الجميع…… أنتِ….. ايوه أنا. قاسم….. أنرتي يا ملكة الروايات. ندا….. نورك يا أحلى قاسم. مرزان بشر….. نعدل بقا.
ندا…. من عيوني. أنا جيت أبارك ليكو وأهنيكم وكمان أكون فخورة بيكم. أنتو عارفين لكل نهاية بداية، لكن أنا لو عشت معاكو عمري كله مش همل خالص، كفاية العلاقة القوية اللي بينكو. أنا جيت بس عاوزة أقولكم حاجة قبل الفرح. رزان، حياتك اتغيرت لكن للأحسن. مش عشان حصل عائق في حياتك يبقى نقف، لا نكمل ونستمر. إحنا جايين نقع ونقوم ونكمل. قاسم جالك مش نجدة، لا دا ربنا بيحبك، عاملك كويس. عرفك تقاومي. أنتِ كويسة، مش أي حد يتعرض للي اتعرضتي له ويقاوم. لو كنتي سافرتي في الأول كنتي هتفضلي طول عمرك ضعيفة بتهربي وبس، لكن أنك تواجهي دا في حد ذاته قوة وشجاعة. أنا مبسوطة إني كتبت شخصية زيك.
ثم نظرت إلى قاسم قائلة…. أما الكنج بتاعنا بقى، أنت واجهت كتير واتوجعت أكتر، لكن مهما كان وجعك كنت بترجع تاني أقوى. عرفت تكون جبل متتهزش. خدت صدمات تهد الجبل، لكن كان عندك إيمان كبير إنه امتحان من ربنا. ربنا مبيكلفش حد أكتر من طاقته، لا هو بيديك طاقتك وأنت كنت قد كل موقف يا قاسم. المواقف كانت كتير، رزان من ناحية، وحقيقة والدك ووالدتك، وكمان ولاده، روز. بجد بحييك على كل دا. أنت شخصية مؤثرة أوي. ثم نظرت إلى مريم قائلة….
مريم، عملتي دور على أكمل وجه. الصراحة كان فيكي الجنب الشجاع والجنب الحنين. عرفتي إزاي تكوني سيدة ناجحة، سوا كنتي في بيتك أو في شغلك. وإنك سبتي شغلك الأساسي حياتك موفقتك لا، أنتِ كملتي مهتمتيش وقولتي لا هوقف على كده. شغلك أنتِ كان عادي إنك تخسريه بس تاخدي حقك، وأخدتي حقك. برافو، أنتِ شخصية جميلة أوي. ثم التفتت لتنظر إلى مالك….
مالك باشا، لبنان وأهل لبنان، حلاوة حلاوة يعني. رباني موقفك إن صاحبك يتجوز حبيبتك، كان ممكن تنتقم، بس اللي بيحب لا يمكن ينتقم. أنت بعدت واتمنيت السعادة كلها، ولما رجعت عبرت عن حبك بطريقة جميلة أوي. أنت علمت ابنك الحنية اللي قدر يعمل كده، وربيته كويس لدرجة إنه مش قادر يبعد عنكم. ثم ألقت نظرة إلى الثنائي تيام وجانا…..
أجمل ثنائي، ثنائي كده مختلف، يعني صحراء ومغامرة وأسود. كل واحد فيكم كان فاكر إن مفيش شخص هيقدر يتقبله، لكن اتجمعتو سوا وأحلى ثنائي قدرتو إنكم تستقروا سوا. كان كل واحد كان بيهاجر ويتقل عشان يلاقي نصه التاني، ولقيتوا بعض. أنا كده خلصت دوري لحد هنا، لكن لسه دور واحد. واسفة للإطالة. الشباب، شخصيتكم جميلة جداً، كل واحد فيه جزء من أهله. بجد بحييكم، وإن شاء الله يكون فرح جميل وبتمنى ليكم حياة جميلة.
نظر الجميع إليها بحب ثم شكروها. وغادرت ندا الشرقاوي وقالت لهم إنها سوف تأتي لتحضر الزفاف. بعد مرور شهر. كان روز تهبط من سيارتها أمام فيلا مالك، لتدلف إلى الداخل وجدت مالك ومريم يستعدوا للإفطار. ابتسمت ابتسامة رقيقة. ثم هتفت: السلام عليكم. إزاي حضرتك يا أونكل؟ إزاي حضرتك يا طنط؟ مالك…. الحمد لله يا حبيبة أونكل. مريم…. الحمد لله يا روحي. روز…. طنط، كان زين كلمني أجي أشوف الدور عشان أكلم الناس بتوع الشغل واختار الألوان.
