الفصل 15 | من 30 فصل

رواية اعلنت الحرب على قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
25
كلمة
1,753
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

لم يكن جاسم شخصًا غبيًا، ربما علاقاته محدودة، لكنه يفهم أن هناك شيئًا خاطئًا في روان. راجع نفسه وبعد تفكير ضيق لم يجد سوى صورة ندى التي لمحتها روان على هاتفه. ولأنه لا يريد مشاكل فاضية من غير سبب، كلم روان وفتح معها الكلام. كان كلامه صادقًا، التقط الصورة لأن الشبه الكبير بين روان وبنت عمه كبير جدًا، لا يوجد أي شيء آخر أكثر من ذلك. صمتت روان، ثم قالت: "بتقول بنت عمك؟ يعني أنت مش عارف اسمها؟

رد جاسم بثقة: "لا، معرفش اسمها، أول مرة أشوفها." صمت من الجهة الأخرى مع ابتسامة ساخرة هبت على شفتي روان. "متعرفش اسم بنت عمك؟ للمرة الثانية رد جاسم: "لا، معرفش، وأول مرة أشوفها." "جاسم، كفاية كذب بقى. لو فيه حاجة جواك يا ريت تقولها من غير لف ودوران." صرخ جاسم: "أنا مش كداب يا روان ومعنديش حاجة أخبيها." "يا راجل؟ يعني متعرفش إن بنت عمك اسمها ندى، وإنها بتدرس تحت إيدك في الجامعة وعلى طول بتقف معاها؟

انصدم جاسم، تيبس لسانه، لم يصدق ما تسمعه أذناه. "بقولك أول مرة أشوفها يا روان، ومعرفش إنها بتتنيل تدرس في نفس الكلية بتاعتي، والله ما أعرفها وأول مرة أشوفها." "بنتك عمك طالبة عندك في الكلية يا دكتور جاسم، لما تعرف نفسك عايز إيه تبقى كلمني." انقطع الاتصال وتركت روان جاسم مصدومًا يحاول استدراك أفكاره الهاربة. "هند؟ وبنت عمي؟

ثم تذكر أنه في الدفعة هناك خمس بنات بنفس الاسم، لكن الوحيدة التي وقفت معه الفتاة المنقبة. ثم فجأة اتكأ على المقعد. "إزاي مخدتش بالك يا جاسم؟ " همس عندما تذكر اسم ندى الثلاثي الذي قرأه في ورقة الإجابة. "هي ليه عملت كده؟ وبلا تفكير أخذ عربيته وانطلق تجاه منزل جده. *** "مش عيب تستخبى زي النسوان يا حشمت يا مندور؟ عرف حشمت الصوت ولم يشعر إلا بالتعاسة. إنه صوت مروان غيث، يد سيد شنكل القوية التي يضرب بها أعدائه.

"عيب يا مروان إنك تهاجم شقتي مستخبي ورا شوية عيال؟ انطلقت رصاصة اخترقت خشب الأريكة، لكن حشمت مندور لم يتحرك من مكانه. صرخ حشمت مندور: "امشي يا مروان أحسن ما تحصل مذبحة." أطلق مروان غيث ضحكة طويلة: "فاكر مروان غيث بيدخل أي مكان ويطلع فاضي؟ خلصوا عليه يا رجالة، ولا أقلكم، عايزه حي، عايز أبص في عينه قبل ما أحط علامتي عليه." سحب حشمت مندور بندقية آلية روسية الصنع معمرة. "اللي عايز يموت يحط رجله جوة الشقة."

ثم دون سابق إنذار أطلق حشمت مندور خزنة رصاص كاملة على باب الشقة وسحب فانتا درع بشري يحمي به نفسه. "يا ابن الـ... " صرخ مروان غيث. أعاد حشمت مندور حشو بندقيته وأطلق دفعة أخرى من الرصاص أجبر مروان غيث على التراجع، ثم هب انطلق الرصاص من كل جهة.

لم يتوقف ضرب الرصاص حتى تحرك حشمت مندور وارتقى الطاولة. ساعده الظلام والصخب، ثم فتح بابًا ضيقًا في سقف شقته، باب سري قام بصنعه بنفسه. عندما أصبح على سطح العمارة تسلق جدار العمارة المجاورة ثم نزل على السلم وخلال دقيقة كان في الشارع. كان بإمكانه الهرب، لكن حشمت مندور لا يغفر الخيانة. أسقط حارس مروان غيث الذي تركه لحراسة باب العمارة ثم صعد السلم وفي يده البندقية. كان مروان غيث

داخل الشقة يصرخ في رجاله: "شوفولي الكلب دا فين يا أولاد الـ... "أنا مش كلب يااض." لم ينتبه مروان غيث إلا وحشمت مندور يثبت البندقية على أنفه. "امشي ياض قدامي وخلي العيال دي ترمي السلاح! تخلى رجال مروان غيث عن السلاح. وأشعل حشمت مندور الأضواء: "جايب ستة وعامل نفسك راجل يا مروان؟ "انت ياض! " وصرخ حشمت في واحد من رجال شنكل: "اتفاهم! بعد أن قيد رجال مروان، أفقد حشمت مندور الرجل الأخير وعيه. "قلت كام مرة كلب يا مروان غيث؟

