تحميل رواية «اعماني حبك» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
استيقظت صباحًا لتجد حركتها مكبلة بين ذراعيه القويتين. نظرت لملامحه الرجولية التي تعشقها عن قرب، وهي تلمس وجهه ثم قبلته برقة على شفتيه. فتح عينيه لها بابتسامة: "صباح العسل يا شمسي." شمس بعدت بسرعة بعدما أخذت بالها أنها في حضنه وهو عاري الصدر: "حازم، أنت بتعمل إيه هنا في أوضتي؟" حازم بابتسامة: "مفيش، رجعت متأخر بالليل والدنيا برد موت، ومفيش غير حضنك بس بيدفيني يا شمسي." شمس: "حازم، بطل قلة أدب بقى واخرج بره قبل ما مرات عمي تصحى." حازم بخبث: "حاضر، بس تعالي أقولك كلمة سر الأول وأخرج." شمس براءة: "ك...
رواية اعماني حبك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور محمد
تمام أنا عاوزك تسيب قصرك الكبير وتيجي تسكن هنا في الحارة.
نعم، إنت بتقول إيه؟
اللي سمعته يا مراد باشا، عندك خيارين بس ما فيش تالت، تجيب شقة هنا في العمارة دي وتسيب قصرك كله عشان فيروز تفضل جنبنا هنا، أو إحنا هنتصرف وممكن فيروز تخلعك بعدين.
مراد سمعته وما قدرش يرد، فقربت منه فيروز بترجف.
وافِق يا مراد، والنبي عشان خاطري، أنا وكده هنبقى عيلة كبيرة وحلوة أوي.
مراد ركز في عيون فيروز وشاف لمعة السعادة في عينها، فما قدرش يقاوم أكتر.
تمام، أنا موافق، لأن ثروتي الحقيقية هي فيروز، وأنا ممكن أسيب كل شيء في سبيل فيروز تبقى جنبي على طول.
تمام، فيروز هتبقى هنا، وإنت بكرة تجيب مامتك وحاجاتكم للشقة اللي قدامنا دي، بتاعة أخويا الله يرحمهم.
تمام يا عمي، كلامك أوامر، سلام عليكم.
خرج مراد، فتقدم حازم وربت على كتف أبوه.
ألف مبروك يا بابا، فيروز رجعت لحضنك تاني، مع إني مش طايق الواد مراد ده، بس حاسس إنه جدع وبيحبها أوي، مش زي أبوه يوسف.
عندك حق يا حازم، لأنه كان يقدر ما يجيبش فيروز هنا تاني ويفضل حابسها بعيد عني، بس هو فضل سعادتها على كل شيء.
بابا مراد طيب أوي، مش زي خالي يوسف، هو أحلى وأطيب منه، سامحه أرجوك يا بابا.
قرب أخدها في حضنه بحب.
أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان سعادة أميرتي فيروز.
فيروز ابتسمت بحب في حضن بابها، وحازم كان بيبص عليهم بسعادة وحب، وبعدها افتكر حاجة مهمة، فخرج بسرعة من البيت.
***
في شقة أدهم، في الصالون.
وإنت هتسيبه يقعد معانا هنا كمان بعد كل اللي عرفته ده يا حازم؟
أنا المهم عندي سعادة بابا وفيروز بس يا أدهم، وكمان أنا شايف إنه جدع ورجولة، عشان كده هختبره هنا، وبعدها نشوف.
تمام، اللي تشوفه إنت طبعاً يا صاحبي.
طب إيه، مش كفاية كده بقى، وجوّزت البت، كفاية تمثيل لغاية كده.
لسه يا حازم، لازم أطلع عليه كل اللي شوفته منه، أنا أسجنه حسام كرشه ده، بس صبرك عليا بس وهتشوف هعمل إيه.
بص يا أدهم، أنا ساعدتك من الأول لأنك قولت بتحب حبيبة أوي، وأنا حبيت أجمعك بيها، وقصدي خير، وعشان إنت أخويا مش ابن خالي. بس أنا شايف إنك كده هتخسرها من إيدك يا أدهم، صدقني لو هي عرفت الحقيقة بعدين.
أنا فاهم ده كله يا حازم، بس أنا حاسس إنها بدأت تحبني زي ما أنا بحبها كمان، وخلاص قريب أوي هقولها الحقيقة إني مش تعبان ولا حاجة، بس بُمثل عشان...
قاطع كلامه صوت حاجة بتتكسر قدام الباب، فالتفت أدهم ليها بسرعة.
حبيبة، أنا هفهمك والله كل حاجة، بس...
طلاقني يا أدهم.
إيه؟ إنت بتقول إيه؟
بقولك طلقني يا أدهم، لأنك شخص غشاش، وأنا مستحيل أفضل معاك دقيقة تاني.
حبيبة، اسمعيني، أنا عارف إني غلطت، بس اسمعي الأول أنا ليه عملت كده، ده كله لأني بح...
مش عاوزه أسمع منك حاجة تاني، كفاية بقى كذب، أنا هروح عند بابا، وورقتي توصلني هناك يا أدهم.
حبيبة سابته بدموع وخرجت بسرعة، وأدهم بص في أثرها بصدمة كبيرة، فقام حازم وقرب منه.
أنا قولتلك يا صاحبي، هيحصل كده من الأول، وإنت مش صدقتني.
لا يا حازم، أنا بحبها ومتأكد إنها كمان بتحبني، وهثبت ليك الكلام ده فوراً.
أدهم خلص كلامه وخرج بسرعة، وحازم جرى وراه لأنه عارف إنه مجنون وممكن يعمل أي حاجة مجنونة في نفسه.
***
وفي منزل حبيبة، كانت في حضن مامتها وهي منهارة أوي.
اهدِ يا حبيبتي، مش كده، هو مش يستاهل تعملي في نفسك كده عشانه.
هو كذاب يا ماما، كذب ومثل عليا، وأنا صدقته زي المغفلة كمان.
بقى أنا الصايع ده يضحك عليا كده، طب ودايني لأكون سجنه عندي وأعلمه الأدب إزاي.
خلاص يا بو حبيبة، المهم دلوقتي حبيبة بس يا أخويا.
أنا بنتي هتفضل هنا عندي لغاية ما يطلقها الحيوان ده، وأنا لا، هو ابن السنغاري...
وسكت حسام على صوت الباب، فطلع يفتح الباب بسرعة، فجأة لقى قدامه جاره في نفس العمارة.
الحق يا حسام باشا، الواد أدهم ابن خال المعلم حازم واقف فوق سطح العمارة وحالف ليرمي نفسه من فوقها كمان.
حبيبة سمعته وقامت مفزوعة، وحسام انصدم.
إنت بتقول إيه؟ عاوز يرمي نفسه إزاي؟
رواية اعماني حبك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور محمد
حبيبه بخوف حقيقي: انت بتقول ايه عاوز يرمي نفسه ازاي؟!!
فوق سطح عماره كان حازم بيحاول مع ادهم علشان ينزله.
حازم بخوف: يبني اعقل، ترمي نفسك ازاي بس؟ مد ايدك يا ادهم ليا بسرعه، ربنا يهديك.
ادهم باصرار: ابعد عني ياحازم، او هرمي نفسي فورا، والله محدش يقرب مني.
حازم: طيب اهدي الاول كده، انت عاوز ايه وانا هعمله، المهم إنزل وريحني.
ادهم بصوت عالي: عاوز الحاره دي كلها تسمعني، حبيبه بنت الظابط حسام مراتي، ياحاره نعيده تاني، حبيبه بنت الظابط حسام مراتي، على سنه الله ورسوله، والحاضر يعلم الغايب.
حازم بضيق: تمام، ارتحت بعد ما أشهرت جوازك بالطريقه الغريبه دي في الحاره والمناطق المجاوره كمان، انزل بقى من عندك.
ادهم: لا، لسه، انا عاوز حبيبه تطلع هنا قدام الناس دي كلها وتقول انها مسامحاني، او انا مش هنزل من هنا.
حسام خرج بسرعه بعد ما شاف الحاره كلها قدام العماره بتاعته.
حسام بضيق: في ايه منك ليه متجمعين عند النبي ياجماعه، خيرا.
احد سكان الحاره: مفيش ياباشا، بس الواد ده أشهر جوازه من بنت حضرتك قدام الحاره والكل سمع، وكمان بينادي عليا تاجي.
حسام بص فوق على ادهم بغضب وهو هيفرقع حرفيا منه.
حسام بغضب: انزل يابن الكلب، كفايه فضايح الي عملتها ياحيوان.
ادهم سمعه فتعصب وقال بصوت عالي: طب والله لأرمي نفسي من هنا بسببك ياحسام واشيلك زنبي بعدين.
طلعت حبيبه على صوت بخوف فلقت ادهم على حافه السطح العماره.
حبيبه بخوف: ادهم، انت بتعمل ايه عندك يامجنون؟ انزل بسرعه.
ادهم بفرحه وضيق: اخيرا شرفتي ياهانم، وانا هنا مستني من زمان، بصي ياحبيبه، انا عارف اني غلطت، بس عملت كل ده لاني بحبك، والله بحبك اوي.
