اتنفضت وبصت لمصدر الصوت. فاطمة ابتسمت: "اهدي اهدي، مالك، شكلي وحش للدرجة يفجع؟ الاء بلعت ريقها وساكتة. فاطمة: "متخافيش." الاء بتوتر: "انا فين؟ فاطمة: "في أمان." الاء بصت لقت إيديها متعلق فيها محاليل بتشد إيديها: "ايه دا، انتي بتعملي ايه؟ فاطمة بابتسامة تطمن: "كده غلط، دا محلول عشان حضرتك مهملة في نفسك، خلاص قربت تخلص، متخافيش، محدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا موجودة باذن الرحمن."
الاء بصتلها اطمنت نوعاً ما، وحست إنها فعلاً في أمان شوية: "انتي مين؟ أنا فين؟ فاطمة ضحكت: "المفروض أنا اللي أسألك، انتي مين واسمك إيه؟ عموماً أنا اسمي فاطمة، قولولي يا تيتا فاطمة." الاء ابتسمت: "أنا الاء." فاطمة: "الله، نعمة." الاء بستغراب: "إيه؟ فاطمة: "اسمك في سورة الرحمن، ومعناه إنك نعمة من ربنا." الاء ابتسمت بحزن: "نعمة بس كله دايس عليها." فاطمة بستغراب: "ليه بس؟ الاء بصتلها: "هو أنا فين؟
فاطمة: "تاني، قولتلك متخافيش، مش هخلي حد يقربلك." الاء حاسة إنها مطمنة ليها، بصت حواليها: "فاطمة، بدور على حاجة." الاء: "مصحف، تحلفي عليه إنك مش هتأذيني أو تسلميني ليهم." فاطمة بستغراب: "هما مين؟ الاء: "هاتي مصحف الأول، واحلفي، وأنا هحكيلك." فاطمة قامت وجابت المصحف وحلفت: "أهو، قولي بقا مين اللي خايفة منهم دوله." الاء بارتياح وطفولة: "على فكرة، لو حلفتي كده وكده هتدخلي نار." فاطمة ضحكت: "استني أعدلك."
وخلتها تقعد: "سمعاكي يا وجه القمر." الاء بصت بستغراب من حنيتها، مع إنها دايماً تقولي: "وشك شؤم." فاطمة بستغراب: "هي مين؟ الاء: "مش عارفة أبدأ إزاي." فاطمة: "زي ما تحبي." الاء: "أنا وعيت على دنيا، مالقتش حد غير واحدة بتقول إنها خالتي، وراجل بيقول إنه جوزها. كبرت وأنا معرفش حد غيرهم، مش بتعامل مع حد. بصتلها واتكلمت بهمس، بس بيني وبينك، كنت بتكلم مع جارتنا أم فريدة من وراهم، كل فين وفين." فاطمة بستغراب إنها وطت صوتها،
ومن كلامها الأغرب: "ليه من وراهم؟ الاء: "خالتي كانت مانعة إني أتكلم مع حد أو حد يكلمني. وأم فريدة دي الوحيدة اللي مخافتش منهم. بس مش معنى كده كانوا بيعرفوا، لا، من وراهم وكلمتني، ودايماً تعالجني لما كانوا يضربوني، لحد ما ربنا رحمها ومبقاش لي حد بعدها." فاطمة: "خالتك اتوفت؟ الاء بحزن: "يا ريت." وفاقت لكلامها: "ها؟ لا قصدي يعني أم فريدة." فاطمة بصتله بحزن: "للدرجة خالتك قاسية عليكي؟
الاء: "مشوفتش منها أي حاجة، ولا فسفوسة." فاطمة: "فسفوسة؟ الاء: "يعني أقل من نملة." فاطمة ضحكت: "كمان مالها؟ الاء: "مشوفتهاش عندها من الحنية." فاطمة رجع وشها حزن تاني: "مش عارفة أضحك ولا أزعل عليكي." الاء: "وتزعلي عشاني ليه؟ فاطمة بصتله ومستغربتش من كلامه: "هما كانوا بيضربوكي ليه؟ الاء: "هتصدقيني؟ فاطمة: "أكيد."