"أنا أبويا مش كلب ياض! " وشج دماغه بمؤخرة البندقية. "اللي يتحامى في رجالتة ميبقاش راجل، انت عيل هلفوت زي غيرك." وجر مروان غيث على السلم. وضع يده في جيب مروان غيث وأخرج هاتفه ثم أمره أن يهاتف سيده، المعلم سيد شنكل. "لو فيه إيه يا مروان؟ مش عارف إني في عملية صعبة؟ "تعالى خد رجالتك يا شنكل، عارف العنوان ولا أكتبهولك؟ "مين معايا؟ " صرخ شنكل وهو يشد سرواله القطني. "يعني مش عارف رجالتك باعتهم فين يا شنكل؟

ربط المعلم سيد شنكل الأحداث بسرعة. "وحشمت مندور؟ "أيوه حشمت مندور يا سيد، اللي هتكون نهايتك على إيدي." "رجالتك مربوطين عندي في الشقة، مرضتش أخلص عليهم." "أما الأمور الكبير ده أنا هحتفظ بيه شوية." "مروان؟ " سأل شنكل بصدمة. "متكترش في الكلام يا شنكل، مش معقول معلم كبير زيك رجالتة هتطلع عمليات من ورا ضهره." صمت سيد شنكل طويلاً حتى ظن حشمت مندور أن الاتصال انقطع، ثم همس: "خليك عندك، أنا جاي في الطريق."

سحب حشمت مندور مروان غيث بعيدًا عن العمارة. كان يعرف أنه لا يستطيع مواجهة سيد شنكل وسط رجاله. ثم وقف في مكان بعيد يراقب الطريق حتى ظهر سيد شنكل. وصل في سيارة نص نقل محملة بالرجال المسلحين وصعد العماره ثم سمع طلقات الرصاص. بعدها خرج سيد شنكل ورجاله يحملون القتلى. تخلص سيد شنكل من كل الرجال اللي كانوا مع مروان غيث، اللي خرجوا من ورا ضهره.

وقف سيد شنكل دقيقة يبص على الشارع حتى ظن حشمت مندور أنه يراه، ثم ركب السيارة وانطلق بعيدًا عن العمارة. أخذ حشمت مندور مروان غيث رهينة إلى أحد الأوكار المهجورة ثم قيده وأشعل سيجاره. "شنكل قتل كل اللي كانوا معاك يا مروان، ولو كان لقيك هناك كان هيقتلك، يعني أنت ميت ميت، ولا إيه رأيك؟ غمغم مروان من تحت الكمامة: "هقتلك يا حشمت، هقطع جسمك." لكمه حشمت في أنفه كسرها، ثم أعاد ركلة في فكه وصدره

حتى أفقده الوعي وهو يهمس: "مش ناقصين وش بقى... *** توقفت سيارة جاسم أمام بيت العائلة، ولأول مرة لا تكون والدته معه. سلم على جده وعلى أحد أعمامه الذي كان يرمقه باستخفاف. "اقعد يا جاسم يا والدي." جلس جاسم إلى جوار جده بارتباك. ربت جده على ساقه. "المهلة اللي والدتك اديتهالنا لسه مخلصتش يا دكتور، لكن إحنا هنشتري الأرض، مش هنسيبها للأغراب."

"الحقيقة يا جدي أنا مش جاي عشان الأرض، موضوع الأرض ده هيخلص هيخلص، أنا عارف إن والدتي متعنتة شوية، لكن أنا هخليها تغير قرارها." "امال جاي عشان إيه يا ابني؟ رفع جاسم رأسه، كان يعرف أن كل كلمة محسوبة. "جاي عشان بنت عمي محمود الله يرحمه... ندى." وقبل أن يسمح للأفكار أن تتحرك،

أردف: "ندى طالبة عندي في الكلية، أنا بدرسها. هي نسيت المذكرة بتاعتها وكمان أنا عايز أوجهلها نصيحة قبل الامتحان النهائي، مش غش طبعًا لا سمح الله، أنا عمري ما كنت كده، لكن مجرد نصائح بالنقاط الهامة اللي في المنهج." "وماله يا ابني، عمر الضفر ما يخرج من اللحم. يا بت ندى، نادي على بنت عمك ندى." وقع الخبر على رأس ندى مثل بلطة. "جاسم هنا وعايزني؟ يبقى عرف كل حاجة." ارتدت ندى ملابسها كاملة ونزلت سلمت على جدها وعمها.

جدها قال: "إحنا هنقعد جنبكم هنا، الصراحة المناهج والدروس منعرفش فيها." أول ما جلست ندى وقبل أن يتحدث جاسم، وفي يده المذكرة، همست: "خفت أقولك الحقيقة، معرفش ليه خفت، بس هو دا اللي حصل." لم يرفع جاسم رأسه، ثبت عينيه على الأرض. "إنتي عارفة إنك طلعتيني خاين وعبيط في نظر خطيبتي؟ "تعرف ندى إن لا علاقة بها بخطيبة جاسم من قريب أو بعيد." "مش فاهمه، أنا مالي بخطيبتك؟

صمت جاسم. "مش عارف إزاي عرفت إنك بنت عمي، وإني بقف معاكي في الجامعة، ثم بخجل: وكمان صورتك اللي شافتها على تليفوني، كل دا خلى الموضوع معقرب." "أي صورة؟ أنا التقطت ليكِ صورة وإنتي واقفة في الشرفة." وقبل أن تنفعل ندى، واصل جاسم كلامه: "إنتي كنتِ عايزاني أعرف إنك شبه خطيبتي صح؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...