في غرفة مظلمة كان رئيس العصابة جالس على كرسيه، عيناه مليانة غضب، وبجانبه أحد رجاله اللي شكله متوتر. الرجل: يوسف خانك يا ريس. هرب نبيل وبنته، وهو السبب في الفوضى دي. رئيس العصابة: مستحيل! يوسف كنت بعتمد عليه. لازم نعلمه درس. الرجل: لو كان وفى بوعده، ما كانش حصل ده. دلوقتي لازم نتعامل معاه. رئيس العصابة بلهجة تهديد: قول لرجالنا يطوقوا المكان. عايزهم كلهم تحت رجلي، وعايز أسمع صوت يوسف وهو بيتوسل.
الرجل خرج عشان ينفذ الأوامر، ورئيس العصابة بدأ يخطط للانتقام من يوسف وإعادة السيطرة على الوضع. رجال العصابة بدأوا ينتشروا، كل واحد فيهم ماسك سلاحه وعنده عزم يلاقي يوسف وميار ووالدها نبيل. الجو مشحون بالتوتر، عارفين إن أي لحظة ممكن تبقى مواجهة حقيقية. الرجل: لازم نخلي بالنا. مفيش مكان آمن هنا، ممكن يكونوا مستخبيين في أي زاوية. رجل تاني: أكيد ما بعدوش عن هنا، أكيد قريبين.
الرجل: نبدأ التفتيش من هناك. أي حد يلاقيه، يضربه بدون رحمة. في الشوارع والأزقة كانوا يتفحصوا المكان بكل حذر، وميار مع والدها كانوا يحاولوا يلاقوا مكان يستخبوا فيه. نبيل قلقان على بنته، لكنها كانت مصممة على عدم الاستسلام. نبيل بصوت قلق: ميار، لازم نكون حذرين. لو لقونا مش هنخرج من هنا. ميار بصلابة: ما تقلقش، يا بابا. أنا هحميك. عندي خطة، بس لازم نتحرك بسرعة.
يوسف وميار ونبيل كانوا مختبئين بعيد، والقلق واضح في عيون ميار. ميار بصوت منخفض: ليه خاطرت بحياتك؟ كان ممكن تسلمنا وتخلص. دلوقتي هيلاحقوك أنت كمان. يوسف بص لها بجديه لكن كان جواه صراع كبير وكلامها لمس جزء عميق فيه احساس مش مستعد يعترف بيه: مش قادر اسيبكم لوحدكم حتى لو كانوا عايزين يلاقوني لازم اكون جنبكم انتم اهم حاجة. ميار: بس ده خطر علينا كلنا. لازم نفكر في طريقة للخروج من هنا، من غير ما نتعرض لأي أذى.
يوسف شعر باندفاع غريب نحوها، كأن شيئًا غير مرئي يجذبه إليها: أنا معاكِ، مش هسيبك. ولا أسمح لهم يلمسون شعرة منكم. كانت تلك الكلمات تحمل معاني أعمق مما كان يدرك. نظرته اتعززت بحماس جديد، وهو عارف إنه مستعد للمخاطرة بكل شيء من أجلها. نبيل: لازم نفكر في خطة للهروب. لو عرفوا مكاننا، هنعاني أكتر. ميار أومأت برأسها، لكنها لم تستطع تبعد عن يوسف. كان فيه شعور يربطهما، شعور بالعاطفة
والرغبة في الحماية: يوسف، لو حصل أي حاجة، أرجوك… احمي نفسك قبل أي حاجة تانية. يوسف اقترب منها، وبينما الأضواء الخافتة تعكس وجهها، قال بلطف: مستحيل. أنا مش هقدر أعيش مع فكرة أنكم تحت الخطر. لازم نحارب سوا. إحنا هنخرج من المكان ده مع بعض. نبيل، يراقب الحوار وهو قلق، لكنه لاحظ حاجة جديدة بتتكون بين يوسف وميار، حاجة ممكن تغيّر حياتهم. نبيل: لازم نكون أذكياء. التهور مش هيحل حاجة، التعاون هو اللي هيخرجنا من هنا بأمان.
في اللحظة دي، كل واحد فيهم كان ليه هدفه، لكنهم أدركوا أن مصيرهم مترابط. برا، رجال العصابة بدأوا يحاصروا المكان، التوتر في الجو كان عالي. يوسف وميار كل واحد فيهم ماسك مسدسه، مستعدين يدافعوا عن نفسهم. يوسف بصل لميار، فهم نظرتها اللي كانت كأنها بتقوله حاجة من غير كلام. يوسف: عشان نتخلص منهم، لازم نكون مع بعض.
