الفصل 2 | من 30 فصل

رواية اعلنت الحرب على قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
861
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

بعد لحظة، سحبت ندا نفسًا عميقًا. لقد تمنت عبثًا أن يكون ما تراه عيناها مجرد شبيه، لكن بعض الأمنيات لا تتحقق أبدًا. كان هو، يجلس بخيلاء طاوس يتحدث كأن العالم كله يدور حوله. لم تستغرق ندا سوى لحظة تفكير لتعود لغرفتها مرة أخرى. وقفت أمام المرآة. سيتعرف عليها! تعتبر ندا أن هذه لعنة، وفوق كل ذلك ستضطر للكلام معه، وهذا ما لا تحتمله أمعاؤها الغليظة.

ارتفع صوت جدها، إنه يسمعه يصرخ باسمه. لم تكن لديها وقت يسعفها للهرب، اختارت المجازفة. لطالما تعودت ندا التلاعب بحظوظها. نزعت النقاب، تأملت وجهها. "سأجلس مع بنات عمي، سأختفي مثل ناموسة مزعجة." نزلت ندا درجات السلم تتسحب كهره تنتوي صيد جرز ماكر.

وعندما وصلت صحن الدار الكبير، عرجت فورًا نحو غرفة الحريم تحمل صينية مزينة عليها أكواب فارغة. لم يلحظها أحد. لا جديد في الأمر، فقد قضت معظم حياتها غير مرئية، غارقة في مشكلاتها بمفردها دون مساعدة أي شخص.

الآن، جلست ندا بين قريباتها وشعرت بالراحة. أخفت نفسها بحرص وألقت نظرة على صحن الدار. كانت زوجة عمها تتشدق بإنجازاتها في المصنع الذي تركه المرحوم عمها. تتغنى بابنها جاسم الذي درس في الخارج في جامعة أكسفورد، جامعة عريقة لا يدخلها سوى النجباء. "ابني أصغر دكتور في الجامعة."

منعت ندا نفسها من التجسس على حديث زوجة عمها الممل. كان الجد يستمع بفارغ صبر. تعرف أن جدها يكره شاهنده لأنها سرقت ولده منه، سحبته للقاهرة وجعلته يقاطع أهله. لكنه مضطر لاستقبالها بعد طول غياب من أجل حفيده الدكتور، والذي بدأ هو الآخر يعد الدقائق للرحيل. أخيرًا، أضطر جدها لإنهاء المهزلة. "يا بنات، تعالوا سلموا على ابن عمكم ومرأة عمكم."

أدركت ندا الورطة. لا يمكنها أن تمتنع، ثم إنها مجرد واحدة من البنات. خرج البنات في صف طويل، انحشرت ندا في المنتصف. سلمت مثل البقية. بعد أن انتهوا، رجعوا على غرفتهم. كانت ندا تبتسم بانتصار. لم يتعرف عليها. ثم إنه أمر غير مهم، ربما بالغت في حذرها. لكن صوت جدها أعاد إليها الرعب. "فين ندا؟ أنا ليه مش شايفها؟ "ندا جدك بينادي عليكِ؟ "سامعة،" همست ندا بقلق. "حد يقوله إني سلمت عليهم." "وليه متقوليش انتي؟

"أنا هنا يا جدي، تأمر بحاجة؟ "تعالي يا بنتي سلمي على ابن عمك! "سلمت يا جدي، لكن انت مخدتش بالك،" همست ندا دون أن تغادر غرفتها. "خلاص مش مهم،" قالت شاهنده بقرف. "مش هتفرق يعني." بعدها قال جاسم: "أنا سلمت عليهم كلهم يا جدي. ملوش لزوم نتأخر. يلا بينا يا أمي خلينا نلحق الطريق قبل الضلمة." حست ندا بارتياح، لكن بعد ما فكرت شعرت بغضب غير مفهوم. "يعني إيه مش مهم؟ هي مراة عمي مش معتبرانا بشر ولا إيه؟ ولا إحنا منشرفش؟

"وإنتي مضايقة ليه يا ندا؟ إنتي مكنتيش عايزة تخرجي أصلا،" سألته بنت عمها. "يمكن جدي عايز يختار له عروسة منا،" همست بسنت بضحكة مكتومة. غادرت السيارة بسرعة. من شرفتها، تأكدت ندا أن دي سواقة شخص بيهرب، مش كان جاي لزيارة. وهي قاعدة في المدرج، كانت ندا متوترة. حذرت ندا نيرة صديقتها أن تفتح فمها حتى من أجل التنفس. أمرتها أن تجعل نفسها في حالة سبات كلامي لحين انتهاء المحاضرة.

بدأ دكتور جاسم المحاضرة بمراجعة خفيفة. وعلى عكس توقع الطلبة، كان بيسأل ويطلب إجابات، وما كانش فيه حد عارف يجاوب. كانت ندا تعرف بعض الإجابات، لكنها احتفظت بها لنفسها. بدأ دكتور جاسم منزعجًا، وانطلق يختار عشوائيًا من الطلبة. "إنت؟ إنتي؟ إنت ياللي هناك؟ وضعت ندا يدها فوق صدرها. "يارب ميختارنيش، يارب ميختارنيش!

ولأن إلى بتخاف منه هو دائمًا إلى بيحصل، جاسم شاور عليها. بس ندا ضربت نيرة في جنبها أجبرتها تقف. نيرة مكنتش عارفة الإجابة، اتلخبطت ووقفت مبلمة. نزل جاسم من على البنش وقرب منهم. بص لندا. افتكر أنه طردها الحصة اللي فاتت، قال بقرف: "وطبعًا إنتي مش عارفة حاجة؟ كانت ندا تعرف الإجابة. أخذت نفسًا عميقًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...