الاء: "لو كلمت حد، بيضربوا، وعلى حاجات يامه أوي، لحد ما بقى ده الأساسي. أنا أقوم أفطر، أنا أقوم أضرب، وكانت أم فريدة بتستر تداويني، بس في تخبص طبعاً عشان ميمسكوش فيها هي كمان. أصل جوز خالتي ده، الحارة كلها عارفاه." فاطمة: "ليه بيشتغل إيه؟ الاء: "مفتري." فاطمة ضحكت: "انتي مشكلة، قصدي إيه شغلته؟ الاء بصتله: "هي معجبتكيش؟ مفتري خلاص، بلطجي." فاطمة تنحت: "دي شغلته؟
الاء: "اممم، يفتري على دا وياخد حاجاته، وياكل من ناس، بلطجة كده، وأهي الحياة ماشية." فاطمة: "ودا خلاكي تهربي منهم صح؟ الاء: "مكانش ده سبب بس الوحيد." فاطمة: "أومال؟ الاء: "جوز خالتي لي قريبة، دا كان كل ما يجي الحارة بنت تختفي، وكله بيقول هو سبب. والبوليس يجي ياخدوه، ومعرفوش ياخدوا معاه حق ولا باطل. جه الدور عليا تقريباً، الله أعلم." فاطمة: "إزاي حصل إيه؟ والبنات بتختفي فين؟
الاء: "في بيقول بيسرحهم، وفي بيقول بياخد أعضائهم وبيتاجر فيها. وجه الدور عليا، طلب إيدي وأنا رفضت، وطبعاً إزاي أقول لأ. روحت آخد علقة محترمة، وقال هتتجوزي، مش هيبقى في خطوبة حتة." فاطمة: "طب خالتك فين من كل ده؟ الاء ضحكت: "لا ما هي اللي كانت بتضربني، أصل جوزها كان يتعارك معاها بسببي، تدعي عليا وتقوم ضربني، ويقوم هو قايم يكمل ويقولها أنا اللي هربيها." فاطمة بدهشة: "إزاي دا؟
انتي بنت اختها، معندهاش عيال، مخفتش يكون الدور عليها؟ الاء: "لا، مبتخلفش. هي أساساً بحس إنها مش بتحبني." فاطمة: "وانتي هربتي منهم إزاي؟ الاء: "سمعتهم بيتكلموا وهيكتبوا كتابي على مصطفى اللي يبقى قريب جوز خالتي، قصاد الناس عشان يشيلوا شك، خصوصاً الفترة دي إن البنات بتختفي. وبعدها سمعت واحد تاني أول مرة أشوفه، بس شخص دا كان بيتكلم عن فلوس قصادي. أنا معرفش هو ماله بيا أساساً، فشكيت وخوفت، اتسحبت من غير ما يحسوا وهربت."
بعدها الاء حكتلها باقي اللي حصل. الاء اتنهدت: "بس واديني قدامك، معرفش أنا فين ولا إيه اللي حصل، ولا الرجالة دي عايزة مني إيه. أنا جيت أهرب من مصيبة، وقعت في مصيبة تاني." وبصتله وعيونها دمعت: "هو أنا حرام أعيش في أمان من غير بهدلة؟ فاطمة بحزن عليها: "استحملتي ياما يابنتي، طيب ناوي على إيه؟ الاء: "مش عارفة." وبصتلها: "انتي مين؟ أنا معرفتش غير اسمك."
فاطمة: "أنا جدها، عيالي وجوزي ماتوا، وأنا لسه عايشة، أخد وجع ورا وجع، بس ربك اسمه اللطيف، كان بيلطف قلبي بأحفادي. ولدين وبنت، هما اللي صبروني على الوجع ده كله، واديني عايشة." الاء ابتسمت ببرائة: "أنا حبيتك أوي، انتي شبه أم فريدة، بعد الشر عليكي، ربنا يديكي طولت العمر، كانت طيبة زيك." فاطمة ابتسمت: "وأنا كمان حبيتك، وقلبي ارتاحلك." الاء: "أنا فين، وهيحصل إيه فيا، ومين جابني هنا؟
فاطمة: "أنتي تاكلي الأول، بعدها يا ستي البنات." قطع كلامهم انس دخل: "ايه دا، هي فاقت؟ صاحي؟ نوم إيه؟ مكنتيش بتنامي؟ الاء بلعت ريقها وقربت من فاطمة بخوف: "هو دا كان معاهم؟ هو دا؟ انس بستغراب: "إيه؟ فاطمة ابتسمت وطبطبت على إيديها: "متخافيش، ده انس، أطيب واحد في أحفادي، ما ده واحد من اللي حكيتلك عنهم." انس بصاله بالامبالاه: "حكيتي الطم، ولا أجيب لطمة؟ إحنا قولنا مش عارفين دي مين أساس." فاطمة بصتله: "انت هتعلي صوتك عليا؟