حبيبه احرجت جدا من كلامه قدام الناس ومردتش، من كتر ما شافته وحسام جاب اخره من ادهم.
حسام بغضب: والله ياادهم لو مش نزلت فورا ورجعت عن جنانك ده يازباله، لأكون سجنك عمرك كله، سامعني.
ادهم بعند: طب والله ما نازل، ومش مهم ياحمايا، انا خلاص بقيت رد سجون ومش فارقه معايا.
حازم: ابوس ايدك ياادهم، كفايه فضايح بقى، الحاره كلها تحت بتتفرج عليك.
ادهم بصوت عالي: وماله ياحبيبي، خلي الكل يتفرج عادي، بتي ياحبيبه اسمعيني كويس، انا عملت كده بسبب ابوكي حسام يابت، هو السبب، والله مش طايقني من اول ماشافني، كأني اجوزت امه.. سكت ادهم بعد ما اخد باله من كلامه فكمل بأسف وخوف.
ادهم: لامؤاخذه ياحمايا، زلت لسان، والله سامحني، مش اقصد اجيب سيرة أم حضرتك، اقسم بالله، وانت عارف اني بحبك قد ايه.
حسام بص عليه بغيظ وضيق، وكان حرفيا على اخره من ادهم، والناس بقت خايفه لأدهم بجد يرمي نفسه قدامهم، فقرب احد سكان الحاره من حبيبه علشان تلم الموضوع بسرعه.
احد السكان: يا مدام لو سمحتي سامحيه بقى، معلش خلينا نخلص، انا حالي واقف بسبب المشكله دي.
ادهم كان فوق مراقب حبيبه بعينه، واول ما شاف الشخص ده قرب منها اتعصب والدم غلي في عروقه.
ادهم بغضب جحيمي: انت ياض ياابو صلعه، ابعد متر كده للخلف زي الشاطر ومتجيش جنب مراتي تاني، يالااا احسن انزل انفخك بلونه ياحيلتها، سامعني كويس.
حبيبه ابتسمت بحب على غيرة ادهم عليها، قد ايه هو شعور جميل لما تلاقي حد بيحبك لدرجه دي، والشخص ده بلع ريقه بخوف من ادهم وابتعد عن حبيبه بسرعه.
حازم بغضب: هو ده وقت غيره يابارد؟ انزل ياض بقى، طلعت عيني معاك.
ادهم: اهدي ياحازم، لسه مسمعتش منها الرد.
حسام بضيق: معلش يابنتي، قوليله مسامحاك، خلينا نخلص سيرتنا بقت على كل لسان بسبب المجنون ده.
ابتسمت حبيبه وقالت بصوت عالي: خلاص يادهم، مش زعلانه منك والله، بس انزل بسرعه و متتعبش قلبي عليك.
ادهم فرح اوي وكان هينزل، بس وقف مكانه تاني.
ادهم بخبث: حاضر هنزل والله، بس عاوز اسمع منك كلمه قبل مانزل، انا عارف ومتأكد انك كمان بتحبيني زي مانا بحبك ياحبيبه، ونفسي اوي اسمعها منك دلوقتي ياقلبي.
حازم بعصبيه: وهو ده وقت محنه، بروح امك انزل ياض وخلصني، خلصت روحك.
ادهم بعند: طب والله ما نازل من هنا قبل ماسمعها منها، وانتو احرار بقى.
حازم بضيق: ابوس ايدك يا مدام حبيبه، خلصينا، انا عندي شغل كتير في الورشه مش فاضي.
حبيبه بصوت عالي: خلاص ياادهم، انا بحبك والله، بس انزل بقى وريحنا.
ادهم بفرحه كبيره: انتي قولتي ايه؟ قولي تاني كده والنبي.
حازم بعصبيه: اخلص ياادهم احسن، والله هجيبك من رقتك، انا على اخري منك.
ادهم ابتسم على عصبيه حازم وطلع على السطح بامان، اول ما شافه حازم قدامه نزل فيه ضرب.
حازم: بقى انا يابن ال*** افضل مشعلق كده علشانك يازباله يا****.
ادهم بألم: خلاص خلاص، والنبي كفايه ياجدع، دنا عريس جديد حتى، حرام عليك.
حازم بغضب: حرمه عليك عيشتك يابعيد، يابارد يالى مش عندك كرامه او دم، يا….
ادهم بستفزاز: تمام، ماهو كله مسموح في الحب والحرب كمان، ياحبيبي ابعد بقى خليني انزل اشوف مراتي ونرجع نكمل سوى بعدين، سلام.
فر ادهم بسرعه من قدامه ونزل جري على تحت، لقى حبيبه قدام الشقه، فجرى عليها بحب وحضنها بقوه.
ادهم: والله العظيم بحبك اوي، من اول ماسمعت صوتك دخلتي قلبي بدون استئذان كمان.
حبيبه مقدرتش تقاوم هي كمان، لانها بجد حبته من اول ما انقذها في اليوم ده، قلبها تعلق بيها.
جه حسام اول ما شافه سحبه بقوه وضربه كف قوي.
حسام بغضب: ده علشان كذبت عليا ياصايع.
ادهم بص عليه بغيظ وغضب، بس حاول يتمالك اعصابه، وفجأه لقى حسام حضنه بقوه، فوسعت عينيه بصدمه.
حسام بخوف: وده لانك خوفنا عليك اوي يامجنون، حد يعمل كده في روحه علشان وحده بيحبها.
ادهم بدموع: والله ياحمايا بحبها اوي، صدقني مش بكذب عليك، انا مستعد اعمل ايه حاجه بس انت تصدقني.
بعد حسام ببسمه: وانا مصدقك يامجنون، اصل مستحيل حد يعمل جنانك ده كله الا لما يبقى بيحبها اوي كمان، وانت كبرت في نظري اوي من يوم الي انقذتها فيه، وانا مصدقك وواثق فيك.
تعرف ياولد يادهم، انا من الاول مش كنت طايقك ليه؟ لاني كنت فاكر انك ولد صايع عاوز تتسلي وتلعب بس معانا، ولكن دلوقتي انا متأكد انك بجد بتحب حبيبه وهتحافظ عليها كمان.
ادهم بفرحه: بجد ياحمايا؟ يعني صافي ياللبن دلوقتي؟
حسام: ايوه، خلاص انا مسامح وفرحان اوي انك جوز بنتي كمان.
قرب ادهم بحب وحضنه بفرحه: حبيبي حبيبي حبيبي ياحمايا، والله والقلب من جوه.
بعد حسام عنه: خلاص ياواد، كفايه هتخليني اغير رأيي تاني.
ادهم: لا ابوس ايدك خلاص، والله توبه وهبقى مؤدب كمان.
دخل حسام شقته: ربنا يهديك يامجنون.
ادهم بص على حبيبه بعد ما دخل ابوها بخبث.
ادهم بخبث: ايه ياجميل؟ تحب نكمل كلامنا هنا او جوه؟ انا مش عندي مانع.
حبيبه بكسوف: ابعد يادهم عن طريقي، كفايه الفضايح النهار ده.
ادهم بمشاغبه: طريقك هو قلبي ياغزالي، وراك وراك لحد ما نوصل معاك، استني يابت، لسه مخلصش الشعر بتاعك.
ضحكت حبيبه عليه ودخل شقتهم تاني، وادهم دخل خلفها.
***********************
في الليل في شقه حازم.
حنان: حضرتي العشاء ياشمس يابنتي.
شمس: ايوه يامرات عمي، كله جاهز.
حنان: تمام، رني على حازم ياجي علشان نتعشى سوى.
شمس: انا رنيت عليه بس فونه مغلق يامرات عمي.
حنان: طيب، معلش انزلي نادي عليه ياجي ياشمس.
شمس: حاضر يامرات عمي.
فوراً دخلت شمس اوضتها ولبست العبايه سمره وطرحه ونزلت تنادي على حازم من ورشته.
وصلت ووقفت على الباب، بس قبل ما تنادي عليه سمعت الي صدمها بجد.
جوه الورشه كانت في بنت حاضنه حازم بقوه وهي بتعيط.
البنت بعياط: كفايه والنبي كده ياحازم، كفايه، انا عارفه انك بتحبني اوي ومن زمان كمان، كفايه تمثيل بقى دور التجاهل ده معايا، انا خلاص كلمت بابا وهو وافق عليك والله، علشان انا بحبك اوي، ارجوك كفايه تمثيل بقى وخلينا نرجع زي زمان ياحازم.
شمس كانت واقفه على الباب ودموعها نزلت زي الشلال، ومش مصدقه الي بتشوفه عنيها او بتسمعه اذنها.
شمس بدموع: طلقني ياحازم فورا.
حازم: شمس! صدقيني الموضوع مش زي مانتي فا…
شمس بمقاطعه ودموع: طلقني ياحازم فورا.
رواية اعماني حبك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور محمد
شمس بمقاطعه ودموع: طلقني ياحازم فوراً.
شمس خلصت جملتها وجرت على الشقة بانهيار. حازم واقف مصدوم من اللي حصل، فطلع جري وراها. بس البنت مسكت إيده بسرعة.
