الفصل 2 | من 37 فصل

رواية عالجتها ثم احببتها الفصل الثاني 2 - بقلم ندا الشرقاوي

المشاهدات
29
كلمة
1,361
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

سحبت يدها بقوة وابتعدت لتقول: "انت بتقول إيه؟ بندم: "صدقيني كان غصب عني." روز بتوهان: "هو إيه اللي غصب عنك؟ رحت لواحدة حامل وتقول غصب عنك؟ هو انت كسرت قلم ولا دوست على فستان؟ زين بعصبية: "مش فاكر مش فاكر إيه اللي حصل." روز: "لو أنا اللي غلط هتسامح؟ رفع نظره عن الأرض لينظر إليها بعيون كالصقر، واحمر وجهه ليمسك ذراعها ويقول: "خلي حد يقلب منك وأنا آكله بأسناني، أنتِ ملكي يا روز." رفعت إبهامها في وجهه لتقول:

"لا أنا مش ملك حد ولا هكون ملك حد. لو فاكر نفسك مين ولا تنسى أنا مين، أنا روز قاسم الشرقاوي. عملك متتغفرش يا زين." زين بعصبية: "لا يتغفر عشان مكنتش في وعيي." روز: "لا كنت واعي لما روحت. كنت واعي شربت إيه؟ هتكون مش واعي كده وخلاص؟ أكيد شربت حاجة. ابعد عن طريقي يا بن الحلال عشان طريقي مش طريقك." وتركته وغادرت. لم يلاحظ أحد وجودهم لأن زين كان يقف في مكان بعيد عن أجواء الحفل.

مسكت عبراتها بيدها ودخلت الحفل مبتسمة، لكن بداخلها منكسرة. لحظ قاسم تغير ابنته ليترك رجال الأعمال، ثم ذهب إليها ليقف بجانبها ويضع كفه على كتفها ويقول: "مالك يا روز؟ ابتسمت ابتسامة عريضة لتقول: "مفيش يا حبيبي، مبسوطة أهو." قاسم: "متأكدة؟ هزت رأسها له ليقول: "طب تعالي أعرفك على الناس لأنك اختفيتي فجأة." بدأ يعرفها على الجميع وانتهى الحفل في سلام.

في آخر اليوم كانت روز متسطحة على فراشها، تحدث نفسها أن الحكاية انتهت قبل البداية. دق الباب ليدلف قاسم بعد أن سمحت له بالدخول. قاسم: "أنا مردتش أضغط عليكي في الحفلة، بس دلوقتي جالك قاسم صحبك مش بابا، تقدري تحكي ولا لأ؟ روز: "مش قادرة أحكي يا صديقي، لكن ممكن أحضنك." قاسم: "ممكن." تسطح قاسم بجانبها ووضعت رأسها على صدره، ثم اغرورقت عيناها بالدموع لتبدأ في البكاء بغزارة مما تعجب منه. هتف بقلق: "مالك يا روز؟

ظلت تبكي دون أن تتحدث وقاسم يرتب على ظهرها بحنو، وفي داخله شعور يؤكد أن يوجد شيء وشيء كبير. بعد مرور 10 دقائق توقفت عن البكاء. رفعت وجهها لتنظر إلى أبيها، وجدته يرفع إبهامه ويمسح عبراتها مبتسم بحب وحنو. قاسم: "مين الغبي اللي قدر أن يزعلك وتعيطي بالشكل ده؟ بقا روز الشرقاوي حد قدر يعمل كده؟ روز: "تعبانة يا بابي." قاسم: "ممكن أعرف السبب؟ روز: "مش حابة أتكلم." قاسم: "طب ممكن نتكلم بكرة؟ روز: "ممكن." قاسم: "هتنامي؟ روز:

"أيوه." قبلها قاسم من وجنتها ثم غادر الغرفة ليتجه إلى غرفة حياة ليطمئن أنها نامت، ثم إلى غرفة يوسف، ثم إلى جناحه. وجد رزان تنتظره. رزان: "اتأخرت يا قاسم." قاسم ابتسم قائلاً: "معلش يا قلب قاسم، كنت بتكلم مع روز." رزان: "مرات سيادة اللواء طالبة إيد روز لابنها عادل." قاسم: "طلبها مرفوض." رزان بغرابة: "ليه؟ قاسم: "مرفوض يا حبيبتي، أنتِ مش شايفة نظرات بنتك لزين ولا نظرات زين ليها؟ وبعدين زين لروز وروز لزين." رزان:

"بس دا كلام يا قاسم، كانوا صغيرين." قاسم: "لا يا روز يا حبيبتي، أمال لو مش بنتك مشوفتيش لهفته لما اتخطفت؟ مشوفتيش كلامها لما رجعت؟ مشوفتيش نظراتهم لبعض؟ ارفضي عادل يا رزان." رزان: "ارفضي أنت." قاسم: "دا كلام ستات، أنا مليش فيه. هيا طلبت، أديها مني ولا منك؟ مع إن دا كلام رجالة، لكن بدل ما منك يبقى أنتِ ترفضي بطريقة حلوة كده يا حبيبتي." رزان بغيظ: "أنت بتدبسني يا قاسم." قاسم: "أيوه يا روح قاسم." في صباح يوم جديد.

