الفصل 24 | من 27 فصل

رواية عالم تاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الاء

المشاهدات
17
كلمة
2,331
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

تاني يوم أحمد قاعد في أوضة مش بيطلع منها. عزة: هو أحمد هيفضل كده؟ دا من ساعة اللي حصل وهو لا راضي ياكل ولا يتكلم مع حد. جميلة: حاولت أدخل له زعق ورفض أي كلام. فاطمة بندم: هي وعد حد فيكم اطمن عليها؟ جميلة: أه هي كلمتني وسألت عليكي وطمنتها. فاطمة بصت لها: بجد؟ عزة: وعد من ساعة ما مشيت وبرضو بتسأل عليكي، مش عارفة نشفة دماغها ليه. فاطمة ابتسمت: سبيها على راحتها، حقها. جميلة: طيب هو كده أحمد ووعد مش هيتجوزوا؟

فاطمة بصت لها بخوف: لا لا، أكيد أكيد هيتجوزوا، وعد بتحبه وهو كمان. عزة: طيب ما تطلعي تشوفي، أكيد هيوافق يتكلم معاكي انتي. فاطمة: إزاي وأنا السبب؟ جميلة: أحمد أخويا كان هيموت عليكي لما تعبتي، اطلعي حاولي يا تيتا، دا ما أكلش حاجة خالص عشان خاطري. فاطمة قامت: حاضر. طلعت بتخبط عليها. أحمد: قولت مش عايز حد، أنتم مبتفهموش. فاطمة فتحت الباب: ولا أنا كمان. أحمد بصلها ورجع بص قدامه تاني. فاطمة

قفلت الباب ووقفت قصاده: أنا آسفة. أحمد قام: وعد مش عايزاني خلاص. فاطمة: كدابة، بتحبك. أحمد عيونه دمعت: أول مرة أحس إني مهزوم. وجع بابا وأمي وعمي ومرات عمي، كأنه رجع تاني والضعف. أنا حبتها كده إزاي؟ فاطمة فتحت دراعتها، وقبل ما تاخده في حضنها كان اترمي في حضنها، ولي أول مرة يعيط بصوت يوجع القلب. أحمد: وحشتني أوي. روحت لهم وعملت نفسها نايمة وأنا كنت شايف خيلها. فاطمة: حقك عليا يا روحي، أنا سبت.

أحمد: لا يا تيتا، وعد اتخذلت فيا. أنا واللهي ما كنت عايز الموضوع يكبر، أنا روحي فيها. مش قادر مجرد تفكير تكون لي غير أو تبعد عني، مش هقدر أعيش من غيرها. طب ليه خلتني أحبها؟ ليه؟ أنا كنت رافض، مش عايز أتوجع. أنا بقيت ضعيف. فاطمة ما كانتش لاقية كلام، فضلت تطبطب عليه. *** عند وعد كانت واقفة في البلكون. أنس (من ضهرها) : طيب أنا دلوقتي عايز أفهم، لما انتي بتحبي ليه بتبعدي؟

وعد مسحت دموعه: لا مش بعيط عشانه، أنا بس عنيه بتعيط كده لوحدها. أنس ضحك: سبحان من سخر لنا هذا. انتي عبيطة. وعد بصت له وديرت وشها: بتتريق؟ أنس ضحك: ما إيه اللي عنيه كده؟ وعد كشرت وربعت إيديها: أنس ابتسم وحضنها من ضهرها: لا، قلب أخو ميتقمصش كده. وعد ابتسمت: جني عاملة إيه؟ أنس ضحك: دي نسخة منك. وعد لفت وبصت له: يعني إيه؟ أنس غمز: يعني زي القمر. وعد ضحكت بطفولة: ماشي. أنس ابتسم: إيه رأيك، جني ومامتها هيزوروا تيتا. تيجي؟

وعد ابتسمت: لا، عشان خاطري. أنس: حاضر. طب إيه رأيك بعدها أجيب جني تقعد معاكي وأنا أروح أظبط شوية أوراق في الشركة. وعد بحماس: أكيد. أنس لعب في شعرها: طيب. تسريع الأحداث: أنس بعد ما شافت جدته فاطمة وطمن عليها هو وجني ومامتها، واستأذن مامتها إنها تقعد مع وعد لحد ما يرجع. جميلة: جني حسيت إنها خايفة من تيتا وقالت إنها هتروح تطمن لي وعد وتطمني عليها. أنا مستغرب حالنا. عز: جميلة. جميلة بحزن: نعم. عز: أنا جعان. جميلة

بصت له بنرفزة وديرت وشها: عز: أيوا يعني إيه؟ بقولك جعان. جميلة بعصبية: انت معندكش دم؟ البيت كله زعلان وانت تقولي جعان. عز: ما أنا زعلان برضه، بس جعان. جميلة جزت على أسنانها: مش قايمة. عز رفعت حاجبه: تمام، ماشي براحتك. ومسك الفون. جميلة بصت له: أيوا يعني إيه؟ عز: جميلة. جميلة: بكلمك. عز من غير ما يبصله: نعم. جميلة: بص لي. عز بص ليها: في إيه؟ عايزة إيه؟ جميلة: بتتعصب عليا. عز اتنهد: نعم.