البنت: حازم، أرجوك مش تسيبني لوحدي. أنا بحبك أوي. سيبها هي وخليك معايا أنا.
حازم شد إيده منها بغضب وقال: ابعد إيدك الوسخة دي عني ياحنين. إنتي واحدة رخيصة ومش محترمة ومش تقارني نفسك بحبيبتي شمس تاني، أحسن أوريك النجوم في عز الظهر، سامعة.
حازم سابها وجرى خلف شمس. وحنين بصت في أثره بغيظ وغيره مفرطة.
حنين بشر: ماشي ياحازم، أنا هفرجك مين هي حنين مالك وهتعمل فيك إيه.
***
وفي شقة حازم فوق.
حازم بقلق: شمس، افتحي الباب فوراً. إنتي فاهمة غلط والله ياحبيبتي. افتحي، هفهمك كل حاجة.
شمس كان جوه غرفتها وهي منهارة من العياط ومردتش عليه.
كمال بعدم فهم: في إيه ياحازم يابني؟ مالك بتخبط عليها كده ليه؟
حازم: موضوع كده يابابا، بس بيني وبينها مش أكتر. افتحي ياشمس أرجوك.
جت حنان على صوتهم: موضوع إيه ياحازم؟ أنا بعتها تنادي عليك ورجعت بعدها وهي بتعيط وقالت قفلت على نفسها كمان. إنت عملت فيها إيه ياحازم؟
حازم: ياماما، سوء تفاهم بس والله. فاكرة البنت اللي اسمها حنين زميلتي زمان في الكلية؟ هي جت عندي في الورشة وشمس شافتها يعني في وضعك كده، بس مش ذنبي أنا والله. وبعدها...
سكت على صوت جرس الباب، فطلع كمال يشوف مين.
كمال: أفندم ياباشا، أمر.
الظابط: ده منزل حازم البحيري.
كمال بعدم فهم: أيوه هو، خير ياباشا؟
الظابط: عندي أمر بالقبض عليه بتهمة التعدي على الآنسة حنين مالك.
خرج حازم وسمعه بصدمة: إيه؟ تعدي؟
الظابط: إنت حازم البحيري، مش كده؟
حازم: أيوه يافندم، أنا بس...
الظابط: اتفضل معانا بهدوء لو سمحت على القسم.
كمال بخوف: استنى يافندم، أكيد في سوء تفاهم. ابني مايعملش كده أبداً.
الظابط بحده: أنا عندي أوامر بالقبض عليه فوراً. هاتوه ياشباب.
تقدم اتنين عساكر وأخدوا حازم من البيت وهو عينه مصوبة على باب غرفة شمس بحزن ودموع.
حنان بخوف: هما خدوه ليه يامال؟ ابني مايعملش كده، أنا واثقة فيه.
كمال: متقلقيش ياحنان، أنا هاخد أدهم ونروح وراهم ومش هرجع بدون حازم إن شاء الله.
حنان بدموع: تمام، ربنا يستر يارب.
***
في قسم الشرطة.
كان حازم واقف قدام الظابط وحنين قاعدة على الكرسي اللي قدامه وشكلها مبهدل ومنهارة من العياط.
الظابط بشفقة: طيب ممكن تهدى يا آنسة شوية واحنا هنتصرف معاه.
حازم: ياباشا، دي كذابة وبتتمثل بس. أنا مقربتش منها، بل العكس هي اللي قربت مني والله.
حنين بدموع: لا، ده كذاب يا حضرة الظابط. هو اللي قرب مني وحاول يتعدى عليا كمان، زي ما إنت شايف شكلي كده قدامك. ودلوقتي عايز يتهمني أنا بعملته دي.
ظابط: وأنا مصدقك يا آنسة، طبعاً أكيد مفيش بنت تعمل كده في نفسها وتتهم حد كذب كمان.
حازم بضيق: والله دي بترمي بلاها عليا وهي اللي دخلت ورشتي وحضنتني كمان، وأنا اللي بعدتها عني، أقسم بالله ياباشا.
حنين: أنا روحت ورشته لإنها طالبة شغل من عنده، بس هو اللي طلع زبالة وقرب مني كمان ياباشا، وأنا مظلومة وعايزة حقي منه.
حازم بغضب: أه يابنت الـ*** ياكذابة. كل ده لإني رفضك مش كده يا***.
وقف الظابط بغضب: الزم حدودك، إنت في قسم شرطة وكمان بتشتم بالطريقة الزبالة دي قدام ظابط. وبعدين في شهود عليك وشافوا اللي حصل وإنت بتجري بره الورشة، وبعدها بعشر دقايق الآنسة دي طلعت بالشكل ده. يعني إنت المجرم وهتتحاسب كمان.
خلص كلامه، فجأة دخل كمال وأدهم القسم.
كمال بقلق: إنت كويس ياحازم؟ متخافش، أنا معاك يابني.
حازم: والله يابابا معملتش حاجة، دي بترمي بلاها عليا لإني رفضها بس.
أدهم بص على حنين بصدمة: يااااه، الآنسة حنين مروحة هنا؟ يادي النور! مش البت دي كانت في الجامعة معاك ياحازم والكل كان عارف إنها مدوَّرها؟
حنين بغضب: اخرس ياحيوان إنت. شوف ياباشا بيقول عليا إيه وقدام حضرتك كمان.
أدهم بسخرية: يابت، وهتعمليهم على الباشا كمان؟ ده إنتي كنتي أشهر من النار في الجامعة، فاكرة حمو خوخة اللي كنتي ماشية معاه زمان؟ ده تاريخك الزبالة كله عندي يابتحنين.
حنين بصت عليه بغضب جحيمي لأنه بيفضحها قدام الظابط.
الظابط اتعصب أوي من كلامه.
الظابط بغضب: إنت ياحيوان إنت، الزم حدودك قدامي أحسن أسجنك قبله، ياض.
أدهم اتعصب أوي لأنه بيتجنن من كلمة أسجنك دي.
أدهم بغضب: اسجني ياباشا، ماهو إنتو كده، تسيبوا الظالم وتسجنوا المظلوم. حسبي الله و...
كمال حط إيده بسرعة على بوقه قبل مايغلط أكتر ويبقى اتنين بدل من واحد بس في السجن.
كمال بأسف: آسف ياباشا، ده ولد مجنون، متخدش عليه، معلش.
الظابط بصوت عالي: يا شاويش، تعال خده من قدامي بسرعة، وبكرة نشوف الحقيقة إيه.
يجه الشاويش ومسك حازم. فـ قرب منه كمال.
كمال: متخافش، أنا هشوف محامي فوراً. إنت بريء وأنا واثق فيك.
أدهم: أيوه ياحازم، متخافش، وديني لأعلمها الأدب، حنين مروحة دي.
حازم بخوف: ولا، أنا مش خايف على نفسي قد ما خايف عليك إنت يادهم من جنونك ده. أرجوك خليك بره الموضوع، إنت بس، وأنا هخرج من هنا بإذن الله.
أدهم بحزن مصطنع: طول عمركم ظالمين أدهم، إنتو كده. بس تمام، هتشوف مين هو أدهم السنغاري ياحازم وهيعمل إيه كمان.
***
في شقة حازم.
شمس بصدمة وخوف: إنتي بتقولي إيه يامرات عمي؟ حازم مستحيل يعمل كده.
حنان: أنا واثقة يابنتي في حازم، بس كمان البنت حنين دي أنا أعرفها كويس، دي بت مش سهلة، أكيد بترمي بلاها عليه.
شمس فكرت في كلام حنان وفي اللي شافته قدامها وربطت الأحداث وعرفت الحقيقة.
شمس: عندك حق يامرات عمي، أنا شوفتها بعيني وهي حاضناه، بس من غيرتي على حازم ما أخدتش بالي إن حازم كان واقف ثابت بس ومقربش منها.
خلصت جملها ودخل كمال وأدهم بخيبة أمل.
حنان بسرعة: عملت إيه يامال؟ ابني فين؟
كمال بحزن: القضية كبيرة ياحنان، والبت بتمثل حلو أوي قدام الظابط وهو مصدقها كمان.
شمس: كذابة ياعمي، أنا شفتها بعيني والله، وممكن أروح أقول كده قدام ظابط، المهم حازم يطلع.
دخل مراد بعد عرف كل اللي حصل من فيروز.
مراد: مش هينفع ياشمس، لأنك مراته وهيشكوا في شهادتك، إنتي أول واحدة.
أدهم: أنا قولت، سيبوني أنا أتصرف معاها بطريقتي الخاصة.
دخلت حبيبة: مين دي ياروحي اللي هتتصرف معاها يا أدهم؟
أدهم بتوتر: مش حد طبعاً ياقلب أدهم، أنا بسمر.
مراد: يا جماعة، مفيش حل غير إن البنت دي تتنازل عن القضية أو تعترف بلسانها بس.
شمس: مراد عنده حق، بس هنعمل كده إزاي؟
أدهم بتفكير: سيبولي أنا الطلعة دي، أنا عندي خطة متخرش الميه والله.