مريم…. طبعًا يا روحي، تحبي تبدأي بجناح زين، هو مش موجود. روز…. مفيش مشكلة. مريم…. اطلعي يا قلبي. صعدت روز إلى الأعلى وأكمل كل من مريم ومالك فطارهم. وهبطت سلسبيل التي كانت تركض للخارج لأنها تأخرت على كليتها. مالك بضحك…. مش عارف إمتى هتصحى بدري. مريم…. هتصحى لما تتجوز إن شاء الله. مالك…. ابقي قابليني. هو زين نزل إمتى؟ مريم…. هو امبارح قالي هينزل بدري عننا، يبقى أكيد نزل. مالك…. أوعى يكون لسه فوق. مريم…. لا يا شيخ.
في الأعلى، دلفت روز إلى الجناح ووقفت في المنتصف. وأخرجت هاتفها من حقيبتها لتُحدث نفسها قائلة…. اللون دا هيكون أحلى ولا منغيرش؟ أنا بحب الرمادي، لكن مش عارفة. وهي ما زالت تفكر، استمعت إلى أحد يفتح الباب. التفتت لتنظر خلفها وجدت زين يقف أمامها على خصره منشفة بيضاء، وفي يداه منشفة صغيرة ينشف بها خصلاته. وقع الهاتف من يدها من الصدمة. جائت لتصرخ، لكن كان زين أسرع منها ليقترب سريعًا ويضع يده على فمها ليقول بتحذير…. إيه؟
هتصوتي؟ يطلعوا يشوفوني كده. دا لو أبوكي عرف مش بعيد يلغي الجوازة. كانت روز تهز رأسها بـ. زين…. هشيل إيدي وأوعي تصرخي. سحب زين يده عن فمها لتتوتر روز أكثر وتلف وجهها بعيدًا عنه قائلة…. طنط قالت إنك مش هنا. زين…. فعلًا، أنا قولت هنزل بدري لكن اتأخرت. روز اتجهت ناحية الباب قائلة…. أنا هنزل. أسرع زين وأغلق الباب قائلاً…. لا، أوعي تنزلي. أنا هلبس بسرعة وأجي. أوعي تخرجي. روز…. بس.
زين…. روز حبيبتي، أنا هدهل بسرعة وأجي. أوعي تخرجي خمس دقايق بس. دلف زين إلى غرفة الملابس ليرتدي ثيابه سريعًا. ارتدى بنطال قطني لونه رمادي وسويت شيرت لونه أزرق. خرج سريعًا ليقول…. شفتي؟ متأخرتش. أهو دقيقة بس. وقف أمام المرآة ليمسك الفرشاة ويبدأ في تمشيط شعره الكثيف ويضع عطره المميز مكان النبض. زين نظر إليها وجدها تنظر إليه، يبدو أنها تسرح في ملامحه. مش حلو للدرجة إنك تسرحي فيها كده. عادت روز لرشدها لتقول…. ممكن ننزل؟
زين اقترب ليحاصرها بين الباب ونفسه…. ليه ما نفضل هنا؟ روز بتوتر…. لا، عاوزة أنزل. زين امسك خصلة من خصلاتها ليضعها أمام أنفه ويستنشق رائحتها التي مثل الورد قائلاً…. طب مش تختاري اللون حتى؟ روز بتوتر وقد احمرت وجنتها…. لا، لونها حلو. زين بتلاعب…. يا شيخة، بس شوفي يمكن تغيري عشان أبوكي ميقولش مش راضي يغير ولا بخيل. روز…. لا، هي لونها حلو. بحب الرمادي. غمز لها زين قائلاً… ما أنا عامله عشانك يا جميلة. تفت بتحذير…. زين.
زين بغزل…. قلبه وعقله. روز…. ابعد يا زين. زين…. حاضر، مسيرك تيجي تحت إيدي. أمسكت روز مقبض الباب وفتحت، ثم هبطت بسرعة وزين خلفها يقول…. اصبري يا بت، اهدي. مركبة عجل في رجلك. كان يركض خلفها حتى وقفت أمام والده ووالدته. وقف احترامًا لهم ليحمحم بخجل وهو يضع يده أسفل شعره… احم، صباح الخير. هتف مالك بغرابة…. أنت مش خرجت من بدري؟ زين بهدوء…. لا، أنا راحت عليا نومة. مريم…. معلش يا حبيبتي، والله أنا افتكرته خرج.
