" نظر إليها بغرابة ليقول: "ليه يعني؟ "متنزلش غير لما العملية تخلص" "لازم أكون جنبك" "معلش" "براحتك يا مريم بقا" وجلس على المقعد وهو يزفر بضيق من حديثها، لا يعلم هل تحبه أو ماذا؟ تريد الاقتراب أو الابتعاد. جلست مريم أمامه ورفعت وجهه بإبهامها لتقول:

"عارفة اللي في دماغك، بس ناخدها بالعقل لو سمحت. أنا حابة كل حاجة تخلص وأنت بره، مش عاوزة تكون في الصورة" "يا مريم، عاوز أكون معاكِ" تنهدت مريم لتقول: "اسمع كلامي بس خليني أكون على راحتي، وصدقني هتخلص بسرعة. كلها عشر أيام وألاقيك قدام بيتي بالورد" "بس كده؟ "من عيوني" "تسلم عيونك يا مالوك" تسارعت الأحداث، والآن في المطار ينتظرون الطائرة. "أنا عاوزة أنام" "أول ما نروح نامي براحتك" "هتفضل مقموص؟ "لو سمحت اسكتي"

"ما خلاص يا قاسم بقا" "ماشي يا مريم"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...