كمال بخوف: لا يابني، شكراً، كفاية واحد علينا في السجن.
أدهم بخبث: يا جوز عمتي، بس اسمع، أنا أكتر واحد فاهم دماغ البنت دي كويس، وخطتي حلوة أوي وهتربي اللي اسمها حنين مروحة دي، ومضمونة أوي كمان.
حبيبة سمعته وقربت منه ومسكته من هدومه.
حبيبة بشر: حنين إيه ياروحي؟ مين البنت دي يا أدهم؟
أدهم: ياروح قلبي، حنين دي بنت مش كويسة وهي اللي رمت بلاها على حازم.
بعت حبيبة: آه، بحسب.
أدهم بغمزة: لا متحسبش لوحدك، ياقلبي، نحسب سوا أحسن.
مراد: تمام ياعبقري، قول بقى هنعمل إيه؟
أدهم بخبث وتخطيط: تمام، اتوكلنا على اللي وكلنا. تعال يامراد إنت وشمس وحبيبة كمان، فوق في شقتي وأنا هقولكم على إبداع أدهم السنغاري.
طلع أدهم بثقة ومراد خلفه بيقول: لما نشوف آخرتها معاك ياعبقري زمان إنت.
***
طلعوا كلهم على الشقة أدهم وقعدوا في الصالون، وبدأ أدهم يلقي عليهم آخر إبداعاته في عالم الخطط الإجرامية. 😂
مراد باندهاش: لا فعلاً جامدة ياض يادهم، الخطه دي أبهرتني والله.
أدهم بفخر: تسلم ياحبيبي، أنا عارف أصلاً إني عبقري في الإجرام.
حبيبة: والله ما كنت اتخيل إن ده يطلع منك يا أدهم.
أدهم بمرح: عشان تشوفي مواهب زوجك المكبوته بس يا غزالي.
شمس: تمام، خطة حلوة أوي، بس هننفذها إمتى بقى؟
أدهم بخبث ومكر: انهاردة ياشمس، كمان ساعة كده تكون وصلت ونبدأ بقى شغل الجنان على أصوله، ده أنا هطلع عينها حنين مروحة الليلة دي.
***
وعند حازم في السجن.
كان قاعد بخوف وهو بيفكر، ياترى شمس هتصدقه أو هتبعد عنه؟ وده أكبر مخاوفه حرفياً.
فجأة دخلت هي: ها ياحبيبي، عاجبك أوي المكان هنا؟
قام حازم بغضب: إنتي إيه جابك هنا ياحنين؟ مش كفاية اللي حصل بسببك، وإزاي دخلتي هنا أصلاً؟
قربت حنين وبقت قدامه: جايه أطمن عليك يابيبي، ودخلت إزاي دي بقى بطريقتي الخاصة.
بعد حازم بغضب قبل مايتهور عليها: وعايزة إيه تاني؟ اخرجي بره، أنا ماسك أعصابي بالعافية عنك.
حنين بخبث: لا، اهدى كده ياحبي، ده أنا جايه أطلعك من هنا.
حازم بسخرية: وده ليه إن شاء الله؟ ضميرك وجعك مثلاً بعد ما رميتي بلاكي عليا ظلم، ولا إيه؟
حنين: حازم، أنا بحبك أوي وعملت كل ده لإني عاوزاك ياحازم تبقى ملكي لوحدي بس.
حازم بعصبية: حنين، اخرجي بره فوراً، أنا مش عايز أتغبي عليك.
حنين: أنا أقدر أخرجك من هنا فوراً ياحازم، بس بشرط تتجوزني أنا وتسيب مراتك البيئة دي للأبد.
حازم بنفاذ صبر وغضب مفرط: برررره ياحنين، بسرعة، مش عايز أشوفك قدامي، برررره.
حنين بخوف وغيظ: تمام ياحازم، بس صدقني هتندم أوي بعدين، أوعدك بكده.
رواية اعماني حبك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور محمد
عند حنين رجعت لبيتها بضيق وغيظ.
"بقى أنا يرفض عرضي علشان حتت البنت المقشفة دي! ماشي يا حازم، أنا هفرجك إزاي ترفض حنين."
مالك كويس. كانت بتتكلم وهي بتدور على المفتاح في شنطتها. وأول ما لقته فتحت الباب وخطت بس برجلها لجوه. فجأة لقت جردل ميه ساقعة به قطع من الثلج نزل عليها، غرقها كلها.
بصت قدامها بصدمة لما لقت الشباك قدامها اتفتح فجأة وبقى بيعمل صوت عالي ومرعب.
"يالهوووي! إيه ده؟ منين اجت الميه دي بس ياربي؟ دي ساقعة موت! وكمان الشباك اتفتح لوحده إزاي؟!"
قفلت الباب كويس وتوجهت للشباك قدامها وقفلته بخوف. وتقدمت لغرفة نومها علشان تغير بسرعة.
خدت لبس ليها وجرت على الحمام تاخد دش دافئ علشان جسدها كان زي التلج. وعشر دقايق مدت إيدها على مفتاح الباب تفتحه. أول ما فتحته وقع عليها جردل تاني بس كان فيه دهان أحمر.
أول ما شافت اللون الأحمر عليها، صرخت برعب وهي بتتراجع للخلف. وبعدها اتكعبلت ووقعت في مسبح بتاع الحمام تاني. والميه اللي فيه بقت لونها أحمر.
فصرخت برعب حقيقي.
"عاااااا! الحقوني! دم! دم! عااااااا! ده اجا منين بس يالهوووي!"
طلعت بسرعة وبدلت هدومها تاني وهي جسدها كله بيرتعش. بعدها خرجت من الغرفة كلها بخوف.
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. في إيه بس؟ مين بيعمل معايا كده؟"
وصلت للمطبخ علشان تشرب ميه وتهدى شوية وهي بتقرأ آيات القرآن الكريم بخوف. وأول ما رجلها خطت جوه أرض المطبخ اتزحلقت في زيت على الأرض ووقعت على ظهرها بقوة وألم.
"آآآآآه! يالهوووي على اليوم ده! مين هنا؟ رد عليا لو عندك شجاعة يا حيوان! آآآآه ياضهري! ياني!"
ما في الخارج، الصالون كان أدهم ومراد وحبيبة وشمس هيموتوا من الضحك عليها.
"اه يا بن اللعيبة! عرفت تعمل ده كله إزاي وبالسرعة دي كمان؟"
"أيوه وجبت مفتاح بيتها منين كمان؟"
"مفيش. عملت كده إزاي؟ بتابع أفلام كوميدي ورعب أجنبي كتير. وجبت المفتاح منين؟ أنا أصلاً مش محتاج مفتاح. أنا عندي اللي بيفتح أي باب مقفول يا جماعة. محدش يستهون بقدراتي."
"تمام يا عبقري! وهنعمل إيه بعد كده؟"
"اجه وقت الخط (ب) ظهور الشبح. دلوقتي استعدوا كويس للحظة التاريخية دي."
وعند حنين، وقفت وهي ماسكة ضهرها بألم. وبعدها توجهت لغرفتها علشان ترتاح من ألم ضهرها شوية.
أول ما دخل، وقعت عينيها على المراية قدامها وهي مكتوب عليها بالروج الأحمر.
(اجه وقت دفع الحساب يا حنيين)
حنين بلعت ريقها بخوف وقربت من المراية أكتر علشان تتأكد منها. مش يمكن بتتخيل بس من الوقعة؟
فجأة تصنمت مكانها على صوت دب الرعب في قلبها حرفياً.
"حنييييين!"
بصت حنين خلفها برعب وقالت: "حمو! انت! انت إزاي هنا؟ أنت ميت من سنتين."
"أنا اجيت علشان انتقم على خيانتك ليا يا حنين."
"لا يا حمو! أنا مش خونتك أبداً والله! أنا..."
"وكمان بتكذبي عليا يا حنين؟ مش روحتي لحازم اللي كنتي بتحبيه قبلي زمان؟ وقولتي له إنك بتحبيه أوي؟ وحتى حضنتيه كمان؟ مش ده اللي حصل يا حنين؟"
"حمو! أنا مش..."
سكتت حنين فجأة لما لقت ظل ظاهر جنب الباب. فابتسمت بخبث بعد ما فهمت اللي بيحصل معاها.
فقربت أكتر للباب وكملت: "أنا مش بحب حد غيرك يا حمو! صدقني! وحازم ده بس كان..."
وقفت حنين ومدت إيدها بسرعة وسحبت أدهم من جنب الباب.
"كنت حاسة من الأول إنك خلف ده كله يا أدهم! فاكر إني عبيطة علشان أصدق إن حمو رجع تاني من الموت! يا مغفل!"
"لا! طلعتي شاطرة أوي وكشفتي لعبتي. بس أنا عامل حسابي يا حنين."
"قصدك إيه يا أدهم؟!"
"قصدي إني جبت معايا اللي هربيكي بجد يا حنين."
حنين اتوترت من كلامه وفجأة سمعته صوته: "حنييين هانم."
بصت عليه حنين وبلعت ريقها بخوف: "بابا!"
