الفصل 1 | من 3 فصل

رواية عالم تاني الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
26
كلمة
2,837
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

ساندي بصدمة: جوزي مين؟ أنت مجنون ولا إيه؟ عمرو: توء توء كده عيب لما تغلطي في جوزك. ساندي بجنون وهي تصرخ في وجهه: أنت عايز تجنني؟ أنا فين؟ أنت خاطفني؟ طب بص لو أنت عايز فلوس أنا عيلتي غنية أوي وهتدفع لك بس بليز بليز سيبني أمشي. عمرو وهو يقترب منها وينظر في عينيها ويقول بحدة وخشونة: خاطفك إيه وأهلك مين اللي أغنية؟ انتي لسه نايمة ولا إيه؟ فيقي كده واعقلي وقولي ياصبح.

ساندي وهي تبتلع ريقها: طب لو سمحت أنا مش فاهمة حاجة، يعني أنا آخر حاجة فاكراها إني شربت قهوة ومن بعدها نمت على طول، مش عارفة أنا جيت هنا إزاي أصلاً. عمرو برفعة حاجب: قهوة؟ قهوة إيه؟ انتي آخر حاجة شربتيها كوباية الشاي بالنعناع اللي بتحبيه ونمتي. ساندي وهي على وشك البكاء وهي مش قادرة تفهم هي فين وإيه اللي حصل وإزاي اتجوزت من الأساس: شاي بنعناع إيه؟ أنا مش بحب الشاي أصلاً!

عمرو ببرود: إزاي بس ده انتي كل يوم قبل ما تنامي تتعشي فول وفلافل وشاي بالنعناع ومعاهم بتنجان مخلل. ساندي بقرف: يااااي أنا باكل القرف ده؟ عمرو بحدة: ده نعمة ربنا، استعيذي بالله، في غيرك مش لاقي عيش حاف. ساندي بجنون: أنا مالي بغيري، أنا واحدة غنية عندي فيلا وكل يوم بغير عربيتي وبابا عنده بدل الشركة عشرة وبفطر كل يوم من ماك أنا وصحابي.

عمرو وهو يضرب كف على كف: لاااا ده انتي شكل دماغك لسعت خالص، يابنتي أبوكي مين اللي بتتكلمي عنه؟ انتي أبوكي صاحب عربية الكبدة اللي على أول الشارع! معقولة يعمل كل ده من عربية كبدة؟ ساندي بصدمة أكبر: أنت عايز تجنني صح؟ بابي مين اللي بيبيع كبدة؟ أنا بابي صاحب أكبر شركات في الشرق الأوسط. عمرو وهو يهز رأسه بيأس: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا خارج أفطر عشان ألحق شغلي، وانتي كمان افطري بسرعة عشان تساعدي أختي في ترويق الشقة.

قال جملته وخرج وهي واقفة تبص لأثره بصدمة وذهول وهي تقول بخفوت: أروق الشقة؟ هزت رأسها أكثر من مرة وهي تفرك عينيها يمكن تكون في حلم. خرجت من الأوضة بسرعة وهي تتنفس بصعوبة. أنتي؟ قالتها بذهول وصدمة أما شافت ملك قاعدة هي وعمرو وست كبيرة باين على ملامحها الطيبة. كانوا قاعدين على الطاولة الصغيرة وحاطين الفطار اللي كان عبارة عن فول وفلافل وجبن وشاي بالنعناع. ملك بابتسامة واسعة: صباح الخير يا مرات أخويا يا قمر.

ساندي بذهول: إنتي بتعملي إيه هنا؟ مرات أخوكي مين؟ انتوا عايزين تجننوني!!!! الست بابتسامة ودودة: مالك يا ساندي يا حبيبتي؟ انتي تعبانة ولا إيه؟ مراتك مالها يا عمرو يا ابني؟ عمرو وهو يأكل ببرود: مش عارف يا ماما والله، باين السهر الكتير أثر على دماغها. ساندي بصراخ: أنا مش فاهمة حاجة، أنا إيه اللي جابني هنا؟ انتوا مين؟ سكتت شوية وهي تبص لملك وتشهق مرة واحدة بعنف: آه فهمت، أكيد انتي اللي عملتي كده صح؟