جميلة: سندوتشات ولا بيض بالبسطرمة. عز ضحك: طب ما كان من الأول. جميلة: خايفة ميتجوزوش. أنا وعد كانت مخلية البيت له روح، دا أحمد كان على طول بيضحك، دلوقتي بدل تكشيرة حزن. عز: إن شاء الله ربنا هيصلح الحال، ادعيلهم. جميلة: يارب. عز: جعانة. جميلة ضحكت وقامت: تعالي معايا طيب. *** عند وعد. جني: صدقيني أحمد بهدل الدنيا. وعد: وانتي عرفتي منين؟ جني: بيني وبينك، أنس قالي اللي حصل وإن أحمد مسك في تيتا.

وعد بصت له بتفكير: كان حتى قال أي حاجة؟ دا مفتحش بوق يا جني. جني: كل واحد وتفكيره. وانتي متأكدة إنه بيحبك؟ وعد: مش عارفة بقى. جني: مش عارفة ولا على قد غلوته؟ عايزة تعاتبي؟ وعد بصت له وساكتة.

جني: بصي يا وعد، انتي قلبك أحن منه مفيش، وبيحس بـ مين بيحبه ومين لأ. وانتي متأكدة إن كلهم بيحبوكي مهما حصل. واللي يأكد كده إن تيتا متحسنتش إلا لما بقيتي في حضنها، وأنس بنفسه قال إنها انهارت لما لقتك مش في القصر. وعدم وجودك في القصر دلوقتي دا عقاب ليهم، وأشد عقاب لأستاذ أحمد بصراحة يعني. وعد انتبهت ليها: ماله؟ حصل له حاجة؟ جني: مش بحنن قلبك، أنا بعرفك إنه ندمان. وعد انهارت مرة واحدة من العياط.

جني أخدتها في حضنها: طب لما انتي بتحبي أوي كده وهو كمان، بتعذبي ببعدك؟ طب ليه كده؟ وعد: مش عارفة، مش عارفة. جني اتنهد: طيب اهدي خالص وفتكري اللي فات، متفكريش في الموقف ده بس. وبعدتها عنها قبل كده كان إيه؟ وعد مسحت دموعه: كان زي أنس بيدفع ليا، كنت بكسر حاجات من غير قصد وغالي عليه، ومكانش بيعمل حاجة. وابتسمت، وكان يزعق ويتعارك مع عز وأنس لو قربوا مني، ويضايق لو طلبت من حد حاجة، كان عايزني له هو وبس.

جني: وكان سبب في تعب تيتا عشانك، رغم كده تيتا كمان تعبت عشان زعلتك وفكرتك ضعتي. متنشفيش دماغك، مش هنكر كنت خايفة منها وخوفت تكون يعني آسفة ظالمة، بس نظرتها النهارده تقطع القلب وعنيها تدمع لما تيجي سيرتك. يعني كان وقت عصبية يا وعد وندمت. وعد: هي عاملة إيه؟ جني: متهربيش من كلام. وعد: صدقيني أنا مش زعلانة منهم، بس عارفة لما تحسي نفسك تعيشي شوية مع نفسك.

جني: على راحتك، بس ربنا هيحاسبك على وجع قلبك ده، اللي بـ إيدك تداويه باللي قلبك شايفه وحاسس إن حبيبه نفسه يشوفه هو كمان. وعد: على فكرة أنا روحي فيه، ووحشني. بس… وسكتت. جني ابتسمت: عايزة تعاقبي عشان يحس بقيمتك؟ بت يخربيتك، انتي طلعتي سوسة. انتي بتعلمي الأدب. وعد بصت لها: لا لا لا، أبداً. جني: وعد، عيني في عينك كده.

وعد بطفولة: بصراحة، الأول كنت فعلاً زعلانة منه، بس بعدها عرفت اللي حصل، سامحته. بس هو قبل كده قالي اللي يزعلك مرة، عقبي بـ شي يحلف بعمره ما يزعلك تاني. أهو بعمل بكلامه. جني ضحكت: رغم إنه وحشك. وعد: أنا هتجوز أحمد، وعارف مش هقدر أحب غيره ولا هو هيقدر يبعد عني، بس عشان يبقى عارف إن ليا كرامة. مش دي كلامك وضهر كمان؟ وأنس موافقني. جني تنحت: هو أنس عارف؟ وعد بتوتر: أه. جني: دا أنتم عيلة. سوسة بشكل رهيب. وعد ضحكت: عيب كده.