"أيوه أبوكي يا ست حنين! واجيت أشوف بنتي اللي ماشية على حل شعرها بتعمل إيه من ورايا."
"يابابا صدقني أنا مش..."
"اخرسي! انتي إيه؟ رايحة ترمي بلاكي على حد غريب وظالم كمان يا حنين؟ أنا ربيتك على كده! أنا علمتك تعملي كده! وكل ده لأني ثقتي فيكي وسايبك هنا كمان براحتك بحجة التعلم والشغل! مش كده يا حنين؟"
"يابابا هو السبب! صدقني أنا بحبه أوي وروحت الورشة بتاعته وقولته مشاعري تجاهه كلها! بس هو عمل إيه؟ زقني بعيد عنه بقسوة ورفضني كمان علشان الست الغندورة بتاعته! وأنا عملت كده علشان بحبه ومستعدة أعمل أكتر من كده عشانه كمان يا بابا!"
أدهم كان واقف خلفها. وأول ما خلصت كلامها، سقف بإيديه بقوة.
"برااااافو يا فنانة! أداء رائع والله! شابوووه ليكي بجد! بس للأسف خلص المشهد هنا! يعني كااات! حلو أوي يا أستاذ المشهد ده."
حنين بصت عليه باستفهام: "نعم! أنت بتقول إيه؟ يا مجنون أنت!!"
"بقول إنك وقعتي يا قطة خلاص! ومحدش سمى عليكي كمان! اطلع يا مراد! كفاية كده يا حبيبي! كان أدائك فوق الرائع والله يا ميرو."
طلع مراد قدامهم في الضوء لأنه كان واقف في حتة ضلمة ولابس جلابية رجالي كبيرة علشان يخدع بيها حنين.
"عجبتك مش كده؟ أنفع أبقى ممثل كمان؟ وإلا إيه رأيك؟"
"وتأخد الأوسكار كمان يا ميرو! والله!"
"في إيه اللي بيحصل هنا؟ حد يفهمني!"
طلعت شمس وحبيبة من الغرفة اللي قدامهم ووقفوا جنب أدهم ومراد.
"أقول أنا يا حلوة. اللي حصل إن كلامك ده كله اتسجل صوت وصورة وكتابة على الصبورة كمان! وهتشرفي السجن بكرة يا جميل."
حبيبة ضربت أدهم في جنبه بغيرة وهو ضحك عليها. وحنين بلعت ريقها بخوف بعد ما استوعبت اللي حصل.
فبصت حواليّها بسرعة وكانت عايزة تجري. بس مراد مسك إيدها بسرعة.
"على فين يا قمر؟ ده انتي هتتكرمي على أدائك الحلو ده في السجن بكرة."
"أوعى تفلت منك يا مراد. ده حسابها أجه متأخر أوي. ومن زمان كان نفسي أرميها في سجن والله."
******************
في صباح اليوم التالي، أمام القسم.
أدهم ومراد قدموا الفيديو. وطلع حازم واتمسكت حنين بتهمة البلاغ الكاذب والاتهام كذب كمان.
"وبس كده يا حازم. البنت بقت زي الكتكوت المبلول من الخوف قدامنا والله."
"بقى معقول أدهم يطلع منه ده كله؟"
أجه أدهم خلفهم بعد ما خلص شغله داخل القسم وحط إيده على كتف حازم بلوم مصطنع.
"علشان تعرف إنك طول عمرك ظالمني وكابت مواهبي كمان يا عدو النجاح."
حازم انفجر من الضحك عليه وأخده في حضنه بامتنان.
"شكراً أوي أوي يا أدهم. أنت أخويا مش ابن خالي والله. وأسف على تقليلي من قيمتك زمان. بس أنا كنت خايف عليك أوي والله مش أكتر."
"عارف يا حبيب أخوك ومش زعلان منك أبداً. لأني مش ليا حد بعد ربنا غيرك أنت وعمتي وجوز عمتي كمان. ليزعل بالمر."
"طيب وأنا مش ليا مكان معاكم حتى؟"
أدهم شده والتلاتة حضنوا بعض بأخوية وقال أدهم: "لأ! إزاي ده! أنت الخير والبركة كلها يا مراد والله. متزعلش خلاص. أنت بقيت منا والضلع الثالث في العصابة المجانين الحب."
ضحك مراد وحازم عليه وبعدها قال: "مجنون وعمره ماهيتغير أبدا."
******************
بعد ساعة، رجع حازم لمنزله تاني وكان الكل متجمع بسعادة كبيرة.
"لسه زعلانه مني برضو يا شمسي؟"
"لأ مش زعلانه أبداً. لأن مهما حصل مش بقدر أزعل منك أبداً يا حازم."
"أنا بحبك أوي والله يا شمس."
"وأنا كمان بحبك أوي يا حازم."
أدهم سمعهم وقرب من حبيبة بمشاغبة.
"إيه يا جميل؟ أنت كمان مش ناويه تحن عليا برضو؟ حتى ببوسة؟"
"أدهم ابعد ولم نفسك أحسن أروح عند حسام بابا وأسيبك لوحدك."
"أوف بقى! كل حاجة حسام! حسام! طيب والله لأروح أنا وأقعد عنده وأريحك مني يا حبيبة."
حبيبة ابتسمت وفضلت ساكتة وأدهم اتغاظ أوي منها.
ومراد كان بيبص على فيروز بقلق.
"حبيبتي! أنت كويسة؟ مالك وشك مخطوف كده ليه؟"
"شويه تعب عادي بس يا مراد متقلقش."
"تمام. تعالي نروح شقتنا علشان ترتاحي."
فيروز هزت رأسها وقام مراد هي وفيروز علشان يروحوا شقتهم.
"معلش يا جماعة بس لازم نمشي علشان فيروز تعبانة شوية."
"مالك ياقلب بابا؟ أجيب الدكتور طيب؟"
"لأ أنا كويسة يابابا. شويه تعب بس. عند إذنكم."
مراد أخد فيروز وقبل ما يفتح الباب لقى الجرس بيرن. ففتح الباب بسرعة.
"أفندم؟ مين حضرتك؟"
"أنا فريدة خالة أدهم السنغاري. هو موجود جوه مش كده؟"
"أيوه موجود جوه. اتفضل."
دخلت فريدة جوه. وأول ما شافها أدهم انصدم وقام بغضب.
"إنتي بتعملي إيه هنا يا فريدة هانم؟"
"دي مقابلة تقابل بيها خالتك بعد العمر ده كله يا أدهم."
"اخرجي بره! مش عاوز أشوفك تاني! انتي أو أي حد من عيلتك بره فوراً! فوو..."
وقف أدهم وهو بياخد نفسه بصعوبة. فقام كمال وحازم ومراد وقربوا منه بسرعة وخوف بعد ما حالته اتقلبت وبقى بيتنفس بقوة كأنه بيغرق في البحر. و....
رواية اعماني حبك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور محمد
وقف أدهم، يأخذ نفسه بصعوبة. فقام كمال وحازم ومراد وقربوا منه بسرعة وخوف، بعدما انقلبت حالته وأصبح يتنفس بقوة، كأنه يغرق في البحر.
***
في المستشفى
كمال بضيق: خير يا مدام فريدة، إيه اللي رجعك لأدهم تاني بعد السنين دي كلها؟
فريدة بحزن: كمال، أنا عارفة إن أدهم زعلان مني، وبسبب إنه فاكر إن عيلة مامته اتخلت عنه بعد موت أمه وأبوه، بس دي مش الحقيقة، صدقني. أنا عرفت اللي حصل كله ولازم أدهم يعرف كمان، لأن ده حقه.
حازم بحدة: يعرف إيه؟ أدهم رجعت له الحالة تاني بسبب رجوعك انتي. فلو سمحتي يا مدام، اخرجي من حياة أدهم كلها وسيبيه في حاله بقى.
فريدة: أنا عارفة بحالة أدهم وهخرج من حياته والله، بس لازم يعرف الحقيقة الأول. أرجوك يا كمال، دي فرصتي الوحيدة. عاوزة أكلمه عشر دقايق بس والله.
تنهد كمال وقال: تمام، خدها ياحازم على غرفة أدهم، وافضل معاه لغاية ما تخلص.
حازم بضيق: بس يا بابا.
كمال بحدة: نفذ اللي بقولك عليه ياحازم، بدون نقاش. أنا فاهم بعمل إيه، ياله.
حازم: تمام يا بابا. اتفضلي يا مدام معايا.
رحل حازم ومعاه فريدة على غرفة أدهم، وكانت حبيبة قاعدة جنبه بخوف عليه.
فريدة: لو سمحتي، عاوزة أتكلم مع أدهم عشر دقايق بس، ممكن تطلعي بره؟
حبيبة بغضب: لا، مش هسيبه وأخرج، مستحيل.
حازم بمقاطعة: معلش يا حبيبة، عشر دقايق بس. سيبها تكلمه، وأنا هنا معاه، متخافيش.
بصت عليها حبيبة بغضب وطلعت بره. وفريدة قعدت جنبه وهو مغمض عينيه.
