الفصل 23 | من 27 فصل

رواية عالم تاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم الاء

المشاهدات
19
كلمة
1,725
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

أحمد… وعدت. وعدت بصت في الأرض. أحمد مد إيديه بالخاتم قصادها. وعد بصت للخاتم: "مش بتاعي." أحمد ضم حواجبه باستغراب: "تقصدي إيه؟ وعد: "مش بتاعي، ميخصنيش." أحمد بعصبية وبصوت شبه زعيق: "إيه الهبل ده؟ يعني إيه هو إيه اللي ميخصكيش؟ إحنا فضلنا شهر ونتجوز، وأقل من شهر كمان." وعد بعصبية ونرفزة: "بس بقا كفاية! أنا غلطانة إني أساسًا حبيتك، مكانش ينفع أصلًا إني أحب حد." ومشيت، وراحت لـ أنس وقفلوا وراها الباب.

أنس كان بيتكلم في الفون. قفل وراح ليها: "في إيه؟ وعد: "تيتا نامت، وأخدت العلاج. الحمد لله." أنس: "يلا." وعد بصتله: "بيت جدو." أنس أخدها وقعدها: "طيب، أفهم. متعصبة ليه دلوقتي؟ وعد: "أنا…" وسكتت. أنس: "كملي، وأفهم." وعد: "دلوقتي كل واحد متأكد إن مافيش حاجة ناقصة. مش هستنى تحصل حاجة وتتهم فيها. أنا لا هستحمل أدخل سجن مع ناس وحشين، ولا أتكسر تاني." أنس: "إيه الهبل اللي بتقولي دا؟

وعد عيونه دمعوا: "أنس، أنا حياتي عبارة عن بهدلة وذل. عايزة أعيش شوية من غير أي اتهام أو بهدلة. كفاية بقا. دا ربنا بيرحم عباده، بس عباده مبيرحموش." أنس أخدها في حضنه وفضل يهديها. "اللي أنتِ عايزاه تحت أمرك." وعد بعياط: "شكرًا." أنس: "لا، أنا هعيش معاكي. مش هقدر تبعدي عني." وعد: "ياريت." أنس: "طيب، يلا نجهز هدومنا." جهزوا شنط ونزلوا. عزة: "إيه دا؟ جميلة: "إنتي مش قولتي خلاص؟

أنس: "وعد مش زعلانة من حد، بس حابة تعيش في بيت مامتها." عز بصّ له بعتاب: "إيه اللي أنت بتقول دا؟ وعد: "مافيش حاجة." عزة: "طيب، مدام كده، في إيه؟ وعد: "مافيش. بس كده أحسن. واعتبروني زي الأول." جميلة: "بعد الشر. طب وتيتا؟ وعد: "هبقى أجي." وبصت لـ أنس: "يلا." ومشيت. أنس وراها. عزة بصت لـ عز: "ينفع دا؟ عز بصّ لها: "أنتم كسرتوا وعد يا عمتي. أنتم وقفتوا تتفرجوا." عند أحمد كان ماشي بالعربية بأقصى سرعة، وكلام وعد عمال يتردد.

أحمد: "غبي، غبي. كنت اتكلمت قصادها. أكيد حقها. متصدقش." وقف بالعربية مرة واحدة وفضل يأنب نفسه. أنس: "يلا، غيري عقبال ما أحضر الأكل وناكل سوا." وعد بتعب: "أنا جعانة نوم." أنس: "ناكل الأول." وعد: "بس." أنس بصّ لها إنها تسمع الكلام. وعد دخلت، وهو عمل الأكل وأكلوا، وراحت نامت وهي بتاكل. أنس ابتسم وشالها.

"ادخلي أوضة مامتي. عمري ما كنت هسامح حد فيهم لو كان جرالك حاجة. رغم إني عارف روحهم فيكي، وتيتا ندمانة، بس هسيبك على راحتك." و راح نام جنبها. تسريع الأحداث. أحمد رجع متأخر. معرفش إن وعد مش في القصر، هي وأنس. تاني يوم قاعدين كلهم بيفطروا، وأحمد نزل. فاطمة بصت على كرسي وعد وأنس. "هما فين؟ عز وجميلة بصوا لبعض وساكتين. أحمد لسه هيقعد. عزة بحزن: "مشيت بعد ما اطمنت عليكي هي وأنس، وراحت بيت جدها." أحمد بصّ لـ عزة: "وعد؟

عزة هزت راسها: "آه." فاطمة فضلت تبص على كرسيها بندم كفيل يوجع قلبها. "كنت عارفة." وابتسمت بزعل. "ربنا يحفظهم لبعض." أحمد قام بنرفزة وطلع برا القصر. أنس: "يلا يا ست البنات، افطري." وعد بصت له بحب: "إنت عملتلي فطار ليا؟ أنس بصّة بتص: "أنا لأ. جو تاكل أكلي. ظا هجبلك عز." وعد ضحكت: "مقصديش." أنس: "تقصدي. متقصديش. أديكي عرفتي." وعد: "طفس." الباب بيخبط. وعد: "إيه دا؟ أنس: "مش عارف." وقام يفتح، لقى أحمد. أنس: "أحمد."

وعد كانت طلعت أول ما عرفت. رجعت استخبت تاني في المطبخ بتسمعهم. أحمد: "إيه الهبل دا؟ أنس حاول ميتعصبش: "هنا جيران يتلموا علينا. أهدى لو سمحت." أحمد: "فين وعد؟ أنس: "نايمة." أحمد لسه هيدخل. أنس واقف قصاده. "أحمد، وعد امبارح كانت هتروح مني. ورغم كده جت لتيتا معايا. لو سمحت امشِ." أحمد: "عايز أطمن عليها." أنس: "بخير. سيبها ترتاح. أرجوك، أنت أخويا الكبير. متخليش إننا هنقف لبعض. لو بتحبها وبتعتبرني أخوك."