ابتدت معركة إطلاق النار، كانوا بيحاولوا يصدوا الهجوم، كل طلقة بتصدر من المسدسات كانت مليانة خطر، لكن يوسف وميار كانوا زي واحد في المعركة، قلوبهم بتدق بتناغم. بعد لحظات من القتال، استقروا جنب نبيل، كلهم بيتنفسوا بصعوبة. ميار نظرت ليوسف، وعينيها كانت بتحاول تقوله حاجة، كأنها بتستناه ينطق بكلام رومانسي وسط كل الفوضى. يوسف ابتسم وهو عارف أن مشاعرهم متشابكة.
يوسف: دلوقتي هقولك أجمل كلمة، رومانسيه… هنقوم سوا، ونخلص عليهم، ونمشي من هنا. ميار ابتسمت بثقة: اتفقنا. اللحظة دي كانت كافية تشعل نار عاطفتهم في وسط الفوضى. نظراتهم لبعض أكدت إنهم هيكملوا مع بعض مهما كانت الظروف. يوسف بحماس: هنقاتل سوا. كل واحد منهم حس بالقوة تتزايد جواه، والرصاصات حوالينهم، كانوا مستعدين يواجهوا أي حاجة سوا، وقلبهم بيدق بنفس النبض. الأجواء كانت مشحونة بالخطر، وصوت الرصاص يطاردهم من كل اتجاه.
يوسف، بعيونه اللامعة وحماسه، كان بيفكر في طريقة تخرجهم من المكان قبل ما يزيد الخطر. لكن فجأة، يُصاب برصاصة في كتفه، ويشعر بوجع يخت _رق جسده. تنهار قواه، لكنه يص _رخ: المحفظة فيها ورقة فيها عناوين شقق. الشقة رقم خمسة هي أكثر شقة أمان. لازم تروحوا على هناك. نبيل، والد ميار، يتجمد للحظة، لكن سرعان ما يستجمع شجاعته. نبيل: يوسف، استحمل. إحنا مش هنسيبك هنا. أنت خاطرت بحياتك علشاننا!
ميار، بخوف وقلق، تقترب منه، تحاول أن تدعمه وتطمئنه. ميار: يوسف، إنت هتكون كويس. صدقني، إحنا هنخرج كلنا من الجحي _م ده. مش هنسيبك. يوسف، وهو يتألم، يلتقط أنفاسه بصعوبة. يوسف: خدي الكارت، هو اللي هيفتح باب الشقة. أول ما تدخلي هيفتح. يلا بسرعة قبل ما يجوا. باب الشقة إلكتروني بيفتح بالكارت ده. يستجمع نبيل قوته، ويأخذ ميار من يدها. نبيل: لازم نتحرك بسرعة ونروح للمكان اللي يوسف قال عليه. تستعيد ميار شجاعتها،
وتقول بحزم: بابا، خلي بالك من يوسف، وأنا هأمنكم في عربية واقفة برة. هنستخدمها ونمشي بسرعة قبل ما يوصلوا. ينطلقان إلى المكان اللي يوسف دلهم عليه، قلبهما يخفق بشدة، ويدركان أن الوقت حرج، لكن العزم على إنقاذ يوسف يدفعهم للمضي قدمًا. في ذهنهم، تتزايد أفكارهم حول المخاطر اللي ممكن تواجههم، لكن اسرارهم على انقاذ يوسف، تدفعهم للمواجهة، رغم كل الظروف. *** عند رئيس العصابه ***
رئيس العصابة يدخل الغرفة وعلامات الغضب واضحة على وجهه. رجاله ينحون رؤوسهم بخيبة، واحد منهم يتحدث: للأسف يا ريس، يوسف قدريه _رب هو ونبيل وبنته. رئيس العصابة ينفج _ر بغضب، ويبدأ يض _رب فيهم بانفعال: سمحت لهم يه _ربوا منكم يا شوية بهاي _م! أنا عايز يوسف من تحت الأرض! أحد رجاله يقف ويقول: يوسف عامل زي الزئبق، ما حدش يقدر يوصل له. رئيس العصابة يض _ربه مرة ثانية: قلت لك عايز يوسف قدامي! لازم يدفع ثمن خي
_انته لي. اقلبوا الدنيا عليهم! ما تسيبوش مكان إلا وتدوروا عليه فيه! أنا ما يهمنيش الفلوس اللي نبيل خدها قد ما يهمني إن يوسف يجي تحت رجلي. انت فاهم؟ رجاله يردون بسرعة: أوامرك يا ريس! هقلب الدنيا عليه لحد ما أجيبه. هرمي متكتف تحت رجليك! رئيس العصابة يشد قبضته وهو يص _رخ بغضب: يوسف لازم يفهم إنه مهما كبر وقوي، يبقى عارف إن أنا ممكن أكس _ره في أي لحظة. لو سبتوهيه _رب تاني، هخليكم تدفعوا ثمن ده بأرواحكم!
