الفصل 16 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
18
كلمة
1,345
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

عم الصمت في المكان. قاسم يراقب تعابير وجه روز بقلق، ينتظر كلامها. قاسم بقلق: مش هتقولي حاجة؟ رزان: أقول إيه؟ قاسم: أي حاجة يا روز. هقولك تاني، عارف إن علاقتنا من الأول بايظة، بس صدقيني هحاول أظبطها. بس تفضلي معايا ونتخطى كل حاجة سوا. روز اغرورقت عيناها بالدموع ثم هتفت: قاسم، أنا تعبت أوي وأنت اتعذبت أوي. وقفت عن المقعد وتقدمت منه وتعلقت بعنقه لتعانقه بقوة وتبكي بصوت عالٍ وتربت عليه.

دهش قاسم من معاملتها، لكن ضمها إليه بقوة. قاسم: ااه، متتخيليش… مستني الحضن ده بقالي قد إيه، وقد إيه هون عليا. تعبت يا روز. روز: كنت فاكرة إن أنا بس اللي انظلمت مع العيلة دي، بس أنت كمان انظلمت كتير أوي. قاسم ابتعد قليلاً لينظر إلى ثغرها بإشتياق. يريد الاقتراب لكن يخشى من رد فعلها. انحنى بحذر تام. ابتعد عنها عندما أحس أنها تريد التنفس. وجدها مستسلمة وخجولة، تغلق عيناها. وجدتها حمراء من الخجل.

ارتسمت ابتسامة جميلة على وجه قاسم. وضع يده على وجنتها يتحسسها، وجدها ساخنة. تعالَ صوت ضحكته. قاسم: جميلة، تصدق. روز بخجل وصوت هامس: هي إيه؟ قاسم: الفراولة، يا فراولة. روز: أنت راجل؟ قاسم عقد حاجبيه ليقول: أفندم؟ روز: لا لا، قصدي راجل بتعاكس زي الرجالة قليلة الأدب. قاسم: هو أنا بعاكس حد غريب، لسمح الله؟ دا أنتِ مراتي، بلا نيلة. روز بخوف: قاسم، أنا خايفة. قاسم: من إيه؟ روز: من كريم. قاسم امسك يداها وقبلها بحنان.

قاسم: اوعي تخافي. وبعدين ميقدرش يقرب منك. لو جه جمبك هيعرف إنه بيلعب في عداد عمره. وكريم خواف، اساليني أنا أكتر واحد يعرفه. هو بطبعه خواف. وكلهم من غير قاسم ولا يسوا. اعملي حسابك، لما نرجع كل ثروتي هتكون باسمك أنتِ. روز بخوف: ليه؟ قاسم: افرض حصل أي حاجة قبل ما مريم تقبض عليهم، مش بعيد يموتوكي ويستولوا على فلوسي، ودا اللي هما عايزينه. على جثتي ياخدوا جنية مني. وافقي يا روز. وجدت في عينه نوع من الترجّي.

روز: موافقة، بس أوعدني تحافظ على نفسك. قاسم بفرحة: أوعدك. في أحد شوارع لبنان. كان يتجول كل من مريم ومالك بسعادة. مالك يمسك بكفيها بقوة ويسير بسرعة وهو في غاية سعادته. تحمد ربها أنها تتعود على المشي سريعًا، وإلا كان يسحبها مثل الأطفال. مريم: مالك، احنا بنجري من مين؟ وقف مالك

ليقف أمام وجهها ويقول: وحشتيني أوي أوي يا مريم. عارفة، كنت بزعل وأغضب من نفسي أوي لما أفكر فيكي، وارجع أقول، فوق دلوقتي، مرات صاحبك. كانت برجع البيت أتخيلك واقفة في المطبخ وبتجهزي غدا. كان نفسي أدخل الأوضة، ألاقيكي قاعدة على السرير مستنياني. كان بيكون نفسي آخر الليل لما أحط راسي على المخدة، أبص ألاقيكي جمبي. مريم بتأثر: آسفة يا مالك، إني عذبتك كل ده. مالك: فداكي. ثم استطرد: مريم، لازم لما نرجع نتجوز.