انتي اللي عملتي كده عشان تنتقمي مني عشان أنا هزقتك في الكلية كلها، طب طب أنا آسفة، أنا مستعدة أعتذر لك قدام الكل بس أرجوكي أنا عايزة أمشي من هنا لو سمحتي. عمرو وهو يتنهد: يابنتي كلية إيه وبتاع إيه؟ انتي خلصتي الكلية من سنتين. ساندي وهي ترمش عينيها أكثر من مرة بصدمة: من سنتين؟ حطت إيديها على دماغها وقعدت على الكنبة وهي مش قادرة تستوعب أي حاجة. الست الكبيرة وهي تطبطب على كتفها

وتمد لها يدها بساندوتش: خدي ياحبيبتي افطري. ساندي وهي تزق يدها بعصبية ودموع: أنا مش عايزة أطفح، أنا عايزة أمشي من هنا، مشوني وإلا هبلغ عنكم. عمرو بزعيق: فيه إيه؟ ما تظبطي وتتكلمي مع أمي عدل. ساندي وهي تبتلع ريقها بخوف: أرجوك مشيني من هنا، أرجوك. عمرو وهو يقوم من على الأكل ويبوس رأس مامته: أنا نازل الشغل يا أمي، عايزة حاجة؟ أمه وهي تطبطب على يده: روح يا ابني ربنا ينور طريقك ويرزقك.

عمرو وهو يبوس رأس ملك: خلي بالك من ماما ومن ساندي. ملك بابتسامة ذات مغزى: حاضر يا حبيبي. قرب من ساندي اللي كانت تراقب تصرفاته ورقته مع أهله وهي شارده لأبعد حد ممكن. كانت تتمنى تعيش جو أسري زي ده وتحس بدفا العيلة، لكن مشاكل مامتها وباباها المستمرة هي اللي حسستها إنها عايشة في عيلة مفككة طول الوقت. قرب منها عمرو وباس رأسها برقة وهو يقول لها بهدوء: عايزة حاجة يا حبيبتي؟

ساندي وهي تبص له بدموع: أنا مش عارفة أنت مين والله. عمرو وهو يبتسم بهدوء: أنا جوزك والله، هدي أعصابك كده، شكل أعصابك تعبانة، يلا سلام، متقلقيش مش هنسى أجيب لك الشوكولاتة بتاعتك اللي بتحبيها. قال جملته وخرج من البيت وهي تبص لأثره باستغراب وقلبها بيدق بين ضلوعها مش قادرة تفهم سبب دقاته. أما عن عمرو خرج وهو يتنهد تنهيدة طويلة ويقول بغموض: يارب يعني يوم ما اتجوز وقلبي يدق لحد يكون جواز مصلحة.

قال جملته وهو يتذكر اللي حصل امبارح واللي ملك أخته حكتهاله. فلاش باك انتي مفكرة نفسك مين؟ انتي عبطة انتي ولا حاجة، أنا ساندي هانم بنت الحسب والنسب، أصاحب واحدة زيك انتي يا جر**وعة يا بنت الخدامين؟ قالت جملتها بكل عصبية وهي تبص لها من فوق لتحت وبتزعقلها وسط الجامعة كلها وصحابها واقفين يضحكوا على البنت اللي كانت بتزعقلها وكأنها أضحوكة.

نزلت دموع البنت وهي تلف وتمشي من المكان من بعد ما أخدت تهزيق كل يوم لأنها حاولت بس تتقرب منها وتصاحبها، ولكن إزاي ملك هانم تصاحب واحدة مش من مستواها؟ قعدت على كرسي خشبي موجود في الجامعة وهي حاطة إيديها على رجليها وبتعيط بحرق وإحراج. بنت مستهترة ومغرورة متستحقش يكون عندها صديقة جميلة زيك. لفت البنت لمصدر الصوت وهي مستغربة وبتسأل ببلاهة: انت مين؟ الراجل وهو يتنهد: باباها يا آنسة ملك. ملك بذهول: باباها؟

هز إبراهيم رأسه بحزن وهو يبص لبنته المستهترة اللي كانت واقفة مع صحابها البنات والشباب وبتضحك بصوت عالي في نص الجامعة. ملك وهي تبص له بحزن: والله يا عمو صدقني أنا معملتش حاجة، أنا بس مليش أصحاب وكنت حابة أتعرف عليهم، بس كل مرة أحاول أتقرب منهم يعملوا كده ويهزقوني، وخاصة بنتك ساندي. إبراهيم وهو يطبطب على كتفها بحنان: حقك عليا يا بنتي، أنا عارف إن بنتي مستهترة ومغرورة عشان كده أنا هنا. ملك باستغراب: مش فاهمة؟