فريدة بحنية: أدهم يا حبيبي، اصحى. أنا عاوزة أتكلم معاك.
أدهم سمع صوتها، وافتكر أمه. لأن خالته تؤام أمه الله يرحمها. فتح أدهم عينيه وقال: ماما، انتي هنا؟
فريدة بحب: أنا مش ماما يا أدهم، بس يعلم ربنا إنك زي ابني وأكتر كمان.
أدهم أخد باله منها، فقام بتعب وضيق: انتي بتعملي إيه هنا؟ اطلعي بره فوراً.
فريدة بحزن: حاضر يا ابني، هخرج. بس عاوزة أقولك حاجة مهمة لازم تعرفها.
أدهم بضيق: مش عاوز أسمع منك حاجة، اطلعي بره، مش عاوز أشوفك قدامي.
فريدة: اسمعني يا أدهم، أنا عرفت مين اللي قتل أختي فايزة وقتل جوزها أحمد كمان.
قام أدهم بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ مش هما ماتوا في حادث زمان؟ قصدك إيه بتقتلوا؟ ومين عمل كده؟
فريدة بدموع: أنا هحكيلك كل حاجة. عرفتها من كام يوم كده، بس الأول هقولك الحكاية كاملة. زمان مامتك فايزة الله يرحمها، لما اتعرفت على باباك أحمد وحبوا بعض، كانت عيلة أمك مش موافقين على أبوك لأنه من عيلة متوسطة الحال، مش تليق بعيلة السويسي. بس أمك الله يرحمها أصرت على الزواج من أبوك أحمد، فوافقوا في الآخر. وبعد ما اتولدت انت وكملت خمس سنين، عرفنا إنهم عملوا حادث سوا وماتوا. فخالك وقتها قال لجدك إن سبب موت أختي فايزة هو أحمد أبوك، وهي ماتت معاه بسبب إهماله، لأن العربية كان فيها عطل. وخالك حط اللوم كله على باباك في موت أختي. عشان كده جدك عطا لك بعدها لعمتك وجوزها عشان يربوك. وده طبعاً سبب كرهك لينا إننا اتخلينا عنك زمان. بس أنا من كام يوم عرفت الحقيقة وسمعتها بودني كمان يا أدهم.
أدهم بصدمة: حقيقة إيه؟ حصل إيه؟ قولي بسرعة!
فريدة بدموع: حقيقة موت أختي وجوزها. في شخص قتلهم، وللأسف الشخص هو جوزي عادل السعدني. أنا سمعته بودني وهو بيقول كده. لأنه كان بيحب فايزة أختي زمان وهي رفضته واتجوزت أبوك. فهو رفض الفكرة دي وحسبها خيانة ليه، عشان كده اتجوزني لأني شبهها أوي وبفكر بيه. وكمان عشان يقدر يخطط لقتلهم وبدون ما حد يشك فيه حتى.
أدهم سمعها والدم غلى في عروقه من الغضب.
أدهم بغضب: يا ابن الـ***، بقى عمل كل ده عشان يقتل ماما وبابا؟ والله ما أنا سايبه، ولازم أشرب من دمه كمان.
فريدة بدموع وبخوف عليه: لا، اهدى يا ابني. أنا قولتك الحقيقة عشان تاخد حقك منه. هو صحيح جوزي، بس كمان كسرني أوي ودمر حياتي كلها. حرمني من الخلفه وكان بيقول العيب مني، بس أنا شفت التحاليل الأصلية وعرفت الحقيقة إنه هو اللي مع*يوب مش أنا. وكان بيضحك عليا بس. وكمان قتل أختي توأمي لأنه مجنون ومريض بجد.
أدهم بحنية: اهدى يا خالتي، وأنا آسف إني بعدت عنك، وانتي مالكيش ذنب. وصدقيني أنا هاخد حقك وحقي منه. وده وعد من أدهم السنغاري يا خالتي.
فريدة بحب: ربنا يحميك العمر كله يا ابني. بس متتهو*رش وتضيع نفسك، أرجوك يا أدهم.
أدهم بحب: متقلقيش، أنا هاخد حقي منه بالقانون يا خالتي. لازم يتعاقب على كل اللي عمله ده.
***
بعد ساعتين في غرفة أدهم
كان حازم ومراد مع أدهم، والباقي رجعوا للبيت تاني لأنهم تعبانين.
مراد بصدمة: هو عمل كل ده إزاي يا أدهم؟ حقيقي في شخص يعمل ده كله بدون شفقة؟ إيه ده، مريض بجد؟
أدهم بغضب: أيوه، هو فعلاً مريض. وأنا لازم آخد حقي منه، وأخليه يعترف بجر*يمته، وأخده لحبل المشن*قة بإيدي كمان.
حازم بتفكير: طيب إزاي هنعمل كده؟ إحنا لازم نجيبه هنا الأول عشان نخليه يعترف بلسانه.
مراد بخبث: سيبوها عليا. أنا المرة دي عندي ليكم الشخص المناسب للمهمة دي يا شباب.
أدهم وحازم بفرحة: بجد يا مراد؟ مين؟
مراد ببسمة: عمار الشبح. هو الوحيد اللي هيقدر يجيبه هنا ويساعدنا في استجوابه كمان.
أدهم بخوف: عمار الشبح؟ شبح إزاي يعني؟
مراد بضحك: ههههه، لا سيبك. دي حكايته كبيرة أوي. المهم جهز نفسك، وبكرة يكون عندك وجاهز للاستجواب كمان.
أدهم بفرحة: تمام، اعتمدت عليك يا مراد. بس أوعي تكسفني بقى.
مراد بثقة: لا، لعيب عليك. انت لسه متعرفش مين هو عمار الشبح ابن الصياد.
***
وفي اليوم التالي، أمام مخزن مراد القديم.
أدهم بقلق: انت متأكد يا مراد إنه قدر يجيبه بالسرعة دي؟ أصل أنا مش مصدق، واللهم.
مراد بخبث: ما أنا قولتك، انت لسه متعرفش مين هو عمار الشبح. ادخل ومتقلقش يا حبيبي، خال.
دخل مراد قبلهم، وبعده أدهم وحازم للمخزن. وأول ما شافوه قدامهم، صرخوا بخوف.
مراد بخوف: في إيه؟ بتصرخوا ليه؟ شفتوا شبح؟
أدهم وهو يشير لرجل يقف في الظلام وعلى وجهه قناع مخيف: ماهو فعلاً شبح. حتى شوف بعينك اهو، واقف في الظلام.
مراد بضحك: اسكت يا أهبل، أحسن ياجي يفرجك هو شبح إزاي. ده عمار صاحبي، تعال ياعمار، وحشتني يا صاحبي والله.
قرب عمار منه وحضنه بأخوية: وانت كمان عامل إيه يابو الصحاب؟
مراد: بخير يا صاحبي، مادام انت بخير.
وفي الجهة التانية، أدهم ماسك في حازم بخوف، وحازم كمان كان خايف من شكل عمار وقناعه المرعب فعلاً.
مراد بضيق: في إيه؟ تعالوا هنا سلموا عليه، مالكم كده خايفين منه؟
أدهم أشار لعمار بيده من بعيد: أهلاً يا أستاذ عمار، عامل إيه؟ والجو عندك فوق حلو؟ والمهم، في تغطية واضحة عندك فوق؟
انفجر حازم في الضحك، رغم خوفه من عمار. وحتى مراد وعمار نفسه ضحكوا عليه.
عمار بضحك: باين دمه خفيف أوي. تعال هنا ياض، وانشف. خايف من إيه؟
أدهم بخوف وهو لسه ماسك في حازم: لا، أنا مرتاح هنا، شكراً. أصل الجو هنا حلو وجميل أوي، واللهم.
مراد بيأس من تصرفات أدهم: عمار، انت جبته مش كده؟
عمار بثقة: عيب عليك. ده أنا ابن الصياد اهو، مربوط هنا على الكرسي ده.
عمار أشار على الكرسي في آخر المخزن. فقدم مراد وحازم وأدهم منه. وعمار فضل واقف بيراقب من بعيد.
بس أدهم أول ما شافه قدامه، ضربه بلكمة قوية بغضب: بقى انت يا وا*طي يا***، تقتل بابا وماما زمان؟ لأنها رفضتك؟ بس. ده أنا هشرب من دمك يا ابن الـ***، يا حيوان يا…
أدهم هجم عليه وكان عاوز يم*وته من غضبه، بس لحقه حازم ومراد بسرعة وبعدوه عنه.
حازم: اهدى يا أدهم، أرجوك، مش كده. اهدى.
مراد وهو ماسكه بتعب: اهدى يخرب بيتك، انت من امتى قوي كده؟ اتهد بقى.
أدهم بغضب مفرط: ابعدوا عني، لازم آخد حقي منه، الحق*ير والوا*طي ده الـ***.
حازم حط إيده على بقه بسرعة وقال: خلاص خلاص، وفر طاقتك واهدى عشان نعرف نتصرف معاه.
أدهم بغضب: اعترف ياحيوان بسرعة، انت قتل*تهم؟ قول كده بسرعة، ده أنا هوديك في ستين داهية، بس اصبر عليا بس.
