الفصل 28 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
18
كلمة
737
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

بعد مرور وقت كثير والقلق دق في قلب الجميع فتح باب الغرفة ليقوم قاسم قائلا: "روز.. ولدت" الطبيب باسف: "للأسف... البنت نازلة ضعيفة أوي وهتدخل الحضانة ادعولها والمدام هتتنقل غرفة عادية بس كمان شوية لأن في تحاليل لازم تتعمل"

الجميع اخفضوا رؤوسهم بحزن وجلس قاسم على المقعد وضع رأسه بين يديه بحزن. أحس وكأن أحد جاء بخنجر وغرزه في صدره. زوجته وعشقه لا يعلم كيف حالها. صغيرته التي أتت للحياة من عدة ثوانٍ تعاني من أول مرحلة في عمرها. فتحت باب العمليات وخرج الفراش المتحرك وعليه رزان نائمة وذلك بسبب مفعول المخدر. اقترب بلهفة ليضع يديه على وجهها ويقول: "آسف يا حياتي يا نور عيني... حقك عليا يا روز... بحبك يا روز"

واتجهت إلى الغرفة، خرجت الممرضة سريعًا لتقول: "دكتور الحق البنت مبتتحركش" سمع قاسم هذه الجملة وجن جنونه ليدخل غرفة العمليات سريعًا ويجد الطبيب يرتب على الصغيرة بحنو أكثر من مرة. وقفت أمام الغرفة ولم يقدر على التحمل لتهبط عبراته خوفًا على خسارة الصغيرة. خبط الطبيب على ظهرها بحنو لتطلق صرخة قوية في هذه اللحظة. تقدم قاسم مسرعًا وأخذ الصغيرة ليضمها لحضنه بخوف وقلق شديد ويقبلها في جميع أنحاء وجهها بخوف ظاهر.

"نورتي حياة أبوكي يا حياتي" وظل حاملها ولم يقدر أحد أن يأخذها منه. الممرضة: "يا أستاذ قاسم... البنت" قاسم بخوف: "لا متخدهاش" الممرضة: "يا فندم مينفعش لازم تلبس علشان تدخل الحضانة. مولودة بدري غير كده لازم نتأكد من حاجة لو سمحت هات البنت" أعطى لها الطفلة لتلبسها ثيابها ثم أخذوها إلى الحضانة. خرج قاسم وهو لا يوجد عنده طاقة. نظر إلى أصدقائه وجد علامات الحزن على وجوههم. أمْسك مالك بيده ليقول: "إيه يا قاسم هتضعف ولا إيه؟

مراتك محتاجة ليك وبنتك" قاسم: "قاسم هيقع مش هيضعف لو حد حصله حاجة" تيام: "هيكونوا كويسين والله" مريم: "متقلقش يا قاسم هتكون بخير والله" جانا: "الصعب عدا وبعدين معظم الأطفال بيدخلوا حضانة اطمئنان مش أكتر" قاسم: "يا رب أنت اللي عالم بحالي"

بعد مرور ساعة ونصف دلف قاسم إلى الغرفة وجدها تتسطح على الفراش يظهر على وجهها علامات التعب والإرهاق. اقترب منها وانحنى ليكون وجهه مقابل لوجهها. وضع يده على رأسها يرجع خصلاتها خلف أذنيها. فتحت عيناها ببطء وتعب لتقول: "قا.. سم" هتف بحنو: "قلب وعمر قاسم" روز بتعب: "البيبي فين" قاسم: "موجودة يا روحي تفوقي بس وأنا هجبهالك" ثم استطرد: "حاسة بوجع" روز: "جسمي متكسر يا قاسم" قاسم: "آسف يا روزي على التعب ده كله" ابتسمت قائلة:

"كله لأجل البرنسيسة بتاعتك هتسميها إيه" قاسم: "يبقى معنديش دم لو أنا اللي سمتها. أنتِ اللي هتسميها" ابتسمت قائلة: "روز" هتف بفرح: "بجد" رزان: "أيوه أنت نفسك في روز" قاسم: "دقيقة وجايلك" رزان: "على فين" قاسم بكذب: "هشوف الشباب علشان عاوزين يدخلوا" خرج قاسم بره وعرفهم إنه رايح للطفلة لكن يقولوا لروز إنه بيخلص إجراءات المستشفى. صعد قاسم إلى الحضانة.

ودلفت الممرضة للداخل وحملت الطفلة حتى أخذها منها. ضمها لحضنه الحنون. نظر إليها وإلى صغرها الجميل. قاسم: "روز عمري وحياتي اللي جايه نورتي الدنيا كلها يا نور عين أبوكي. عمري ابتدا لما أمك دخلت حياتي لكن أنتِ الدنيا وما فيها يا روز" الممرضة: "يا أستاذ قاسم كده مينفعش دا غلط لو سمحت اخرج" قاسم: "حاضر بس لسه كل ده" الممرضة:

"للأسف الطفلة اتخنقت جوه بطن الأم والحمد لله إنها خرجت سليمة لولا إنها ولدت قيصري كان زمان لا قدر الله توفت وغير كده لازم نتأكد من حاجة" قاسم: "إيه هي" الممرضة: "إنها هتعاني من ضيق تنفس" قاسم: "إيه" الممرضة: "للأسف" قاسم: "تمام" بعد مرور أسبوع وخرجت رزان من المستشفى وعلمت بحال روز الصغيرة وحزنت على ابنتها لكن قضاء ربنا.

مر أيام وأشهر وسنين وتكبر روز ودانا وزين وجاء على الدنيا يوسف قاسم الشرقاوي وحياة قاسم الشرقاوي وسلسبيل مالك وقاسم تيام. روز قاسم 18 سنة، وهكذا زين ودانا. يوسف وحياة 16 سنة. سلسبيل 15 سنة. قاسم تيام 16 سنة.

في صباح يوم جديد على جميع أبطالنا تستيقظ روز وهي سيدة في الأربعين من عمرها وهي ما زالت جميلة كما هي تحتفظ بجمالها. تنظر بجانبها ترا زوجها وحبيب عمرها بجانبها. تنظر كم مر العبور عليهم واليوم عيد ميلاد ابنتهم الأولى وهي روز. روز: "قاسم... قاسم" قاسم بنوم: "إيه يا روز" روز: "يالا يا قاسم بطل كسل بقى ولا كبرت ومعنتش قادر تقوم" فتح عين واحدة لينظر لها بخبث: "لا والله قد كلامك ده بقى" روز بدلال: "هههه قده طبعًا"

قام قاسم عن الفراش وجذبها ليعتليها ويقول: "ما بلاش يا روزي" أمسكته من تلابيب كنْزته لتقول: "عندك كام روز يا قاسم" قاسم: "أيوه الغيرة تبدأ" رن هاتفه ليقول بانزعاج: "أوف بقى" رزان: "رد يا بيبي" قاسم بغيظ: "ماشي يا ختي" أمسك قاسم هاتفه ليجيب: "الووو" المجهول: "انتظر فيديو لبنتك الغالية وأنا بعمل فيها زي أمها" قاسم بصدمة: "كريم"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...