وصحيح ليه حضرتك لابس ماسك ونضارة ومتخفي كأنك حرامي؟ إبراهيم وهو يتنهد: عشان ساندي متشوفنيش يا بنتي. ملك وهي تتنهد بحزن: آه، عن إذنك يا عمو عشان أروح. إبراهيم بلهفة: استني. ملك باستغراب: نعم؟ إبراهيم: كنت عايزك تساعديني. ملك: أساعدك؟ في إيه بالظبط مش فاهمة. إبراهيم بغموض: أنا هقولك.

ساندي بعد شوية بذهول: يعني حضرتك عايز تفهمني إنك عايز بنتك تعيش معانا في الحارة بتاعتنا على أساس مرات أخويا وأخويا يعلمها الأدب لحد ما تتغير وتبقى واحدة تانية؟ إبراهيم: بالظبط. ساندي بحيرة وهي تحط إيديها تحت دقنها: طب وده هيحصل إزاي يعني؟ إزاي أصلاً نقنعها إنها تتجوز أخويا وتيجي تعيش معانا؟ إبراهيم بغموض: ومين قال إننا هنقنعها! ساندي: اومال هنعمل إيه بالظبط؟

إبراهيم: سيبي كل حاجة عليا، وأنا هفهم أخوكي وهفهمك، المهم أقابل أخوكي، عرفت إنه بيشتغل محاسب. ساندي: أيوه أخويا محاسب في بنك. إبراهيم وهو يهز رأسه: تمام، على ٧ نتقابل في ستار باكس. ساندي وهي تهز رأسها بموافقة: تمام، هقول لأخويا ولو كده نقابل حضرتك. الساعة ٧ بالتقريب، وخاصة في كافيه ستار باكس. إبراهيم برزانة: إزيك يا عمرو يا ابني؟ عمرو باحترام: بخير حضرتك. إبراهيم: طبعاً أكيد ملك حكتلك الموضوع مش كده؟

عمرو بجمود وهو ساند ذراعيه الاثنين على الطاولة: أحب أسمع من حضرتك بالتفصيل.

إبراهيم وهو يتنهد: طيب، أنا دلوقتي عندي بنت اسمها ساندي، عندها ٢٣ سنة، أنا ومامتها انفصلنا فترة كبيرة عن بعض وهي كانت عايشة مع مامتها، وللأسف دلع كوثر هانم لساندي كان دلع كبير أوي لدرجة إن أي حاجة كانت بتطلبها بتجبهالها حتى لو غلط، البنت طلعت مستهترة، مغرورة، مش بتحب أي حد ولا بتتعامل مع الناس اللي أقل منها، من سنتين بالتقريب رجعنا أنا ومامتها، وأنا بيتضايق من تصرفاتها حالياً، واتكلمت معاها أكتر من مرة إن تصرفاتها مش

صح، وهي كانت تسمع كلامي من ودن وتخرجه من ودن تانية، مرة كنت أتكلم بهدوء معاها ومرة كنت أسحب منها كل حاجة، فلوس وعربية وكريدت كارت وكل حاجة، كانت تتغير شوية وترجع ريما لعادتها القديمة مرة تانية، لحد ما غلبت معاها أنا ومامتها اللي ندمت إنها دلعتها، عشان كده يا ابني أنا عايزكم تساعدوني.

عمرو برفعة حاجب: مش فاهم، وإحنا نساعد حضرتك في إيه؟ إبراهيم بغموض: أنا هقولك. ممكن أفهم كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم؟ ساندي وهي تقلب عينيها بملل وهي تبص لباباها اللي كل يوم يتخانق معاها على نفس السبب. قعدت على الكنبة وهي تأخذ تفاحة من الطبق اللي مليان فواكه قدامها وتأكلها ببرود. كان عندي عيد ميلاد يا بابي، حصل إيه يعني؟ إبراهيم بعصبية: عيد ميلاد لحد الساعة ٣ وش الفجر!