روز بتوتر…. ولا يهم حضرتك يا طنط. زين…. طب روز، إيه رأيك بدل ما أنتِ هنا ننزل نختار شوية حاجات للدور اللي فوق؟ روز…. طب ممكن كلمة على انفراد؟ زين…. عن إذنكم. غادر هو وروز ليقفوا خارج الفيلا. روز…. هنجيب إيه؟ زين…. عاوزك تختار أوضة أطفال وكمان عاوزك تشوفي عفش جديد للجناح.
روز…. طب ممكن نأجل أوضة الأطفال شوية، يعني لما يكون في بيبي ونختار سوا وهيكون أحسن من دلوقتي. ولو على الجناح، أنا مش عاوزة أغير حاجة فيه، هو كده كويس. زين…. روز، أنتِ فاكرة إني مش معايا فلوس؟ تفت سريعًا…… لا والله، أنا عارفة إنه معاك وإنك مش عاوز تاخد فلوس من أونكل، بس أنا حابة كده. ممكن؟ زين…. ممكن يا روز. أمسك يدها ليُقبلها بحنو قائلاً…. يديمك ربنا في حياتي يا أجمل نعمة ربنا رزقني بيها. ابتسمت روز له بحب.
بعد مرور أربعة أشهر. وهذا يوم زفاف أجمل عروسين. عاشوا أربعة أشهر في توتر. روز وهي تختار فستان الزفاف الذي كانت تختاره بدقة عالية ومساحيق التجميل التي كانت تغير رأيها فيها كل يوم. واليوم هي في كامل توترها، فإنه يوم زفافها على حب طفولتها ومراهقتها وشبابها، وسيكون حبها في سن الأربعين. كانت تسير في الغرفة ذهابًا وإيابًا من التوتر. دق الباب ليدلف قاسم وبصحته رزان. قاسم…. إيه مالك؟
روز بتوتر…. خلاص، مش قادرة، الغوا الفرح، مش هتجوز. رزان…. نعم ياختي؟ نلغي إيه؟ الفرح؟ اهدي كده وارسي. قاسم بضحك…. أنا نازل، واعملي حسابك الميكب أرتست على وصول. غادر قاسم لتجلس رزان وهي تمسك بيد روز قائلة…. مالك، في إيه؟ ممكن تهدي؟ ليه كل التوتر دا؟ روز…. خايفة. رزان…. يا هبلة، خايفة من إيه؟ دا النهارده يوم فوزك بحبيب عمرك، مش دا زين اللي كل يوم تدعي إنه يكون من نصيبك؟
خلاص هيكون جوزك النهارده وحبيبك. هتصحي من النوم تلاقيه جنبك، وخليكي على طبيعتك. مش لازم طول اليوم يشوفك حلوة وتخافي إنه يشوفك وحشة. لا، هيجي يوم عليكي تلاقي هالات سودة تحت عينك وتعب وإرهاق. مش كل يوم هتكوني سندريلا. وبرده مش هتلاقي كل يوم زين الجنتل مان. لا، عادي، هتلاقيه بالبيجامة وهتلاقيه مرة يرجع مخنوق مش عاوز يتكلم من كتر التعب. مش تروحي انتي بقى ترغي جنبه، لا خليكي حنينة. هو اللي يحكيلك، مش انتي اللي تفضلي تزني. وعاملي زوجك كويس يا روز، إلا غضب الزوج. وأنا عارفة إن بنوتي الحلوة هتكون أحسن زوجة وأحسن مامي في الدنيا.
روز…. أنا بحبك أوي يا مامي. رزان…. وأنا كمان بحبك يا قلب مامي. يلا، البنات على وصول. هطلعلك واحدة من البنات سندوتش وعصير فريش عشان مش تتعبي. روز…. حاضر. غادرت رزان لتسمع روز صوت إشعارات هاتفها. فتحت الهاتف لتبتسم عندما وجدت الرسالة من زين. وجدت فيها…. كلها ساعات وتكوني على اسمي، أنرتي عالمي يا جميلتي. بعد مرور عدة ساعات.
كان يقف زين أمام المرآة يرتدي ستره بدلته السوداء وهو يبتسم بحب وينظر إلى دبلته التي يرتديها في يده اليمنى. اليوم سوف تنتقل إلى اليد اليسرى. نظر إلى هاتفه ليجد أن الساعة أربعة ونصف. يجب أن يتحرك الآن. بالفعل أخذ مفاتيح سيارته وهبط من الأعلى. وجد عائلته بانتظارهم. مالك…. بقى واحد زيك يكبرني؟ بدل ما بحضر فرح صحابي أحضر فرح ابني؟ مستعجل على إيه؟ زين…. مستعجل على إيه؟
إن أخد مراتي في حضني. صحيح يا حج، إيه أخبار حضن ماما بعد كتب الكتاب؟ مالك…. عادي. مريم…. مالك؟ مالك…. أحلى حضن. زين…. أنا كده اطمنت. سلسبيل…. إيه رأيك؟ زين…. الفستان تحفة عليكِ بجد. سلسبيل…. وأنت أحلى عريس شافته عيني. مريم…. ربنا يحميكوا يا رب. مالك…. يارب. في فيلا تيام. تيام…. أنا جهزت، وأنتِ فين؟ قاسم ودانة؟ قاسم…. إحنا جينا.