استيقظ الجميع وقاموا بعمل الروتين اليومي، وهبطوا إلى الأسفل، وجدوا قاسم يجلس مع رزان. روز: "صباح الخير." رزان وقاسم: "صباح الفل." حياة ويوسف: "الأكل بسرعة، اتأخرنا على الباص." قاسم: "إنتوا كل يوم على كده؟ في إيه بقا؟ ما تصحوا زي الناس وتفطروا براحتكم بدل شغل الاستعجال ده؟ آخر مرة تحصل الفوضى دي، تمام؟ حياة ويوسف: "تمام يا بابا." وغادر قاسم متجهًا إلى شركته. رزان:

"متزعلوش من بابا، هو بس عاوزكم تفطروا كويس عشان تركزوا في المدرسة." حياة: "عارفين يا مامي." روز: "أنا هطلع على الكلية، هتعوزوا حاجة؟ رزان: "ماشي يا روز، آخر سنتين في طب أسنان." روز: "ادعيلي." رزان: "بدعيلكم والله." وغادرت روز. في فيلا تيام. كان تيام يهبط على الدرج وبجانبه جانا، وجد أبنائه في انتظاره. تيام: "أول مرة يعني الصحيان بدري؟ دانا: "مفيش، قولنا نفطر معاكوا بدري مرة." تيام: "لا كتر خيرك يا أستاذة دانا." قاسم:

"عاوزين نفتحكوا في موضوع." جانا: "قولوا كده بقا إن الحوار فيه موضوع." دانا: "بصراحة كده عاوزين نجيب أسد تاني." جانا برفض تام: "لا." دانا: "يا مامي، إحنا عارفين تقلقك بضرغام واحنا اتعلقنا بيه، بس إحنا حابين نربي تاني." جانا: "عشان اتعلق بيه تاني ويموت زي ضرغام؟ قاسم: "الموت بأيد ربنا يا ماما، وبعدين لو شوفتيه هتحبيه أوي." جانا: "يعني كمان جبتوه؟ تيام: "إيه قلة الأدب دي؟ دانا بصوت واطي: "إيه يا بابي؟

ما أنت اللي جايبه." جانا بصدمة: "أنت يا تيام؟ تيام: "أيوه بقا أنا اللي جبته، ضعفت يا جانا، لو شوفتي شكله كيوت أوي." الخادمة تحدث نفسها: "إيه العيلة الهبلة دي؟ هما بيتكلموا كأنهم هيربوا قطة كده ليه؟ جانا: "هو فين؟ وقفت دانا سريعاً لتجلب قفصاً صغيراً وتخرج منه أسد صغير يبدو أنه اتولد من عدة أيام. جانا: "دا لسه مولود؟ تيام: "فعلاً بقاله أسبوع مولود، بس أمه ماتت وهي بتولده." تقربت جانا وأخذت الأسد من دانا وهي مبتسمة:

"الله، شكلك جميل أوي يا صغنن. أنت نفس سن ضرغام." قاسم: "هتسميه إيه؟ جانا: "ضرغام." الجميع: "كنا عارفين." في شقة في التجمع. كانت تجلس ليالي أمام التلفاز تشاهد فيلم أجنبي، وبجانبها كوب من الشوكولاتة الساخنة، وعلبة من الفشار. دق جرس الباب لتقوم وتفتح الباب تجد زين أمامها. ليالي: "نورت يا زينو." زين بعصبية: "بت انتِ ابعدي عن طريقي أحسن ليكي، سامعة؟ ليالي: "لا مش سامعة. وبعدين إيه هتبعد عن ابنك؟ زين:

"اللي في بطنك دا مش ابني، سامعة؟ مش ابني." ليالي: "لا ابنك ومستعدة أعمل تحاليل ويثبت أنه ابنك." زين: "ابعدي عن طريقي يا ليالي." ليالي: "اتزوجيني." قهقه زين قائلاً: "أتجوز مين؟ أتزوج واحدة نام معاها شباب مصر كلها." ليالي: "ويجي نصيبك أحمل منك." زين: "نجوم السما أقربلك ومش هتجوزك." "هتتجوزها يا زين؟ زين بصدمة: "قاسم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...