مريم: للأسف مينفعش. مالك بصدمة: يعني إيه؟ مريم: مالك، افهمني. أنا شغلي مش هينفع. أنا مش هقدر أخسر. مالك: ليه؟ بدخلي المستقبل؟ ما نعيش اليوم بيومه. مريم: في حياتي دي لازم آخد كل احتياطاتي في كل خطوة. مش هقدر إني أخسر. مالك بتفهم: يا مريم، كل ده بإيد ربنا. ليه تقولي كده؟ وبعدين هتكوني مبسوطة وأنا وأنتِ كل واحد في حالة؟ ده أنت كنتي متجوزة قاسم جواز مزيف، وكنت هموت. مريم: يا مالك… مالك: مفيش يا مالك. هننزل مصر نتجوز.

مريم: بعد العملية. لأن نزولي مصر إني زوجة قاسم الشرقاوي. مالك: متخنوقنيش بقى. افرحي معايا هنا. لما ننزل، يحلها ربنا. تعالي نروح المطعم بتاعي، هيعجبك. مريم بسعادة: يلا. في آخر اليوم، رجعا مريم ومالك إلى الفندق. دلفا إلى الجناح. كان قاسم يطعم روز شرائح من التفاح في فاها، وينظر إليها بحب. قاسم بحدة: أهلاً بروميو وجولييت. مالك بغرابة: في إيه؟ قاسم: في إن جنابك واخد الآنسة؟ ولا كان اتنين في honeymoon؟ مالك: طيب اسمع…

قاسم: مفيش طيب. حضرتك هترجع شقتك. مالك: ومريم؟ قاسم ببرود: هتفصل هنا. مالك: نعمممم؟ تفضل فين؟ قاسم: هحجز لها أوضة جنبنا. مالك: اممم، بحسب. قاسم: سكة السلامة حضرتكم. مالك: طب نقعد شوية سوا؟ قاسم: لا يا دوب، أنا بنام بدري. روز: قاسم، حرام، سيبه. قاسم: هو إيه اللي حرام؟ وأسيبه فين يالا يا ضنا من هنا؟ مالك بعناد: مااااشي يا قاسم. وغادر. كانت مريم تقف تكتم ضحكتها. قاسم: على جناحك يا آنسة. مريم: حاضر.

وخرجت. نظر قاسم إلى روز قائلاً: هنزل ماشية. روز بخوف: على فين؟ قاسم: متخافيش، هجيب حاجة وأجيبلك شوكليت، إيه رأيك؟ روز: هستناك. قاسم: ماشي. وهبط قاسم. في مصر. اللواء: مريم بره البلد. العقيد: مريم بتخالف القوانين وبتمشي بالعاطفية. اللواء بذكاء: لا، مريم بتخطط لحاجة أكيد. هيا مش بالغباء ده إنها تسيب حق والدها ووالدتها. العقيد: طب والقصر، حد بيراقبه؟

اللواء: لا، رفعنا المراقبة الفترة دي عشان الشك. وظهور كريم أخو قاسم دا مقلق برضه، ودا يعرفنا إنهم ناس تعابين. في لبنان. بعد مرور ساعتين من الزمن، جاء قاسم من الخارج. فتح باب الجناح، وجد الإضاءة خافتة. علم أنها قد غفت. أغلق الباب بهدوء. تقدم بخطوات بطيئة وارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغره عندما وجدها تنام وهي تعقد شعرها بكعكة مبعثرة فوق رأسها، وتمسك في يدها كتاب يُسمى (أميرة الرعد)

. علم قاسم أن هذا الكتاب من مفضلاتها، فهي تنتظره منذ مدة كبيرة، وأخيرًا نزل. أخذ الكتاب بهدوء، ثم حملها على يده ليضعها على الفراش، ويفك ربطة الشعر التي كانت تضعها وخلخل أصابعه في خصلاتها حتى تنام بهدوء وراحة. وقبلها من وجنتها. ودلف يبدل ثيابه، فاليوم مرهق بالنسبة لهم ومتعب. بَدَل ثيابه لبنطال قطني وتيشرت أسود اللون وتسطح بجانبها بهدوء حتى لا يزعجها. بعد عشر دقائق كان قد نام.

في الساعة الـ 4 فجرًا، استيقظ قاسم على رنة هاتفه المزعج. وجد رقم الخادمة التي تعمل في القصر. فزع ووقف عن الفراش سريعًا، مما أيقظ روز لأنها كانت نائمة على صدره. قاسم بقلق: الووو؟ الخادمة: قاسم بيه، العملية قربت. قاسم…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...