انس: "مقصديش يا ست الكل." فاطمة: "طيب." وبصت للاء: "هروح أعملك أكل عشان العلاج." وبصت لانس: "خلي بالك منه، وإياك تضايقه، أو حد يقربلها، انت فاهم؟ وبذات أحمد." فاطمة: "مش هتأخر عليكي يا بنتي." وبصت لانس: "إياك ها؟ إياك." وانس خاف. مشيت. انس بص للاء وابتسم ورفع إيده: "هاي." الاء: "إيه؟ انس سحب الكرسي وقعد: "عاملة إيه؟ اسمك إيه صحيح؟ انتي عرفتينا كلنا، وإحنا منعرفش حاجة عنك." الاء: "انس؟ انس: "في إيه مالك؟
الاء: "هو في إيه؟ أنا مش فاهمة." انس: "هرد على كل أسئلة، بس تردي على سؤال." الاء: "إيه؟ انس: "اسمك." الاء: "الاء." انس: "تمام يا الاء، هو انتي عرفتي منين إننا ظباط؟ الاء: "من اللبس." انس: "انتم مش مقتنعين ليه بقا؟ بلاش غباء." انس رفع حاجبه: "أفندم؟ الاء: "احم، أسفة." انس: "ماشية." الاء: "ما انتم لابسين ظباط، مش محتاجة أعرف، أي عيل هيعرف." انس: "بس إحنا كنا لابسين بدلة طيران." الاء تنحت: "هااا؟
انس ضحك على منظرها: "ايه؟ الاء: "مش فاهمة." انس: "إحنا ظباط فعلاً، بس ده كلام بيني وبينك، تمام؟ الاء من جوها: "أهبل دا ولا إيه؟ ما أنا عرفت، وأي حد هيعرف." انس: "بتبصيلي كده ليه؟ الاء: "هو وعدك بحاجة؟ انت فضحت نفسك بيها، استروا نفسكم طيب." انس ضحك: "انتي تعرفي الطيار بيلبس إيه؟ الاء بحماس وثقة وسخرية: "مش محتاجة قميص أبيض وبنطلون كحلي."
انس بيحاول ميضحكش: "يا واد يا واثق من نفسك، انت طيب، ميجيش معاك جاكت على البدلة وكاب؟ الاء بدهشة: "ينفع؟ انس: "أها، وربنا ينفع. انتي بتهزري صح؟ الاء: "أبدا، هزر ليه؟ انس: "انتي في سنة كام؟ الاء: "20 سنة." انس: "تخصص إيه؟ مش كام سنة." الاء: "مش فاهمة." انس: "من كلية إيه يعني؟ الاء بحرج وملامحه اتغيرت: "لا مافيش، أصل أنا يعني متعلمتش." انس بتفاهم: "وماله؟ بتقوليها كأنك عار. في إيه عادي؟ الاء بصتله: "بجد؟
انس: "جداً. بس إيه السبب؟ مش حبة تعليم؟ الاء: "كان نفسي، بس خالتي رفضه. بس أم فريدة الله يرحمها علمتني أقرأ." انس: "ثانية واحدة، ام فريدة مين؟ وخالتك مين؟ الاء بصتله بشك: "هات المصحف طيب." ـــــــــــــــ عند عوض. عوض: "يعني إيه؟ يعني مش هنلاقي بنت الكلب دي؟ مصطفى: "قولتلكم ناخدها من غير شوشرة." مديحة: "إبراهيم دا، هتعملوا إيه معاه طيب؟ عوض: "مش عارف." مصطفى: "لا مش عارف إيه، ده يودينا في داهية."
مديحة: "نفسي أعرف مين اللي شار عليكم الشورة السودة دي." مصطفى: "جوزك يا أختي، كنت قايلك هظبط، قال لأ، نتجوز، أهي، لا مني طولتها، ولا طولت من وراها، وهنروح في داهية." عوض بزعيق: "ما خلاص بقا، وبعدين هنلاقيها." مصطفى: "فين يا خويا، فين؟ دي البنت لفيت عليها مش لاقيها." عوض: "ندور لحد ما نلاقيها." وبص لمادحة: "البت دي متعرفيش كانت بتتكلم مع حد الفترة الأخيرة؟ مديحة: "مكنتش بتتعامل مع حد أساساً، ما انت عارف اللي فيها."