هبط قاسم وهو يمسك بيد أخته دانا التي كانت ترتدي فستان من الحرير مفتوح من أحد جوانبه لونه لافندر. وقاسم الذي كان يرتدي بدلة سوداء. جانا…. قمرات يا خواتي. قاسم…. حبيبة قلبي. تيام…. اتلم عشان مش أغلط. في فيلا قاسم الشرقاوي. كانت روز أثرت أن والديها هم أول أشخاص سوف تطل إليهم بالبيض. دلفا قاسم ورزان. كانت روز تعطي لهما ظهره. روز بتوتر…. بابي. قاسم…. حياتي يا روز.
لفت روز لهما لينظرا إليها كم كبرت. مرت الأيام والسنين، والآن روز عروسة اليوم، ليلة زفافها. يا الله، ليلة أمس كنت أصلها إلى الروضة، وعندما كبرت كنت أصلها إلى المدرسة، اليوم سوف أصلها إلى زوجها. يا أم أبيكي سوف ترحلين. اقترب قاسم ليقف أمامها مبتسم ابتسامة واسعة وهو يغلق عينيه يمنع الدموع من النزول. قبلها على رأسها ليقول…. مبارك يا أم أبيكي. ابتسمت له روز بتوتر لتقول…. حلوة؟ قاسم…. بدر منور. روز لرزان…. مامي، حلوة؟
رزان…. قمر يا روز، عروسة جميلة أوي. روز…. أنا بحبكوا أوي. قاسم ورزان…. واحنا كمان. ثم أكمل قاسم.. يا قلبي، يلا زين على وصول عشان نطلع على الفندق. مش عارف ليه رفضتي تاخدي جناح. روز ابتسمت…. حبيت أخرج عروسة من هنا، من بيتنا. قاسم…. أحلى عروسة. هبط قاسم ورزان ليفسحوا الطريق لزين الذي دق الباب. زين…. ما تلفي يا عروسة. روز…. لا. زين…. أيوه، أروح يعني؟ ما أنا شايفك طول الـ 23 سنة. روز…. طب هات الورد. زين…. لما تلفي.
استدارت روز لتنظر إلى زين الذي نظر إليها بدهشة من جمالها. اقترب ليقول لها…. لولا إني لسه مكتبتش الكتاب كنت خدت أحلى حضن. مد يده لها بالورد ليقول…. أحلى عروسة وأحلى روز. مبروك عليا أنتِ. روز…. الله يبارك فيك يا زين. أمسك يدها ليخرج بها ويهبط إلى الأسفل لهم. هنأهم الجميع وبارك لهم وبدأوا التحرك إلى الفندق. بعد مرور خمس وأربعين دقيقة.
كان يقف زين وفي يده روز أمام الجميع. وقف الجميع وصفق لهم. وبدأ الفرح الأسطوري لهذا الثنائي الرائع، والفرحة على وجه الجميع. كانت دانا تقف بعيد تنظر إليهم. وجدت من وقف بجانبها. دانا…. معتصم. معتصم…. وحشتيني. دانا…. معتصم، أنا. معتصم…. مدلوقة بقا. دانا…. لا، مش موافقة. معتصم…. طب تعالي نبارك بس. كانت حفل الزفاف جميلة للغاية تليق بهذا الثنائي. ظهر الكثير من المفاجآت وشاركهم الجميع فرحتهم من الصغير قبل الكبير.
حتى ظهرت فتاة ترتدي فستان لونه أحمر ناري تدلف إلى الحفل. لفتت أنظار الجميع، ليقف الجميع. لتقول…. مبارك ليا وليكم على نجاح العمل. واكيد لينا لقاء تاني سوا، لكن معرفش معاده إمتى. كل شخص أنا كنت سبب إني أظهر الابتسامة على وجهه، ياريت يقولي رأيه في كل ما قدمته. أنا مبسوطة بيكو أوي. فركش. أنهى جميع الأبطال آخر كلمة قائلين….. فررركش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!