أحد رجاله يتدخل بخوف: لكن يا ريس، يوسف معاه بنت نبيل، دي بتض _رب نار أحسن من الرجالة عندنا. ده هيصعب مهمتنا، كل واحد فيهم عنده أساليب مختلفة. رئيس العصابة يلتفت إليه ويهز رأسه بانزعاج: أنا مش عايز أعذار! إيه حتة بنت عملت حركتين قدامكم هتخوفكم؟ اقطعوا كل الطرق اللي ممكنيه _رب منها. عايزكم تتبعوا أثره لحد ما تجيبوه! رجال العصابة يتبادلون النظرات، وأحدهم يقول: هوصل لهم يا ريس حتى لو كانوا تحت سبع أرض.
رئيس العصابة: يوسف يعرف عنا وعن شغلنا حاجات كتير قوي، يعني هو دلوقتي خطر علينا. لازم نتخلص منه. اقلبوا عليه الدنيا وجيبوه بأي طريقة. رجال العصابة ينحنون برؤوسهم، ويقولون: أوامرك يا ريس، وأتأكد إنه مش هيفلت مننا المرة دي. رئيس العصابة ينظر إليهم بحزم: طبعا أنتم مش مستغنيين عن أرواحكم وأرواح عيالكم علشان تخلوا يوسف يفلت منكم تاني. الرجال يتجهون للخروج، وكل واحد فيهم يحس بضغط المهمة اللي أمامهم. *** في شقة يوسف ***
كان نبيل وميار يسندانه ويدخلانه، ثم يرقدوه على السرير. ميار، بخوف، تراه غارقًا في دم _ه: بابا، هنتصرف إزاي دلوقتي؟ احنا لازم ننقذ يوسف. نبيل يحاول تهدئتها: اهدي يا حبيبتي، احنا أكيد هننقذه. أنا بعثت رسالة لواحد صاحبي دكتور. وهو جاي على الطريق. اهدي. بعد قليل، جاء الدكتور إبراهيم، صديق نبيل، وأخرج الرصاصة وضمد الج _رح، ثم خرج من الغرفة تاركًا ميار بجانب يوسف. إبراهيم: إنت إزاي تتورط في حاجة زي دي يا نبيل؟
نبيل: إبراهيم، أنت ما تعرفش حاجة. أنا خسرت كل فلوسي وأملاكي. وللأسف، الناس اللي كنت قايل لك إن أنا أخذت منهم فلوس عشان أقوم تجارتي ثاني، دلوقتي بيطردوني لأنهم عايزين فلوسهم لأنها اتضعفت. ويوسف ساعدنا نخرج من المكان اللي كانوا حاجزيننا فيه، كانوا هيم _وتونا أنا وبنتي. إبراهيم: وأنت فاهم إنك دلوقتي قدرت تخلص منهم؟ هم هيرجعوا يدوروا عليكم ثاني. هتفضل هربان؟ لازم تبلغ البوليس وتحمي نفسك وبنتك.
نبيل: بوليس إيه اللي عايزني أبلغه؟ أنا هتسجن! قبلهم أنا عندي قروض للبنك وضمانات، وللأسف مش هعرف أسددها. يعني لو رحت بلغت هبقى بسلم نفسي. إبراهيم: طب وإنت ناوي تعمل إيه دلوقتي؟ نبيل: أنا هحاول اتصرف. هاخد بنتي ونهرب بره البلد. وأنا بجد متشكر ليك لأنك أنقذت يوسف. إبراهيم: احنا أصدقاء. لو احتجت أي حاجة أنا موجود… ثم يخرج إبراهيم. بعد قليل، يفوق يوسف وينظر لميار: إنتِ كويسة؟ ميار بابتسامة خفيفة: أنا كويسة، طمني عليك.
يوسف بتعب: ما تقلقوش، أنا كويس. نبيل يدخل: أنا قدرت أتواصل مع واحد صاحبي هيدبر لنا سفرية من على طريق البحر. لازم نسافر ونسيب البلد في أقرب وقت. يوسف يعتدل في جلسته بتعب: الهروب مش حل يا عمي. ميار: صح يا بابا، الهروب عمره ما كان حل. احنا لازم نواجه. نبيل: يا بنتي، كلامكم حلو، لكن هنواجه إيه؟ احنا ما معاناش الفلوس اللي نقدر نسدد بها كل الديون اللي عليا دي. ويوسف بعد ما خان العصابة مش هيتنازلوا إنهم يقت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!