عوض: "لا، البنت دي حد ساعدها." مديحة: "وانت متأكد كده ليه؟ عوض: "دي هبلة ومش بتعرف تتصرف، أكيد حد هربها." مصطفى: "وبعدين يعني؟ عوض: "ننزل ندور عليها ونقول اتخطفت." وبص لمادحة: "ارقعي بصوت." مديحة تنحت وفتحت بوقها: "إيه؟ ـــــــــــــــ انس بضحك: "انتي عايشة في المريخ." الاء ضحكت: "دي حاجة حلوة ولا وحشة؟ انس ضحك: "كمان." فاطمة دخلت لقت الاء بتضحك: "بسم الله ما شاء الله، زي القمر." عزة بصت على الاء: "الله، هي دي؟
دي زي القمر؟ فاطمة ابتسمت: "مش قولتلك." الاء بصت عليهم: "في إيه؟ وبهمس لانس: "مين دي؟ انس: "تيتا." الاء: "لا، اللي معاها." انس: "دي تبقى أخت بابا في رضاعة، وقريبتنا من بعيد، بس في مقام عمتي. بس أنا مليش عمات أساس." الاء تنحت: "مين؟ انس ضحك: "عمتي." الاء: "اها." فاطمة: "بتتكلموا في إيه؟ انس: "عرفتها على العيال كلها." وضحك. فاطمة ضحكت: "وتقولي متتكلميش. حطي الأكل يا عزة." عزة بصت للاء: "اتفضلي." وحطته قصادها.
الاء بصت على الأكل وتنحت: "دي فرخة بجد؟ عزة: "اها، في إيه؟ مش بتحبيها؟ الاء ابتسمت: "لا أبداً أبداً، بالعكس، هو حد طايلها." أكلهم بصوا لبعض، فاتحرجت الاء. الاء: "احم." فاطمة: "طيب يلا كولي، وكفاية كلام." انس: "طيب، أنا هعمل مكالمة وأجي." الاء بخوف: "انت حلفت؟ انس ابتسم: "مش في صالحنا إنك تمشي من هنا." الاء: "مش فاهمة." انس: "بعدين." ومشي.
فاطمة طمنت الاء وخلتها تاكل، أما عزة بصت للاء ومتنحة وساكتة. والاء مستغربة نظراتها ليها. بعد وقت كانوا قاعدين بيتكلموا في أي حاجة. فجأة احمد دخل بزعيق. احمد: "ايه دا، انتم ناقص تشيلوها؟ شيل؟ انس دخل وراه: "ي ابني اهدأ، البنت فعلاً متعرفش حاجة." الاء اتنفضت واستخبت في فاطمة. فاطمة: "في إيه؟ حد يدخل كده؟ احمد راح ناحية الاء من الناحية التانية: "بت انتي، الحوار دا مش عليا، انتي مين بعتك؟ الاء بخوف: "واللهي ما أعرف حد."
فاطمة زقت إيده: "ابعد عنها." احمد: "تيتا، اللي بتعملي دا غلط." فاطمة قامت ووقفت قصاده وبحدة: "والله وكبرت، وبقيت تعلي صوتك، تعرفني الغلط من الصح؟ لا لا، تعال اديني قلمين أحسن." انس: "ميقصدش يا تيتا." فاطمة بغضب وشبه زعيق: "ولا يقصد، مش هتفرق." احمد جز على أسنانه: "تيتا، أرجوكي، اللي بيحصل ده مينفعش. البنت دي بتستهبلك، انتي إزاي مصدقاها؟ انتي سذجك للدرجة؟ فاطمة
ضربته القلم على وشه بزعيق: "احترم نفسك، شكلي معرفتش أربيك. امش من قصادي، مش طايقة أشوفك." احمد بصاله بصدمة وحط إيده على خده، وبص للاء بغل وغيظ. فاطمة بصت لانس: "روح، فاهم، البنت دي في حمايتي أنا." انس هز راسه ومشي. عزة بصت للاء والابتسامة على وشها: "الله، ده ولا الروايات." الاء: "هو في إيه؟ أنا عايزة أمشي." فاطمة: "متخافيش بقا، أنا عمري ما ضربته، بس عشانك مديت إيدي عليه." الاء بستغراب: "انتي ليه بتعملي معايا كده؟
فاطمة: "أنا حلفت على المصحف أحميكي." وفاطمة كلمتها سيف: "بس لو طلعتي عكس كده هتزعلي مني." الاء بستغراب: "عكس إيه؟ فاطمة: "بتكدبي عليا." الاء بطفولة وكشرت: "أنا مش بكدب، على فكرة." فاطمة ابتسمت: "وأنا عارفة إن محدش بعتك." الاء: "هو في إيه؟ أنا مش فاهمة، ناس مين دي اللي هو مفكر إنها تباعهم؟ أنا معرفش حد، فاهمين؟ فاطمة: "مقدرش في دي أتكلم، يابنتي، المهم، إيه رأيك تاخدي دوش وتنامي؟
الاء: "اها، بالله عليكي، نفسي. بس إزاي، ودراعي متجبس؟ فاطمة ضحكت: "متخافيش، هتصرف." وبصت لعزة: "عزة، فوقي من السرحان ده وتعالي نساعدها." ــــــــــــــ احمد دخل أوضة وفضل يكسر فيها. انس: "اهدأ، مش كده." احمد: "اهدأ إيه؟ أنا تيتا تضربني عشان واحدة زبالة زي دي؟ ومسك فازة وكسرها. انس: "طيب، واحدة الله، مش كده." اهدأ. احمد: "وربنا لخليها تتمنى الموت." انس برقة: "انت إزاي تقول كده؟ على تيتا؟ أكيد اتجننت."