جني: عيب عليكم أنتم. طيب متزوديش بقا يا حلوة، عشان فاضلك أقل من شهر على الفرح. *** عدى يومين من غير جديد. تالت يوم أنس قال لوعد إنه هيتأخر، وهيقول في أمن الدولة، ويمكن يجي تاني يوم. أما عز راح الشركة مكان أحمد. وجميلة وعزة وفاطمة بيتفرجوا على التليفزيون. أحمد نزل بغضب ومن غير كلام ومشي. كلهم بصوا لبعض بستغراب. فاطمة: في إيه؟ ربنا يستر. عزة: خير يارب. جميلة: أنا زهقت من المشاكل. *** وعد لقت الباب بيخبط. وعد: أيوا؟

وقربت من الباب. مين؟ رامي: رامي، جاركم اللي في وشكم. وعد فتحت فتحة بسيطة: أيوا. رامي بصلها: مساء الخير. وعد: مساء النور. نعم؟ رامي: احم، آسف والله، يعني أنا لسه راجع من السفر وعايز بس مشابك أنشر هدومي لحد بس. وقبل ما يكمل كلامه، وعد قفلت في وشه. رامي اتحرج ووشه احمر: يا دي الكسفة اللي انت فيها يا حازم. وجي يرجع شقته. وعد فتحت: اتفضل. رامي رجع وضحك: اومال ليه قفلت الباب في الوش ده؟ وعد: مش قولت عايز مشابك؟

روحت أجيب لك. رامي ابتسم: شكراً. أنا رامي. وعد ضمت واجبها وهزت راسها: العفو. بس هو يعني إيه شكراً؟ أنا رامي؟ رامي ضحك: أنا اسمي رامي. وعد: أهااا، فهمت. ماشي. رامي: وانتِ؟ وعد: أنا وعد. ترجع المشابك ماشي؟ بعد إذنك. وقفلترامي: أقسم بالله لو مصممة تحرجيني، مش هتبقى كده. وضحك ورجع شقته. *** بعد وقت لقت الباب بيخبط تاني. وعد فتحت: نعم. رامي ابتسم: واللهي محروج، بس طماطميه وقرن فلفل. هدعيلك في رمضان.

وعد ضمت حواجبها: اشمعنا رمضان؟ رامي رفع حاجبه: خلاص، النهاردة. وعد ابتسمت: حاضر. وجايه تقفل الباب. رامي: معلش، لو ينفع كمان عندك دقيق؟ وعد بصت له: انت هتعمل إيه؟ رامي: خلاص، كفاية طماطم. وعد: مقصدش. حاضر. وقفلت وراحت جابته الحاجات وجابت معاها بصل. رامي: أنا مش عايز بصل. وعد: معرفش، حسيت هتحتاجه. رامي ضحك: أنا آسف، بس المحفظة اتسرقت. وعد ابتسمت: النبي وصى على سابع جار. ولا يهمك. بعد إذنك.

وقفلترامي: عليه أفضل الصلاة والسلام. جميلة بجد، ولا عشان اديتني بصل؟ وضحك ومشي. *** الباب خبط تاني. وعد: رامي؟ ده شكله هيقرفني. وفتحت. نعم. تنحت وجايه تقفل الباب تاني. أحمد لحقها قبل ما يتقفل: اسمعيني. وعد: أنس مش هنا. أحمد: وعد، إحنا اللي بنقول. وعد قطعت: انتهى. أحمد: لا ومش هينتهي إلا لو مت. اسمعيني، مش ده كان كلامك؟ اسمعني، لو غلطانة، تفهم وجهة نظري.

وعد من غير ما تبصله: نظرتك وقتها إنك شايفني حرامية. طيب تيتا غصب عنها عشان كانت متعصبة. انت إيه؟ أحمد: ورحمة أمي وأبويا، خوفت تتعصب وكلمتها، وكنا نازلين نصالحك، لقينا إنك مش في القصر. وعد: أحمد: بصي لي طيب. وعد: أحمد بيقرب منها: رجعت لورا. للدرجة. وعد: أحمد: طب عشان خاطري. وعد كانت هتبص ورجعت ديرت وشها تاني. أحمد جز على أسنانه: طب عشان خاطر أنس.

وعد بصت له بعصبية: خلاص. وسكتت لما لقت شكله باهت ومربي دقنه، وكأن مهزوم. مش ده أحمد اللي بتحس له هيبة؟ مكنتش مصدقة بعدها عنه يخلي شكله كده. وفي نفس الوقت كان أحمد بيتكلم، بس هي مش معاه، وقلبه وجعها عليها. أحمد بص له وعيونه مدمعة: ده اللي حصل، صدقني. وعد، انتي وحشتيني أوي. كفاية كده. وعد: أحمد قرب منها ومسك إيديها: طيب اديني فرصة. لو خذلتك، أنا اللي هبعد. وعد بعدت عنه ولسه هتتكلم. أحمد كان ورا الباب مش باين.

وعد بصت له: نعم. رامي ابتسم ومد إيده: اتفضلي. بيتزا قرداحي. وضحك. معلش بقى. وعد لقت عمل بيتزا عبارة عن طماطم وفلفل. تسلم إيدك. رامي ابتسم وبهزر: لا تسلم إيدين الحلوين اللي ادوني حاجاتها. وعد ابتسمت بتوتر وخوف: شكراً. أحمد وشه احمر، بصله من فوق لتحت وبغضب وعروق وشه برزت وطلع لي مرة واحدة: رامي اتفزع من منظر أحمد، أطول منه وعريض. أما رامي أقصر منه وشكل أحمد بنظراته وعروقه اللي برزت ترعب أي حد. إيه؟ في إيه؟ أحمد:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...