ساندي ببرود: عادي يا بابي، صحابي كلهم كانوا سهرانين. إبراهيم: طب ساندي، اعملي حسابك مفيش خروج بعد كده غير من البيت للكلية ومن الكلية للبيت. ساندي بملل: بابي بليز، كفاية بقى، مش كل يوم هنتكلم في نفس الموضوع، مفيش حاجة بتتغير، في الآخر أنا كده وهفضل كده. إبراهيم بغموض وهو يبص لها: هنشوف، يلا اتفضلي على أوضتك. ساندي وهي تنفخ بضيق: يارب نخلص من الهيصة دي، استغفر الله العظيم يارب.

قالت جملتها وطلعت على أوضتها، وهي طالعة كانت واحدة من الخدم نازلة على السلم وخبطت فيها من غير قصد. ساندي بعصبية: انتي غبية مش تفتحي؟ الخدامة بارتباك: أنا آسفة يا ساندي هانم، والله غصب عني. ساندي بقرف: غوري من وشي، اعمليلي فنجان قهوة. الخدامة بدموع: حاضر. طلعت أوضتها ودخلت وهي تزرع الباب وراها بغيظ. رمت الفون بتاعها والشنطة على الأرض وغيرت هدومها من غير ما تحطها في الدولاب، مستنية الخادمة تيجي تشيلها.

لبست بجامة ستان بينك وفردت شعرها الأصفر القصير على كتفها وقعدت على السرير وهي تفتح الفيس بتاعها وبتكلم الولد اللي مرتبطة بيه. ساندي وهي تكتب بعصبية: انت فين؟ هو ببرود: في البيت. ساندي: ومرنتش عليا ليه؟ هو: عادي. ساندي: والله!! هو: بقولك إيه يا ساندي أنا تعبان وعايز أنام، تصبحي على خير. ساندي بغيظ: ماشي يا رامي، ماشي، أما أوريك ما يبقاش أنا ساندي. الباب خبط ودخلت الخادمة وهي شايلة القهوة.

ساندي بغرور: تعالي حطيها هنا وروقي الأوضة دي. الخدامة بتعب: حاضر. شربت ساندي القهوة من هنا وحست إن في شاكوش بيضرب في دماغها. غمضت عينيها جامد وهي حاطة إيديها على رأسها بتعب وثواني وراحت في النوم على المخدة. بعد شوية دخل باباها ومامتها اللي كانت بتعيط. إبراهيم بضيق: فيه إيه يا كوثر؟ هو إحنا رايحين نقتلها؟ كوثر: هتوحشني أوي. إبراهيم: معلش بس هترجعلك واحدة تانية خالص، يلا يا كوثر إيدك معايا نشيلها.

صباح يوم جديد، وخاصة في منزل بسيط في حارة شعبية. فتحت بطلتنا عيونها البني الصافي وهي تفرد ذراعيها وتتثائب بنعاس. ساندي بنعاس وتعب: آآآآه، أنا نمت كتير أوي كده ليه. قامت من على السرير ولسه هتدخل الحمام اللي في الأوضة بتاعتها لقت نفسها في أوضة تانية خااالص. فكرت عينيها أكثر من مرة، يمكن تكون بتحلم.

قامت وقفت في المكان وهي تبص يمين وشمال باستغراب من الأوضة الغريبة اللي واقفة فيها واللي باين عليها بسيطة بالسرير اللي كان فيها والتسريحة الهلكانة نوعاً ما والكمود اللي جنب السرير. قربت من المراية وهي تبص على شكلها. برقت عينيها بذهول وصدمة وهي تبص على شكلها الغريب، كان شعرها لونه أسود غجري وطويل ولبسها غريب، كانت لابسة بجامة قطن لونها موف. حست إن هي في دوامة بالمعنى الحرفي، حطت إيديها على ودنها وهي تهز رأسها بهستيرية.

لااااااااااااااااا لااااااا، أنا فين؟ إيه إيه؟ فيه إيه؟ بتصوتي ليه على الصبح؟ لفت ساندي لمصدر الصوت واللي كان عمرو اللي فتح الباب لما سمع صوتها بتصوت. ساندي بخوف: إنت مين؟ إنت خاطفني مش كده؟ عمرو بصوت خشن وهو يضحك ويغمزلها بطرف عينيه بسماجة: خاطفك إيه يا مزتي؟ أنا جوزك يا جميل. باك

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...