مهمتك خلصت. "تقدرى تمشى انتى يا سمر؟ " سألت ندا نسرين بنظرة حقيرة، لكن آخر ما يهمها الآن. "كنتى بتضحكى عليا؟ كل ده كان تمثيل؟ لم ترد سمر، اكتفت بالوقوف بلا مبالاة، بينما رفع نوح صوته. "تمثيل بس كلفني كتير قوي. محفظتي فضيت، مش كده يا سمورة؟ ولا إيه؟ فين بقيت حسابي؟ بدا أن سمر فتاة عملية لا تضيع الوقت. الظرف على الترابيزة. تحركت سمر، فتحت الظرف وأحصت النقود. "آسفة يا ندا، ده كان مجرد شغل." وغادرت، ومضت نحو باب الشقة.
ركضت ندا نحو الباب، لكن نوح أوقفها. "مفيش داعي للعنف." أغلقت سمر الباب، وندا تتابعها. "انت عايز إيه مني؟ ابتسم نوح. "اللي بيحتاجه كل راجل من ست." "انت فاكرني إيه؟ أنا هطربقها فوق دماغ اللي خلفوك. الحقوني، الحقوني! " صرخت ندا، ثم شعرت بالندم. صفعها نوح حتى أجبرها على الصمت، ووضع كمامة فوق فمها. "قلت مفيش داعي للعنف، بس لو كنتي بتحبيه أنا بارع فيه." "اللي بيحصل ده غلط. أنا عملتلك إيه؟ أنا معرفكش وعمري ما آذيتك."
"بصي، الخطاب الديني مش هينفع معايا." وأخرج نوح سيجارة. "أنا استنيت اليوم ده كتير، ومن حقي أستمتع." ثم أشعل سيجارته. صرخت ندا مرة ثانية وحاولت الوصول لباب الشقة، لكن نوح أوقفها. "مفيش داعي للعنف." "بس لو كنتي بتحبيه أنا بارع فيه." "اللي بيحصل ده غلط. أنا عملتلك إيه؟ أنا معرفكش وعمري ما آذيتك." "بصي، الخطاب الديني مش هينفع معايا." وأخرج نوح سيجارة. "أنا استنيت اليوم ده كتير، ومن حقي أستمتع." ثم أشعل سيجارته.
صرخت ندا مرة ثانية وحاولت الوصول لباب الشقة، لكن نوح قبض عليها في آخر لحظة. جرها من ذراعها وقعدها على الأريكة وشد نقابها قلعه. ثم وقف لحظة مبهور. "مش حرام عليكي تخبي الجمال ده؟ "ابعد عني! " فهم نوح صرختها. أطلق دفعة من الدخان باستمتاع. "هو أنا لسه قربت؟ بقولك إيه، خليكي مطيعة وخلينا نخلص؟ حاولت ندا أن تتمالك أعصابها، عرفت أن تهورها لا فائدة منه. لو أمكنها فقط أن تصل لحقيبتها سترحب فورًا بخمس وعشرين سنة سجن.
شاورت على بقها. "يعني مش قادرة أرد." بحذر، حرر نوح فمها، نزع الكمامة لكن بتروٍ مريب. "مش حرام، أرجوك سبيني أروح." "هتروحي، وهوصلك بنفسي لبيتك. ده كله بيتوقف على موقفك وتفكيرك." "إيه مش عاجبك؟ تنهدت ندا بعمق. "مش موضوع مش عاجبني، الموضوع كله على بعضه مخيف. أنت إيه؟ بنت تحلم بيك؟ "لكن انتي لا؟ " أكمل نوح كلامها. "أنا مش عايز أي بنت، عايزك انتي." وقرب منها. أدركت ندا أن أمامها فرصة واحدة ولا مجال للخطأ.