عادل بضحك وألم: انت فاكر كده هعترف؟ لا طبعاً، مستحيل. وكمان وفاة أمك وأبوك فات عليها سنين كتير، وتقي*دت ضدّ مجهول. يعني أنا في السليم ياحبيبي.
أدهم بعصبية: آآآه يا ابن الـ***، يا زبالة يا***.
حازم: أدهم، اهدى كده، إحنا مش هنقدر نعمل ليه حاجة عشان يعترف.
مراد بتفكير: طيب إيه رأيكم نعذ*به لغاية ما يعترف؟
أدهم بإعجاب: أيوه، فكرة حلوة أوي. إحنا نعذ*به ونطل*ع ليه ظوافره ونقط*ع حتة من فخد*ته، وصرصور الودن كمان، ونطفي سجاير في عن*قه. إيه رأيكم؟
عمار سمعه من بعيد وضحك بصوته كله وقرب منهم.
عمار: ههههههه، مش أنا قولت دمك خفيف ياض يا أدهم؟ بس أنا عندي حل أسهل وأسرع للمشكلة دي.
مراد بلهفة: قول ياعمار بسرعة، انت أفكارك كلها جميلة وناجحة كمان.
أدهم بسخرية: اتفضل يا شبح، فرجنا آخر مواهبك القيمة.
عمار: تمام، هتشوف. وبعدين حسابك معايا يابو د*م خفيف.
أدهم بلع ريقه بخوف من نظرة عمار. وعمار قرب من عادل بشر.
عمار بشر: قبل ما أعمل فيك حاجة، حابب تعترف من نفسك أسهل، أو تدوق علاج الش*بح من إيدي.
عادل خاف من نظرة عمار المرعبة، بس تصنع القوة قدامه وقال: اتفضل، اعمل اللي عاوزه، أنا مش هتكلم برض.
عمار ابتسم بشر من تحت القناع بتاعه وقال: تمام، نبدأ. بس عاوزك تتح*مل معايا خمس دقايق بس.
عادل بلع ريقه من كلام عمار المخيف. وعمار رفع بس إيده وضرب*ه ضرب*ة وحدة على جنب رقبته. فصرخ عادل، وأدهم كمان معاه من الخوف.
عمار بضحك: في إيه يابو د’م خفيف؟ لسه دور جاي، متقلقش.
أدهم سمعه وجري على حازم بخوف: حازم، أنا عاوز أطلع من هنا بسرعة، أرجوك.
حازم بضحك عليه: اجمد ياض، ده بيهزر معاك. بس اخرس خالص.
مرة دقيقة على عادل، فجأة ذراعه بقى شكله زي المشلو*ل بالظبط.
عادل بخوف: إيه ده؟ دراعي ماله؟ مش قادر أحركه أبداً، وبقى بيو*جعني أوي كده ليه؟!!
عمار بخبث: متخافش، ده لأنه بقى مشلو*ل فعلاً دلوقتي، ومش هتقدر تستخدمه تاني، غير لما أنا أرجع مركز عصب ذراعك لمكانه الصحيح تاني.
مراد كان واقف بيتفرج عليه بفخر، لأنه عارف قدرات عمار صاحبه. وحازم مبهور بعمار برضو. وأدهم طلع من خلف حازم، وبقي بيصفر لعمار.
أدهم بتصفير: الله عليك يا جامد! معلم والله يا أستاذ شبح.
وبعدها قرب منه بخوف وقال: بس ممكن تعلمني الحركة دي؟ لأن حمايا إيده تقيلة أوي والله، ونفسي أثبته لوقت كده.
عمار بعد عنه بضيق وقال: ولااا، ابعد عني، انت مش طبيعي ومجنون والله.
أدهم قرب أكتر بحماسه: يعني هتعلمني مش كده يا عموري؟
وقع مراد وحازم على الأرض من شكل أدهم وهو قريب من عمار.
عمار: لا، مش هعلمك، وابعد عني، أنا مش ناقص جنان، الله يخليك.
أدهم زم شفايفه زي الأطفال، ورجع جنب حازم. وعمار بص على عادل وكمل كلامه: بص، متفكرش إن ممكن تلاقي أي دكتور يقدر يعالج حالتك دي، لأن ده مستحيل. الفن ده أنا وخمسة بس في العالم كله نعرف نستخدمه، والعلاج بتاعه بين إيدي أنا بس. فالأحسن ليك إنك تعترف بسرعة، أحسن مش يبقى طرف واحد بس.
عادل اترعب فعلاً من كلامه وقال: خلاص، هعترف، بس ترجع دراعي تاني كويس، وأنا هعترف بكل حاجة.
عمار: تمام، وحتي على أعمالك المشب*وهة كمان يا عادل السعدني، فاهم؟
عادل بخوف: حاضر، حاضر.
أدهم سمعه وفرح أوي، وفتح الفون بسرعة ووقف قدام عادل وقال: ياله يا حلو، عاوز مشهد مؤثر كده وواقعي كمان، بسرعة.
عادل بلع ريقه بخوف، وبص على عمار برعب، وبدأ يعترف بكل حاجة.
وبعد عشر دقايق، أدهم قفل التسجيل بسعادة وقال: خلاص يا عمار، عالجه تاني عشان نسلمه للشرطة سليم.
ابتسم عمار وقرب على عادل وضغط على رقبته في مكان معين، فصرخ عادل تاني. وبعد دقيقة رجع ذراعه لحالته الطبيعية.
عمار: تمام كده، أنا دوري خلص هنا. أبقى أشوفك بعدين يا مراد، سلام.
مراد ببسمة: ماشي يا صاحبي، وشكراً أوي ليك، مع السلامة.
عمار توجه للباب، بس وقف على صوت أدهم: برضو مش هتعلمني الحركة دي؟ والنبي يا عمار، وافق.
عمار بضحك: أوافق؟ أبقى حكمت على نفسي بالجنون العمر كله يا أبو دم خفيف. لا طبعاً، سلام.
خرج عمار من المخزن، وأدهم بيبص عليه بغيظ.
حازم: معلش يا أدهم، المهم بقى عندنا الدليل اهو، وحق أبوك وأمك هيرجع تاني.
وفجأة سكت لما لقى عادل فك نفسه ووقف قدامهم ومعاه مسد*س وموجهه على أدهم بشر.
جنون: ههههه، وانت فاكر إن أنا هسيبك يا ابن السنغاري تعيش تاني؟ حتى ولو هدخل السجن، انت لازم تمو*ت فوراً، لأنك دليل خيانة أمك ليا زمان. وأنا هقت*لك أخيراً بعد العمر ده كله.
بص مراد وحازم بصدمة على المسد*س وجروا على أدهم بخوف عشان ينقذوه. وعادل مسك المسد*س ورفعه على دماغ أدهم بغل وشر. وفجأة طل*ع رصاص*ة من المسد*س بسرعة وصابت…
رواية اعماني حبك الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور محمد
بص مراد وحازم بصدمة على المسدس وجروا على أدهم بخوف عشان ينقذوه. عادل مسك المسدس ورفعه على دماغ أدهم بغل وشر. فجأة، طلقة خرجت من المسدس.
بص حازم وأدهم ومراد بصدمة على عادل وهو بين إيدين عمار. عمار ضغط على إيده الأول ووقع المسدس منه، وبعدها ضربه بقوة على رقبته. عادل وقع على الأرض مغمى عليه.
أدهم شاف المشهد وصفر بصوت عالي وقال: "الله عليك ياباشا، ظابط في المخابرات والله! إيه الحركة الجامدة دي؟ بس أوعى يكون مات في إيدك."
ضحك عمار.
مراد قال: "عمار، انت رجعت هنا تاني ليه؟"
عمار توجه ومسك فونه من على رف في المخزن وقال: "علشان ده، أصلي نسيته هنا. فرجعت أجيبه تاني، ولما رجعت لقيته موجه المسدس عليكم، فتصرفت بسرعة."
أدهم سمعه وقال بفرحة: "والله عاوز أحضنك من الفرحة ياعمار، انت السوبر هيرو بتاعي يا شبح."
عمار بضيق: "لا، خليك بعيد عني. المهم، أنا مش بحب حد يقرب مني نهائي."
حازم ببسمة: "تمام يا أستاذ عمار، وشكراً أوي على مساعدتك لينا. وكمان أنا حابب أعزمك على فرحي أنا والأخوة دول بعد شهر بإذن الله، وأكيد هتشرفني أوي والله."
عمار ببسمة: "إن شاء الله هحضر يا أستاذ حازم. طبعاً عن إذنكم بقى، لأني اتأخرت أوي."
رد الجميع: "إذنك معاك."
***
وفي اليوم التالي، تم تسليم عادل للشرطة عشان يتعاقب على جريمته، بعد ما قدم أدهم الفيديو اعترافه بالجريمة. تم أخيراً تحقيق العدالة لوالد أدهم.