أحمد بندم: "خلي بالك عليها." ومشي. أنس دخل لقى وعد واقفة بتعيط. "كنتي عايزة تطلعي؟ وعد حضنته: "لا. أنا وأحمد خلاص مننفعش لبعض." أنس طبطب عليها: "خلاص. طيب بتعيطي ليه؟ ولا شكلك زعلانة عشان هاكل معاكي؟ أها يا طفس." وعد ضحكت ومسحت دموعه: "أبدا." أنس: "طيب يلا." تسريع الأحداث. أنس نزل شغله، وأكد عليها مهما حصل متفتحش الباب أو تنزل. وجابلها حاجات حلوة تسلي نفسها. أما وعد، طلعت حزنها في تنضيف الشقة.

أما فاطمة كانت ندمانة على اللي حصل. وجميلة وعزة وعز بيحاولوا يهونوا عليها. أما أحمد كان حاسس روحه رايحة منه، وبيحاول يطلع غضبه في شغله، بس مش عارف. وعد كانت واخدة كل تفكيره. جني بغصب: "أخيرًا رديت." أنس: "إيه دا؟ في إيه؟ جني: "في إني بكلمك من امبارح ومش عارفة أوصلك." أنس: "لو تعرفي مش هتبقي كده، وهتصعب عليكي. مش بعيد تعيطي عليا." جني بستهازؤ: "ليه؟ كانوا بيجلدوك؟

تلاقيك كنت واخد راحتك مع البنت سهير المسهوكة في شركتك." أنس ضحك: "ساخبر الله كل شيء يا ظالمة." جني: "كنت فين يا إنسان؟ أنس حكلها اللي حصل. "بس ياستي، ودلوقتي أنا وهي عند جدو." جني سرحان: "دي تيتا طلعت بث بث. أنا الثعبان." أنس بغضب وحدة: "جني! في إيه؟ جني فاقت: "مقصديش. بس يعني بصراحة حقها. وعد دي أمي. طلعت أرحم." أنس: "اقفلي يا جني." جني: "خلاص. خلاص واللهي." أنس: "تمام." جني: "خلاص بقا. طيب تيتا ووعد عاملين إيه؟

أنس: "الحمد لله." جني: "هتيجي بكرة توديني شغل؟ أنس: "لأ." جني: "تمام." أنس: "مافيش شغل أصلًا. كده تمام. فضل شهر على جوازنا." جني: "نعم؟ لأ، سوري. أنا سيدة أعمال. امرأة عاملة." أنس: "بتاخدي إجازات عشان غسل سجاد؟ اتوكسي! دا انتي نص مرتبك رايح بسبب السجاد بتاعكم. يا جني، دا أنا شكيت إنكم بشخو عليها كل شوية تغسلوا. ده زمانه باش." جني: "شطب يور ماوس. يادلعدي! لأ بقولك إيه، إحنا ناس نضيفة."

أنس: "لأ، تعلق. مافيش شغل. كده حلو؟ وعلى مرتبك اللي أصلًا ضايع. ياستي، أنا دا مصروفك عليا كل شهر من غير خصومات." جني: "لأ، إلا لا. أنا أحب أكسب من شقايا." أنس بإغراء: "تصحي براحتك بقا، وتعملي اللي أنتِ عايزاه، وتغيظي أخوكي التنح دا. هو بيشتغل وأنتي لأ. وليكي مرتب وهتجوزي وهو سنجل. يا هبلة." جني بتفكير: "ومش هعرف اجتماع كل فترة مفاجأة؟ أنس: "تنامي وانتي حاطة رجل على رجل." جني: "وأغيظ التنح اللي جوا دا."

أنس: "أديقي القبض قدامه." جني بنتصر: "موافقة." وعد قاعدة قصاد التلفزيون. أنس دخل، وانبهر بنظافة الشقة. أنس: "الله الله! أختي طلعت عظيمة." وعد جريت عليه وحضنته: "اتأخرت أوي." أنس باس راسها: "معلش، كنت بعمل أوراق." وعد: "ولا يهمك." وراحوا قاعدين. أنس: "اتفضلي العقده دا يا ستي." وعد باستغراب: "دا إيه دا؟ أنس: "مبس". ومسك إيديها وباسها. وحط في إيدها مفتاح. "لو أنا عايش أو ميت، ليكي مكان." وعد بصتله ومصدومة: "بس دا حقك."

أنس: "الغباء بسم الله ما شاء الله عليكي يا حبيبتي. دي ورثي وورثك. وإن اتنزلت عنه وبقا بيتك. أنتِ وياستي، اعتبري أنا قاعد عندك." وبصّ لها. "ولا هتطلعي زي مسلسل الأخوات الأعداء وتكرشي؟ وعد عيونه دمعوا ومش قادرة تستوعب: "أبدا." أنس بيحاول يخليها متعيطش. "بسهوك وصوت بنت." "ولو عملتيها، هقول حطتيلي حاجة صفرا في العصير وخلتيني أمضي بدون وعي. عادشي وأطشي وأعمله." وعد ضحكت ومسحت دموعه بطفولة: "واطي فعلًا."

أنس رفع حاجبه وبدلع: "حكم تبدأ بالندالة وتقول غدرته ليه؟ حسالة." وعد ضحكت جامد. أنس ضحك، وخدها في حضنه. "ربنا ميحرمنيش منك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...