"طيب، مش نشرب حاجة؟ " أرادت ندا إبعاده لدقيقة عن مكانه. "هو ده الكلام." ابتسم نوح ومج من سيجارته. ثم أخرج حبلاً واقترب من ندا. "إكس كيوز مي، بس الحرص واجب." ثم قيد يدي ندا في بعضهما. عندما دخل نوح المطبخ، تحركت ندا تجاه حقيبتها. رفعتها بفمها وحاولت إخراج المسدس. فتحت السستة وغمست فمها داخل الحقيبة. حتى لو أخرجت المسدس لن تستطيع إمساكه.
قبل أن يعود نوح، تركت الحقيبة وتحركت تجاه الباب، لكن الباب كان مغلقاً ولم تنجح في فتحه. جلست في مكانها فور ظهور نوح، الذي أحضر كأسين وزجاجة نبيذ. ملأ الكأسين وحل قيود ندا. "في صحتك! رفعت ندا الكأس لكن لم تشرب. "الله، ده حلو أوي." "مش قلتلك هيحلي الكلام؟ اشربي تاني." بكل عزمها، أحكمت ندا قبضتها على الكأس وضربت به وجه نوح.
انغرس الزجاج في وجه نوح وفار منه الدم، لكنه لم يكفِ لفقده الوعي. لحظات مكنت ندا من الوصول لحقيبته. لكن نوح، الذي سرى الحشيش في دمه، لم يتأثر بالوجع. مشى مترنحاً تجاه ندا، التي كانت توليها ظهرها. أخرجت ندا المسدس، لكن نوح قبض عليها من الخلف. احتضنها بقوة وهمس بأنفاس عطنة. "هو انتي فاكرة إني معرفش حاجة عن المسدس؟ سمر قالتلي كل حاجة عنك."
كافحت ندا، قاومت نوح والمسدس في يدها، ثم أطلقت رصاصة على قدم نوح، لكن الرصاصة أخطأت الهدف. كان عليها أن تتحمل غضب نوح وعقابه. ضربها نوح في رأسها، ركلها في معدتها حتى أوقعت المسدس. ثم جرها مدماة وألقى بها على السرير. "مش نوح متولي اللي يتاخد خوانة." لعق نقطة دم تسللت نحو فمه بطريقة مقززة، ثم نزع قميصه.
أدركت ندا أنها النهاية. حين حاولت أن ترفع قدمها لم تستطع. كانت قدمها مصابة وجسدها متأثر بالضرب المبرح. لمس نوح شعرها الناعم، لصق جسده بجسدها، ثم دوى صوت ارتطام وباب يتكسر. نهض نوح بسرعة بحث عن مسدسه الذي كان يخفيه تحت السرير. "ارفع إيدك ياض. سمع نوح الصرخة الآمرة. فاكرك تقدر تهرب من حشمت مندور؟ وجد نوح مسدس تسع بوصة مصوباً على جمجمته. "محدش قلك قبل كده إن اللعب مع الكبار غلط؟
"هديك فلوسك، هديك كل حاجة، بس ابعد المسدس ده عني." ابتسم حشمت مندور بانشراح. "هو انت فاكرني جاي عشان الفلوس؟ فهمت ندا القصة. ربما لا يمكنها الوصول إلى مسدسها، لكن مسدس نوح؟ ممكن. تسللت يدها تحت الوسادة حتى لامست المعدن البارد. "تعالى هنا ياض؟ " صرخ حشمت مندور. جذب نوح من عنقه وركله بركبته في فك أسنانه. "خد يا ابن آكلة." "بقيت أنا تقول لي باي باي؟
" ثم صفعه على وجهه حتى أدماه. تمدد جسد نوح على الأرض وحشمت مندور يضربه بقدمه. "أنا باخد حقي ناشف." شعر حشمت مندور بارتياح. غمرته سعادة ضخمة. تحول وجهه تجاه ندا يطلب منها الرحيل. إنها لا تعني له أي شيء. يعرف أنها مجرد فتاة أخرى سحقتها الحياة ووقعت في طريق نوح. لكن الحظ لم يسعفه، وجد ندا تصوب مسدساً إلى جسده. وقبل أن يفتح فمه، أطلقت عليه الرصاص وهربت. سحبت ندا حقيبتها بسرعة وغادرت الشقة دون أن تنظر خلفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!