***
ومر شهر على الأبطال، وجاء اليوم المنتظر، زفاف عصابة مجانين الحب. كان كل ثنائي يجلس مع بعض بحب وانسجام. حتى قام أدهم وتوجه للمنصة الزفاف ببدلته الأنيقة والجميلة، وأمسك المايك ليتحدث أمام الجميع.
أدهم بسعادة عارمة: "طبعاً مش هقدر أوصف مقدار سعادتي في اليوم ده، لأنها أكبر من الكون حرفياً والله. وبدون مقدمات، حابب أقول كلمة لزوجتي وملكة قلبي، حبيبة."
صمت أدهم ووجه نظره لها بحب وأكمل: "أنا بس حابب أقول، أنا من أول ما سمعت صوتك ياحبيبة، انتي ملكتي قلبي كله، وكل دقة منه بتدق لحبك انتي بس. حتى حياتي من قبلك مكانتش ليها معنى أو وجود، ومن وقت دخولك إلى حياتي تحولت لأجمل حياة في الدنيا كلها. وأتمنى نفضل مع بعض لآخر دقة هتدقها قلبي في الحياة، يا ملكة قلبي العمر كله."
أنهى أدهم حديثه ليصدح صوت تصفيق حار في المكان كله، وحبيبة دموع الفرحة غرقت وجهها من السعادة العارمة اللي بتشعر بيها دلوقتي.
حمحم أدهم وأكمل: "وقبل ما أنزل من المنصة، عاوز أستضيف معانا ضيف عزيز على قلبي وصديقي كمان، الظابط يونس القناوي وحرمه المدام نسمة. اتفضل ياباشا."
دخل يونس للزفاف وفي يده زوجته نسمة بحب، وتوجه لأدهم وقام باحتضانه بسعادة.
يونس ببسمة: "مبروك ياصاحبي، وربنا يتمم على خير دايماً."
أدهم بسعادة: "الله يخليك ياباشا، بس أنا طلبتك هنا علشان بصراحة عاوز أعرف قصة حبك كانت إيه."
ابتسم يونس وهو ينظر لنسمة زوجته بحب وقال: "أنا قصة حبي غريبة شوية، لأني قابلت نصي التاني وحبي الأول والأخير في دولابي، وأول ما عيني وقعت عليها، دخلت قلبي وتربعت على عرشه كمان. ومن وقتها وهي كل حياتي حرفياً."
أنهى يونس حديثه ليصقف له أدهم والحضور بفرحة. ثم قال: "تراني تأثرت حقيقي يايونس باشا بقصتك والله."
ربت يونس على كتفه وقال: "خلاص ياحلو، مش وقته. أنا هنزل تحت عند الضيوف أنا وحبيبتي، سلام."
نزل يونس مع حبيبته نسمة بين الحضور. وتقدم حازم وجذب المايك من يد أدهم وقال: "ده دوري أنا. روح جنب مراتك، انت خلص دورك هنا."
ابتسم أدهم لحازم. ونظر حازم لشمس وقال: "طبعاً، أنا لو فضلت أقول لصبح على مدى حبي لشمسي، مش هوفي نص حبها كله في قلبي. بس حابب أقول إنك ياشمسي أجمل حب دق قلبي ليل نهار بعشقه، لأنك حب طفولتي اللي فضل يكبر جوه قلبي لغاية ما ملك كل دقة حب فيه. وهعيش عمري كله وأنا بقول حازم ملك لشمسه للأبد، وشمس ملك حازم للأبد."
أنهى حازم حديثه وهو ينظر لشمس اللي لمعت عينيها بدموع الفرحة والسعادة الأبدية.
فابتسم حازم بحب وأكمل: "وطبعاً زي أدهم، أنا كمان حابب أقدم ضيف فخور بيه جداً، وهو الأستاذ حسن وحرمه المدام مريم."
دخل حسن وفي يده زوجته مريم بسعادة، وتوجه لمنصة، ثم احتضن حازم بسعادة وقال: "مبروك ياصاحبي، أنا حقيقي فرحان أوي ليك، ربنا يديمها عليك سعادة يارب."
رد حازم ببسمة: "أمين يارب ياصاحبي. ها، أجه دورك، قول بقى قصة حبك انت والمدام كانت إيه."
ابتسم حسن وهو ينظر لحبيبته مريم بعشق وقال: "لا، أنا قصة حبي حزينة شوية. لأني اتأذيت من أقرب الناس ليا، وهما أختي وأمي. بس بفضل ربنا وحبي الصادق لمريم، قدرت أتخطى كل اللي حصل، ودلوقتي عندي بنوتة زي القمر شبه مامتها مريم."
أنهى حسن حديثه وهو ينظر لعين حبيبته مريم بعشق، ثم توجه إلى الأسفل بين الحضور.
حازم بفرحة: "قصته مؤثرة فعلاً يا جماعة، وأنا فخور بيك ياصاحبي والله."
أشار له حسن من الأسفل بيده. ثم تقدم مراد من حازم وقال: "كفاية كده بقى، ده دوري أنا ياحازم."
ابتسم حازم ومد المايك لمراد، ثم توجه بجانب حبيبته بسعادة.
تحدث مراد بحب وهو ينظر لفيروز حبيبته: "طبعاً، أنا حبي لفيروز ملك مش قلبي بس، لا، ملك قلبي وعقلي وروحي. لأني حبيتها من أول مرة شوفتها وهي في حضن عمتي، وليسه بيبي، فكانت طفلتي قبل ما تكون حبيبتي، وأميرة قلبي. ومهما الكلام يوفي، بس مش هيوفي حبك يافيروز في قلبي قد إيه."
أنهى مراد حديثه ليرى ابتسامة فيروز اللي أخدت نص وجهها بالكامل من السعادة والحب.
فاكمل مراد حديثه وقال: "وطبعاً أنا هنا زي حازم وأدهم، وعندي ضيوف أقدمهم كمان، وهما أصدقاء عملي الأعزاء، عاصي وقاسم الهلالي. اتفضلوا يابشوات."
دخل عاصي وهو يمسك يد غرام، وفي يده الأخرى ابنه الصغير. وقاسم يمسك يد عشق، وفي اليد الأخرى ابنته الصغيرة.
ثم توجهوا للمنصة، وكل واحد منهم ضم مراد وبارك له بسعادة.
وبعدها قال مراد: "اتفضلوا انتوا كمان قدموا قصة حبكم زي اللي قبلكم ما عملوا."
ضحك عاصي وقال: "تمام. بص بقى ياصاحبي، أنا قصتي مع غرام بدأت إني جوزتها مفاجأة كده، يعني بدون حساب. وبعدها حصلت مشاكل بينا، بس حبنا انتصر في الآخر، وبقى عندي ولدين أغلى من حياتي كلها من غرام العاصي."
أنهى عاصي حديثه. ثم قال قاسم: "وأنا طبعاً قصتي برضو معاه، حبيت عشق واتحديت كل الصعوبات، لغاية ما بقت في الآخر عشق القاسم وعشق حياتي."
أنهى قاسم حديثه، ثم هبط هو وعاصي للأسفل عند الضيوف لتبدأ الحفلة الراقصة لهذا الزفاف الرائع.
لكن أدهم قاطعه بسرعة وقال: "لا، استنوا، انتوا نسيتوا أهم واحد هنا؟ فين عمار الشبح ابن الصياد؟"
صدح صوت عمار القوي في المكان وقال: "أنا هنا يادهم، ومن زمان كمان."
أدهم بسعادة: "اتفضل، ده انت أهم واحد هنا، وأنا متحمس أوي ونفسي أعرف قصتك انت إيه."
صعد عمار تحت صدمة الجميع من هيئته المخيفة، ثم قال بضحك: "لا ياحبيبي، أنا الجديد، ولسه قصتي حبي بعدك يابو دم خفيف."
زم أدهم شفتيه بعدم الرضى وقال: "تمام، وأنا في الانتظار ياعمار، بس قصتك اسمها إيه علشان أتابع بعدك."
ابتسم عمار وقال: "قصتي اسمها عشق الصياد، بطولتي أنا، عمار الشبح ابن الصياد."
أنهى عمار حديثه لتبدأ بعدها الحفلة الراقصة لهذا الزفاف الرائع اللي جمع أبطال روايتي الكاملة كلها، لأختم هذا العام بروايتي الأخيرة به، عصابة مجانين الحب.
وكل شخص الآن يضم من عشقه قلبه حتى النخاع إلى حضنه الدافئ بحب لا يليق سوى بهم.
والآن أستطيع القول إن في هذه الرواية لا نرى حب الحبيب لحبيبته فقط، ولكن نرى ما هو أغلى، وهو الحب الصادق والخالد اللي جمع بين هؤلاء الثلاثة، حازم وأدهم ومراد، في الحياة إلى الممات. فعند حصولك على هذا الحب، عليك التشبث به وبقوة، فهو أنقى أنواع الحب وأبقاها في حياتك.
أجل، فعندما تجد شخص يقف بجانبك ضد العالم أجمع بدون مقابل حتى، فعلم أن هذا هو الحب الحقيقي. فهل تملك واحد مثله في حياتك الآن، أم ليس بعد؟
والآن أستطيع القول إن الرواية قد تمت بحمد الله تعالي.