احمد بعصبية وزعيق: "متتغبش انت كمان، قصدي الزفت اللي ضربتني عشانها." انس برتياح: "اهااا." احمد فضل يكسر، وانس بصصله وساكت، عارف مش هيهدى إلا لما يطلع غضبه في حاجة. عز دخل على تكسير: "في إيه؟ مالكم؟ انتوا لسه بتتعاركوا؟ وبص لقى الدنيا متبهدلة. انس: "لأ، عز، إيه دا؟ في إيه؟ ليه كل دا؟ احمد: "في إن تيتا ضربتني عشان الزبالة اللي بغبائكم كشفتونا قصادها." عز جز على أسنانه، وبعدها ركز: "إيه؟ تيتا ضربتك؟ وبس؟
انس هز راسه بـ "اها." عز: "ليه؟ انس حكاله اللي حصل. بس؟ عز: "ما انت غلط بصراحة." انس: "البنت حرفياً مالهاش أي علاقة بينا." احمد ضحك بستهزاء: "أكلت، أقولك." انس بيجز على أسنانه: "احمد، أنا مستحمل كلام من الصبح." عز: "اهدوا، هو حصل إيه عشان تقول كده؟ احمد: "قاعد يحب فيها، ووقعه." انس بزعيق: "كفاية بقا." عز: "احمد، اهدأ، خلينا نسمعه." قول انت كمان.
انس: "مافيش، قاعد معاها، ووقعه في كلمة، وبطريقة غير مباشرة، لقاها ميح، دي مش عارفة حاجة." عز: "ما يمكن هما فهمونا إننا هنسألها." احمد: "قوله أصل شكله لسه داخل عسكرية." انس بغضب: "اللهم طولك يا روح." وبص لعز: "اقعد انت معاها، وهتشوف إنها متعرفش حاجة." عز: "طيب، إيه اللي نزلها الوقت ده؟ انس: "هاربة من أهلها عشان هتتجوز بالغصب."
انس كان بصصله: "دايماً تقاوح، وتشوف إنك بتفكر صح، وطز في اللي بيتكلم، ويقول رأي، أو شايف الحقيقة. بس أحب أقولك إنك غبي." احمد قام وجه عليه. عز واقف قصادهم. عز بزعيق وعصبية: "ما ده اللي ناقص، نقف نضرب؟ بعد جرا إيه؟ ماتهدوا." احمد: "انت مش سامع؟ انس: "اسمع، انت، البنت فعلاً مالهاش علاقة بينا." عز: "بس بقا، إحنا نعمل تحريات عنها، ونخلص، صدقها خلاص، كدابة، تستحمل اللي هتشوفه."
فاطمة دخلت بكبرياء وحدة: "حلو أوي صوتكم ده، ولا أكني عرفت أربيكم." عز: "أنا بهديهم يا تيتة." وقطعه. فاطمة: "أنا هقول كلمة، الكل يسمعها. البنت دي لو حد مس شعرة واحدة منها، أنا اللي هقف له. وكفاية كده، وكل واحد يروح ينام." وسابتهم ومشت. تاني يوم. فاطمة صحت ورايحة للاء. احمد: "تيتا." فاطمة واقفت، وبعدها افتكرت اللي حصل، جاية تمشي. احمد: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!