الفصل 1 | من 30 فصل

رواية اعلنت الحرب على قلبي الفصل الأول 1 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
26
كلمة
760
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

دا دكتور المادة الجديد؟ اسكتي، بيقولوا عليه صعب جداً، رغم إنه مش باين عليه. دا صغير أوي يا ندى، شوفي شكله عسول إزاي؟ الهدوء بعد إذنكم. وضع دكتور جاسم حقيبته على طاولة المكتب وبص للمدرج المتكدس بالطلاب. أعرفكم بنفسي، أنا دكتور جاسم، اللي هكون مدرس المادة بتاعتكم. مش بحب حد يقاطعني وأنا بشرح. من فضلكم ممنوع استعمال التليفون، وممنوع تتكلموا مع اللي جنبك. دلوقتي ممكن نبدأ؟ ولا فيه حد عنده اعتراض؟ عندك كام سنة يا دكتور؟

انت درست في جامعة إيه؟ ارتفعت همسات بعض الطلاب. رفع جاسم إيده. انتوا عرفتوا قدر كافي من المعلومات عني، ومش عايز أسمع صوت أي طالب تاني. مسك دكتور جاسم القلم وبدأ يكتب على السبورة عنوان المحاضرة وبعض النقط المختصرة للمحاضرة. مش قلت لك دا صعب أوي يا ندى؟ الآنسة اللي بتتكلم ورا، بعد إذنك مش عايز أسمع صوتك تاني. إلى أن انتهت المحاضرة.

صرخ دكتور جاسم بصوت مسموع من غير ما يلف أو يشوف مين اللي بيتكلم، وواصل كتابة عناصر المحاضرة. بعد نص ساعة من الشرح، همست نيرة. أنا مش فاهمة أي حاجة يا ندى. اقفي! زعق دكتور جاسم من مكانه وشاور على ندى. تُقصدي أنا يا دكتور؟ أيوة أنتِ، أمال خالتي؟ بتتكلمي ليه من غير إذن؟ رفعت ندى إيدها. بس أنا متكلمتش والله يا دكتور. اخترق دكتور جاسم الصفوف تجاه ندى. كانت فتاة بجسد شبه نحيل، لكن نقابها يخفي ملامحها.

دي المرة التالتة اللي تتكلمي فيها من غير إذن. لو سمحتي اطلعي بره، انتِ مطرودة من المحاضرة، ولو الأمر تكرر مرة تانية رجلك مش هتدخل المدرج ده مرة تانية. فكرت ندى أن تدافع عن نفسها، لكنها أدركت أن دفاعها عن نفسها سيضر نيرة، صديقتها الوحيدة في الجامعة. جمعت مذكراتها ودفاترها، حشرتهم في حقيبة ظهرها وغادرت المدرج. بعد المحاضرة. أنا آسفة يا ندى، كل اللي حصل ده بسببى.

كان ممكن تقولي إني أنا السبب، ليه تتحملي عقاب مالكيش ذنب فيه؟ هو انتِ معتقده إني ممكن أخسرك عشان مادة؟ تبقي عبيطة. أنا عارفة إنك لا يمكن تقاومي فضولك ولا تبطلي كلام. يلا خلينا نلحق الباص عشان نعرف نروح. وصلت البيت الكبير بعد المغرب، ولاحظت إن فيه استعدادات غير معهودة. سلمت على جدها وباست إيده. جدو، أهلاً دكتورتنا النجيبة. أهلاً يا جدو، دكتورة إيه بس، دا أنا يدوبك هعرف أنجح!

لكن قولي يا جدو، هو إحنا هنستقبل المحافظ ولا إيه؟ إيه كمية الأكل دي والنضافة والتحضيرات؟ لا محافظ ولا مدير أمن، إحنا فعلاً هنستقبل شخص مهم. مين يا جدو؟ لا خليها مفاجأة، اتفضلي غيري هدومك عشان تستقبلي معانا الضيوف. بعد ساعة، من شرفة غرفتها، شافت ندى عربية فخمة وقفت قدام باب الدار ونزلت منها مرات عمها اللي عايشة بعيد عنهم.

آه، تأففت ندى. مش بتحب مرات عمها أبداً، ست متكبرة وطول عمرها بتكره جدها وبتكره العيلة كلها. فكرت ندى متى كانت آخر مرة شافت فيها مرات عمها؟ من زمن طويل جداً، من لحظة دفن عمها في مقابر العيلة. خلصت ندى لبس ونزلت السلم مضطرة تنفذ تعليمات جدها. صحن الدار كان زحمة وأصوات كتير. في وسط السلم، شافتُه. دكتور جاسم كان قاعد جنب مرات عمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...